|
رئيس مركز القرن الواحد والعشرين للتنمية
المفكر اليمني " أحمد قائد الأسودي "
:
لا مكان
للأسرة التقليدية في ساحة تتسع فيها المشاهدة
* حاوره /
محمد نعمان الحكيمي
المفكر أحمد
قائد حسين الأسودي .. مشروع متميز على ساحة متحركة لا تعرف
السكون .. ولا التقليد الأعمى .. جسّد حضور الفكر اليمني
والإنسان الجديد المتسلح بالعقل والرافض للحالة الغثائية
حالة الإسلام بالوراثة والأسر للمحفوظات والتعصب لها .
في فضاء النفس والقلب والعقل يحلق بأفكاره المدهشة بأهم
متاح وهو الإنسان ليخلق منه حراً جديداً مستثمراً لوجوده
وصانعاً لهامشه .
بنتاج فكري تجاوز السبعة كتب في مجال " أنت بلا مشروع
متميز أنت بلا وجود " أشاع الأسودي ثقافة المشروع الخاص
ليسهم في تحرير الكثيرين من أسر الوراثة والاستذكار إلى
التفكير والتجديد فيتحقق التمكين الحياتي الحر الذي نفتقد
إليه .
في لقاء سريع ، خرجت المجلة بهذا اللقاء مع مقام من مقامات
الدهشة الفكرية التي اعتادت أن تهز المتلقي كجديد مدوٍ
حتماً سيخلق تجديداً مجتمعياً وفرحة حياتية للناس متى ما
تحررت - كما يزعم - أسرنا من قيود التقليد وأسْر البالي ..
إلى الحوار ..
* من أي زاوية تتحدث ؟
- مع احترامي الشديد أنا لست في زاوية ولكني في فضاء بلا
زاوية .. يتسع بي كل يوم .
* أردت أن أسألك عن وجودك .. ليس إلا ؟
- أنا موجود وأحاول التواجد الجديد ما استطعت..فكل وجود
يضمر و يبلى ويتلاشى إذا لم يجدد نفسه بالجديد وتطبق عليه
زاويته .
* وكيف تتواجد وأنت موجود ؟!
- أنا إنسان خلقني الله كغيري لكنني أدركت أن كل إنسان لا
مثيل له بين بني البشر وقد اثبت ذلك العلم وما قصة الحمض
النووي إلا دليل يؤكد ذلك..ومن ثم فالحكمة التي تفرض نفسها
كونك لا مثيل لك جسديا بين البشر أن يكون لك أداء حياتي لا
مثيل له في ساحة البشر وهي المهمة المتفردة(المشروع الخاص
المتميز) التي على كل إنسان اكتشافها ..ومن ثم بلورتها
وتفعيلها.
ساحة الزمن
* أتغيب أو يحدث أن تغيب ـ عنك ؟
- أنا في ساحة الزمان المتحرك على ارض متحركة لا تعرف
السكون ، أحذر الناس من الوقوف والسكون...أحذرك من أن تغيب
عن نفسك .
الغائب يفقد مداره
* لماذا ؟
ـ لان معركتك الكبرى ومعركة كل إنسان من المفترض أن تكون
للخلاص من غيابك عند نفسك..فتغييبك عنك معركة محتدمة على
مدار اللحظة الحياتية فحاول الانتصار..حاول أن لا تغيب عن
نفسك ..فتفقد مدارك الذي يريدك الله أن ترسمه.
أسير البالي
* من أوحى لك بالدعوة لإعادة التفكير بالانتماء للإسلام ؟
ـ إنني أدعو إلى إعادة صياغة المسلم ..ليكون المسلم الجديد..
ليكون الإسلام خياره الذاتي الحر..وذلك بأن يتحرر من اسر
الحالة الوراثية التي جعلته مسلماً بالوارثة ..التي كرست
لديه ثقافة وسلوك الحالة الغثائية.. فأصبح غائبا عن ذاته
وعن إسلامه الجديد دوما.. فهو أسير البالي.. يمشي مكبا على
وجهه..أو هو عبد لا يقدر على شيء..لا يرى الصراط المستقيم
.
أدعو إلى التحرر من المحفوظات
* تريده ينبذ تراثه ؟
- أدعو إلى..أن ينتقل المسلم من مسلم بالوراثة إلى مسلم
بالاقتناع..ليكون الإسلام خياره الحقيقي.
ثقافة المشروع
* وأي ثقافة ومشروع حضاري هذا ؟
ـ عند الحديث عن ثقافة.. فذلك يعني حديثا متشعبا متعدد
العناصر والمفردات ويحتاج ذلك إلى مساحة لا يتسعه الحيز
المتاح..ولكني أقول إن مشروعي الحضاري هو الإسهام في تحرير
المسلم من الحالة الغثائية التي أقعدته.. وتذكيره بأنه
عملاق وليس قزماً.. وبإمكانه أن يكون صانع الانتقالات
الحضارية حين يكون مسلماً جديداً .
الأسْر
* ودعوتك للتحرر من المحفوظات ، هيا وكيف ؟
ـ دعوت و أدعو إلى التحرر من أسر المحفوظات وليس التحرر من
المحفوظات فبين الحالتين فرق شاسع..فالتحرر من المحفوظات
أمر مستحيل..ولكن الوقوف المأسور عند المحفوظات و الانتماء
المتعصب لها.. وعدم مغادرتها إلى التالي..فذلك يجعل
الإنسان يدور في فلك الأمس .
إعادة إنتاج البالي
* وماذا بعد ؟
ـ ليواصل إعادة إنتاج البالي..ولكن الانتقال من الاستذكار
إلى التفكير يجعل الإنسان ينتج الجديد اللازم للحظة
الحياتية الجديدة في انتقالتها الجديدة.
قرن موت المسلم الغثائي
* وكيف اكتشفت أن هذا قرن نهاية المسلمين الغثائيين كما في
كتابك ؟
ـ في طريقه إلى نهايته .. ولم يمر بعد من القرن سوى سنوات
ست .
إني أتشوق لليوم الذي يتعانق فيه المسلم الجديد مع الإنسان
الجديد
* ما الذي يجعلك متأكداً ؟
- مما يؤكد هذه المسيرة أن ساحة المسلم الجديد القادم من
الساحة الغثائية.. والقادم من ساحة غير المسلمين.. تنامي
ساحة المسلم الجديد الآخذة في الاتساع كل يوم..نسأل الله
أن يسرعها ليسود وجود جديد.. يتعانق فيه الإنسان الجديد
والمسلم الجديد.
الصنمية
* وبعدين ؟ هل سيكون ذلك هو الواقع الجديد في نظرك ؟
ـ الواقع الجديد يتشكل وأعني بالواقع الجديد ذلك الواقع
الذي تحرر من الحالة الصنمية المدمرة بكل أشكالها، واقع
يملك قوة المحاولة المستمرة لتحاشي الصنمية..وقريباً سيعلن
عن نفسه إن شاء الله....قد ترونه بعيدا ولكني أراه قريبا.
إنتاج الأحرار
* أين يمكن أن ننتج أحراراً يتسع لهم هامشنا ؟
ـ في فضاء النفس والعقل والقلب يبدأ إنتاج الأحرار الذين
يمكنهم صناعة ها مشهم وفرض وجودهم..في ذلك الفضاء الذي لا
سلطان عليه من أي جبار كان سوى الإنسان نفسه.
الإنسـان
* وأي متاح يمكن أن يبدأ به أحدنا ليتطور ؟
ـ أهم متاح كبير وجبار.. هو أنت الإنسان بما تمثله من
إمكانية ذاتية عملاقة.. إمكانية تحرير ذاتك ..إمكانية
التفكير..إمكانية الحسم.. ومن ثم إمكانية اتخاذ القرار
الذاتي الحر.
الماضي
* ولماذا لا نستغرق في ماضينا قليلاً ؟
استغراقك في ماضيك يغرقك في حاضرك..لتنتقل من غرق إلى غرق...الماضي
للعبور.. للعظة وحسب وليس للاستغراق.
امريكا مجموعة إبداعات
* هل تؤمن بوجود حالة إبداعية ؟
_ كما أشرت أعلاه أن الله خلق كل إنسان كجسد لا مثيل له
بين البشر.. و من ثم فقد أودع في كل إنسان إمكانية خاصة
متميزة لا مثيل لها...ومن هنا فمن المفترض أن يتمتع كل
إنسان بحالة إبداعية يعكسها أداء حياتي متميز..فالتمكين
الحياتي تفرضها الحالة الإبداعية التي جسدت واقعها في
مشروع ..فالهيمنة الحياتية القائمة اليوم تفرضه الحالة
الإبداعية التي تجسدت إلى مشروع.. على مختلف المستويات ..على
المستوى الجماعي وعلى المستوى الفردي وعلى مستوى الأمم
والشعوب .. فأمريكا مجموعة إبداعات تجسدت في مشاريع ففرضت
وجودها على مستوى الكون..واليهود اليوم يفرضون وجودهم على
أمريكا وغيرها من شعوب العالم بسبب ما تفرد به اليهودي
كفرد وكمجموعة من إبداعات في مختلف المجالات. .تبلورت تلك
الإبداعات إلى مشاريع خاصة تضافرت لتعزز المشروع العام
اليهودي.. الذي يستهدف الهيمنة الشاملة على البشرية
بأجمعها..ولا يقف عند حدود فلسطين فقط.
والسقاف .. مشروع
* اما من توضيح على مستوانا ؟
- لتقريب الصورة والتوضيح عن وجود الحالة الإبداعية.. على
الصعيد المحلي الإعلامي مثلا فالشهيد الدكتور عبد العزيز
السقاف رحمة الله عليه كان يمثل إبداعا تبلور إلى مشروع
إعلامي أخذ مكانته السامقة إعلاميا وفرض وجوده على نحو
متفرد مقارنة بأولئك الذين امتلأت الساحة بهم من سارقي (
المِهْرَة ) ..وهو إبداع آخذ في التنامي كمشروع
حقيقي..فالمشروع الحقيقي لا يموت.
الحالة الإبداعية
* طيّب ؟
- ومن هنا فغياب الحالة الإبداعية معناه نهاية البشرية
نهاية الحياة..فلا حياة بلا إبداع.
الجديد
* وأيش الأجَدّ ؟
- أصدرت كتابا جديدا..(التعليم للتنمية) ..خاص بالمعلم
يستهدف نشر ثقافة المشروع في ساحة المعلمين ليسهم المعلم
في إشاعة ثقافة المشروع في الساحة الطلابية ليتخرج الطالب
وفي يده شهادته وفي يده الأخرى مشروعه الخاص المتميز..
ليخرج إلى الحياة بمشروع يمثل إبداعه المتميز ..بالإضافة
إلى كتابات في بعض الصحف وهناك مشروع كتابين سيكونان في يد
القارئ قريبا إن شاء الله.
اكتشف الجديد
* حلو الكلام عن الجديد .. قل المزيد ؟
- من الضرورة أن تكون جديدا لتكون مؤهلاً لاكتشاف الجديد
ومن ثم ليزيد إيمانك بالله فتكبر الله وتسبحه على نحو
مختلف.. لأنك مع كل جديد تكتشف شيئاً أكبر من عظمة الله..
ولتزيد ثروتك فامتلاك الجديد هو الطريق إلى الثروة.
ستكتشف شيئاً أكبر من عظمة الله متى ما كنت جديداً
* ولولا ه ؟
ـ لولا الجديد لما رأينا الثروة تنساب في يد (بل جيتس) ..والجديد
يمكنك من قوة اللحظة الحياتية..فلولا الجديد لما هيمنت
أمريكا ولا هيمن على أمريكا الصهاينة...ولما صارت الثروة
إليهم. ولولا الجديد لما هيمن اليابانيون على أسواق العالم.
وهكذا...
اللحظة المنحطة
* كمفكر جديد .. هل تجاوزت الـ ( لحظة المنحطة ) وغدوت (
جاهزاً ) ؟
- كبشر.. يستحيل تجاوز كل (لحظة منحطة ) ولكنها المحاولة
المستمرة لتجاوزها...الأمر الذي يفرض قابلية التحرر الدائم
من أسرها الطويل..والمحاولة مستمرة لاكتساب الجاهزية
للتعاطي الفوري مع المستجدات المحسوبة وغير المحسوبة وأسأل
الله التوفيق.
مركز الـ ( 21 )
* وهذا هو شغل ( مركز القرن الواحد والعشرين ) إلذي ترأسه
؟
– شغلنا ثقافة المشروع الخاص المتميز والإسهام في التسريع
في تمكين الناس من مشاريعهم الخاصة..بالإضافة إلى تحريرهم
من أسر الاستذكار بنقلهم إلى التفكير ليكتشفوا جديدهم
ليتجددوا ليجددوا في الحياة ليصنعوا الفرحة الحياتية للناس
ليتحقق التمكين الحياتي الحر الذي نفتقر إليه.
للجديد سطوة
* أتظن أن الدعاة الجدد حققوا التواجد المطلوب ؟
- إنها حالة تؤكد ما قلناه سابقا.. فللجديد سطوة.. فقد
استطاع الدعاة الجدد اكتشاف إبداعاتهم الجديدة وبالتالي
بلوروها إلى مشروعات خاصة بهم ومن ثم فرضوا وجودهم الجديد
فحشدوا المتاحات من حولهم واحتشد لهم الناس.
الدهشة
* تقصد " سطوة " أم " اسطورة " الاجنبي ؟
- الأجنبي معناه شخص جديد على الساحة..فهو جديد وبالتالي
لكل جديد دهشة. بالأخص في واقع لا يرى فيه الإنسان جديدا
مدويا.
السوق
* لماذا ليس لكم سوق كالاجنبي ؟
- ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وفرق أن تصنع سوقا أو تبحث
عن سوق.
بين التكفير والتفكير
* ألا تخاف التكفير بهذا التفكير ؟
– نبذ التقليد والتخلص من اسر التقليد ليس دعوة جديدة ولست
أول الداعين للتحرر منها ففي الساحة الإسلامية قديمها
وحديثها هناك أعداد كبيرة من العلماء ممن دعوا إلى الخلاص
من التقليد.. وهناك في الساحة الإنسانة آلاف مؤلفة ممن دعا
إلى التحرر من التقليد..فهي دعوة إنسانية يمتد عمرها بعمر
البشرية..ولا تعجب أن أذكرك بأن الله عز وجل قد مسح من
الوجود أمما ذكرها القرآن الكريم بسبب تشبثهم بآبائهم
فأهلكهم جميعا لأنهم يريدون تقليد آبائهم رافضين الرسالات
الجديدة والرسل الجدد..فما حل بقوم صالح وعاد وثمود وفرعون
معروفة في القرآن الكريم .
* وماذا عن خديجة وأخواتها في المشروع الخاص المتميز
والإضافات الفاعلة ؟
- حواء أسهمت في التاريخ الإنساني من خلال اكتشافها
لمشروعها الخاص ومن ثم بلورته ، أو بالإضافة إلى مشاريع
قائمة .. واكتفى فقط هنا بخديجة ( أم المؤمنين ) رضي الله
عنها التي كانت صاحبة مشروع تجاري اقتصادي مشهود في مكة
وكانت إلى جانب ذلك مرجعاً تجارياً واقتصادياً تقدم الرأي
والمشورة والمعالجات لشريحة التجار في مكة وسوق عكاظ ، ولم
تقف عند ذلك الأمر فهي لم تتزوج بعد وفاة زوجها ولم تستجب
لجميع المغريات التي تقدم بها الخاطبون وبقيت كذلك زمناً
طويلاً حتى اكتشفت إنساناً فيه أن بين عينيه يمتد مشروع
عملاق .. وأن مثل هذا الإنسان لا يمكن أن يكون كأي إنسان
آخر ، دلتها فراستها من ناحية ومن ناحية أخرى انجازات هذا
الإنسان الشاب الذي يعمل معها وأخلاقه و أوصافه ، فقررت أن
تلتحم به فكان أن قررت هي أن تخطبه لنفسها ففعلت فصدق
حدسها وقراءتها لهذه الشخصية الهامة التي أصبحت مشروع
الهداية الكونية صلى الله عليك يا محمد يا حبيب الله وحبيب
البشرية كلها ، وهنا كان مشروعها الكبير هو تعزيز مشروع
الهداية الربانية " الرسالة الإسلامية " .
* كيف يمكن للأسرة التي انفردت بها ثقافة المحفوظات ـ
وأوافقك الرأي ـ ان توسع ساحة المشاهدة ؟
- أهم أمر هو أن تتحرر الأسرة من اسر المحفوظات ولا أقول
أن تتحرر من المحفوظات ، فالتحرر من المحفوظات أمر مستحيل
وليس ممكناً ، فالوقوف الكلي المتعصب للمحفوظات يقضي على
أي أمل في توسيع ساحة المشاهدة .. فالأسرة التي تنتقل من
الاستذكار إلى التفكير ستكون قادرة بإذن الله على اكتشاف
الجديد والاقتحام على الغيب ومن ثم تكون قادرة على النزاع
الجديد من الغيب لتكون بذلك قائمة على الأداء المطلوب منها
وهو توسيع ساحة المشاهدة ومن المهم الإشارة هنا إلى أن
كثيراً جداً مما نراه اليوم كان غيباً بالأمس .
فأقول أن ذكر الله يقود إلى التفكير والتفكير يقود إلى
اكتشاف الجديد واكتشاف الجديد يوسع ساحة المشاهدة ، ومن
هنا فصاحب الجديد هو صاحب قوة الل |