الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . . رئيس التحرير : زواج بعجل .. ولثمة خانقة !... ( عبد الله الصعفاني)  يكتب إجابات متقاطعة .. و ( سعاد العبسي ) قانون الأحوال الشخصية نار وقودها النساء ؟. . . .جي إس إم سطت على رسائل العشاق القديمة .. إبعث لي جواب وطمني؟ !. . . .قاتل نقيب أطباء تعز لايزال حياً !. . . .أسرة لا ينطق منها أحد وقرية تعيش المعاناة ! . . . بنات وأمهات كالطبائن : امبراطورية ست الحبايب المتسلطة! . . . . مدير عام جمعية الاصلاح الاجتماعي : لصالح الأيتام .. حميد الأحمر يشتري ساعة الزنداني بمليون ريال ! والجمعية تكفل 21 ألف يتيم !؟. . . . مراكز الغرف التجارية للتوثيق والتحكيم .. استثمارات أكثر أمناً  !. . . . .                         

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 



 عرفها نصف سكان المعمورة لأنها مهنة أصيلة حافظت على نفسها من الاندثار:

حياكةالمعاوز !  

كثيرة هي الحرف اليدوية والتي مثلت طابع الهوية والتراث لهذا البلد أو ذاك وصارت جزءاً من حياة الشعوب ومن عاداته وتقاليده التي عرفت بها من مئات السنين .. فرغم الثورة الصناعية الهائلة المعتمدة على الميكنة , إلا أن هناك بعض الحرف اليدوية استطاعت أن تحافظ على مكانتها من الاندثار أمام طغيان الآلة وسجلت حضوراً لافتاً . وفي اليمن – المشهورة بكثرة الحرف والصناعات اليدوية – ما زالت حرفة " حياكة المعاوز " بالطرق التقليدية تتمتع بشهرة كبيرة والطلب على هذه الصناعة في تزايد مستمر – هذه الصناعة – والمعتمدة على اليد وبعض الأدوات الخشبية البسيطة والخيوط الملونة .. في هذا الاستطلاع سوف نسلط الضوء على" حياكة المعاوز " وكيف استطاعت هذه الحرفة وهذا الزي أن يحافظ على نفسه لمئات السنين من شبح الاندثار .

ما هو المعـوز ؟
- المعوز هو رداء يلفه الرجل حول الجزء الأسفل من جسده – أي من السرة وحتى الركبة – ويصنع من خيوط قطنية متينة عالية الجودة يتم فيه الجمع لأكثر من لون إلى جانب تطعيمه ببعض الزخارف من نفس الألوان التي يحاك منها المعوز من أجل إعطائه لمسات جمالية لا تخطئها العين المجردة ، وكأنه لوحة تشكيلية غاية في الجمال رسمتها أنامل فنان مبدع يعشق الألوان ويعرف أسرارها وكيف يحاكيها , بل ويستطيع أن يقنع الآخرين أن يتذوقوا هذا الفن ويعشقوه مثله .

نصف سكان المعمورة عرفوا المعوز
- تقول بعض المراجع التاريخية المتخصصة بالأزياء اليمنية التقليدية , أن المعوز قبل أن يتطور على هذه الشاكلة كان قطعة قماش عادية بدون زخارف ويستخدمه بعض الناس حتى اليوم ويسمونه بـ " المقطب " يعود إلى الحقب التاريخية القديمة , وخصوصاً الحضارات التي قامت في الشريط الساحلي من المناطق الجنوبية والشرقية من اليمن مثل شبوة وحضرموت والمهرة وهو الزي التقليدي لهذه المناطق حتى اليوم .. فمع مرور السنين وبسبب التلاقح الإنساني والحضاري بين الشعوب عن طريق الهجرات اليمنية التاريخية وكذلك التجارة عبر الملاحة البحرية انتشر هذا الزي إلى مناطق كثيرة من العالم مثل شرق آسيا وأفريقيا , وبات هذا الزي التقليدي الجميل ليس زياً يمنياً فحسب بل عالمي يرتديه الكثير من الشعوب في كل من أندونيسيا وماليزيا وبروناي ومكاو في آسيا , كينيا وتنزانيا وجيبوتي وجزر القمر والصومال وغيرها من الدول في قارة أفريقيا . لأنه يعطي لمن يرتديه الراحة وسهولة الحركة إلى جانب الجمال في الحياكة وهي ميزة لا تتوفر في أي زي تقليدي آخر .

متعبة ولكنها ممتعة
يقول يحيى محمد حسأن – 40 سنة – عن حياكة المعاوز : صحيح أن هذه الحرفة متعبة نوعاً ما وتأخذ وقتاً وجهداً أكبر , لكنها مع ذلك حرفة ممتعة لاعتمادها على اليد من البداية إلى النهاية , فهي تحتاج إلى مهارة عالية , وقد أخذتها عن والدي رحمه الله وقد كادت هذه الحرفة تتلاشى لكن في الآونة الأخيرة بدأ الإقبال عليها يتزايد من قبل الناس وذلك لجودة وإتقان هذا العمل بعكس الملابس التي تأتي مستوردة من الخارج رخيصة الثمن , لكن تجار الجملة يفضلون عمل اليد رغم ارتفاع سعر المعوز والذي ثمن الواحد منه ما بين 2000 – 2500 ريال بسعر الجملة , وهناك نوع آخر من المعاوز وهو النوع الحضرمي , حيث يصل ثمنه من 5000 – 6000 ريال , ويسمى " المعثكل " لكثرة مشغولاته المعلقة في أطرافه , وهذا النوع غير مرغوب به كثيراً في تعز لذلك فنحن لا نشتغل هذا النوع .

معوزين في اليوم
مما يلفت ويدعو للأمل والتفاؤل في الحفاظ على هذه المهنة , أن بعض المعامل الخاصة بحياكة المعاوز – إن لم يكن الكل – من يعمل بها هم الشباب من 17- 30 سنة وقد التقينا ببعضهم وذلك لمعرفة الوقت الذي يستغرقه حياكة المعوز الواحد ونوعية الخيط التي تستخدم في الحياكة ومدى الإقبال على هذا المنتج اليدوي ..
صدام علي إبراهيم – 24 سنة – واحد من هؤلاء الشباب .. يتحدث قائلاً : أخذت هذه المهنة من إخوتي الذين يكبروني في السن , وقد تمكنت من هذه الحرفة خلال أيام معدودة , فالسرعة والنشاط عامل مهم في الحياكة , فالبعض قد ينجز معوزاً واحداً في اليوم وهناك من هو أنشط فقد ينجز معوزاً ونصف إلى معوزين في اليوم .. فالعمل كما تعلم – والحديث هنا ما زال لصدام علي – عمل يدوي ويأخذ الكثير من الجهد والوقت .. والإقبال على هذا المنتج يكون عادة في مواسم الأعياد ويقل الطلب عليه في بقية أيام السنة , وأكثر الطلبات عليه تأتي من المحافظات الساحلية مثل عدن والحديدة وحضرموت .. أما عن نوعية الخيط فهناك الخيط الاندونيسي وهو أفضل أنواع الخيوط نظراً لقوة تحمله فهو لا يتمزق سريعاً لجودته العالية .

لا يمكن تركها مهما كانت الإغراءات
أكرم عبد الله عثمان – 28 سنة – أعمل بهذه المهنة منذ ست سنوات , وقد أخذت هذه المهنة من أحد الزملاء في الحديدة عندما كنت أدرس هناك , وقد أحببت هذه الحرفة وأصبحت جزءاً مني ولا يمكن أن أتركها مهما كانت الإغراءات , لأنها حرفة تقليدية جميلة وجزء من التراث يجب المحافظة عليها .. ولدي قناعة تامة بأن تظل هذه الحرفة باليد دون إدخال الآلات الحديثة عليها وإلا سوف تفقد قيمتها . .
ويوضح " أكرم " بأن تعلم مهنة الحياكة قد تأخذ من أسبوع إلى أسبوعين حسب قدرة واستيعاب المتعلم لهذه المهنة من شخص لآخر .
وعن تشجيع ودعم هذه الحرفة من بعض الجهات أو الجمعيات يقول : ليس هناك من يدعمنا ويشجعنا وكل ما نقوم به هي جهود فردية ذاتية , وليس هناك حتى مجرد تشجيع معنوي من قبل الدولة لدعم هذه الحرفة من أجل المحافظة عليها وحمايتها أمام الصناعات المستوردة والتي هي أقل جودة من المنتج المحلي .

أعلمها للآخرين
أما فيصل علي عبده – 18 سنة – فيقول : لقد أصبحت هذه المهنة بالنسبة لي هي المهنة المفضلة ليس فقط لأنها مصدر للقمة العيش , بل لأنها من المهن الحرة التي يستطيع الشخص أن يعمل بها في أي مكان .. وهذه المهنة قد تكون شاقة وصعبة في البداية عند من يريد أن يتعلمها , لكن بعد ذلك إذا ما أحب الشخص هذه المهنة فسوف تتحول إلى مهنة سهلة , فأنا الآن بعد أن تعلمتها وأتقنتها أصبحت أعلمها للآخرين .. وأنصح الشباب أن يتعلموا هذه المهنة من أجل كسب عيشهم وألا يظلوا يتسكعون في الشوارع عاطلين عن العمل , فهذه الحرفة يمكنها أن تمتص جزءاً من البطالة التي يعاني منها الشباب في بلادنا .

التمويل للنساء فقط
تعتبر المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر من المؤسسات الناشئة في اليمن حيث تأسست في عام 2003م , وهذه المؤسسة تقول بأن رسالتها هي " تحسين دخل أصحاب المشاريع الصغرى وخاصة النساء في المناطق الحضرية والريفية في اليمن من خلال تقديم خدمات مالية فعالة ومستدامة تلبي احتياجات العملاء " .. ثم تقول هذه المؤسسة بأن من أهدافها هو مساعدة النساء ذوات الدخل المحدود على تحسين المستوى المعيشي - وتعزيز التضامن وإيجاد فرص عمل بين أفراد المجتمع . وهنا يكون التناقض الفاضح , فالمؤسسة في الأصل لا تمول سوى النساء فقط , وكأن الفقر مؤنث فقط وليس مذكراً .. صحيح أن النساء هن الأكثر فقراً لأنهن الأقل حيلة ولا يستطعن التصرف كما يتصرف الرجال لكن الفقر هنا لا يميز بين جنس وآخر .. فمثلاً حياكة المعاوز وهي من المشغولات اليدوية وأكثر من يعمل بهذه الحرفة هم الرجال وخاصة في قطاع الشباب .. أصحاب هذه الحرفة أكدوا جميعهم في هذا التحقيق بأنهم لم يتلقوا أية مساعدة أو دعم من جهة أو مؤسسة لتشجيعهم على الحفاظ على هذه الحرفة , ومن ثم تشجيع مزيد من الشباب للانخراط في هذه المهنة بدلاً من قضاء الوقت في التسكع في الشوارع لتتضاعف البطالة وتتسع رقعة الفقر في المجتمع .. وفي تقريرها السنوي لعام 2004م المنشور في كتيب خاص بالمؤسسة بأن الأنشطة التي يقوم بها عملاء المؤسسة من ضمن هذه الأنشطة ." أشغال يدوية " فأين الدعم للأشغال اليدوية – كحياكة المعاوز مثلاً أو أية حرفة أخرى تخص الشباب العاطلين عن العمل ؟

تناقض ما بين الأقوال والأفعال
لا أدري لماذا نحب أن نكثر من الأقوال والتصريحات هنا وهناك بينما لا أثر لما يقال على الواقع العملي , اقرأوا معي حديث الأستاذة / منال القرشي – مديرة المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر – فرع تعز – حيث قالت بالحرف الواحد " ما إن تم إنشاء هذه المؤسسة حتى أصبحت تقف إلى جنب المواطن المسكين وتمده بقروض بسيطة كي يتمكن من الاعتماد على نفسه بدلاً من أن يظل طوال يومه يدور في الشوارع دون أي فائدة " فاين المشاريع الصغرى الخاصة بالشباب المتسكع في الشوارع والممولة من قبل المؤسسة , بينما رسالة المؤسسة تقول " تحسين دخل أصحاب المشاريع الصغرى وخاصة النساء " وأنا هنا لست ضد المرأة حتى لا يفهم البعض كلامي خطأً نصف المجتمع لا شك قي ذلك لكنني فقط حاولت أن أفك شفرة ذلك التناقض الذي لم أستطع أن أستوعبه ويستوعبه غيري من الناس .

ختاماً
قد تكون المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر حديثة العهد وأنشطتها لم تصل بعد إلى كل المحافظات والمديريات في الجمهورية , وقد يكون لها نشاط ملموس لكن عليها إن أرادت أن تحافظ على مصداقيتها أن يشمل نشاطها كافة شرائح المجتمع الفقير المرأة والرجل على حد سواء , والتركيز على قطاع الشباب العاطلين عن العمل ومحاولة الوصول إلى الهدف المنشود وهنا يكون التحدي والنجاح الحقيقي لهذه المؤسسة مع العلم بأننا سوف نخصص ملفاً عن هذه المؤسسة والمستفيدين من التمويل منها في العدد القادم إن شاء الله .


 

 
 

 
 

 

الأستاذ / شوقي احمد هائل سعيد ، نائب مدير عام الإدارة الصناعية بمجموعة شركات هائل سعيد انعم ، رئيس لجنة التخطيط والتنمية بالمجلس المحلي لمدينة تعـز لـ ( الأسرة والتنمية ) :

جمع المجلة بين الأسرة والتنمية كان واحداً من عناصر القوة الرئيسية فيها !

في البداية نود التنويه بأن أسئلتنا للشخصية الوطنية والاجتماعية والرياضية والاقتصادية المتميزة الاستاذ / شوقي احمد هائل جاءت بشكل يختلف وتلك التي تم توجيهها للشخصيات الاخرى بمناسبة مرور عامين على إصدار المجلة ، وهي اسئلة كانت تبحث عن اجابة كاملة ، وبما أن ضيفنا وأستاذنا القدير يحظى بحضور كبير في العديد من المواقع ذات الصلة المباشرة لما نبحث عنه من خلال تلك الاسئلة ، كونه يمتلك رصيد خبرة واسعة ، ودراية كاملة بالعمل الاجتماعي والتنموي وكذلك الإعلامي ، وقد أتت اجابته - التي تعد بالنسبة لنا هديته الرائعة للمجلة بعيد ميلادها الثاني - لتحدد بكل مصداقية وبكل شفاقية مكامن النجاح والقصور في مسيرتنا ، وقد مثلت لنا رافداً قوياً يستحث خطانا لكل ما من شأنه المزيد من التألق والنجاح في رحلتنا القادمة .
وعلى الرغم من مشاغله الكثيرة فإنها لم تمنعه من مشاركتنا في " مجلة الأسرة والتنمية " احتفالنا بإسراج شمعتها الثالثة ..

ثلاثة أسئلة وثلاثة إجابات بحجم عامين من الصحافة :

* مجلة الأسرة والتنمية أول مجلة يمنية تعنى بقضايا الأسرة والتنمية وتصدر من محافظة تعز .. ماذا يمثل لكم ذلك ؟

- أعتقد أن المجلة بدأت نجاحها في الميدان الصحفي من حسن ودقة اختيارها لمجال نشاطها وإطارها العام لكونه مثل من ناحية مجالا جديداً جعل منها إصداراً متميزاً في الساحة الإعلامية لبلادنا ، ومن ناحية ثانية فإن المجال الذي اختارته المجلة لنشاطها الإعلامي يمثل بحد ذاته مجالاً خصباً وواسعاً منح المجلة القدرة على التجديد والتطوير الدائم .. كما أن هذا المجال يستهوي بطبيعته شريحة واسعة من القراء نظراً لما يحققه من جمع بين المتعة والفائدة ويلامس الكثير من احتياجات الأفراد في حياتهم الخاصة والعامة وللمجتمع بشكل عام الذي يعاني من ظواهر متعددة ومعقدة بحاجة إلى الكثير من الجهود الإعلامية الوطنية لمعالجتها ورفع نسبة وعي المجتمع بها .
أما من ناحية ثالثة فإن جمع المجلة بين الأسرة والتنمية كان هو الآخر واحداً من عناصر القوة الأساسية للمجلة كون هذا الجمع عكس رؤية تحريرية ثاقبة وبعداً استقرائياً دقيقاً لطبيعة وحاجة التنمية وكشف عن رغبة لدى طاقم المجلة في أن يكون لهم دور إيجابي وفاعل في خدمة التنمية التي تبدأ من الأسرة وتنتهي إليها .
أما إصدار المجلة من مدينة تعز فهو على المستوى المهني لا يكتسب أي أهمية حقيقية ولا أعتقد أن له أي ارتباط مباشر بنجاح المجلة أو فشلها غير أنه يمتلك أهميته من جهة تعزيزه وإثراء الإصدارات القليلة والشحيحة في الساحة الصحفية لمدينة تعز كعاصمة ثقافية .

* هل ترون أن المجلة استطاعت احتواء الأسرة اليمنية ؟ .. وما تقييمكم العام لها ؟
- بشأن احتواء المجلة للأسرة اليمنية فلا أعتقد أنني قادر على الحكم في هذا الجانب لكن بصفة عامة أعتقد أنها ومن خلال مطالعتي لمواضيعها وملفاتها الصحفية وأعمدتها الثابتة سوف تتمكن من استقطاب شريحة واسعة من الأسرة اليمنية بمختلف أفرادها .
أما عن تقييمي العام لها فأرى أن المجلة في الوقت الراهن قطعت شوطاً مهماً خلال عامين من مسيرتها الصحفية وسجلت حضوراً جيداً حتى الآن . كما أنني أعتقد أنها متوازنة في مواضيعها وخطها التحريري العام ورصانتها وحرفية المعالجة الفنية والموضوعية والإخراج الفني فيها .
غير أنني أعتقد في الوقت نفسه أن المجلة لا تزال في بداية المشوار خصوصاً وأنها لا تزال حديثة الصدور نسبياً في حين أن مجالها الصحفي الذي اختطته لنفسها واسع ومتشعب ومليء بالقضايا والملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية الساخنة التي يجب عليها معالجتها وهو ما نأمل أن نراه متجسداً خلال مسيرتها القادمة بإذن الله .
كما أود في الوقت نفسه أن أشير إلى ضرورة أن ترفع المجلة من دورها التنموي من خلال الأسرة وفاء في ذلك بالتزامها المهني حتى لا تظل العلاقة بين الأسرة والتنمية في المجلة مختزلة في الاسم الرسمي لها وحسب وحتى لا تستهلكها وتستنزف جهودها وإمكاناتها وطاقاتها المواضيع المستظرفة أو الملفات الساخنة محدودية الأهمية , وهو الأمر الذي أعتقد أنه لن يتجسد بصورته المثلى إلا من خلال رؤية واضحة ودقيقة في هذا المجال .
فعلى سبيل المثال هناك ملفات اجتماعية هي الأكثر أهمية في الوقت الراهن وذات علاقة وثيقة بين الأسرة والتنمية منها على سبيل المثال ملف التعليم والأمية والتعليم المهني والذي هو واحد من أهم الملفات التنموية والإشكالات الاجتماعية التي لا تزال عالقة حتى الآن ويقع عبء كبير من مسئوليتها على الأسرة . كما أن منها أيضاً ملف الفقر والإنتاج الذي يتوطن الكثير من الأسر اليمنية بنسب مختلفة ويمتلك علاقة مباشرة ولصيقة بعديد من الملفات التنموية الأخرى والهامة كالناتج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية وتنمية المشروعات الصغيرة وتشجيع الأسرة على الإنتاج والادخار وتعزيز الثقافة الاستهلاكية السليمة والدور التنموي المطلوب من المجتمع المدني وغير ذلك .

* المجلة تسعى للتركيز على الأسرة الصناعية والأسرة العاملة .. كيف يمكن دعم هذه الفكرة من قبلكم ؟

- لم أفهم في الحقيقة العائد المتوقع من تركيز المجلة على الأسرة الصناعية والأسرة العاملة , لأنني أعتقد أن رؤية المجلة يجب أن تكون متساوية في تركيزها بين مختلف أنواع الأسر سواء منها الصناعية أو العاملة أو ربات البيوت أو الأسرة الحضرية أو الأسرة الريفية .. كما يجب أن يكون لها التركيز ذاته بالنسبة لأفراد الأسرة كالأم والأب والفتاة والشاب والطفل والمراهق لأنها مجلة تهتم بالأسرة كيفما كانت وأينما كانت وتعمل على تعزيز دورها في التنمية .
أما بشأن السؤال كيف يمكن لنا دعم هذه الفكرة ؟ فكما قلت أن رؤيتنا للمجلة ومنهجها التحريري وتوقعاتنا منها لا يتفق مع الرؤية المطروحة في السؤال لهذا أفضل أن يكون السؤال كيف يمكن لنا دعم المجلة كمجلة متخصصة ؟ فأقول بأننا في المجموعة أبدينا اهتماماً خاصاً بالمجلة من أول يوم ومددنا معها جسور تواصل وتعاون مشترك وثيقة تتسم بالتطور الدائم وحرصنا على متابعتها والاشتراك فيها وإدماجها في البرنامج الإعلاني للمجموعة وإعطائها أهمية خاصة في الحملات الترويجية الموسمية وذلك على مستوى الإدارة العليا للمجموعة أو على مستوى الشركات التابعة لها .

كما اتحنا الفرصة أمام البعض من الموظفات اللاتي يرغبن في مطالعة المجلة والاستفادة منها باستعارة النسخ المتوفرة لدينا ومطالعتها في البيوت وتبادلها مع الزملاء والزميلات الآخرين .
إلى جانب ذلك فإننا نرحب بأي فكرة جديدة أو مشروع عملي يمتلك جدوى حقيقية في تحقيق الأهداف المشتركة للجميع يثري مجالات التعاون المتبادل فيما بين المجلة والمجموعة والالتقاء من أجل رفد وتعزيز التنمية الوطنية الشاملة وخدمة المجتمع .

كلمة شكر

تكررت قراءتي للمقابلة قبل النشر ... ولم اكن اتوقع تلك الإجابات التي تحمل في طياتها بعداً استراتيجياً ورؤية فاحصة ومتعمقة لما يمكن أن تقدمه الصحافة المتخصصة ممثلة هنا بمجلة الأسرة والتنمية ، في سبيل الإسهام بإحداث تنمية شاملة في المجتمع تكون نواتها الأسرة ، وذلك من شخصية ندرك جميعاً حجم مسئولياتها ومشاغلها الكبيرة ، ومن اجل ذلك كانت قراءتي نابعة من حرص شديد لاستيعاب كل تلك الملاحظات التي وردت في سياق حديثه الرائع والجميل عن المجلة في معرض رده عن السؤال الأول ، وهو مايوحي برحابة صدر عالية يتمتع بها الاستاذ شوقي في متابعته لما تتضمنه إصدارات المجلة المختلفة ، هذا الأمر يجعلنا صادقين في توجهنا له بالشكر والتقدير على تلك المساحة من الطرح الايجابي الذي سيخدم مسيرة عملنا الصحفي اللاحق بكل تأكيد .

وأود الإشارة هنا إلى حقيقة قد لا يدركها كثيرون وهي أننا نعاني من شحة في المعلومة كما هو حالنا جميعاً في العمل الصحفي ، حيث نفتفد إلى مراكز للأبحاث والدراسات التي تمكن الصحفي من الخروج برؤية واضحة وجلية للمشكلة التي يستعرضها في تحقيقاته ، مع الغياب الكامل تقريباً لعملية التأهيل للكادر الصحفي ، وهذه هي إشكاليتنا الحقيقية في المجلة ، كما هي مشكلة الصحافة والإعلام اليمني بشكل عام ، والتي نتطلع من خلالها إلى تفاعل الجهات المعنية والمهتمة بتطوير أداءنا ، في سبيل المشاركة للتأسيس لتلك الجوانب ، للوصول إلى رسالة اعلامية اكثر ابداعاً ، وأكثر مصداقية .
 

 
     
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي