الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 

 تقرأون في هذا العدد  سمو الشيخ محمد بن راشد  صانع معجزة دبي   *عاد (عصر الجواري ) عاد!! بقلم رئيس التحرير

 
 
 
 

 
 
 
 

 
   
   
   

 

 

 

د/ عبد القادر مغلس

الشيخ الأحمر .. أحب الناس فأحبوه
 

كلما رحل عنا فارس من فرسان جيل الرواد الأوائل الذين صنعوا اليمن الحديث, شعرت بغصة تملأ الحلق وضيق يقبض الصدر. وليس من السهولة بمكان ان ينسى اليمنيون شخصية عصامية بحجم الفقيد والمجاهد الراحل الشيخ /عبدالله بن حسين الأحمر. فقد رأت عيناه النور في ظروف كانت تمر بها البلاد بلغت غاية في التخلف والجهل. فقد خطفت منه الحياة اشد ركنين يأوي إليهما في حياته..حيث قام الامام باعدام ابيه وأخيه وبعض اقاربه وهو لما يزل طفلا صغيراً بسبب مواقفهم الشجاعة في مواجهة الظلم والاستبداد. وتحمل المسؤولية باكرا. ومن يقرأ سيرته الشخصية سيجد انه لم يذق طعم الراحة ابدا حتى في سني حياته المتأخرة. اما شبابه فقد قضاه بين البارود ولعلعة الرصاص في بطون الاودية وقمم الجبال دفاعا عن الثورة وانتصارا للجمهورية واهدافها العظيمة.
·        لقد كانت حياة الفقيد ومواقفه دروسا في التضحية والبطولة وحب الخير للناس. و كان طودا يمنيا شامخا..وعلمته حياة التشرد الشعور بمعاناة الآخرين..فقد نذر نفسه خدمة لمن يعرف ومن لا يعرف من الناس, فلم يتردد البتة في قضاء حاجاتهم بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية او انتماءاتهم السياسية أو المناطقية. وبهذا السلوك ظل شيخا متوجا طيلة حياته, ليس شيخا لقبيلة حاشد وحسب ولكن شيخا لمشائخ اليمن جميعا.
·        ان رحيله ترك فراغا لن يسده احد من بعده وذلك نظرا لما كان يتمتع به من بُعد نظر وسعة صدر وطول بال وهدوء وحكمة.  فالظروف التي شكلت شخصيته جعلته ينظر لكل شيء من حوله بعقلانية ومنطق وروية. فلم يكن يستعجل في اصدار الاحكام على الاخرين او يسيء الظن بهم..بل كان يحسن الظن بالناس جميعا ويتعامل معهم وفقا لما يظهرونه امامه من مواقف. وهذه المواقف اكسبته حب اليمنيين جميعا وجعلتهم يتقربون منه ويلجؤون اليه اذا حَزّبهم أمر أو اشتدت عليهم الخطوب.
·        فقد كان شيخا انموذجا وضع جاهه ووجاهته لخدمة الناس وليس للتطاول عليهم أو السطو على حقوقهم وممتلكاتهم كما يفعل بعض المشائخ في هذه الأيام..كان يحل قضاياهم ويمد اليهم يد العون والمساعدة المادية في الوقت ذاته..بل إن اسرا كاملة كانت تعيش على العون والمساعدة المالية التي كان يقدمها لهم. وقد قدم كثيرا من الخدمات لاناس كانوا لا يجدون من يتبنى قضاياهم أو يقف بجانبهم..فقد كان داره مفتوحا على الدوام لجميع الناس..وكان يظل جالسا مع المترددين عليه طلبا لمساعدته وحكمته إلى ساعات متأخرة من الليل دون تذمر أو تأفف..ولم يحول بينه وبينهم إلا السفر أو المرض.
·        ان رحيل الشيخ الفقيد طوى صفحة بأفراحها واتراحها من تأريخ اليمنيين عمرها أكثر من نصف قرن من الزمن. وظل شاهد عيان على الاحداث التي مرت بالوطن وكتبها بكل امانة وصدق في مذكراته التي نشرها قبل رحيله والتي عزّزت من مصداقيته بين الناس نظرا للموضوعية التي اتبعها في الكتابة والامانة في الطرح والمسؤولية الكبيرة في عرض الاحداث. وكان شاهدا على الأحداث الجسام التي مر بها الوطن وتشارك بصنعها العرق والدم والدمع..وتداخلت في صنع تلك الأحداث انتصارات وانتكاسات ومؤامرات داخلية وخارجية احاطت باليمن من كل جانب.
·        لقد ودع اليمنيون زعيما يمنيا بمعنى الكلمة..أحب الناس فأحبوه..وخرجوا في جنازته التي تجاوز عدد المشيعين فيها المليون و لم تشهد اليمن لها مثيلا من قبل. وتجلى حبهم له في تلك اللحظات المهيبة التي كانت تعبيرا حقيقيا لمكانته في نفوسهم وكانت تعبيرا عن الخسران الكبير الذي خسره الوطن والشعب برحيله. وكانت تلك الجنازة ابلغ رسالة عن مكانته في نفوس اليمنيين. وتظل آمال الناس معلقة على أبنائه من بعده ليواصلوا آداء الدور الذي كان يقوم به والدهم الفقيد وترسّمهم للخطى التي كان يسير عليها. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم اهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.انا لله وإنا إليه راجعون.

 

 
 
   
   

خليل القاهري

 

 

وجع الحروف :

من المسؤول عن أرواحنا؟!

عندما يتعلق الحديث بحياة الناس فإنه يجب أن يبتعد تماماً عن المجاملات والتزلف السياسي والنفاق الحزبي الممقوت الذي يحاول أصحابه خائبين أن يحجبوا الحقيقة المؤلمة كمن يحاول عبثاً حجب ضوء الشمس, وعندما يسيطر مبدأ (السمسرة) على شؤون حياتنا وبلادنا حينئذ فقط يجب أن نعترف بأننا بأيدينا نسوق بلد بأكمله إلى مهاوي الضياع ونتآمر على حياة الناس على حساب مصالح السماسرة الذين يملأون مرافق ومؤسسات البلاد.. تخيلوا أن حرب الحوادث المرورية التي شهدتها بلادنا مؤخراً ومازالت على أوجها كفيلة حال وجودها في أي بلد آخر بأن تفرض تحقيقاً موسعاً مع كل المسؤولين في الجهات ذات العلاقة, بل وسيبادر البرلمان إلى استدعاء كل المعنيين أو على الأقل تبني تشريع صارم على أولئك المتساهلين بأرواح الناس سواء كانوا سائقين أو سماسرة مقاولي طرق أو مسؤولين في الجهات ذات العلاقة, ولم لا طالما والمسألة تتعلق بالبشر وحياتهم, هذه الحرب التي حصدت (23000 ) شخص بين قتيل ومصاب خلال العام المنصرم 2007م بينهم ( 2912 ) شخصاً فارقوا أسرهم التي كـــتـــب علـــيـــهــا اليتم و ( 426 ) امرأة فارقت الحياة أيضاً , وما يزال طبعاً معظم الناجين جرحى ومشلولين ومعاقين . وهي أرقام ينبغي أن تدفع المعنيين في كل المرافق ذات الصلة من مرور وداخلية وغيرها إلى تقديم استقالاتهم بشكل عاجل احتجاجاً على هكذا حال والدعوة الفورية لبحث أسباب ومسببات هذه الحرب القذرة التي يتصدرها سماسرة من سائقين لا يذوقون لذة النوم بحثاً عن مزيد ربح وغالباً ما يلقون حتفهم جراء عدم فحص سياراتهم لدى كل سفر ومن متاجرين بقطع الغيار غير المناسبة ومن مقاولي ومهندسي طرق (ملفقين) رست عليهم مناقصات الطرق بعد صفقات العمولات وراحوا يجلبون الويلات لشعب بأكمله مزيحين عن أنفسهم عين الرقابة الحكومية التي تركت الحبل على الغارب ليدفع آلاف الناس حياتهم ثمناً لوضع خاطئ ما كان ينبغي لو ساد حياتنا حب الوطن وتشربنا كبقية شعوب العالم النظام والقانون منذ نعومة أظافرنا, طبعا تعرفون جيدا لو أن هذا العدد من ضحايا حوادث المرور وصل إلى هذه المأساوية في أي بلد لبادر أهالي الضحايا لرفع دعاوى قضائية والتقاضي أمام محاكم مخصصة للنظر في جرائم جسيمة ترتكب ضد مواطنين أبرياء حال وضع الفوضى دون عودتهم لقضاء إجازة العيد مع ذويهم أو حتى دون التنقل بين المحافظات بحثا عن سبيل رزق, نعرف جيدا أن المسؤولية تلقي بها الجهات المعنية على السائقين المتهورين الذين بدورهم يتهمون الطرق والتي بدورها تشكو حالها للعابثين, وهكذا يستمر الدوران في حلقة مفرغة بلا فائدة في ظل موت الضمائر وغياب المسؤولية وسيادة اللامبالاة بحياة شعب ووطن , الغريب في الأمر أنه في ظل غياب دور فاعل للجهات المعنية يلجأ سائقو الخطوط الطويلة بين المحافظات لتكوين نقابات مصغرة على قدر الحال تتولى التوعية والمتابعة لشؤونهم وتدارس همومهم ومشاكل خطوطهم وهذا أمر بالغ الايجابية تستحق الجهات الحكومية ذات الشأن معه كل توبيخ لأنها لا تظهر إلا في المناسبات والفعاليات الرسمية باحثة عن تلميع إعلامي وعمن يروج لخزيها الذي تثبته هذه الأعداد المهولة من الضحايا , ولكم أن تجيبوني عن معنى سقوط (74) قتيلاً, و(1350) جريحا قد يظلون مشلولين عاجزين بقية حياتهم وهذا العدد فقط خلال أسبوع واحد هو أسبوع العيد (15-23) ديسمبر المنصرم , يبدو الوضع شديد المأساوية ولا يبعث على التفاؤل في ظل ـ مثلا ـ سقوط (10) ضحايا من أسرة واحدة في طريق الحديدة حرض في حادث مروري لدى توجههم لحضور عرس, وسقوط (14) قتيلاً من قرية الزبيرة في قدس في حادث مروري في سمارة , وسقوط (3) قتلى في طريق رصابة بذمار إثر اصطدام مرسيدس بسيارة أخرى, ويعود إلى الذاكرة حادث تعز الشنيع جدا في النصف الأول من العام (2007) والذي كان الأبشع ربما من حيث طريقة حدوثه وعدد ضحاياه علاوة على أن (40) قتيلا وأكثر من (150) جريحا هو إجمالي نصيب محافظة عدن وحدها من ضحايا الحوادث المرورية خلال شهر ديسمبر المنصرم فقط, والمدى واسع وقد لا يفي لاستعراض ضحايا الحوادث , فقط أشير إلى أن إحدى الأمهات في الحجرية بتعز حل عليها العيد موحشا وقد فقدت أولادها الثلاثة في حادث مروري لتلحقهم فور سماعها صدمة النبأ لتتحول القرية والقرى المجاورة في غمرة العيد إلى مشهد مأساوي لم ولن يدرك قتامته السماسرة والسائقون والمسؤولون إلا حينما يواجهون الدعاوى القضائية من قبل أهالي الضحايا ويجرون إلى المحاكم بحصاناتهم التي تنتهي بفقدان الأبرياء حياتهم ولعل ذلك يكون قريباً.
فقط نشير إلى أن وضع هذه المسألة أمام أعلى مسؤولي الدولة والحكومة يمثل مدعاة ضرورية لعقد الحكومة اجتماعا استثنائياً لمناقشتها واتخاذ اللازم, أو هكذا يفترض في أي بلد باستثناء (نحن).. !!
وحسبنا الله ونعم الوكيل..

 

 
 

 
 
 

 

عبد الرحمن البذيجي

إشكالية نقص العـقل والــديــن عند المـرأة

التباس تاريخي أم نص شرعي (4 - 4)


 ومن جميع ما تقدم نرى أن حجة القائلين بعدم صحة الحديث وبطلان نسبته للرسول (ص) أبلغ وأقوى يقبلها العقل والمنطق وهو ما لا يستقيم فهمه مع ما نالته المرأة المسلمة من مكانة في العلم والفقه حتى أن الإمام الشافعي فاخر بأنه تلقى دروسه من السيدة نفيسة وكذلك السيدة عائشة التي روت الأحاديث عن الرسول (ص) وغيرهن كثير لا يتسع المقام لتعدادهن وأنه لا يعدو أن يكون هذا الحديث مما يغذي الصراع الأبدي بين الرجل والمرأة حسبما ذهب إلى ذلك المستشار أحمد ماهر الذي أيد مبررات الباحث علي عبد الجواد وأضاف إليها حججاً أخرى (المصدر السابق) وهو صاحب عدة دراسات عن الخلق النبوي ضمنها كتابه ( كيف كان خلقه القرآن ) مؤكداً أن هذه الرواية غرضها توجيه الاحتقار للمرأة وتمزيق المجتمعات في صراع أبدي بين الرجل والمرأة ، ويستنكر وصف المرأة بأنها ناقصة عقل بل ذكر أن ناقص العقل هو الذي يدعي على المرأة نقصان العقل ويفتري على رسول الله (ص) أنه قال ذلك فنقصان العقل يعني أن الله خلق المرأة ناقصة وهذا مخالف لقوله تعالى (الذي أحسن كل شيء خلقه) وهل نصف المرأة بنقصان الدين لأنها تحيض وهي في الأساس غير مكلفة أثناء حيضها ؟ فكيف تكون ناقصة دين والنقصان لا يكون إلا بالتخاذل عن إتمام الواجب والمهمة ؟! وإذا كانت المرأة ناقصة عقل فكيف يأمرنا النبي أن نجعل الأبناء في سن صغيرة في حضانة النساء فهل يعهد للمرأة بهذه المهمة ؟! الخطيرة وهي ناقصة عقل؟ ويقول أن هذا الحديث الذي ينسبونه زوراً للنبي (ص) إنما يطعنون فيه بالله ونبيه. وانتهى المستشار أحمد ماهر إلى أن تلك الأفكار تطعن في الخالق والرسول (ص) والإسلام قبل أن تطعن في المرأة. الأمر الذي يترجح معه أنه التباس تاريخي كما ذهب إلى ذلك الكاتب ناصر العبدلي المشار إليه في الحلقتين السابقتين ليس عليه دليل شرعي واضح لاسيما وأن الداعية الإسلامي عمر عبد الكافي سرد حديث الرسول (ص): ( كمل من الرجل كثير ولم يكمل من النساء سوى أربع: آسيا بنت مزاحم ، ومريم بنت عمران وخديجة وفاطمة) فإذا كان الرجال كاملي العقل والدين فلماذا كمل منهم كثير ـ حسب الحديث الشريف ـ ولم يكمل كلهم أو جميعهم ؟ وإذا كانت النساء بالفطرة ناقصات عقل ودين فكيف كمل منهن أربع إذ أن نقص العقل والدين عند المرأة ـ كما ذهب إلى ذلك مؤيدو الحديث ـ مانع من كمالها ولا تستطيع إحداهن تجاوز الفطرة والعادة البيولوجية التي تمنعها من الصوم والصلاة في الشهر ؟. ونخلص من هذا البحث إلى أنه سواء رجحنا صحة الحديث أو الرواية فقد سبق ذكر ما أوردته الدكتورتان سعاد صالح وآمنة نصير ما برراه من ملاطفة من الرسول (ص) للنساء لا يقوم عليها حكم ولمواجهة تخوف الرجال في ذلك الزمان بين نساء مكة ونساء المدينة والتقاء ثقافتي الريف والحضر وما خلفه من تصادم وتخوف الرجل وكذلك ما ذهبت إليه الباحثة مديحة خميس من حجج عقلية تؤيد صحة الحديث ، أو رجحنا عدم صحة الحديث لما ساقه الباحثان الإسلاميان علي جواد والمستشار أحمد ماهر من حجج دامغة ومنطق مقبول عقلاً وشرعاً وقد ذكر أن حكمة الملكة بلقيس ـ تنفي عنها نقص العقل ـ التي جنبت شعبها الحرب وكانت سبباً في سلام وإيمان دولة والله من وراء القصد.

 
 

     
     

 

 
 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي