.....................................................
 
 
 

 
   
 
المهندس أحمد أحمد البشة  نائب المدير العام للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس- ل «الأسرة والتنمية»:
مستعدون للتعاون معكم لكشف أي مخالفات
نقوم بإغلاق أي منشأة لا تلتزم بالشروط الصحية
 
حاوره / عماد السقاف - الأسرة و التنمية

إيماناً بأهمية الدور الذي تقوم به الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس من أجل صحة وسلامة المستهلك ..

« الأسرة والتنمية » التقت المهندس / أحمد أحمد يحيى البشة  نائب المدير العام للهيئة - لمعرفة مهام الهيئة واختصاصاتها وكذا دورها إزاء كثير من الإشكاليات التي يفرضها سوق مليء بالمنتجات والسلع المخالفة أو المطابقة لمقاييس الجودة .. تفاصيل الحوار في السطور التالية ..

• للهيئة وحدة خاصة لتلقي الشكاوى و البلاغات .
• عملنا يتركز في المنافذ الجمركية والمنشآت الصناعية أولاً.
• بعض المصانع ما تزال ( محلك سر) .
• العمل تكاملي بين مختلف الجهات ، والهدف حماية المستهلك.

 * شكى عدد من المواطنين من عدم استجابة وتفاعل الهيئة لشكاويهم وبلاغاتهم عن منتجات ومواد غذائية منتهية ملوثة بتاريخ جديد .. ما ردكم على ذلك ؟

- هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً حيث أن الهيئة لديها وحدة خاصة بتلقي البلاغات والشكاوى من أي مصدر كان سواء من المواطنين أو من جهة رسمية أو غير رسمية وكذا من منظمات المجتمع المدني، كما أن لديها صندوق للشكاوي ونماذج خاصة بذلك .

كما تقوم الهيئة بمتابعة ما ينُشر في الصحف حول الشكاوى أو التحقيقات أو البلاغات لأي سلعة مخالفة، وأنه بمجرد تلقيها هذه المعلومات أو وصول الشكوى فإنها تقوم فوراً بالتحقيق حولها من خلال فحص عينة مصدر الشكوى، وكذا النزول إلى المحلات والأسواق لشراء عينات من أكثر من محل من نفس العينة موضوع الشكوى أو البلاغ، بهدف فحصها والتحقيق بشأنها ومعرفة أسباب المخالفة أو التلوث الذي حدث (في حالة ما ثبت صحة الشكوى)، كما أنه يتم شراء عينات من نفس المنتج لتواريخ ودفع إنتاج (قبل وبعد تاريخ الإنتاج للعينة موضوع الشكوى ، ومن ثم فحصها ودراسة وتحليل نتائج الفحوصات والبت النهائي واتخاذ القرار المناسب وفقاً للنتائج والقوانين واللوائح النافذة ، وهناك أمثلة عديدة وموثقة لدى الهيئة يمكنكم الإطلاع والتأكد منها. ولا نخفيكم بأن بعض الشكاوى يتضح بعد التحقيق بأنها مُتعمَّدة ومع ذلك نهتم بها ونأخذها مأخذ الجد ولا نهملها أو نتهاون معها.

كما لاحظنا بأن معظم الأسباب لتلف أو تلوث معظم المنتجات في الأسواق أو العينات موضوع الشكوى هو بسبب سوء العرض والتخزين والحفظ وعدم تقيد التجار والمحلات بالأساليب الصحيحة للعرض والحفظ والتخزين المناسب وعدم التزامهم بالضوابط والمواصفات، ناهيك عن السلع والمنتجات التي يتم بيعها في الجولات والشوارع من قبل الباعة المتجولين برغم أن الهيئة أبلغت الجهات المعنية، وحذرت أكثر من مرة بأن هذه السلع تعتبر مخالفة ويجب منع بيعها في هذه الأماكن حتى وإن كانت لا زالت صلاحيتها سارية وصالحة للاستهلاك ، ولا يقتصر ذلك على المواد الغذائية فحسب وإنما مختلف المواد سواء المستحضرات التجميلية أو الكهربائية أو السلع الاستهلاكية الأخرى، وسبب ذلك بأن هذه السلع التي تباع في هذه الأماكن مشكوك فيها وتُعرض في ظروف بيئية غير مناسبة ومخالفة لشروط ومتطلبات المواصفات بما يؤدي إلى سرعة تلفها أو تلوثها، كما أن بعضها قد تكون مقلدة أو صنعت أو دخلت البلاد بطرق غير مشروعة أو عن طريق التهريب أو قد تم تزويرها أو تغيير صلاحيتها، وبرغم ظهور حالات تسمم أو أضرار على المستهلك نتيجة شرائه لمثل هذه السلع خاصة وأنها تباع بأسعار زهيدة مشكوك فيها، كما يقوم ببيعها سماسرة يصعب ضبطهم أو معرفة أماكنهم ويختفون مباشرة بمجرد نزول لجان ضبط ، و قد ساهم في انتشارها انخفاض مستوى الدخل والقوة الشرائية للفرد وتدني الوعي، ولمواجهة ذلك يتطلب محاربتها بتعاون الجميع في التعامل معها وتوعية المواطنين بعدم شرائها أو استخدامها ومعرفة الأضرار والمخاطر الناجمة عنها.

* معظم المنتجات المنتهية يتم توزيعها إلى الأرياف بشكل مخيف ، وتتواجد في القرى منتجات لا نجدها في المدن .. ما دور الهيئة في الحد من ذلك ؟

- فعلاً وهذه إشكالية من الإشكاليات التي يواجهها مجتمعنا خاصة مع قيام بعض التجار باستغلال انخفاض المستوى المعيشي وتدني الوعي وخصوصاً بالمناطق النائية والأرياف، ناهيك عن معرفتهم بعدم وصول أو غياب أجهزة الرقابة إلى هذه المناطق.

وأود التوضيح قبل التطرق للإجابة على هذا السؤال بوجود سوء فهم لدى الصحافة وبعض المواطنين بحيث يُحملون الهيئة مسؤولية انتشار وبيع مثل هذه السلع و يتهمونها بالقصور وعدم القيام بتنفيذ المهام الموكلة إليها وطبعاً هذا غير صحيح فمهام الهيئة واختصاصاتها واضحة وفقاً لقانون المواصفات والمقاييس وقانون المقاييس وأجهزة الكيل والقياس وقرار إنشائها حيث أن المهام الرئيسية للهيئة تتركز في المنافذ الجمركية الرسمية للسلع الواردة قبل دخولها للبلاد ، وكذا الرقابة على المخازن الرئيسية والمنشآت الصناعية، ومراقبة التزامها بالمواصفات، وإخضاعها لأنظمة الإنتاج والتصنيع الجيد، والتأكد من أن السلع التي تنتجها مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، وكذا الرقابة على أجهزة الوزن والكيل والقياس، والتأكد من الأوزان، وإجراء المعايرة لها، والرقابة على المصوغات والمعادن الثمينة .

أما ما يخص السلع والمواد التي تباع أو تعرض في الأسواق والمحلات التجارية أو لدى الباعة المتجولين سواء في المدن أو الأرياف فمسؤولية الرقابة عليها  كرقابة لاحقة  وضبطها ومصادرتها على جهات أخرى .

إلا أنه وحرصاً من الهيئة على حماية المستهلك، تقوم الهيئة بالمساهمة في ضبط بعض هذه المنتجات من خلال النزول الميداني المفاجئ من وقت لأخر، أو بتنفيذ الحملات الميدانية لبعض الأسواق والمحلات والمراكز التجارية ، ومراقبة تطبيق المواصفات والجودة والأوزان، وكذا تنفيذ التوجيهات الصادرة من الحكومة ووزير الصناعة، بالإضافة لمشاركة الهيئة في بعض الحملات واللجان المشتركة بالتنسيق مع الجهات المختصة ووفقاً لإمكانياتها المتاحة.

كما تقوم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لكشف وضبط مثل هذه المنتجات، وكذا إبلاغ الجهات المعنية بأي حالات أو بلاغات نتلقاها، بالإضافة إلى ما ذكرنا في إجابتنا للسؤال الأول حول التحقق من الشكاوى، أو من خلال الإعلانات والتعاميم والتنبيهات بمختلف الوسائل وكذا تنظيم الفعاليات التوعوية لمختلف شرائح المجتمع التي تقوم بتنفيذها حول مفاهيم المواصفات وأهمية تطبيقها، وفوائدها على المجتمع أو على المصنعين والتجار والمستوردين وعلى الاقتصاد الوطني وعلى الصحة والسلامة العامة.

ومن هنا يتضح الدور الذي تقوم به الهيئة في الحد من المنتجات المخالفة والمساهمة في حماية المستهلك سواء بالمدن أو الريف، كما نقوم بعمل حملات توعوية عبر النزول المباشر إلى بعض المناطق ومنها الأرياف ولكن ليس بشكل واسع نظراً لمحدودية الإمكانيات الفنية والمالية والبشرية.

ولا نخفيكم بأنه وعند إعدادنا للخطط السنوية نقوم بوضع برامج توعوية تستهدف العديد من شرائح المجتمع ومنها الأرياف والمدارس والمرأة والطفل، وسنركز في أنشطتنا القادمة على تكثيف مثل هذه الحملات والفعاليات، والمطلوب تعاون المواطنين وتجاوبهم في تنفيذ الإرشادات والتعليمات التي تساعدهم في معرفة الوسائل الصحيحة لطريقة اختيار وشراء السلع التي تلبي رغباتهم والأساليب المناسبة لطرق الاستخدام والحفظ والتخزين والعرض والتداول للسلع ابتداء من إنتاجه وحتى وصوله إلى مائدة الطعام، أو انتهاء باستخدامه إذا كانت سلعة غير غذائية بهدف ضمان الحماية وعدم حدوث أي ضرر أو مخاطر يترتب عليه جراء استخدام أي منتج أو مادة.

 

* كثير من البضائع تدخل من المنافذ البحرية ولا يتم فحصها الا بعد أن يتم بيعها أوبيع نصفها ما مدى صحة ذلك ؟ وأحياناً تحصل بعض المنتجات غير الصالحة للاستهلاك الادمي على تراخيص وذلك بتسهيل من موظفين صغار في الهيئة ما موقفكم حيال الأمر ؟

- هذا الكلام غير صحيح وخصوصاً للبضائع الغذائية أو السلع التي تراقبها الهيئة حيث أنه وبمجرد وصول البضاعة إلى الميناء يتم إجراء المعاينة والتفتيش الظاهري عليها بما فيها الوثائق والمستندات ومعاينة أي ملاحظات فنية بما فيها البيانات الإيضاحية المكتوبة على العبوات والصلاحية من قبل متخصصين تم تأهيلهم في مجال عملهم. وبحيث لا يتم الموافقة على خروج البضاعة من الميناء إلا بعد استيفاء الإجراءات وفقاً للقانون واللوائح وبعد التأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة (وهذا معمولاً به في العديد من دول العالم) حيث أنه في حالة مطابقتها يتم الإفراج  تحت التحفظ عنها - وتخزينها محرزة في المخازن بعد أخذ عينات عشوائية  منها لفحصها مخبرياً مع عدم فك التحريز أو الإفراج النهائي عنها إلا بعد ظهور نتائج الفحوصات المخبرية فإذا كانت إيجابية فيسمح للتاجر يبيعها وتسويقها.

أما في حالة عدم مطابقتها فيتم اتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لحجم وطبيعة المخالفة (فإذا كانت المخالفة يترتب عليها ضرر فيتم إعادة البضاعة إلى بلد المنشأ أو إتلافها) ، وإذا كانت مخالفة في الجودة دون تأثيرها على المستهلك أو في البيانات فيتم فرض غرامات والتزامات من التاجر ناهيك عن متابعتها في السوق أثناء العرض، من وقت لآخر، من خلال نزول مندوبين لمسح السوق وملاحظة أي مخالفات ، هذا بالنسبة للبضائع التي يتم الإفراج عنها .

أما البضائع التي يتضح من خلال تفتيشها أو معاينتها بالميناء وجود أي شكوك أو عيوب أو مخالفة بالصلاحية فإنه يتم فور ذلك التوجيه بعدم السماح بدخولها للبلاد، وبإعادة تصديرها إلى بلد المنشأ وخارج المياه الإقليمية لليمن، بالإضافة إلى أن بعض البضائع لا يتم الإفراج عنها أو السماح بدخولها ويتم استمرار حجزها بالميناء حتى تظهر نتائج الفحوصات المخبرية والبت بشأنها وفقاً للمواصفات والقانون.

وكما أسلفت فإن هذه الإجراءات تطبق من قبل الهيئة على البضائع التي تخضع لإجراءات الهيئة (توجد مواصفات لها وإمكانيات فنية أو مخبرية لفحصها) . إلا أن هناك بضائع من سلع متعددة لا تخضع فعلاً لمثل هذه الإجراءات سواء في المنافذ التي لا يوجد للهيئة مكاتب فيها أو مندوبين ، وكذا البضائع التي لا توجد إمكانيات لفحصها داخل البلاد كون ذلك يحتاج إلى إمكانيات كبيرة لا تستطيع الهيئة في ظل إمكانياتها ومواردها الحالية مواجهة ذلك على الأقل في الوقت الحاضر ، حيث تقوم الهيئة بإدراج  المنتجات للرقابة في الموانئ والمنافذ وفقاً للأوليات والأهمية، وبشكل تدريجي،  ووفقاً للخطط السنوية حيث أن السلع التي تخضع لإجراءات الهيئة بالوقت الحالي  نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر المواد والمنتجات الغذائية، والمواد غير الغذائية المرتبطة بالصحة والسلامة العامة مثل: حديد التسليح، اسطوانات الغاز، والأسمنت ، والمنظفات،  والصوابين ، ومستحضرات التجميل، والزيوت ، والدهانات، والطلاء ومشتقاتها، وزيوت السيارات ومشتقاتها بالإضافة إلى بعض المواد البلاستيكية، والجلود والورق والغزل والنسيج، وبعض مواد البناء والمواد المعدنية والهندسية، وأخيراً المصوغات (الفضة والذهب المحلية والمصدرة والمستوردة)].

 وبالنسبة لبقية السلع الأخرى مثل (ألعاب الأطفال بأنواعها، والأدوات والمنتجات الكهربائية والإلكترونية بأنواعها، والمركبات ووسائل النقل والسيارات الجديدة والمستعملة، وكذا معدات الوقاية الشخصية وغيرها، فإنها لا تخضع لإجراءات الرقابة وعملية التأكد من سلامتها ومطابقتها للاستخدام أوللمواصفات القياسية الخاصة بها قبل دخولها كون عملية إخضاعها للتفتيش والمطابقة تحتاج إلى إمكانيات كبيرة وأجهزة دقيقة وتكاليف باهظة- ولمواجهة ذلك والبحث عن بدائل بشكل مؤقت لحين توفر الامكانيات لفحصها داخل البلاد- فقد قامت الهيئة بإعداد دراسة ووضع مشروع يهدف الى إخضاع هذه المواد  لإجراءات الرقابة والتفتيش والفحص والمطابقة للمواصفات وإصدار شهادات المطابقة لها وذلك قبل دخولها البلاد  بهدف ضمان عدم دخولها إلا بعد التأكد من سلامتها ومطابقتها للاستخدام وللمواصفات المعتمدة وذلك من خلال التعاقد مع شركات عالمية مشهورة ومعتمدة وذات كفاءة وسمعة جيدة ومقبولة من المنظمات الدولية المتخصصة ، وحالياً تقوم الهيئة باستكمال بقية تنفيذ مراحل المشروع.

وبالنسبة لقول بحصول بعض المنتجات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي على تراخيص من خلال تسهيل دخولها عن طريق موظفين صغار بالهيئة فأؤكد بأن ذلك غير صحيح، ونتمنى إثبات حالة واحدة وموافاتنا بأي معلومات حولها، وفي حالة صحة ذلك سنقوم فوراً باتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية ضد أي موظف يثبت عليه ذلك، خصوصاً وأن الهيئة تتعامل بكل شفافية ولديها إجراءات وتعليمات واضحة يلتزم بها أي موظف أو مكلف بأداء مهمة.

كما يتم توثيق كافة العمليات والأعمال والإجراءات التي تنفذ في مختلف مكاتبها بالمنافذ أو بالديوان ونتمنى منكم التحري والصدق ونقل الحقيقة وتوضيحها للقراء مؤكدين استعدادنا للتعاون معكم ومع أي طرف لكشف أي مخالفات.

ولا أنسى   على هامش الإجابة عن السؤال  أن أؤكد لكم بأن هناك العديد من التجار، وخصوصاً الذين تعودوا على استيراد بضائع ومنتجات مخالفة  يحاولون اتهام الهيئة و موظفيها بأي وسيلة خاصة وأن الهيئة بالفترة الأخيرة وتنفيذاً للقوانين وتوجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية، وتنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء، وتوجيهات وزير الصناعة والتجارة، والتوجهات الجديدة للحكومة، والتوصيات الصادرة من مجلسي النواب والشورى، فإن الهيئة  للمساهمة في معالجة الوضع التمويني وحماية المستهلك والصحة والسلامة العامة  تقوم بالتشديد وتكثيف الرقابة على السلع المخالفة وعلى بعض المصنعين والتجار أو المستوردين وخاصةً المندرجين ضمن القائمة السوداء.

ونؤكد بأنه سيتم استخدام كافة الوسائل والإجراءات الصارمة ضد المخالفين وبما يضمن تنفيذ القوانين والقرارات وتطبيق متطلبات شروط المواصفات عند الاستيراد والإنتاج، ونتمنى من الجميع التعاون والتجاوب والمبادرة في الالتزام بتنفيذ ذلك.

ونعرف جميعاً بأن التاجر أو المصنع أو المستورد الملتزم ، الذي يقوم بإنتاج أو استيراد أو بيع بضائع سليمة ومطابقة للمواصفات لن يعترض طريقه أو يبتزه أحد، بل سندعمه، ونشجعه، ونتعاون معه إلى أكبر حد ممكن، وفي إطار القوانين واللوائح النافذة، ولدينا مقترحات مستقبلية مثل عمل تكريم سنوي للملتزمين ونشرهم في القائمة البيضاء.

معظم المنتجات تتعرض لأشعة الشمس ولا يتم تخزينها بالشكل المطلوب .. لماذا لم تقم الهيئة بالدور التوعوي حيال قضية مهمة كهذه ؟

ج4: سبق التطرق له والإجابة عليه في سياق الرد على الأسئلة السابقة، ولكن أضيف للتوضيح والفائدة بأن الهيئة ومن خلال قيامها بالمسوحات المختلفة لبعض الأسواق أو من خلال الحملات الميدانية الدورية والمفاجئة والحملات الاستثنائية لمختلف الأسواق التي تنفذ من وقت لآخر، وتتم حالياً بمعدل يومين بالأسبوع فقد وجدنا أن معظم الإشكاليات والمعوقات التي تواجهها الهيئة والجهات الرقابية المختصة، والأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى تعرض المنتجات إلى الانتهاء والفساد والتلوث تكمن في سوء العرض والتخزين والحفظ وتعرضها لأشعة الشمس وعرضها خارج المحلات أو في مخازن غير مناسبة (رطوبة عالية  حرارة مرتفعة  عدم وجود تهوية مناسبة  نظافة مهملة وغير جيدة  وجود حشرات وقوارض  تكدس وازدحام للمنتجات في نفس المكان  اختلاط المنتجات الغذائية مع غير الغذائية « الكيميائية والمستحضرات والمبيدات» جوار بعض  تلوث الجو والهواء  وجود عمال غير نظيفين  احتمالات وجود أوبئة أو أمراض تنقل عبر العدوى  عرض منتجات لفترة طويلة  سوء التداول والنقل  استخدام وسيلة نقل غير سليمة..الخ).

وبرغم أن المواصفات القياسية قد حددت شروط لكل منتج والظروف المناسبة لعملية نقل وحفظ وتخزين وعرض وتداول المنتجات وحددت صلاحيته وفقاً لتلك الشروط ونوعية  العبوات المستخدمة ، حيث أن أي خلل في بعض أو أحد هذه الشروط يجعل المنتج مشكوكاً فيه وبعدم أمان استخدامه حتى وأن لم تظهر عليه عيوب مرئية أو لا يزال ساري الصلاحية ، وبالتالي سيؤدي إلى وجود تفاعلات داخلية بالمنتج وتبدأ تتغير خواصه وصفاته التركيبة .

وهنا أجدها فرصة عبر هذه المجلة الهادفة أن أدعو مختلف الأطراف والمواطنين والجهات ذات العلاقة بالحكومة، والمجالس المحلية ، ومنظمات المجتمع المدني والصحفيين والإعلاميين والباحثين والأكادميين والتجار والمصنعيين والمستوردين إلى التعاون والمبادرة في المساهمة بتوعية أنفسهم أولاً وتوعية المجتمع ثانياً، وبذل الجهود المشتركة كل في مجاله ، ونشر الثقافة الاستهلاكية الصحيحة المبنية على أسس سليمة والإيمان بأهمية تطبيق المواصفات في حياتنا الشخصية والعامة والعملية حتى يُصبح سلوكاً سائداً وعندها أجزم بالقول أننا لن نشاهد أو نسمع شكوى، ولن نحتاج بعدها إلى إمكانيات وموارد كثيرة وجهود جبارة وجهات رقابية متعددة وفاعلة

* هناك شركات لديها اهتمام بالجودة من خلال إنشاء أقسام خاصة بفحص الجودة كمجموعة هائل سعيد أنعم  مثلاً  بينما هناك بعض الشركات ليس لديها أي اهتمام بذلك ولا تمتلك أقساماً خاصة بفحص الجودة ، وتقوم بإنتاج منتجات غير مطابقة لمواصفات الجودة ، وتتجه بها إلى الارياف كسوق أساسي بعيد عن الرقابة .. هل لكم أن تطلعونا على الخطوات التي تقومون بها حيال الأمر ؟

- أولاً أشير إلى أن الهيئة تحاول جاهدة، وتبذل جهوداً كبيرة بهدف تشجيع وتنمية الصناعات المحلية وتعزيز قدراتها من خلالها إخضاعها لعدد من الأنظمة الفنية الهادفة إلى رفع كفاءتها الإنتاجية وقدرتها على الصمود والثبات والمنافسة في الأسواق الداخلية والخارجية وخصوصاً في ظل آلية السوق وفتح الأسواق والعولمة والمتغيرات الدولية الجديدة وفي ظل التجارة الحرة واتفاقيات منظمة التجارة العالمية الأمر الذي يتطلب من جميع المنشآت والمعامل الصناعة المحلية مواكبة هذه المتغيرات والسعي للحاق بركب التطورات مالم فإنها ستفشل وتخسر كل شيء ، والهيئة تعمل منذ إنشائها على مساعدة المنشآت والشركات وخصوصاً المعامل الصناعية المتوسطة لتجاوز السلبيات والعثرات كي تلحق بركب التطورات المتسارعة و تتمكن من الصمود والثبات أولاً وكسب ثقة المستهلك ثانياً والمنافسة ثالثاً ، وهذا ما سعت إليه وحققته الكثير من المنشآت الصناعية وخصوصاً الكبيرة منها، والتي تمكنت من كسب ثقة المستهلك، وأصبح لديها سمعة جيدة وسوق كبير  وقدرة تصديرية وتنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية.

ولا أخفيك بأن بعض المصانع والمعامل الصناعية لا تزال « محلك سر « برغم ما تُبذل من جهود من الجانبين (الهيئة والمنشأة) إلا هناك بطء في تنفيذ التعليمات ، وإجراء المعالجات الفنية وإجراء التحسن المستمر ، كما توجد معامل صناعية وإنتاجية صغيرة غير مؤهلة في بيئة ومواقع وتصاميم غير مناسبة مثل « بدرومات  أو هناجر « غير ملائمة وفي بيئة أو في أماكن مجهولة تقوم بإنتاج مواد مخالفة وتبيع منتجاتها في مناطق بعيدة عن المراقبة أو في مناطق ريفية ونائية .

والخطوات التي تقوم الهيئة باتباعها حيال هذا الأمر عديدة فهي أولاً تقوم بوقف إنتاج أو غلق أي منشأة لا تلتزم بالشروط الصحة والسلامة العامة وبالحدود الأدنى للجودة ، كما تقوم بضبط المواد والمنتجات التي تنتجها ومصادرتها وإتلافها ، بالإضافة إلى إبلاغ الجهات المختصة المعنية بالرقابة على الأسواق ومنها صحة البيئة بضبط ومصادرة أي منتجات ظهرت أو تم كشفها وتبين مخالفتها للمواصفات ، أيضاً تقوم بإحالتها إلى نيابة المخالفات وخاصةً في حالة استمرار عدم التزامها .

وأؤكد هنا بأن على الجهات المختصة والمجالس المحلية والمواطنين كشف وضبط أي منتجات مخالفة أو مجهولة المصدر أو المنشأ و ضبط المعامل التي تقع في نطاق الحارات أو المديريات أو القرى التي يسكنون فيها أو قريبين منها، كذلك أدعو الجهات ذات العلاقة بعدم منح تراخيص مزاولة عمل للمعامل والمصانع إلا بعد التأكد من التزامها بالقواعد والشروط والضوابط واللوائح النافذة وبالمواصفات المعتمدة، وكذا إبلاغ الهيئة والجهات المختصة حولها وحول منتجاتها.

كما آمل من الإخوة في الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية وكافة الغرف التجارية والصناعية بالأمانة والمحافظات وجمعية الصناعيين التعاون مع الهيئة والجهات المختصة في ضبط المنتجات المستوردة أو المصانع والمعامل التي لا تلتزم بالمواصفات، وذلك حماية لهم وللمستهلك من جهة ولسمعة القطاع الصناعي من جهة أخرى وللمجتمع والاقتصاد الوطني عامةً .

* قام أحد المصانع بذمار بإعادة تاريخ تحديد الصلاحية لأحد السلع الاستهلاكية « طماطم « وتم توزيعها في الأسواق وبيع كثير منها وتم ضبطها من قبل الأجهزة المختصة .. ماهي الإجراءات الرادعة التي اتخذت لمنع تكرار ما حصل ؟

- الإجراءات المتخذة تمثلت بضبط هذه السلع وسحبها ومصادرتها من الأسواق والمحلات، ومن ثم إحالتها وإحالة صاحبها إلى نيابة المخالفات .

* تسعى اليمن جاهدة للانضمام الى منظمة التجارة العالمية الأمر الذي سيجعل اليمن سوقاً مفتوحاً للمنتجات والسلع المختلفة .. هل تستطيع الهيئة فرض رقابتها على مختلف السلع الواردة بنفس الكفاءة ؟

- أولاً أوضح أنه من خلال الوضع الحالي، وبعد رفع القيود التجارية على الاستيراد فاليمن أصبح بالوقت الحاضر أشبه بالسوق المفتوح، وهناك بعض القيود المطبقة على بعض السلع  وفقاً للقوانين والقرارات النافذة، وتمر اليمن في مرحلة مفاوضات ثنائية مع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بهدف إحراز تقدم، وتأهيل