|
اضطرابات
الهوية الجنسية :
يستفسر بعض
أولياء الأمور ، المربين في المدارس ،طالبي المساعدة أو
الاستشارة النفسية حول بعض المظاهر السلوكية ذات العلاقة
بالمسألة الجنسية سواء عند الأطفال أو البالغين ، وكما جرت
العادة في محاولتنا بالأعداد السابقة لإعطاء صورة تعريفية
موجزة للقراء حول بعض المشكلات التي تؤثر على صحتنا
النفسية وفقاً لتصنيفات أشهر المراجع التخصصية لمنظمة
الصحة العالمية . فإننا سنحاول وعلى مدى هذا العدد والعدد
القادم إن شاء الله تسليط الضوء على بعض المشكلات الجنسية
كواحدة من الجوانب السلوكية المهمة ـ وللأسف الشديد ـ
الأكثر تعتيماً في طريقة طرحها بسبب من وصمة العيب ، الخجل
وتأثير العادة الثقافية المجتمعية المحافظة ليس لدينا في
اليمن ، ولكن في معظم بلدان الشرق . وسنستهل تناولنا في
هذا العدد لبعض من اضطرابات الهوية الجنسية والتي تقسم على
النحو التالي :
التحول الجنسي Transsexualism
هو رغبة الشخص في أن يعيش ويقبل كفرد من الجنس الآخر ،
ويصاحبها في العادة إحساس بعدم الراحة وعدم التلاؤم مع
أفراد الجنس التشريحي للشخص ، ورغبة في الخضوع إلى عملية
جراحية أو تناول هرموني لكي يتواءم جسمه بقدر الإمكان
المفضل لديه .
يأخذ الاختصاصيون عند وضع هذا التشخيص بعين الاعتبار أنه
يجب أن تستمر الهوية الجنسية التحولية لمدة عامين على
الأقل ، وان لا تكون عرضاً لاضطراب نفسي آخر مثل : الفصام
أو مصاحبة لأي شذوذ خنثوي intersex أو وراثي أو شذوذ في
الصبغيات ( الكروموزمات ) الجنسية .
لبسة الجنس الآخر الثنائي الدور Dual role tran vestism
وهو ارتداء ملابس الجنس الآخر لفترة من الوقت من أجل
الاستمتاع بتجربة مؤقتة كأحد أفراد الجنس الآخر ، ولكن دون
أي رغبة في تبدل جنسي دائم أو أي إجراءات جراحية مصاحبة
ولا توجد إثارة جنسية مصاحبة لارتداء ملابس الجنس الآخر .
-----------------------------------------------
أسئلة
واستفسارات يجيب عليها د / معن عبد الب
1ـ
ابلغ من العمر 24 عاماً ولدي طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات
اشعر بضيق ورغبة شديدة بالبكاء وافضل الجلوس لوحدي واتعمق
بالتفكير، لدرجة إنني اغضب كثيراً على ابنتي الوحيدة وذلك
بسبب حالة الاكتئاب التي تنتابني، أريد إخراج نفسي من هذه
الحالة فما هو الحل ؟
الحائرة / أم إيمان ـ صنعاء
يتعرض الإنسان
للكثير من الضغوط في حياته اليومية ( على صعيد الأسرة
والمجتمع ) فعلى صعيد الأسرة تلعب طبيعة العلاقات بين
الأفراد فيها دورا مهما ففي أجواء التوتر , المنازعات ,
القسوة , الغيرة المفرطة , التحسس , الكراهية , غياب
الاحترام والتقدير وروح التعاون سواء من قبل الزوج أو
الاخوة والوالدين . ومثلها في المجتمع سواء مع الأصدقاء ,
أو الأقرباء أو الجيران تكون تأثيرات جانبية مضرة على
صحتنا الجسدية والعقلية , وللأسف الشديد يكون الأطفال أول
ضحايا تلك العلاقات السلبية . لهذا ننصح بالفهم والتخلص من
المشكلات المسببة لمعاناتكم كتجنب المهاترات والإفراط في
التحسس والإقبال الاجتماعي على الآخرين من خلال الاشتراك
في أعمال ومناشط منزلية مفيدة ( مطالعة, متابعة برامج
ثقافية وتربوية , الاستماع إلى الموسيقى والأغاني والترويح
عن النفس , الخروج في النزهة اليومية أو الأسبوعية حول
المدينة .. السفر إن أمكن في الإجازات ) ولمزيد من
المتابعة الإرشادات ننصح بمراجعة اختصاصي نفساني لإعداد
خطة الإرشاد السلوكي .
ـ ابنتي تبلغ من العمر 20 عاماً
مشوهة بالأنف وذلك بسبب مرض أصابها وهي صغيرة والان تعيش
حالة اكتئاب وحزن شديدة ولا تخرج أبداً حتى لزيارة أقاربنا
ولا تريد أن تستقبل أحداً في البيت حاولت اخراجها من هذه
الحالة فلم استطع فهل هناك طريقة لإخراجها من هذه الحالة
أرجو إفادتي ؟ ع . ص ـ عدن
تؤكد الدراسات
النفسية والممارسة المهنية في مجال الصحة النفسية بأن
للتشوهات والعيوب الخلقية أو نتيجة التعرض للحوادث أو
الإصابة بألامرض دورا كبيراً في عقدة ما تسمى " الشعور
بالنقص " والتي تكون اكثر علاماتها السلوكية أعراض
الانسحابية الاجتماعية خشية التعليق والاستهزاء بعيوب
المظهر الخارجي للشخص . مما يولد ضعف الثقة بالنفس وتعطل
مقدراتها ومهاراتها الحياتية , فيجد الإنسان نفسه في حالة
انعزالية تؤدي إلى تدهور شخصيته .
لهذا وفي ظل توفر فرص الجراحة التجميلية والتي أصبحت
منتشرة في العديد من المحافظات وخصوصا مع توافر بعثاث
خارجية من الاختصاصيين الأجانب لإجراء مثل تلك العمليات .
ننصح بمراجعة الطبيب المختص في مجال الجراحة ومعرفة
إمكانية التدخل الجراحي وحل ذلك التشوه والتي ستكون واحدة
من أهم الإنجازات السريعة في العودة للاندماج الاجتماعي
بعد إزالة سبب العقدة النفسية الناتجة عن التشوه .
ـ ابلغ من العمر 40 عاماً أعاني من
فتور بالأعصاب وأحياناً اشعر بأني ارغب بتحطيم أي شيء
أمامي وبعد ذلك اشعر بالهدوء، اصبح الجميع يكرهني ولا أحد
يطيق أن يسمع اسمي، أنا حزين جداً لذلك حيث أني أريد أن
اكسب حب من حولي .. أرجو إرشادي أبو شادي ـ لحج
هل لديك رغبة
في تحطيم الأشياء أم فعلا تحطمها؟ لان الفرق بينهما كبير .
فأن كانت مجرد رغبة لاتنفدها فهذا دليل عن حالة نفسية
قهرية نتيجة لعوامل وظروف عديدة منها ما هو مرتبط بالتنشئة
والطفولة أو بمشكلات ومعاناة الحياة اليومية من إحباط
وإخفاق .
أما إذا كان الموضوع يصل إلى مستوى تحطيم الأشياء ونفور
الآخرين منك . فالمشكلات – بحاجة إلى تدخل ومساعدة الطبيب
أو اختصاصي نفساني لتحديدها بدقة ووضوح يسمح لاحقا بتقديم
العلاج أو الإرشاد المناسب لها .
|