|
( 570 ) امرأة يمنية يمتن كل سنة بسبب الحمل والولادة
:
وعـد
بالمســاواة
!
* كتب /
وليد البكس
أن
نجعل الفقر شيئاً من الماضي ما لم نجعل التمييز بين
الجنسين شيئاً من الماضي ، ولا نستطيع أن نجعل الفقر شيئاً
من الماضي مالم نوقف العنف ضد النساء والفتيات حتى تتمتع
النساء بكامل حقوقهن الاجتماعية والثقافية والاقتصادية
والسياسية" .

بذلك
افتتح ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن هانس
اوبديجين خلال تدشين تقرير حالة سكان العالم الذي أقيم في
15 أكتوبر الفائت .
وأكد تقرير حالة السكان في عام 2005م الصادر حديثاً أن
الجهود العالمية الرامية إلى جعل الفقر تاريخاً مدثرا
ستفشل مالم يعمل زعماء العالم فوراً على وضع حد للتمييز
بين الجنسيين وأهاب التقرير الذي حمل عنوان " وعد المساواة
"، الإنصاف بين الجنسين والصحة الإنجابية والغايات
الإنمائية للألفية أهاب بزعماء العالم أن يفوا بالوعود
التي قطعوها لنساء العالم وصغار السن فيه، لكي يحققوا
الغايات المتعلقة بالحد من الفقر المتفق عليها في مؤتمر
قمة الألفية الذي عقد في عام 2000 وأعاد في نيويورك الشهر
الماضي تأكيدها .
وأوضح التقرير فكرة الاستثمار في النساء وصغار السن ـ
الذين يشكلون غالبية سكان العالم ـ انه سيعجل بالتنمية على
المدى الطويل بينما قد يؤدي عدم القيام بذلك إلى ترسيخ
الفقر لأجيال مقبلة .
ووصف التقرير أوضاع نساء العالم انه اشد فقراً كما يقول ،رغم
القوانين والبرامج الجديدة التي ترمي إلى تحسين تلك
الأوضاع وما تزال وتيرة التغير بطيئة مع أن اليمن تعمل على
سد الفجوات بين الجنسين في مجال التعليم وعلى تحسين
إمكانية حصول النساء والمراهقين وغيرهما من الفئات المهمشة
على رعاية صحية مازالت الإحصاءات تبين أن الوضع يدعو إلى
القلق.. اليوم يتجاوز عدد سكان اليمن 20 مليون نسمة ومن
المتوقع أن يصل إلى ما يزيد عن 45 مليون نسمة تقريباً
بحلول العام 2050 هذا التوقع يعتمد على ما إذا كان الرجال
والنساء سيواصلون ممارسة حقهم في اتخاذ القرار متى وكيف
ينجبون .
إن التهديد الأعظم لحياة النساء في المرحلة العمرية (
15ـ49) سنة في اليمن هي مرحلة الحمل والولادة سنوياً تتوفى
570 امرأة بين كل مئة ألف ولادة حية بسبب الحمل والولادة
ومضاعفاتهما غير أن حالات الوفاة هذه يمكن تفاديها بتوافر
خدمات صحة إنجابية ووسائل منع الحمل الحديثة .
أما الاستثمار في توفير الفرص السياسية والاقتصادية
والتعليمية للنساء والفتيات فهو يقدم حلولاً سريعة
ومردودات عالية تفضي إلى تحسين الآفاق الاقتصادية وتكوين
اسر اصغر حجماً ووجود أطفال أوفر صحة وأكثر تعليماً وخفض
معدلات انتشار فيروس نقص المناعة البشرية، وتدني معدلات
الممارسات التقليدية الضارة وعلاوة على ذلك يتضح من
الدراسات انه عندما تتحكم المرأة في إنفاق أسرتها فإن
احتمالات استثمارها نسبة مئوية من إيرادها في تلبية
احتياجات أسرتها تكون أعلى من احتمالات حدوث ذلك في حالة
تحكم الرجل في إنفاق الأسرة .
للوصول إلى هدف المساواة في النوع الاجتماعي لابد من
مشاركة الرجال ويظهر عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان أن
الرجال حلفاء يعتد بهم في الجهود من أجل تغيير الواقع وفي
السعي من اجل أن يقوم الرجال بدور أكبر لدعم المساواة في
النوع الاجتماعي وتمكين المرأة .
وشرعت الحكومات في المنطقة العربية بشك متزايد في إعادة
تشكيل استراتيجيات وسياسات سكانية وطنية وتنموية في ضوء
أهداف مؤتمر القاهرة للسكان والأهداف الإنمائية للألفية .
هذه الأهداف ولدت تحديات وفرصاً للحكومات وحدت
الاستراتيجيات فيما يخص الصحة الإنجابية والمساواة في
النوع الاجتماعي والحد من الفقر في السياسات الوطنية .
وقالت السيدة / ثريا أحمد عبيد المديرة التنفيذية لصندوق
الأمم المتحدة للسكان خلال إعلانها عن صدور التقرير في
لندن : أستطيع أن أؤكد لكم أن النساء في جميع أنحاء العالم
قد سئمن الوعود تلو الوعود .
لقد حان الوقت ولدينا الإمكانات اللازمة ولدينا الالتزام
وكل ما يلزمنا الآن هو العمل .
يدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان وهو وكالة إنمائية دولية
حق كل امرأة ورجل وطفل في التمتع بحياة تتسم بالصحة
وبتكافؤ الفرص ويقوم الصندوق ايضاً بدعم البلدان في
استخدامها للبيانات السكانية اللازمة لسياسات برامج مكافحة
الفقر وللبرامج التي تمكن من أن يكون كل حمل مرغوباً وكل
ولادة مأمونة وكل شاب وشابة خالياً من فيروس نقص المناعة
البشرية " الايدز" وكل فتاة وامرأة تعامل بكرامة واحترام .
|