الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   12 نوع من الزواج .. وأبناء غير شرعيين : بقلم / رئيس التحرير !...            عن الحب ... بقلم مدير التحرير ...!         سعياً وراء لقمة العيش والنتائج أحياناً مؤلمة : الهجرة اليمنية .. جغرافيا بديلة !....              26 % لا يعترضون عليه : المسيار .. كحل للعنوسة ! . . . .       * الداعية / زين العابدين بن علي الجفري لـ الأسرة والتنمية :الأصل في الخطاب الديني هو الاعتدال !.....      * شخصية المجلة للعام 2006م حورية مشهور  لـ  الأسرة والتنمية : نريد رسالة إعلامية مناصرة ..!              * بسبب إدارة أمن ( الكدن ) في الحديدة يصرخ الأهالي بنبرة قهر : الإمام عندنا ..!        المذيعة المتألقة .. مها البريهي / رفضت عرض مغر مقابل التخلي عن الحجاب !. . . .          سري جداً : نميمة وفضائح في حكايات النساء.        كيف تجعلين حياتك الزوجية شهر عسل دائم ..؟      ثمة معوقات لم تزل أمام الحركة المصرفية في اليمن شركات المساهمة محدودة    .....1!  !.....    

 
 
 
 

 
 
 
   
 

في استبيان لمجلة الأسرة والتنمية حول شخصية العام النسائية للعام 2006م ، تصدرت الأستاذة / حورية مشهور النتيجة .. هي ناشطة وتربوية ..

حورية مشهور ل ( الأسرة والتنمية ) :

نريد رسالة إعلامية مناصرة !

* حاورتها / وداد البدوي

في استبيان لمجلة الأسرة والتنمية حول شخصية العام النسائية للعام 2006م ، تصدرت الأستاذة / حورية مشهور النتيجة .. هي ناشطة وتربوية ..

* حدثينا عن الأشياء التي لم تزل عالقة في ذهنك منذ الطفولة؟

** عشت طفولتي في عدن وتعلمت في منطقة عدن الصغرى حيث كان والدي يعمل بمصفاة عدن التي كانت ترزح تحت الاحتلال البريطاني.
وفي تصوري أن طفولتي كانت سعيدة في المدرسة التي كانت صغيرة وتحوي عدداً قليلاً من التلميذات ، حيث لم يكن هناك إقبال شديد على التعليم في تلك الفترة وكانت مديرة المدرسة تقرع أبواب الناس من بيت إلى بيت لإقناعهم بإلحاق بناتهم بالمدرسة ، وكان على إثر ذلك - نوع من التفاوت بالسن في الفصل الواحد- وكنت ممن التحقن بالتعليم في سن مبكر أقل من السن القانوني ومعي أخي الذي كان يكبرني بعامين ونصف إذا كان عمره 7سنوات ، وكانت مدرسة البنات ومدرسة الأولاد متجاورتين، وأتذكر هنا عندما كنا نذهب إلى المدرسة كان أخي لا يرغب في مصاحبتي إلى المدرسة ويتحرج من ذلك كثيراً لأن زملائه الذين كانوا غالباً من أصول ريفية ومن أسر جداً تقليدية يستنكرون أن تمشي أخته معه فيجعلني أحياناً أمشي بعده وبيننا مسافة كبيرة،وبسبب خوف أمي علي لأن المدرسة كانت على بعد واحد كيلومتر تقريباً من البيت كانت تعطي بعض بنات الحي الأكبر مني سناً حوافز حتى يرافقنني في الذهاب والإياب من وإلى المدرسة . ذكريات كلها جميلة بما فيها من لعب ومرح ودراسة وكل معاني الطفولة والبراءة أتذكر الملابس النظيفة الناصعة البياض التي كنا نرتديها وكذلك الأحذية وأشرطة الشعر وكانت المدرسات يقمن يومياً بالتفتيش على النظافة الشخصية للطالبات ونظافة ملابسهن ولذلك انطبعت في ذهني صور زميلاتي كزهور جميلة أو ملائكة بيضاء صغيرة تسير على الأرض.

* كانت تلك مرحلة طفولة لكن ماذا عن حورية مشهور الأم والزوجة؟

** بالنسبة للأم فعندي 3 بنات وولد ، ابنتي الكبرى متزوجة ولديها طفل وتحضر حالياً الماجستير في تنظيم وإدارة الأعمال الدولية، أما الثانية فتخرجت من جامعة العلوم والتكنولوجيا قسم أنظمة المعلومات وتعمل حاليا بينما البنت الثالثة مازالت طالبة في نهاية المرحلة الثانوية وأصغر الأبناء يدرس حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية في إطار برنامج ثقافي بين الحكومة اليمنية والأمريكية ، هذا كأم ، أما كزوجة فأنا متزوجة منذ 28سنة وأسرتنا يظللها الحب والود والسكينة والتفاهم ، والحمد لله زوجي رجل على مستوى عالي من التعليم متفهم ويقدر العمل الذي أقوم به وأنا أحاول قدر الإمكان أن أوفق بين عملي ومسؤولياتي في البيت والمجتمع وأكون متوازنة إلى حد كبير ولا يحصل أي تقصير في دوري كزوجة وأم وكذلك في واجباتي كموظفة وناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة ، صحيح أن المعادلة في هذا الشأن صعبة ودقيقة جداً لأن المرأة تقع تحت ضغوط كبيرة جداً وينبغي عليها أن تنجز عملها خارج البيت وتقوم بدورها بصورة جيدة داخل البيت لأن المعادلة إذا اختلت فسيحصل بالتأكيد إشكالية كبيرة إما في العمل أو في البيت..
وهنا أحب أن أشير إلى أنني في فترة من الفترات حصل وأن انسحبت من العمل وجلست في البيت عندما لم يكن هناك من يرعى أطفالي وهم في سن صغيرة حينها شعرت بأن البيت يحتاج لي أكثر وكنت حينذاك أعمل في مجال التدريس اختيارا لحبي لهذه المهنة الجليلة والتي ترقى إلى مستوى الرسالة العظيمة- وإن كان اليوم قد أفقدوها هذه السمة- ولأني أدركت كذلك بأن التدريس هو الوظيفة الوحيدة التي من الممكن أن أوفق بينها وبين بيتي ، وما أن كبر أبنائي حتى عُدت للعمل وتدرجت من مديرة مدرسة إلى خبيرة تدريب معلمين قطاع تدريب المعلمين وثم مديرة إدارة وبعد ذلك مدير عام لإدارة الدراسات والإعلام والعلاقات الخارجية في اللجنة الوطنية لليونسكو وأخيراً في اللجنة الوطنية للمرأة إلى جانب رئاسة تحرير اليمانية والتدريب في مجال النوع الاجتماعي والتنمية .
لا أنصح بالخدم

* ألم تؤثر سنوات انسحابك من ميدان العمل على نشاطاتك العملية ؟

** فترة الانسحاب استمرت لحوالي سنتين تقريباً عندما كان سن الأطفال صغيراً ومتقارباً أيضاً ، وهنا أود أن أنوه وبشدة إلى عدم الاتكال على الخدم في رعاية الأطفال الصغار أياً كانوا ويمكن طلب مساعدتهم في الأعمال المنزلية ولكن في تربية ورعاية الأطفال فلا وألف لا. و حينما كبر ت ابنتاي رزقنا الله تباعاً ببنت وولد فساعدتني ابنتاي في رعاية أخوتهم الصغار.

* إذا هل تنصحين النساء بالبقاء في البيت أثناء تربية الأطفال ؟

** الحقيقة أن كل امرأة أقدر على تقدير ظروفها . فإذا كان عندها أطفال صغار وهناك من يساعدها ويمكن أن تأتمنه على الأطفال كالأم- أمها أو أم زوجها- أو الخالة أو العمة فمن الممكن أن توفق بين عملها خارج المنزل وأيضاً داخل المنزل شاعرة بالاطمئنان على أطفالها أما إذا كانت ظروفها صعبة فبقاؤها أفضل وكما أشرت سابقاً لا للخدم في هكذا مهمة لأنهم لن يعاملوا الأطفال بالمعاملة اللائقة ولن يوفروا لهم الاهتمام الذي توفره الأم أو قريباتها ، وهنا لا بد من التنويه بتحسين وتطوير مؤسسات تنشئة ورعاية الصغار مادون سن المدرسة لأن بعض الزوجات يعشن في أماكن بعيدة عن أسرهن أو أسر أزواجهن . وكذلك هي دعوة من خلال مجلة الأسرة والتنمية للنساء للمطالبة بحقهن في المادة التي سعت اللجنة الوطنية للمرأة بإضافتها إلى قانون العمل رقم (5) لسنة 1995م وذلك في المرافق التي تعمل بها (50) فأكثر في إنشاء حضانات ورياض للأطفال دون سن المدرسة أو يقوم أرباب العمل في القطاع الخاص أو الحكومي بدفع تكاليف رعاية الصغار في المؤسسات التربوية القائمة.
بين ألمانيا والقاهرة وعدن

* في أي اتجاه صَبّ مجالك العلمي وتخصصك الأكاديمي ؟
** بعد إكمال الثانوية العامة درست " اقتصاد وعلوم سياسية " بجامعة القاهرة ثم انتقلنا من القاهرة إلى ألمانيا ودرست هناك اللغة الألمانية ثم التحقت بالجامعة لدراسة " القانون الاقتصادي " و في تلك الفترة تزوجت وعدت إلى عدن فأكملت في جامعة عدن " إدارة واقتصاد " .

* في أي سن بالتحديد كان زواجك ، وهل كان زواجاً مبكراً ؟
** تزوجت في سن 24 وأنا في سنة ثالثة جامعة وهو زواج معقول وليس مبكراً وأنجبت ابنتي الأولى وأنا في السنة النهائية في الجامعة .

* بعيداً عن مؤهلك العلمي وتخصصك التعليمي ما الذي جعلك تتجهين للعمل في التنمية وفي مجال الدفاع عن حقوق المرأة ؟
**الحقيقة أن الصدفة هي من قادتني لهذا المجال فلم أكن مُوَجّهَة أو مستهدفةً ذلك . فحياتي كانت في ميدان التعليم 3 سنوات مدرسة ثم 7 سنوات مديرة للمدرسة تم تدريب وتأهيل المعلمين ثم في اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم .
ولم أكن أفكر بالعمل في اللجنة الوطنية للمرأة ، وما حدث أنه تم تعيين الأستاذة / أمة العليم السوسوة سفيرة لليمن بهولندا بعد أن كانت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة .
وبدلاً عنها اختيرت الأستاذة رشيدة الهمداني رئيسة للجنة وكانت فاطمة مشهور أختي هي المستهدفة لتكون نائبة لها كونها عملت كثيراً في هذا المجال وهي أيضاً ضمن المُؤَسّسات للنشاط النسوي خاصة وأنها كانت مديراً عاما لإدارة المرأة والطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية وكانت هذه الإدارة قبل إنشاء اللجنة الوطنية للمرأة هي الآلية الحكومية الوحيدة المعنية بقضايا المرأة وكانت تحب عملها في هذا المجال حباً كبيراً يصل حد الاندماج . ولم يكن أنا لي علاقة من قريب أو بعيد بالعمل النسوي ومع ذلك فقد وقع الاختيار علي لأداء هذه المهمة الجسيمة التي قبلتها بتردد وحذر ولكني وجدت نفسي كأختي أندمج فيها اندماجاً تاماً وذلك بعد إن اقتربت أكثر وأكثر من مشاكل النساء ومعاناتهن وخاصة أخواتنا الريفيات.
فقد حدث أن التقيت بالأستاذة / رشيدة الهمداني وأنا أقوم بالترجمة لمدير صندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية فوقع الاختيار عليّ وترددت كثيراً وفي الأخير قبلت لأني من النوع الذي يحب أن يجرّب أعمال ومهام جديدة ولا أحب أن أكرر نفسي في نفس العمل ولسنوات طويلة ، وقد أحببت عملي وتأقلمت معه بأسرع مما كنت أتخيل لأني شعرت أن هذه مشكلتي ومشكلة أخواتي وبناتي وما لم تعالج ستعاني منها حفيداتي .
الغريب أن الكثير يخلطون بيني وبين أختي فاطمة بدرجة كبيرة حتى أن اليمن تايمز ذات مرة أجرت معها مقابلة طويلة على أنها حورية وفعلاً نشرت اسم حورية مع أن اللقاء كان مع أختي وليس معي .

* مثلتي اليمن على مدى سنوات في المحافل العربية والعالمية . فكيف وجدت المرأة اليمنية في عيون الآخرين ؟
** في البداية كانت النظرة غير صحيحة وغير إيجابية لديهم تصور أن المرأة اليمنية متقوقعة على ذاتها ..جاهلة .. أمية .. متخلفة ، ولكن ظهور النساء اليمنيات في المحافل الدولية ومشاركتهن الفاعلة غير من نظرة الآخر لهن وأصبحت المرأة اليمنية تحظى بكل الاحترام ولها حضور فاعل في كثير من الانشطة الدولية في تقديم أوراق عمل وإدارة الجلسات بل وتقلد وظائف كبيرة في هذه الهيئات ونأمل على المستوى الداخلي أن يفسح فضاء أكبر للنساء في مواقع صنع القرار لأنها المدارس الأولى لتعلم وتراكم الخبرات قبل الانطلاق إلى الإقليمية والعالمية .
تقرير ظل

* من بين مشاركاتك الخارجية المختلفة ما هي أهم مشاركة من وجهة نظرك مثلتي بها اليمن ؟
** في الحقيقة شاركت مشاركات كثيرة وذات أهمية لكن أبرزها على الإطلاق كانت حينما قدمت تقريري اليمن الرابع والخامس في الأمم المتحدة أمام لجنة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة المعروفة ب(السيدا و) في أغسطس عام 2002 م. وكذلك المشاركة في ترأس وفد الجمهورية اليمنية في المؤتمر الإقليمي حول 10 سنوات ما بعد بيجين بيروت يوليو 2004م. ومناسبات أخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها.

* وإلى أي مدى يمكن للجنة الوطنية للمرأة أن تكون محايدة في وضع التقرير كجهة حكومية ؟
** هذا تقرير وطني حكومي وفي نفس الوقت هناك تقرير " ظل " تصدره المنظمات المدنية العاملة في هذا المجال وطبعاً كان تقريرنا موضوعياً جداً حيث أننا أشركنا جهات عدة لمساعدتنا في الإسهام لاعداد التقرير من منظمات وخبراء ومراكز دراسات وبحوث ، وكنا نعرف عند إعداد التقرير بأننا ينبغي أن ننشد الحقيقة ولا شئ غير الحقيقة لأنها تساعدنا في تشخيص التحديات وتسهل اختيار الحلول والمعالجات. ولأول مرة تصف منظمات المجتمع المدني التقرير الحكومي بالموضوعي .

* كيف تصفين علاقتك بالأستاذة / رشيدة الهمداني كرئيسة للجنة الوطنية ؟
** علاقة تعاون وعمل فريدة قلما توجد بين رئيس ونائبه هناك تفاهم كبير بيننا ونحن نعمل بصفة تكاملية وهدفنا واحد هو مصلحة المرأة ، نحن نعمل كثيراً وتحت ضغوط كبيرة جداً ونتعب ولكننا نشجع بعض على الاستمرار .

* بماذا تلخصين سبع سنوات من العمل مديرة لإحدى مدارس عدن ؟
** عملت منذ 1988م وحتى 1994م بعدها انتقلت بسبب انتقال عمل زوجي إلى صنعاء ومع ذلك فقد كانت سنوات جميلة رغم أنها شديدة التعقيد فالعمل التربوي غير سهل بل أشد وأكثر تعقيداً من أي مجال أخر لأن العمل التربوي يتعامل فيه الإنسان مع بشر تختلف تركيباتهم الثقافية وطريقة تفكيرهم ونشأتهم ، ثم أن الفئة العمرية التي تعاملت معها فئة حساسة تعيش فترة المراهقة كون المدرسة التي أديرها ثانوية تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشر والثامنة عشر ومن الصعب توجيه الطلاب والطالبات بسهولة في هذا السن أكان التوجيه من الأب أو الأم أو المدرسة وحتى تستطيع أن تدير مدرسة لهذه الفئة يتطلب منك جهوداً جبارة ومقدرة عالية ونظام دقيق لإخراج مخرجات جيدة جداً ، والحمد لله أنه خلال فترة 7 سنوات من إدارة المدرسة كان هناك طلبة وطالبات متميزين وأوائل على مدى 6 سنوات وهناك انطباع حتى أن مدير التربية والتعليم آنذاك كان يعمل على تحويل بعض الطلبة المشاغبين من المدارس الأخرى إلى الثانوية التي كنت أديرها آملاً في تحسن وتعديل سلوكهم وعلى قدر ما كنت أتضايق إلا أنني كنت أرحب وأتفهم مشكلة الطالب لأنه لا يوجد طالب مشاغب إلا وهناك جذور لهذا السلوك لابد من تفهمها وكنت أعاملهم كأم وكانت غالباً تنشأ بيني وبنهم علاقة احترام أعززها دائماً بأن أشعرهم بذواتهم كناس محترمين فيستحون أن يقوموا بسلوكات غير مهذبة تخالف نظرتي عنهم كطلبة جيدين لا يختلفون عن الآخرين ويمكن أن ينجزوا مثلهم انجازات دراسية جيدة.

* هل هناك نوع من التواصل بينك وبين بعض طلابك حتى اليوم ؟
** بالفعل هناك أشكال من التواصل والبعض التقيهم وهم في مواقع عمل متميزة وبعضهم يذكّروني بأنهم من طلابي لأني أحياناً لا أذكر والحقيقة أنني أشعر بالفرحة عندما أجد طالباً أصبح ناجحاً في عمله لأني أشعر وكأنه كان لنا دور في حياتهم أو بصمة متواضعة ساعدت على نجاحهم .

* لوعدنا قليلاً إلى الماضي ما الذي حققته الأستاذة / حورية مشهور من طموحات وما ذا كانت تريد أن تصبح ؟
** الحمدلله حققت الكثير من طموحاتي وما لم أحققه أحث أولادي على الاستمرار وتحقيقه .

* أستاذة حورية هل بإمكانك أن تتذكري أظرف موقف واجهك أثناء مشاركتك الخارجية ؟
** تبتسم بوقار ثم ترد- قد يكون أظرف موقف واجهته عندما نزلت في فندق بمنطقة " ملكة " بماليزيا وكان هناك مشاركون من مختلف الدول فتواصلت مع أسرتي عبر التلفون وتحدثت إليهم وعندما أتيت لأدفع الحساب قيل لي بأني لم أتكلم وبالتالي لم يكن هناك حساب فحاولت أن أوضح لهم وأذكرهم رقم الغرفة لكن الكمبيوتر ربما لم يحسب قيمة المكالمة ما حدث أيضاً أنني مرة أخرى تكررت معي نفس الإشكالية في كينيا حيث تحدثت إلى أسرتي في اليمن ولم تحسب قيمة المكالمة لأن الكمبيوتر أيضاً لم يسجلها والصدفة أن أحد الزملاء كان معي في الدولة فلاحظ ذلك وعلق بأن الأجهزة معي لا تعمل غير أني بعد ذلك دفعت الفاتورة على غير ما حصل في ماليزيا التي أصر فيها العاملين على عدم استلام المبلغ مني لتخوفهم من المساءلة القانونية باعتبار أن لا شئ ظهر على شاشة الكومبيوتر .

المجتمع يتغير

* كل الأنشطة والعمل الدؤوب في سبيل تمكين المرأة من حقوقها في ظل مجتمع محافظ .. إلى أين وصل وعي المجتمع اليوم في تقبل طرح قضايا المرأة ؟
** العادات والتقاليد والثقافة هي عوامل متغيرة من وقت إلى آخر ومن زمن إلى زمن وكذا من مكان لآخر فهي ليست ثابتة أو راسخة لا تتغير وبالتالي فإن المجتمع يتقبل تغيير الأدوار المختلفة للمرأة فما كان غير مقبول قبل عشرين عاماً أصبح الآن مقبولاً وبصورة كبيرة مثل تعليم البنات وغيره فالعادات والتقاليد والثقافة متغيرة مع مرور الزمن وليست أشياء سماوية غير قابلة للتغيير .

* هل المناداة بحقوق المرأة يجعل المرأة تتمرد على الرجل كما يزعم البعض وبماذا تعلقين على هذا ؟
** إذا لم تفهم المرأة حقوقها فهذا يضر بها وبواقع البناء وما ينبغي هو أن تتفهم المرأة حقوقها وألا تقفز أو تتعدى الواقع الذي تعيشه وتحترم ثقافتها ، كذلك على الرجال أباء وأبناء وإخوة وأزواج تفهم ذلك ودعم نيل النساء لحقوقهن الإنسانية وهذا بحد ذاته يقوى أواصر العلاقة بين الرجال والنساء في الأسرة والمجتمع. وقد أتفق معك على وجود بعض التقاليد البالية وغير المستحبة لواقع التطور ولكن تغيرها بصورة فورية يجعلنا ندخل في تصادم مع أفراد المجتمع ولذا ينبغي أن لا نتصادم مع ثقافة المجتمع حتى لا نخسر وأن نبني مطالبنا على نص الشريعة الإسلامية نصاً ومقصداً وهنا لن نلاقي أي مقاومة لأنه لن يعترض أحد على الشريعة فعندما نطالب مثلاً بالمساواة بين الولد والبنت في الميراث ونص القرآن صريح على أن للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يمكن أن نطالب نحن في اللجنة مثلاً بهذا المطلب لكن هناك حالات غيرها ، مثلاً حينما قرر الفقهاء أو المشرعون أن دية المرأة نصف دية الرجل ‘ فليس هناك نص في القرآن يقرر ذلك وهنا من حقي أن أطالب بتغيير النص القانوني الموجود على أساس فقهي ليس إلا لأن الرجال والنساء خلقهم الله سبحانه وتعالى من نفس واحدة ولا لأحد على الآخر أي أفضلية إلا بالتقوى .
أما عندما نتحدث عن تعدد الزوجات فإن من الصعب أن نمنع تعدد الزوجات منعاً كلياً ولكن ممكن وضع بعض الضوابط والقيود له والله تعالى قد قيد هذا الحق بالعدل .

* كيف تنظرين للنساء اللواتي لا يتحمسن بل يسخرن من الحديث عن حقوق المرأة وإن كن أحياناً متعلمات للأسف ؟
** من حسن أو ربما سوء حظ هؤلاء النسوة أنهن ربما لم يتعرضن لمشاكل أو ظروف تجعلهن يشعرن بحجم المشكلة وهذا أيضاً ينم عن جهل أو تعمد ولكن مهما كانت ظروفها جيدة فالمرأة الذكية لا تنتظر حتى تقع عليها المشكلة ولكن لا بد من أن تستشعر بوجود الآخرين وما يعانون من مشاكل.
لا توجد استراتيجية

* بالنسبة للإعلام اليمني وتناوله لقضايا المرأة هل يؤدي الرسالة المطلوبة أم ما زال سطحياً وتناولاته هامشية ؟
** الإعلام اليمني ما زال لا يتعاطى مع المشاكل الحقيقية للمرأة بل إنه بعيداً عنها كثيراً ومنشغلاً بالمسائل العادية والسطحية ولا توجد إستراتيجية إعلامية واضحة والنساء أنفسهن لا يساهمن في رسم السياسات الإعلامية ونحن طرحنا هذا مراراً من خلال فعاليات مختلفة وبأنه لا بد من تغيير الصورة النمطية للنساء في الإعلام وإشراكهن في البرامج أو المواقع القيادية ونحن نريد رسالة إعلامية مناصرة وداعمة للمرأة ولقضاياها العادلة .

* ما الذي حققته من طموحات .. وهل أنت مقتنعة بذلك ؟
** النفس البشرية ترنو إلى الأفضل والأحسن وبصورة عامة الحمد لله تحقق لنا الكثير وما لم نستطع تحقيقه نتمنى أن نحققه مستقبلاً أن لم يكن لنا وبأيدينا فإنشاء الله لحفيداتنا وبأيديهن فنحن نشعل الشموع لتنير بضوئها الطريق للأجيال القادمة وعليهن مواصلة المسيرة بالتعلم ثم التعلم أولاً وأخيراً والتحصن بقيم الشريعة الإسلامية السمحاء بقلوب وعقول مستنيرة .

* بماذا تشغلين وقت فراغك ؟ وهل لك هواية معينة ؟
** بالقراءة والمطالعة وتصفح الإنترنت
بالنسبة للهواية فأنا أحب رياضة المشي لكن الوقت لا يسمح لي أحياناً لأن أمارس هواياتي بالشكل المطلوب لأني غالباً ما أمارس هذه الهواية بين أرجاء المنزل .

* ما العلاقة التي تربطك بأولادك الأربعة ؟
** علاقة قوية ومتينة لا يمكن وصفها .

* أستاذة حورية هل تتمنين سماع خبر سعيد ولم يحدث بعد ؟
** تفكر بعمق ملياً ثم ترد ، أتمني أن أسمع بأن هناك عشر وزيرات في الحكومة القادمة وثلاثين نائبة برلمانية وثلاثمائة عضوة في المجالس المحلية على أقل تقدير .

* شخصية نسائية تأثرت بها ؟
** الحقيقة أنني تأثرت بشخصيات كبيرة كأمي رغم أنها أمية إلا أنها أصرت على تعلمينا وحرصت على ذلك .

* تهديك مجلة الأسرة والتنمية فرصة لإهداء ثلاث باقات ورد فلمن تهدينها ؟
** الباقة الأولى لأمي الغالية والثانية لأخواتي وبناتي والثالثة لصديقاتي ولكل امرأة يمنية منجزة تترك بصمة مميزة على تقدم وتطور اليمن وعزته ورفعته بين الدول والأمم.

* لكل إنسان حكمة في حياته فما حكمتك المفضلة ؟
** حكمتي " القناعة كنز لا يفنى " .

* كلمة أخيرة لكٍ أن تحددي ملامحها وأنت شخصية العام 2006 م على صفحات مجلة الأسرة والتنمية .

** أولاً : أنا سعيدة بمجلة الأسرة والتنمية وأحرص على قراءتها باستمرار وهي في تطور مستمر فهي المجلة اليمنية المتميزة ، بالنسبة لاختياري كشخصية العام من قبل المجلة فأنا سعيدة بهذا الشرف والامتياز الذي منحتموني إياه وأشكر الأسرة والتنمية على هذه الثقة ولا يسعني إلا التعبير عن شعوري بمدى أهمية هذه المجلة وما تتناوله وتطرحه من قضايا موضوعية وجادة على صفحاتها تهم كل أفراد الأسرة وإن اختيار الاسم بحد ذاته دليل على حصافة وفطنة مؤسسي المجلة التي يعلم الجميع بأنها اللبنة الأساسية في المجتمع وتماسكها يؤدي إلى تنمية المجتمع وتطوره .
كما أشكرك على هذا اللقاء ...