|
تخزين سيء ومحسنات خطرة ومطاعم متسخة وحماية المستهلك
معدومة
أغذية ومنتجات مغشوشة والمواطن ضحية
تحقيق : مريم صالح - الأسرة و التنمية
تحقيق :
مريم صالح - الأسرة و التنمية
استمر معاذ الكامل ما يزيد على شهر كامل يسجل بلاغاً
هاتفياً إلى الجمعية اليمنية لحماية المستهلك والهيئة
العامة للمواصفات والمقاييس ومكتب صحة
البيئة
عن منتجات غذائية ومعلبات حديثة الإنتاج بعضها مليئة
بالجراثيم وأخرى قد تغير لونها ويبدو الانتفاخ واضحاً على
أغطيتها بسبب التفاعلات الكيميائية لمحتوياتها نظراً لسوء
عملية الإنتاج، لكن لا أحد من تلك الجهات كلفت مندوباً
للتأكد من الأمر حسب قول (معاذ) فاضطر إلى أن يتحدث إلى
المحررة بدافع تألمه على المواطنين والأطفال الذين يذهبون
ضحية هذه المنتجات .
معاذ الكامل - صاحب متجر تجزئة للمواد الغذائية بصنعاء -
أكد أن موزعي تلك المنتجات حاولوا إغراءه بكميات مجانية
مقابل تسليمهم العينات الملوثة لكنه رفض قبول ذلك وكانت
مفاجأته كبيرة لتغاضي الجهات المعنية عن بلاغه حتى من
تكليف أحد لتسلم العينات منه والتحقق حول أسباب تلوثها
خاصة أن الإهمال من جمعية غير حكومية.. لقد أفاده مستلم
المكالمة في جمعية حماية المستهلك اليمنية عدم استطاعتهم
المجيء إليه كونهم يعملون متطوعين في جمعية خيرية طالباً
إليه الحضور إلى مقر الجمعية وتسجيل الشكوى في الفترة
المسائية، فهم أيضاً لا يعملون في الفترة المسائية .
أسباب عديدة والتسمم
واحد
تستقبل المستشفيات وعيادات الباطنية يومياً المئات من
المواطنين المصابين بحالات تسمم غذائي جراء استخدامهم
لمنتجات غذائية منتهية الصلاحية، واحتوائها على ميكروبات
سامة وجراثيم أو أنها فقدت صلاحيتها إثر عدم حفظها عند
درجة حرارة معينة، أو تم تخزينها بطرق غير مناسبة أو حالات
تسمم غذائي عبر مطاعم الوجبات السريعة ( غداء – عشاء –
فطور ) والمشروبات الطازجة , غير أن جميع المستشفيات
الحكومية أو الخاصة تعمل على استقبال تلك الحالات ولا تقوم
بفتح سجل لأعدادها رغم الخطورة التي يتعرض لها المواطنون
كون المنتجات الملوثة تؤدي إلى الإصابة بأمراض حمى
التيفوئيد وداء السل والكوليرا، والبر وسيلا والتهاب الكبد
الوبائي، والتسمم البوتشيليني المعدي وشلل الأطفال.
ويؤكد الأطباء أن هناك حالات خطيرة من التسمم الغذائي تؤدي
إلى الوفاة ويشيرون إلى أن حدوث أية اضطرا بات في الجهاز
الهضمي بعد تناول الغذاء يدل على تلوث الغذاء المتناول،
ويتوقع الأطباء تحول إشكالية التسمم الغذائي إلى كارثة
يصعب حلها خاصة أن الأسواق اليمنية ومحلات التجزئة تعج
بمنتجات غذائية بأسعار زهيدة ومرت بعوامل سيئة أثناء
التعبئة أو النقل أو التخزين، ولا يلزم المعنيون بهذه
المراحل تطبيق القوانين الخاصة بها .
محدودو الدخل هدف سهل
يقول رئيس الدائرة الفنية في جمعية حماية المستهلك صالح
غيلان : «ما يتواجد في الأسواق والمحلات التجارية بشكل عام
ونذكر بشكل خاص ما يباع في (بسطات) الشوارع أو على
(العربيات) هي إما دخلت البلد بشكل غير رسمي أو أنها
تتواجد في الأسواق، ويتم عرضها للبيع بسبب قرب تاريخ
الانتهاء بأسعار رخيصة».
ويؤكد غيلان بأن أكثر المنتجات المعروضة في الأسواق تدخل
البلد بهذا الشكل «فكثير من التجار يستوردون مواداً
استهلاكية مخالفة للمواصفات المطلوبة، وهنا يتم اصطياد
الناس محدودي الدخل وغير المتعلمين».
وفيما انتقد رئيس الدائرة الفنية لجمعية حماية المستهلك
المستشفيات الحكومية والخاصة التي تستقبل حالات التسمم
الغذائي ولا تقوم بتسجيلها في كشوفات خاصة حتى تعرف
الجمعية والناس حجم الكارثة، قال «الجمعية تسعى جاهدة إلى
تحذير المواطنين من التعامل مع تلك المنتجات وتتواصل مع
الجهات المختصة (الصحة، المواصفات والمقاييس، الأشغال
العامة) وتطالب بسحبها من الأسواق ومحاسبة المتسببين في
دخولها
البلد».
جهود متواضعة
أواخر العام الفائت أفضى اجتماع لوزارة الصناعة مع جمعية
حماية المستهلك إلى إصدار الوزارة تعميماً لجميع فروع
مكاتبها في المحافظات لتشكيل لجان بقيادة المحافظة، وتضم
ممثلين إلى جانب وزارة الصناعة من الهيئة العامة للمواصفات
والمقاييس وصحة البيئة والغرفة التجارية والإدارة العامة
للرقابة والتفتيش، تتولى مهمة النزول الميداني إلى
الأسواق لرصد المنتجات
الغذائية المغشوشة
والمقلدة والمنتهية
الصلاحية التي باتت
غير صالحة للاستخدام الآدمي، إلا أن أمثال تلك السلع إزداد
انتشارها وأعاد «المهندس صالح غيلان» أسباب ذلك إلى أن
اللجنة تعمل بشكل متواضع وغير كاف لطواعية عمل الأعضاء
فيها، وجانب منه يعود إلى ضعف الرقابة الرسمية.
ويبدو أن الجهود التي تبذلها جمعية حماية المستهلك لا
تزال محدودة، وتكاد تنحصر في أمانة العاصمة رغم أن لها فروعاً في أغلب المحافظات، وتصدر
الجمعية دليلاً إرشادياً للمستهلك كل سنة وتنظم العديد من
الندوات والفعاليات التي تهدف إلى التوعية بمخاطر
الاستهلاك العشوائي للمنتجات غير السليمة وطرق الاستخدام
الحسن للسلع بمختلف أنواعها سواء الغذائية أو غيرها.
أعلاف ملوثة
ودخلت الجمعية في مواجهة مع الجهات المختصة بشأن استيراد
«223.784 « كيلو جراماً من مركزات الأعلاف الملوثة بدهون
الخنزير المحرمة ومادة الدايوكسين الكيميائية - شديدة
السمية وذات الأثر الخطير المسبب للإصابة بالسرطان وضعف
المناعة واعتلال الجهاز العصبي وتشوه الأجنة وأمراض الكبد.
سلع مشبوهة ومسوّقة
في منتصف فبراير 2006م جددت الجمعية اليمنية لحماية
المستهلك إبلاغ الجهات الرسمية عن مواد استهلاكية تبين بعد
فحصها عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وأسفت في بلاغ لها عن
استمرار تواجد هذه السلع في الأسواق حتى الآن وبينتها في
الآتي:
- المعلبات مثل فول ما لينج، الخوخ الأصفر ما لينج.
- معجون الطماطم شتكن وزن كيلو جرام ، معجون طماطم ما
لينج عبوة 198 جرام، تونة تيشا.
- عبوات الأرز والسكر والدقيق والقمح المخالفة في الوزن.
- الحلويات.. كيك شوكوكيك الأردني، الرويال شكولاتة سائل
مزاز.
- عبوات مياه محطات التحلية.
- المشروبات : سو جر ساري ، ياهو، فونديب، مشروب غازي
مسلم أب.
- التمور وخاصة العبوات المحلية ، الأدوية (البندول).
- معجون الأسنان (سجنا ل) اسطوانات الغاز: غير آمنة.
- الحليب المبستر، وحليب الأبقار الطازج.
ويتضح التعامل السلبي للمسؤولين مع القوانين واللوائح
المنظمة، وبحسب آراء أصحاب المحلات فإن فرق النزول
الميداني تكتفي بفرض غرامات على المحلات المخالفة للشروط
المطلوبة في حفظ السلع الاستهلاكية، وبدون أي سندات مقابل
تخليهم عن التأكد من صلاحية المحلات سواء للتخزين السلعي
أو المستخدمة في العرض.
ويحرصون على التخلص منها عبر زيادة الكمية بالمجان – «
اشتري كذا وخذ أخرى مجاناً « وكأننا في سوق سوداء – عيني
عينك , الأمر الذي أدى إلى حدوث ست حالات تسمم غذائي في
عدن نقلت للمستشفى، ولا من سميع ولا من مجيب، وحسبي الله
ونعم الوكيل .
فساد تخزين
تعد عمليات النقل والتخزين من القضايا الأساسية التي لا
تقل أهمية عن العملية الإنتاجية نفسها التي يمر بها المنتج
الغذائي و يحصل فيها التلوث كما هو مثبت في المشروبات
الغازية والعصائر المعلبة التي حاول بائع التجزئة، معاذ
الكامل الإبلاغ عنها وكان من ضمنها علبة بلاستيكية لمشروب
كوكا كولا (أسود) بداخلها مواد غريبة وأخرى لعصير مانجو من
إنتاج شركة العوجان.. فعملية النقل والتخزين من ضمن
المراحل المهمة في السلسلة الغذائية وتمر بالعديد من
الأنظمة الفنية المتعلقة بضمان سلامة الأغذية، وكثيراً من
الأضرار الغذائية تحصل جراء الأساليب الخاطئة في عمليات
النقل والتخزين، وبشأن هذا الموضوع قالت « ن – ر « وهي
مغتربة في السعودية قدمت إلى اليمن في إجازة أن بسكويت أبو
ولد في السعودية مقر مش وجذاب ومذاقه حلو بينما هنا في
اليمن فإن الشكل والحجم واحد ولكن الطعم مختلف ولا نحب
تناوله في اليمن، وهذا عائد لسوء التخزين في اليمن , لأنهم
هنا لا يهتمون بصحة المواطن اليمني وإنما يجلبون له كل ما
فسد , والشعب يأكل، ويقول «هل من مزيد» لأن الجهات
المسؤولة عن التخزين تعرف أن المواطن اليمني جائع ويأكل أي
شيء في حين يهتم بصحة المواطن خارج اليمن لأنها مسؤولية
كبيرة ستقع على رأسها وهي في غنى عنها , وتوافقها « ر- خ
« قائلة : العجيب أن بعض المنتجات يتم توزيعها على مركز
عدن مول بعدن وتكون قريبة الانتهاء ويحرصون على التخلص
منها عبر زيادة الكمية بالمجان – « اشتر كذا
وخذ أخرى مجاناً « وكأننا في سوق سوداء – عيني عينك -
الأمر الذي أدى إلى حدوث ست حالات تسمم غذائي في عدن نقلت
للمستشفى، ولا من سميع ولا من مجيب، وحسبي الله ونعم
الوكيل .
استقصاء مهم
المهندس صالح غيلان أكد قيام الجمعية بعمل استقصاء لدراسة
الأساليب السيئة المرافقة لعمليات نقل وعرض وتخزين السلع
والمنتجات الغذائية، وتبين لها أن المستهلك يواجه خطراً
يومياً يتمثل في سلع قليلة الجودة وضارة.
وقال غيلان في ورقة عمل قدمها لندوة وطنية حول النقل
والتخزين وأثرها على سلامة السلع أواخر مارس 7 200م أن
السلع والمنتجات الصناعية الزراعية بأنواعها المختلفة
تتعرض لظروف سلبية عند الشحن والتفريغ الأمر الذي يسبب
سرعة فساد وتلوث المادة الغذائية.

دكاكين ودهاليز وصناديق
وانتقدت ورقة أخرى قدمت لذات الندوة الوضع السيئ لمخازن
المواد الغذائية وعدم صلاحيتها للخزن وسردت مجموعة من
مخالفاتها.
- إن هذه المخازن غير مخصصة لمنتج واحد ولا يتم البيع على
أن قاعدة الوارد أول متصرف.
- عملية رص المنتجات رأسياً تتجاوز أضعاف الحمولة المسموح
بها مما يؤدي إلى تلف ميكانيكي وتغير شكل العبوة.
- جميع المنتجات يتم رصها مباشرة على الأرض ولا توجد
فراغات كافية فيها أو بين جدران المخزن.
- يتم تخزين منتجات مختلفة في العراء معرضة لحرارة الشمس
والأتربة وهو ما يسبب فساد المحتوى وينخدع المستهلك
بشرائها اعتمادا على تاريخ الصلاحية.
- لا يمكن مقارنة مخازن التجار بنموذج أو مواصفة قياسية
(لعدم توفرها) فهي في مجملها عبارة عن عراء مكشوف أو مظلل
(صناديق - دهاليز - دكاكين) تتصل بغرف أو شقق أعدت للسكن
وأغلقت منافذها وتنعدم فيها وسائل التهوية والإنارة الجيدة
ومليئة بالشقوق والحفر ومجهزة بحمامات قريبة من المنتج.
عملية التفتيش والرقابة الرسمية محصورة فقط على أخذ عينات
لتحديد التزام التصنيع والالتزام الضريبي والجمركي دون
التركيز على الشروط والمعايير الخاصة بحفظ وخزن المنتج.
- تقوم كثير من البقالات بعملية تجزئة لحجم العبوات حيث
تتم تجزئة العبوات البلاستيكية سعة 20 لتراً، 10 لترات إلى
100 مل، 200مل، 250 مل خاصة لمادة الزيوت والصلصة والمياه
المعدنية في محطات المعالجة الشائعة الانتشار وذلك
باستخدام أكياس بلاستيكية (بولي اثيلين) شفافة بأسعار 10
ريالات، 15 ريالاً وتحظى هذه العملية بإقبال المستهلكين
عليها رغم أنها خارقة للقوانين والأنظمة الصحية حيث تكون
فيها الزيوت عرضة للأكسدة بالضوء كما أن هذه العملية لا
تخضع لتسعيرة رسمية أو لرقابة معينة إضافة إلى تلوثها
المؤكد .
الأغذية الموجهة
للأطفال
تعج الأسواق والشوارع بعشرات الأصناف والألوان لأنواع
الأغذية الموجهة للأطفال مثل الحلويات الشيبس والشوكولاتة
والبسكويت والأكلات الجاهزة الملونة بأصبغة كيميائية ضارة
للصحة، ونلحظ في الوقت نفسه إقبالاً كبيراً عليها من
الأطفال وأسرهم دون وعي أو إدراك للآثار والأبعاد الناجمة
عنها على الصحة العامة بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص بعد
أن تفاقمت نسبة إصابة الأطفال بمرض السرطان .. ليس بسبب
جرثومة أو بكتيريا أو فيروس وإنما نتيجة الأغذية الضارة
الموجهة لهذه الشريحة .
ويرى خبراء في الأغذية أن أكثر أغذية الأطفال المصنعة هي
بمثابة جريمة غذائية بحق الطفل , فعلى سبيل المثال من
يتناول الشيبس بكميات كبيرة يصاب بداء السرطان نظراً
لتأكسد الدم الذي يتحول لاحقاً إلى أحماض , على
أن هذه المادة تحتوي على أصباغ وملونات إلى جانب قليها
بالزيت عدة مرات .. حتى ولو استعمل الزيت لمرة واحدة كما
يدعي البعض فإن القلي دائماً يؤكسد الدم ويسبب حالة من
الإرهاق وعدم التركيز والنسيان , ويشيرون إلى أن المواد
الحافظة هي جزء من مادة محنطة هدفها منع العفونة فإذا
تراكم جزء من هذه المادة في جسد الطفل عن طريق معجون
الأسنان على سبيل المثال وغيرها من الأغذية الأخرى ,
فإنها تكون قد حنطت عقله , وأثبتت التجارب في فرنسا أن
الطفل إذا ابتلع ولو جزءاً صغيراً وعلى فترات تراكمية فإن
ذلك يؤدي إلى حدوث ربو أطفال , عدا عن وجود ست مواد
كيميائية تدخل في صناعة هذا المعجون , وبالنسبة للأجبان
والزبدة على سبيل المثال فهي كما يقول الخبراء عبارة عن
سبع مواد كيميائية مهدرجة، وفي حال تناولها بكثرة فقد
يتحول جسم الإنسان إلى أحماض تؤدي إلى تساقط الشعر وحدوث
تقرحات بالقولون , وتحتوي الأجبان المثلثية على ثلاث مواد
كيميائية، وهي مواد وصبغات فيها محسن للون وللطعم وحافظة
تمنع السيولة وأخرى تمنع الرطوبة , ومع دخول علم الصيدلة
فقد استهل الجميع صناعة الجبنة باستخدام مادة اسمها
المنفحة وهي مادة كيميائية شديدة السمية تؤثر على الكبد،
وتؤدي إلى مشكلات جلدية ونفسية حتى ولو كانت الكمية قليلة
.
إجراءات صحية
يقول الدكتور محمد عبد الكريم الأصبحي – مدير إدارة صحة
البيئة في مكتب الأشغال العامة في أمانة العاصمة : نعمل
وفق قانون الرقابة على الأغذية ولائحة الاشتراطات الصحية
الخاصة بالأغذية بكافة أنواعها ومن ضمنها أغذية الأطفال ,
ونقوم بين الحين والآخر بحملات تفتيش لمتابعة أغذية
الشوارع، وهناك صعوبة في ملاحقة هؤلاء الباعة كونهم
متجولين ليس لهم عنوان ثابت , وتختلف سلامة الأغذية
المعروضة في الشوارع
نظراً لتعرضها لحرارة
الشمس العالية التي تؤدي إلى تلوثها وعدم صلاحيتها على
الرغم من أن إنتاجها قد يكون جديداً .
ويضيف الدكتور
الأصبحي : هناك إشكالية في الزيوت المستخدمة في عملية
القلي – نظراً لتكرار استخدام الزيوت في القلي خاصة عند
الباعة المتجولين أمام المدارس والأماكن العامة , إضافة
إلى بعض المخابز ومقالي الأسماك التي تستخدم الزيوت في
عمليات قلي متكررة , والتي تصبح غير صالحة للاستخدام
الآدمي نتيجة إعادة القلي، وتلوثها ولها تأثيراتها
المختلفة منها السرطانات ( مواد مسرطنة ) كما أننا نصدر
تعاميم للمعنيين ومنها التأكد من سلامة الزيوت التي تستخدم
في القلي، ولدينا كميات كبيرة مضبوطة من الأغذية الموجهة
للأطفال تصل إلى مئات الأطنان .
أحكام قضائية
وخلال مدة قريبة من هذه السنة صدر حكم محكمة المخالفات
بإتلاف حوالي 1000 كيس جريش ذرة خاص بإنتاج بفك الأطفال ,
وكذا إتلاف 3000 كيس بفك مصنع محلياً للأطفال , كما أصدرت
المحكمة حكماً يقضي بعقوبة مالية تصل إلى 2.400.000 ريال
على أحد التجار وغرامة أخرى تصل إلى 3.000.000 ريال إضافة
إلى أن محكمة استئناف أمانة العاصمة أيدت الحكم الابتدائي
الخاص بإتلاف بضاعة أحد التجار وتغريمه مبلغ 16.000.000
ريال , كما سحب مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة تعز ثلاثة
أصناف من الحلاوة الطحينية من الأسواق بسبب ارتفاع نسبة
مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المسببة للسرطان .
وقال مدير مكتب الصناعة والتجارة بتعز سلطان الأصبحي : إن
الأصناف التي تم سحبها من الأسواق تشمل طحينية الربيع
اللبنانية 400 جرام , والمضياف السعودية 500 جرام ,
والصيداوي الإماراتي 400 جرام بعد إجراءات اختبارات الجودة
على عينات من 12 صنفاً من الطحينية المتداولة في السوق
المحلية، وتم إرسال تلك العينات إلى معامل خارجية للتأكد
من نتائج الاختبارات عن مواصفتها وجودتها حيث أظهرت
النتائج المخبر ية أن الأصناف الثلاثة من الطحينية تحتوي
على نسبة مرتفعة لثاني أكسيد التيتانيوم المسرطنة، وهو ما
يخالف المواصفات القياسية اليمنية .
الملونات..شكل جذاب
وعذاب !
أصبحت الملونات
الصناعية تنتشر بشكل كبير، بل أنها اكتسحت مختلف الأطعمة
والوجبات التي تقدمها المطاعم على وجه الخصوص، وذلك بقصد
تحسين المذاق أو الشكل أو كليهما معاً، وتكمن الخطورة في
أن هذه الملونات الصناعية لا تقتصر على الحلويات أو
المعلبات لكنها امتدت إلى ما نأكله يومياً كالآيسكريم
بألوانه المتعددة والأرز واللحم بأنواعه وغيرها، ومن يشاهد
الأرز في المناسبات مطلياً باللون الأصفر الذي يجذب النظر
قد لا يتساءل من أين جاء هذا اللون وكيف أصبح الأكل بهذا
الشكل، إلاأن المهم أن يكون منظر الأكل جميلاً، وهذه إحدى
فوائد الملونات الصناعية التي تستخدم في الأكل لتدر الربح
على صانعي هذه المواد، وأصحاب المطاعم والمأكولات.. ولكن
هل نعلم جيداً ما هي المضار المترتبة على أكل الغذاء
المخلوط بالملونات؟
بدائل
أم حسن تحرص دائما على عدم شراء الأغذية التي توجد بها
المحسنات الصناعية بشكل عام، بل أنها تحرِّم على أولادها
وعلى نفسها شراء المأكولات المطبوخة والتي يوجد بها محسنات
ونكهات تطيب مذاق الأكل من المطاعم. وتقول: (انتشار
الأمراض الخبيثة والعياذ بالله بشكل واسع جعلني أحجم عن
شراء أي نوع من المحسنات التي تضيف على الأكل طعماً لذيذاً
ورائحة زكية، وذلك إيمانا مني بأن أجدادنا لم يشتكوا يوما
ما من الأمراض المنتشرة هذه الأيام لأن غذاءهم كان من
الأرض ومما يزرعونه، لذلك نجد أنهم كانوا يتمتعون بكامل
الصحة.. أما اليوم فإن الكثير من المشاكل الصحية هي ناتجة
عما نتناوله من أغذية مصنعة ومعلبة، ومع ذلك لا نكترث
للنتائج رغم وجود البدائل السهلة) .
أما عبير صالح
فهي تستخدم باستمرار الصبغات والملونات إلى الأكل وخصوصا
الأرز، وتعتبره ضروريا لأنه يضفي عليه لونا جميلا ومذاقا
خاصا دون إدراك منها بما قد تسببه هذه المضافات من مخاطر
على صحتها وصحة أسرتها، وتقول: أنا مواظبة على استخدام
الصبغات والملونات للأكل منذ عدة سنوات، ولم يسبق أن أصيب
أحد من الأسرة بأمراض نتيجة استخدامها .
ممنوع ملونات
المهندس علي الضامري، يحرص دائما على
تجنب الأصباغ والملونات الصناعية وعدم إضافة أي منها إلى
المواد الغذائية بما في ذلك المعلبات المحتوية على مواد
حافظة لاحتوائها على مواد ضارة بالصحة ومسببة للأمراض
الخطيرة والسرطانات وخصوصاً البفك والتسالي الخاص
بالأطفال، لأن الدراسات والأبحاث تؤكد على تجنب استخدام
الملونات والأصباغ في الأغذية، والحرص على تناول المواد
الغذائية الطازجة دون إضافة أية مواد حافظة عليها.
مذاق خاص
عبد القادر محمد صالح صاحب مطعم دائما ما يستخدم بعض
المحسنات التي تضفي على الأكلات مذاقاً خاصا كالأرز
والملوخية والدجاج وغيرها، وهو لا يهمه إن كانت تضر لأنه
يتناول من الوجبات التي يصنعها للآخرين، وبعد أن سألته عن
سر الطعم اللذيذ في أكله أجابني بأن الفضل يرجع إلى
المحسنات الموجودة في السوق والتي تباع بشكل كبير بمختلف
الأشكال، وقد أرشدني إلى شراء بعض أنواع منها إذا كنت أريد
أن أضيف إلى الأكل الذي أقوم بطبخه في المنزل وقد أرشد
نساء أخريات قبلي.
تحذيرات طبية
يحذر الأطباء والمختصون من استخدام وتراكم الملونات
الصناعية والمنكهات والمواد الحافظة المضافة للأطعمة في
أجسامنا، لتأثيراتها على الصحة العامة، وما تسببه من أمراض
الحساسية «الجلدية والتنفسية»وخصوصاً لدى الأطفال المصابين
بمرض (الربو) كما أنها تسبب التهابات حادة أو مزمنة في
المعدة وتؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة، والأخطر من كل ذلك
أن تراكم استخدامها والإقبال عليها بشكل كبير يؤدي في
نهاية المطاف إلى الإصابة
بسرطان المخ والقولون والأمعاء.
الدكتور عدنان الأدهل ، أستاذ علم الأدوية المشارك كلية
الطب والعلوم الصحية جامعة صنعاء، يقول: (إن تناول الأغذية
الطازجة أو الجافة بعد طبخها أفضل بكثير من تناول الأغذية
المحتوية على المحسنات (الملونات الصناعية) وذلك لأنها
سهلة الهضم وذات فائدة كبيرة للجسم ، بعكس الأغذية
المحتوية على الملونات والمواد الحافظة والتي هي في الأصل
مواد كيماوية غريبة على الجسم، وهناك دراسات أثبتت أن هذه
المواد لها علاقة ببعض الأمراض السرطانية، وإذا افترضنا
خلوها من هذه الأمراض فهي في الأخير مواد كيماوية ترهق
الجسم أثناء عملية هضمها وقد تؤدي إلى إنهاك الكبد
والتهابه.
أبعاد
|