الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . . رئيس التحرير : أزمتنا في الحب والتسامح !... ( عباس غالب)  يكتب عن مناهج التعليم .. و ( نائف حسان ) يضع الديكور في لقاء ؟. . . .بحر وطماش وقرى يصعب زيارتها في العيد .. مضطرون للتسول؟ !. . . . كوكبان .. لحن يرتل في السماء !. . . .نساء العالم يطالبن الزعماء وعداً بالمساواة ! . . . مجهدون في خدمة القبيلي! . . . . التشكيلية آمال عبد السلام : أرفض تصنيف الفن .. رجالي ونسائي!؟. . . . حمدي البكاري يتحدث عن طوابير الفقر !. . . . .                         

 
 
 
 

 
 
 
   
 



فني الديكور ( هاني مرشد ) لـ الأسرة والتنمية  :

 يهتم التجار بديكورات منازلهم أكثر من أماكن عملهم !

* حاوره / نائف حسان

سبع سنوات من العمل بالتصميم , ومازال هاني أحمد مرشد يبحث عن آفاق جديدة لمواكبة الجديد والتطور . حاز المرتبة الأولى على دفعته في المعهد التقني الصناعي، تخصص فنون جميلة عام 99م ويدرس الآن في جامعة العالم الأمريكية بالمراسلة متخصصاً في التصاميم الداخلية . بدأ مشوار هاني في الحياة صعباً , إذ كان عليه أن يدرس ويعيل نفسه , وبالنسبة لشخص يملك روحه المتقدة والشفافة , كان النجاح أمراً ممكناً .
يعمل هاني اليوم مهندس ديكور في شركة الشرق الأوسط للتجارة , ويتحدث هنا عن عديد قضايا متصلة بهذه المهنة التي لازالت مغيبة في اليمن
.
 

* ما المعوقات التي تقف حائلاً دون تطور تصميم الديكور في اليمن ؟
- ضعف الإمكانيات المادية يمثل أبرز تلك المعوقات , إضافة إلى غياب الوعي بأهمية التصميم وماهيته , فأغلب الناس ما زالوا لا يفهمون ما هو الديكور أو أن تكون مصمم ديكور , يعني هنا انك نجار تصلح غرف نوم ودواليب !!
التصميم بما هو عمل فني وإبداعي ما زال غائباً .
* ماذا عن مصممي الديكور أنفسهم ؟
- هؤلاء جزء من المشكلة فأغلبهم ما زالوا غير مدركين لأهمية مهنتهم , والروح الإبداعية الخلاقة لا تسيطر عليهم كهاجس .. للأسف تحول هؤلاء إلى نجارين !! ثم إن التأهيل والإمكانيات غائبة , والذين درسوا في الخارج عادوا بالوعي التقليدي البدائي ولم يحدثوا نقلة في التصميم فهم درسوا من باب الصدفة وليس عن هواية .. حين تحاول أن تبدع تصميماً جيداً يقول لك البعض : مصمم الديكور فنان ومبدع علينا أن نستوعب هذا .
* ما أهمية الديكور في البناء .. ؟
- له أهمية كبيرة على نفسيات الناس وأعمالهم وعلم النفس يؤكد ذلك . أغلب المنازل اليمنية الإضاءة فيها موزعة بشكل عشوائي . في جميع البيوت الإضاءة نفسها : تجد ميل أبيض أو ميلين موزعين بنسق واحد !! وجميع الغرف موزعة الإضاءة فيها بطريقة واحدة رغم أن المفروض أن لكل غرفة ومساحة إنارة خاصة وتوزيعاً خاصاً بها : غرفة الأكل , غرفة النوم , الديوان ...
الدهانات واختيار الألوان سائدة هنا بنمط معين رغم أن هناك ألواناً جذابة وهادئة ومن الضروري أن تكون لكل غرفة الوأن خاصة : غرفة المعيشة , غرف النوم , غرف الأطفال ..
توزيع النوافذ في المنازل , تجد أناساً يعملون نوافذ ضيقة لا تسمح بتجديد الهواء .. تجد أماكن خارجة أو زائدة عن النوافذ وهنا يتطلب الأمر إشراك مصممي الديكور وهذه مسألة صحية بحتة .. لكل ذلك انعكاس على نفسيات الناس وأعمالهم .
* ماذا عن الديكور في المحلات والمشاريع التجارية ؟
- تصميم الديكور للأسف هو شبه غائب في هذا المجال , فأغلب التجار يروحوا إلى نجارين يتولوا تصميم مجموعة أدراج وسحابات .. والحاصل أن ديكور المحلات التجارية تتشابه في اليمن . الديكور الجيد في المشاريع والمحلات التجارية له دور في رفع طاقة العمل , فالديكور يعكس نفسه على نفسيات العمال والموظفين .
* برأيك لماذا لا يهتم التجار وأصحاب رأس المال بالديكور ؟
- بسبب غياب الثقافة الرأسمالية الحديثة وسيطرة الثقافة التجارية التقليدية , هؤلاء يهتمون بديكور منازلهم فقط وقلة منهم من يركزون ويهتمون بديكور أماكن أعمالهم .
* كيف يمكن أن يلعب القطاع الخاص دوراً في تطوير تصميم الديكور ؟
- تصميم الديكور علم حديث.. اهتمام القطاع الخاص به لمصلحة هذا القطاع التجاري الاستثماري بدرجة أساسية . هناك تجار يجلبون ديكوراً من الخارج بالملايين , رغم أن هناك مصممين يمنيين لديهم المؤهلات لعمل أفضل منه . وهناك تجار وشركات تعمل ديكوراً وتستمر به لسنوات ! هذا أمر غير منطقي . التطور يطلب التغيير . وتغيير الديكور على فترات دورية يكون بمثابة محفز يبعث أجواء جديدة للعمل . إن المظهر أصبح جزءاً أساسياً من شغل " البزنس " فبمقدار ما تكون مرتباً ومظهرك جيداً يكون عملك ونشاطك أكثر كان لدينا معرض عطور في تعز، الديكور فيه قديم وكان لا يبيع إلا أيام المواسم , وحين جددنا الديكور تم رفع مستوى البيع فيه إلى نحو 50% البيع أصبح فيه ليس موسمياً بل شهرياً , رغم أن تجديد الديكور كان متواضعاً . وكان لدينا معرض أثاث ثم إنعاشه وتحريك البيع فيه بسبب تغيير الديكور الذي كان مجرد لمسات بسيطة في الإضاءة والدهانات والستائر .
هناك معارض بيع أعرف أن الزبائن يشتكون من ديكورها .. تجديد الديكور مهم لجذب الناس .
الزبائن الرسميون للمحلات التجارية يشعرون بالملل إذا لم يتغير ديكور هذه المحلات بشكل دوري . ولذلك دور في تراجع مستوى البيع والعمل .
* ما ملاحظاتك على المؤسسات التجارية والعامة ؟
- تصميم الديكور غائب فيها , وإن وجد فبشكل سيئ . حين تدخل هذه المؤسسات تجدها مزدحمة بالمكاتب والناس , ممراتها ضيقة , التهوية والإضاءة فيها عشوائية وغير صحية . وهذه أجواء مربكة للعمل .
الدولة تنزل مناقصات بمبالغ كبيرة لشراء الأثاث ولا تهتم بالديكور والتصميم الذي هو الأساس المكاتب الحكومية الحواجز فيها قواطع أسمنتية أو زجاج مشجر . ولهذا دور في ارتباك الأعمال وتضييع الأوراق والمعاملات وعدم التزام الموظفين بالدوام ...
حال القطاع الخاص لا يختلف كثيراً عن ذلك رغم أن الطبيعي أن يكون في وضع أفضل .
* ما هي الحوافز التي دعمتك لتستمر وتتطور في مجال التصميم ؟
- فرصة العمل في مجموعة هائل سعيد أنعم – شركة الشرق الأوسط للتجارة .. هذا كان أول حافز للتطور ومواصلة العمل في مجال تصميم الديكور . أما الحافز الأساسي فيتمثل في هوايتي لهذا المجال وحبي له و وسعيي المستمر لتنمية قدراتي رغبة في التعلم والإطلاع . وقد كان الفضل لله سبحانه وتعالى ثم للأستاذ القدير وائل عبد الله عبده سعيد / مدير عام الشركة الذي كان تشجيعه لي كبيراً ومستمراً وقوياً , بروحه المتواضعة وأخلاقه العالية .

吀絕
 

 
     
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي