الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . . رئيس التحرير : زواج بعجل .. ولثمة خانقة !... ( عبد الله الصعفاني)  يكتب إجابات متقاطعة .. و ( سعاد العبسي ) قانون الأحوال الشخصية نار وقودها النساء ؟. . . .جي إس إم سطت على رسائل العشاق القديمة .. إبعث لي جواب وطمني؟ !. . . .قاتل نقيب أطباء تعز لايزال حياً !. . . .أسرة لا ينطق منها أحد وقرية تعيش المعاناة ! . . . بنات وأمهات كالطبائن : امبراطورية ست الحبايب المتسلطة! . . . . مدير عام جمعية الاصلاح الاجتماعي : لصالح الأيتام .. حميد الأحمر يشتري ساعة الزنداني بمليون ريال ! والجمعية تكفل 21 ألف يتيم !؟. . . . مراكز الغرف التجارية للتوثيق والتحكيم .. استثمارات أكثر أمناً  !. . . . .                         

 
 
 
 

 
 
 
 



عماد السقاف

رئيس التحرير

 

الأسرة والتنمية .. سفيرة الإصدارات اليمنية

قليل من الامتنان لتلك القلوب التي منحتنا كل هذا الحب ، وأكبرت جُهدنا هذا الذي لا يزال يَعِدُ الجميع بكل جديد وجميل ، طالما استمرت خطانا واثقة ومستفيضة تستحثنا وتدفعنا كل حين نحو الأمام ، وبكم وحدكم أيها الأحباب ، قراءً وقارئات على السواء ، وبتفاعلكم وتشجيعكم استحقت مجلتكم " الأسرة والتنمية " أن تكون الأولى في اليمن بكل جدارة وبكل ثقة .. بل وإن رهاننا على كسب ثقتكم وإعجابكم ، جعل المجلة تقطع خلال عامين مالم تقطعه كثير من المطبوعات خلال عشرات السنين .
دعونا نزهو بهذه المكانة التي احتليناها في قلوب قراءنا الأعزاء ، ولاعجب إن وجدناها تتصدر الأولوية عند كل أسرة ، وتحتضنها كل البيوت والقلوب والعقول الناضجة ، الباحثة عن الحقيقة في التعامل مع القضايا ، والصدق والقوه في الطرح ، ودعونا نفخر بمجلتكم التي وصل الإعجاب بها إلى مستوى يفوق كل التوقعات ، فقد كان فخامة الأخ الرئيس على رأس المعجبين بها ، وإن أبدى عليها بعض الملاحظات ، وكذا عدداً من الوزراء الذين كانوا يتداولونها الواحد تلو الآخر في احتفالات تعز بأعياد الثورة ، وقد أبدو استغرابهم أن مجلة بذلك المستوي يمكن أن تكون يمنية المنشأ ، وما يحز في النفس أن العديد من الناس عند رؤيتهم للمجلة في الأكشاك والمكتبات العامة والخاصة في اليمن وخارجها يعتقدون بأنها مطبوعة غير يمنية ، ونحن بدورنا نؤكد أننا – كيمنيين – قادرين على الإبداع والعطاء ، وفي اليمن رؤى إبداعية مدهشة ، لكننا نحتاج إلى دولة ترفع من شأن الإبداع وتوظفه لصالح الوطن . . لدينا وفرة كبيرة من الكوادر المبدعة والطاقات الكامنة ، لكنها تبحث على من سيرعاها ، و على من سيوفر لها الإمكانات و مراكز البحث المتخصصة ، والى تأهيل في الجانب البحثي للإعلاميين ، نحن لا نريد أن نعيش ترفا إعلاميا كحال تلك المجلات العربية ، التي تتمتع بإمكانيات ضخمة ، ورعاية من حكوماتها ، ولا نجد بين ثنايا صفحاتها غير الأزياء والديكور والتجميل ، إننا نبحث عن الكلمة . . نريد أن نفعلها .. ندعم الكلمة الصادقة .. ونفسح المجال للأقلام المبدعة ، التي تحاول جاهدة أن تخط المستقبل وترسم الآتي المسترشد بنور الوعي والقوة والتمكين والبهاء .
خلال أربعة وعشرين شهرا ، وبدون تلك الإمكانيات الضخمة من المعلومات والمواد التي تتوفر لغيرها من الإصدارات المماثلة في الدول الأخرى .. برزت إلى النور لتمضي بخطوات تثق بقدرة مبدعيها على تجاوز خطوط التعثر مهما بلغت انحناءاتها ، فالإصرار على النجاح هو نقطة النجاح بذاتها ، وعلى الرغم من تلك الفراغات المعلوماتية الناتجة عن غياب مراكز الدراسات والبحوث الإعلامية المتخصصة ، والتي تمثل رافدا من روافد التنوع المعلوماتي والإبداعي ، فان مجلة الأسرة والتنمية قد استطاعت خلال العامين الماضيين أن تصل إلى ذلك المستوى الراقي بالكلمة والرسالة التي تحملها ، ما يؤهلها لان تكون سفيرة الإصدارات اليمنية في الخارج وبشهادة الكثير من ذوي الاختصاص في المجال الإعلامي وغيرهم .
إن مجلة الأسرة والتنمية وهي تحتفل بإضاءة شمعتها الثالثة تعقد العزم بأنها ماضية نحو طريق اختارته في رسالتها الإعلامية ، جاعلة الأسرة والتنمية هدفاً لرسالة نبيلة تستحق من اجلها أن نضنى وأن نحفر في الصخر ، للوصول إلى مصادر المعلومات التي تصب في قالب مسيرة التنمية الأمثل ، للإسهام في بناء أسرة يمنية قادرة على مواكبة حركة الحياة ، على أسس مترابطة بثوابت قيمها وأخلاقياتها الدينية ، مع المساهمة المباشرة وغير المباشرة في إرساء قواعد صحيحة لأسس التنمية ، عند حدود مستوى الأسرة أو المجتمع بلوغا بالمفهوم العام للتنمية الوطنية ، التي أسهمت المجلة خلال الفترة المنصرمة من بزوغ رسالتها في عملية التوعية بها .
ونحن هنا لن نراهن على نجاحنا من وحي ما تحقق ، بقدر إيماننا بأن قراءنا الأعزاء هم الذين يمثلون طاقة النجاح الفعلية ، التي نستمد منها لذاذات إبداعاتنا ، ولن ننسى أولئك اللذين لهم إسهاماتهم المعنوية بالدفع بالمجلة نحو تلك النجاحات الرائعة ، لذلك نقول لهم :
قدرنا أن نتألق بكم ، وتُستنفر آفاقنا الرحبة لأجلكم ، ولا تزال هناك الكثير من المفاجآت .. نعدكم !
ومضة :
القُليب الذي قد ألف السفر .. ما يخاف الطريق ..!!
 

 
 
     

 

 

زواج بعجل .. ولثمة خانقة !

ما نشاهده في أوساط المتعلمين من الناس ، يعزز من تكريس ثقافة التخلف المجتمعي ، واجترار الماضي وما يحمله من تقاليد وأعراف بالية ومظاهر بؤس وحرمان وظلم وتخلف ، وما نراه من قصص اجتماعية مأساوية تطال الطفولة وتنافس لوحة ( الطفل الباكي ) ، ومازالت العديد من المحاولات تغتال ماتبقى من ملامح الطفولة ، وتغتصب البسمة البريئة من وجوه أطفالنا ، مازال هناك من يحجب عليهم رؤية النور الذي منحته لهم الحياة .

هكذا كنتُ أستمع كثيراً وأنا أشاهد صباح كل يوم الأطفال وهم يحملون أمتعتهم متجهين إلى مدارسهم ، وأسترجع معهم ذكريات طفولتي ، وأستذكر تلك اللحظات الجميلة ، كانت من بين هؤلاء الأطفال طفلة واعدة ، حالمة بالحياة السعيدة ، سنُّها لايتعدى التاسعة ، تنظر أليّ وتبتسم ابتسامة مفعمة بطفولة بريئة وتنادي ( عمو عمو ) ثم وبدون مقدمات اختفت تلك الطفلة ، وعندما سألت عنها أهل بيتي ، أجابوني بأنها قد أرتدت الخمار ، وقد أصبحت مخطوبة على شاب خريج جامعي !!

وقعت تلك الإجابة في أذناي كالصاعقة وبدأتُ أتساءل .. ! كيف ستدخل تلك الطفلة ألى عش الزوجية وهي ماتزال طفلة صغيرة ، مجدولة الظفائر ، تنظر إلى الحياة كأرجوحة وكلعبة ؟! ثم كيف ستتزوج وتعاشر رجلاً وتمنحه المشاعر والأحاسيس العاطفية والحنان والاهتمام ؟! وهي لاتزال طفلة بريئة تفتقر إلى الحنان والدلال ! لم تذق طعم الحياة بعد ، كبرت هذه الطفلة قبل أوانها لأن أهلها أرادوها أن تكبر ، وتنجب أبناء وبنات يكونون رجالاً ونساء في سن الطفولة ! فبدلاً من أن تحمل هذه الطفلة القلم تحمل المكنسة ، وبدلاً من اللعب مع الأطفال تغسل الثياب والأواني المنزلية ، وهي ببراءتها تعتقد أنها ذاهبة لممارسة لعبة العروس والعروسة ، بينما هي ذاهبة إلى المجهول .

نقول للآباء : إن زواجاً مبكراً كهذا هو توديع عائلي أشبه بتوديع جنازة ، ومشهد مأساوي فيه تنتهك حقوق الإنسانية قاطبة ، وتحرم الفتيات من حقهن الشرعي في الاختيار ، وحقهن في التعليم ، وتُهدَّد حياتهن بمخاطر صحية واجتماعية ونفسية ، ويُنجبن أطفالاً غير أصحاء جسدياً ولا ذهنياً .

إن على الحكومة ومنظمات المجتمع المدني واجب السعي إلى الاهتمام بالفتيات وتنمية قدراتهن ومهاراتهن في شتى مجالات الحياة ، وإكسابهن المهن الحرفية التي تدر لهن الدخل ، ليتخلصن من الممارسات الاجتماعية التعسفية ، كما أننا نحتاج أيضاً إلى وقفة خاصة من قبل الدعاة وخطباء المساجد لتوضيح الصورة الحقيقة لنظرة الإسلام ومقاصده لمثل هذه القضايا والمشكلات التي تصيب المجتمع بشلل التخلف ، وتزج به في مستنقع الفقر إلى الأبد ، فالعلم يجب أن يتحول إلى ثقافة نمارسها على أرض الواقع ، وليس مجرد معلومات مبعثرة هنا وهناك .

  • نشر هذا المقال في العدد ( 21 ) من المجلة

 

 
 

 

أزمة حب وتسامح !

 تأتي المناسبات وتذهب ولا نستفيد منها .. فلا الروح تُبعث فينا ولا العقول .. (ما لجرح بميت إيلام) !!
يقول احد الكتاب الغربيين (إذا استطعت ان تنسى عدوك وتمكنت من نسيان حتى اسمه ، فأنت شخص تحب الحياة) وتقــــول المقـــــــولة : ( انتزع الكراهية من صدر أخيك بإقلاعها من صدرك) .
علاقتنا اليوم تواجه تأزماً وتشابكاً كبيراً وممقوتا ، ويسود التشاحن والحسد كل حياتنا .. بين المثقف والأمي .. الصغير والكبير ، ( كلنا لا نرى في الوجود شيئاً جميلاً) وكلنا لا نريد أن نترقى .. وهاهي تجاعيد الحقد تبدو على سيمانا ، وتُحرق حتى الورود والزهور ، هاهي الضغائن بين سُموّنا ونجاحنا ، وتقدمنا وقبولنا .. هاهي الأنانية تجعلنا نرفض نجاح الآخرين ونتجاهلهم .
أليس الدين هو الحب ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه .... الحديث) ! أليست قيمنا - كذلك - هي التي تدعونا لنتصالح مع أنفسنا وإخواننا قبل كل مأمل او مطلب نسعى إليه ؟!
إذاً فلماذا نكره الآخر لمجرد نجاحه وتفوقه ، بل ونتمنى زوال نعمته ! ثم لماذا لم يعد للمثالية نهجاً وللشجاعة باباً مفتوحاً ، وللصدق مكانا نسلكه ؟!
لماذا لا نكون أروع من يحاور .. ونتعلم فنون التعامل الايجابي القويم مع الآخرين .. ولماذا لا نحرص على ان نحقق أعلى معدل تصالح وتسامح مع من حولنا وحتى نلقى رمضان من جديد بأذن الله ؟!
هذا يُفسِّق هذا ! وذاك يصف بالظلم ذاك .. والظن والانانية يُمارَسُ بلاءها بعنف وسط هذا المجتمع ، وكأننا في غابة .. ومضت الأيام هكذا .. إرساءً وتعميماً صريحاً لثقافة النفاق والضعف .
نحن بحاجة إلى إعادة البنية الثقافية الاجتماعية للإنسان .. نحتاج ان ننقله إلى مكانة تليق به وبهويته .. نحتاج ان نجعل منه شُجاعا صدوقاً متسامحاً .. تملأ بيئته ومحيطه الثقة والوضوح في التعامل .. بدلاً من الخداع والزيف المسيطران على علاقاتنا ، وحتى على مستوى المشاعر الوجدانية بين عاشقين اثنين أو محبين .
متى سنفهم .. ونعمل كي ننجح ! متى سنُعلن عن (عام بلا تشاحن ) او شهراً للتسامح والحب والوفاء ..! متى سنجد روعة هذا الدين وسماحته وعظمته سلوكا ومنهجاً ، يتجسد في دور الإنسان المناط به ، ليتمثل هذه الغاية المثلي .

  • نشر هذا المقال في العدد ( 20 ) من المجلة

 
 

 
     
     
     

 

 
 
 
 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي