|
المذيعة "
جميلة جميل " لـ ( الأسرة والتنمية ) :
زوجي
مستوعب لظروف عملي ، وهو سبب نجاحي !
* حاورها
/ فؤاد الحصري
جميلة جميل
من الأصوات الإذاعية ذات الطلة الجميلة على شاشة القناة
الثانية- عدن- فهي تتمتع بخفة دم وابتسامة لا تفارقها ..
تجيد التحدث باللغة الفرنسية بطلاقة .. ولا يقتصر عملها
على تقديم البرامج والأخبار ، بل لقد كانت لها تجربة فنية
جيدة تمثلت بالقيام بدور وصيفة الملكة في المسلسل التاريخي-
اليمني السوري المشترك سيف بن ذي يزن ، لمَ لا وهي من أسرة
فنية وإذاعية عريقة ، فوالدتها كانت مذيعة سابقاً ،
ووالدها جميل غانم كانت له إسهامات موسيقية كبيرة وكذلك
جدها الفنان الكبير خليل محمد خليل رائد الأغنية العدنية
.. مجلة الأسرة والتنمية التقت بها في مدينة عدن وكان هذا
الحوار ..
تقـهقر
* كيف تقيمين القناة الثانية .. وهل هناك فرق بينها اليوم
وما كانت عليه في الماضي .. ؟
- بالتأكيد هناك فرق من ناحية مستوى خدمة البث ، ففي
السابق كان تلفزيون عدن يبث على مستوى محافظة عدن أو
بالأصح كان يبث للمحافظات الجنوبية القريبة من عدن هذا
أيام اليمن الجنوبي سابقاً ، فبعدها تطورت حتى أصبحت قناة
وطنية " 22 مايو " ولكن لأسباب نجهلها عدنا إلى ما كنا
عليه في السابق ، أتمنى أن تصير هذه القناة قناة وطنية
وفضائية .
* هل القناة الثانية قفزت وتطورت في عهد الوزير السابق "
العواضي " أم أنها مازالت تنتظر رحمة من الوزير الحالي "
اللوزي " ؟
- والله مازلنا ننتظر الرحمة من الوزير الحالي " حسن
اللوزي " فوزير الإعلام السابق " العواضي " ربما له
اخفاقات لكنه كان متحمساً أن تصبح القناة الثانية قناة
وطنية حسب توجيهات فخامة المشير / علي عبدالله صالح ، فكنا
سعداء جداً بالقرار واعتبرناه تكليلاً لجهودنا وأيضا عراقة
تلفزيون عدن باعتباره أقدم تلفزيون في شبه الجزيرة العربية
ولكن ما حدث لا نعرف إلى الآن ما هو السبب .. ؟
* هل كان القرار صائبا في تحويل القناة الثانية إلى قناة
وطنية .. أم لا ؟
- مسألة ظهور القناة الثانية بقناة أرضية فجأة بدون ما
يكون هناك تأهيل في القناة على مستوى الاستوديوهات أو
الأجهزة أو بالإضاءة أو الكاميرات فكل هذه الأمور لم تؤخذ
بعين الاعتبار فكان يجب أن تؤخذ الأمور بجدية وتجهيزها
تجهيزاً فعلياً وأول ما كان أن في الأمر هو تجهيز المكتبات
من أجل تقديم برامج ترضي جميع المشاهدين ، فأنا أعتقد بأنه
لو أصبحت قناة مؤهلة تأهيلاً جيداً من حيث الأجهزة
والكوادر بالتأكيد إننا سنصل إلى مستوى طموح فخامة الرئيس
/ علي عبدالله صالح وتصبح قناة فضائية أسوة بالقنوات
الفضائية الأخرى .
الجمهور سينصدم
* هل بإمكانك أن تتخلي في يوم ما عن المكياج أمام الشاشة
وتظهري بشكلك الطبيعي ؟
- ممكن لكن أخاف أن الجمهور ينصدم ، ربما أنه سيتغير أشكال
المذيعات بالمكياج أو بدونه فأحس أن المكياج زينة النساء ،
والمكياج يعطي ثقة بالنفس لدى المذيعة عندما تتحدث مع
الناس من الصعب أن تستغني المرأة عن مكياجها لكني عندما
أطلع أعمل لقاءات خارجية أطلع بدون مكياج لكن الشاشة تحب
أن نطلع مزينات وأنيقات .
* هل تعرضتِ في يوم ما لمضايقات بسبب برنامج ما ..؟
- أحيانا ً .. نسمع تعليقات في الشارع بأني مزعجة حول
برنامج معين ، فمثلاً كان لي موضوع الموضة في برنامج قضايا
شبابية حول العبايات الضيقة للنساء ، فهذه الحلقة ربما
جعلت النساء ينظرن لي بنظرات غير طبيعية .
* ما هي المواقف الطريفة التي تعرضت لها ولم تنسها إطلاقاً
؟
- عندما كانت القناة قناة وطنية " 22 مايو " كنت أقدم
برنامج البث المفتوح ، أحياناً كانت تأتي اتصالات إلى
البرنامج فهذا الشخص المتصل يريد مرفقاً أو جهة معينة ،
فأقول له ألو معك التلفزيون البث المفتوح فيقول هذا بيت أم
التلفزيون أنا أريد منزلاً فكانت هذه الاتصالات تحدث على
الهواء مباشرة .
خارج الاستديو الكثير منها عندما أخرج مع زوجي وأولادي أرى
أنظار الناس تتابعني ويقولون ماما جميلة جميل أشعر
بالإحراج حينها .
* بمن تتأثرين من المذيعين ، والمذيعات ؟
- عندما يعمل المذيع في أي قناة يتأثر بأسلوب العمل
الموجود في القناة بشكل عام ، بمعنى أن المذيع لا بد أن
يتعرف على كل المذيعين ، فأنا أعمل مع كل المذيعين فآخذ من
كل مذيع خصالاً تعجبني ، مثلاً يعجبني المذيع المتميز
بالجدية والنشاط والمذيعة التي تتميز بالمرح والتفاؤل ،
فأنا أتأثر بوالدتي أكثر .
* هل تتابعين القنوات الفضائية وما هي القناة المحببة إليك
؟
- أحب قناة الجزيرة ، وأحب أسلوب مذيعي القناة لأن فيهم
الكثير من الحرفية والكثير من الشجاعة والجرأة في النقاش
وفي طرح الأسئلة أتمنى أن نكون بمستواهم ، أتمنى أن نقابل
شخصيات مهمة كالرؤساء والوزراء وغيرهم .
أحب الـــ mbc لانها قناة العائلة بالذات كلام نواعم ، آدم
.
* هل تحبين الصحافة وما هي الصحيفة المحببة لديك ؟
- الصحافة الكل يحبها ، ولكن بعض الصحفيين يفبرك كلاماً من
عنده علشان يزيد انتشار الصحيفة وأحياناً يختار جملاً
معينة من كلامي بدون ما يجيب تكملة علشان يعمل " عريف "
ويحب أن يسيء بدل من أن يرى فيه مصلحتي فأحب أتابع الأخبار
اليومية , وأحب مجلة العربي جداً .
* ما هي أكثر البرامج التي ترين بأنها قريبة منك ؟
- هذا سؤال صعب ، لكن أحب البرامج المباشرة بشكل عام
حوارية أم غيرها فاحس عندما أقدم برنامجاً مباشراً بأني
قريبة من الجمهور .
* هل تحبين البرامج السياسية ؟
- أحبها جداً لكن لا توجد في القناة الثانية مساحة واسعة ،
لكن عندنا برنامج حديث الصحافة أعمل به منذ سنتين ومازلت
أعشقه حتى الآن .
* ما هي أمنياتك التي تحققت ؟ وما هي الأمنيات التي تحبين
أن تتحقق في المستقبل ؟
1 - تمنيت أن أكون مذيعة وتحققت .
2 - تمنيت أن يكون لي جمهور كبير وتحققت .
3 - تمنيت أن أزور قناة الجزيرة وتحققت هذه الأمنية .
أتمنى أن القناة الثانية تصبح قناة فضائية ، واتمنى أن
أصبح مذيعة في إحدى الفضائيات العربية حتى أستطيع أن أقدم
وجهاً مشرقاً للمذيعة اليمنية واسعد كل الزملاء والزميلات
.
* كيف توفقين بين عملك في التلفزيون .. وعملك في البيت ..؟
- طبعاً أوفق بينهما بصعوبة شديدة ، فالعمل في التلفزيون
يتطلب حضوراً وكثيراً من الأمور الخاصة بالعمل .. والعمل
بالبيت يتطلب أيضاً مني وقتاً وجهداً ، ولكن أسرتي في
البيت وزوجي بالطبع هم الذين يساعدونني في تربية الأولاد
أثناء غيابي في العمل ، ففي التلفزيون يعطونني أحياناً
تسهيلات في الدوام حتى نتمكن من موازنة العمل في البيت
والتلفزيون .
نتاج بيئة
* كيف وجدت جميلة جميل نفسها في التلفزيون ..؟
- طبعاً لا شك أن أسرتي أغلبهم عمل في الإعلام ومن هؤلاء
والدتي عديلة إبراهيم التي كانت تعمل في التلفزيون مذيعة
سابقاً ، وأيضاً المذيعة فوزية غانم من مؤسسات تلفزيون عدن
في أيام بدايته ، وأيضاً والدي جميل غانم كان له إسهاماته
الموسيقية في إذاعة عدن ، وجدي خليل محمد خليل رائد
الأغنية العدنية ، فإني من أسرة أدبية وإعلامية فشيء طبيعي
أن أكون مذيعة أو أن أكون موجودة في التلفزيون فهذا هو
نتاج تلك البيئة التي تربيت فيها .
* عندما يعرض عليك تقديم برنامج هل توافقين عليه بسهولة ..
أم أنك تأخذين وقتاً للتفكير ؟
- نعم آخذ وقتاً في التفكير ، ولازم أعرف بداية ونهاية كل
برنامج والهدف منه وهل أنا أستطيع أن أقدمه بالشكل المطلوب
أم لا .. فإذا كنت أنا المعدة للبرنامج لازم أكون ملمة بكل
الجوانب ، وإذا كنت أنا سوف أقوم بتقديمه فلا بد أن أجلس
جادة مع المعد وأفهم بالضبط أيش المطلوب مني أن أقدمه
لأنني لا أسمح لنفسي أن أقوم بتقديم ركيك .
تم تهميش الممثل اليمني
* رأيك بمسلسل سيف بن ذي يزن .. وتجربتك فيه .. ؟
- مسلسل جميل وكان بالنسبة لي أول تجربة بالتمثيل وفرصة
تاريخية ، وأتمنى أن تتكرر مثل تلك الفرص ، لكن من الأخطاء
التي حدثت أن الممثل اليمني غاب كثيراً عن الأدوار فكنا
نتمنى أن يكون الممثل اليمني حاضراً في كل الأدوار ، ولكن
تم تهميش الممثل اليمني وأعطيت المساحة الكبيرة للممثلين
السوريين ، فشخصية سيف بن ذي يزن شخصية تاريخية وكقائد
وبطل أخفيت تماماً وتم تحويله إلى شخص أسطوري مثل حكاية
ألف ليلة وليلة . حقيقة إن مسلسل سيف بن ذي يزن لم تكتمل
صورته .
* أيهما تفضلين التمثيل أم التلفزيون ..؟
- حبي الأول والأخير هو التلفزيون .. لكن التمثيل بالنسبة
لي هو هواية ، مش يعني إذا عرض علي دور لن أقبله بالعكس
ساقبله لكن بشرط أن أكون أولاً وأخيراً مقتنعة تماماً
بالدور الذي يتناسب مع شخصيتي .
صعب الاختيار
* إذا خيرك الزوج في أحد الأيام التخلي عن التلفزيون
وبقائك في البيت فأيهما ستختارين البيت أم التلفزيون ؟
- لا ..لا صعب الاختيار فأنا دائماً أحب الجدال وأناقش ،
ولكني سأحاول قدر الإمكان أن أقنع زوجي في البيت عن العمل
وطبيعة العمل ، فزوجي مقتنع جداً من البداية ، فعندما
تزوجني تزوجني وأنا مذيعة ، وهو يعرف تماماً بأني أحب عملي
، فيعطيه العافية ساعدني ووقف بجانبي وأكبر دليل على
مساعدته هو تربية الأولاد أثناء عملي ، في البداية كان غير
مقتنع من حيث النظرة الاجتماعية والشغل بالليل والابتعاد
عن الأسرة ، لكن من خلال التعايش معي قدر يستوعب ظروف عملي
وصار يتابع برامجي دائماً ، وصار أيضاً يعطيني ملاحظاته
حول أي عمل أعمله فأشكره كثيراً .. فالزوجة الناجحة
والذكية هي التي تستطيع أن تقنع زوجها بعدالة قضيتها
وتقنعه أن عمل هذا الشيء مهم وضروري ، فإذا كان الزوج غير
مقتنع بعمل زوجته ، صعب على المرأة مواصلة العمل .
* أيهما يسرق وقتك أكثر .. البيت أم التلفزيون .. ؟
- كلاهما .. فلا أقدر أن أسيطر عليهما ، فأحب شغلي كثيراً
، وأحب أسرتي ، فأنا مقسمة عاطفياً بين أسرتي وعملي ،
وأحاول التوفيق بينهما قدر الاستطاعة .
أفرح وأزعل
* عندما تنتهين من تقديم أي برنامج من هو الشخص الذي يمكن
أن تسأليه عن أدائك ؟
- سؤال حلو جداً ، لم يسألني أحد ، أولاً أسأل طاقم
البرنامج ، ثم الزملاء في العمل ، وعندما أصل إلى البيت
أسأل زوجي وعمي ، فأحياناً أتلقى منهم الانتقادات فأزعل
أحياناً وأفرح أحياناً وهكذا طبيعة العمل .
.. " كلمات .. "
الحب شيء جميل بس لو فهمناه .
الوفاء ضروري في هذه الحياة .
التلفزيون رسالة إعلامية هادفة .
الجمهور هو الحكم في النهاية .
|