|
 
يتامى
وأرامل ينتظرون رمضان بفارغ الصبر
الصدقات إعالة لعام كامل
الأسرة و التنمية
تعد الركن الثالث من أركان الإسلام ،و أحد جوانب
العبادات . ارتبطت ثوابت أدائها بالحقوق الربانية
وبمنزلة الشهادتين والصلاة ،ولا يمكن لعبد أن يؤدي فريضة
دون الأخرى طالما وقد انطبقت عليه نصوص الشريعة
الإسلامية في أداء الزكاة .. فحب المال .. والهروب من
دفع ماعليه من زكاة وصدقات كحقوق لله مما يكتسبه من مال ،
فإنه آثم قلبه ، ولن يكون أبعدممن قال الله تعالى عنهم
في كتابه الحكيم
« وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله
وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلاوهم كسالى ولا ينفقون
إلاوهم كارهون « التوبة،ونحن في» مجلة الأسرة « .. نسعى
إلى تحقيق غاية تجرفنا لها حقائق واقعنا.. وتجعلنا أمام
أمانة مفروض علينا إيصالها إلى روح مسلمة صادقة . تؤمن في
ذاتها أنها ملاقية ربها .. وترجو وعده للمحسنين ..
رسالتنا .. مخصوصة ب «، أيتام، وأرامل ، ومسنين .. «
جميعهم ينتمون إلى الإسلام . دين الرحمة والإيمان
،الذي ماجعل الزكاةوالصدقات ركناً من عبادات لاانفصام
لها إلالكون الدين الإسلامي حرم فواحش الأمور ،وحصنها
بموارد التراحم . الذي لايستقيم لنا حال ، إلاَّبوقاية
مجتمعنا وتحصينه من ولوج الشيطان إليه عبر بوابات عدة
أخطرها بوابة الفقر .. وعلينا ألاَّ ننسى قوله تعالى ..
« خذمن أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن
صلاتك سكن لهم والله سميع عليم « صدق الله العظيم ..
ماذا يقول أولئك الذين عناهم الله بالزكاة وهم الفقراء
.. تلك أحاديثهم نتركها بالمعنى ذاته وإن تدخلنا من
حيث الصناعة اللغوية . فإلى حواراتهم
..
زمان كانت الرحمة موجودة
الحاجة /صفية عبد الرحمن – 75عاماً .. أرملة .. لها ابنتان
– تقول :» الحياة هذه الأيام متعبة . كان زمان أفضل و
كانت الرحمة سائدة بين الناس وهم متماسكون .. الآن لومات
الواحد في بيته مايعرفوش عنه حاجة إلاإذا طلعت ريحته
وأزعجتهم ..أنا أرملة فقدت زوجي منذ سنين .. أنجبنا
بنتين واحدة متزوجة والثانية مطلقة و تجلس معي في البيت
.. لم يكن زوجي موظفاً لهذا لادخل لنا ... صندوق الضمان
كان يعطينا « 6000 «كل ثلاثه أشهر والآن وصلت «12000
«ريال . لكنها لاتساوي شيئاً مع هذه الغلاء. ثم تضيف
رجال الخير من التجار
والمحسنين صدقتهم لنا تكون برمضان ويعطونا كل مانحصل
عليه من زكاة طوال السنة .. الله يفتح عليهم..»
في رمضان يذكرنا أهل الخير
الحاجة .. نعمة عبده قاسم – 67 عاماً .. قالت : « تصدق
يابني ..» صدقات رمضان هي كل مانحصل عليه أني وزوجي
المشلول في البيت .. أولادنا الله يفتح عليهم أربعة
اثنين عيال .. من يوم تزوجا وأخذا زوجتيهما إلى صنعاء
لاندري عنهما شيئاً فقد نسيا أننا أبواهما ، لكن الله
يهديهما .. والبنتان تزوجتا ولا عليهما شيء لأنهما
محكومتان بزوجيهما .. واحدة في الحديدة والثانية بعدن
.. والإنسان لمآ يكبر هذه الأيام يقول يالله أرحني من
ذل الحاجة ومها نة الناس .. يعلم الله كم هي الشدائد التي
نعيشها طوال العام .. رمضان .. هو من يذكر البعض فينا
بصدقاتهم .. والأمر لله ..»
صدقات ومن وأذى !!
هدية سالم .. 45عاماً أرملة لها 6 أبناء – تقول : هذه
الأيام .. لانريد صدقات أحد بس نريدهم يخلوا لنا حالنا
نموت مع عيالنا و يسيبونا لحالنا أما صدقات وبعدها
تقولات كيف ربنا بايقبل صدقاتهم التي يلحقونها بالأذى
..» وأضافت :» في شهر رمضان يعطونا بسخاء بعض الخيرين
يعطوننا «سكر وأرز « وجمعية الإصلاح الخيرية تعطينا قطمة
أرز وقطمة سكر ،و دبة زيت ، وكيس دقيق .. الضمان
الاجتماعي بعد تعب حصلنا هذه السنة على مساعدتهم .. هذا
كل ما نحصل عليه أني وأولادي الستة طوال العام و ليس لنا
دخل آخر . فالزوج توفى وكان عاملا يومياً .. إنما الله
يرحمه ترك لنا البيت وهى سترة حالنا ..»
فلوس مقابل الضمان الإجتماعي !!
سعيدة قاسم .. أرملة لها 7 أبناء - بعصبية قالت « ماذا
تريد من معرفة الزكاة وايش يعطوني برمضان؟ ؛ قدسمعنا أن
الواجبات تريد حتى من الفقراء دفع الزكاة ،وأنت تتقصى
خافوا الله بدل ما تعطونا تأخذوا منا .. عندي خمس بنات و2
أطفال ، يعلم الله كيف عيشتنا لوكان البيت إيجار كان
افتضح حالنا ..»حلفت لها يمينا أنني لست منهم « وبعد
حوار معها وماإذا فكرَّ التجار بقطع صدقات رمضان ،
وقدموا عوضاً عنها كل شهرأو شهرين راتباً للأرامل
والأيتام والمسنين ..ماذا سيكون الرد..؟
فأجابت» ياريت .. وحتى كل شهرين وبدل الفلوس .. يعطونا
راشان» سكر، أرز ، ودقيق ، وزيت .. «باتكون أحسن من الفلوس
مليون مرة ..وأضافت : « تصدق الضمان الاجتماعي حقهم
قالوا أننا أغنياء غير مستحقين تعرف ليش؟! . لأنهم مع
العاقل طلبوا مننا فلوس حتى يسجلونا .. فعندما قلنا لهم
نحن فقراء .. قالوا: الفقير يحفرالصخر ويجيب المطلوب
علشان يكون مسجل بالضمان !! .
التجار والصدقات .. والأجرالأكبر ..
ليس هناك من يستطيع فرض شروط بتحميل القطاع الخاص أعباء
اجتماعية .. كونه جزءاً من الكيان العام في بنيان الدولة
وهو يلتزم في دفع كل ماعليه من مستحقات ضريبية وزكوية
للدولة كغيره من القطاعات الأخرى بمافيه الموظف والمزارع
والعامل .. وليس هناك من شك حول مايقدمه هذا القطاع من
مساهمات كبيرة في العديد من المجالات الخيرية والإنسانية
والعلمية .. وهي مساهمات ملموسة .. مضاف إليها تلك الصدقات
الزكوية التي يقدمها هذا القطاع بشكل مباشر للناس خلال شهر
رمضان ..
القطاع الخاص وأصحاب الخير منهم تحديداً كونهم يسعون من
خلال تقديم الصدقات والزكاة ويهدفون إلى إرضاء الله وإنماء
أموالهم .. وتلك هي الصدقات الحقيقية التي ترجو الله دون
غيره .
من هذا المنطلق فالهدف منها تحقيق الغاية الدينية التي
عرفت الصدقات ومفهومها في الإسلام . واستدعى وجوده الظرف
الاقتصادي والمعيشي للناس في ضل حالة التردي المستمرة
للأوضاع الاقتصادية في البلد .. ومن أجل حماية المجتمع
مما يخل بقيمه التي هي عماده .. فالزنى ، والسرقة ،
واللواط ، وغيرها من المفاسد المحرمة دينياً .. هي
إفرازات للفقر ..
أهل الخير موجودون
«أم أحمد « - توفى زوجها قبل خمس سنوات مخلفاً وراءه
أربعة أطفال ليس لهم أي قريب يكفلهم - تؤكد أنها تعتمد
على ما يجودبه عليها أهل الخير من أموال الزكاة في رمضان
.. وأن ما تحصل عليه في رمضان يغطي احتياجات أسرتها
الضرورية معظم شهور السنة في حين أن مبلغ الضمان
الاجتماعي الذي تحصل عليه لا يكفي لشراء كيس دقيق!! ..
مضيفة أنها تقوم بتقنين وتنظيم الزكاة التي تحصل عليها في
رمضان وتوزعها بحرص واقتصاد شديد لتكفيها وأولادها أطول
فترة ممكنة .. المحزن في كلام أم أحمد أنها تلغي
أشياء كثيرة من قائمة الاحتياجات الغذائية الأساسية
لأسرتها حتى تستطيع توفير الخبز لفترة طويلة ...
كما أنها لا تستطيع شراء أي ملابس جديدة لأولادها ولو مرة
واحدة في العام و حتى تضمن توفر اللقمة
الضرورية لهم ، وتؤكد أنه في
العامين الأخيرين بدأ بعض أصحاب الزكاة يقلصون دعمهم، ومع
ارتفاع الأسعار تضاعفت مسؤليتها .. ومع ذلك فهي تشيد
بأهل الخير وتقول « لولا مايجودون به .. من فضل الله –
لكان الامر عسيراً «
الأسعار نار والزكاة قليلة
أما الحاجة « سعيدة قاسم» من محافظة إب تقول أن زوجها
مريض وقعيد على الفراش وعاجز عن العمل منذ سبع سنوات ،
وأنها تعتمد على ما تحصل عليه اسرتها من أموال المزكين
في الإنفاق على القوت الضروري « الخبز» أنها لاتدخر
الزكاة كفلوس سائلة بل تقوم بشراء حبوب القمح « البر»
بكل حصيلة الزكاة وبما يؤمن احتياج الأسرة لعدةشهور ،
لكن – وكما تقول - في العامين الأخيرين ومع ارتفاع
الأسعار تقلصت الكمية التي كانت تسعى إلى تخزينها .
وتشكومن أن المزكين بدورهم ،خفضوا مبالغ الزكاة.
زواج
لم تقتصر فوائد الزكاة على الأسر الفقيرة والمحتاجة
وتوفير ما يؤمن لها لقمة العيش لأشهر في بعض المناطق بل
تجاوزت الفوائد لتعين البعض على قضاء بعض الحوائج
وتحقيق الأحلام .. فهذا الأخ /علي قدامي الذي ظل عازباً
حتى تجاوز ال» 40» عاماً لعدم قدرته على الزواج رغم أنه
يعمل .. لكن كأجير في مساعدة المزارعين بإحدى القرى
،وأجره يكاد يغطي مصاريفه ... استطاع قبل ثلاث سنوات أن
يجمع من صدقات الزكاة مبلغاً لابأس به ، بالإضافة إلى أن
أحد الخيرين أعطاه مبلغاً يساوي ماجمعه ، وبذلك تمكن من
الإقدام على الزواج وتحصين نفسه بعدأن كاد يصل إلى مرحلة
اليأس وقطع الأمل كلياً في الزواج .
علاج
اما /عبده حمادي- أمن أهالي مديرية الشمايتين- فقد حصل
قبل عامين أن جمع من صدقات الزكاة مبلغاًساعده في
إجراءعملية جراحية لابنته المريضة التي ظلت فترة طويلة
تعاني من التهاب وتورم في الدماغ احتاج علاجه إلى تدخل
جراحي يكلف أكثر من « 300» ألف ريال مع قيمة العلاج ..
ولم تكن أو ضاعه تسمح له بذلك حتى جاء خير وبركة رمضان
والتزام أهل الخير بإخراج زكاة أموالهم فرجاً له وشفاءً
لابنته .
لمعرفة الجوانب القانونية للدولة التي تحدد الزكاة
ومداخلها.. حال إيراداتها ارتأينا الرجوع إلى ذوي
الاختصاص القانوي ، المحامي / رفعت أحمد محمد الذي رأى
أن الزكاة ملزمة على مكلفيها ممن بلغت عندهم النصاب وحال
عليها الحول ... وحول مامقدار الزكاه التي يتم تحصيلها من
المحلات التجارية ، والعقارات ، والمزارعين للدولة قال
: هذه الواجبات المفروضة على التجار الذين يزاولون
ويمارسون النشاط التجاري . ويندرج نشاطهم ضمن الوعاء
الزكوي الذي يسمى عروض التجارة والباطن، وقد حدد القانون
رقم 2 لسنة 99م . بشأن الزكاة الصادر بتاريخ 13/11/99م
توافر
عدة شروط لوجوب هذه الزكاة منها توافر النصاب الشرعي
فيها ،وهو ما قيمته وزن «85 «جراماً من الذهب عيار 21
،كما أورد القانون مؤخراً شرطاً آخر هوأن يحول الحول على
هذا المال والمعلوم أن الحول هو سنة كاملة .. ومقدار
الزكاة في هذا الوعاء هو التجارة . وطريقة إخراج الزكاة
أواحتسابها عند جرد الأموال وتقويمها آخرالعام ، مضافاً
إليها الديون المتولدة عنها والتي من الممكن تحصيلها
،ويطرح منهاالديون التي عليها ، ثم يزكي على الباقي مع
مراعاة أن تخصم التكاليف والنققات .
كما أن هناك وعاء زكوياً آخريسمى زكاة الدخل ،وقد نص
القانون الخاص بالزكاة أصحاب المهن وأصحاب الدخول الذين
ينطبق عليهم القانون ، ومن ضمنهم أصحاب الورش الصناعية
والمستشفيات و المستوصفات والعيادات الخاصة ، إضافة إلى
المدارس والجامعات والمعاهد الخاصة ومكاتب الهندسة
والمقاولات ، ويتم احتساب هذه الزكاة على إجمالي الدخول
السنوية نهاية العام ، وتخصم منها التكاليف والنفقات
الخاصة ،ويزكى على باقي الدخل . كما حدد القانون مقدار
الزكاة وهو 2،5 % من صافي الدخل. كما حدد النصاب فيها
وهو» 85»جراماً من الذهب عيار» 21» .
زكاة العقارات
وحول ما يختص بزكاة العقارات يقول : أوجب المشرع الزكاة
على العقار الذي يشغل بتأجيره والذي يدر دخلاً لمالكه من
التأجير، ويجب على صاحب العقار المؤجر دفع الزكاة للدولة
إذا توافر النصاب الشرعي وهو» 85 جراماً «من الذهب من
الدخل السنوى . ومقدار الزكاة هو 5،2%من الدخل السنوي ،
كما يجب مراعاة أن تخصم هذه الزكاة أي زكاة العقار من
الضريبة العقارية المدفوعة للضرائب حتى لايكون هناك
ازدواجية في التحصيل .
زكاة الزروع
وفيما يتعلق بالزكاة التي تؤخذ من المزارعين قال .: بين
المشرع زكاة الزرع والثمار بأنواعها المختلفة كما حدد
أوقاتها ومواعيدها، أي وقت جبايتها وتحصيلها بعد موسم
الحصاد للمحصول .
ومقدار هذه الزكاة هو العُشر أي « 10 %» من المنتج إذا
كان المزارع والفلاح يعتمد على المطرفي ري المحصول
الزراعي . أما إذاكانت سقاية المحصول بطريقة استغلال
الآبار الارتوازية أوالري الصناعي . فيكون مقدار الزكاة
هو» 5% «من المحصول .
مصارف الزكاة
وعن الاوجه الشرعية لصرف الزكاة يقول : الشريعة
الإسلامية بينت أوجه صرف الزكاة وحددت لها ثمانية مصارف
بحسب قول المولى عزوجل .
((إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله
وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ))
والنص القرآني جاء واضحاً وجليا في تحديدأوجه صرفها
بمصارفها الثمانية على سبيل الحصر ... و القانون الخاص
بالزكاة أورد مصارف الزكاة في المادة « 25 «وهي نفس
المصارف التى ذكرت في الآية القرآنية . إلا أن الواقع
والمعمول به ومع تعدد وتنوع إيرادات ودخول الدولة ،
سنجدأن الدخل من الزكاة مقارنة ببقية الإيرادات ضئيل جداً
لأسباب وعوامل عديدة منها، عدم الاهتمام بهذا الدخل مثل
بقية الدخول و الإيرادات ، الضرائب على سبيل المثال .
إضافة إلى ضعف الوازع الديني عندالخاضعين للزكاة. وشعور
الخاضعين للزكاة بعدم مرور الزكاة لمصارفها الشرعية لصالح
الناس . ناهيكم عن ضياع الزكاة والتهرب منها . وهناك
عوامل أخرى إضافه إلى ما سبق ذكره . أما أوجه صرفها فقد
أصبحت الدولة تصرف إعانات وإعاشات من الموازنات المركزية
،وهي مبالغ كبيرة جداًتفوق الدخل الحاصل من الزكاة بأضعاف
و تسمى الرعاية الاجتماعية وشبكة الأمان .كما أن هناك
مصارف لاوجود لها في الوقت الحاضر مثل المؤلفة قلوبهم وفي
الرقاب . والمصرف الوحيد الذي مايزال قائماً هو مصرف
العاملين عليها ،وهم القائمون على تحصيلها وجبايتها .
والذين يحصلون على نسبة تقدر ب» 12% « من الإيرادات.
والواضح أن الجهة المستفيدة من مداخل وموارد الزكاة هى
الإدارة المحلية . فقد صدر القانون رقم «4لسنة 2000م «
بشأن السلطة المحلية والذي نصت أحكامه على أن المورد
الرئيس للإدارة المحلية هو الزكاة ، وقد حددت أحكام ونص
الماده 123/1 عن نسبة « 50% من حصيلة الموارد الخاصة
بالمديرية ، أي للمديرية التي يتم جباية الزكاة منها ،كما
جاء بنفس الماده البند الثاني أن نسبة» 50%» الباقية هي
من الموارد المشتركة على مستوى المحافظة ، وتجبى من
المديرية ، ثم يعاد توزيع هذه الموارد المشتركة وفقاً
للنسب المحددة في المادة «124» على النحو التالي ...
1- 25% لصالح المديرية التي قامت بالتحصيل .
2- 25% لصالح نشاط المجلس المحلي بالمحافظة .
3- 50% توزع على بقية المديريات في المحافظة بالتساوي .
4- أي أن هناك إيراداً محلياً للمديرية وهناك إيراداً
مشتركا يوزع بحسب ماتم الإشارة إليه .. واختتم المحامي «
رفعت « يقوله : أود التنويه والتوضيح بأن هناك زكوات
أخرى نص عليها القانون الخاص بالزكاة مثل: زكاة الأنعام ،
والعسل ، وزكاة الفطر، وهي زكاة النفس التى تدفع في شهر
رمضان المبارك ...
الدولة .. زكاة كبند مالي يدعم مواردها
إذا ماتوقفنا أمام الزكاة التي تورد إلى خزينة الدولة .
وهى زكاة فرضت في الإسلام ، وحددت مواقعها في بيت مال
المسلمين وجعل من الدولة وصية عليها ، وفرض بالمقابل حدود
صرفها .. وكانت تؤخذ بالفترة الزمنية من الاستحقاق وهو
شهر رمضان .. وكانت الرقابة الفعلية لدى الناس هى ثوابت
إيمانهم الصادق بالله واعتبار مايدفعون هو حق رباني ثابت
عليهم .. وتلك فترة الخليفة الراشد الخامس /عمر بن عبد
العزيز شاهدة على ذلك .. عندما كان الناس يوردون ماعليهم
من الزكاة ... فيذهب المعنيون بتوزيعها على الفقراء ..
لكنهم يعيدونها ويرفضون استلامها كونهم غير مستحقين لها .
فالحال قد تغير لديهم .. اليوم .. أغنياء يزاحمون
المعدمين على أبسط الأشياء ، ويدعون الفقر وموظفو الدولة
يلهثون طوال العام و يبحثون عن الزكاة ، والمصيبة أن
الزكاة وقد اقترنت بالرشوات .. مثال على ذلك :- قيام
موظفي الواجبات بمساومة تاجرما أوصاحب عقارات مؤجرة على
أساس التراضي الذي يمنح الملزم بدفع الزكاة تخفيضاً مماهو
مستحق عليه من الزكاة للدولة مقابل حصول الموظف على رشوة
مالية من الملزم ، وهنا تتضح بالملموس حقائق الوازع الديني
الذي أصبح غالباً لدى الناس في تعاملاتهم مع الأمور
الدينية ، بل الركن الثالث في الإسلام ، وهو ناتج عن خلل
قائم.. فالدولة التي هي صاحبة حق في استحقاق الزكاة ..
قد فتحت بابًا محرماً للاستلاب للحقوق الربانية .. وذلك من
خلال موظفها الذى يفتقد قواعد التربية الدينية ، والذي جاء
إلى الإدارة الزكوية عبر النقل من مؤسسة أخرى . أوأرسل من
شخص نافذ دون مسمى وظيفي إلى مكتب الواجبات بقصد كف الناس
عن بلطجته بالحواري .. كل ذلك في سبيل تدبيرأمورهم المالية
عبر الرشوة ، وأوامر التكليف ، وهي وسيلة للنهب ومناقضة
للشريعة الاسلامية ومفهومها للزكاة .. حيث يطلب أن يكون
القائمون على هذه الإدارة أناس يخافون الله ومن ذوي علم
ديني يدركون معاني الزكاة وكيفية تحصيلها وتوريدها وصرفها
.. ومن هذا المنطلق أصبحت الزكاة لدى الدولة بمستوى ضريبة
القات ، هي أحد بنود الموارد المالية التى تذهب فى أغلبها
إلى جيوب المرتشين والسماسرة .. وتنصهر بقيتها فى أمور
خارج نطاقها ..
الزكاه .. وغيابها عن مستحقيها ..
لقد حدد القرآن الكريم مستحقي الزكاة . وأصبحت الدولة
ملزمة في أدائها إلى مستحقيها عبر الوسائل والطرق التى
تختارها الدولة لمن تعينهم الزكاة والتي أشارإليها القرآن
الكريم بالاية التالية ..
(( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله
وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم )) التوبة )
تلك هي مخارج الزكاة ، ولكن مايحدث الآن غير ذلك كونها
تذهب في اتجاهات مغايرة لوصولها ..
فلوأخذنا هنا نموذجاً أو اثنين من تلك التكوينات المرتبطة
بالزكاة . وبحسب مايقال أن الدولة تصرفها إليها لوجدنا
شيئاً عجبا مثال:-
1 -صندوق الضمان الاجتماعي.
اقترن هذا الصندوق من حيث الإنشاءله ، بالسياسات الدولية
الجديدة . وعولمتها وما فرضته من سياسات اقتصادية خانقة
على الدول الفقيرة .. وهو فقر إيماني بالقدرات
والإمكانيات الضخمة التى تمتلكها غالبية تلك الدول
ومنها بلادنا ، التي مضت نحو تطبيق سياسة التوسيع لرقعة
الفقر من أجل الحصول على حفنة من الدولارات كمساعدات
وقروض .. ولم يدرك ساستها بتنفيذهم لسياسات الارتهان
للخارج ماسيولده ذلك فى حياة شعبهم .. لهذا جاء صندوق
الضمان . مقترناً بضخ نقدي إلى موازنته من قبل دول
ومنظمات دولية لمواجهة ماسيترتب عليه من وضع جديد فى
حياة الناس، مع تنفيذ تلك السياسات الاقتصادية ..
وكانت النتائج مخيفة وهى تتصاعد يوماً بعد يوم .. أي أن
الصندوق لم يأت من باب الزكاة لكنه ألبس بها .. وإن
قلنا كذلك .. فهل جنح الصندوق إلى الجوانب المحددة .
بمخارج الزكاة ؟. بالطبع لا .. لماذا ؟ ..
أ-
لكونه لم يذهب إلى الفقراء الذين حددتهم الاية القرانية ..
إنما وضع في دائرة مساومات أحياناً وفي أحيان أخرى تحكمت
شخصيات نافذة فى الأرياف تحديداً بواجهات صرفة . لذلك
سنجدأن الكثيرين ممن يحملون بطائق استحقاقه هم غير
مستحقين له ..
ب-الجباية
(( أوالرشوة )) التى تمارسها فرق التسجيل للحالات
المستحقة .. وهي مبالغ تتجاوز استحقاق ثلاثة الى ستة
أشهر .. يطلب من الفقراء دفعها مقابل تسجيلهم بالضمان ،و
يعين أعضاء تلك اللجان على استراقها من الفقراء عقال
حارات ومشائخ .. وهذا يجعل الأشد فقرا خارج نطاق شبكة
الضمان لعدم قدرته على إشباع رغبة أولئك المرتشين ..
ج-
وإن قلنا أن الضمان الاجتماعي .. قد أخذ بمساحة ممن يعانون
من الفقر .. هل تلك المبالغ التى تم زيادتها مؤخراً من
«6000الف» ريال إلى « 12000 « ريال لثلاثه أشهر كافية
لأسرة من خمسة أفراد مثلاً هم من الأطفال الذين فقدوا
عائلهم ، وليس من دخل أخرلهم ، وبخاصة عندما نقسم «
12000» ريال على 90 يوماً = 133 ريال هو استحقاق يومي
لتلك الأسرة في وطن سعر الكيلو الطماطم فيه 150 ريال –
أماًّ اذا قرروا توزيع حصتهم فيما بينهم !! فالناتج 133 ÷
5= 38 ريال –؟!
فكيف لنا أن نسمي تلك الزكاة بالعادلة والتي نصت عليه
ثوابت الإسلام إذا ما أخذنا كل تلك العوامل السابقة
ذكرها فإننا سنجدأنها قسمة ( ظيزى )
2- دور الايتام . والعميان من الفقراء :-
تلك هي إحدى واجهات الزكاة .. والتي نأخذ منها نموذجاً
يعرف بالمدرسة الشمسية بذمار .. هذه المدرسة التي تجمع
بين أروقتها مسجداً . وداراً يأوي فيه أولئك الدارسين
للقرآن والعلوم الدينية ،وجميعهم من المصابين بالكفاف ..
وهي المدرسة التي عاش فيها وتخرج منها عميد الأدب اليمني
/ عبد الله البردوني والشيخ المقرئ / محمد حسين عامر ..
أين زكاتها وواجبات بيت المسلمين عليها .. يسكن بتلك
المدرسة بعضهم من 50 إلى 70 عاماً فيها . وأخرون من نفس
الشريحة يتوافدون إليها .. مكان علم . |