الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   من أين لنا كل هذا : بقلم / رئيس التحرير !...            السلام تحية ... بقلم مدير التحرير ...!          الأديبة السورية " مادلين الرفاعي " : تدهشني امرأة لا تصلح للحب !....               نائبة رئيس البنك الدولي دانيلا جريساني  لـ ( الأسرة والتنمية ) : كلا الطرفين سيستفيد من دمج اليمن في مجلس التعاون الخليلجي! . . . .       *  د . رؤوفة حسن لـ الأسرة والتنمية : أنشط في غير المألوف !.....      لماذا يتحول بيت الزوجية إلى جحيم  .. صور تتحطم !. . . .          الشيطان لا يحضر بالضرورة : الجليس الثالث !.....      كلا الجنسين ضحايا أحياناً : لعبة اسمها الزواج !.....      أبناء المهجر .. تربية بوضع خاص   ! ....     المرأة العربية .. بين مطالبها الملحة والبكاء على الأطلال! .....   

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 

 أسلوب جديد من الحياة يطرأ على الزوجين حال الإنجاب البكر
 

في مواجهة التجربة الأولى

 

* سامية النبهاني

الطفلة الصغيرة " مروة " تبكي ، يكاد صراخها يوقظ سكان الحي جميعهم ! والدتها تحاول إسكاتها ، تحملها ، ترضعها ، تغني لها لكن لا جدوى من كل هذا ، فالصغيرة لا يبدو أنها ستهدأ .. أما والدها فهو لا يكف عن التأفف قائلاً حاولي إسكاتها!
خذيها إلى خارج الغرفة ! عليّ أن أنام قليلاً ! لا تنسِ أنه عليّ الاستيقاظ في الصباح الباكر للعمل هذا ما يوجهه الزوج لزوجته ..
ولكن .. عبثاً تحاول الأم إسكات وتهدئة الصغيرة ، والتي ربما تكون مصابة بمكروه ما ، أو ألم في المعدة ، وربما أيضاً آلاماً حادة في الأذن .. وقد أتى الفجر الثاني والأم نائمة بجانب طفلتها فهي مستيقظة معها طيلة الليل .. ولعلها تترك مخدع الزوج وتنام في الغرفة المجاورة !
إذاً هكذا هي حياة الأزواج عندما يأتي الطفل الأول تتغير حياة الزوجين ، حيث تصبح الزوجة أماً والزوج أباً ، مع ما يحمله هذا الوضع من قيود تقع على الطرفين ، وتربطهما بالعديد من المسؤوليات التي تكون في معظم الأحيان ملقاة على عاتق الأم أكثر من الأب .
لا يقتصر فقط على المجتمعات العربية
وإنما يمتد حتى الدول الغربية ، ولكن الفرق يكمن في القوانين في بعض الدول الغربية التي تمنح إجازة الأبوة تماماً كإجازة الأمومة .
ويذكر أن الرأي العام البريطاني كان قد شن حملة واسعة ضد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ، كي يحمله على أخذ إجازة أبوه ويبقى إلى جانب زوجته عندما دخل المولود الأخير حياتهما ..
ولعل الكثير من الأمهات تعاني الواحدة منهن تلو الأخرى ،عدم مساعدة الزوج في بداية التربية الأولى والتي تتمثل في صراخ وبكاء الطفل أو الطفلة .. فالمساعدة هنا تكون شبه معدومة عند البعض .
ولا ينس الآباء أيضاً أن يتحدثوا عن الأعباء المادية التي تظهر مع وجود شخص جديد في المنزل وهذه الأعباء المادية تؤثر بدورها في حياة الزوجين .
تغير كامل
عزيزتي الأم عزيزي الأب ، لا ننس نحن وأنتم بأن لولادة الطفل الأول حلاوة يصعب وصفها .. وفرصة كبيرة تعم القلوب المحبة سواء من الأهل أو الأحباب أوالأصدقاء .
ولذلك تبدأ تغيرات أو تحولات في حياة الزوجين أهمها بُعد الزوجة عن الزوج بانشغالها بالطفل الجديد .
فهو يحتاج معظم الوقت لرعايته والاهتمام به كونه لا زال حديث الولادة وكثير الصراخ والأهم من هذا هو روح التغير المفاجئ عند الزوج ، يولد لديه شعور بالغيرة نوعاً ما فالطفل قد احتل مكانه وأصبح النصيب الأكبر من الرعاية والحب له .. نقول لك عزيزي الأب .. لا تقلق .. وإنما هي غريزة الأمومة ، وعاطفة جياشة لا يشعر بها سوى الأم وحدها وربما في البداية يكون له نصيب الأسد ، وعندما يبدأ في اللعب لن تنساك .
عمل الأم
تكشف العديد من الأمهات العاملات أنهن لا يودن الرجوع لأعمالهن بعد ولادة الطفل الأول على الرغم أن الزوجين لم يكونا قد خططاً لذلك في معظم الأحيان ، ففي المدارس تحصل المعلمة على إجازة تتراوح بين شهر ونصف وأحياناً أقل ، وفي جميع الدوائر الحكومية نفس الحكاية شهر واحد فقط ..
مما يولد إحساس بالكآبة للأم وعدم الراحة لتركها وليدها وحيداً ، إما مع الأم أو الأخت وإن كان مع الجارة
ناهيك عن السلبيات التي يتعرض لها الوليد من عدم الاهتمام وقلة الرعاية الكاملة لغياب الأم .
أما في الولايات المتحدة فالأم تأخذ إجازة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهراً أو ستة أسابيع كحد أدنى .. وهذا أيضاً يترك الأم في حيرة ، بين ترك طفلها لوحده وتربيته وقضاء الوقت اللازم معه ، وبين العودة إلى حياتها الطبيعة .
العلاقة الزوجية .. والزائر الجديد
لا يخفى على الزوجين أنه من الضروري أن تظل العلاقة بينهما كما كانت وربما أكثر ، وليس كما تعود من قبل ، فالخروج إلى النزهة وأخذ الطفل معهما يولد شعور بالألفة والمحبة بين الزوجين باعتبار الطفل جزء لا يتجزأ منهم وشيء ضروري لبقاء الأسرة متماسكة .
وأن ترى الأم الوقت المناسب لقضائه مع وليدها ، والوقت اللازم لبقائها مع زوجها دون تحيز لأحد الطرفين .
وكذلك المحافظة على الصلاة التي تربطهما لمواجهة أية مشكلات طارئة وأن يعملا على حلها قبل أن تتفاقم وتكبر .
رأي علم النفس
يؤكد أطباء علم النفس على الجانب العاطفي لدى الزوج ، ففي بداية الأيام الأولى لولادة الطفل الأول ، يشعر الأب بالفرحة الكبرى ..
ولكن مع تواتر الأيام والشهور يصاب بغيرة مفاجئة منه لاعتقاده بأنه احتل مكانة أكبر في قلب الأم أكثر منه .
وهنا يؤكد الطب النفسي محدثاً الزوجة على أمور ثلاثة يجب أتباعها مع وليدها وزوجها ، الأولى .. إعطاء الطفل حيزاً من الوقت بالرعاية والاهتمام والحب والحنان وهذا ما لا حديث فيه ، أما الثانية تذكر أمر مهم وهو أن الحياة الزوجية السعيدة لا تخلو عادة من بعض المنغصات ، ولكن بالصبر والتحدي تزول كل تلك الأسباب .
الثالثة : الأطفال أذكياء ويشعرون بما يدور حولهم من مشكلات بين الأب والأم ويتأثرون بها ، فيجب تلافي هذه المشاكل بالقدر المناسب ، وعدم إدخال الأطفال في دوامة الكبار .
كن صديقي
دعوة مفتوحة من طفل لأبيه . يدعوه إلى تجديد عهد موثق بالمحبة والعطف والحنان مكلل بروح الصداقة الدائمة ، فكن صديقاً لابنك تنعم بهدوء النفس وراحة البال وتعطيه ثقتك دون خوف أو قلق .

 

 
 

 
 

 

الحياة مزحومة ، لكن أولادكم بحاجة إليكم

موعد مع الأبناء

الأسرة والتنمية

قسم الدراسات والأبحاث 

يرفع انشغال الوالدين وعدم تخصيص الوقت اللازم للطفل لتعزيز الأسس التربوية الصحيحة إلى مشكلة قد تجعله يميل إلى الانحراف بعيداً عن الطريق السليم ، وإذا كانت الإحصائيات تشير إلى أن 65% من الآباء والأمهات في العالم العربي يعملون ،فإن ثمة خطوات يمكنهم أن يعوضوا من خلالها غيابهم المتكرر عن طفلهم وتؤكد الباحثة الاجتماعية السعودية وفاء شماء في إرشاداتها للوالدين على وسائل يمكن أن تعوض هذا الغياب .

عطلة نهاية الأسبوع

مهما كان حجم انشغال الوالدين وطبيعة عملهما فلابد وانهما ينعمان بعطلة نهاية الأسبوع ،وعليهما في هذه الفترة استغلال الوقت لتعويض أبنائهما غيابهما خلال أيام العمل وذلك من خلال تنظيم بعض النشاطات كالخروج في نزهة عائلية أو قضاء بعض الوقت في اللعب ،ومن الضروري أن يكون هذا الوقت من الأساسيات ،ولا يتغير وفقاً لجدول المواعيد .
المشاركة
على الوالدين أن يحرصا على ان يسود جو من التواصل مع أبنائهما فإذا كان الطفل يهوى الكمبيوتر من الممكن أن تتفق معه الأم على إنشاء برنامج معين خلال أيام الأسبوع التي تكون فيها منشغلة ، ومن ثم يمكنها الاطلاع على النتائج التي حققها ومن خلال هذه الطريقة يشعر الطفل بأن والدته على تواصل معه وانه يحقق في فترة غيابهما عملاً أو تحدياً فيسعى لتحقيق ذلك ويعرض النتيجة في يوم العطلة .

قصة قبل النوم

ربما يهمل أو يغفل بعض الآباء سرد قصة للطفل قبل نومه ،ولكن لهذه القصة دوراً في غرس قيم وصفات مهمة ،علماً أن الطفل يؤمن أن والديه هما الأصدق ممن هم حوله .
الالتزام بالوعود
على الوالدين معرفة أن نقض الوعود التي قطعوها لأطفالهما تؤثر بشكل سلبي على نفسياتهم فمهما كان انشغال الأم عليها أن لا تقطع وعداً لطفلها بحضور حفلة المدرسة ومن ثم لا تذهب بحجة العمل والانشغال بأمور أخرى وعلى الأم أن لا تنتظر من طفلها التفهم والتقدير لمسؤولياتها ومهامها لأنه طفل لا يعي ما يدور حوله أو ما يشغل أمورهما العملية .
استغلال الفرص للتوجيه والحوار
حتى لو كان الوالدان متعبين من يوم عمل شاق وطويل عليهما عدم التغاضي عن التعليق او التوجيه بحجة التعب والإجهاد فكلما سنحت الفرصة يمكن تقديم نصيحة أو تعليق يحمل مفهوماً أو قيمة للطفل يزيده ثقة بالنفس وتشجيعاً على الدراسة .

الهدايا والمفاجآت

إن تقديم الهدايا والمفاجآت غير المتوقعة له دور قوي وفعال في بث السعادة والفرح في قلب الطفل كما انها تدعم فكرة حب الوالدين للطفل وتفكيرهما به رغم انشغالهما بمهامهما ما يزيد ثقة الطفل ليس بوالديه فقط بل بذاته أيضاً فيتقن حقيقة مكانته عند والديه .
التواصل
ومما لا شك فيه أن على الوالدين التواصل مع ابنائهما ومشاركتهم هواياتهم والعابهم المفضلة ما ينمي قدرات الطفل ويشعره بالراحة والطمأنينة والسعادة ايضاً .
التواصل بالكتابة
من الممكن أن يعود الوالدان ابناءهما منذ الصغر على التواصل بالكتابة، وذلك من خلال دفعه الى تدوين يومياته والأحداث التفصيلية التي حدثت له خلال النهار،والأمور التي يتمنى حدوثها حتى يستطيع الوالدان فهم حقيقة مشاعر ورغبات ابنائهما .

الشرح والتوضيح
قد يهمل بعض الآباء هذا الأمر ويمل من اسئلة الطفل الكثيرة واستفساره عن التفاصيل كافة ، ولكن الطفل يسأل لأنه يرغب في التعرف على مايدور حوله والجدير بالوالدين عدم اهمال هذه الاسئلة والاستفسارات وعدم الاجابة عليها بعبارة "لا اعلم "..كما على الوالدين شرح وتفسير سبب تغيبهم عن المنزل لفترات طويلة وتوضيح الغاية من العمل وكسب الرزق .. كما يجب ألايخفى على الوالدين مسألة التعزيز والثقة بالنفس ، وعليهما تنمية روح المسئولية بتوكيله- أي الطفل- مهاماً تناسب قدراته ما يسهم في تعزيز ثقته بنفسه وشعوره بالانتاج والالتزام ومن الممكن أن توكل الأم للابن مهمة ترتيب غرفته أو الاهتمام بأخيه الصغير أو الاهتمام بنظافة وترتيب ملابسه وكتبه المدرسية .

تنمية الإحساس بالقيم المادية
عندما يشرح الوالدان للطفل أهمية العمل الذي يقومان به في حياتهما والمستوى المادي الذي يوفره للعائلة فان هذا الشعور ينعكس على الطفل وعلى احساسه بالقيمة المادية ومن الممكن أن يوكل الطفل ببعض المهام التي يتقاضى عليها اجراً أو مكافأة فيشعر وكأنه يعيش الحالة او الظروف التي يعيشها والداه ، وأن العمل الموكل اليه له مقابل وعائد مادي يشعره بطعم العمل والإحساس بالقيمة المادية .. عدم نسيان الجانب الديني ،فهو مهم جداً في غرس القيم والمبادئ الاسلامية في الطفل منذ نعومة اظافره ، وتعوده على الصدق والأمانة ومساعدة أقرانه من المحتاجين ومشاطرتهم افراحهم ولعبهم حتى مقاسمته لهم بالطعام وبذلك ينعم الأم والأب باحساسهما بالرضا لتربية جيدة لأبنائهما .

 
 

 

 
 

 
 

 

تجيب عليها الدكتورة

انتصار محسن الصلوي
أستاذة علم الاجتماع - جامعة تعز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

استشارات خاصة بالطفل

* أنا فتاة ابلغ من العمر 15 سنة .. توفى والدي منذ كنت صغيرة، تزوجت أمي عدة مرات وفي كل مرة يتم طلاقها، عندي أخوات اصغر مني ( 13، 12 ، 10 سنوات ) وجميعنا بنات ليس لدينا إخوان .. خرجت أمي من مدينتنا و استقرت بنا في مدينة أخرى كي نكون بعيدين عن كل من نعرفه .. زوجتني أمي منذ كنت في الرابعة عشرة من عمري على رجل يكبرني سناً .. ولم استطع أن استمر معه نتيجة تصرفاته العدوانية تجاهي .. هربت إلى أمي عدة مرات ولكنها كانت في كل مرة تعيدني إليه، وعندما كنت ارفض كانت تهددني بالسير في الحرام كنت ارفض بشدة وأعود إلى زوجي بعدها طلبت الطلاق ورجعت إلى المنزل بعد أن فقدت كل الأمل في الجلوس مع زوجي فمعاملته تزداد سوءاً كل يوم عندما رجعت فوجئت بوالدتي تطلب من أخواتي الخروج بعد الساعة السابعة مساءً تطلب منهن الذهاب إلى الجحيم وعدم العودة للمنزل إلا بالمعلوم المال الكافي ، كيف ومن أين لا ادري ؟!

طلبت من أمي توضيح الأمر لي قالت هذا لا يعنيك دبري أنت مصاريفك لنفسك.. اعترضت على خروج أخواتي في مثل تلك الساعة ولكنها قست عليّ بالضرب والكلام الجارح أي أم هي ؟ لماذا تعمل هكذا بفلذات أكبادها ؟ استمر الحال هكذا لم استطع أن اعمل شيئاً فلا حول ولا قوة لي، كنت اسأل أخواتي عند عودتهن ماذا تعملن ؟ لم أجد جواباً ولكن كانت الدموع هي خير جواب ؟ فكرت في الهروب من المنزل، وبالفعل هربت لأجد لي ولأخواتي مخرجاً مما نحن فيه، ذهبت إلى إحدى السيدات التي أكرمتني وحكيت لها مأساتي وأنا الآن أعيش معها ؟ واطلعت هناك على مجلة الأسرة والتنمية وعرفت أنكم تطرحون مثل هذه المآسي ؟ كيف اعمل لإنقاذ أخواتي من أم انتزعت من قلبها عاطفة الأمومة وأصبحت داء ووباء علينا .. فماذا نفعل ؟

• عزيزتي اشكرك على مراسلتك لنا .. وعلى قوة طرحك للمشكلة فهي بنظري طامة وليست مشكلة .. ومواساتك في هذه الحالة لن تنفع بها الكلام فقط وإنما لابد من الفعل والتدخل السريع لحل مأساتك ومأساة إخواتك الصغيرات .. أرى بأن الذنب ليس ذنبكم في أنكم وجدتم أماً قاسية القلب، منزوعة الرحمة فهي لاتمت للأمومة بأي صلة " أعانكم الله "
عزيزتي .. برأيك هل هروبك هو الحل ؟ أنت هربت وبحثت عن مكان آمن لك، وأين الأمان بالنسبة للصغيرات ؟ المشكلة لم تحل بل زادت تعقيداً كان بالإمكان جلوسك في المنزل ووقوفك أمام أمك واعتراضها وامناع أخواتك من تنفيذ تلك الرغبات المجنونة ومواجهتها بعيوبها وقرعها ليل نهار .. وان تكوني نعم الواعظ لأخواتك بان ما يقمن به حرام فعقاب الأم أهون بكثير من عقاب الله ، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فأمك عاصية لله فكيف لكن بطاعتها وتنفيذ رغباتها ..أشاطرك الرأي بأن الظروف المعيشية الصعبة التي نعيشها في يمننا السعيد أنهكت معظم الأسر، وخاصة مع توالي الجرعات يوماً بعد يوم .. فمن كانت له نفس سيئة وسهلة في ارتكاب المعاصي والآثام سوف تجعل من الفقر شماعة لتعلق به كل الأخطاء والعيوب .. وصدقت المقولة القائلة " لو كان الفقر رجلاً لقتلته " فالفقر سبب المآسي " نعم " ولكن لابد أن يكون الوازع الديني أقوى من كل الظروف والإرادة والتصميم هو السلاح الوحيد لعدم الوقوع في المحذورات .

إن المشكلة تتجسد في كونها مشكلة أخلاق فإن غابت الأخلاق غابت كل القيم النبيلة في المجتمع فالرسول صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق .. وديننا الإسلامي قائم على الأخلاق وارى عزيزتي بأنك لو اعترضت سبيل أمك وأنقذت أخواتك من الضياع لكنت من ذوات القلب والإيمان القوي .. فرسولنا الكريم يقول : "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان " إن غياب الوازع الديني في أسرة قادها إلى ما هو عليه الآن .. وسوف أدلك عزيزتي على الحل .. لك خياران اختاري الأقرب إليك وقومي بالتنفيذ فوراً وبدون تردد ..
الخيار الأول : اتصلي بأقاربك أو بمعارفك، عودي إلى مدينتك واجلسي مع من ترينه قريباً إليكم ويخاف عليكم، أعمامك، أخوالك، اطلبي منهم المساعدة وعرفيهم بمأساتكم ودليهم عن المسكن الذي لا يتوفر فيه لا الأمن ولا الحنان وإنما الخوف والعصيان واعتقد بأن الغيرة على العرض لن يتوانى أو يستهين بها احد وأنا واثقة من أن هذا التدخل سوف يحل المشكلة بشكلها السريع وعيشوا في مدينتكم أو قريتكم معززات والله معكم .

الخيار الثاني : ألجئي إلى القضاء .. استشيري احد المحامين واجعليه يرفع دعوى على أمك وإذا لم تجدي مالاً لأتعاب المحامي، اتصلي بالمجلة وسوف نعطيك أرقام تلفونات للعديد من المحامين والمحاميات الذين يحبون عمل الخير ولا تتستري على بقاء الوضع هكذا .. فأخواتك بانتظارك .. والحل السريع هو الأفضل حتى لا يصبح ما يقمن به سلوكاً يصعب عليهن التخلص منه .. وسوف تجدن الرعاية والاهتمام من معظم فاعلي الخير في كل مكان ..
ولا أنسى أن أتشكر فاعلة الخير التي أنت مقيمة عندها وجزاها الله كل خير وأتمنى عزيزتي أن اسمع أخباراً طيبة وتوكلي على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه وابدئي بالتنفيذ .

كوارث الطـلاق وتشرد الأطفال
* أنا طفل عمري 12 سنة اسمي محمد ونحن من صبر أبي وأمي مطلقان ، تزوج أبي بأخرى وهو يعمل حالياً في صنعاء وأمي ذهبت بعد طلاقها إلى بيت أهلها بتعز نحن ثلاثة إخوة وأنا أكبرهم سناً وأخي الأصغر مني عمره 8 سنوات وأخي الأصغر عمره 7 سنوات طلبت منا زوجة أبينا ترك المنزل وأعطت لنا مبلغ 2000 ريال مصاريف لنذهب إلى أمنا وهذا بدون علم والدنا فنحن لا نعرف رقم تلفون والدنا ولا والدتنا ولا حتى منزل جدي " أبو أمي " تشردنا في شوارع تعز للبحث عن أمي وكنا نصرف قليلاً من المبلغ للأكل ومعظم الناس حسبونا متسولين وكنا نخجل من ذلك ولكن أخي الصغير كان يأخذ منهم أي شيء وكان مسجد الكويت هو مقرنا للمبيت وأخواني الأصغر مني تركوني فجأة بعد انتهاء المصروف ولا اعلم أين ذهبوا.. بحثت عنهم كثيراً ولكن لم أجدهم افتقدتهم لا ادري أهم أحياء آم أموات ماذا جرى وأنا ظللت ابحث في كل مكان كما عملت مع صاحب جاري طيب كنت انتبه له على الجاري مصدر رزقه وحينما يحين موعد الإفطار آكل معه.. اقضي هكذا يومي واذهب إلى مسجد الكويت لأنام فيه وفجأة وجدني باحثون من مركز الطفولة الآمنة بتعز .. وطلبوا مني مرافقتهم والتعرف على المركز وحسسوني بالأمان .. وذهبت معهم وجلس معي احد الباحثين وسألني مجموعة أسئلة وتعرف على ظروفي وسجل بياناتي كاملة فأنا الآن أعيش في المركز وآكل وألعب وأنام وادرس لا ينقصني شيء، لقد تم تعويضي عن أسرتي وعن الأمان فقد كنت خائفاً جداً من جلوسي في الشارع ولكن فرحتي لم تكتمل، فأنا مازلت قلقاً وخائفاً على إخوتي ومشكلتي كيف أجدهم وكيف أصل إلى بيت جدي وكيف أقول لأبي إننا خرجنا من المنزل مقهورين .. أتمنى أن يقرأ احد معارفي مشكلتي هذه ليعرفوا مقدار الحزن والأسى الذي نصارعه أنا وإخوتي نتيجة غياب أمنا وأبينا وماذا أنزلت بنا زوجة أبينا من عقاب ..!! كما اطلب من كل القراء الذين يعرفون شيئاً عن أي طفل ضائع أو متشرد يأتي به إلى مركز الطفولة الآمنة بتعز .. فنحن الأطفال هنا في آمان ولكن ما مصير إخوتي وبقية الأطفال المتشردين أطفال الشوارع .. ما مصيرهم ؟
للمشاركة في حل هذه المشكلة على صندوق بريد المجلة ( 55
534 )

 

 
 

 
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي