حكايا وضحايا ومعاناة حتى الموت .. النت سلاح ذو حدين   !!          تحديث في مدارس الأطفال وتحكيها الأمهات : قلوب صغيرة تنكوي بالغرام          الداعية الاسلامي د/ وجدي غنيم : انتظر رد الحكومة اليمنية ومصر تحارب الدين        رحمة حجيرة : اطمح لرئاسة الجمهورية . والتعقيد السياسي أضعف طموحي  
 
 
 

 
 

الصباح الحزين...!
 

بقلم / عبد القادر مغلس

خيم  الحزن والأسى على محافظة تعز بأسرها يوم الاثنين 23/3/2009اثر العدوان الغادر الذي أودى بحياة شهيد الواجب أحمد منصور الشوافي. كان الحادث جبانا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وكان تحديا سافرا لكل قوانين الوظيفة العامة وأعرافها وتقاليدها السائدة في العالم. فقد تعرض موظف عام لوابل من الرصاص وهو يعانق صباحا جديدا ويهم بالدخول إلى  مقر عمله. في تلك اللحظة الغادرة سقطت هيبة الدولة وسقطت كل القيم والأخلاق التي يحتكم إليها الناس.

 إن تلك اللحظة الهمجية أسست لشريعة الغاب ودشنت فصلا جديدا من فصول الصراع الدامي على كرسي الوظيفة العامة ليس في محافظة تعز البريئة وحسب ولكن على امتداد الوطن.

إن الدم الطاهر الذي لون صباحات ذلك اليوم الحزين سيظل شاهدا حيا يشير بأصبع الاتهام إلى خسة من خطط ونفذ تلك المؤامرة الدنيئة التي تدل بوضوح على أن شياطينها مشعلو حرائق وخرائب وخارجين على النظام والقانون. وسيظل ذلك الدم الطاهر يطاردهم في يقظتهم ومنامهم وسيتحول إلى ثعبان يطوق أعناقهم ويسوقهم إلى حبل المشنقة سوقا. وستخضر وتورق روح الشهيد ابن الشهيد مبتسمة في جنة الفردوس وهي ترى عدالة السماء تقتص لها وتنفذ شرع الله في القتلة المجرمين الذين ركضت في رؤوسهم عربدة لون الدم الأحمر والاستهتار بآدمية إنسان أحبه الناس ولم يقف يوما ضدهم أو ضد مصالحهم.

الجريمة كشفت بوضوح عن وجود عصابات مسلحة مستعدة لتنفيذ أجندة قتل ضد من يقف ضد مصالحها. وقد بلغت من الاستعداد والجاهزية وضعا يفوق التصور والخيال. وهي على استعداد لان تسفك دماء الأبرياء في سبيل إشباع رغبتها في التسلط وتطلعاتها غير المشروعة. وهذا الأسلوب عادة لم نسمع عنه سوى في البلدان الغارقة في أوحال الحروب والفتن الأهلية أو تلك التي يسيطر عليها تجار المخدرات والسلاح. وما كنا نود أن يسمع الجيل الجديد في بلادنا بمثل هذه الحادثة البشعة التي تشوه فكره وسلوكه وتشكل لديه روحا مشبعة بالعنف والدموية وتولد لديه اتجاها سلبيا عن غياب الدولة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام صباح مساء.

إننا لم نسمع بمثل هذه الحادثة المؤسفة والمروعة من قبل أبدا, من حيث الهدف والخطة و مكان وأسلوب التنفيذ. وهي تأتي امتدادا للتراخي  الملحوظ الذي نشهده في تنفيذ

الأنظمة والقوانين وحسم الصراعات  للوصول إلى كراسي المسؤولية.

 وهذا يتطلب من الدولة ورجالاتها فيالمحافظات والعاصمة التعامل بمسؤولية ونضج مع حيثيات ومقدمات القضايا المؤسفة من هذا النوع. والعمل على احتوائها قبل حدوثها    والضبط بحزم وشدة من يريد أن ينفذ رأيه ورغباته لإشعال الحرائق،    وذلك سدا لأبواب الفتن والثارات ومشاهد ومسلسلات الاقتتال والدم. إن ثقافة القتل حتما ستثمر القتل والدم   والخراب. واليمنيون يجيدون تصويب الرصاص وتسديد  الأهداف بدقة. لأنهم جميعا قناصون ماهرون ومن الطراز الأول. غيرأن العصر الذي نعيشه يتطلب مهارات  وقدرات بشرية

أخرى يمكن الاستفادة    منها في عملية البناء والتنمية ومواجهة   الفقر والأمراض التي تفتك بنسبة عالية من أبناء    الوطن. وغياب دولة النظام

والقانون سيجعلنا نفجع كل صباح بمقتل صديق عزيز أو مواطن بسيط أو موظف شريف.    ففي موكب جنائزي حزين ودعت محافظة تعز يوم الخميس 26/3/ 2009 أحد أبنائها الشجعان المخلصين.  واحتشدت الألوف المؤلفة من داخل المحافظة وخارجها لتشيع شهيد الواجب الشيخ/أحمد منصور الشوافي الذي امتدت إليه يد الغدر والعدوان الآثم لتزهق روحا كرمها الله وتقتل شابا في مقتبل العمر عرفه الناس خادما لهم ولمصالحهم وصاحب أخلاق رفيعة وذا سمعة حسنة. نسال الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع الرحمةويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

الصفحة الرئيسية

كلمة رئيس التحرير
قضايا
حــوار
مقالات
تحقيقات
الأسرة نت
صحة الأسرة
رشاقة وجمال

مطبخ الأسرة

أدب وفن

أعداد سابقة

إتصل بنا

 
 
 
 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف