|
ابعد عن الشر ياعربي وغني له
لا يحبذ العربي مواجهة إسرائيل ومن والاها أو
ساندها مهما طغت وعربدت واستطار شرها لأنهم يؤمنون بالمثل
القائل : " ابعد عن الشر وغني له ".. ومادامت أمريكا شراً
وإسرائيل شراً وبوش شريراً وشارون أبو الأشرار فالمعركة لا
تحتاج إلى صلاح الدين والمعتصم أو خالد بن الوليد ، كما
تعتقدون لكنها تحتاج إلى أم كلثوم وفيروز ومحمد عبده وربما
علي عنبه وإذا حمي الوطيس فلابد من استدعاء فيفي عبده "وخبرتها
" .
لا تلعب بالنار :
غناها راغب علامة " لا تلعب بالنار تحرق اصابيعك .. ووافقت
قلباً عربياً خائفاً فتملكته واستوطنته وعمل بمقتضاها
والشعوب العربية شعوب مسالمة لا تحب الأذى والأذية إلا "
أذية الجار طبعاً " وهي كذلك شعوب حذرة لا تلقي بأيديها
إلى التهلكة ولا تلعب بالنار حتى لا تحرق أصابعها .
وما شارون وبوش إلا نار تحرق الأخضر واليابس والحديد الصلب
والاقتراب منها خطر ، لكن لا بأس بأن نرقص حولها ونحن نردد
" ناري ناري .. ناري من جماله " .
أنا باكره إسرائيل :
ولأن العربي دائماً يبعد عن الشر ويغني له نجد مسارح الأمة
العربية أكثر من مصانعها وفنانيها أكثر من علمائها
ومراقصها أكثر من صواريخها ، ولأني من اصل عربي فها أنا
أضم صوتي إلى صوت الفنان شعبان عبد الرحيم واغني معه :
أنا باكره إسرائيل
وبقلها لو اتسأل
أو حتى أموت قتيل
أو اخشى المعتقل
إضاءة :
" الانصراف إلى الفن شغل الذين تم لهم البناء ، أما الذين
لم يبدأوا بالبناء أو بدأوا متأخرين فمن أكبر الجرائم
صرفهم عن الاهتمام بتقوية البناء إلى الاهتمام بالرسم
والغناء .. وعن الاختراع إلى رقص الإيقاع ، وإذا كان الفن
يصقل المواهب وينمي الشعور بالجمال فإن الأمة محاطة
بالأعداء وفي حاجة إلى ما يفتل السواعد ويلهب الإيمان
ويقوي الأخلاق ويفتح العقول ويدفع عن الأمة خطر الإبادة أو
الاحتلال .
الدكتور / مصطفى السباعي
تنبيه :
ليس كل شر نبعد عنه نكو ن قد استرحنا منه ـ بل إن هناك شراً
لابد من مواجهته وهو الشر الذي إذا بعدنا عنه استطال ووصلت
إلينا شروره وإن كان بيننا وبينه بعد المشرقين كشر إسرائيل
، الحربة الموجهة إلى قلب الإسلام .
قال الشاعر :
الشر إن تلقه بالخير ضقت به
ذرعاً وان تلقه بالشر ينحسم
آخر صرعة :
بعد انتهاء صرعة الأغاني والاوبريتات والمهرجانات
والمظاهرات طغت على سطح القضية الفلسطينية صرعة أخرى طغت
وعمت وسادت وتفشت وانتشرت ألا وهي صرعة " الشال " أو
الشعار الفلسطيني ، فأينما يممت وجهك رأيت أناساً يعلقونه
على رقابهم ولا فرق في " الشال " بين عربي ومسلم ولا بين
مناضل وخائن ولا بين صعلوك وعالم .. كلهم في الشال سواسية
كأسنان المشط .
تجارة رابحة :
وقد كانت ومازالت فلسطين وقضيتها بضاعة يتاجر بها كل عربي
ومسلم ويجني من ورائها أرباحاً طائلة ، وما ساعد اليهود
على اغتصاب أرضها سوى أخذ بعض القيادات العربية للرشوة
مقابل بيع فلسطين ، وها نحن نأخذ ثمن سكوتنا وثمن غض
أبصارنا عما يحدث من مذابح ومجازر وثمن إغلاق حدودنا وثمن
تطبيع علاقاتنا مع العدو الصهيوني ونأبى إلا أن نستفيد من
كل ما يمت إلى فلسطين بصلة فحتى شعارها أصبح سلعة رائجة
ينشط سوقها علماً تأججت نار الاحتلال وقطعت رؤوس الشهداء
وانتهكت الأعراض ، ولهذا كله لا نريد تحريرك يا فلسطين
لأننا لا نريد أن نخسر .
إغراء :
وأنا في السوق رأيت شابة جميلة كاشفة الوجه ملونة العدسات
تعلق على رقبتها شعاراً فلسطينياً وتمشي به بين الشباب
الضائع ، والمصيبة التي نخشاها أن يصبح الشال الفلسطيني
وسيلة من وسائل الإغراء تستخدمه بعض الفتيات اللاتي ينقصهن
الحياء في محاولة للفت أنظار الشباب إليهن في الأسواق بعد
أن استنفدن كل ما لديهن من وسائل قديمة وربنا يستر .
محنا جايين
جايين .. محنا جايين
لا نحرر ارض ولا أقصى .. محنا جايين
لو ماتوا آلاف الجرحى .. لو هتكوا عرضك يا صبحا
واحد واثنين .. محنا جايين
لو قتلوا إيمان وفارس ... لو ذبحوا طفل المدارس
بسيف وسكين ... محنا جايين
لو نسمع آهات الثكلى ... لو جافت أشلاء القتلى
بحيفا وجنين ... محنا جايين
عجهاد وحرب ومقتاله محنا قادرين
يا أقصى روح وخبر اهلك : إن قلب الأمة مات
أعمى ما يبصر اشلاءك .. أذنه ما تسمع أنات
مهما تصرخ مهما تنادي
هتكوا عرضي أخذوا بلادي
أنت في وادي وإحنا فوادي
ومحنا جايين ... عجهاد وحرب ومقتالة محنا قادرين
امتنا ما هي حرة... والشاهد ابن الدرة
ومذابح غزة وصيره وشاتيلا وآخرها جنين ... ومحنا جايين
يا أقصى كلنا نحن إخوانك .. مهما القرد برجله هانك
عالرقبة نعلق شيلانك ... ونحيي حفلة فنانين
ونرقص ونغني جايين
ومحنا جايين ـ عجهاد وحرب ومقتالة محنا قادرين
يا أقصى أحوال الأمة يندى من هؤلا الجبين
أمة ما تقدر على هواها .. لا تصدق أنهم جايين
ومحنا قادرين
عجهاد وحرب ومقتالة محنا قادرين . |