الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   12 نوع من الزواج .. وأبناء غير شرعيين : بقلم / رئيس التحرير !...            عن الحب ... بقلم مدير التحرير ...!         سعياً وراء لقمة العيش والنتائج أحياناً مؤلمة : الهجرة اليمنية .. جغرافيا بديلة !....              26 % لا يعترضون عليه : المسيار .. كحل للعنوسة ! . . . .       * الداعية / زين العابدين بن علي الجفري لـ الأسرة والتنمية :الأصل في الخطاب الديني هو الاعتدال !.....      * شخصية المجلة للعام 2006م حورية مشهور  لـ  الأسرة والتنمية : نريد رسالة إعلامية مناصرة ..!              * بسبب إدارة أمن ( الكدن ) في الحديدة يصرخ الأهالي بنبرة قهر : الإمام عندنا ..!        المذيعة المتألقة .. مها البريهي / رفضت عرض مغر مقابل التخلي عن الحجاب !. . . .          سري جداً : نميمة وفضائح في حكايات النساء.        كيف تجعلين حياتك الزوجية شهر عسل دائم ..؟      ثمة معوقات لم تزل أمام الحركة المصرفية في اليمن شركات المساهمة محدودة    .....1!  !.....    

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 




فكري قاسم

مدير التحرير

 

برلمان خمسة نجوم !

بعد 27 أبريل 2001م، وصل (301) نائب يمني إلى قبة البرلمان .. أو المفترض أن يصل هذا العدد ..
وقبل ساعات من الاقتراع، فتح المزاد ووصل (سعر) صوت الناخب في السوق السوداء ، أو بالأصح في الدوائر الانتخابية السوداء (!) إلى (2000) ريال ؟!

ورجاءً خاص، ما فيش داعي تحذفوا أياً من السطور السابقة ، لأنني ورحمة (مُرتبي) العزيز ! لا أستهدف حزباً من الأحزاب .. بل أنتقد ممارسات سخيفة قام بها البعض .. وأُذن السارق تطن ؟! ..
على كل حال00الحرية والفقر مثل القط والفأر, لا يلعبان معاً إلاّ في أفلام الكارتون !!

أما فيلم الانتخابات اليمنية "المثير! فإن حظ الفقراء فيه مثل حظ "الدبشولي" و"الحجاجي" و"القحيط" وآخرين من مجموعة الغلابا والكادحين .. الذين شطحت بهم الأحلام، وتقدموا كمرشحين مستقلين ، ينافسون (ليبرالية) رأس المال ..

وأعفاط الأحزاب السياسية !!
وكله كوم ..و قلقهم على نتائج الفرز .. كوم ؟!
لقد ظل (الدبشولي) أحد المرشحين الغلابا .. يطوف مشياً على الأقدام ـ من مركز انتخابي إلى آخر .. يراقب ـ بنفسه ـ عملية عدالبطائق الانتخابية ويدعو الجميع لتحري الصدق والنزاهة في عملية الفرز .. وإلاَّ فإنه سوف (يطعن) في النتائج .. و(يطعن) في نزاهة الانتخابات أيضاً .. المهم كملهم فجائع .

وبعد الفرز .. كانت حصة الأصوات التي حصل عليها صاحبنا المرشح الفقير - داخل كل صندوق من صناديق مراكز الاقتراع ـ قدبشرت بميلاد خط تلفون سيار,على نحو !!( 7،3،2،1،4،0،1)
مسكين صاحبنا دبشولي.. قبل أن يطعن في النتائج كان مندوبه الوحيد في أحد مراكز الفرز .. قد ( نتع ) الجنبية .. وأقسم يمين الله أنه (سيطعنه) لو أنه فكر يرشح نفسه للانتخابات مرة ثانية ؟!
من حق الكل أن يحلموا ـ حتى الفقراء ـ غير أن شروط قبول المرشحين لعضوية مجلس النواب في اليمن انذاك قبيل اتخابات2001م، فرضت مبلغاً من المال على من أراد الترشيح، وفي المقابل تركت الباب مفتوحاً لكل من يجيد القراءة والكتابة .. وركوب الخيل ؟!!
يعني بالمفتوح .. معك فلوس ، تصبح طاووس .. وممكن نائب في البرلمان ؟!.. وليش لا ؟؟!

أخشى أن يأتِ يوم ولا أجد فيه فرقاً واضحاً بين مجلس النواب والغرفة التجارية ؟!
وجود رأس المال في البرلمان شيء مهم .. لكن مش على حساب الأغلبية الكادحة .. نحن شعب فقير ..فيما مجلس الشعب يبدو-الآن- مثل فنادق الخمسة نجوم ؟! لا يدخله الفقراء إلا بـ(الدهفة) وبعد ياشاهدين اشهدوا؟!
أقسم بالمصحف الشريف. وبالشعب الكفيف,وبعقلي الخفيف أيضاً,
أنني لست متحاملاً على أحد .. لكن الحكاية وما فيها أنني حزين على الفقر,اذيبدو أنه في وطن

عُبِّئ خصيصاً للكبار .. الكبار فقط ..
 

 
 
     
 

 
 

 

عبد القادر المغلس

مستشار التحرير

 

 

أوراق شخصية :

 اليمن وماليزيا
زار بلادنا الشهر الماضي دولة رئيس الوزراء الماليزي عبدا لله بدوي . ومن دون شك فهناك الكثير من الأسباب التي تستدعي قيام علاقة يمنية ــ ماليزية قوية واستراتيجية في مختلف جوانب الحياة..فهناك قواسم مشتركة بين الشعبين كالدين وصلات القربى والثقافة المشتركة.. وكان يفترض أن تلتفت قيادتا البلدين لبعضهما البعض منذ سنين لتأسيس شراكة مستدامة بين البلدين الشقيقين خاصة وأنهما يكملان بعضهما البعض بالنظر إلى المقومات الطبيعية والبشرية لكل منهما.
نحن في اليمن معجبون أيما إعجاب بالنجاح الذي حققه الماليزيون في الجانب التنموي ، بل ونحسدهم عليه كثيرا. وأصبحنا نعرف عنهم كل شيء بفعل المعلومات التي تدفقها وسائل الإعلام المختلفة.. ووقفنا مبهورين ومشدودين إلى تجربتهم النموذجية في البناء والتنمية...وهذا الإبهار ليس بكاف ولا يسمن أو يغني من جوع مالم نحذوا حذوهم ونأخذ بالأسباب التي أوصلتهم إلى ما وصلوا إليه.
وهم بالمقابل يعرفون عنا كل شيء.. يعرفون ما لدينا من بضاعة .. يعرفون عنا كل صغيرة وكبيرة.. يعرفون كيف كنا بالأمس .. وكيف أصبحنا اليوم والظروف التي نمر بها .. يعرفون أن أسلافنا الأوائل قدموا إلى بلادهم حاملين باليد اليمنى رسالة الإسلام الخالدة وباليسرى تجارة يبتغون بها من فضل الله بكل أمانة وصدق . وهاهم يدفعون بأبنائهم إلى جامعاتنا والأربطة العلمية طلبا للعلم الشرعي إيمانا منهم بوسطية واعتدال توجهنا الديني . وفي الوقت ذاته فالقيادة الماليزية تتطلع أيضا لتطوير العلاقة الاقتصادية معنا. والحق يقال.. فنحن في أمس الحاجة إلى التجربة الماليزية برمتها اقتصاديا, ثقافيا, تعليميا..الخ .
وعلينا أن نلتقط زمام المبادرة بذكاء. فلابد أن نتعامل مع المستثمرين الماليزيين في بلدنا بكل صدق وأمانة واحترام .. ونقدم لهم كل التسهيلات التي من شأنها أن تغرس في قلوبهم المحبة لهذا الوطن وأبنائه الطيبين.
إن الظروف الاقتصادية التي مر بها الأشقاء الماليزيون قبل ثلاثين عاما جعلتهم يتعاملون مع الآخرين انطلاقا من قاعدة الربح والخسارة.. فإذا وجدوا أن الأوضاع في بلادنا مشجعة فسيواصلون معنا المشوار وسيوسعون مناشطهم الاستثمارية... وإذا رأوا أن الأوضاع لا تبشر بخير فلن يعود غدا من يزورنا اليوم.

عبد الرحمن المحيا .. وداعا
أكتب عن الفقيد الأخ العزيز عبدالرحمن المحيا مدير عام الإدارة الطبية بجامعة تعز والقلب يتفطر أسى وحزنا على رحيله. رحل عنا مخلفا وراءه سمعة طيبة وسجلا وظيفيا نظيفا.. عرفه الناس ذا شخصية متواضعة .. وخدوما لمن يعرف ومن لا يعرف. وبرحيله اختطف الموت من بيننا أفضل الرجال وأكثرهم عطاء. قد لايعرف الكثير أن الفقيد - الحي بيننا بأفعاله الإنسانية- كفل أيتاما وعلمهم وأصبحوا من الشخصيات الناجحة في المجتمع..و فعل ذلك إيمانا منه بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" للفقيد العزيز الرحمة والغفران..ونسأل الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان . وإنا لله وإنا إليه راجــــعــــــون.

 
 

 

أحلام القبيلي

 

 

 

حقوق النساء .. عروض أزياء !

الحكمة من أفواه المجانين  :
سؤال : ما رأيك بكلام المسؤولين في بلادنا عن حقوق المرأة ؟
جواب : عرض أزياء . كله عرض أزياء .. يا رجّال ما يسمحوا لهنش يخرجين قدام البيت وقلك حقوق المرأة .
من حوار شعبي في صحيفة المستقلة

أكذوبة
على الساحة الأدبية تتنوع الشخصيات ما بين مفكر وأديب وفنان وشاعر ، وعلى عتبات الفكر والأدب تتعدد الآراء ما بين ناقد وسافر .. ولكل منهم رؤى خاصة تبلور أفكاره الذاتية والتي تنبع من اعتناقه لمبدأ أو اقتناعه بفكرة " آمن بها وسار على خطاها " .

وهذه هي الصورة المقبولة للساحة الأدبية في كل مكان على حسناتها وعِلاتها لكن ما لا يقبله عقل ولا يرضى به فكر هو أن يتحول المبدأ في أفواه الأدباء و الكتاب إلى مجرد " أكذوبة " يتشدق بها المثقفون أينما حلوا وارتحلوا بحيث ينادون بمبادئ لا تتجاوز تراقيهم- بل يصرون على المناداة بها بكل ما أوتوا من قوة في المنطق في الوقت الذي يرفضون العمل بها على أي شكل من أشكال الحياة .

ولا أدري حقيقةً ما الذي يجبر أمثال هؤلاء من " أشباه المثقفين " على أن يدرجوا أسماءهم تحت قائمة مَن يقولون ما لا يفعلون "
فهناك وعلى سبيل المثال من بين أدبائنا المثقفين من أصدعت أسماعنا كلماتهم الرنانة عن حقوق المرأة ومناداتهم بتحرير المرأة إلى حد المناداة بمساواتها بالرجل .. فإذا نظرنا إلى أحوالهم الاجتماعية نجد المرأة في مجتمعاتهم محرومة من أبسط الحقوق التي قد تتمتع بها المرأة الريفية البسيطة وإلى أمثال هؤلاء نقول :
- هلّ أريتمونا ما يثبت اقتناعكم بمعتنقاتكم الأدبية ؟
- وأين نساؤكم ؟ أين أخواتكم ؟ أين بناتكم من هذا الكم الهائل من دعوى التحرر ؟
- وإن لم تكونوا قد آمنتم بعد بما تدعون إليه هلّ أسمعتمونا صمتكم ؟
بل ومما يزيد الطين بلة ذهاب أمثال هؤلاء في بعض المجتمعات العربية إلى المطالبة للمرأة بحقوق هي في ذاتها تعد نوعاً من أنواع الترف " كقيادة السيارة مثلاً " في الوقت الذي يحرمونها من أبسط حقوقها السياسية .. بدءاً من حقها في الانتخابات وانتهاءً بتقلدها لأبسط منصب سياسي ، بل أنهم في حقيقة الحال لا يحترمون المرأة أصلاً ويحرصون على حصرها في أعمال معينه فقط وإن حضيت من الحرية عندهم بشيء فلن تحظى إلا بما تجود به " فُتات موائدهم " وما عافت عنه أنفسهم .
بغض النظر عن نظرتهم الشوهاء للمرأة التي تبحث عن حقوقها ، يدعونها إلى الظهور والمشاركة في المجتمع فإذا ما خرجت نظروا إليها نظرة شك وريبة وكأنها ما خرجت إلا لغرض مشبوه !
فهل يعني ذلك أنكم دعاة للرذيلة ؟!!
لوحة دعائية لمنتج وهمي :
ويذكرني هذا بكاتب كان قد ملأ الدنيا ضجيجاً عن إبداع الفنانة الراحلة سعاد حسني فلما قلت له : إن كنت صادقاً فاصنع لنا من أختك أو ابنتك سعاد حسني أخرى .
أستشاط غضباً .. رغم أني لم أكن اقصد السخرية أبداً ..
أنا عن نفسي أحترم صاحب المبدأ الذي يؤمن بما يدعو إليه ولا يخجل من العمل به حتى وإن كان المبدأ الذي يؤمن به خاطئاً .. ما دام قد صدق قوله عمله فهذا يعني أنه إنسان صادق فيما يدعو إليه .
ولأن أرى رجلاً يتغزل في إبداع الراقصات وهو متزوج براقصة أفضل من سماعي لمن يطالب بحقوق المرأة في الوقت الذي قد لا تتعدى نظرته إليها كونها جارية ..
فيا معشر المثقفين من أمة رسول الله هل كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فقد كان صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق بأفعاله وأقواله إذا نادى بحقوق المرأة ترجم تلك الأقوال إلى أفعال فلم يكن يخجل من ذكر اسم امرأة " سواء كانت زوجته أو من نساء الصحابة " ولم يرَ عيباً من دعوة المرأة إلى المشاركة السياسية في الرأي والكلمة أو حتى المشاركة الحربية في ميادين الجهاد .
عكس هؤلاء الذين باتوا بأقوالهم المخالفة لأفعالهم كمن يحمل لوحة بل " أضخم لوحة دعائية لمنتج وهمي " .
مبدأ الكذب والكذب مبدأ :
وليت الأمر ينحصر في هذه الزاوية فقط
بل لقد بات الكذب على النفس شعاراً معلناً على مستوى الساحة الأدبية والاجتماعية والسياسية على حدٍ سواء وأصبح الكذب يحاصرنا من كل مكان حتى صار الكذب مبدأ .
كذب في المعتنقات .. كذب الأحاسيس والمشاعر .. كذب في السياسة " ولنا مع الكذب وقفة في الأعداد القادمة إنشاء الله " نعود للموضوع ، بل لقد أصبح أغلب أرباب الفكر والمنطق يحثون على المناداة إلى المبادئ التي افتقروا إليها في أنفسهم وعجزوا عن تخطيها على أرض الواقع ليضعوها " لباساً وريشاً " يوارون به ما بدا من سوءاتهم .
الحق من شو :
سأل أحد الأدباء مستفزاً " برناردشو ": لماذا يا شو كتاباتك كلها تدور حول المال والثراء ؟
- فسأله شو : وعن ماذا تكتب أنت ؟
- قال متباهياً : عن المبادئ والقيم والأخلاق .
- فرد شو : كل منا يا عزيزي يعبر عما يفتقده .
كلام في الصميم
إن مما يثقل الخاطر أن نرى الحياة وقد تحولت في أعين البعض إلى حفلات يومية يضطرون فيها إلى فتح " دولاب " المبادئ لارتداء المبدأ المناسب والذي سيضطرون بالتالي إلى خلعه عند أول لحظة يعودون فيها إلى حياتهم الخاصة .
وهذا هو ما جعل أحد المجانين عندما سئل عن رأيه في قضية حقوق المرأة يجيب إنها أحياناً تكون " عرض أزياء " .
وسلامتكم

 

 



أحمد سالم شماخ

حكومة في برج عاجي .. وبرلمان حدث ولاحرج !

من المعلوم بموجب الدراسات أن الجريمة في اليمن وبالذات جرائم القتل - نجانا الله وإياكم منها - .. تخضع لظروف ( وقتية ) أي وليدة اللحظة سواء كانت انفعالية أو خطأ أو ثأر أو ما شابه وليست بأي حال جريمة منظمة كما هي في أمريكا .
من واجب السلطات التشريعية والسلطات القضائية والسلطات التنفيذية أن تعمل على الحد من الجرائم بمختلف أشكالها وبالذات جرائم القتل ، ولكنها الطبيعة البشرية لا يمكن السيطرة عليها كلياً ....
كما أن من واجب السلطات المذكورة آنفاً - وأعتقد أنها متوفرة في اليمن - ... أن تراعي ظروف بلدانها ومواطنيها ووضعهم المعيشي الــخ ..........
وكل السلطات تعلم حق اليقين أن الظروف المعيشية والحالة الاجتماعية التي وصل إليها السواد الأعظم من المواطنين صعبة جداً وأوصلت البعض إلى حالة تشبه برميل البارود وذلك ناتج عن عوامل عديدة ساهمت فيها كثير من سياسات الحكومة وضغوطات البنك الدولي وهو وضع يلعب دوراَ كبيراً في حدوث كثير من الجرائم ... لا أريد أن أبرر لأي جريمة وبالذات جريمة جسيمة كجريمة القتل ولكن الحق يجب أن يقال ....
وقد وصلتني نسخة من توجيهات وزارة العدل الموجهة للجهات المعنية وتحوي جدول تحديد الديات والأروش وفقاً للقرار الجمهوري رقم ( 32 ) بشأن تعديل المادة ( 40 ) من قانون الجرائم والعقوبات رقم ( 12 ) لسنة 1994م وتشير إلى أن دية القتل العمد خمسة مليون ونصف وغير العمد ما يقارب مليونان من الريالات الجمهورية الورقية ... لا ندعي العلم والمعرفة بالقوانين ولكننا وبحكم المشاهدة نجزم أن من صاغ القانون ومن صادق عليه جمعيهم لا يلامسون الواقع ولا يعلمون بحالة من شاء سوء طالعهم أن يرموا في السجون وكيف أن البعض ممن هم محكوم عليهم في جرائم قتل لازالوا قابعين في غياهب السجون رغم مضي سنوات عديدة على انقضاء المدة القانونية لحبسهم ولا يمنعهم من مغادرة السجون والعيش كبقية خلق الله بعد أن تلقوا الدرس الرادع إلا عجزهم عن دفع الدية المقررة بحكم القانون السابق بمبلغ لا يصل للمليون الواحد فكيف إذا وصلت للخمسة مليون ونصف ؟ بالطبع سيصبح عشمهم في الحرية كعشم إبليس في دخول الجنة .... وستصبح الحرية بعد ذلك حكراً فقط على المشائخ وأبنائهم والمسؤولين أو ما يسمى بالقطط السمينة لاقتدراهم على دفع الدية المطلوبة هذا إذا افترضنا أصلاً أن القانون في بلدنا ينفذ على الكبير والصغير وهو غير الواقع وحُلم بعيد المنال ، وقد علمت أن القانون المذكور سيسري حتى على المساجين بموجب القانون السابق ... والله أعلم .
في كل عام وبحكم التجارب التي شاهدنها شخصياً يتطوع عدد من أهل الخير وبالذات في رمضان الكريم بدفع ما يسمى " بالحق الخاص " عن العديد من المسجونين الذين انقضت مدة حبسهم القانونية ومن بين هؤلاء المسجونين عدد ممن صدرت بحقهم أحكام في جرائم قتل ... ويتم الإفراج عنهم ويتنسمون هواء الحرية وينقذون ما تبقى من أسرهم ويحفظون أعراض نسائهم من التشرد وما خلف التشرد .
بل إن الدولة أيضاً تفرج في كل عام عن عدد من المساجين بمبادرة من الرئيس القائد .... بل وشاهدنا في مدينة الحديدة تطوع عدد من رجال الأعمال بإقامة حلقات تحفيظ القرآن بداخل السجن المركزي تخّرج منها عدد من حفظة كتاب الله وكان من بين الحفظة من هو محكوم عليه في جريمة قتل أراد الله له الهداية فهل سيأتي البشر ليقطعوا عنه هواء الحرية ويمنعوا المجتمع الانتفاع بابن من أبنائه ؟
يا رجال الحكومة ويا سكان مجلس النواب اتقوا الله في أبناء جلدتكم لا يأخذكم الغرور بالعز الذي تعيشونه والحصانة التي تتمتعون بها فالأيام دول وما يدريكم لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ... هل ترضون بربكم أن تضعكم الظروف القاسية في مثل هذا الموقف ؟ من قلوبنا لا نتمنى لكم إلا كل خير ولازلنا نتعشم فيكم كل خير وأملنا جميعاً أن تهبوا لتدارك الأمر وتصحيح الوضع .......
تصوروا مثلاً لو أن صاحب باص أجرة فقير معدم بالكاد يصرف على أسرته ويحفظهم من المصير المجهول رمته الأقدار بحادث سير مات فيه عدد من المصابين وحكم عليه بملايين الريالات دية .... ماذا يعمل المسكين ؟ ما هو مصير زوجته وبناته الشابات ؟ هل نتركهن لذئاب البشر ؟ هل نشردهم وتكونوا أنتم والزمن عليهم ؟ هل يسحب أطفاله من المدارس ويحولهم إلى قنابل إرهابية موقوتة ؟ هل نعالج جريمة بخلق حفنة من الجرائم الأخلاقية والأمنية ؟
يا رجال الحكومة وسكان مجلس النواب ونازلي القصور أليس منكم رجل رشيد ؟
أخشى ما أخشاه أن يقولوا عنكم الناس " إذا أنت رايح كثر من الفضائح "
يا أهل القلم والصحافة كفاية صمت وتجاهل ولا تنزعجوا من عدم التجاوب فلكل حصان كبوة إذا راكب الحصان لم ينتبه للطريق .......

 
 
   

صلاح الدكاك

 

في الحضن الخطأ

* " .. سيكون له شأن عظيم !! " سلكت نبوءة المُزَيّن هذه ، سبيلها إلى أذني أبي ، مشفوعة بصراخ طفل أجريت له عملية ختان تقليدية للتو ، ولا تزال جراحه قيد النزف .. لملم- بعدها- المُزَيّن مباضعه غير المعقمة غادر بجيب دافئ كحصيلة لامتنان رجل استقبل قبل بضعة ليالٍِ مولوده الذكر البكر ، والذي " سيكون له شأن عظيم " على حد النبوءة !!
.. بعد نحو 32 عاماً ، مضت من عمر الطفل ، أفكر- مدفوعاً بحنق عارم- في نبش قبر هذا المتنبئ الدّعي ، إن كان ميتاً ، أو في دفنه حياً ، إن كان لا يزال به رمق ، بعد أن أسترد " البقشيش " الذي تقاضاه نظير نبوءته السامجة ، مع مراعاة فارق صرف العملة بين عامي 1973- 2007 م .
-أكثر من ثلاثة عقود مضت وأنا أتهيأ لـ " الشأن العظيم " الذي بشر به المزين ، والذي قد يداهمني في أية لحظة ليرفعني بفرقعة من أصبعيه ، من الحضيض إلى القمة . تماماً كما تتهيأ امرأة مضغت العنوسة شبابها ، لفارس أحلام يطرق بابها في ليلة كافرة البرد ، ويطير بها على براق أبيض بعيداً عن أشباح الوحشة والفراغ بين جدران أربعة .. تدرك هي- في قرارتها- أنه لا أحد سيطرق بابها سوى الريح . لكنها تظل تنتظر .. تتشبث بخيط وهم رفيع ، يقف عند طرفه الآخر اللاشيء وعزرائيل . على الحافة الفاصلة بين الحياة والموت- فقط- تكشف الحقيقة عن وجهها البشع الذي ثابرنا دائماً على دفنه تحت طبقة سميكة من مساحيق الوهم والأحلام الملونة والنبوءات والأمل .. ويتبدى العمر فصلاً بائساً وقصيراً من خداع الذات !!.. لكن هل من سبيل آخر سوى الخداع والتلوين في مواجهة حتمية الحقائق البشعة ؟! ضآلة الذات ، إفلاس الواقع الانزلاق بجبرية في الحضن الخطأ والأيديولوجيا الخطأ والبلد الخطأ ، الوقوع فريسة لفعل يضبط إيقاع كل فعل ورد فعل يليه ، نيابة عنك .. كل ذلك مقروناً بعمر ينزلق من تحت أقدامك كقضبان سكة حديد تحت عجلات قطار كهربائي ، لتجد نفسك دفعة واحدة " تفرمل " على شفير حفرة ، استدان المحسنون
- من مقربيك- ثمنها ، كمبيت أخير لجسد مثخن بنبوءات كاذبة ؟!
- في بلد كاليمن يركد في قعر العالم الثالث ، وبالنسبة لشعب تتكدس غالبيته كالنخالة تحت خط الفقر وخط الرقعة والمسند وعلى أرصفة الخط الدائري وجولاته ، ينبغي أن تكون النبوءة هي السلعة الأعنف رواجاً .. إنها كذلك بالفعل . فحيث يتجمهر الجوعى يوجد- حتماً- من يصعد على الأكتاف مبشراً بالخبز وبالجاتوه وبالمن والسلوى وبيمن جديد ومستقبل أفضل !! مثل هؤلاء العجزة المحرومين من كل نعيم ، ميالون- بحكم الحال- لمن يبيعهم الجنة مقابل الهتاف ، لا من يحرضهم على التضحية مقابل الخروج من النار . إنهم زبائن دائمون لمعارض الكذب ومدمنو حشيشة وعود ومستهلكو نبوءات من الطراز الأول ، يجعلون " مزاينة السياسة " على خزائن الأرض ويفترشون التراب بانتظار ما لا يأتي !
-في رواية نجيب محفوظ " اللص والكلاب " تتساءل بطلة الرواية " نور " والتي انتهى بها الحال كبائعة هوى : هل كانت العرّافة كاذبة ؟! ..
لم تكن تسعى لتأكيد كذب النبوءة التي همست بها العرّافة في أذنها مطلع شبابها ، فقبيل ساعة فقط- من غمغماتها المتسائلة والطافحة بالتعاسة- كانت قد أفلتت بالكاد من أحضان رجل عصابي ، ممزقة الملابس وبآلام متفرقة في جسدها وأنف ينزف بغزارة .. كان مصيرها قد اتضح لحظة اضطرت لبيع المتعة للمرة الأولى ، متسكعة في ليل بلا نهاية وبلا مأوى .. وأي نبوءة لم تكن لتصمد أمام هذا الدفق المتصل من السواد والعتمة والعبث وانتكاس حظ العمر بقسوة صوب الحافة .. لكنها كانت بحاجة - ربما للاستيقاظ على صوت ارتطام ذاتها بالقعر ، فيما هي تقاوم عصابية رجل عابر ، لتقرر بعدها باستسلام أن آخر أيقونة وهم ، تشبثت بها طويلاً قد تهشمت بلا أسف !!
- لا يسنح العمر المنفلت خارج إرادة أحدنا ، بأكثر من تجربة واحدة غير قابلة للقياس والتصويب ، كما يرى " ميلان كونديرا " .. احتمال واحد يستبد بكل الاحتمالات التالية له ويتحكم في سيرورتها بصورة لا تحظى برضانا في الغالب .
- من منّا لا يملك نبوءته الخاصة التي ولدت معه أو بشّره بها تاجر غيب ؟! والتي يقطع عمره بانتظار أن تتحقق .. الشعور بيقين غامض في أن غداً سيكون الأفضل .
.. أن أسعد العمر هو ما لم نعشه بعد ، .. ذلك ما يدفعنا للاستيقاظ باكراً !!

 

 
   

أحلام القبيلي

 

 

 أشباه الرجال .. ومسخ النساء !

مدخل :
إن مما كشفه العلم الحديث إنه لا وجود للذكر المطلق ولا للأنثى المطلق، فكل ذكر به من هرمونات الأنوثة وكل أنثى بها من هرمونات الذكورة وبقدر يختلف من شخص لأخر وبنسب مختلفة بحيث يمكن أن نقول أننا جميعاً مزدوجو الشخصية Bisexual فالقاعدة أن ازدواج الجنسية هو الأصل، وإن كان يبدو على السطح أننا إما ذكور أو إناث .
إذا نحن جميعاً نعاني هذا الصراع بين الجانبين الأنثوي والذكوري، وهذان الجانبان في حرب مستمرة وصراعهما هو ما نطلق عليه اسم صراع الأدوار الجنسية أو هو صراع ازدواج الجنسية وينصرف معنى صراع الأدوار الجنسية إلى المحاولات داخل كل منا لتتغلب فيه السمات الجنسية التي تخصه لأن فينا من سمات الجنسين والسمات الأغلب تحاول أن تطبع الفرد بطابعها .
أثر التربية والثقافة
للتربية والثقافة دور في تشكيل معاني الذكورة والأنوثة بل وتفرضان على الأفراد أدواراً معينة برغم السمات الجنسية الغالبة عنده .. ولذلك تختلف مفاهيم الذكورة والأنوثة عند الأفراد حسب الثقافات بل حتى في الثقافة الواحدة بحسب الطبقات والعائلات والفئات والطوائف وتختلف في الأسرة الواحدة بحسب تصورات الأبوين لدور الطفل الذي يرجوان له .
والتربية والثقافة تزكيان الصراع البيولوجي في تحديد هوية دور الفرد على عكس ما يغلب عليه بيولوجياً .
فإذا حدث مثلاً أن ولداً لأسرة وُلد وكانت الأم تريده بنتاً فقد تعامله على أنه أنثى، فينشأ هذا الولد أشبه بالإناث ويتطبع بطابع الأنوثة وبالمثل تنشأ البنت في الأسرة التي تستخف بالإناث وترى أن وضعها أدنى من الولد تنشأ وبها رغبة أن يكون لها دور الذكر .
هذا بالنسبة للتربية أما الثقافة فدورها لا يقل عن التربية ويظهر لنا جلياً ما فعلته بنا ثقافة العولمة من ضياع للهوية الجنسية واختلاط الأدوار وضياعها فلم يعد في عصرنا هذا ذكور ولا إناث وإنما أشباه رجال ومسخ نساء .
الجنس الثالث
وقد تعرضت كثير من القنوات إلى قضية الشذوذ الجنسي التي يتحول فيها بعض الرجال إلى نساء وبعض النساء إلى رجال عن طريق جراحة تعرف بإعادة تحديد الجنس وكشفت البرامج أن هناك شبكات تعمل عمل المنظمات المعتر&