|
من
بين ( 80 ) دولة مشاركة حصل " حسان عبده حسان " على المركز
الثاني بدبي :
نصيحتي
للشباب الابتعاد عن التطرف وتفسير القرآن على
حسب هواهم
* حاوره
/ سالم المجيدي
يعتبر
حسان عبده محمد حسان ، نموذجاً للشباب في المثابرة والطموح،
يعشق التفوق والنجاح منذ صغره ، حفظ القرآن الكريم واتخذه
منهاجاً للاعتدال والوسطية، يمقت التطرف ونزق الشباب ، حصل
مؤخراً على جائزة المركز الثاني في مسابقة القرآن الكريم
الدولية بدبي ..مجلة الأسرة والتنمية التقت به وكانت لها
معه هذه الدردشة .
* بداية ..
عرف القارئ من هو حسان عبده محمد حسان؟
ـ حسان عبده محمد حسان من مواليد عام 1986م، محافظة تعز،
طالب في كلية الطب سنة أولى جامعة تعز.
* متى بدأت حفظ القرآن الكريم ، ولمن تدين له بالفضل بذلك
؟
ـ بدأت أحفظ القرآن الكريم وعمري 12سنة وأكملت حفظه كاملاً
وعمري 15سنة.. والفضل يعود أولاً لله سبحانه وتعالى ثم
لوالدي حفظه الله والذي شجعني وساعدني على حفظه، وأيضاً لا
أنسى شيخي محمد أحمد آدم وكذلك الجمعية الخيرية لهائل سعيد
أنعم .
توقعت الحصول على مركز متقدم
* حدثنا كيف جاءت فكرة مشاركتك في المسابقة الدولية للقرآن
الكريم بدبي، وهل كنت تتوقع حصولك على المركز الثاني؟
فكرة المشاركة تقوم على إقامة وزارة الأوقاف والإرشاد
مسابقات سنوية على مستوى الجمهورية ، بعد ذلك يتم اختيار
الفائزين الأوائل وترشيحهم للمسابقات الدولية ، وكنت ممن
اجتاز الاختبار وتم ترشيحي لمسابقة دبي الدولية.. وفي
الحقيقة كنت واثقاً من نفسي وتوقعت الحصول على مركز متقدم،
فشيخي الذي علمني حفظ القرآن كان لا يقبل إلا بأحد المراكز
الثلاثة الأولى .. والفوز أولاً وأخيراً هو بتوفيق من الله
، فعندما حفظت القرآن لم يكن هدفي من اجل الدخول في
مسابقات والفوز بجائزة معينة، لكن اعتبر نفسي بأني أديت في
المسابقة قراءة جيدة والحمد لله.
منافسة قوية
* كيف كانت أجواء المنافسة، ومن الذي كان نداً قوياً لك في
المسابقة وحصل على المركز الأول؟
ـ أجواء المنافسة في مسابقة دبي كانت قوية جداً ، حيث كانت
عدد الدول المشاركة "80" دولة ، وتم استقصاء ثمان دول نظراً
لعدم اتقان المشاركين لتلاوة القرآن الكريم ، حيث يتم وضع
اختبار تمهيدي قبل الخوض في المسابقة .. وقد وصل عدد الذين
لم يخطئوا أبداً إلى ستة متسابقين ، وكان اقوى المتنافسين
هو المتسابق السعودي حيث كان شديد الإتقان وحصل على المركز
الأول إلى جانب متسابق آخر من جمهورية مصر العربية .
* ما هي شروط المشاركة في المسابقة التي أقيمت بدبي؟
شروط المسابقة أن يكون عمر المتسابق لا يزيد على واحد
وعشرين عاماً ، وأن يكون ملماً بأحكام التجويد وحافظاً
للقرآن كاملاً ، وألا يكون قد شارك في مسابقة دبي من قبل .
* ما الذي يمثله لك الحصول على جائزة المركز الثاني في
مسابقة دبي الدولية ، ولمن تهدي هذا الفوز؟
ـ مثل لي هذا الفوز الفخر والاعتزاز ومزيداً من المسئولية
ومزيداً من الاهتمام بالقرآن الكريم وأهدي هذا الفوز لكافة
الشعب اليمني .
* ماذا قالت لك لجنة التحكيم عند تسلمك الجائزة ، وماهي
النصيحة التي قدمت لك؟
ـ بالنسبة للجنة التحكيم فقد كانت منصفة وعند مستوى
المسئولية، وقد حصلت منها على مباركة وتقدير كبير و أوصاني
أعضاء اللجنة بالمواظبة على قراءة القرآن الكريم .
* هل لك مشاركات في مسابقات محلية او خارجية ؟
ـ هذه المشاركة الاولى لي دولياً، أما بالنسبة للمسابقات
المحلية فقد حصلتُ على المركز الاول في مسابقة القرآن
الكريم في الفضائية اليمنية عام 2003م على مستوى الجمهورية
.
* برأيك هل الغرض من حفظ القرآن الكريم يجب ان يقتصر على
المسابقات والحصول على جوائز، ام أن الامر يجب ان يكون
ابعد من ذلك ؟
ـ يجب على حافظ القرآن الكريم ان تكون الغاية الاولى له هي
التدبر في آياته وفهم أحكامه وتعليمه للآخرين.. فالرسول
صلى الله عليه وسلم يقول: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )
.. لكن لا يمنع من ان يخوض حافظ القرآن في مسابقات والحصول
على جائزة معينة فإن في ذلك تحفيزاً لمزيد من إتقان القرآن
الكريم جيداً والتنافس في قراءته وتلاوته.
علم القراءات
* برأيك هل من الضروري على حافظ القرآن الكريم ان يكون
ملماً بعلم القراءات مثل القراءات السبع والقراءات العشر،
وهل طرحت لجنة السابقة مثل هذا الشرط عليكم؟
ـ لم تشترط لجنة المسابقة بدبي مثل هذا الشرط وتركت حرية
اختيار القراءة للمتسابق نفسه وبالرواية التي تعود على
قراءتها في بلده، فمثلاً هناك متسابق من المغرب كان يقرأ
برواية "ورش" وهي قراءة أهل المغرب، وفي ليبيا وتونس
يقرأون برواية "قالون" ونحن في اليمن معتادون على القراءة
برواية "حفص" وهكذا.. ومع ذلك يستحسن لحافظ القرآن الكريم
أن يجيد القراءات السبع، فالإلمام بمتعلقات القرآن شيء مهم
جداً.
* ماهي الصفات التي يجب ان يتحلى بها حافظ القرآن الكريم
عن بقية الناس؟
ـ اولاً يجب ان يتحلى بالاخلاق الحميدة وان يكون قدوة
للاخرين في سلوكه وتعامله، كما ينبغي عليه الإخلاص في
قراءة وحفظ القرآن الكريم وملماً بأحكامه إلماماً كاملاً.
لايفقهون في القرآن شيئاً
* كيف تفسر قيام بعض الشباب بتفسير القرآن حسب هواهم،
ويتصرفون تجاه الآخرين حسب ذلك الفهم المغلوط؟
ـ اعتقد ان مثل هؤلاء لايفقهون في القرآن الكريم أي شيء،
لانهم ببساطة شديدة تلقوا القرآن بطريقة غير صحيحة فيفسرون
الامور حسب هواهم، وتلك مشكلة كبيرة وقع فيها الكثير من
الشباب والذين بدأوا يصعدون سلم الارهاب من هذه النقطة
نتمنى لهم الهداية والعودة إلى جادة الصواب.
* الاترى بأن بعض مراكز تحفيظ القرآن الكريم تلعب دوراً
كبيراً في تخريج بعض الشباب المتطرف على ايدي القائمين على
هذه المراكز؟
ـ قد يكون لبعض الجمعيات دور في تعليم الشباب مفاهيم خاطئة
لا شك في ذلك، ولكن لا يجب التعميم، فكثير من مراكز تحفيظ
القرآن قائمة على الاعتدال والوسطية.
* ما هي النصيحة التي يمكن أن تقدمها للشباب في حفظه
للقرآن الكريم؟
ـ نصيحتي للشباب هي أن يخلصوا نيتهم لله وألاَّ يقرأوا
القرآن من أجل السمعة أو الشهرة من أجل يقال بأن فلاناً
قارئ جيد للقرآن وصوته جميل، كما أنصح الشباب الابتعاد عن
التطرف بشتى أنواعه، فإذا جهلوا شيئاً عليهم العودة إلى
العلماء المعروفين والمشهود لهم بالوسطية والاعتدال كي
يبينوا لهم ما جهلوه من شئون دينهم ودنياهم.
* ما هي الطريقة المثلى لحفظ كتاب الله الكريم؟
ـ الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم من وجهة نظري هي أنه
ينبغي على من يريد حفظ القرآن أن يحفظ في اليوم ربع الحزب،
وأن تكون القراءة بتدبر، والتركيز على المتشابهات في
القرآن وعدم الاستعجال في الحفظ.
* أيهما الأهم تجويد القرآن الكريم أم ترتيله بصوت جميل
دون تجويد ؟
ـ إذا اجتمع الاثنان معاً كان ذلك أفضل – التجويد الجيد
والترتيل بصوت جميل ـ فهناك فعلاً قُراء للقرآن متفوقون في
التجويد، لكن قد تكون أصواتهم غير جميلة ولا تطرب المستمع،
والعكس صحيح.. وقد صادفت في المسابقة الدولية بدبي نماذج
كثيرة مثل ذلك.
تأثرت بالمنشاوي
* بمن تأثرت من القُراء محلياً وعربياً ووجدت بأنه قريب
الى قلبك كثيراً ؟
ـ تاثرتُ بصوت الشيخ/ محمد صديق المنشاوي عربياً، ومحلياً
يعجبني صوت د/عبدالسلام المجيدي، وهو أيضاً كان ضمن
المحكمين في المسابقة الدولية بدبي .
* من القارئ المشهور الذي كان يلقب بصاحب الصوت الملائكي
وسيد قُراء هذا الزمان؟
ـ هو الشيخ/ محمد رفعت فهو أول من قرأ في الإذاعة المصرية
، وعلى فكرة كان في حديقة، فأراد محمد عبد الوهاب أن يغني
لكن الحديقة كانت مليئة بأصوات العصافير فلم يستطع محمد
عبدالوهاب الغناء ، فطلب هذا الأخير من الشيخ محمد رفعت أن
يقرأ القرآن بصوته الجميل علّ ضجيج العصافير أن يهدأ،
وفعلاً عندما قرأ الشيخ محمد رفعت القرآن هدأت الحديقة
وكأن العصافير أصغت لصوته العذب، فعرف محمد عبد الوهاب بأن
للشيخ محمد رفعت نوعاً من الكرامة الإلهية .
* هل تتابع الشبكة الإسلامية "إسلام نت" والتي تقدم نحو
ثلاثمائة قارئ في العالم العربي الاسلامي؟ وما رايك بهذه
الظاهرة؟
ـ شبكة الانترنت مفيدة جداً وتستطيع من خلالها الاستماع
إلى الكثير من مشايخ القُراء المعروفين وغير المعروفين
والاستفادة من طريقة قراءتهم المجودة بطريقة صحيحة وسليمة
بأسلوب حديث ومبسط.
* ماهي الهوايات التي تمارسها في وقت فراغك ؟
ـ أحب القراءة والمطالعة إلى جانب الاطلاع في مجال تخصصي
وهو مجال الطب إلى جانب ممارسة لعبـة كرة القــدم .
أستمع إلى الغناء
* بصراحة.. هل تستمع إلى الغناء، ومن هم الفنانين الذين
تحب الاستماع إليهم؟
ـ طبعاً .. فالغناء منه القبيح ومنه الحسن، فصاحب الصوت
الجميل الذي لا تخدش كلمات أغانيه الحياء أستمع إليه ..
أما من الفنانين الذين أحب الاستماع إليهم فهم، الفنان
محمد عبده السعودي، والفنان أحمد فتحي، والفنان محمد
عبدالوهاب.
* حدثنا عن مشاريعك المستقبلية؟
مشاريعي المستقبلية .. أولاً الحصول على شهادة البكالوريوس
في الطب، بعد ذلك إذا شاء الله اطمح بأن أتخصص في طب
العيون تحديداً لأهمية هذا التخصص وربما أيضاً لان نظري
ضعيف قليلاً من كثرة القراءة والاطلاع .
* كلمة أخيرة تود قولها في نهاية هذا اللقاء؟
ـ أود أن اشكر القائمين على مجلة "الأسرة والتنمية" وعلى
رأسهم الأستاذ/ عماد السقاف رئيس التحرير والذي أتاح لي
هذه الفرصة للاطلاع على القُراء من خلال هذه المجلة
الرائدة والتي نقدرها ونواظب على شرائها وقراءتها.. شكراً
لكم مرة أخرى.
|