أنا أكثر إجتهاداً ولست أكثر حظاً والفضائية تعطي الخبز لغير الخباز     الداعية الشيخ / عمر عبد الكافي  : بعض المسلمين أشد خطراً على الأسلام من الغرب   الفقراء أم الحيل  .. قصص عن تقنية الشحاتة الجديدة     يتزوجن بأطفال ويبحثن عن أزواج كبار .. البرود الجنسي لدى الزوجين     نصائح للتخلص من القلق    ماكياج لإخفاء عيوب العينين      في ملف ساخن عن فساد وتلوث الأغذية     
 

 
   
 

رغيف الخبز يهدد الأنظمة العربية

رئيس التحرير / عماد السقاف

عجبي من أكثر من مليار مسلم يسكنون العالم ، خذلوا خالقهم وأنفسهم بضعفهم وبقلة حيلتهم التي لا تقوى إلا على رفع الدعاء بالشكوى ..

أرادهم ربهم أن يكونوا خير أمة أخرجت للناس في كل مجالات حياتهم، وأن يبذلوا الأسباب، ويستقصوا جميع طرق ووسائل العمل والرزق لينالوا عزتهم دونما تبعية لأحد .

عجبي من أمة تدعو إلى التكاثر وزيادة الإنجاب وتستورد أبسط أمورها الغذائية من الآخرين .. تنتظر أن يصلها القمح من شعاب وأراضي النصارى، ويكتفي ناسها « المسلمون « بفتح أفواههم للأكل والاستهلاك !!

تواجه الأسرة العربية وكثير من دول العالم الثالث « المتخلف « أزمة غذائية طاحنة، بل ويحذر الخبراء بأن ثمة جوع قادم يهدد العديد من دول العالم الثالث في ظل استمرار الأزمة العالمية للقمح وكثرة استهلاكه في الدول المنتجة والمصدرة، بالإضافة إلى استخدامه كزيوت لاحتياجات أخرى .. ويذهب الخبراء إلى أن أسعار القمح قد تشهد ارتفاعاً يفوق توقعاتهم ، وهو ما سيؤدي إلى عجز الطبقات الوسطى عن شرائه ناهيك عن الفقراء ومحدودي الدخل ..

وتمتلك كثير من الدول العربية والإسلامية مساحات واسعة من الأراضي الزراعية لتوفير متطلبات غذائها أو الحد الأدنى منه ، لكن أنظمتها السياسية لا تزال غارقة في مستنقع خلافاتها سواء بصراع المحافظة على الكراسي ، أو محاولة الوصول إليها دونما اعتبار لمشاكل شعوبها التي يطحنها الجوع والغلاء ..

وفي اليمن لم يكن الحال مختلفاً لدى السلطة أو المعارضة على حد سواء، فبينما النظام يضع ضمن أولوياته الحفاظ على بقائه أولاً ، فشلت المعارضة عن القيام بأي دور حقيقي يدفع الحكومة نحو عملية تسيير عجلة التنمية الاقتصادية، بل ولم تستطع تحريك الشارع إلا حين ضاق الحال به وأصبح جاهزاً جراء طاحونة جوع وغلاء فاحش لا يرحمان .. وعندما أخرجت المعارضة الشارع لم يكن ضمن مطالبها استغلال الأرض والدفع بالدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء لمواجهة الطلب المتزايد له أولاً، ولارتفاع أسعار القمح والأرز عالمياً  واللذين يعتمد عليهما اليمنيون كغذاء وحيد ..

لقد شكلت المحاصيل الأخرى البديلة « ذرة  دخن  غرب « أهمية لدى اليمنيين سابقاً، وكانت الذرة مزروعة في معظم الأراضي اليمنية ، واليوم ترك اليمنيون زراعتها، وقاربت على الاختفاء من الأسواق بسبب السياسة الاقتصادية الفاشلة وإهمال الحكومة للزراعة بعدم تشجيع المزارعين ومساعدتهم في توفير متطلبات ضرورية لهم، وترك القات يزحف على الأراضي الزراعية، ويشرب مياهنا الجوفية، بل ويدمر حياتنا بشكل كامل .

والمضحك حقاً أن لجنة من الهيئة العامة للاستثمار قررت استثمار أراضٍ زراعية في السودان !! كأحد الحلول غير المنطقية للمشكلة الغذائية التي تعصف بالوطن !!

أليس من المجدي أن تستصلح الحكومة الأراضي الزراعية اليمنية ،  وتهامة خير شاهد على ذلك  بدلاً من اللجؤ للحلول غير ا لمقنعة ؟؟

وعلى الحكومات العربية أن تعي جيداً أن ثورة الجياع المطالبة برغيف الخبز ستقود انقلاباً وشيكاً تدفعه أمعاء خاوية وأفواه تطلب مزيداً من الغذاء، لأن المواطن الجائع لا يريد شوارع مُعَبّدة ولا انتخابات محافظين أو برلمانات.. كل ما يريده منها اللقمة من خلال تطوير المجال الزراعي، والتركيز على توفير غذائه وبأسعار معقولة، ولا يريد من المعارضة  في أي قطر عربي  سوى أن تكون صادقة مع نفسها ومع الشارع وتخرج مطالبة بعام زراعة لا أكثر بعيداً عن أي مناكفات جانبية أخرى .

 
 

 
 

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

 
     
     

أعداد سابقة

 
 
 
 
 
 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي