الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   من أين لنا كل هذا : بقلم / رئيس التحرير !...            السلام تحية ... بقلم مدير التحرير ...!          الأديبة السورية " مادلين الرفاعي " : تدهشني امرأة لا تصلح للحب !....               نائبة رئيس البنك الدولي دانيلا جريساني  لـ ( الأسرة والتنمية ) : كلا الطرفين سيستفيد من دمج اليمن في مجلس التعاون الخليلجي! . . . .       *  د . رؤوفة حسن لـ الأسرة والتنمية : أنشط في غير المألوف !.....      لماذا يتحول بيت الزوجية إلى جحيم  .. صور تتحطم !. . . .          الشيطان لا يحضر بالضرورة : الجليس الثالث !.....      كلا الجنسين ضحايا أحياناً : لعبة اسمها الزواج !.....      أبناء المهجر .. تربية بوضع خاص   ! ....     المرأة العربية .. بين مطالبها الملحة والبكاء على الأطلال! .....   

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 




فكري قاسم

مدير التحرير

 

السلام تحية !

* تقول القاعدة المرورية الشهيرة: لا تسرع, فالموت أسرع.
ربما لهذا السبب كل شيء في حياتنا غدى بطيئاً وأبطأ من سلحفاة!!

* اكره السرعة المجنونة وأخافها.. واكره البطء إن لم يكن لحكمة, تماماً كما تضرب إبرة الوريد!!

* بطء اللامبالاة, غبي وسخيف تماماً مثل سرعة اللامبالاة, وهذه الأخيرة يعرفها جيداً أبناء المسؤولين عند قيادتهم للسيارات حيث الطريق والناس ملك آبائهم!!

* اكره البطء في إنجاز معاملات الناس وحل مظالمهم وشكواهم كما اكره أيضاً السرعة في تنفيذ القرارات والأحكام حينما يكون الفقير والضعيف ومن لا عهد له هو اسم الإشارة الذي ينبغي حياله سرعة التنفيذ!!

* السرعة في قوانين الكون هي المعادل الموضوعي للانطلاق, لذا وصلوا إلى الفضاء!!
فيما السرعة في بلادنا وأخواتها المشقدفات معادل موضوعي جداً لحالات الوفاة وإعلان نتائج المنتصرين سلفاً في انتخابات نوادي الرياضة, ونقابات الـ (حيص بيص)!!

* البطء في قوانين الكون ليس إلا حالة لمزيد من التعمق والتمحص للخروج بمفاجأة مدهشة أو انطلاق موهبة طهيت جيداً على نار هادئة!!

* البطء عندنا.. حالة اعتيادية ومبرر منطقي لخواء القدرات والخبرات, وللهوشلية التي اعتادت أن تخيط أشياءنا بـ (صميل) .. كما أن لدينا مثلاً شعبياً عجيباً وكسول نتباهى به دائماً ونقول: (مااعتمرتش صنعاء بيوم)!!

* في (10) سنوات قفزت قناة الجزيرة إلى القمة.. إنها سرعة المعلومة..
وفي (30) سنة لم تزل نشرات أخبار الفضائية اليمنية هي أطول ماراثون إخباري عرفته البشرية حتى الآن.. و.. السلام تحية!!

* مع أن بلادنا – تكاد تكون – الوحيدة في الدنيا من تختصر الود والترحاب كله بـ (السلام تحية) !!

 

 
 
     
 

 
 

 

عبد القادر المغلس

مستشار التحرير

 



أوراق شخصية :


 ثروة الوطن الحقيقية
زار الأستاذ نصر المفلحي ( كندي من أصل يمني ) مدينة تعز العام الماضي بعد غياب طويل عن مسقط رأسه.. ولفتت نظره ظاهرة جيل الشباب الذي تزخر به بلادنا ونسبته المرتفعة مقارنة بالنسبة الكبيرة للكهول وكبار السن في دولة كندا .

و أتذكر مما قال الأستاذ نصر أن " كندا " أعدت خطة لاستقطاب ملايين الشباب خلال السنوات الخمس القادمة من غير الكنديين وذلك لتغطية العجز الذي ستواجهه في ملء الشواغر الوظيفية بعد رحيل جيل العجزة الكندي الذي سيودع الحياة هناك عما قريب .
إن جيل الشباب ثروة وطنية . ونحن نمتلك هذه الثروة ووقفنا عاجزين عن الاستفادة منها وتوظيفها من أجل خدمة الوطن وبنائه وتقدمه .
إني أشفق على الشباب في بلادي وهم يرابطون منذ الصباح الباكر وحتى الوقت المتأخر من الليل في مداخل الشوارع العامة في مختلف المدن اليمنية يقلبون أبصارهم بين السماء والأرض ، بدون وظائف ولا تأهيل ، ولا مستقبل .

إن هذا الشباب المتكدس الذي يقضى نهاره وليله طاقة معطلة قد يجره الفراغ إلى طريق الانحراف الآثم . وهذا ما نلاحظه هذه الأيام وقد بدأنا نلمس تمردهم- أو بعضهم- على القيم والأخلاق التي نشأوا عليها .
وقرأت مؤخراً أن أسبانيا أعدت خطة لاستقدام خمسة ملايين شاب مؤهل خلال الخمس السنوات القادمة بسبب ارتفاع نسبة كبار السن الذين سيغادرون مواقعهم الوظيفية ولا يوجد بديل من أبناء البلد ليشغل مواقعهم الوظيفية الشاغرة .

إن العالم من حولنا يبحث عن ثروة لا يمتلكها ، بل نحن نمتلكها ، ولكن لا نجيد استخدامها وتوظيفها من أجل البناء والتنمية .. وهذا عار على جبين السلطة التي وقفت عاجزة عن الاستفادة من ثروة " الشباب " التي يزخر بها وطننا . ولا حول ولا قوة إلا بالله .

حميد شحرة.. معجزة الصحافة اليمنية

رحل الأخ العزيز/حميد شحرة معجزة الصحافة اليمنية عن دنيانا الفانية بعد أن ملأ الدنيا نجاحات متواصلة على المستويين الشخصي والمهني.. وخلف وراءه إرثاً كبيراً من الأخلاق والسمعة الطيبة ، وأسس مدرسة " الناس " الصحافية التي حققت نجاحات متسارعة منذ اليوم الأول لصدورها عام 2000م . إن رحيله أكد لنا أن هذه الحياة قصيرة وتافهة وفانية . للفقيد الغالي المغفرة والرحمة .. ولأهله الصبر والسلوان .و إنا لله وإنا إليه راجعون .
النظافة من الإيمان

تبدو شوارع مدينة تعز في الصباح الباكر نظيفة وخالية من المخلفات.. ومع مرور وانقضاء ساعات النهار تبدأ أكوام القمامة تنتشر وترتفع أحجامها. ولاحظت شخصياً العديد من الناس يرمون بالأكياس البلاستيكية أمام محلاتهم التجارية وآخرين أمام منازلهم وهي مملوءة بالفضلات. ما يزال وعي الناس متدنياً. وما تزال نظرتهم إلى " النظافة " قاصرة. وهذه دعوة لمنظمات المجتمع المدني لتبني حملة لرفع مستوى الوعي حول هذه الظاهرة .

 
 
   



د . عبد العزيز المقالح

البارونة نيكلسون والانتخابات

مما لا شك فيه ولا يخفى على أي عين بصيرة أن اليمن حققت في عهد الرئيس علي عبد الله صالح الكثير من الانجازات التنموية والاقتصادية والسياسية ولعل من أعظم ما تحقق هو النهج الديمقراطي والمجالس المحلية.. وكل ذلك وفق إمكانيات محدودة وظروف محلية وإقليمية ودولية غاية في التعقيد والصعوبة, وبمقارنة بسيطة للانجازات المحققة في اليمن أمام مثيلاتها من دول الجوار مع الأخذ بالأسباب المادية المتاحة سنجد اليمن فاقت الكل واكرر ضمن الامكانيات المادية المتاحة .. نعم هناك قصور.. نعم هناك أخطاء ولكن كل ذلك متوقع إلى حد ما فمن لا يعمل لا يخطئ أما العاملون فمعرضون دوماً للخطأ.. المهم أن القصور والأخطاء يجب ألا تكون عائقاً أمام التطلع للأمام, كما ويجب بكل قوة وضع الدراسات المحايدة والجادة لمعرفة أوجه القصور والأخطاء والعمل على وضع الحلول لها من منظور علاقات محلية أو دولية.. فقط لليمن وشعبها.
وكما كانت التوقعات الحتمية فاز مرشح المؤتمر في الانتخابات الرئاسية وبأغلبية جماهيرية ساحقة وهو أمر غير مستغرب وسيكون لذلك مردودات كثيرة إيجابية أمنياً واقتصاديا وتنموياً..
الأمر الثاني هو الانتخابات للمجالس المحلية والتي بأي حال لا تقل أهمية عن الانتخابات الرئاسية وهنا أيضاً وكما كان متوقعاً فاز الحزب الحاكم بالنصيب الأكبر إلا أن ذلك لا يمنعنا من الإشارة بتجرد إلى ما رافق التجارب السابقة من سلبيات كثيرة حدت بكثير من الكفاءات والشخصيات النزيهة على الاحجام عن خوض هذا المعترك الوطني الهام وترك المجال لشخصيات للأسف لا يتوقع منها الكثير على صعيد مصلحة المواطن ورخائه وبدون مجاملات.. الأسباب هو أن المجالس المحلية السابقة غلفتها الضبابية الخانقة وابتعدت عن ممارستها وتحركاتها عن المواطن مسافات حتى أصبح يغلب عليها طابع خدمة المصالح الشخصية والانتفاع الذاتي بل ربما "النهب" للمال العام بطريقة أو أخرى.. طبعاً بعض المجالس كانت لها انجازات بارزة وكان فيها نوع من الشفافية وإن لم تخل من المحسوبية.. إلا أننا نتكلم عن الصورة الأوسع.. من هنا نرى أن على قيادة الحزب الحاكم أن تنظر في الفترة القادمة بعين فاحصة ودقيقة إلى وضع فروع الحزب في المحافظات المختلفة تعالج أوجه القصور الكثيرة حيث طغى على تفكير الكثير من كوادرها القيادية المنظور الحزبي الحاد وتجاهلت المنظور الوطني الأعم واكتنفها كثير من الغموض وعلاها الكثير من الخوف على "المراكز" الشخصية حتى أصبحت منقسمة على نفسها كما أنها أصبحت تنظر إلى أي انتقاد بعين الريبة والشك وتسارع إلى الدفاع وحتى قبل أن تتفهم المشكلة.. وأصبح ضيق الأفق الحزبي لديها يمنعها من السماح لأي مؤسسات جماهيرية مستقلة أن تؤدي دورا ما لم يكن ضمن إطار الحزب.. وهذا خطأ فادح وقصور وطني كبير نأمل أن تعالجه قيادة المؤتمر.. ولعل فيما أشارت إليه البارونة نيكلسون من ضرورة استقلال المنظمات الجماهيرية شيء كثير من الصحة فمن تجربتي الشخصية فإننا في غرفة تجارة وصناعة الحديدة نعاني من الهيمنة الحزبية على خطى الغرفة مما يشل في كثير من الأحيان دورها المنشود لخدمة منتسبيها والقطاع التجاري الصناعي.. ولعل بقية الغرف التجارية تواجه نفس الاشكالات.
ومما يؤسف له أن كثير ممن نجحوا في الانتخابات اعتبروا أن ذلك النجاح هو الهدف وما بعده الالتفات للذات ونسوا أن النجاح والوصول للكرسي والثقة التي منحهم إياها الناخب إنما هي الخطوة الأولى لطريق شاق لخدمة الوطن والمواطن هم اختاروه بأنفسهم وعليهم تحمل مسؤولية الأمانة التي حملوها وما أثقلها ! والأمر الآخر أن كثيراً من القيادات لفروع الحزب والمجالس المحلية أصبحت متكررة وهذا التكرار جعلها عاجزة عن مزيد من العطاء كما أنها للأسف دأبت على الاستيلاء على كل المناصب القيادية بطريقة أو أخرى مانعة أو رافضة لغيرها من أبناء المحافظات من المشاركة في القيادة وطبعاً هذا نوع من المرض المزمن لحب الزعامة أو الخوف على مستقبلها ويعلم الله لماذا؟!.
نتمنى من كل قلوبنا أن يتولى القادمون الجدد إلى المجالس المحلية زمام المبادرة لإرساء مبادئ الشفافية والمصلحة الوطنية ويقضون على المتنفذين الذين أشار إليهم الرئيس ومن جعلوا المجالس المحلية مطية لخدمة أغراضهم الخاصة ولاصطياد المنافع والمناقصات لأنفسهم بأساليب وبأنانية يحسدهم عليها حتى إبليس اللعين..
نتمنى أن يكون فرع المؤتمر في أي محافظة مظلة للجميع وأن يكون موجهاً ومراقباً لعمل مختلف الأجهزة ويتمتع بالنقد الذاتي والشفافية.

 
 
   

صلاح الدكاك

 

القبض على الحكومة

يشبه الأطفال الموهوبون ملائكة هبطوا بالخطأ على قحط هذا البلد, قابضين على فسائل من زهور الفردوس, تذبل يوماً بعد يوم بين أيديهم- تماماً كأعمارهم- قبل أن يعثروا على رحم تربة خصب, يودعونها في دفئه, بانتظار ولادة العطر!!
* لا الحكومة ولا القطاع الخاص يملكان الحواضن الدافئة التي تستقبل هذه الكائنات المغايرة وتضمن عدم ذبولها وانقراضها, على هامش البلد, وفي زحمة اللهاث اليومي خلف ما يسد الرمق..
* لا الحكومة ولا القطاع الخاص يعنيهما أمر الاستثمار في العطر..
* لسنوات كنت أتحدث عن أهمية رعاية الموهوبين, كما يتحدث ديكتاتور عربي عن أهمية الديمقراطية, ولتبديد الصمت في مقيل ينقصه ثرثارون أحياناً.. كنت أتحدث عن الموهوبين كلوازم ديكورية, أربطة عنق مثلاً حضورها يضفي جمالاً على المشهد وغيابها لا يؤثر فيه, من المهم رعايتها لكن انتفاء الرعاية لا يجلب على البلد كارثة, ولا يستدعي المساءلة.. لم يعد الأمر كذلك بالنسبة لي اليوم.. أصبح قضية نضال, قضية بلد تبيع أحشاءها بثمن بخس في سبيل الإنفاق على خبير أجنبي يحتكر سر تشغيل جهاز فحص القلب, وآلة ضخ المياه, وماكنة طحن البذور.. أصبح قضية استقلال أو رضوخ مهين أمام الحاجة إلى استهلاك منتجات المعرفة بشروط منتجيها,,
* في الخمسينيات من القرن الفائت كانت سميرة موسى موهبة لا يحتملها واقع مصر المتخلف. وصفها تلميذ (انشتاين) الأنجب مصطفى مشرقة بأنها "مدام كوري المصرية" وتمكنت من خارج أسوار الواقع العربي إلى أمريكا لإجراء بحوثها في الطاقة النووية هناك حيث يتوافر مناخ التفكير وأدوات البحث و.. لفظت أحلامها وروحها معاً, تحت عجلات سيارة مريبة قبل أن تتخطى بوابة معمل أبحاث الطاقة النووية.. ومضت ثلاثة عقود وأكثر لم يتغير خلالها المشهد العربي الأشوه, واحتاج "أحمد زويل" إلى مناخ ومعمل وأدوات أمريكية ليخرج على العالم بزمن نسبي اسمه (الفيمتوثانية) وكاميرا ليزرية قادرة على التقاط تفاصيل هذا الزمن المتناهي الدقة.. وربما بعد نصف قرن سيكون في مقدور العرب تداول بعض أسرار هذا المنتج المعرفي المصري الرحم, الأمريكي الولادة بعد أن يصبح لعبة للتسلية في أيدي أطفال نيويورك.. ومقابل ضخ اللترات الأخيرة من النفط الخام في حقول "العم سام".. يتعلق الأمر بما ستسفر عنه أبحاث الطاقة البديلة الجارية على ألف قدم وساق.
* أتصور الآن كم "سميرة موسى, وزويل" يموتون كل يوم اختناقاً في فصول دراسية كاتمة للصوت وتحت عجلات بلدوزر المقرر المدرسي المعد تحت إشراف لجنة من الخبراء "في نقل العقد وسحق العقول"..
* تبدأ فصول الجريمة بوزارة تربية لا تعير اهتماما لحصص الموسيقى والرسم والمسرح والقراءة الحرة والرياضة وتشجير الأفنية المدرسية.. ثم بحكومة تنفق مئات المليارات على تكديس الأسلحة وقطع غيار الدبابات ولا تفكر على الإطلاق في إنفاق الملاليم لإنشاء معامل مدرسية نوعية ورفد المدارس بالحواسيب..
* إن تلاميذ من أعمار مختلفة يموتون بالفعل بسبب التدافع الشديد على بوابة الخروج عندما يقرع جرس الحصة الأخيرة معلناً انقضاء عقوبة السجن اليومي.. وهناك تلاميذ بلا حصر ليسوا مضطرين للمرور بهذه التجربة, فمدارسهم غير مسورة ولا أبواب لها, وهم – في العادة – يغادرونها باكراً دون الحاجة لرنين جرس..
إنه لا جدوى أبداً من وراء الحديث عن استثمار العقول والمواهب في ظل حكومة بلا مشروع وطني, ولا تتورع عن دفع وزرائها إلى المراكز الامتحانية لتأمين عمليات الغش فيها طبعاً في كسب الأصوات الانتخابية.. ويجري – في الغالب – تخصيص مركز امتحاني لأبناء النخبة من وزراء ومسؤولين محليين مزود بالإجابات النموذجية التي تضمن لهذه الطليعة المغشوشة الاستحواذ على حصص أبناء العامة من المنح والبعثات ومقاعد الدرجة الأولى على متن طائرات (الأيرباص)..
** إن هذه الطليعة المغشوشة هي ذاتها التي – بعد أن تقضي سنوات الابتعاث – تعود لتتولى إدارة شؤون البلد, بما في ذلك إدارة العملية التربوية والتعليمية واضعة في صدارة مهامها: وأد المزيد من الموهوبين.. ولا عزاء!!

 

 
   

 

سالم المجيدي

 

 وعود الرئيس

في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أقيمت في العشرين من شهر سبتمبر المنصرم تكللت بفوز منطقي وغير مفاجئ للرئيس علي عبد الله صالح لفترة ثانية وأخيرة وبنسبة 77% ، وهي النسبة الأولى والوحيدة التي كسرت قاعدة الـ 99. 99% للزعامات العربية .
نظرياً يمكننا أن نقول إن برنامج مرشح المؤتمر هو الذي فاز وحصل على ثقة المواطن ، وما يهمنا من كل ذلك- ويهم كل مواطن- هو برنامج الرئيس للإصلاحات الشاملة ،متى سيتم تنفيذ هذا البرنامج ، وهل سيتم تنفيذ هذا البرنامج كاملاً أم نصفه أم ثلثه أم يزيد أم ينقص منه قليلاً ؟ وما هي الوسائل والآليات لتنفيذه ؟ خصوصاً إذا علمنا بأن عيون إن عشرين مليون مواطن تسمع وتراقب كل خطوات الرئيس وحكومته التنفيذية في كيفية تحويل الوعود والبرنامج الانتخابي إلى أشياء يلمسها المواطن على الواقع .. وهذا لن يتأت إلا عندما يتخلص الرئيس من أسلوب خطابه القائم على الوعظ والإرشاد وعليه أن يتذكر بأن هناك فرقاً بين خطيب المسجد الذي يعظ الناس وهي كل أدواته التي يمتلكها ، وبين رئيس دولة يمتلك كل القرارات والصلاحيات بيده وبموجبها يستطيع الضرب بيد من حديد على الفاسدين والمتنفذين الذين يرون بأنهم فوق المساءلة وفوق القانون .. نريد أن نسمع محاكمات علنية لهؤلاء وفصلهم من وظائفهم التي استغلوها لأنفسهم .
- على الرئيس أن يشعر المواطن بأنه هو الحامي والحارس والمدافع عن حقوق المواطن ومكتسباته بعد أن استمد شرعيته منه وصار أقوى من أي وقت مضى ..
- على الرئيس أن يعلم بأن وعوده التي أطلقها ليست فرقعات إعلامية ، أو أنها وعود أطلقت من رئيس قسم أو مصلحة أو دائرة حكومية إذا تخلى عنها لامه بعض موظفيه فقط . يجب أن يلمس المواطن تغيرات جذرية تنتشله مما هو فيه لتنقله نحو الأفضل سياسياً واقتصادياً واجتماعياً .. فالشباب العاطل عن العمل ينتظر بلهفة وشوق انتشاله من رصيف البطالة إلى كرسي الوظيفة ، والفقراء ينتظرون وضع نهاية عاجلة لآفة فقرهم بحلول عام 2007- 2008م كما جاء في خطاب الرئيس بعد فوزه في الانتخابات .
مشاكل كثيرة تقف في طابور طويل تنتظر حلاً لها كالمياه والكهرباء والصحة والتعليم و.. و... فهل يكلل الرئيس خاتمة حياته السياسية بنهضة شاملة وحقيقية لليمن لتخرج من كهف الظلامية والتخلف إلى رحاب النور والأمل في القرن الواحد والعشرين ؟!
سننتظر وإنا لمنتظرون..
 

 
   
   
     
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي