الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . . رئيس التحرير : أصوات الموتى في مدارس الأطفال !...       كتاب وأحمر شفاه ... بقلم مدير التحرير ...!      أوراق شخصية .. بقلم د . عبد القادر المغلس ...!    فوز حماس وهزيمة الفساد .. أحمد سالم شماخ ...!        تكريم مؤسس يمن تايمز المرحوم د . عبد العزيز السقاف بجائزة إنجاز العمر بقطاع نشر الصحف ! . . . .          في مجتمع شائك .. البحث عن الحرية مستحيل !    ؟ !. . . .          أشهر علماء الهند البروفيسور ( محسن عثماني ) نتبرك باليمن ! ..         الفنان " أحمد الحبيشي " لـ الأسرة والتنمية " تأثرت بالمرحوم علي السمه ! . . .          أم العروس هي الحاكم والجلاد ... عريس لقطة ؟ ...     الوقوف المستمر والجلوس المستمر من أهم أسباب البواسير ! . . .   التنباك مقابل النفط ! .. مؤسسات لتمويل النساء فقط            ! ..!             

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 



لماذا استثني منها الرجال ؟!

مؤسسات لتمويل النساء !  

منذ عام 2000- 2001م بدأت هناك بعض المحاولات من جهات حكومية وغير حكومية وذلك لإيجاد حلول ومخارج للتخفيف ولو جزئياً من حدة الفقر والذي تفاقم كثيراً في أوساط المجتمع اليمني منذ أكثر من عقد من الزمن بسبب عوامل سياسية واقتصادية – محلية وخارجية – لكن أسوأها على الإطلاق هي تلك التي أسميت بالاصلاحات الاقتصادية والتي جاءت على صورة جرع متتابعة قضت على آمال المواطن اليمني في أن يعيش حياة كريمة كبقية البشر , حتى وصلت نسبة الفقر في المجتمع اليمني إلى أكثر من 70% من مجموع السكان , منهم 40% تحت خط الفقر لا يمتلكون قوت يومهم ، من هنا بدأت حكومتنا الرشيدة محاولات – ربما هذه المحاولات هي أقرب للتكفير عن الذنب وأشبه بذر الرماد في العيون ، هذه المحاولات كانت في البداية على شكل برامج استشارية عن طريق الأمم المتحدة , وبتمويل من U.N.T. P , وتهدف إلى تقييم المشاريع القابلة للاستدامة ثم تطورت إلى مؤسسات وشركات غير ربحية – كما قيل – وذلك للتمويل الأصغر ويهدف إلى إقراض الأسر الفقيرة من شريحة النساء على وجه التحديد .

تناغم أم تنافر ؟ !
يتواجد اليوم على ظهر الجمهورية اليمنية , المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر ومقرها في صنعاء وتتبع الصندوق الاجتماعي للتنمية , وقد أسسها كل من د / عبد الكريم الإرياني مستشار رئيس الجمهورية , فاطمة حريبي , البنك الوطني للتجارة والاستثمار , بنك اليمن والخليج , البنك اليمني للإنشاء والتعمير وبعض رجال الأعمال .. أما المؤسسة الأخرى فهي شركة الأوائل للتمويل الأصغر ومقرها تعز حيث تم إشهارها منذ عام فقط وتتبع وزارة الصناعة والتجارة , وعلى ما يبدو أنه ليس هناك انسجام بين المؤسستين , فالتمويل المقدم للأولى أكبر بكثير من الثانية , وإلا ما الضير في دمجهما في مؤسسة واحدة حتى يكون الدعم أكبر من أجل تقديم خدمات للأسر الفقيرة بما يتناسب مع حجم التمويل المقدم لهاتين المؤسستين .

للنساء فقط !!
كلتا المؤسستين – المؤسسة الوطنية , وشركة الأوائل – يقتصر دعمهما على النساء فقط , والحجة عند القائمين على هاتين المؤسستين , أن الفقر في قطاع النساء أكبر , وأنهن يتحملن الأعباء والمسئولية أكثر من الرجل , إلى جانب أن النساء لديهن مصداقية أكبر في إثبات جديتهن في استغلال القروض المقدمة لهن في مشاريع ناجحة وسرعة سداد تلك القروض , بعكس الرجال والذين ليس لديهم جدية في السداد .. وهي مبررات واهية فمثل ما هنالك رجال لا يوفون بتعهداتهم هناك أيضاً نساء بنفس القدر من العبث والاستهتار و العكس صحيح , فكما قلنا سابقاً بأن الفقر ليس مؤنثاً كما أنه ليس مذكراً فالفقر هو الفقر , وكان الأجدر بهذه المؤسسة أو تلك أن تقوم بدعم الفقراء من كلا الجنسين دون تمييز أو تعصب لجنس على حساب آخر .

شركة غير ربحية
حول أنشطة هذه المؤسسات وعدد الأعضاء المستفيدين من القروض المقدمة التقينا بالأستاذة / أنيسة البحر – مديرة المكتب التنفيذي لشركة الأوائل للتمويل الأصغر والتي قالت : تعتبر شركة الأوائل أحد محاور مكافحة الفقر في اليمن , وكانت في البداية على شكل برنامج ممول من U.N.T.P وهذا البرنامج تأسس عام 2000م واستمر كبرنامج حتى نهاية 2004م ومن ثم تم تقييم البرنامج وكان لا بد من وضع قانون آخر له .. هذا البرنامج كان عبارة عن مجموعة استشاريين من الأمم المتحدة تم تكليفهم لتقييم المشاريع القابلة للاستدامة مما أدى إلى نقلة نوعية لهذا البرنامج وصار شركة غير ربحية للتمويل الأصغر , وهي أول شركة إقراض في الجمهورية , وقد تم إشهار هذه الشركة في 1/1/2005م , ولهذه الشركة ثلاثة فروع في كل من – صينة , القاهرة , صالة , وقد بلغ عدد النساء المستفيدات ما يقارب 6000 امرأة منهن 2350 امرأة من الناشطات والبقية لم يسددن القروض أو كان دخولهن بطريقة غير رسمية .

دعم الفئة المهمشة
وعن كيفية تقديم القروض والضمانات المقدمة للمؤسسة من قبل العملاء تقول أنيسة البحر بأن هناك قرضاً بضمان المجموعة بطريقة تضامنية بين النساء , وعدد أفرادها ما بين 5-10 نساء , من بين هؤلاء النسوة تعمل الفئة المهمشة ومن سكان مدينة النور , فهؤلاء غير قادرين – كما تقول أنيسة البحر – على التعامل أو الاستدانة من البنوك , ولكن شركة الأوائل تمنح هؤلاء الفرص حتى لا يبقى الفقير في زاوية مظلمة .. كما أن هناك الضمان الفردي , وهذا إما أن يكون بضمان أحد الموظفين أو ضمان تجاري , أو ضمان عاقل الحارة بشرط أن يكون لدى هذا العاقل راتب معتمد .. وتدفع الأقساط الفردية شبه يومية , والمجموعة أسبوعياً .

إقبال شديد
المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر تأسست قبل شركة الأوائل – أي عام 2002م وتحولت عام 2003م إلى مؤسسة وطنية للتمويل الأصغر .. في هذه المؤسسة التقينا بالأستاذة / منال القرشي – مديرة فرع المؤسسة في تعز , والتي تحدثت عن نشاط المؤسسة قائلة : وجدت هذه المؤسسة من أجل المواطن وأصبحت الآن مؤسسة عريقة وأصبح لها تسعة فروع في مختلف محافظات الجمهورية , وعدد المستفيدين من هذه المؤسسة "1706" حالات مستفيدة من النساء , فالإقبال مازال شديداً خصوصاً من النساء . كما بلغ عدد الأعضاء على مستوى الجمهورية "8620" عضواً , وبلغت القروض المقدمة " 103.467.040" ريالاً .

الرسالة والهدف
يقول القائمون على المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر بأن رسالة هذه المؤسسة هي تحسين دخل أصحاب المشاريع الصغرى وخاصة النساء في المناطق الحضرية والريفية في اليمن , والهدف من ذلك – كما يقول القائمون عليها – هو مساعدة أصحاب المشاريع الصغرى لأجل تمكينهم من مصادر التوظيف الذاتي وتشجيعهم على الادخار وإقامة أنشطة مدرة للدخل .. ولا شك بأن هذه الأهداف تحتاج إلى مزيد من الترجمة والتطبيق العملي وليست مجرد شعارات ترفع , فرقعة الفقر تتسع يوماً بعد يوم وكل ما تم ويتم حتى الآن هو مجرد اجتهادات ومحاولات للاقتراب من المشكلة ليس إلا .

كيف تعمل المؤسسة ؟ !
النظام المعمول به في المؤسسة الوطنية للتمويل يقوم على تقديم المؤسسة خدماتها بنظام المجموعات حيث تنتظم النساء في مجموعات تتراوح بين خمسة , وخمسة وعشرين عضواً ويقمن باجتماعات أسبوعية تتم في مواعيد وأماكن محددة . وخلال الاجتماعات تدفع كل عضوة في المجموعة مبالغ الادخار الإجباري (50 ريالاً ) أو أي مبلغ أعلى من خمسين ريالاً طوعياً ، وتقوم بسداد أقساط القروض المستحقة ومناقشة طلبات القروض المقدمة من أعضاء المجموعة . كل ذلك يتم بحضور مسئولة إقراض الفرع .

سقف القرض
هناك نوعان من القرض تتبناهما المؤسسة :-
1 - قروض صغيرة ( عبر مجموعات ) سقف القرض الأول لا يزيد على ثلاثين ألف ريال ويزيد تدريجياً إلى ثمانين ألف ريال كحد أعلى .
2 - قروض ( فردية ) لأنشطة قائمة ، سقف القرض الأول خمسون ألف ريال ويزيد تدريجياً إلى مائتي ألف ريال كحد أعلى .

دفعة إلى الأمام
بعد ذلك حاولنا أن نأخذ بعضاً من آراء النساء المستفيدات من هذه المؤسسة وما إذا كانت هذه القروض كافية وتساعد على نجاح المشروع أم لا .
* أم طارق : بصراحة أنا مرتاحة لمثل هذه المؤسسات كونها تقف إلى جانب المرأة وتدعمها وخصوصاً النساء الفقيرات اللاتي لا يستطعن الاقتراض من البنوك تماماً مثل الرجال ، فهذه الوسيلة تمثل دفعة قوية إلى الأمام حتى تشعر معها المرأة بأن هناك من يقف إلى جانبها وتستطيع الوقوف على قدميها في مواجهة أعباء الحياة .
الوقت غير كاف لسداد القروض * أم إبراهيم – وجود هذه المؤسسات ، مثل المؤسسة الوطنية ، وشركة الأوائل – جيد بحد ذاته وخصوصاً من اجل دعم النساء الفقيرات وتمكينهن من إقامة أنشطة مدرة للدخل ، لكن الملاحظ في هذه المسألة هي أنه لا يعطى وقت كاف للمرأة المتعاملة مع هذه المؤسسة كي تسدد ذلك القرض – فالمدة المعطاة لنا أسبوعية وأحياناً شهرية وهي مدة غير كافية لأن العميل المقترض يكون لم يبدأ بعد بالعمل في المشروع – أي لم يستطع جمع أي أرباح في تلك المدة القصيرة حتى يكون قادراً على السداد ، فبعض المشاريع تفشل قبل أن تبدأ فتضاف أعباء جديدة على المرأة فوق الأعباء السابقة .

لن يقف معها أحد
* أم مصطفى – أرملة : أتعامل مع هذه الشركة – شركة الأوائل – منذ ثلاث سنوات وقد ادخرت ما كتبه الله لي ولأولادي ، وأقوم بتعليمهم .. وأدعو أخواتي النساء ، اللاتي لا يجدن مصدراً للرزق أن تذهب إلى تلك الشركة وتخلص نيتها لله إذا لم تعمل بأي عمل فلن يقف معها أحد ، فعلى المرأة أن تجد وتثابر لأنها هي الأكثر شريحة في المجتمع فقراً وتواجهها صعوبات ومشاكل كثيرة ، فالمسئولية دائماً ما تقع على عاتقها في تربية الأولاد وتوفير لقمة العيش لهم خصوصاً إذا كانت فقدت زوجها أو طلقت من قبله فهي المسئولة في الأول والأخير .

ختاماً
صحيح بأن لهذه المؤسسة أو تلك بعض المحاولات الجادة للتخفيف من الفقر وخصوصاً في أوساط النساء بإيجاد حلول جذرية وواقعية ابتداءً بإيقاف تلك الجرع القاتلة والتي فاقمت من المشكلة ، مروراً بالقضاء على الفساد والذي قضى على موارد وثروات الدولة من قبل المتنفذين فيها دون حساب أو عقاب .. وانتهاء بإصلاح التعليم وإعادة النظر في مناهجه وبما يتلاءم ومتطلبات سوق العمل وتوفير الوظائف للخريجين من الجامعات والذين يعدون بالآلاف وكل عام ينضم إليهم أعداد جديدة ليلتحقوا في نادي البطالة .. والبطالة تعني مزيداً من الفقر والذي يؤدي بدوره إلى الانحراف وارتكاب الجريمة .. فهل تعي الدولة حجم المشكلة ؟ !
 

 
 

 
 

 

الأستاذ / شوقي احمد هائل سعيد ، نائب مدير عام الإدارة الصناعية بمجموعة شركات هائل سعيد انعم ، رئيس لجنة التخطيط والتنمية بالمجلس المحلي لمدينة تعـز لـ ( الأسرة والتنمية ) :

جمع المجلة بين الأسرة والتنمية كان واحداً من عناصر القوة الرئيسية فيها !

في البداية نود التنويه بأن أسئلتنا للشخصية الوطنية والاجتماعية والرياضية والاقتصادية المتميزة الاستاذ / شوقي احمد هائل جاءت بشكل يختلف وتلك التي تم توجيهها للشخصيات الاخرى بمناسبة مرور عامين على إصدار المجلة ، وهي اسئلة كانت تبحث عن اجابة كاملة ، وبما أن ضيفنا وأستاذنا القدير يحظى بحضور كبير في العديد من المواقع ذات الصلة المباشرة لما نبحث عنه من خلال تلك الاسئلة ، كونه يمتلك رصيد خبرة واسعة ، ودراية كاملة بالعمل الاجتماعي والتنموي وكذلك الإعلامي ، وقد أتت اجابته - التي تعد بالنسبة لنا هديته الرائعة للمجلة بعيد ميلادها الثاني - لتحدد بكل مصداقية وبكل شفاقية مكامن النجاح والقصور في مسيرتنا ، وقد مثلت لنا رافداً قوياً يستحث خطانا لكل ما من شأنه المزيد من التألق والنجاح في رحلتنا القادمة .
وعلى الرغم من مشاغله الكثيرة فإنها لم تمنعه من مشاركتنا في " مجلة الأسرة والتنمية " احتفالنا بإسراج شمعتها الثالثة ..

ثلاثة أسئلة وثلاثة إجابات بحجم عامين من الصحافة :

* مجلة الأسرة والتنمية أول مجلة يمنية تعنى بقضايا الأسرة والتنمية وتصدر من محافظة تعز .. ماذا يمثل لكم ذلك ؟

- أعتقد أن المجلة بدأت نجاحها في الميدان الصحفي من حسن ودقة اختيارها لمجال نشاطها وإطارها العام لكونه مثل من ناحية مجالا جديداً جعل منها إصداراً متميزاً في الساحة الإعلامية لبلادنا ، ومن ناحية ثانية فإن المجال الذي اختارته المجلة لنشاطها الإعلامي يمثل بحد ذاته مجالاً خصباً وواسعاً منح المجلة القدرة على التجديد والتطوير الدائم .. كما أن هذا المجال يستهوي بطبيعته شريحة واسعة من القراء نظراً لما يحققه من جمع بين المتعة والفائدة ويلامس الكثير من احتياجات الأفراد في حياتهم الخاصة والعامة وللمجتمع بشكل عام الذي يعاني من ظواهر متعددة ومعقدة بحاجة إلى الكثير من الجهود الإعلامية الوطنية لمعالجتها ورفع نسبة وعي المجتمع بها .
أما من ناحية ثالثة فإن جمع المجلة بين الأسرة والتنمية كان هو الآخر واحداً من عناصر القوة الأساسية للمجلة كون هذا الجمع عكس رؤية تحريرية ثاقبة وبعداً استقرائياً دقيقاً لطبيعة وحاجة التنمية وكشف عن رغبة لدى طاقم المجلة في أن يكون لهم دور إيجابي وفاعل في خدمة التنمية التي تبدأ من الأسرة وتنتهي إليها .
أما إصدار المجلة من مدينة تعز فهو على المستوى المهني لا يكتسب أي أهمية حقيقية ولا أعتقد أن له أي ارتباط مباشر بنجاح المجلة أو فشلها غير أنه يمتلك أهميته من جهة تعزيزه وإثراء الإصدارات القليلة والشحيحة في الساحة الصحفية لمدينة تعز كعاصمة ثقافية .

* هل ترون أن المجلة استطاعت احتواء الأسرة اليمنية ؟ .. وما تقييمكم العام لها ؟
- بشأن احتواء المجلة للأسرة اليمنية فلا أعتقد أنني قادر على الحكم في هذا الجانب لكن بصفة عامة أعتقد أنها ومن خلال مطالعتي لمواضيعها وملفاتها الصحفية وأعمدتها الثابتة سوف تتمكن من استقطاب شريحة واسعة من الأسرة اليمنية بمختلف أفرادها .
أما عن تقييمي العام لها فأرى أن المجلة في الوقت الراهن قطعت شوطاً مهماً خلال عامين من مسيرتها الصحفية وسجلت حضوراً جيداً حتى الآن . كما أنني أعتقد أنها متوازنة في مواضيعها وخطها التحريري العام ورصانتها وحرفية المعالجة الفنية والموضوعية والإخراج الفني فيها .
غير أنني أعتقد في الوقت نفسه أن المجلة لا تزال في بداية المشوار خصوصاً وأنها لا تزال حديثة الصدور نسبياً في حين أن مجالها الصحفي الذي اختطته لنفسها واسع ومتشعب ومليء بالقضايا والملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية الساخنة التي يجب عليها معالجتها وهو ما نأمل أن نراه متجسداً خلال مسيرتها القادمة بإذن الله .
كما أود في الوقت نفسه أن أشير إلى ضرورة أن ترفع المجلة من دورها التنموي من خلال الأسرة وفاء في ذلك بالتزامها المهني حتى لا تظل العلاقة بين الأسرة والتنمية في المجلة مختزلة في الاسم الرسمي لها وحسب وحتى لا تستهلكها وتستنزف جهودها وإمكاناتها وطاقاتها المواضيع المستظرفة أو الملفات الساخنة محدودية الأهمية , وهو الأمر الذي أعتقد أنه لن يتجسد بصورته المثلى إلا من خلال رؤية واضحة ودقيقة في هذا المجال .
فعلى سبيل المثال هناك ملفات اجتماعية هي الأكثر أهمية في الوقت الراهن وذات علاقة وثيقة بين الأسرة والتنمية منها على سبيل المثال ملف التعليم والأمية والتعليم المهني والذي هو واحد من أهم الملفات التنموية والإشكالات الاجتماعية التي لا تزال عالقة حتى الآن ويقع عبء كبير من مسئوليتها على الأسرة . كما أن منها أيضاً ملف الفقر والإنتاج الذي يتوطن الكثير من الأسر اليمنية بنسب مختلفة ويمتلك علاقة مباشرة ولصيقة بعديد من الملفات التنموية الأخرى والهامة كالناتج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية وتنمية المشروعات الصغيرة وتشجيع الأسرة على الإنتاج والادخار وتعزيز الثقافة الاستهلاكية السليمة والدور التنموي المطلوب من المجتمع المدني وغير ذلك .

* المجلة تسعى للتركيز على الأسرة الصناعية والأسرة العاملة .. كيف يمكن دعم هذه الفكرة من قبلكم ؟

- لم أفهم في الحقيقة العائد المتوقع من تركيز المجلة على الأسرة الصناعية والأسرة العاملة , لأنني أعتقد أن رؤية المجلة يجب أن تكون متساوية في تركيزها بين مختلف أنواع الأسر سواء منها الصناعية أو العاملة أو ربات البيوت أو الأسرة الحضرية أو الأسرة الريفية .. كما يجب أن يكون لها التركيز ذاته بالنسبة لأفراد الأسرة كالأم والأب والفتاة والشاب والطفل والمراهق لأنها مجلة تهتم بالأسرة كيفما كانت وأينما كانت وتعمل على تعزيز دورها في التنمية .
أما بشأن السؤال كيف يمكن لنا دعم هذه الفكرة ؟ فكما قلت أن رؤيتنا للمجلة ومنهجها التحريري وتوقعاتنا منها لا يتفق مع الرؤية المطروحة في السؤال لهذا أفضل أن يكون السؤال كيف يمكن لنا دعم المجلة كمجلة متخصصة ؟ فأقول بأننا في المجموعة أبدينا اهتماماً خاصاً بالمجلة من أول يوم ومددنا معها جسور تواصل وتعاون مشترك وثيقة تتسم بالتطور الدائم وحرصنا على متابعتها والاشتراك فيها وإدماجها في البرنامج الإعلاني للمجموعة وإعطائها أهمية خاصة في الحملات الترويجية الموسمية وذلك على مستوى الإدارة العليا للمجموعة أو على مستوى الشركات التابعة لها .

كما اتحنا الفرصة أمام البعض من الموظفات اللاتي يرغبن في مطالعة المجلة والاستفادة منها باستعارة النسخ المتوفرة لدينا ومطالعتها في البيوت وتبادلها مع الزملاء والزميلات الآخرين .
إلى جانب ذلك فإننا نرحب بأي فكرة جديدة أو مشروع عملي يمتلك جدوى حقيقية في تحقيق الأهداف المشتركة للجميع يثري مجالات التعاون المتبادل فيما بين المجلة والمجموعة والالتقاء من أجل رفد وتعزيز التنمية الوطنية الشاملة وخدمة المجتمع .

كلمة شكر

تكررت قراءتي للمقابلة قبل النشر ... ولم اكن اتوقع تلك الإجابات التي تحمل في طياتها بعداً استراتيجياً ورؤية فاحصة ومتعمقة لما يمكن أن تقدمه الصحافة المتخصصة ممثلة هنا بمجلة الأسرة والتنمية ، في سبيل الإسهام بإحداث تنمية شاملة في المجتمع تكون نواتها الأسرة ، وذلك من شخصية ندرك جميعاً حجم مسئولياتها ومشاغلها الكبيرة ، ومن اجل ذلك كانت قراءتي نابعة من حرص شديد لاستيعاب كل تلك الملاحظات التي وردت في سياق حديثه الرائع والجميل عن المجلة في معرض رده عن السؤال الأول ، وهو مايوحي برحابة صدر عالية يتمتع بها الاستاذ شوقي في متابعته لما تتضمنه إصدارات المجلة المختلفة ، هذا الأمر يجعلنا صادقين في توجهنا له بالشكر والتقدير على تلك المساحة من الطرح الايجابي الذي سيخدم مسيرة عملنا الصحفي اللاحق بكل تأكيد .

وأود الإشارة هنا إلى حقيقة قد لا يدركها كثيرون وهي أننا نعاني من شحة في المعلومة كما هو حالنا جميعاً في العمل الصحفي ، حيث نفتفد إلى مراكز للأبحاث والدراسات التي تمكن الصحفي من الخروج برؤية واضحة وجلية للمشكلة التي يستعرضها في تحقيقاته ، مع الغياب الكامل تقريباً لعملية التأهيل للكادر الصحفي ، وهذه هي إشكاليتنا الحقيقية في المجلة ، كما هي مشكلة الصحافة والإعلام اليمني بشكل عام ، والتي نتطلع من خلالها إلى تفاعل الجهات المعنية والمهتمة بتطوير أداءنا ، في سبيل المشاركة للتأسيس لتلك الجوانب ، للوصول إلى رسالة اعلامية اكثر ابداعاً ، وأكثر مصداقية .
 

 
     
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي