|
مدينة سلطان بن عبد العزيز
للخدمات الإنسانية
خطوات متسارعة وآمال كبيرة
سامية النباهني - الرياض /
الأسرة و التنمية
تم افتتاحها عام 2002م
وتعد من أكبر مشروعات المؤسسات الخيرية في الرياض مساحة وبطاقة تشغيلية تصل إلى 400
سرير.. وانطلاقاً من رؤية مؤسسة الأمير سلطان الخيرية فقد وضعت هدفاً واحداً، أن
تكون مركزاً للتميز العالمي في مجال التأهيل من خلال الإمكانيات البشرية والفنية
ذات الكفاءة العالية والبرامج المصممة خصيصاً لإعادة المريض لحالته الطبيعية
والاعتماد على نفسه ودمجه في المجتمع.
« الأسرة والتنمية»
زارت مقر المؤسسة في «الرياض» وطافت بجميع مرافق المدينة، والتقت بالدكتورة ليلى
الزبيدي ـ مديرة المركز ـ والتي عرفتنا على مرافق وخدمات المدينة.
مرافق
المدينة
مدينة الأمير سلطان
للخدمات الإنسانية بنيت خصيصاً لذوي الاحتياجات الخاصة، وتضم عيادات داخلية
وخارجية، وتعد أكبر مركز للتأهيل الطبي في الشرق الأوسط للمعاقين، وتتميز بتوفير
جميع الأقسام والخدمات التي يحتاجها المرضى الخاضعين للتأهيل.. ويقع المركز على
مساحة تقدر بحوالي «26.800» متراً مربعاً، بطاقة استيعابية تصل إلى « 4500» مريض
سنوياً، وتقدم عدداً من البرامج المتخصصة.
برنامج تأهيل إصابات العمود الفقري
ويوفر رعاية تأهيلية
مستمرة للمصابين بأنواع مختلفة من الشلل نتيجة لإصابة أو لمرض في الحبال الشوكية.
كما يركز على استعادة
أكبر نسبة من القدرات الحركية من خلال تدريب وتعليم المصاب وأسرته للتأقلم والتعايش
مع التغيرات الحياتية التي تعرض لها.
مركز
تأهيل الأطراف المبتورة
يقدم تأهيلاً وعلاجاً
متكاملين بعد عملية البتر، و للحالات غير المستقرة للبتر السابق ، أو العيوب
الخلقية مع الطرف الصناعي وعودة الشخص إلى منزله وبيئته، ويحتوي البرنامج على أحدث
التقنيات العالمية للأطراف العلوية والسفلية، والتي تساعد
على الوصول إلى أفضل
النتائج بالنسبة للتأقلم في البيئة اليومية ، كما يضم المركز معملاً كاملاً وفريقاً
متكاملاً من الأطباء والمساعدين السعوديين والأجانب، ويتم استخدام المواد الطبيعية
للعلاج واستبدال الأطراف المبتورة كالأقدام والأيدي والأصابع، بحيث يستخدمها دون
حرج وخوف من نتائجها العكسية.. وتؤكد الدكتورة ليلى أنها تصنع بأحدث العمليات
والتجهيزات العالية جداً من أجل خدمة المريض.
برنامج تأهيل الإصابات الدماغية..
كما طافت بنا الدكتورة
ليلى في مركز تقديم خدمات للمصابين دماغياً، وأكدت أن معظم الإصابات تنتج عن حوادث
مختلفة أو نتيجة للاختلالات العصبية أو اختلالات النمو وأضافت: ريساعد فريق العمل
بالبرنامج من خلال التقييم التشخيصي للحالة على رسم خطة علاجية وتأهيلية متكاملة
تغطي كافة جوانب إصابة المريض، وتوضح الأهداف المتوقعة بالنسبة لشفائه.
برنامج تأهيل الجلطات الدماغية
ويعمل هذا البرنامج
على استعادة القدرات التعليمية والنشاطات الحركية للتعجيل في شفاء المريض من آثار
الجلطات الدماغية والحد من الإعاقة المرتبطة بها.. وقدمت الدكتورة ليلى شرحاً
تفصيلياً لما يقوم به الفريق الاختصاصي لتقديم أفضل الخدمات الممكنة لمساعدة المصاب
على استعادة قدراته اليومية والحركية مع تدريبه على العناية بنفسه.
برنامج تأهيل الأطفال والتدخل المبكر
ويركز هذا البرنامج على خدمات تأهيلية شاملة للأطفال ذوي الإعاقات المختلفة ، مثل
التخلف العقلي، أو عدم القدرة على المشي أو النطق أو العجز الكامل، ويتم تدريبهم
على يد أمهر الأطباء والممرضات، ويشمل المركز غرفاً خاصة لكل طفل على حدة لمراعاة
الخصوصية للأهل، بالإضافة إلى قيام المركز بمنع التصوير احتراماً لخصوصياتهم ..
ويحتوي على كافة الأجهزة الحديثة والمعقدة التي تساعد الطفل على اسعتادة عافيته
تدريجياً حتى يتماثل للشفاء..
كما توجد في المركز غرف خاصة للتدريب بها كافة مستلزمات الرياضة والألعاب الخاصة
بالتدريب والموسيقى ومدرسو لغات حركية.. ومسابح خاصة لمن يعانون من عدم القدرة على
الحركة كلياً، ويشمل المركز أيضاً صالوناً رياضياً، وصالون تجميل لذوي العاهات
المستديمة والتي تتطلب تدخلاً جراحياً تجميلياً، مع مراعاة وجود الأهل إن رغبوا
بجانب الطفل وقت الجراحة ليزداد أماناً وثقة بمن حوله.
ويضم المركز أقساماً للعلاج الطبيعي والتعليم الخاص والخدمات الاجتماعية والنشاطات
الترفيهية، إضافة إلى توعية وتدريب أسر الأطفال لتمكينها من المشاركة في البرنامج
بشكل مباشر .
العيادات الخارجية
وحول وجود ملحقات وعيادات خارجية لذوي الاحتياجات الخاصة تقول د/ ليلى: بالتأكيد
توجد بالمدينة عيادات خارجية تحتوي على كافة التخصصات الطبية والخدمات المساعدة لها
خاصة التي ترتبط بالتأهيل، وتساهم في توفير الخدمات الطبية والتأهيلية للمصابين دون
حرج أو خوف من نظرة المجتمع.
أهداف المؤسسة
توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتأهيل الشامل للمعوقين والمسنين من الجنسين
أهم أهداف المؤسسة، ويرى مجلس الأمناء شمول الخدمات لها وذلك وفقاً للشروط التي
تحددها اللائحة التنفيذية.
*
إيجاد دور للنقاهة والتأهيل والتمريض وتوفير الإمكانات البشرية والتجهيزات المعملية
والعمل على نشر الوعي بضرورة استخدام وسائل ومستلزمات الرعاية المنزلية والاجتماعية
للمعاقين والمسنين، والمساعدة على توفيرها كلما تطلب الأمر ذلك .
*
نشر الوعي للتعرف على مظاهر الشيخوخة المبكرة والعجز البدني والعقلي بشكل يحول دون
حصولها أو التقليل منها بالوسائل المناسبة .
*
توفير الأجهزة التعويضية والمساعدة التي تساعد المعاقين والمسنين على التكيف مع
ظروفهم، ومحاولة وضع كافة الإمكانيات والوسائل المساعدة لجعلهم في وضع سوي أو على
الأقل التخفيف من معاناتهم، حتى تتهيأ لهم سبل المشاركة في الحياة مع غيرهم من
الأسوياء الأصحاء.
*
توفير الإمكانيات اللازمة لإجراء الأبحاث في مجال الخدمات الإنسانية التي تقدمها
المؤسسة وعمل الدراسات الأكاديمية والتطبيقية في جميع المجالات المتصلة بالإعاقة
والشيخوخة المبكرة وأمراضها، ومعرفة أسبابها والعمل على تلافيها والحد من آثارها،
من خلال التعاون مع الجامعات والمعاهد العالمية المتخصصة في هذا المجال .
*
تقديم هذه البحوث والدراسات إلى الجهات الحكومــــيــة المــعــنيــة،
والمؤســســات والهــيـــئــات
والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعنى وتهتم بهذه الخدمات، وإيجاد نوع من التعاون
فيما بينها وبين المؤسسة، وتبادل المعلومات والخبرات، وإقامة علاقات علمية وتقنية
فيما بينها.
حصيلة الزيارة
في نهاية جولة «الأسرة والتنمية» داخل مدينة الأمير سلطان وأقسامها المتعددة
والمتطورة علمياً وتقنياً تم توديعنا بكرم الضيافة المميز، وخرجنا بأمل كبير في
إنجاز مدينة أو مركز واحد مماثل يهتم بشؤون خدمات إنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة
ويقدم يد العون والمساعدة لمن يعانون عاهات مستديمة جعلتهم غير قادرين على التكيف
مع المجتمع أو إعالة أنفسهم وأسرهم بسبب عجزهم،
نتمنىى ذلك، والأمل كبير بإذن الله...
|