|
برلمان خمسة نجوم !
بعد 27 أبريل
2001م، وصل (301) نائب يمني إلى قبة البرلمان .. أو
المفترض أن يصل هذا العدد ..
وقبل ساعات من الاقتراع، فتح المزاد ووصل (سعر) صوت الناخب
في السوق السوداء ، أو بالأصح في الدوائر الانتخابية
السوداء (!) إلى (2000) ريال ؟!
ورجاءً خاص،
ما فيش داعي تحذفوا أياً من السطور السابقة ، لأنني ورحمة
(مُرتبي) العزيز ! لا أستهدف حزباً من الأحزاب .. بل أنتقد
ممارسات سخيفة قام بها البعض .. وأُذن السارق تطن ؟! ..
على كل حال00الحرية والفقر مثل القط والفأر, لا يلعبان معاً
إلاّ في أفلام الكارتون !!
أما فيلم
الانتخابات اليمنية "المثير! فإن حظ الفقراء فيه مثل حظ "الدبشولي"
و"الحجاجي" و"القحيط" وآخرين من مجموعة الغلابا والكادحين
.. الذين شطحت بهم الأحلام، وتقدموا كمرشحين مستقلين ،
ينافسون (ليبرالية) رأس المال ..
وأعفاط
الأحزاب السياسية !!
وكله كوم ..و قلقهم على نتائج الفرز .. كوم ؟!
لقد ظل (الدبشولي) أحد المرشحين الغلابا .. يطوف مشياً على
الأقدام ـ من مركز انتخابي إلى آخر .. يراقب ـ بنفسه ـ
عملية عدالبطائق الانتخابية ويدعو الجميع لتحري الصدق
والنزاهة في عملية الفرز .. وإلاَّ فإنه سوف (يطعن) في
النتائج .. و(يطعن) في نزاهة الانتخابات أيضاً .. المهم
كملهم فجائع .
وبعد الفرز ..
كانت حصة الأصوات التي حصل عليها صاحبنا المرشح الفقير -
داخل كل صندوق من صناديق مراكز الاقتراع ـ قدبشرت بميلاد
خط تلفون سيار,على نحو !!( 7،3،2،1،4،0،1)
مسكين صاحبنا دبشولي.. قبل أن يطعن في النتائج كان مندوبه
الوحيد في أحد مراكز الفرز .. قد ( نتع ) الجنبية .. وأقسم
يمين الله أنه (سيطعنه) لو أنه فكر يرشح نفسه للانتخابات
مرة ثانية ؟!
من حق الكل أن يحلموا ـ حتى الفقراء ـ غير أن شروط قبول
المرشحين لعضوية مجلس النواب في اليمن انذاك قبيل
اتخابات2001م، فرضت مبلغاً من المال على من أراد الترشيح،
وفي المقابل تركت الباب مفتوحاً لكل من يجيد القراءة
والكتابة .. وركوب الخيل ؟!!
يعني بالمفتوح .. معك فلوس ، تصبح طاووس .. وممكن نائب في
البرلمان ؟!.. وليش لا ؟؟!
أخشى أن يأتِ
يوم ولا أجد فيه فرقاً واضحاً بين مجلس النواب والغرفة
التجارية ؟!
وجود رأس المال في البرلمان شيء مهم .. لكن مش على حساب
الأغلبية الكادحة .. نحن شعب فقير ..فيما مجلس الشعب
يبدو-الآن- مثل فنادق الخمسة نجوم ؟! لا يدخله الفقراء إلا
بـ(الدهفة) وبعد ياشاهدين اشهدوا؟!
أقسم بالمصحف الشريف. وبالشعب الكفيف,وبعقلي الخفيف أيضاً,
أنني لست متحاملاً على أحد .. لكن الحكاية وما فيها أنني
حزين على الفقر,اذيبدو أنه في وطن
عُبِّئ خصيصاً
للكبار .. الكبار فقط ..
|