:  عنف معنوي وصداع مستمر وتحرش جنسي     نقاب الصغيرات .. اغتيال لطفولتهن    الأسرة تصنعهم عظماء أو مجرمين  . المراهقون كيف نتعامل معاهم     ..       تسببا في طلاق اليمنيات وعديد من نساء العرب (نور) ، (مهند) يكشفان الجفاف العاطفي في المجتمع العربي         المرأة الصبرية .. كفاح حتى أخر العمر      تجاوزت حدود الشرع فوق المحظور .. الخطوبة سنوات ، ويا فرحة ما تمت    
 
 
 

 
 

انتقد اكتفاء الدولة بجوائز موسمية للمبدعين .
د . علي الحمادي  رئيس مركز التفكير الإبداعي بدبي لـ"الأسرة والتنمية " :

التفكير الإبداعي مادة تدرس في  رياض الأطفال   !!
 

حازره / عمر دوكم -  الأسرة والتنمية

• ما تنفقه شركات « إنتل»  لتشجيع الإبداع يفوق ما تنفقه الدول العربية مجتمعة.

• في فنزويلا « 100 »ألف معلم و معلمة يدرسون مادة التفكير الإبداعي .

• الفساد وغياب الشفافية والديمقراطية ، وقصور المناهج التعليمية أهم معوقات الإبداع في الوطن العربي.  

• العوائق المجتمعية تحول بين المرأة  و الإبداع.

•يجب على القيادات السياسية أن تنفق على الإبداع إنفاق من لا يخشى الفقر.

السيرة الذاتية

د. علي الحمادي . مؤسس ورئيس مركز التفكير والإبداع بدبي .

- المشرف العام على الموقع الإلكتروني « إسلام تايم».

- مؤسس ورئيس مركز الدقيقة الواحدة بدولة الإمارات العربية المتحدة .

- مؤسس ورئيس دار التفكير الإبداعي للنشر والتوزيع – دولة الإمارات العربية المتحدة .

- دكتوراه في التطوير الإداري – جامعة ويلز- بريطانيا .

-  رفد المكتبة العربية بـ  «ستة وثلاثين « كتاباً في الإدارة منها :

1- مهارات التفاوض وفنون الحوار والاتفاق .

2 – 200 حكمة قيادية ووصية إدارية .

3 -  كيف تصبح نجماً اجتماعيا.

4 -  11 وصية ومهارة لإدارة اجتماع ناجح .

5 – 333 تقنية للتدريب والإلقاء المؤثر.

 

 

الأنظمة العربية لا تدعم الإبداع

* براءات الاختراع التي تسجلها إسرائيل رسمياً سنوياً يساوي تقريبا «ً 50» ضعف ما تسجله الدول العربية ... برأيك ما السبب الحقيقي وراء ضعف الإبداع في الدول العربية ؟

البيئة غير مواتية ولا مشجعة ، والحكومات العربية لا تولي هذا الموضوع اهتماماً يذكر ، المبدعون لا يجدون من يتبناهم ويرعى إبداعاتهم التي يقدمونها ولذلك  تضيع كثير من الجهود سدى ، في حين أن اهتمام الحكومات العربية في مسائل فرعية ، انظر إلى اهتمامهم  بالكرة مثلاً- وأنا لست ضد لعبة  كرة القدم – لكن المبالغة في الاهتمام بمسألة فرعية على حساب مواضيع أخرى تخدم وتنهض بالأمة.

وإذا أرادت الحكومات العربية تشجيع الإبداع ترصد جوائز معينة تقدم لبعض المبدعين ، وهذا ضحك على الذقون ! مليون دولار لتشجيع المبدعين ؟!! المليون دولار لا تقيم إبداعاً وليست حافزاً للمبدعين.. شركة واحدة هي شركة « إنتل» تنفق سنوياً أكثر من 800 مليون دولار على الإبداع وهي مجرد شركة ، في حين لو جمعت الدول العربية كلها وما تنفق في مجالات تحفيز الإبداع وتشجيع المبدعين تجدها أقل مما تنفق شركة واحدة من الشركات الغربية المحترمة .وهذا أمر مؤلم لأن هذه الأمة لا يمكن أن تنهض دون أن يكون لها إضافات في هذه الحياة .

جلست مع كثير من المبدعين والمخترعين العرب، كانت إبداعاتهم متميزة لكن لم يتم تبنيها من قبل دولهم ، حتى الدول الخليجية الغنية لا ترعى إبداع المبدعين فيها وهي مقصرة في ذلك.

* هل هناك أسباب أخرى غير عدم إنفاق الدول على المبدعين وإبداعاتهم ؟.

قلت في البداية البيئة غير مواتية ولا مشجعة ومن ذلك غياب الشفافية ، الفساد المنتشر في كثير من الدول العربية ، الكبت وغياب الديمقراطية أو عدم وصولها إلى المستوى المطلوب مما حرم المتميزين في كل المجالات من نيل حقوقهم المفروضة لهم وحرمت أمتهم من أن يكون لهم دور حقيقي في نهضتها ، ومن ذلك المناهج التعليمية في الأوطان العربية .وهي لا تشجع الإبداع وقد أكل الدهر عليها وشرب، ولا بد من إعادة ( هندرة المناهج) بمعنى التغيير الثوري في المناهج لأن هناك نقص وقصور غير عادي في مناهجنا من حيث طبيعة المناهج وقلة تركيزها والأنشطة المرافقة لها أكانت صفية أو غير صفية ،وهناك خلل كبير في تأهيل المدر سين والمدرسات في التعامل مع التميز والإبداع بحيث يساهمون في رفد هؤلاء الطلبة بمزيد من الإبداع .

تصور أنه في فنزويلا يتم تأهيل أكثر من « 100.000» من المعلمين والمعلمات للتدريب على مادة التفكير الإبداعي ، وهي تدرس هناك من الصف الأول الابتدائي ، ونحن عندنا يكمل الطالب دراسته الثانوية والجامعية ولم تعُط له حصة واحدة في التفكير الإبداعي.

شروط الإبداع

* ما هي جملة الشروط التي إذا توفرت ضمنت لنا وطناً زاخراً بالإبداع والمبدعين ؟

أولاً : الاهتمام بمفهوم الإبداع والشعور بأهميته والتركيز عليه بحيث يصير ثقافة مجتمعية وليس فقط لدى المختصين في هذا الموضوع ثقافة عامة تبدأ من رياض الأطفال ولا تنتهي عند قمة الهرم التنظيمي في الوظيفة العامة والخاصة .

ثانياُ : تبني المبدعين والاهتمام بهم من القيادة السياسية وليس فقط على المجتمع ، إن لم تحرص القيادة السياسية على رعاية هذا الجانب فيصعب الحديث عن إبداع على المستوى العام .

ثالثاً : صناعة المبدعين ، وهناك عشرات الطرق يمكن من خلالها استنطاق الدماغ وتوليد الأفكار . للإبداع قوانين ينبغي تعلمها .

رابعاً : أن ينفق على الإبداع إنفاق من لا يخشى الفقر !! ، لا نتكلم عن بضعة ملايين بل مليارات ينبغي أن توجه للإبداع لأن العائد مئات المليارات إذا لم يكن أكثر من ذلك.

تشجيع الإبداع ليس إهداراً للمال وإنما هو استثمار حقيقي لا يجوز أن يطاله التقشف . التقشف يكون في أمور أخرى ليس من بينها رعاية الإبداع وصناعة المبدعين فهؤلاء هم من ينهضون بالأمة .

 المرأة أقدر على الإبداع

* طيب دكتور .. يلاحظ أن المرأة أقل إبداعاً من الرجل . هل يمكننا الحديث عن شروط أو عوامل خاصة لإبداع المرأة؟

ليس هناك فروق في العملية الإبداعية بين الرجل والمرأة ، لكن التاريخ والحاضر يقولان أن هناك فرق بينهما في المجال الإبداعي رغم توفر عوامل معينة للمرأة ، فمثلاً الجانب الأيمن من مخ المرأة وهو المختص بالخيال لدى الإنسان ، هو أخصب عندها من الرجل لكن يبدو أن هناك الكثير من العوائق المجتمعية التي تحول بين المرأة والإبداع كالنظرة للمرأة من قبل المجتمع سواء في البيت ، أو المدرسة والشارع ينظر لها على أن دورها فقط في تربية الأبناء والاعتناء بالمنزل وإن كان هذا دوراً رئيسياً  للمرأة لكن بالإمكان أن يكون هناك أدوار أخرى لها .

وأحياناً لم توجه المرأة التوجيه الصحيح ، لم تصنع المرأة المبدعة التي تحتاج إلى مهارة وتدريب وزرع الثقة في نفسها وقدراتها ، وأرى أن المرأة أقدر على الإبداع في الجانب التربوي والأدبي والاجتماعي . ولو وجهت المرأة إلى المجال الذي يتناسب مع طبيعتها سيكون لها دور أكبر .  

  

 

 
     
     

 

أعداد سابقة

 
 
 
 
 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية