الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . . رئيس التحرير : عصر المشعوذين !...       شلل الأرانب ... بقلم مدير التحرير ...!      أوراق شخصية .. بقلم د . عبد القادر المغلس ...!    المطرب والموسيقي العالمي " سامي يوسف " منحه المواصفات العالمية : الفن الملتزم في مواجهة العري كليب ! . . . .        المرشحة للرئاسة " رشيدة القيلي " : على الرجال أن يحتموا قناعاتي الشرعية بتحريم مصافحة غير المحارم من الرجال !. . . .          المفكر اليمني " أحمد قائد الأسودي " يدعو إلى إعادة النظر في الانتماء للإسلام ويؤكد أن هذا القرن هو نهاية المسلم الغثائي! ..      *  عوانس على أبواب الأولياء والمشعوذين! . . .       ستار أكاديمي .. قلة أدب ع المكشوف ! . . .        الحديدة .. البحر والفل وام ناس ام طيبة ! ..             ! ..!             

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 

قروض بنكية تحقق ما تيسر للأسرة من أمنيات:

الحياة بالتقسيط !  

 القروض البنكية في كثير من البلـدان العربية أصبحت بمتناول الأفراد، يحصلون عليها بيسر وسهـولة وفقاً لإجـراءات مصـرفية مبسطـة، تـرى مـا هو الحـال بالنسبـة للبنـوك والمصارف اليمنية، مجـلة الأسرة والتنمية تحاول الخوض في هذا الموضوع وتستطلع آراء مسئولي برامج القروض في بعض البنوك لمعرفة الإجـراءات والتسهيلات التي يحصل عليها المقترض، كما يهمنا تعزيز العلاقة للتواصل بين الأسرة والمصارف .. آمليـن أن تستـمر القـروض الفـردية في تحقيق تنميـة أسرية حقيقية .

كثيـر من الأسـر في مجتمعنا تعيش أوضاعاً بائسة لأن معـدل دخل الفرد فيها محـدود، وحتى تحدث تنمية فعلية في الأسرة والمجتمع لابد من تدخل البنوك والمصارف المحلية من خلال القروض التي تمنح للأفراد ، لأن نظام القروض أصبح من الأهمية بمكان في حياة المجتمعات والأفراد، إذ تقـدم البنوك مشاريع إقراض ميسـرة وفق إجراءات معينة تمكن الأسر من تجاوز عقبات الفقر والعوز وتسهم في أحدث تنمية أسرية تكون نواة أساسية لنجاح تنمية اجتماعية ورافد لها، وتأكيداً منا على أهمية القروض ودورها في النهوض بواقع الأفراد والمجتمعات المعيشية، حرصنا على طرق أبواب القروض في البنوك والمصارف اسهاماً في مساندة النظام المصرفي والتأميني في بلادنا ليقوم بدوره في خدمة التنمية الأسرية والمجتمعية، كما نحب أن نسهم في خلق علاقة بين الأسرة والبنك أسوة بما هو حاصل في العالم من حولنا ، وموضوعنا هو استطلاع صحفي عن القروض البنكية وكل ما يتعلق فيها وبهذا الخصوص تحدث إلينـا عـدد من مـديري إدارة القروض الشخصية في عـدداً من البنوك اليمنية ومنهم :

عـادل الكحلاني – مـدير إدارة الائتمان للأفراد – البنك التجـاري اليمني – الذي بدأ حديثه قائلاً إن البنك يقـدم خـدمات مصرفية لأفراد المجتمع بموجب صرف المرتبات في البنك لأي جهة من الجهات، والبنك يقـدم قروضاً شخصية عاجلة وميسرة وبدون فوائد، وأضاف أن أكثر من منتج سيعرضها البنك بعد أسبوعين وهذه خدمات جديدة ومتميزة يقدمها البنك التجاري بدون ضمانات عقار كما كان سابقاً فقط بضمانات الراتب وضمانات زملاء العمل وهذه عملية دعم للموظفين، أو الميزات التي يتفرد بها البنك التجاري اليمني إنه يمنح عشرات أضعاف الراتب كقرض وأحياناً ضعف الراتب خمس عشرة مرة ولمـدة خمس سنين والفائدة نحاول أخذها بشكل ميسر جداً حتى نتيح للفرد القدرة على مواجهة أعباء الحياة بحيث لا يتم استقطاع قدر كبير من راتبه وهذه التسهيلات ينفرد بها البنك التجاري اليمني ، أما عن طبيعة القروض التي يقدمها البنك التجاري فإنها تشمل النقد والمشتريات والفيزا والبطائق العالمية ، و سلف شهرية عبر الصرف الآلي تصل إلى 50% من مرتب الموظف .
ويضيف الكحلاني : إننا بحاجة إلى وعي مصرفي لدي الأفراد لكي تعزز علاقتهم بالبنوك والمصارف مثلما يحدث مع سكان الخليج وغيرهم بحيث أصبح للبنوك أهمية كبيرة في حياتهم وصارت هي عصب الحياة سواءً للتجار أو الأفراد أو الشباب وغيرهم من فئات وشرائح المجتمع .
وفي بنك اليمن الدولي التقينا بالأخ – رزاز البعداني – مدير الرواتب والقروض الشخصية - والذي أكد لنا في بداية حديثه أن إدارة البنك ممثلة بمدير الإدارة أحمد ثابت، تولي أهتماماً خاصاً لبرامج القروض وتحرص على الوصول لغالبية أفراد المجتمع من موظفي القطاع العام والخاص وتحاول إدارة البنك التنسيق مع كثير من الشركات لتحويل رواتب موظفيها عبر البنك ليتسنى للبنك تقديم القروض بضمانات الراتب ، وبهذه الطريقة ستكون القروض ممكنه وميسرة لجميع موظفي القطاع العام والخاص، وعن طبيعة القروض التي يقدمها البنك، ويقول رزاز البعداني:" إن القروض الشخصية النـقدية والقروض الحسنة هي عبارة عن أثاث يشتري الموظف و تقسط من راتبه بالتقسيط المريح جداً "، ويظيف إننا الآن نتفاوض مع بعض الجهات الحكومية ونأمل أن تحول مرتبات موظفيها إلى البنك ليتسنى لنا جميعاً خدمة التنمية الأسرية والمجتمعية من خلال القروض المقدمة وبكل تأكيد إذا تحولت المرتبات إلى البنك نعدكم بأننا سنقدم مميزات للقروض لا توجد في أي بنك أخر، لأن صرف المرتبات عبر البنك يسهل علينا أشياء كثيرة، مثلما يحدث في مختلف دول العالم، ففي أمريكا مثلاً إذا أنت اقترضت مني ولم تف بالتزاماتك يمكن عبر شبكة الحاسوب أن أضع أسمك ضمن الأشخاص غير الملتزمين وبالتالي أينما تذهب فيما بعد لاأحد يتعامل معك بدين آجل ولا أي جهة تقدم لك قرضاً في عموم البلاد ، وهذا النظام يسهل إجراءات كثيرة على الجميع خصوصاً البنك والأشخاص المقترضين.

أما الأستاذ / عبد الله العراسي – رئيس قسم الدعاية والإعلان وتطوير المنتجات ببنك اليمن الدولي فإنه يرى – أن صرف المرتبات عبر البنك ستوفر للمقترض خدمات عديدة ومنها :
حصوله على بطاقة الصراف الآلي للبنك مجاناً والتي تمكنه من الوصول إلى حسابه والسحب من أمواله على مدى 24 ساعة خلال أيام الأسبوع وكذلك سداد قيمة مشترياتهم من خلال أجهزة نقاط البيع التابعة للبنك المنتشرة في الجمهورية من خلال بطاقة الصراف الآلي أو بطاقات الفيزا فيما يمكنهم الحصول على قروض السيارات وخدمات البنك الناطق والرسائل القصيرة لمعرفة معلومات عن متابعة حساباتهم دون الذهاب إلى البنك.
أما القروض الحسنة تمكن عملاء البنك من شراء احتياجاتهم من أثاث ومفروشات وأدوات منزلية وكهربائية وموبايلات وساعات سويسرية وعطورات وإكسسوارات وملابس ومواد غذائية .. وغيرها بالتقسيط وبسعر النقد وبدون فوائد وهي تعتبر خدمة مهمة من ضمن برامج القروض التي يقدمها البنك لخدمة وتنمية الأسرة وتمكينها من توفير احتياجاتها بطرق ميسرة كما أن البنك بصدد تقديم خدمات أخرى جديدة متعلقة بالقروض وغيرها من الخدمات التي تسهم في تنمية الأسرة وكذلك السوق المصرفي في اليمن.

وعن تقييمه لبرامج القروض يؤكد العراسي :" إن هذه البرامج ممتازة جداً ولاحظنا إقبالاً من العملاء لدى البنك فمثلاًُ القروض الشخصية النقدية قد مكنت العديد من حل مشاكلهم المالية وبالقروض الحسنة أستطاع العديد من العملاء توفير احتياجاتهم و شراء مستلزماتهم عن طريق القروض ".
كما زاد عدد الشركات التي ترغب في الانضمام لبرنامج القروض الحسنة لتقديم منتجاتها لعملاء البنك وبالتالي نؤكد هنا سعي البنك في تقديم كل ما يخدم تطور الخدمة المصرفية في اليمن وكذلك تنمية الأسرة ومساعدتها على توفير احتياجاتها المختلفة.
وفي إدارة البنك الإسلامي اليمني ، الذي يعد أول بنك إسلامي في اليمن التقينا بالأستاذ / فكري العجيل – نائب مدير إدارة التمويل والاستثمار، والذي أفاد أن البنك الإسلامي يمول الاستثمارات الحقيقية التي تصب في خدمة الجانب الإقتصادي والاجتماعي وحرصاً منا على الارتباط الخدمي بالمجتمع بكل فئاته المختلفة ، كما أن أشكال التمويل في نظام المصارف الإسلامية والتي نعمل بها، متعددة وكثيرة لكن المعمول به حالياً هو ( بيع المرابحة للآمر بالشراء والمشاركة والإجارة التي تنتهي بالتمليك والمضاربة وغيرها ).

وعن عوائد القروض يقول فكري: يوجد في البنك نظام للقروض الحسنة التي تتم وفق شروط خاصة وبدون مقابل مادي، ومن ضمن القروض الحسنة التي يقدمها البنك ( التمويل بالمشاركة )، ويعد من أفضل أنواع القروض في البنوك الإسلامية وفيه يتم تقديم مبلغ معين من إجمالي المبلغ اللازم لتنفيذ المشروع محل الاتفاق، على أن يقوم الشريك ( طالب التمويل من البنك ) بتقديم الحصة المكملة للمشروع بالإضافة إلى مشاركة الشريك بإدارة العملية والإشراف عليها لكي تكون حصته متمثلة على رأس المال والخيرة في الإدارة وبهذا نكون قد أسهمنا في تنمية خبرات الشريك بالإضافة إلى تمويله مادياً في تنفيذ المشروع ( محل الشراكة ) ، ولان البنك شريكاً فإنه لا يتقاضى فائدة ثابتة أو عائداً ثابتاً بل يحصل البنك على حصة مقابل تمويله ويحصل الشريك على حصة مقابل تمويله وخبرته وجهده الذي بذله في تنفيذ المشروع، وبهذا يكون البنك شريكاً حقيقياً في العمليات ونتائجها ويعتبر الشريك صاحب الفكرة وخبيرها والعالم بطبيعتها وهو المخول بالإدارة، وتقتصر العلاقة بين الشريك والبنك في عقد شراكة فقط ، وأشكال المشاركة هي :
- مشاركة ثابتة وتنقسم إلى مشاركة ثابتة مستمرة وثابتة منتهية.
- مشاركة متناقصة ( المشاركة المنتهية بالتمليك ).

وقد حاولنا أن يكون هذا الاستطلاع شاملاً كل الأطراف المرتبطة بالقروض الحسنة وتحاورنا مع الطرف الثالث ( الشركات ) مصدر الحصول على الخدمة، وتحدث الأستاذ / حســين زاويـة – المـدير التجاري لمؤسسة زاوية للتجارة والإلكترونيات حيث قال: ( إن دخل الأسرة اليمنية منخفض جداً وهذا الدخل لا يؤهلها للحصول على ما تريد من احتياجاتها مثل المنتجات الكهربائية مثلاً والتي تعد احتياجاً أساسياً لأي بيت ).
وزيادة عدد السكان وتطور السوق، زاد من ظاهرة الطلب للشراء، ولكن لا توجد سيولة لدى الأسرة كذلك فلابد من طريقة معينة لتسهيل العملية أمام الأسرة، فقد أتت هذه البرامج والتي يعود الفضل فيها للبنوك وتتمثل تلك البرامج في تسهيل عملية الدفع وتقسيط مبلغ الدفع على فترات تصل إلى سنة لتسهل حياة الأسرة اليمنية وتزويدها بالحاجات الضرورية .
هذه البرامج حديثة على بلادنا ومازالت في البداية، وتحتاج إلى وقت حتى يكتب لها النجاح تحتاج إلى تثقيف إعلامي بها، مثلما بادرت مجلة الأسرة والتنمية مشكورة بهذا الحوار حول نفس الموضوع واقصد بالتوعية الإعلامية دعم التوعية الإعلامية المشتركة التي تقوم بها البنوك مثل البنك التجاري اليمني وبنك اليمن الدولي. وكذلك الشركات المزودة للخدمة والمنتجات.
والإقبال على هذه البرامج ليس بالمستوى المطلوب مقارنة بالبيع المباشر لكنه يزداد يوماً بعد يوم مع أنه حتى في الدول الغنية يطبق هذا الأسلوب كأساس للبيع وهو البيع بالتقسيــط .


 

 

 
 

 

 
 

 
 

 

لماذا استثني منها الرجال ؟!

مؤسسات لتمويل النساء !  

منذ عام 2000- 2001م بدأت هناك بعض المحاولات من جهات حكومية وغير حكومية وذلك لإيجاد حلول ومخارج للتخفيف ولو جزئياً من حدة الفقر والذي تفاقم كثيراً في أوساط المجتمع اليمني منذ أكثر من عقد من الزمن بسبب عوامل سياسية واقتصادية – محلية وخارجية – لكن أسوأها على الإطلاق هي تلك التي أسميت بالاصلاحات الاقتصادية والتي جاءت على صورة جرع متتابعة قضت على آمال المواطن اليمني في أن يعيش حياة كريمة كبقية البشر , حتى وصلت نسبة الفقر في المجتمع اليمني إلى أكثر من 70% من مجموع السكان , منهم 40% تحت خط الفقر لا يمتلكون قوت يومهم ، من هنا بدأت حكومتنا الرشيدة محاولات – ربما هذه المحاولات هي أقرب للتكفير عن الذنب وأشبه بذر الرماد في العيون ، هذه المحاولات كانت في البداية على شكل برامج استشارية عن طريق الأمم المتحدة , وبتمويل من U.N.T. P , وتهدف إلى تقييم المشاريع القابلة للاستدامة ثم تطورت إلى مؤسسات وشركات غير ربحية – كما قيل – وذلك للتمويل الأصغر ويهدف إلى إقراض الأسر الفقيرة من شريحة النساء على وجه التحديد .

تناغم أم تنافر ؟ !
يتواجد اليوم على ظهر الجمهورية اليمنية , المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر ومقرها في صنعاء وتتبع الصندوق الاجتماعي للتنمية , وقد أسسها كل من د / عبد الكريم الإرياني مستشار رئيس الجمهورية , فاطمة حريبي , البنك الوطني للتجارة والاستثمار , بنك اليمن والخليج , البنك اليمني للإنشاء والتعمير وبعض رجال الأعمال .. أما المؤسسة الأخرى فهي شركة الأوائل للتمويل الأصغر ومقرها تعز حيث تم إشهارها منذ عام فقط وتتبع وزارة الصناعة والتجارة , وعلى ما يبدو أنه ليس هناك انسجام بين المؤسستين , فالتمويل المقدم للأولى أكبر بكثير من الثانية , وإلا ما الضير في دمجهما في مؤسسة واحدة حتى يكون الدعم أكبر من أجل تقديم خدمات للأسر الفقيرة بما يتناسب مع حجم التمويل المقدم لهاتين المؤسستين .

للنساء فقط !!
كلتا المؤسستين – المؤسسة الوطنية , وشركة الأوائل – يقتصر دعمهما على النساء فقط , والحجة عند القائمين على هاتين المؤسستين , أن الفقر في قطاع النساء أكبر , وأنهن يتحملن الأعباء والمسئولية أكثر من الرجل , إلى جانب أن النساء لديهن مصداقية أكبر في إثبات جديتهن في استغلال القروض المقدمة لهن في مشاريع ناجحة وسرعة سداد تلك القروض , بعكس الرجال والذين ليس لديهم جدية في السداد .. وهي مبررات واهية فمثل ما هنالك رجال لا يوفون بتعهداتهم هناك أيضاً نساء بنفس القدر من العبث والاستهتار و العكس صحيح , فكما قلنا سابقاً بأن الفقر ليس مؤنثاً كما أنه ليس مذكراً فالفقر هو الفقر , وكان الأجدر بهذه المؤسسة أو تلك أن تقوم بدعم الفقراء من كلا الجنسين دون تمييز أو تعصب لجنس على حساب آخر .

شركة غير ربحية
حول أنشطة هذه المؤسسات وعدد الأعضاء المستفيدين من القروض المقدمة التقينا بالأستاذة / أنيسة البحر – مديرة المكتب التنفيذي لشركة الأوائل للتمويل الأصغر والتي قالت : تعتبر شركة الأوائل أحد محاور مكافحة الفقر في اليمن , وكانت في البداية على شكل برنامج ممول من U.N.T.P وهذا البرنامج تأسس عام 2000م واستمر كبرنامج حتى نهاية 2004م ومن ثم تم تقييم البرنامج وكان لا بد من وضع قانون آخر له .. هذا البرنامج كان عبارة عن مجموعة استشاريين من الأمم المتحدة تم تكليفهم لتقييم المشاريع القابلة للاستدامة مما أدى إلى نقلة نوعية لهذا البرنامج وصار شركة غير ربحية للتمويل الأصغر , وهي أول شركة إقراض في الجمهورية , وقد تم إشهار هذه الشركة في 1/1/2005م , ولهذه الشركة ثلاثة فروع في كل من – صينة , القاهرة , صالة , وقد بلغ عدد النساء المستفيدات ما يقارب 6000 امرأة منهن 2350 امرأة من الناشطات والبقية لم يسددن القروض أو كان دخولهن بطريقة غير رسمية .

دعم الفئة المهمشة
وعن كيفية تقديم القروض والضمانات المقدمة للمؤسسة من قبل العملاء تقول أنيسة البحر بأن هناك قرضاً بضمان المجموعة بطريقة تضامنية بين النساء , وعدد أفرادها ما بين 5-10 نساء , من بين هؤلاء النسوة تعمل الفئة المهمشة ومن سكان مدينة النور , فهؤلاء غير قادرين – كما تقول أنيسة البحر – على التعامل أو الاستدانة من البنوك , ولكن شركة الأوائل تمنح هؤلاء الفرص حتى لا يبقى الفقير في زاوية مظلمة .. كما أن هناك الضمان الفردي , وهذا إما أن يكون بضمان أحد الموظفين أو ضمان تجاري , أو ضمان عاقل الحارة بشرط أن يكون لدى هذا العاقل راتب معتمد .. وتدفع الأقساط الفردية شبه يومية , والمجموعة أسبوعياً .

إقبال شديد
المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر تأسست قبل شركة الأوائل – أي عام 2002م وتحولت عام 2003م إلى مؤسسة وطنية للتمويل الأصغر .. في هذه المؤسسة التقينا بالأستاذة / منال القرشي – مديرة فرع المؤسسة في تعز , والتي تحدثت عن نشاط المؤسسة قائلة : وجدت هذه المؤسسة من أجل المواطن وأصبحت الآن مؤسسة عريقة وأصبح لها تسعة فروع في مختلف محافظات الجمهورية , وعدد المستفيدين من هذه المؤسسة "1706" حالات مستفيدة من النساء , فالإقبال مازال شديداً خصوصاً من النساء . كما بلغ عدد الأعضاء على مستوى الجمهورية "8620" عضواً , وبلغت القروض المقدمة " 103.467.040" ريالاً .

الرسالة والهدف
يقول القائمون على المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر بأن رسالة هذه المؤسسة هي تحسين دخل أصحاب المشاريع الصغرى وخاصة النساء في المناطق الحضرية والريفية في اليمن , والهدف من ذلك – كما يقول القائمون عليها – هو مساعدة أصحاب المشاريع الصغرى لأجل تمكينهم من مصادر التوظيف الذاتي وتشجيعهم على الادخار وإقامة أنشطة مدرة للدخل .. ولا شك بأن هذه الأهداف تحتاج إلى مزيد من الترجمة والتطبيق العملي وليست مجرد شعارات ترفع , فرقعة الفقر تتسع يوماً بعد يوم وكل ما تم ويتم حتى الآن هو مجرد اجتهادات ومحاولات للاقتراب من المشكلة ليس إلا .

كيف تعمل المؤسسة ؟ !
النظام المعمول به في المؤسسة الوطنية للتمويل يقوم على تقديم المؤسسة خدماتها بنظام المجموعات حيث تنتظم النساء في مجموعات تتراوح بين خمسة , وخمسة وعشرين عضواً ويقمن باجتماعات أسبوعية تتم في مواعيد وأماكن محددة . وخلال الاجتماعات تدفع كل عضوة في المجموعة مبالغ الادخار الإجباري (50 ريالاً ) أو أي مبلغ أعلى من خمسين ريالاً طوعياً ، وتقوم بسداد أقساط القروض المستحقة ومناقشة طلبات القروض المقدمة من أعضاء المجموعة . كل ذلك يتم بحضور مسئولة إقراض الفرع .

سقف القرض
هناك نوعان من القرض تتبناهما المؤسسة :-
1 - قروض صغيرة ( عبر مجموعات ) سقف القرض الأول لا يزيد على ثلاثين ألف ريال ويزيد تدريجياً إلى ثمانين ألف ريال كحد أعلى .
2 - قروض ( فردية ) لأنشطة قائمة ، سقف القرض الأول خمسون ألف ريال ويزيد تدريجياً إلى مائتي ألف ريال كحد أعلى .

دفعة إلى الأمام
بعد ذلك حاولنا أن نأخذ بعضاً من آراء النساء المستفيدات من هذه المؤسسة وما إذا كانت هذه القروض كافية وتساعد على نجاح المشروع أم لا .
* أم طارق : بصراحة أنا مرتاحة لمثل هذه المؤسسات كونها تقف إلى جانب المرأة وتدعمها وخصوصاً النساء الفقيرات اللاتي لا يستطعن الاقتراض من البنوك تماماً مثل الرجال ، فهذه الوسيلة تمثل دفعة قوية إلى الأمام حتى تشعر معها المرأة بأن هناك من يقف إلى جانبها وتستطيع الوقوف على قدميها في مواجهة أعباء الحياة .
الوقت غير كاف لسداد القروض * أم إبراهيم – وجود هذه المؤسسات ، مثل المؤسسة الوطنية ، وشركة الأوائل – جيد بحد ذاته وخصوصاً من اجل دعم النساء الفقيرات وتمكينهن من إقامة أنشطة مدرة للدخل ، لكن الملاحظ في هذه المسألة هي أنه لا يعطى وقت كاف للمرأة المتعاملة مع هذه المؤسسة كي تسدد ذلك القرض – فالمدة المعطاة لنا أسبوعية وأحياناً شهرية وهي مدة غير كافية لأن العميل المقترض يكون لم يبدأ بعد بالعمل في المشروع – أي لم يستطع جمع أي أرباح في تلك المدة القصيرة حتى يكون قادراً على السداد ، فبعض المشاريع تفشل قبل أن تبدأ فتضاف أعباء جديدة على المرأة فوق الأعباء السابقة .

لن يقف معها أحد
* أم مصطفى – أرملة : أتعامل مع هذه الشركة – شركة الأوائل – منذ ثلاث سنوات وقد ادخرت ما كتبه الله لي ولأولادي ، وأقوم بتعليمهم .. وأدعو أخواتي النساء ، اللاتي لا يجدن مصدراً للرزق أن تذهب إلى تلك الشركة وتخلص نيتها لله إذا لم تعمل بأي عمل فلن يقف معها أحد ، فعلى المرأة أن تجد وتثابر لأنها هي الأكثر شريحة في المجتمع فقراً وتواجهها صعوبات ومشاكل كثيرة ، فالمسئولية دائماً ما تقع على عاتقها في تربية الأولاد وتوفير لقمة العيش لهم خصوصاً إذا كانت فقدت زوجها أو طلقت من قبله فهي المسئولة في الأول والأخير .

ختاماً
صحيح بأن لهذه المؤسسة أو تلك بعض المحاولات الجادة للتخفيف من الفقر وخصوصاً في أوساط النساء بإيجاد حلول جذرية وواقعية ابتداءً بإيقاف تلك الجرع القاتلة والتي فاقمت من المشكلة ، مروراً بالقضاء على الفساد والذي قضى على موارد وثروات الدولة من قبل المتنفذين فيها دون حساب أو عقاب .. وانتهاء بإصلاح التعليم وإعادة النظر في مناهجه وبما يتلاءم ومتطلبات سوق العمل وتوفير الوظائف للخريجين من الجامعات والذين يعدون بالآلاف وكل عام ينضم إليهم أعداد جديدة ليلتحقوا في نادي البطالة .. والبطالة تعني مزيداً من الفقر والذي يؤدي بدوره إلى الانحراف وارتكاب الجريمة .. فهل تعي الدولة حجم المشكلة ؟ !

 

 
     
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي