الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . . رئيس التحرير : أصوات الموتى في مدارس الأطفال !...       كتاب وأحمر شفاه ... بقلم مدير التحرير ...!      أوراق شخصية .. بقلم د . عبد القادر المغلس ...!    فوز حماس وهزيمة الفساد .. أحمد سالم شماخ ...!        تكريم مؤسس يمن تايمز المرحوم د . عبد العزيز السقاف بجائزة إنجاز العمر بقطاع نشر الصحف ! . . . .          في مجتمع شائك .. البحث عن الحرية مستحيل !    ؟ !. . . .          أشهر علماء الهند البروفيسور ( محسن عثماني ) نتبرك باليمن ! ..         الفنان " أحمد الحبيشي " لـ الأسرة والتنمية " تأثرت بالمرحوم علي السمه ! . . .          أم العروس هي الحاكم والجلاد ... عريس لقطة ؟ ...     الوقوف المستمر والجلوس المستمر من أهم أسباب البواسير ! . . .   التنباك مقابل النفط ! .. مؤسسات لتمويل النساء فقط            ! ..!             

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 

صلاة المرأة في المسجد موضة أم ضرورة

* تحقيق /

سالم المجيدي

فؤاد الحصري

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة إقبال النساء على المساجد لأداء الصلوات وخصوصاً في يوم الجمعة وبصورة ملفتة لم تكن موجودة من قبل .. نساء يذهبن زرافات ووحدانا .. تسمع أصواتهن وهن يتحدثن عن ذلك الخطيب المفوه وكيف أن له جاذبية خاصة لشد انتباه الحضور إليه ، ومع مرور الوقت يتحول هذا الخطيب إلى حديث مجالس النساء فيتحول إلى نجم في سماء الخطابة .. يرى بعض الأزواج بأن المرأة عندما تتردد كثيراً على المساجد لحضور الدروس والمحاضرات والصلاة في يوم الجمعة في المسجد ليس الغرض من ذلك البحث عن الأجر والثواب بقدر ما هو هروب من تحمل المسئولية ، مسئولية البيت والأسرة الملقاة على عاتقها .. ويرى البعض الآخر بأن صلاة المرأة في المسجد هي موضة وليست ضرورة لأن الدين لم يحثها على ذلك بل اعتبر الصلاة بالنسبة للمرأة في المسجد سنة وليست فريضة .

كاد يطلق زوجته
في إحدى المناطق اليمنية كادت تصل مشاجرة بين زوج وزوجته إلى الطلاق بسبب إصرار هذه الأخيرة على الصلاة في المسجد لولا تدخل بعض أهل الخير والخلاف هنا ليس لأن الزوجة مليئة بالتقوى والإيمان والزوج عكس ذلك ، بل كل ما في الأمر أن الزوج قد لاحظ على زوجته في الأيام الأخيرة بعض التصرفات والتغيرات التي طرأت عليها ، وخصوصاً عندما كانت تأتي إليها بعض من جاراتها وصديقاتها إلى البيت في يوم الجمعة في ساعة ذروة العمل في البيت كالتنظيف وإعداد الغداء ، فيقمن بإشغالها عن عملها ابتداءً من العاشرة صباحاً ويحاولن إقناعها بترك المسائل الدنيوية والعمل للآخرة إذا كانت تريد الجنة ونعيمها فهناك خطيب جيد له أسلوب مميز يجعل من أفئدة المستمعين تهفو إليه .. وهكذا .

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
كان الزوج يحاول إقناع زوجته بأن الصلاة في البيت أجرها مضاعف ، لكنها لم لكن مقتنعة برأي زوجها ولا تعيره أي اهتمام ، بل كانت تذهب رغماً عن زوجها مخلقة وراءها البيت والأولاد ، وعندما حاول أن يمنعها في إحدى المرات ناصحاً إياها الأولى بها أن تقوم بطاعة الزوج وتوفير متطلبات البيت والأبناء وأن تصلي فرضها في بيتها كانت ترد عليه " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " بينما هو لم يحرضها على معصية الخالق ، لكن ماذا يفعل للفهم الخاطئ والمغلوط لتفسير القرآن الكريم والأحاديث النبوية .. وعندما يصر الزوج على موقفه تقول له " ايش يعني تشتي تجلسني في البيت وتحرمني من الأجر والثواب " ..؟!
تدين مفتعل
( أ . ع . م ) يحب زوجته كثيراً كما يقول ، وفي الوقت نفسه هو يفهم بأن الدين يسر وليس عسراً ، وفي الوقت نفسه هو لا يريد أن يغضب زوجته ، لكنه كما يقول أنه متضايق من ذلك التدين المفتعل الذي طرأ عليها وفهمها للدين بأنه مجرد أداء للسنن والفرائض وحضور للدروس والمحاضرات وبدلاً من أن ينعكس ذلك إيجاباً على أدائها واهتمامها بالبيت والزوج والأبناء ، انقلب الوضع إلى الضد ، فكان الإهمال واللامبالاة ، ويضيف الزوج : فكرت كيف أعالج الوضع دون الدخول معها في مشاكل .. تحدثت مع خطيب المسجد بهذا الأمر وانه يقع على عاتقه كخطيب مسجد أن يخصص خطبة تتعلق بواجبات المرأة تجاه زوجها وبيتها وان صلاتها في البيت أجرها مضاعف... الخ وبالفعل سمعت زوجتي تلك الخطبة واقتنعت بما قاله خطيب المسجد والحمد لله عادت الأمور إلى طبيعتها .
كانت هذه بعض الحكايات من الواقع وهناك بعض الآراء أخذناها من الزوجات والأزواج حول هذا الموضوع .. لنتابع ماذا قالوا :
الزوج صاحب الرأي
أم رضوان ـ ربة بيت : لا أحب أن افرض رأيي على زوجي إطلاقاً ولو كان رأيي صائب لأنه عندما افرض رأيي أو اعمل عملاً سواء كان العمل في المنزل أو خارجه ابدأ أولاً أقيس نبض زوجي على انفراد وذلك عندما يكون هادئاً ابدأ بمشاورته تجاه موضوع معين سواء زيارة الأهل والأقارب أو الجيران أو غيره فإذا أبدى استعداده بالإذن لي اذهب وإذا لم يبد استعداده لا ألح عليه حتى ولو كان هذا العمل سأقوم به في الجانب الديني لأن الزوج في الأول والأخير هو صاحب الرأي وهو ادرى مني بكثير ، وأما من حيث الصلاة في يوم الجمعة فلا تفرق الصلاة في البيت فالله موجود في كل مكان وإذا كانت نية المرأة سليمة تجاه الله فإن الله سيتقبل صلاتها سواء كانت الصلاة في الجامع أو في البيت ، وإذا كانت النية عكس ذلك فلن تقبل الصلاة حتى وان كانت في الجامع .
الصلاة مقبولة في أي مكان
أم أحمد أستاذة قالت: ليست الصلاة في الجامع فقط مقبولة ، ولكن الصلاة في أي مكان وتكون النية صادقة فإن الصلاة مقبولة ، وتختلف المرأة عن الرجل كثيراً طبعاً الرجل يستطيع أن يذهب إلى الجامع ليؤدي الصلاة في جماعة ، ولكن المرأة عكس الرجل فهي طبعاً وبالذات يوم الجمعة تكون مشغولة جداً في البيت سواء في تجهيز الأكل أو غيره من الأعمال المنزلية فانا لست أقف ضد من تذهب لتؤدي الصلاة في الجامع ، ولكن متى ما تمت المرأة عملها في البيت وأذن لها زوجها تذهب إلى الجامع لتؤدي الصلاة في الجامع وإذا لم تتم عملها فأحسن لها ان تجلس في البيت وتكمل عملها ومن ثم تؤدي صلاتها في بيتها .

حديث النساء
سمية ـ طالبة جامعية قالت الصلاة في الجامع لا تفرق عن البيت ، ولكن ما نلاحظه هذه الأيام أن من تؤدي الصلاة في الجامع تجعل من صلاتها حديثاً بين النساء ، أي تجعل الصلاة في الجامع نوعاً من التعالي أو الشهرة لنفسها ، فهذا غير صحيح فيجب على المرأة أن تؤدي الصلاة أينما تحب ولا تتباهى بنفسها بأنها أدت الصلاة في الجامع لأن الصلاة ليست للتعالي أو للشهرة فالصلاة هي أولاً وأخيراً صلة بين العبد وربه .

نيتها الخروج فقط
بشير الشجاع ـ محامي قال : أنا أؤيد بأن تصلي المرأة في الجامع يوم الجمعة ، ولكن تذهب عندما تنهي عملها في المنزل ، فعندما تتمكن المرأة من تجهيز العمل في المنزل وتحب أن تذهب لتؤدي الصلاة في الجامع فلا مانع من ذلك ، وإذا لم تتمكن من إنجاز مهامها في البيت وتريد أن تذهب إلى الصلاة في الجامع فهذا يعني تهرب المرأة من العمل داخل البيت وتريد الخروج للصلاة في الجامع كي لا تعمل أي عمل في المنزل فقد تكون نيتها الخروج فقط وليس الغرض لذات الصلاة في المسجد ، فصلاتها في هذه الحالة قد تكون غير مقبولة ، فيجب على المراة أن تلتزم بأمور دينها ودنياها .
مطهر الحجي قال : إذا كانت الزوجة قد أتمت عملها المنزلي وجهزت متطلبات البيت من الأولاد وغيره فلا مانع من ذهابها إلى المسجد وذلك بإذن من زوجها ، وإذا لم تتمكن المرأة من إتمام عملها في البيت فلا داعي بأن تذهب إلى الجامع لأداء الصلاة فعليها أن تكتفي بالصلاة في المنزل .
لا مانع من ذهابها :
قال : عمار أبو جنات قال : تعتبر الجمعة أو صلاة الجمعة نقطة نشاط لتجديد نشاط العبادة ، ففي صلاة الجمعة قد يستفيد الرجل أو المرأة من إتمام الصلاة في الجامع لأن الصلاة في الجامع تعود بالفائدة سواء من سماع الخطبة أو من الأجر الذي يحصل عليه المصلي في الجماعة وربما أن ما يتحصل عليه المصلي أو المصلية في الجامع وبالذات يوم الجمعة من سماع الخطبة قد تكون المرأة لم تسمع الخطبة في المنزل فتكون مشغولة بالأبناء وترتيب البيت فلا مانع من ذهاب المرأة إلى الجامع .
لا يجب أن تعصي المرأة زوجها
أما عبد العزيز أحمد ناصر – ضابط في الشرطة العسكرية – فيقول :
أنا أقول بأن طاعة الزوج من طاعة الله سبحانه وتعالى , ولا يجب لأي امرأة أن تعصي زوجها حتى وإن كان سبب العصيان هو في طاعة الله , ولا يجب على المرأة أن تفرض رأيها على الزوج بالقوة ولا داعي للتشاجر والتخاصم بين الزوجين لأن المرأة لا تستطيع أبداً أن تستغني عن زوجها ولا الزوج أيضاً ، فمن المعروف أن الزوجة تقضي أوقاتها في المنزل وربما أن يوم الجمعة تزداد الأعمال في البيت ولم تتمكن المرأة من أن تفارق بيتها وأن تترك عملها داخل البيت وتذهب إلى الجامع لتؤدي الصلاة في البيت لأن الصلاة لا تستغرق وقتاً طويلاً في البيت فمن الممكن أن تأخذ من وقتها خمس دقائق لتؤدي صلاتها ومن ثم تعود إلى عملها فتكون بذلك قد أرضت ربها وأرضت زوجها .
العمل في البيت عبادة
سعيد الشرجبي – موظف قال : طبعاً الجمعة تعتبر عيداً للمسلمين وأنت كما تعلم بأن يوم الجمعة يتم تبادل الزيارات بين أفراد الأسرة وحتى الجيران كون يوم الجمعة هو إجازة لرب البيت وخلال الإجازة يلتقي الأصحاب والأهل في أي منزل فتكون ربة البيت أو الزوجة طبعاً مشغولة جداً في تجهيز أعمال البيت ، من غداء أو غسل الملابس أو نظافة البيت فذاك العمل قد يستغرق وقتاً كبيراً من المرأة فلا يسمح لها الوقت بأن تذهب إلى الصلاة في الجامع فالعمل في البيت هو عبادة ويجب عليها أن تنوي للصلاة في البيت ولا داعي بأن تذهب إلى الجامع يكفي بأن تصلي في البيت وهو أفضل لها .
على المرأة طاعة زوجها
أشواق محمد ـ موظفة قالت : لا داعي للتشاجر أو للتخاصم بين الرجل والمرأة حول الصلاة في الجامع ، من حق الرجل أن يمنع زوجته من الخروج للصلاة في الجامع ومن واجب المرأة ان تحترم كلام الزوج ، فليست الصلاة فقط في الجامع ، ولكن على المرأة أن تصلي في بيتها كون البيت هو ستراً لها وأفضل لها بكثير من الجامع ، وأما المرأة التي تريد أن تفرض قولها على زوجها وتريد أن تصلي في الجامع دون رضا زوجها فيعني أنها قد عصت زوجها ولم تنل رضا الله عنها حتى وان استطاعت أن تصلي في الجامع فما فائدة صلاتها وهي عاصية لزوجها .
رأي الشرع
من جانبنا قمنا بأخذ رأي احد المشائخ العلماء حول صلاة المرأة في المسجد وما إذا كان ذلك ضرورياً أم لا .. حيث التقينا بالشيخ / علي محمد علي إمام وخطيب جامع السعيد ، والذي تحدث بالقول ك " المرأة إذا خرجت من بينها خروجاً موافقاً لشرع الله من حيث التستر وحفظ العودة وتجنب الفتن ، فعندئذ يحق لها أن تذهب إلى المسجد لأداء الصلاة ، ولكن إذا تصادمت حاجة الأسرة والبيت ، عندئذ جاز لها أن تترك السنة وتقوم بواجبات الزوج والأبناء وتصلي الصلاة المكتوبة في بيتها ولها الأجر مضاعفاً لأن عليها من المسئوليات في البيت ما ليس على الرجل كالنظافة والغسل والطبخ ورعاية الأولاد ومراقبة سلوكهم من أقوال وأفعال ، وهذه كلها عبادة .. أما إذا أرادت أن تقيم السنن من خلال ذهابها إلى المسجد فهذا لا يجوز ، فالصلاة للمرأة في المسجد سنة ومن حق الرجل أن يسمح أو لا يسمح أن ترتاد لمساجد لحضور الصلاة وحلقات العلم والذكر والله اعلم .
 

 
 

 
 

عوانس على أبواب الأولياء والمشعوذين

* تحقيق / سامية النبهاني

بالرغم من أننا نعيش في القرن الواحد والعشرين ـ قرن العلم والمعرفة ـ إلا انه ما زالت هناك فئة من الأسر تعيش بعقلية القرون الوسطى ، حيث اختارت أن تحيط نفسها بطوق كبير من الوهم الذي صنعته لنفسها .. إنه الاستسلام المطلق لكل ما يقوله المشعوذون والسحرة والدجالون والذين أكثر ما تكون فرائسهم من النساء اللاتي قد تكون من بينهن نساء متعلمات .. والعلم عند بعض النساء لن يخلصهن من مشاكلهن النفسية والاجتماعية ومن عادات وتقاليد صارمة ، قوانينها نافذة تنظر للمرأة بأنها جزء من متاع الرجل وممتلكاته الخاصة .. والمرأة كي ترضي الرجل لابد لها من القيام بكل الوسائل كي تلبي له رغباته كالحصول على ولد طال انتظاره أو حل عقدتها إن كانت عانساً ومعرفة فارس الأحلام الذي تأخر عن موعده كي يحملها على حصان أبيض أو اسود أو حتى بدونه المهم أن يأتي .. والمشكلة أنه عندما يأتي وتخلف منه ولداً معلولاً تصبح مشكلتها من نوع آخر وهي التماس الشفاء لولدها عند المشائخ والأولياء ومن لديهم المعرفة بالغيبيات ، كما تظن هي .. هذا التحقيق يسلط الضوء على هذه الظاهرة .
يضربها لأتفه الأسباب
( ب. ل ) موظفة بإحدى المصالح الحكومية وواحدة من اللاتي يترددن على أحد المشعوذين المعروف عنه بفك السحر للعوانس ، قالت : إنها أتت بعد أن نصحتها زميلات العمل بضرورة الحضور للخروج من المحنة التي ألمت بها أما المحنة كما ترويها فتتلخص في أن زوجها بدأ في الشهور الأخيرة توجيه السب والشتائم له في مكان عملها وأمام زملائها وزميلاتها دون أي أسباب لذلك ، وتطور الوضع في الأيام الأخيرة إلى تعديه عليها بالضرب لأتفه الأسباب مما جعل ( ب . ل ) تعتقد بأن زوجها واقع تحت تأثير عمل سحري يحض على كراهيتها .
سبعة مشاريع زواج فاشلة
فتاة أخرى في منتصف الثلاثينيات قالت : إنها تأتي إلى المشعوذ لفك النحس ، حيث تمت خطبتها ( 7 ) مرات خلال الأعوام السابقة وكان الخطيب يرحل عنها دون سبب معلوم ، مما جعلها تشعر بأن هناك من قام بعمل يجعل الخطيب يكرهها وزادت شكوكها الشهر الماضي بعد أن كان الخطيب قد اتفق على الزواج ومناقشة التفاصيل الخاصة بالجهاز وفجأة اختفى دون سابق إنذار .. ولا يختلف الوضع بالنسبة " لمريم " التي جاءت من قرية بعيدة .. تقول مريم إنها سمعت عن شطارة ومهارة هذا المشعوذ المشهور من جيرانها وأهل قريتها في أوصاب ، حيث أكدوا لها أن من تزوره يرحل عنها النحس وتخرج " مجبورة الخاطر " .. وتضيف مريم أنها زارت أولياء الله الصالحين في بلدها إلا أنه لم يتقدم لخطبتها حتى الآن ، وزيارتها للمشعوذ ربما تكون فيها البركة .
نورية عروس السماء ... وشعوذة حتى الموت
كانت تشعر بأعراض نفسية بسيطة , ونرفزة مستمرة وعصبية زائدة عن الحدود مع محبة مطلقة لتكسير الأشياء إذا غضبت , أصر أهلها وأهل زوجها أنها تعاني من مس شيطاني ويجب معالجتها عند شيخ معروف عندهم في مدينة القاعدة والكل يذهب إليه ، لم تكمل السنة بعد على زواجها إلا وقد زارت بيوت أولياء الله الصالحين ؟
قرر الأهل تركها عنده بعد إلحاح شديد منه حتى يستطيع معالجتها وإخراج الشيطان الملعون الساكن في رأسها ، كانت تضحك وهو يصرخ بها اخرج يا ملعون اخرج منها يا رجيم .
ظلت ثلاث ليال لا يبدو عليها الإعياء والمرض فأتى أهلها ليأخذوها لكنه أصر على بقائها فهي لم تشف بعد ، بكت لزوجها ، توسلت لأمها أن تأخذها فهذا رجل مش طبيعي ، وشاءت العقول المريضة والقدر المكتوب أن تظل أربعة أيام أخرى علها تعود نورية تلك الوردة المتفتحة ، وظل الدجال يضربها بكل ما أوتي من قوة ، وكل ما تطاله يده مقتنعاً بأنها مسكونة بالشيطان ، وأتى اليوم الموعود لأخذها فكانت المفاجأة أكبر من التوقع المنتظر ، نورية جثة هامدة لا حراك ولا عرق ينبض ، ماتت على يد من استلمها معافاة وبكامل قواها الجسدية ، ليسلمها جثة هامدة يعج جسدها بالجروح والكدمات وماذا كان الرد يا ترى ؟ أكلوها الجن فماتت !! ؟ فالزار يسكن جسدها ! وعادت إلى قريتها محمولة ، كما رحلت عروساً بزفة ردت بجنازة وزفة لكن مختلفة ، بدل الزغاريد دموع وصراخ ؟
ترى من السبب ولماذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا المجرم ؟ سؤال يطرح نفسه ، فالأهل والشعوذة هما السبب في موتها وهكذا رحلت عروس السماء ، وعلى فمها ابتسامة عريضة تسخر من تخاريف الزمن ومن عقول لم تشف بعد من الجهل .
رغم تقدم العلم ووسائل الطب المتنوعة . ومازلنا نكتب ونصرخ في وجوه من يعتقد أن الشفاء عند دجال خير من ذهابه لمستشفى .. أفيقوا فالأمم تتقدم ونحن نرجع للوراء بسبب معتقدات خرافية سيطرت على عقول فئة مريضة نفسياً .
رأي علم النفس
يقول الدكتور السفياني دكتور علم النفس في كلية التربية إن هؤلاء من الفئة المعقدة من الناس هم سبب في تمادي هذه الظاهرة لأن عقول بعض الناس الباطنة هي المسيطرة على أفعالهم ، كما تعتبر مسيطرة أيضاً على أفعالهن " الفتيات " الخارجية مما يجعلهن يقمن بعمل ليس مرغوباً فيه ، كما يشعرن في نفس الوقت بأنه يساعدهن على حل مشكلاتهن ، وأنا أرى أن كل شخص يأتي لقارئ قرآن أو مشعوذ أو دجال لمثل هذه الأعمال فإنه ليس شخصاً ذا عقل سوي لأنه يقوم بأعمال لا تدخل العقل البشري بشيء ، ويظهر العقل الباطن عند الفتاة أو السيدة من المشكلة التي وضعت فيها مما يجعلها أي الفتاة تكرر شيئاً ليس مرغوباً فيه لأكثر من مرة فتكون غير مسيطرة على مشاعرها وعقلها لأنها تشعر بأن هذه الأعمال جزء بسيط من المشكلة التي تعانيها ويكون ذلك اعتقاداً ناشئاً من الإنسان الداخلي المتمثل في العقل الباطن فإنه يكون أمراً خرافياً ليس فيه أي وجه من الحقيقة .
إن هذه التصرفات من المعتقدات والخرافات الشعبية التي تحتوي على موضوعات كثيرة فمنها السحر والشعوذة ، ووجهة نظري أن الطقوس من المعتقدات الشعبية ويجب القضاء عليها جذرياً لأنها تعد من الأعمال الخرافية للإنسان مما يجعلها تتوسع في القاعدة الشعبية بشكل أكبر .
الجانب العلمي
أما الجانب العلمي فإن عقل الرجل والمرأة بشكل خاص الذي يأتي أو تأتي إلى مثل هذه البيوت وتزور الأولياء والمشعوذين فما هو إلا عقل خرافي سيطرت عليه المسد الخرافية التي توجد عند أي إنسان والتي تظهر في حالات معينة مثل الشخص المخدر متعاطي المخدرات ، هذه المسد الخرافية تظهر لديه مما يوحي بان هذا الشخص في هذه الفترة غير مستقر عقلياً وإن كل ما يصدر عنه غير معترف به .. فإلى متى تظل هذه الأفكار ومتى تنتهي ؟! سؤال صعب الإجابة عليه في زمن اختلطت به الأمور .. وأبواب مفتوحة لكل طارق وسائل أبواب مرتزقة ليس إلا .
( نوع من الشرك بالله )
ولكي تكتمل الصورة حاولنا أن نأخذ رأي أحد مشائخ رجال الدين حول هذه الظاهرة من وجهة نظر شرعية ، حيث التقينا بالشيخ / فضل الخليدي ، إمام وخطيب جامع الحصب ، والذي تحدث قائلاً : لا شك أن مثل تلك التصرفات الصادرة عن بعض النساء والفتيات يدل على عدم وعيهن وجهلهن بأمور الدين ، لأن الذهاب إلى السحرة والمشعوذين لطلب المساعدة هو نوع من الشرك بالله ، لأن هناك بعض المسائل لا يجب أن نتدخل فيها ، لأن الله عز وجل قد كتبها على كل شخص منذ ولادته ، وخاصة أمور الزواج والطلاق والرزق وهذه الأمور مكتوبة في اللوح المحفوظ قبل أن يولد الإنسان .. ويضيف الشيخ / فضل الخليدي ، وبما أن زوار هذه الأوكار من النساء والفتيات فأنا أنصح كل فتاة أو امرأة فاتها قطار الزواج أو خيل لها ذلك الأمر ، عليها أن تعلم أن الصبر على ما تكره خير لها إلى جانب الإيمان بالله وما كتبه لها ، لأن الفرج دائماً يأتي مع الكرب كما في قوله تعالى " إن مع العسر يسرا " فيجب على كل فتاة أو سيدة ألا تجعل الشيطان بينها وبين ربها ، لأن الإنسان إذا سأل يسأل الله وإذا استعان يستعن بالله ، فالله سبحانه وتعالى لا يقبل صلاة الفرد أربعين ليلة إذا ذهب لمشعوذ أو دجال يدعي علم الغيب أو يدعي تغييره .





 

 
     
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي