الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . . رئيس التحرير : زواج بعجل .. ولثمة خانقة !... ( عبد الله الصعفاني)  يكتب إجابات متقاطعة .. و ( سعاد العبسي ) قانون الأحوال الشخصية نار وقودها النساء ؟. . . .جي إس إم سطت على رسائل العشاق القديمة .. إبعث لي جواب وطمني؟ !. . . .قاتل نقيب أطباء تعز لايزال حياً !. . . .أسرة لا ينطق منها أحد وقرية تعيش المعاناة ! . . . بنات وأمهات كالطبائن : امبراطورية ست الحبايب المتسلطة! . . . . مدير عام جمعية الاصلاح الاجتماعي : لصالح الأيتام .. حميد الأحمر يشتري ساعة الزنداني بمليون ريال ! والجمعية تكفل 21 ألف يتيم !؟. . . . مراكز الغرف التجارية للتوثيق والتحكيم .. استثمارات أكثر أمناً  !. . . . .                         

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 




فكري قاسم

مدير التحرير

 

 

 

ذاكرة من خريف

 

أشتاق كثيراً لأن افقد ذاكرتي لأسابيع أو شهور لا يهم ..
لم يعد ثمة شيء اشتاق لأن أتذكره ، سوى أنني مازلت حياً ؟!
ضغوط الحياة اليومية أشد وجعاً من الضغوط الدولية التي يدوش رؤوس بها ـ ليل نهار ـ ساسة المنطقة ، قه ، قه ، قه !!
بل إن ضغط الدم الذي يكاد يدمر رأس مواطن غلبان عجز عن دفع إيجار البيت ، أخطر ألف مرة من ضغط عبوة ناسفة يخطط أحدنا أن يرميها في حوش البيت الأبيض ويغدو منتشياً يردد : الله اكبر ؟!
ليتني أستطيع أن اخلع رأسي كخوذة محارب روماني وأنام دون تفكير مثل طفل رضيع .
ذلك لأن التفكير في مجتمعاتنا المتخلفة هذه ، غدا مشكلة !! و " الهوشلية " تذكرة العبور إلى حيث تحلم أن تكون ؟!
وعلى ذكر ضغوط الحياة اليومية ، لاحظ الأطباء أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية ظاهرة غريبة تسللت إلى أوردة ووجوه المحاربين الذين نجوا ، وياليتهم ماتوا ولا عذاب الذاكرة التي انستهم عظمة ما تعلق على صدورهم ـ فيما بعد ـ من أوسمة ونياشين ، المهم شوية " دناح " ـ أي نياشين وأوسمة ـ لم تستطع تطبيب ما تلبسهم ـ بعد الحرب ـ من الخوف والشعور بالرعب لأبسط المؤثرات الخارجية .
وعرفت في ذلك الوقت بـ ( ظاهرة إجهاد المعركة ) وفي الوقت المعاصر يجمع العلماء على تسمية هذه الظاهرة بـ " الاضطرابات النفسية الناجمة عن ضغوط الحياة المدمرة " لدرجة أن قفل الباب بشدة مثلاً يجعل ذلك المحارب الصنديد " ينكز " مفجوعاً وكأنه لم يحمل يوماً بندقية .
تماماً مثلما " أنكز " دائماً وأنا أمر بأمان الله من شارع ما وأجد فجأة دزينة " طماش " تتفرقع بين اقدامي لأكتشف بعد أن تكون الفجيعة قد حولت دورتي الدموية قميصاً برازيلياً شديد الصفرة ، أن ما حدث ليس أكثر من مداعبة أطفال يخبروننا ـ بجلافة ـ أن الدنيا عيد !! هيييييييييه ؟
ضغوط الحياة ليست ـ فقط ـ مسئولة عن ارتفاع ضغط الدم والشعور بالهزيمة والإجهاد والتعب ، ضغوط الحياة قد تكون مسؤولة عن تدمير مناطق خاصة بالمخ وزيادة الإصابة بفقدان الذاكرة .
وأعتقد في المقابل أن الضغوط الدولية التي يعاني منها طحاطيحنا ، وقادتنا الكبار هي سبب تدمير مناطق " المخ " فيهم ، حتى بدا تفكير بعضهم متخلفاً ويفتقد لقدرة النظر للأمام ، كما أنه - على ما يبدو - سبب مباشر لفقدان ذاكرتهم ، سيما وأن وعودهم التي يكررونها باستمرار في مواسم الانتخابات تتحول ـ فيما بعد ـ إلى فصل خريف دائم ؟


 

 
 
     
 

 
 

 

عبد الله الصعفاني

 



الإضافة المتوهجة

 تأخرت متابعتي "لمجلة الأسرة والتنمية" وباستثناء عدد واحد وجدت نفسي أتعرف عليها من نافذة الكاتب المشارك قبل القارئ المهتم ..
* وفي ضوء هذا الاعتراف أرى بأن المعلن بقرون الاستشعار عن بعد – والإحساس الإعلاني المرتفع – عرف كيف يسوق بضاعته عبر مجلة أراها انطلقت من فكرة أدركت ما يحتاجه سوق الصحف والمجلات المحلية من إضافة فكانت " الأسرة والتنمية " مجلة الأسرة اليمنية .
* جمال الفكرة يبرز في أن شارع الصحافة اليمني طافح بالمطبوعات المفخخة بالعناوين السياسية ، التي تخلط الموقف السياسي بصفحة الحوادث ، بينما يحتاج القارئ اليمني فعلاً لكل إصدار يحقق الاتصال الموضوعي الوثيق بقضايا المجتمع .. وما المجتمع إلاّ مجموع الأسر التي تحتاج لأي فكرة حيّة متوهجة تلامس قضاياها بروح الحرص والمودة والأمل ..

* في سياق الفكرة المتوهجة التي تمخضت فولدت هذا التناغم بين المضمون والشكل ، يستطيع الزملاء فعلاً اقتحام رقعة جغرافية مفخخة بقضايا الأسرة والمجتمع ، سعياً لتنمية غير كلامية تقاس بما نقطعه من المربع الأول باتجاه أهداف القافلة .. ويا قافلة عاد المراحل طوال .. فهل " الأسرة والتنمية " وبوابة العام الجديد تنفتح أن تسأل عن مشنقة اسمها غياب القدوة ..

* أب يستهلك معظم الدخل الحلال - وحتى الحرام - في تأمين القات ودخانه .. وأم لا تشعر بخجل الاضطرار إلى الإعلان عن ضياع طفلتها "الحافية" بينما كانت "الهانم" مشغولة "بالتفرطة". أتحدث هنا عن ظاهرة وإن بنسب وأوجاع متفاوتة في القسوة ..!
* ماذا يعني اننا نلعن القات ست ساعات ثم نبحث عنه ونمضغه في تسع ساعات .. وكيف نفسر هذا الموقف اليومي المتناقض .. الله يعين الوطن على الشعب .. دعاء جديد خالص مالم يثبت أحدكم براءة اختراع .. واسئلة أخرى يمكن تحويلها إلى محطات للنقاش داخل الأسرة المجّلة ، والأسرة الصغيرة والكبيرة داخل المجتمع .. فمثلاً.

* كم عدد المواطنين الذين يهتمون بقراءة تاريخ انتهاء السلعة او انتفاخ العلبة .. ولماذا لا تهتم مصانعنا بكتابة مكونات المنتج الغذائي ..؟ أعرف أن الأمر ينطوي على مغالطة لا يستطيع قسم الطوارئ ولا الصحة العامة التعامل معها ، ولكن لا بأس من رمي حجر كلما صادفتنا بركة آسنة تحتاج لمن يحرك الدوائر على سطحها الخامد المتبلد ...

* ومع وداع عام مضروب .. و استقبال سنة خائفة أتوقع أن يتمكن طاقم هذه المجلة من فك الكثير من الخيوط المجتمعية المتشابكة وهي مهمة صعبة .. لكن في ميدان الصحافة تكون السهولة في الصعوبة على أساس أن المعاناة تولد الإبداع وهذا ما قد يفسر ما يتعرض له الصحافيون من "المرمطة" على أبواب المحاكم الظالمة بأمرها المسماة " الإستراتيجية ..!!"
كل عام والصعوبة طريق نجاحنا في ركوب "الصعب" .



 

 
 
   

 

حمدي البكاري

 



كي نعيش الابتسامة  

* إذا صادفت طفلاً يتبول في الشارع فأرشدته إلى المكان المناسب ينهال عليك سباً وشتماً وربما رمياً بالحجارة رغم أن والده لا يجرؤ على المطالبة بتعليم مجاني ، وإذا نصحت شخصاً يرمي بقرشة موز في الشارع قال لك : ايش من نظافة ايش من كلام فارغ .. أما إذا حاولت لفت الناس إلى عدم السكوت عن الظلم ردوا وإحنا ما دخلنا !!

* يتزايد عدد الفقراء وتكبر مشكلاتنا الاجتماعية ولاثمة ردة فعل ، يرتفع عدد الطلاب في المدارس كل عام والفصول الدراسية نفسها ولا أحد يعرف في أي زاوية يحشر ابنه أو ابنته ، ينمو السكان بوتيرة عالية ولا تنمو الطرقات والمشافي وبقية الخدمات ، تنهار العملة .. تتكاثر حالات الطلاق ومعدلات الجريمة .. تضيق الأحلام وتتقلص مساحة البدائل المعيشية .. تصير حياتنا بلا طعم وتسير علاقاتنا بعزل عن إنسانيه ولا أحد يفكر لماذا بات حالنا على هذا النحو الذي نصنعه بأنفسنا طالما تصالحنا معه .

* إنها ثقافة استسلام لأوضاع نقدر على مواجهتا لو أردنا ، لكنها قطعاً تظل مرتبطة بإدارة جمعية ولا يمكنها أن تأتي إذا كان كل منا " ليس له دخل" .

* أعرف أن الأفراد يقدرون على تغيير نمط حياتهم وربما سلوك أطفالهم إلا ان انهماكهم في مكايدة ضنك الحياة يعيقهم حتى عن التفكير في إصلاح شؤونهم الشخصية في حين أن المشكلات عندما تكون اجتماعية فإن معالجتها لن يكون إلا جماعياً .

* السلبية التي نعيشها في مجتمعنا اليمني هي السبب الرئيسي لاستمرار الأوضاع السلوكية الخاطئة ، وذلك يشمل سوء الإدارة والفساد وانتهاك القانون على مستوى السلطات المعنية ولا يستثني رمي القمامة في الشارع أو التبول فيه أو انكفاء الناس على خصوصياتهم والخوف من آثار نقد صانعي القبح على مستوى الأفراد .

* هناك ما يتوجب علينا عمله نصدق كي نعيش الابتسامة والابتسامة في الأساس تعبير عن عدم القلق من القادم .. أو المجهول أكثر من كونها تأكيد على النسيان والهروب ولعل غياب المشروع ـ وفي المشكلات العامة يكون مشروع دولة ـ عامل مهم في تضاؤل حجم الابتسامة ثم جاءت عملية التعايش السلبي مع هذا الغياب لتغدو طبيعية وكما لو أنها ما يجب أن نكونه في هذا القرف المركب.

* في الواقع نحتاج لخوض هزات اجتماعية عنيفة وسلمية للقيم السائدة ، وهنا يأتي السؤال المتجدد عن سر انتشار آلاف المنظمات والجمعيات والمؤسسات الناشطة في الحقل الاجتماعي فيما الواقع لا يعكس تبدلات الفاعلية لهذا النشاط ؟!

* هل يظل الزمن هو العامل الحاسم ؟ لو كان كذلك لماذا تتعاظم ثقافة السلبية ولا تظهر محاولات استنكارها المؤثرة في شخصية الناس ..أين هي مؤسسات المجتمع المدني أو ما تسمى بذلك لتقيمّ حركة المجتمع وتعرف احتياجاته الحقيقية ؟ بل في أي نقطة هذه الحركات الآن ؟

* أسئلة عديدة تستدعي النقاش والتأمل .. يمكنكم فعل ذلك .




 

 
   

 

أحلام ا لقبيلي

 

 

الحقيقة ماقالها غير مجنون !

في زمن الزيف والنفاق.. في زمن الخوف والجبن .. من يجرؤ على قول الحقيقة؟ !!
"ولا أعني بالحقيقة هنا .. الحقيقة الباطلة التي تدعيها كل من السلطة والمعارضة ولكن اعني الحقيقة في جميع مناحي الحياة."
في هذا الزمن المؤلم لم نعد نعرف للحق رجال ... لا للحقيقة حتى عيال والكل يهاب قول الحق ويفضل قول ابن عمه .

يحكى أن :
يحكى أن الحجاج خرج يوماً متنزهاً فلما فرغ من نزهته صرف عنه أصحابه وانفرد بنفسه فإذا هو بشيخ. فقال له: من أين أيها الشيخ ؟
قال : من هذه القرية.
قال : كيف ترون عمالكم؟
قال : شر عمال. يظلمون الناس ويستحلون أموالهم .
قال: كيف قولك في الحجاج .
قال : ذاك ما ولي العراق شر منه، قبحه الله وقبح من استعمله .
قال:أتعرف من أنا؟ قال: لا ، قال: أنا الحجاج .
قال:جعلت فداك مرتين فضحك الحجاج وأمر له بصلة.
وهكذا دائماً في كل زمان ومكان يتهم قائل الحقيقة باللحن أو يدعي الجنون حتى يستطيع قول الحقيقة او يهرب من تبعات قولها.
خذوا الحقيقة من أفواه المجانين :
قالوا قديماً في الأمثال خذوا الحكمة من أفواه المجانين ، وبما أن الحكمة والحقيقة صنوان وإخوان تعالوا بنا نأخذ الحقيقة من أفواه بعض المجانين الذين هرعت إليه بعض الصحف لإجراء حوارات صحفية جريئة بعد أن ضاقت ذرعاً بصمت العقلاء وزيف المنافقين .
ولعل الحوار مع مجنون في اخطر القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية المحلية والدولية أكثر أمناً من حواراتهم مع العقلاء لان ذلك الحوار لن يعرض احداً للمساءلة القانونية "لأنه ما بش على المجنون حرج" والآن تعالوا بنا نسمع الحقيقة من أفواه أولئك الذين ضاقوا بالصمت عنها عقلاء فباح بها مجانين.

مجانين ام عقلاء :
في صفحة حوارات شعبية تنشر صحيفة المستقلة حوارات جريئة مع مجانين و أنصاف مجانين و آخرين تفوهوا بالحقيقة فادرجناهم في قائمة المجانين.
المجنون مسعد العودي يجيب على أسئلة انس دماج قائلاً :
- الديمقراطية باليمن كيف حالها؟
المجنون: باهرة.. كل واحد يعمل اللي برأسه.
- ما رأيك بالعرب ؟
المجنون : ما منها فايدة.
- ما رأيك بحزب الإصلاح ؟
المجنون : ما علينا منه .
- والاشتراكي؟
المجنون : باهر لأنهم قالوا ما هلنيش.
- والمؤتمر ؟
المجنون : متدهورة – حسب ما غنوا وقالوا .
أما احمد الصبري من مدينة تعز فقد جاءت إجاباته طافحة بالمرارة والقهر والوجع والسخرية اللاذعة وقال من معرض رده على أسئلة الأستاذ احمد سيف حاشد :
- ايش أخبار تعز؟
الصبري : تعز أحسن قرية .
- كيف صحتك ؟
الصبري : أحسن من وزارة الصحة .
- مخرجات التعليم هل لك عليها ملاحظة ؟
الصبري : أحسن مخرجات .. اللي يدخل عاقل يخرج مجنون .
- ايش من أغنية تهديها لمجلس النواب؟
الصبري : اغني أيوب طارش لمن كل هذي القناديل تضوي لمن .
- تعتقد تضوي لمن ؟
الصبري : للعميان
- من اجل تفعيل المجلس ايش نفعل ؟
الصبري : نعالجه بالقرآن ونحرز له عند العوبلي
- طيب ما رأيك بمجلس الشورى؟
الصبري: أين الشورى. هاذون متقاعدين
- هل يمكن تذكر لي مجموعة من انجازات الثورة ؟
الصبري: الحمد لله كثيرة ما تعتد.. منها:
هذا إمامي وهذا ملكي .. وهذا زيدي .. وهذا شافعي .. وهذا انفصالي.. كم باعُد .
ويجيب آخر على أسئلة الأستاذ حاشد:
- من اعقل احنا أو اليهود؟
على ما ابسرهم اعقل .. يقتلوا باليوم اثنين.. ثلاثة.. نحن العرب لو بيدنا نبيها الكل.. قد ابصرت صدام ما فعل بالاكراد.
- بس لنا خمسة وخمسين سنة واسرائيل تقتل فينا ؟
نحن العرب نقتل بعضنا باليومين سعى يقتلون فينا اليهود بستين سن.

لافته :
احتمالان أمام الشاعر الحر
إذا واجه أسوار السكوت
احتمالان :
فإما أن يموت أو يموت.
الأمانة الصحفية المُرة :
أعظم شيء في حياة الصحفي هي الحرية والديمقراطية اللتان لا حدود لهما إلاَّ مسؤولية.. وشرف وأمانة الكلمة بحثاً عن الحقيقة.
وأحقر موقف في حياته له ولمهنته أن يطلب من بأن يعدو كاذباً ومنافقاً ودجالاً يحيل الأسود إلى ابيض والخائن لوطنه ومسئوليته إلى مخلص ونزيه والمخرب إلى وطني حريص.
عبد الله عبدالاله
الطلاق ثمن الحقيقة :
حكي ان هند بنت النعمان كانت احسن اهل زمانها فوصف للحجاج حسنها فأنفذ إليها يخطبها وبذل لها مالاً جزيلاً وتزوج بها ودخل عليها الحجاج في بعض الايام وهي تنظر في المرآة وتقول:
وما هند إلاَّ مُهرة عربية
فإن ولدت فحلاً فلله درها
سليلة افرس تحللها بغلُ
وان ولدت بغلاً فجاء به البغلُ
فانصرف الحجاج راجعاً ولم يدخل عليها وانفذ اليها عبدالله بن طاهر وقال يا ابن طاهر طلقها بكلمتين ولاتزد عليها. فدخل عبدالله بن طاهر عليها وقال لها: يقول لك ابو محمد الحجاج كنت فبنت.
وهكذا كان جزاؤها الطلاق لانها تفوهت بالحقيقة ، الحقيقة المُرة التي يكرهها كل الناس .

 

 
   

 

خالد خشدل



 على الزوجين قراءتها بعناية :

سبع نقاط لبقاء الحب ؟
ومن واقع الدراسات التي قام بها علماء النفس والاجتماع ، يمكننا القول بأن هناك سبعة عناصر تساعد على بقاء الحب بين الزوجين ، ولكن من المهم أن نؤكد بداية أن علاقة الحب قد تبقى في غيبة عنصر أو عنصرين من هذه العناصر السبعة وبشكل عام كلما تحقق قدر اكبر من العناصر التالية ، كانت فرصة الوصول إلى علاقة أفضل أكثر جمالاً .. أما العناصر السبعة فهي :

ـ احترام وقبول الإنسان لذاته :
يقول أحد الأزواج لم يكن الزواج لكلينا نتيجة إحساس أي منا بسأم أو الخوف أو الوحدة في حياته السابقة على الزواج ، لقد كان كل واحد منا يستمتع بحياته قبل الزواج ، لكننا قررنا أن نبني معاً حياة أكثر ثراء .
فالكثير من العلاقات الزوجية تصاب بالفشل ، لأن أحد الطرفين لا يحب نفسه ولا يحترمها أو يرضى عنها ، ومن ثم يصبح غير قادر على حب الآخرين ، فكلما زاد قبولك لنفسك ، ورضاك عنها ، تضاعفت قدرتك على فهم وقبول الطرف الآخر والرضا عن الذات لدى كل من الطرفين يساعد على تطور العلاقة بينهما .
2ـ التفاهم والاتصال الجيد :
التفاهم الجيد والقدرة على تبادل الأفكار والاتصال الجيد ، هذه الأشياء مفتاح هام لإنجاح العلاقة بين الزوجين ، ولاستمرارها طويلاً .
3ـ القدرة على مواجهة الخلافات بشكل فعال :
الذين يسعون إلى علاقات متآلفة دائمة ، عليهم أن يتصدوا لما يعترض علاقاتهم من أزمات ومشاكل وخلافات لا أن يهربوا منها أو يغمضوا عيونهم عنها .
4ـ الآمال الواقعية :
المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان ووسائل الإعلام والأعمال الفنية ، تلح علينا بالآمال الرومانتيكية الحالمة وتبشر بأسطورة الحب الكبير الذي يكتسح أمامه كافة العقبات ويحل جميع المشاكل .
5ـ الالتزام :
المحبان المتآلفان اللذان يلتزمان بالعمل معاً للحفاظ على علاقتهما بكل ما يطرأ عليها من تغير ، وكل ما تحققه من تطور ، تكون لديهما أفضل الفرص للاحتفاظ بحبهما طويلاً ، ولتحقيق النمو المطرد للذات بالنسبة لكل منهما .
6ـ الأماني والاهتمامات المشتركة :
عندما تتوفر الاهتمامات المشتركة بين الطرفين تتزايد فرص إجراء الحوار والاستمتاع المتبادل ، عندما يصل الطرفان إلى مستوى الاشتراك في أحلام واحدة ويعملان على تحقيقها ، فإن المشاكل اليومية والأزمات الكبيرة لا يمكن أن تقف في وجه حبهما .
7ـ تقدير الطرف الآخر :
تقول إحدى الزوجات إذا ما أعارتك صديقة طبقاً من الصيني الثمين فانك تهتمين به خير اهتمام ، تغسلينه بيديك وترفعين عنه التراب كل حين بحيث يبدو لامعاً زاهي النقوش على الدوام ، وعندما تستعملينه يتم ذلك بحرص شديد ، ولكن بمجرد أن تقول لك الصديقة : أرى إعجابك بهذا الطبق واهتمامك به ... ولهذا فقد قررت أن أهبه لك كهدية ، بمجرد أن يصبح الطبق ضمن ممتلكاتك يظهر على الفور إهمالك له ، عند غسله تضعينه في آلة غسل الأطباق وإذا ما أصابه شرخ لا يظهر عليك الانزعاج .. نفس الشيء يحدث بالنسبة للمحبين ، بمجرد أن تدرك الواحدة أنها قد حصلت على رجلها بشكل كلي ، تعمد إلى إهماله ولو بشكل جزئي ..
ورغم أن التقدير المتبادل بين الطرفين ، قد يبدو من الأمور البسيطة السهلة ، لكن واقع الأمر يقول : إن من مصادر الشكوى المتكررة بين الزوجين هو أخذ أحد الطرفين للطرف الآخر كقضية مسلم بها ، واعتبار وجوده واستمرار العلاقة أمراً مضموناً ، ففي العلاقات الجيدة يبذل الطرفان المتآلفان جهداً لتقييم وتقدير بعضهما البعض ، وهما يتبادلان التعبير عن هذه المشاعر بشكل بسيط .
 

 
   
   
     
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي