جني الحديدة ..! يحكي دوافع مطاردة الناس في أماكن مشبوهة    !!          فيما الحكومه تتفرج .. تصنع في بدورمات ومعامل سرية وشركات مرخصة           ملونات بلا معايير ومنتجات بلا صلاحية  .. انهم ينتهكون الطفولة         سحر ومطاردة وتشويه .. نساء يشتكين ظلمهم يلاحقنا  
 
 
 
 
 

 
   
 

من عمق صنعاء

بقلم  / خليل القاهري
Kahiri3@yahoo.com
  مجلة الأسرة والتنمية
 

من عمق صنعاء

- كأني بصنعاء لم تعد عاصمة الروح ولا درة المدائن ،ولم تعد كما قيل عنها - صنعاء تدعوني مواسمها - وعواصف الأشواق تعصرني ،إذ لم يعد يشتاق لها المرء فور مغادرتها ،،كل شيء يبدو على غير حاله رغم أن الزمن هو الزمن (ماتغير بس اهل الزمن متغيرين)، كانت صنعاء مضرب المثل كموئل الإلهام ومصدر العشق الأزلي لكنها اليوم لم تعد كذلك ،تجمعت فيها وعليها صنوف شتى من متغيرات الزمن وسطوة إتساع المكان ،لكنها سنة الحياة ،،

-اليوم بإمكانك أن تفطن إلى خصوصيات صنعاء من خلال تفاصيل الحياة اليومية ،ضيق الأفق واتساع أزمة التعامل الإنساني ،وعصرنة الجهر باللامشروع من صراخ في وجه البعض ، وإلغاء لديمومة المستضعفين والأقل شأناً في هذا البلد وما أكثرهم ،وإلإبقاء على نزر يسير فقط من مقومات الحياة ،ذلك انه لم يعد ثمة متسع لك ولأمثالك ممن لاشأن لهم ولامقام بين ظهراني هذه المدينة ،لاندري هل هي ذاتها تضيق بمن يلوذ بها وتستوحش الغرباء أم أن دائرة الحالمين والمثاليين من عشاق هذه المدينة ومحبيها قد تقلص قطرها وباتوا خارج إطارها ؟،،لايهم –المهم  أنه لاسبيل هنا لرغيد عيش ولا لمزيد حلم ،يكفيك فقط المراحل الدنيا من مستوى حياتك ،أما أن تطمع في مزيد فليس سوى الوهم والهم والهيام ،

- هنا تتفرس تفاصيل الوجوه وأسرار العيون لتنبئك على الفور أنك في زمن لايحبذ أمثالك ،عليك إذن أن تنكفئ على ذاتك وأن تيمم صوب ماضيك من جديد لتدرك كم كنت محظوظاً حينما لم يخذلك المكان ولم يعب فيك الزمان وأنت حينها لم يكن يشغل بالك متكأ يريح ذاتك ومسكن يُؤوي خيبة أملك وموضع نوم يواري حسرتك على زمن مضى وماض حضر ومستقبل باهت   الملامح ،

- مدن الليل وأكواخ البؤساء وحارات العاطلين (والمتصلبطين) وأحياء المحظوظين ، وفلل (الفارهين) ، وشوارع المعتوهين من مستمرئي التنكيل بالناس في حوادث مرورية مروعة تصوغ ملامح أكفانها سيارات ودراجات (وهايلوكسات) ،(ووايتات) وحتى عابرون ومشاة ، ومن عمق كل هذا تبرز خصوصية المكان وتحول طباع أهل الزمان وليس سوى عدم التقدير لبعضنا وغلظة التعاطي فيما بيننا ،نحرص دوما أن نواري الصورة المثلى لهذا البلد الجميل ولهذا المجتمع المتسم (أو هكذا يجب) بأنه مجتمع الحكمة والإيمان ، نفقد ذواتنا وقيمتها الحقيقية استجابة لمغريات الدهر وكينونة الحياة وسرعة العصر ولو على حساب السكينة والطمأنينة والتعامل السوي الذي نبديه دوما بمجرد مغادرتنا تراب أرضنا الحبيبة نحو أي بلدة أو وطن آخر في حين أننا نتناسى ذلك في عمق بلدنا،

- تفاصيل كثيرة تأخذك بعيدا وأنت تمعن النظر فيها حتى تخال أنه لم يعد بإمكانك التغني والطرب على وقع مثل تلك القصيدة التي منها- - (شعثاء من سفر التاريخ غبراء ) في وصف صنعاء بالطبع ،والمسترسلة حتى قوله – من منكمُ لم يجد فيهاطفولته – وتخترقه ولو لم يدرِ صنعاءُ ، لكنها رغم ذلك تظل عاصمة الروح والنفس والقلب ،ولو لم يعد غير قلوب شتى ،،،

 

 
 

 
   
   
   

الصفحة الرئيسية

كلمة رئيس التحرير
قضايا
حــوار
مقالات
تحقيقات
الأسرة نت
صحة الأسرة
رشاقة وجمال

مطبخ الأسرة

أدب وفن

أعداد سابقة

إتصل بنا

 
 
 
 
 
 
 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية