الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   أسرة صغيرة .. حياة أفضل : بقلم / رئيس التحرير !...            برلمان خمسة نجوم ... بقلم مدير التحرير ...!         أهالي " الضباية " في مديرية المخاء طالبوا المجلس المحلي بأخذ عينة للفحص  : ليس شاي بالحليب .. إنها مياه للشرب !....                العوانس أكثر عرضة للجنون! . . . .       * د . عبد الملك علامة  لـ الأسرة والتنمية : المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مظلة أمان لموظفي القطاع الخاص !.....      * موبايل الكاميرا هل هو سلاح ذو حدين : اختراع مرعب  ..!              *  الأستاذة والكاتبة / مسك الجنيد : هناك وصاية ذكورية وتنصت على حياة الكاتبات ..!        المذيعة الشابة .. منى الطشي / التحاقي بالفضائية كان صعباً !. . . .          * ليلة الدخلة .. السقوط بالضربة القاضية !.         .....1!  !.....    

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 




فكري قاسم

مدير التحرير

 

برلمان خمسة نجوم !

بعد 27 أبريل 2001م، وصل (301) نائب يمني إلى قبة البرلمان .. أو المفترض أن يصل هذا العدد ..
وقبل ساعات من الاقتراع، فتح المزاد ووصل (سعر) صوت الناخب في السوق السوداء ، أو بالأصح في الدوائر الانتخابية السوداء (!) إلى (2000) ريال ؟!

ورجاءً خاص، ما فيش داعي تحذفوا أياً من السطور السابقة ، لأنني ورحمة (مُرتبي) العزيز ! لا أستهدف حزباً من الأحزاب .. بل أنتقد ممارسات سخيفة قام بها البعض .. وأُذن السارق تطن ؟! ..
على كل حال00الحرية والفقر مثل القط والفأر, لا يلعبان معاً إلاّ في أفلام الكارتون !!

أما فيلم الانتخابات اليمنية "المثير! فإن حظ الفقراء فيه مثل حظ "الدبشولي" و"الحجاجي" و"القحيط" وآخرين من مجموعة الغلابا والكادحين .. الذين شطحت بهم الأحلام، وتقدموا كمرشحين مستقلين ، ينافسون (ليبرالية) رأس المال ..

وأعفاط الأحزاب السياسية !!
وكله كوم ..و قلقهم على نتائج الفرز .. كوم ؟!
لقد ظل (الدبشولي) أحد المرشحين الغلابا .. يطوف مشياً على الأقدام ـ من مركز انتخابي إلى آخر .. يراقب ـ بنفسه ـ عملية عدالبطائق الانتخابية ويدعو الجميع لتحري الصدق والنزاهة في عملية الفرز .. وإلاَّ فإنه سوف (يطعن) في النتائج .. و(يطعن) في نزاهة الانتخابات أيضاً .. المهم كملهم فجائع .

وبعد الفرز .. كانت حصة الأصوات التي حصل عليها صاحبنا المرشح الفقير - داخل كل صندوق من صناديق مراكز الاقتراع ـ قدبشرت بميلاد خط تلفون سيار,على نحو !!( 7،3،2،1،4،0،1)
مسكين صاحبنا دبشولي.. قبل أن يطعن في النتائج كان مندوبه الوحيد في أحد مراكز الفرز .. قد ( نتع ) الجنبية .. وأقسم يمين الله أنه (سيطعنه) لو أنه فكر يرشح نفسه للانتخابات مرة ثانية ؟!
من حق الكل أن يحلموا ـ حتى الفقراء ـ غير أن شروط قبول المرشحين لعضوية مجلس النواب في اليمن انذاك قبيل اتخابات2001م، فرضت مبلغاً من المال على من أراد الترشيح، وفي المقابل تركت الباب مفتوحاً لكل من يجيد القراءة والكتابة .. وركوب الخيل ؟!!
يعني بالمفتوح .. معك فلوس ، تصبح طاووس .. وممكن نائب في البرلمان ؟!.. وليش لا ؟؟!

أخشى أن يأتِ يوم ولا أجد فيه فرقاً واضحاً بين مجلس النواب والغرفة التجارية ؟!
وجود رأس المال في البرلمان شيء مهم .. لكن مش على حساب الأغلبية الكادحة .. نحن شعب فقير ..فيما مجلس الشعب يبدو-الآن- مثل فنادق الخمسة نجوم ؟! لا يدخله الفقراء إلا بـ(الدهفة) وبعد ياشاهدين اشهدوا؟!
أقسم بالمصحف الشريف. وبالشعب الكفيف,وبعقلي الخفيف أيضاً,
أنني لست متحاملاً على أحد .. لكن الحكاية وما فيها أنني حزين على الفقر,اذيبدو أنه في وطن

عُبِّئ خصيصاً للكبار .. الكبار فقط ..
 

 
 
     
 

 
 

 

عبد القادر المغلس

مستشار التحرير

 

 

أوراق شخصية :

 اليمن وماليزيا
زار بلادنا الشهر الماضي دولة رئيس الوزراء الماليزي عبدا لله بدوي . ومن دون شك فهناك الكثير من الأسباب التي تستدعي قيام علاقة يمنية ــ ماليزية قوية واستراتيجية في مختلف جوانب الحياة..فهناك قواسم مشتركة بين الشعبين كالدين وصلات القربى والثقافة المشتركة.. وكان يفترض أن تلتفت قيادتا البلدين لبعضهما البعض منذ سنين لتأسيس شراكة مستدامة بين البلدين الشقيقين خاصة وأنهما يكملان بعضهما البعض بالنظر إلى المقومات الطبيعية والبشرية لكل منهما.
نحن في اليمن معجبون أيما إعجاب بالنجاح الذي حققه الماليزيون في الجانب التنموي ، بل ونحسدهم عليه كثيرا. وأصبحنا نعرف عنهم كل شيء بفعل المعلومات التي تدفقها وسائل الإعلام المختلفة.. ووقفنا مبهورين ومشدودين إلى تجربتهم النموذجية في البناء والتنمية...وهذا الإبهار ليس بكاف ولا يسمن أو يغني من جوع مالم نحذوا حذوهم ونأخذ بالأسباب التي أوصلتهم إلى ما وصلوا إليه.
وهم بالمقابل يعرفون عنا كل شيء.. يعرفون ما لدينا من بضاعة .. يعرفون عنا كل صغيرة وكبيرة.. يعرفون كيف كنا بالأمس .. وكيف أصبحنا اليوم والظروف التي نمر بها .. يعرفون أن أسلافنا الأوائل قدموا إلى بلادهم حاملين باليد اليمنى رسالة الإسلام الخالدة وباليسرى تجارة يبتغون بها من فضل الله بكل أمانة وصدق . وهاهم يدفعون بأبنائهم إلى جامعاتنا والأربطة العلمية طلبا للعلم الشرعي إيمانا منهم بوسطية واعتدال توجهنا الديني . وفي الوقت ذاته فالقيادة الماليزية تتطلع أيضا لتطوير العلاقة الاقتصادية معنا. والحق يقال.. فنحن في أمس الحاجة إلى التجربة الماليزية برمتها اقتصاديا, ثقافيا, تعليميا..الخ .
وعلينا أن نلتقط زمام المبادرة بذكاء. فلابد أن نتعامل مع المستثمرين الماليزيين في بلدنا بكل صدق وأمانة واحترام .. ونقدم لهم كل التسهيلات التي من شأنها أن تغرس في قلوبهم المحبة لهذا الوطن وأبنائه الطيبين.
إن الظروف الاقتصادية التي مر بها الأشقاء الماليزيون قبل ثلاثين عاما جعلتهم يتعاملون مع الآخرين انطلاقا من قاعدة الربح والخسارة.. فإذا وجدوا أن الأوضاع في بلادنا مشجعة فسيواصلون معنا المشوار وسيوسعون مناشطهم الاستثمارية... وإذا رأوا أن الأوضاع لا تبشر بخير فلن يعود غدا من يزورنا اليوم.

عبد الرحمن المحيا .. وداعا
أكتب عن الفقيد الأخ العزيز عبدالرحمن المحيا مدير عام الإدارة الطبية بجامعة تعز والقلب يتفطر أسى وحزنا على رحيله. رحل عنا مخلفا وراءه سمعة طيبة وسجلا وظيفيا نظيفا.. عرفه الناس ذا شخصية متواضعة .. وخدوما لمن يعرف ومن لا يعرف. وبرحيله اختطف الموت من بيننا أفضل الرجال وأكثرهم عطاء. قد لايعرف الكثير أن الفقيد - الحي بيننا بأفعاله الإنسانية- كفل أيتاما وعلمهم وأصبحوا من الشخصيات الناجحة في المجتمع..و فعل ذلك إيمانا منه بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" للفقيد العزيز الرحمة والغفران..ونسأل الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان . وإنا لله وإنا إليه راجــــعــــــون.

 
 

 

أحلام القبيلي

 

 

 

حقوق النساء .. عروض أزياء !

الحكمة من أفواه المجانين  :
سؤال : ما رأيك بكلام المسؤولين في بلادنا عن حقوق المرأة ؟
جواب : عرض أزياء . كله عرض أزياء .. يا رجّال ما يسمحوا لهنش يخرجين قدام البيت وقلك حقوق المرأة .
من حوار شعبي في صحيفة المستقلة

أكذوبة
على الساحة الأدبية تتنوع الشخصيات ما بين مفكر وأديب وفنان وشاعر ، وعلى عتبات الفكر والأدب تتعدد الآراء ما بين ناقد وسافر .. ولكل منهم رؤى خاصة تبلور أفكاره الذاتية والتي تنبع من اعتناقه لمبدأ أو اقتناعه بفكرة " آمن بها وسار على خطاها " .

وهذه هي الصورة المقبولة للساحة الأدبية في كل مكان على حسناتها وعِلاتها لكن ما لا يقبله عقل ولا يرضى به فكر هو أن يتحول المبدأ في أفواه الأدباء و الكتاب إلى مجرد " أكذوبة " يتشدق بها المثقفون أينما حلوا وارتحلوا بحيث ينادون بمبادئ لا تتجاوز تراقيهم- بل يصرون على المناداة بها بكل ما أوتوا من قوة في المنطق في الوقت الذي يرفضون العمل بها على أي شكل من أشكال الحياة .

ولا أدري حقيقةً ما الذي يجبر أمثال هؤلاء من " أشباه المثقفين " على أن يدرجوا أسماءهم تحت قائمة مَن يقولون ما لا يفعلون "
فهناك وعلى سبيل المثال من بين أدبائنا المثقفين من أصدعت أسماعنا كلماتهم الرنانة عن حقوق المرأة ومناداتهم بتحرير المرأة إلى حد المناداة بمساواتها بالرجل .. فإذا نظرنا إلى أحوالهم الاجتماعية نجد المرأة في مجتمعاتهم محرومة من أبسط الحقوق التي قد تتمتع بها المرأة الريفية البسيطة وإلى أمثال هؤلاء نقول :
- هلّ أريتمونا ما يثبت اقتناعكم بمعتنقاتكم الأدبية ؟
- وأين نساؤكم ؟ أين أخواتكم ؟ أين بناتكم من هذا الكم الهائل من دعوى التحرر ؟
- وإن لم تكونوا قد آمنتم بعد بما تدعون إليه هلّ أسمعتمونا صمتكم ؟
بل ومما يزيد الطين بلة ذهاب أمثال هؤلاء في بعض المجتمعات العربية إلى المطالبة للمرأة بحقوق هي في ذاتها تعد نوعاً من أنواع الترف " كقيادة السيارة مثلاً " في الوقت الذي يحرمونها من أبسط حقوقها السياسية .. بدءاً من حقها في الانتخابات وانتهاءً بتقلدها لأبسط منصب سياسي ، بل أنهم في حقيقة الحال لا يحترمون المرأة أصلاً ويحرصون على حصرها في أعمال معينه فقط وإن حضيت من الحرية عندهم بشيء فلن تحظى إلا بما تجود به " فُتات موائدهم " وما عافت عنه أنفسهم .
بغض النظر عن نظرتهم الشوهاء للمرأة التي تبحث عن حقوقها ، يدعونها إلى الظهور والمشاركة في المجتمع فإذا ما خرجت نظروا إليها نظرة شك وريبة وكأنها ما خرجت إلا لغرض مشبوه !
فهل يعني ذلك أنكم دعاة للرذيلة ؟!!

لوحة دعائية لمنتج وهمي :
ويذكرني هذا بكاتب كان قد ملأ الدنيا ضجيجاً عن إبداع الفنانة الراحلة سعاد حسني فلما قلت له : إن كنت صادقاً فاصنع لنا من أختك أو ابنتك سعاد حسني أخرى .
أستشاط غضباً .. رغم أني لم أكن اقصد السخرية أبداً ..
أنا عن نفسي أحترم صاحب المبدأ الذي يؤمن بما يدعو إليه ولا يخجل من العمل به حتى وإن كان المبدأ الذي يؤمن به خاطئاً .. ما دام قد صدق قوله عمله فهذا يعني أنه إنسان صادق فيما يدعو إليه .
ولأن أرى رجلاً يتغزل في إبداع الراقصات وهو متزوج براقصة أفضل من سماعي لمن يطالب بحقوق المرأة في الوقت الذي قد لا تتعدى نظرته إليها كونها جارية ..
فيا معشر المثقفين من أمة رسول الله هل كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فقد كان صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق بأفعاله وأقواله إذا نادى بحقوق المرأة ترجم تلك الأقوال إلى أفعال فلم يكن يخجل من ذكر اسم امرأة " سواء كانت زوجته أو من نساء الصحابة " ولم يرَ عيباً من دعوة المرأة إلى المشاركة السياسية في الرأي والكلمة أو حتى المشاركة الحربية في ميادين الجهاد .
عكس هؤلاء الذين باتوا بأقوالهم المخالفة لأفعالهم كمن يحمل لوحة بل " أضخم لوحة دعائية لمنتج وهمي " .

مبدأ الكذب والكذب مبدأ :
وليت الأمر ينحصر في هذه الزاوية فقط
بل لقد بات الكذب على النفس شعاراً معلناً على مستوى الساحة الأدبية والاجتماعية والسياسية على حدٍ سواء وأصبح الكذب يحاصرنا من كل مكان حتى صار الكذب مبدأ .
كذب في المعتنقات .. كذب الأحاسيس والمشاعر .. كذب في السياسة " ولنا مع الكذب وقفة في الأعداد القادمة إنشاء الله " نعود للموضوع ، بل لقد أصبح أغلب أرباب الفكر والمنطق يحثون على المناداة إلى المبادئ التي افتقروا إليها في أنفسهم وعجزوا عن تخطيها على أرض الواقع ليضعوها " لباساً وريشاً " يوارون به ما بدا من سوءاتهم .
الحق من شو :
سأل أحد الأدباء مستفزاً " برناردشو ": لماذا يا شو كتاباتك كلها تدور حول المال والثراء ؟
- فسأله شو : وعن ماذا تكتب أنت ؟
- قال متباهياً : عن المبادئ والقيم والأخلاق .
- فرد شو : كل منا يا عزيزي يعبر عما يفتقده .

كلام في الصميم
إن مما يثقل الخاطر أن نرى الحياة وقد تحولت في أعين البعض إلى حفلات يومية يضطرون فيها إلى فتح " دولاب " المبادئ لارتداء المبدأ المناسب والذي سيضطرون بالتالي إلى خلعه عند أول لحظة يعودون فيها إلى حياتهم الخاصة .
وهذا هو ما جعل أحد المجانين عندما سئل عن رأيه في قضية حقوق المرأة يجيب إنها أحياناً تكون " عرض أزياء " .
وسلامتكم

 

 



عادل عبد الرحمن السقاف

نظرة جاهلية .. ولد أم بنت !

رسم الحق تبارك وتعالى وصفاً حياً للإنسان في زمن ولّى ومازال يتكرر حتى اليوم مشهد الإنسان الذي قضى تسعة أشهر في انتظار مولود, فإذا حملوا إليه أن المولود أنثى ضاقت به الأرض بما رحبت واسود وجهه وامتلأ غضباً.. قد نهضم هذا التصرف المجنون من امرئ عاش في حضن الجاهلية العمياء لأن قلبه صفر من الإيمان, ولا يحسن قياس الأحداث, وهو في دائرة واسعة من التصادم والاقتتال ولا بد أن يحتمي بقوة حتى لا يأكله الآخرون, وكثرة أولاد يقوي ساعده ويحيطه بالأمان ولا توفر له البنت ذلك .. ثم إن حياته قاسية صلبة صعبة ويعينه ولده في كسب هو بحاجة إليه حتى يدفع جوعه .

دار الزمن وتغيرت الحياة وحل الأمن والأمان ومازلنا نرى هذا الألم المتفجر والغضب الحزين عند من يبشر بالأنثى سواء أكان العلم يفيض منه أم لابساً ثوب الجهل.. نتساءل لم ركب هذا الإحساس الأعوج على كثير منا اليوم؟.. فالسيوف لم تعد تراقبك لتنتزع روحك فتتقوى بولدك, هجرت أرضك ولم تحتج لكثرة تساندك.. وإن كنت ذا عمل فأنت في غنى عن جمع غيرك لتغير طبيعة الأعمال وإن لازمت أرضك وامتدت طولاً وعرضاً فإن الآلات الزراعية تعمل عملاً يقوم به الآلاف دون كلل أو ملل وإن لم تر ذلك فالأرض تضج بعدد لا يحصى من الأفواه الجائعة الذين سيشوون لك الثلج وستغزو بهم الفضاء, فالحجة لا وزن لها بالقولين وهناك قول ثالث ما زالت أصداؤه تؤذي الأسماع مفاده أن هذا يبتغي ولداً ليحمل اسمه يا الله ..!! قل لي بربك ما قيمة أن تمتد سلسلة من الأسماء إن اختزنتها الذاكرة أو حفظتها الكتب, وتربع مكرد أو قطرب أو شوعي أو مقبل أو سعيد أو صالح من حلقة من حلقاتها؟ أيظل إشعاع الاسم إلى قيام الساعة؟.. ينطفئ ضوؤك بعيد موتك ويبقى الآثر قليلاً عند أولادك وبعض أهلك, ثم تطوى صفحتك ولا يكون أثر لك..
تلك سنة الله , وإذا كنت فارساً عظيماً في علم حرك الحياة وأثرى البشرية فقد يجري اسمك في مكان هنا أو هناك لوقت معلوم ، ودوران الاسم لن يمدك بطاقة تحسن منها موقعك عند ربك لأن جملة ما قدمت قد انتهى عند ربك وانقطعت صلتك بالأرض.

إذن من المضحك المبكي أن ترى فلاناً وقد رقص طرباً بعد ولادة ذكر له, وفسر وعلل بأنه سيحمل اسمه.. من العجيب العجاب أن ترى اليوم هذه الصورة وعلى أشدها حتى وإن استحى علان من أن يظهر ضيقه من ذلك فهو يظهر على السطح لدى المقربين هذا .. كذلك وقد عمرت القلوب بالإيمان وانقلبت الحياة ظهراً لبطن لأن مسحة من الجاهلية مازالت حية في أعماقنا.. أمعن النظر فيما حولك, ألست ترى صخباً سيئاً ولهباً محرقاً وعنفواناً غير محكم وانحرافاً مؤلماً عند دائرة الشبان؟ وإن خرج بعضهم من ذلك, وترى في دائرة البنات الهدوء والحب والأمن والسلام..الخ.. وتظل العاطفة مشتعلة حتى يوارى الأب والأم تحت أطباق الثرى, يلقى الأب والأم في شيخوختهما حضناً دافئاً وحباً غامراً.. ولأن التعميم مطية الزلل فقد ترى خروجاً عن ذلك عند بعضهن..

 
   

صلاح الدكاك

 

امبراطورية العميان

* الشاب الذي وُلِدَ بعينين ثاقبتين ، عاش معذباً .. شاهد جارته مرة وهي تستحم ومرة وهي تستضيف شخصاً غريباً في فراش بعلها الغائب .. شاهد خطيب الجامع وهو يتصفح ، في خلوته ، مواقع إباحية ، وشيخ القرية وهو يمسد أرداف خادمة منحنية تلقط الجمر لنرجيلته .. شاهد ما وراء الجدران والأقنعة والمسوح والألبسة و .. ذات عام عُثر عليه مفقوء العينين مبتور اللسان !
- في التراث العربي المحكي واجهت " اليمامة " المصير ذاته .. أبصرت خطراً داهماً يزحف على مضارب قومها متخفياً خلف جذوع الأشجار والغصون المقطوعة ، فكافأتها القبيلة بتسميل عينيها الخارقتين ..
- العيون الخارقة هي الخطر الأفدح . العيون التي تهتك أحجبة الوجود الهش المنخور بالعيوب والنواقص ، والمعلّب باللافتات الأنيقة ، بالفضائل المغشوشة والإدعاء ، والتواطؤ والكذب الملوّن .. لأصحاب هذه العيون ، لذوي الرؤى النافذة نصبت المشانق وارتفعت المقاصل والصلبان دائماً .. ولهم أنشئت المعتقلات وأجهزة القمع وجُيّشت فرق الإعدام وكتائب الموت !!
- ما الذي تنهض به الأنظمة العربية المعلبة ، من مهام نبيلة ، عدا إشاعة العمى كمشروع وطني ؟!.. بدءاً بالمنهج المدرسي ، ومروراً بافتتاحيات وأعمدة الصحف الرسمية و " المانشيتات " و .. ليس انتهاءً بالدستور ؟!
.. لا شيء عدا العمى والعميان والأميين وأنصاف المثقفين والمخبرين ومشائخ السحل وفقأ العيون ، .. أما نافذو الرؤية فيذوون في العتمة ، يذبلون باكراً ، تجري تصفيتهم بحوافظ الدوام وعجلات السيارات المارة بالصدفة المحضة وبكاتمات الصوت وباللهاث مدى الحياة خلف سداد فواتير معيشة بائسة ..
بحسب رصيدهم من العمى والضحالة والفهلوة يتنعم " المواطنون ! " العرب .
وبحجم هذا الرصيد يأخذون مواقعهم على درجات ُسّلم الأهمية والشأن .. في الحضيض يرسف أقل الرعايا عمى وضحالة وفهلوة .. وفي القمة يتربع المعجونون بالغباء والفهاهة والعماء المطلق . وإلى هؤلاء تنسب كل فضيلة وحكمة .. انبشوا في تاريخ الحياة العربية .. تحت نعال الخليفة والحاجب ووالي الشرطة عاش الشاعر العربي والمفكر العربي والعالم العربي دائماً .. وعلى العرش تربع الأراجوزات والبهلوانات وذوو الأنوف المخرومة والوشم دائماً ..
تلك مألوفات عربية لم يعد يناقشها أحد ، ولم تعد تثير الدهشة أو تسترعي الانتباه .. ليس ذلك فحسب ، بل تعقد السباقات في المضمار العربي لمن يبرع أكثر في التطهر من النباهة والموهبة ونفاذ الرؤية !
- الحياة العربية سهلة أبعد حدود السهولة .. من يسترخي أكثر ويتثاءب بصوت عالٍ في وجه الفوضى والعبث هو الأكثر حظاً .. من يتخفف من جناحيه هو الذي في مقدوره أن يطير .. ومن يسير بالمقلوب هو الراجح العقل والطبيعي السليم و .. من يمشي مكباً على وجهه ، أهدى ممن يمشي سوياً على صراط الفكر ونفاذ الرؤية !
طه محمد العواضي
احفظوا هذا الاسم جيداً .. تذكروه كلما تحدث رئيس الحكومة عن استتباب الأمن وكلما هتف رئيس الدولة للديمقراطية والقانون وحقوق الإنسان .
وكلما وقعت بلادنا على اتفاقية جديدة حول حقوق الطفل تذكّروه !!
- طه محمد العواضي "11 عاماً " ساح دمه في الأسبوع الأخير من الشهر السابق ، على إسفلت الشارع العام بالعاصمة صنعاء .. والقتلة مرافقو شيخ يستظل بالانتماء إلى قبيلة الرئيس !!
في بريد أيوب طارش
أيها الوطن النفسي الذي حفظ أرواحنا من جحيم الوطن الجغرافي .. ألم تقرر بعد أن تشطب من ذاكرة أغنياتك الطاهرة اسم " الشيخ " .. الشيخ الذي يقصف الآن منازل المقهورين والمستضعفين بمدافع الهاون ، في " الجعاشن " !! ألم تتأكد بعد بأن روح المتنبي وساطور السفاح لا يجتمعان في غمد جسد واحد !!

 

 
   

 

عبد الحبيب العزي

 

 الاحتباس الحراري .. الكارثة القادمة !

موجة الحر شديدة هذا العام ولا زلنا في شهر إبريل .. هذا ماقلته لأحد أصدقائي قبل ثلاث سنوات تقريباً ، واليوم أكرر له ذات العبارة ولكن بصيغة مختلفة قليلاً ، وهي " أن موجة الحر شديدة ونحن لانزال في شهر فبراير " ، ولاحظوا معي الفارق بين ( فبراير و إبريل ) وضعوا تحت كليهما خطاً أحمراً ، ثم بقليل من البداهة ستلحظون تقادماً في الزمن ، بين قيض الصيف وصقيع الشتاء من كل عام .
كلٌ منا يتساءل بطريقته .. موجة برد قارس ، يتبعها في ظرف أسبوع إلى عشرة أيام على الأكثر موجة حر شديد .. هكذا .. من الباب للطاق .. كما يقال ، وبدون استئذان .
أحدهم سألني قائلاً : منذ أسبوع فقط كنت أتغطى بالبطانية ، وفي ظرف أسبوع آخر صرت أفتح النوافذ وأنام بثيابي الداخلية .. ياترى ماهو السبب ؟!
أجبته بكل سخرية : ياصاحبي ( أمريكا ) هي السبب ..!!
صرخ في وجهي قائلاً : حتى أنت من أصحاب نظرية المؤامرة ، كل حاجة أمريكا أمريكا .. رضيناها في السياسة ، بس ما دخل هذا الموضوع بالسياسة ؟!
قلت له : السياسة - ياصاحبي - في هذا الموضوع أن أمريكا هي أكبر ملوث للبيئة على وجه الأرض ، باعتبارها العضو الأكبر في مجموعة الثمان الصناعية الكبرى .. وهي أكبر مسبب لما بات يعرف في أيامنا هذه بـ ظاهرة الاحتباس الحراري ، هذه الظاهرة الجديدة على المجتمعات البشرية ، والتي ربما لم تكن جديدة على كوكب الأرض ، لكنها طفت على السطح بقوة منذ بداية التسعينيات من القرن المنصرم ، عندما أصدرت الهيئة الدولية للتغير المناخي IPCC ، - إحدى المؤسسات العلمية التابعة للأمم المتحدة - تقريراً رسمياً يشير إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل متنامٍ ، وأن ذلك يشكل خطراً بالغاً على مستقبل البشرية ، بل على مستقبل كوكب الأرض بأكمله .
صوبة العالم الزجاجية ( الصوبة الخضراء ) :
" العالم في صوبة زجاجية كبيرة " هذا ما أشار إليه الباحثون ، في وصف دقيق يلخص وضعية العالم اليوم ومعاناته ، التي أصبحت مضطردة جراء ما يعرف بتأثير الصوبة الزجاجية ، وهو أهم محفز على حدوث الاحتباس الحراري ، فمن أهم مميزات هذه الصوبة الزجاجية ، هي السماح بدخول أشعة الشمس الخارجية وتخزين جزء كبير منها دون السماح لها بالنفاذ ثانية ، وهو ما يعني ارتفاع درجة الحرارة بشكل واضح داخل الصوبة مقارنة بالجزء المحيط بها ، وهذا هو تماماً حال كوكب الأرض في الوقت الحالي .
وتعتبر غازات ثاني أكسيد الكربون ، وبخار الماء والميثان والأوزون ، وأكاسيد النيتروجين ، ومركبات الكلور ، من أهم الغازات التي تكون الصوبة الخضراء ، والتي تحدث ما يسمى بـ ( الدفيئة ) المسببة للاحتباس الحراري ، وإن كان الأول هو أهم هذه الغازات وأكثرها تأثيراً .
إن ممارسات الدول الصناعية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحــــدة الأمــريكية ، والتي تعتمد الوقود الحفري ( البترول والفحم والغاز الطبيعي ) كمصدر أساسي للطاقة ، الذي بدوره يؤدي عند احتراقه إلى زيادة إنتاج غازات الدفيئة ، في الوقت الذي يقل فيه معدل امتصاصها ، لتتراكم على هذا النحو بكميات كبيرة وزائدة عن الحد في طبقات الجو ، وهو ما أدى إلى تعاظم تأثير الصوبة الزجاجية ، وبالتالي حبس كميات إضافية من الحرارة زائدة عن الحاجة داخل الغلاف الجوي ، مسببة في النهاية ظاهرة الاحترار العالمي Global Warming، المعروفة اصطلاحاً بظاهرة " الدفيئة " أو " الاحتباس الحراري ".
مستقبل البشرية في خطر :
عندما تشير تقديرات لجنة الـ IPCC الأممية ، وكذلك معظم النماذج الرياضية المختصة في التنبؤ بحجم التغير المناخي المستقبلي ، إلى أن الأرض ستتعرض - إذا ما ظلت انبعاثات غازات الدفيئة على وتيرتها الحالية– لارتفاع في درجة الحرارة مقداره أربع درجات في المتوسط بنهاية القرن الحالي ، ومع أن هذه القيمة تبدو بسيطة ، إلا أنها في الواقع تكفي لاضطراب حركة الأمواج في البحار والمحيطات ، وتغيير مسارات التيارات الهوائية والسُّحب والثلوج المتساقطة وغيرها من العوامل المتحكمة في طبيعة المناخ العالمي ، عندما تشير تلك التقديرات إلى كل ذلك ، فإن فداحة الخسارة المترتبة على إهمالنا - وبخاصة تلك الدول الصناعية الكبرى في العالم - وعدم مبالاتنا بحق البيئة المحيطة بنا ، وبحق أنظمة الأرض الطبيعية التي هي أساساً محكمة ومتوازنة كما قال المولى عز وجل : ( إنَّا كُلَّ شيء خلقناه بِقَدَرْ ) ، ستجر علينا وعلى المجتمع&