|
القانون يمنع دخولها .. لكنها الأكثر
رواجاً في سوق اليمن :
ملابس
الحراج
!
* استطلاع / وداد البدوي
مع
قدوم كل عيد ـ الفطر أو الأضحى ـ يستعد الناس لشراء كل
متطلبات العيد ، وكل حسب إمكانياته وقدراته ، وعلى رأس هذه
المشتريات تكون الملابس على رأس هذه القائمة ، لكن أي
ملابس يا ترى ؟ معظم الناس اليوم ، وبسبب الظروف
الاقتصادية الصعبة يتجهون نحو شراء الملابس المستعملة
والتي تدخل إلى البلاد دون معرفة الجهة التي تأتي منها وما
إذا كانت تحمل في طياتها امراضاً فتاكة أم لا .. هذا
الاستطلاع يجيب على بعض هذه التساؤلات ..
بداية تحدث
للمجلة الأخ/ فكري ، معرض الفؤاد حيث أشار إلى أن الإقبال
على شراء الملابس قبيل العيد أكثر خاصة ملابس الأطفال لأنه
لا بد ان يلبس الطفل في العيد ثوباً جديداً وتكتمل فرحته ،
وعن استيرادهم للملابس وطرق إيصالها إلى بلادنا يقول الأخ/فكري
نستوردها من الصين وهي جديدة لكن سعرها ارخص لذا نلاحظ
الناس أكثر إقبالاً عليها بحثا عن الأرخص والأقل سعراً .
وتدخل إلى الأراضي اليمنية عن طريق جمرك عدن وبطريقة
طبيعية وإجراءات جمركية كالمعتاد .
محمد حسين إبراهيم بائع متجول يحمل على كتفيه الثياب
المستعملة ويجول في الشارع بحثاً عن المشتري بالأخص
الأسعار سألناه: من هم زبائنك !!؟
فأجاب : الزبائن حقنا كلهم من الفقراء غير قادرين على شراء
ملابس جديدة تكلفهم الآلاف . فيضطروا ويدبروا حالهم
بالملابس المستخدمة "الحراج" بأقل الأسعار عالمياً من 200
إلى 250 ريالاً يمنياً فقط. وعن مصدر استيراد هذه الملابس
أكد محمد بأن هذه البضائع المستهلكة سابقاً تصل من المملكة
العربية السعودية عبر وسائل النقل البري من جمعية خيرية .
أما البائع المتجول عبد الله الزحيمي فقد ذكر بأنه يمشي
وقته ببيع الملابس الرجالية المستخدمة ويطلب الله من هذا
المجال .. وأضاف أحياناً أبيع 6 أو 7 أكوات "معاطف" سعر
الواحد منهم يتفاوت مابين 400 إلى 600 ريال أو بحسب قدرة
الزبون على الدفع .
وهذي الأيام بالذات قدام العيد أكثر الناس يشتروا من هذه
الملابس. ويضيف عبد الله قائلاً " تأتي بهذه البضائع من
صنعاء. ولا تخضع لأي رقابة فقط تطاردنا البلدية في الشارع
مثل كل الباعة المتجولين ...
مصطفى نعمان يقول " إحنا نبيع ملابس مستخدمة "باليه"
ونحاول نجلب التي نراها نظيفة والمواطنين يشتروها أكثر مما
يشتروا الجدد. فقط المُدلعين والأغنياء وأبناء المسئولين
هم من يفصلو تفصول لان أجيايهم مليانة .
وأردف مصطفى قائلاً: هناك بعض الناس محترمون ويبدو عليهم
على أنهم ذوو شأن من خلال شكلهم يأتوا يشتروا من هذه
الملابس ...
إلى ذلك يقول صادق احمد المطري بائع متجول: أن الشعب
اليمني اعتاد على الملابس "البالية: مستعملة وأضاف: اعتقد
إننا نبيع في الحراج أكثر من أصحاب المعارض الضخمة وإذا
كنت تشتي الصدق فاليمن أصبحت سوق مفتوح للحرج والأدوات
المستخدمة من الأجهزة كالثلاجات والتلفزيونات وغيره إلى
الفرش والبطانيات وغيره من المفروشات إلى جانب الملابس ..
وعن أسعار القطعة الواحدة يقول صادق: سعر القطعة يتراوح
مابين 100 إلى 300 ريال .
الإخوة والأخوات المواطنون ممن لهم نظرة من هذه الملابس
ودوافعهم الخاصة التي أودت بهم إلى "الحراج" الأسواق :
تقول فاطمة مرشد أحمد أنها تشتري ملابس العيد من الحراج
لجميع أفراد عائلتها الخمسة فالحال لا يسمح بشراء ملابس
جديدة. وأضافت: أُفرح أبنائي فهم أيتام وأنا محملة
مسئوليتهم وأتمنى أن اكسيهم ثياباً جديدة لكن لا استطيع
تحمل ذلك ...
أما يسرى يحيى فتختلف عن فاطمة قليلاً ولكن دعونا نعرف
لماذا تقصد الحراج لشراء المستعمل : تقول يسرى أكثر ملابسي
اشتريها من الحراج واغير على صديقاتي ومعارفي بطقوم مختلفة
من الاشكال والألوان، وصدقيني لو كانت الامراض تنتقل من
خلال الملابس لكان الشعب اليمني كله على حافة العلة والمرض
فأغلبيتهم يعتمدون على الحراج وقد يخفون ذلك أو ينكرون
أمام الآخرين ...
الأخ/ فاروق السامعي يقول احسن من ان اتكلف واروح افصل على
المتر وبالطول والعرض استسهل شراء ملابس مستعملة على مقاصي
لإنها ارخص ولا تكلفني سوى ثمان او تسع مئة ريال ..
وأضاف فاروق "بعدين إحنا شعب يمني فينا الردية والنطيحة
والمتردية وما أكل السبع ولو فضلت البدلة التفصول احتاج
شقية سنة لذلك ..
رضوان سعيد قال أن المهم من الملابس ان نغير ونبدل بها
سواء كانت بالية او جديدة واحنا نتبع الشي الرخيص اللي
نقدر عليه ومعروف عن الحرج أسعاره المعقولة والمناسبة.
وأكد رضوان قائلاً "مانقصرش نحن نغسل الملابس قبل أن
نستخدمها وبعدها نتوكل على الله ونلبس والله يحفضنا ويقينا
بس من داء الأمراض ..
بعد ذلك توجهنا إلى مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة تعز
لنتعرف على دور الوزارة في الإشراف أو متابعة دخول مثل هذه
السلع إلى الأراضي اليمنية .
والتقينا هناك بمدير مكتب الصناعة والتجارة الأستاذ/ محمد
عبد الله عثمان الذي رحب بالمجلة وأجاب على استفسارها
بالتصريح التالي :
الملابس المستعملة "الحرج" ممنوع إدخالها الى بلادنا وفي
نفس الوقت أيضا ممنوع بيعها..
أما ما يخص البائعين في العربات الصغيرة فقد أكد الأخ/
محمد عبد الله عثمان على أن هذه المسألة من مسئوليات مكتب
الأشغال لمصادرة ومنع البيع في الشوارع والأماكن غير
المخصصة لذلك .
وأضاف مدير مكتب الصناعة والتجارة قائلاً " أما أن تدخل
الملابس المستعملة عن طريق الميناء فإن القانون ينظم ذلك
ويمنع دخولها الأراضي اليمنية منعاً باتاً، ومسئولية
الجمارك في الموانئ والمنافذ عدم السماح او التساهل
بدخولها ...
|