|
الحياة
مزحومة ، لكن أولادكم بحاجة إليكم
موعد مع الأبناء
الأسرة والتنمية
قسم
الدراسات والأبحاث
يرفع
انشغال الوالدين وعدم تخصيص الوقت اللازم للطفل لتعزيز
الأسس التربوية الصحيحة إلى مشكلة قد تجعله يميل إلى
الانحراف بعيداً عن الطريق السليم ، وإذا كانت الإحصائيات
تشير إلى أن 65% من الآباء والأمهات في العالم العربي
يعملون ،فإن ثمة خطوات يمكنهم أن يعوضوا من خلالها غيابهم
المتكرر عن طفلهم وتؤكد الباحثة الاجتماعية السعودية وفاء
شماء في إرشاداتها للوالدين على وسائل يمكن أن تعوض هذا
الغياب .
عطلة نهاية الأسبوع
مهما كان حجم انشغال الوالدين وطبيعة عملهما فلابد وانهما
ينعمان بعطلة نهاية الأسبوع ،وعليهما في هذه الفترة
استغلال الوقت لتعويض أبنائهما غيابهما خلال أيام العمل
وذلك من خلال تنظيم بعض النشاطات كالخروج في نزهة عائلية
أو قضاء بعض الوقت في اللعب ،ومن الضروري أن يكون هذا
الوقت من الأساسيات ،ولا يتغير وفقاً لجدول المواعيد .
المشاركة
على الوالدين أن يحرصا على ان يسود جو من التواصل مع
أبنائهما فإذا كان الطفل يهوى الكمبيوتر من الممكن أن تتفق
معه الأم على إنشاء برنامج معين خلال أيام الأسبوع التي
تكون فيها منشغلة ، ومن ثم يمكنها الاطلاع على النتائج
التي حققها ومن خلال هذه الطريقة يشعر الطفل بأن والدته
على تواصل معه وانه يحقق في فترة غيابهما عملاً أو تحدياً
فيسعى لتحقيق ذلك ويعرض النتيجة في يوم العطلة .
قصة قبل النوم
ربما يهمل أو يغفل بعض الآباء سرد قصة للطفل قبل نومه
،ولكن لهذه القصة دوراً في غرس قيم وصفات مهمة ،علماً أن
الطفل يؤمن أن والديه هما الأصدق ممن هم حوله .
الالتزام بالوعود
على الوالدين معرفة أن نقض الوعود التي قطعوها لأطفالهما
تؤثر بشكل سلبي على نفسياتهم فمهما كان انشغال الأم عليها
أن لا تقطع وعداً لطفلها بحضور حفلة المدرسة ومن ثم لا
تذهب بحجة العمل والانشغال بأمور أخرى وعلى الأم أن لا
تنتظر من طفلها التفهم والتقدير لمسؤولياتها ومهامها لأنه
طفل لا يعي ما يدور حوله أو ما يشغل أمورهما العملية .
استغلال الفرص للتوجيه والحوار
حتى لو كان الوالدان متعبين من يوم عمل شاق وطويل عليهما
عدم التغاضي عن التعليق او التوجيه بحجة التعب والإجهاد
فكلما سنحت الفرصة يمكن تقديم نصيحة أو تعليق يحمل مفهوماً
أو قيمة للطفل يزيده ثقة بالنفس وتشجيعاً على الدراسة .
الهدايا والمفاجآت
إن تقديم الهدايا والمفاجآت غير المتوقعة له دور قوي وفعال
في بث السعادة والفرح في قلب الطفل كما انها تدعم فكرة حب
الوالدين للطفل وتفكيرهما به رغم انشغالهما بمهامهما ما
يزيد ثقة الطفل ليس بوالديه فقط بل بذاته أيضاً فيتقن
حقيقة مكانته عند والديه .
التواصل
ومما لا شك فيه أن على الوالدين التواصل مع ابنائهما
ومشاركتهم هواياتهم والعابهم المفضلة ما ينمي قدرات الطفل
ويشعره بالراحة والطمأنينة والسعادة ايضاً .
التواصل بالكتابة
من الممكن أن يعود الوالدان ابناءهما منذ الصغر على
التواصل بالكتابة، وذلك من خلال دفعه الى تدوين يومياته
والأحداث التفصيلية التي حدثت له خلال النهار،والأمور التي
يتمنى حدوثها حتى يستطيع الوالدان فهم حقيقة مشاعر ورغبات
ابنائهما .
الشرح والتوضيح
قد يهمل بعض الآباء هذا الأمر ويمل من اسئلة الطفل الكثيرة
واستفساره عن التفاصيل كافة ، ولكن الطفل يسأل لأنه يرغب
في التعرف على مايدور حوله والجدير بالوالدين عدم اهمال
هذه الاسئلة والاستفسارات وعدم الاجابة عليها بعبارة "لا
اعلم "..كما على الوالدين شرح وتفسير سبب تغيبهم عن المنزل
لفترات طويلة وتوضيح الغاية من العمل وكسب الرزق .. كما
يجب ألايخفى على الوالدين مسألة التعزيز والثقة بالنفس ،
وعليهما تنمية روح المسئولية بتوكيله- أي الطفل- مهاماً
تناسب قدراته ما يسهم في تعزيز ثقته بنفسه وشعوره بالانتاج
والالتزام ومن الممكن أن توكل الأم للابن مهمة ترتيب غرفته
أو الاهتمام بأخيه الصغير أو الاهتمام بنظافة وترتيب
ملابسه وكتبه المدرسية .
تنمية الإحساس بالقيم المادية
عندما يشرح الوالدان للطفل أهمية العمل الذي يقومان به في
حياتهما والمستوى المادي الذي يوفره للعائلة فان هذا
الشعور ينعكس على الطفل وعلى احساسه بالقيمة المادية ومن
الممكن أن يوكل الطفل ببعض المهام التي يتقاضى عليها اجراً
أو مكافأة فيشعر وكأنه يعيش الحالة او الظروف التي يعيشها
والداه ، وأن العمل الموكل اليه له مقابل وعائد مادي يشعره
بطعم العمل والإحساس بالقيمة المادية .. عدم نسيان الجانب
الديني ،فهو مهم جداً في غرس القيم والمبادئ الاسلامية في
الطفل منذ نعومة اظافره ، وتعوده على الصدق والأمانة
ومساعدة أقرانه من المحتاجين ومشاطرتهم افراحهم ولعبهم حتى
مقاسمته لهم بالطعام وبذلك ينعم الأم والأب باحساسهما
بالرضا لتربية جيدة لأبنائهما . |