ستراتيجية
( ضجيج أنثى)
ياسمين
العثمان / الاسرة والتنمية
• (كثري الأولاد علشان تربطيه) مقولة مشهورة وشائعة بل
وربما أصبحت دستوراً أو إرثاً لجيل توصي به إحدانا نفسها
وغيرها ظناً منا أننا قد سبرنا أغوار الحياة واكتشفنا
الوصفة السحرية الكفيلة بربط الزوج إلى زوجه طوال العمر..
ولكن وفي أحيان كثيرة ينقلب السحر على الساحر، فبدلاً من
أن نُربط نحن ويبقى الصقر طليقاً والصياد هو المربوط.
• تأخذ إحدانا قراراً بالرحيل وآخر بالهجر وثالث
بالمقاطعة، ولكن سرعان ما يتبدد هذا وذاك بمجرد وصول أبو
الأولاد ـ ولا أقول الزوج فقط ـ إلى البيت وعند سماعها
بالتحديد لهتافات أبنائها وقد تعلق الأول عنقه وتأبط
الثاني ذراعه.
• أنجبنا لكي نتحرر، ولكن يبدو أنه كلما ازدادت الحرية في
الإنجاب زاد استعباد الزوج للأم.
• الطلاق ليست الكلمة الشاملة التي تفي الانفصال حقه الحسي
والمعنوي، فقد تكون الزوجة منفصلة عنه .
• زوجها وهي لا تدري، ودون أن تكون طالقاً أو حتى أن تلحق
بركب الطلقاء.
• لا بيت بدون مشاكل ولا مشاكل بوجود الاحترام والتفاهم
والثقة المتبادلة.
• قد يتشدق بعض الرجال من باب الاستهانة بإمكانيات وقدرات
قلب المرأة المحب فيقولون: إن القلب الذي يحب لا يستطيع أن
يكره. قد يكون المُطلق لهذه الكلمات أطلقها من اعتقاد
شخصي بصحتها، ولكن ما أؤمن به حقاً أولاً: أن بعضنا يحب
كثيراً ويكره قليلاًً وبعضنا الآخر العكس قد لا تكون النسب
هي ما نسعى لإثباته.. ولكن إثبات وجود وحدوث وأحياناً
اجتماع العاطفتين هو ما نؤكد حدوثه ، ثانياً: أن الأكيد هو
أن القلب الذي يحب من القلب قد يكره من وراء القلب، ولكن
القلب الذي يكره من القلب قد لا يستطيع أن يحب منه أو من
ورائه وحتى من وراء جدران الجيران.
• همست لها جارتها العجوز في ثقة «الرجل نزوة من رأسه وحتى
أخمص قدميه. نزوة لا تستطيع أن تلبي حاجاتها أو حتى أن
تحددها ، الرجل هو الشر الذي لا بد منه».
• قال في عجلة يطاردها السعار على الغداء «نتمم ما بدأناه
من حوار على الفطور»، فاردفت في دهشة قبضت عليها الحيرة
«نتمم ماذا فلم نبدأ بعد؟» وجاء الغداء، فقام مهرولاً
وخطاه لا يسبقها إلا خطؤه قائلاً: على العشاء سنحل الأمر
الثاني ، صرخ التعجب في عينيها قائلاً: أي ثاني ؟ ولم نحل
الأول بعد ! .
• عندما تصبح إحدى الفتيات على شفا جرف الزوج تهرع إلى
الأهل والجارات المجربات لتستقي من مناهل التجربة وتأخذ
عنهن الطرائق ومنهن النصائح السبع ، اللواتي يتزايدن
بالطبع الحاتمي العربي حتى تتبارك، ولكن النصيحة اليتيمة
التي أستطيع أن أتبرع بها دون قيد أو خجل هي أن كل واحدة
منا تستطيع أن تؤلف دائرة معارف مستقلة عن طريقة التعامل
مع زوجها، ولكنها ـ أي دائرة المعارف ـ غير صالحة للتطبيق
على زوج جارتها، فكل رجل دائرة بحد ذاتها تبدأ من نقطة
وتنتهي حيث لا يعلم إلا الله.. قد تبدأ من الزوجة ولكن
الأكيد أنها تنتهي إليها أو هكذا تأمل، هذا من جهة، ومن
جهة أخرى من منا تحب أن تدور دوائر زوجها على باغ سواها؟
• عدها في نهاية الأسبوع بجلسة صلح تأخذ طابع الجدية وختم
القداسة الزوجية وروح التوافق العاطفي والتناغم الفكري،
وانقضى الأسبوع الأول، ورحل الثاني، وتبرم الثالث، وضج
الرابع، وإذا بالسنة بأكملها تلملم ما تبقى من أسمالها
الخلقة وتراكمها في جعبتها المرقعة، وهكذا قضت السنة
نحبها، ولكن ليس لوحدهاا بل أخذت شريكة عمرها وعمره معها.
• قد تكون حكاية الخطأ بدأت بزواج الأم من الأب، وقد يكون
المخطئ هو الجد الذي زف ابنته لذلك الرجل، وربما يكون
الخطأ قد بدأ من البداية عندما تزوج الجد بالجدة، لا ندري
من استهل الخطأ ومن الذي استسهله ولا من أين بدأ وتلاحق
وتطور وسيستمر، ولن تنتهي حقيقة هذه المهزلة التي اسمها
الزواج، والتي لا بد منها لديمومة مهزلة أكبر اسمها
الدنيا.
اعـــتــــذار:
أنا آسفة لأني أحببتك من لحظات مع أني خُلقت من أول
العمر.....
|