الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   أسرة صغيرة .. حياة أفضل : بقلم / رئيس التحرير !...            برلمان خمسة نجوم ... بقلم مدير التحرير ...!         أهالي " الضباية " في مديرية المخاء طالبوا المجلس المحلي بأخذ عينة للفحص  : ليس شاي بالحليب .. إنها مياه للشرب !....                العوانس أكثر عرضة للجنون! . . . .       * د . عبد الملك علامة  لـ الأسرة والتنمية : المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مظلة أمان لموظفي القطاع الخاص !.....      * موبايل الكاميرا هل هو سلاح ذو حدين : اختراع مرعب  ..!              *  الأستاذة والكاتبة / مسك الجنيد : هناك وصاية ذكورية وتنصت على حياة الكاتبات ..!        المذيعة الشابة .. منى الطشي / التحاقي بالفضائية كان صعباً !. . . .          * ليلة الدخلة .. السقوط بالضربة القاضية !.         .....1!  !.....    

 
 
 
 

 
 
 
 



عماد السقاف

رئيس التحرير

 

أسرة صغيرة .. حياة أفضل !

يشهد العالم اليوم جهوداً حثيثة في سبيل تحقيق الأمن " الديمغرافي “ والعمل على الحد من الكثافة السكانية، وقد نجحت في ذلك عدد من الدول واستطاعت أن تخفض نسبة نموها السكاني من 4ـ 5% بعد أن أدركت وتداركت العواقب الوخيمة التي تنشأ وتظهر بسبب هذا الارتفاع وتأثيراته الاقتصادية والحياتية.

كثير من الدول العربية ومنها اليمن ما تزال في سبات عميق ، وما يزال إعلامها يغض بصره عن هذه القضية الهامة والكارثة القادمة.
يعلم الجميع أن وطننا بلد فقير ومستوى دخل الفرد فيه ضعيف وضئيل، مع ذلك نجد بعض الأسر اليمنية يصل عدد أفرادها إلى 20 فرد، وغالباً ما يكون العائل لهذه الأسرة فرد واحد .
وتشير الدراسات أن فئة الأطفال والشباب هي الفئة المهيمنة والكبيرة في الوطن العربي والتي تتراوح ما بين 40ـ 50% من إجمالي عدد السكان وهذه هي الفئة المهملة وغير المنتجة والتي تمثل عائقاً كبيراً للتطور الاقتصادي والاجتماعي، حيث تعجز الدولة أن توفر لها المرافق الصحية والترفيهية والتعليمية والفرص الوظيفية وتضيف الدراسة أن الازدياد السكاني في الوطن العربي أدى إلى ارتفاع النمو الحضري بنسبة تصل من 4ـ 5% سنوياً خلال الفترة ما بين 2000 ـ 2005م!

وتؤدي ظاهرة التحضر السريع إلى تقليص الإمكانيات الزراعية مما يقود إلى اختلال في الأمن الزراعي والغذائي.
أصبحت الثقافة المغروسة في أذهان الناس حالة اجتماعية غير طبيعية، وهناك حالات وأسر عربية تعاني حياة صعبة بسبب زيادة أفرداها، ولكنها ترفض الخروج من هذا الوضع وبمبررات غير منطقية.
أعرف رجلاً لديه 14 طفل فارق السن بين كل واحد منهم سنة واحدة تقريباً، ويسكن في منزل بالإيجار يتكون من غرفتين ويتقاضى راتباً شهرياً لا يزيد عن ( 30) ألف ريال ، قال لي : ـ وهو يصف معاناته ـ إنه لا يميز بين أسماء أبنائه وأن بعضهم قد ترك صفوف الدراسة ، وزيادة في ذلك أنهم يتبادلون الأحذية. والعجيب ـ يا خلق الله ـ إن هذا الرجل ما يزال يبحث عن إمكانية التنظيم وليس التحديد!، بل يشكو عدم حصوله على فرص مناسبة في الاختلاء بزوجته، فتارة ينام هذا بجانبه وتارة يظل الآخر يقظاً !!
عندما نناقش حال مثل هؤلاء نجد الإجابة جاهزة ( الرزق على الله ) ونعم بالله فكلنا نؤمن بذلك وأن لا أحد يموت من الجوع. لكن يجب ان نتساءل كيف يعيش هؤلاء ؟ وكيف يتعلمون ؟ وأين ينامون ؟ وماذا يأكلون ؟ وكيف يتعالجون ؟
وثمة من يحاجج أن التكاثر دعوة دينية و يتجاهل إن الإسلام يدعو إلى التكاثر النوعي للفرد المسلم.
والحق أقول : إن بقاء المجتمع الإسلامي بهذه الكثرة غير النوعية سيجعله يعيش فقيراً ذليلاً وفاتحا فمه منتظراً من الآخر أن يمده بكل شي وهو ما يؤثر على صورة الإسلام ، وما يجعلنا ضعفاء نستجدي معوناتهم وقروضهم .
كيف أصبح الشاب المسلم ـ الذي عجزنا أن نوفر له أبسط مقومات العيش بدون هوية ـ
بإمكانه أن يبيع البلاد والعباد بحفنة من الدولارات.
و نود أن نعرف ماذا صنعت هذه المليارات العربية بكثرتها ؟! . سوى مزيد من الزعيق والعويل والشعارات.
إن الازدياد السكاني أصبح مصدر قلق يهدد حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية
ويضعنا في مستنقع الفقر والبؤس وعلى الحكومة أن تعي أهمية نشر الوعي بضرورة تنظيم النسل وتوفير فرص تعليمية للنساء، فكلما زادت نسبة تعليمهن انخفضت نسبة الخصوبة وقلت عدد الولادات.وعلى أرباب الأسر الادارك بأن لا حياة مستقرة ولا مستقبل أفضل إلا بأسرة صغيرة يعيش أبناؤها ضمن إطار حياتي واجتماعي معقول وفي أرضية مستقبلية أسُسُها التربية والصحة والتعليم.

 

 
 
   
 

12 نوعـاً من الـزواج ، وأبنـاء غير شرعيـين ؟!

تمر الأسرة العربية بتحولات خطيرة وكبيرة ومنعطفات صعبة وتتعرض لهجمات ثقافية شرسة تهدف إلى تفكيكها وتمزيقها..
فقد برزت بشكل واضح النزعة الفردية لدى الإنسان المعاصر وأفرزت لنا ضعفاً في العلاقات بين الأسرة الواحدة نتيجة لسياسة الإفقار والتجويع التي تمارسها الحكومات العربية على شعوبها, ولزيادة الالتزامات والمطالب المالية والضغوطات الحياتية التي يواجهها أفراد المجتمع, بالإضافة إلى تدني مستوى التعليم الجامعي التقليدي فهيأت ظروفاً ومناخات ملائمة وجاهزة لاستيعاب الثقافة الواردة والوافدة من أوسع النوافذ والأبواب الغربية فتأثرت الأسرة العربية عموماً واليمنية على وجه الخصوص بتلك الثقافة التي التهمت كل المفردات العربية التي كنا نتغنى بها منذ زمن بعيد, وأدت إلى ذوبان القيم النبيلة والثوابت, وظهرت في الآونة الأخيرة معالمها التنازلية في أشكال وأنواع من العلاقات غير المشروعة كبديل عن الزواج ..
وهناك أكثر من 12 نوعاً من أنواع الزواج والتي تؤدي إلى ضياع حقوق المرأة وتهدد كيان الأسرة وتعد تحايلاً لسلب المرأة حقوقها :
الزواج العرفي - زواج المسيار- زواج الإنترنت - زواج فرند- زواج الدم- الزواج السياحي- الزواج بالوشم- الزواج السري- الزواج بلا إنجاب – زواج المتعة- زواج الأنس- الزواج بالكهرباء .
كل هذه الأنواع والصور التي يحاول أصحابها أخذ الغطاء الشرعي لها دون النظر إلى أنها أقرب إلى الزنا المرخص ..
لقد ذهلت كثيراً وأنا أتطلع إلى نتائج الاستبيان الذي أجرته مجلة الأسرة والتنمية حول زواج المسيار والذي أظهرت نسبة 26% من المؤيدين لهذا النوع من الزواج في مجتمع محافظ والذي يعتبره الشباب مخرجاً مناسباً لهم فلا يلزمهم بأي حقوق زوجية لا شرعية ولا قانونية ولا أخلاقية في تأسيس أسرة متماسكة, تعد حجر الزاوية في بناء المجتمع..
مثل هذا الزواج يورث لنا أبناء غيرشرعيين وهم قنابل موقوتة تهدد سلامة المجتمع.. هذا ما يعانيه الغرب في غياب الأسرة وزيادة الأبناء غير الشرعيين إلى 50% فعلينا أن نتدارك هذا الوضع ونعالجه ليس بقول هذا حرام وإنما بتوفير فرص الزواج الحقيقي المعروف ودمج الشباب في مجتمعات المؤسسات الدينية والثقافية والرسمية والتعليمية وطرح ملف الأسرة في قائمة الاهتمام..
الغريب أن شخصيات ثقافية واجتماعية بارزة بدلاً من أن تكون القدوة المثالية في المجتمع تعتبر ذلك حرية شخصية ، وهي التي شجعت وتشجع مثل هذه الأمور, بينما من المفترض أن تكون القدوة والمثل الأعلى في المجتمع, لكن على ما يبدو أن مسألة البحث عن القدوة يعد من رابع المستحيلات, عدا أن الأسرة العربية أصبحت في مهب الريح تتناوشها سهام الفقر والانحراف والبطالة ويضعها في معقل دون أن نحرك ساكناً وكأن الفقر هو قدرنا المحتوم.. والانحلال الأخلاقي من القيم والمثل الجديدة التي يجب أن تكون من سمات هذا العصر والتي أفرزت تلك الدعوات المنادية بالتحرر والانفتاح والمساواة وبدونها فإن التهم ستظل تطاردنا من دعاة الرجعية والتحجر والانغلاق..
نتمنى أن تكون رسالتنا قد وصلت إلى كل أسرة يمنية وعربية ومن قبلها إلى المسؤولين في أنظمتنا العربية بأن يهتموا بالشباب من الجنسين لأنهم يمثلون نسبة أكثر من 70% من المجتمع العربي وذلك من خلال إيجاد تنمية حقيقية وشاملة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً..

 

من أين لنا كل هذا ؟!

 "من أين لك هذا".. ؟ عبارة استفهامية يكرهها الفاسدون والعابثون وأسيادهم وأتباعهم وأئمة مذاهبهم ، وتُحَرِّمُها وتنبذها دساتيرهم وقواميسهم وبرامجهم ، عبارة ربما لا تستخدم مطلقاً ، لا في نطاق الأسرة ولا في نطاق الدولة ، فهناك - على سبيل المثال - العديد من الأسر ترى أبنائها يتعاطون القات والسيجارة ، وينفقون على ذلك آلاف الريالات ، مع أنهم لا يزالون في صفوف الدراسة الأولى ، ثم لا توجه لهم السؤال المفترض ( من أين لك هذا ؟! ) ناهيك عن أنها تقدم لهم النصح حيال ذلك السلوك السلبي ، وإن فعلت فبعد أن يكون أبناؤها قد وقعوا ضحية عصابات المخدرات والسرقات المنظمة ، ودخلوا في سلك الانحراف .

إن غياب تلك العبارة في الشأن العام أدى إلى تفشي ظاهرة الرشوة بشكل كبير وواضح ، وجعل الفساد يجتاح كل الأجهزة الحكومية ، في التعليم والصحة والأمن .. كأهم مرافق في البلد كما يبدو ، ولذلك أصبحنا نجد قضاء فاسداً ، وقضاة يبدأون عملهم الوظيفي فقراء ، ثم نراهم في غضون شهور قد امتلكوا كل شيء على حساب المواطن المظلوم الذي ينتظر العدالة منهم .
بسبب الرشوة وغياب الضمير هناك آلاف القضايا المؤجلة في المحاكم ، وآلاف المسجونين تعسفاً وظلماً ، وآلاف الأطباء الذين تحولوا من ملائكة رحمة إلى جلادون محترفون ، وآلاف الطلاب الفاشلين ، ومئات المعلمين اللذين يتقاضون رواتبهم وهم يعملون في وظائف أخرى ، ومسؤولون لا يشعرون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم !! والأدهى من ذلك أن أغلب من يصنعون القرار يعرفون أماكن الفساد ، ويعرفون أماكن الرشوة ، بل ومنهم من يتقاضاها في العلن ، ومع ذلك فلم نجد أي إجراء حازم ومعلن تجاه أي مسؤول حتى الآن .

يحضرني في هذا المقام ما قامت به الحكومة العراقية في الثمانينيات من إعدام مسؤولين بتهمة الرشوة ، وما حدث لرئيس الوزراء السابق محمود الزعيبني ، الذي انتحر بسبب اتهامه بالرشوة والفساد ، وما حدث أيضاً من محاكمة لرئيس وزراء باكستان الأسبق .. وحال بلدنا على العكس من ذلك تماماً ، فالمسؤول المتهم بالرشوة والفساد يكافأ بترقيته إلى منصب أكبر، وهناك من يدفع الملايين كرشوة للحصول على وظيفة أو منصب في جهة يرى أنها ( عرطة ) يجمع فيها أكبر قدر من المال ، وهناك من يدفع مبالغ طائلة لمديره أو رئيسه أو المسؤول عنه ، لنقل وظيفته داخل المؤسسة إلى قطاع خدمي حتى يستطيع جباية وسرقة جيوب المواطنين البسطاء ، فالمرور- مثلاً- يرشي مسؤوله ليختار له جولة أو مدخل عزلة يسلكها عدد كبير من الرعية ، الذين يسهل عليه جبايتهم ، وهكذا قد يفعل الآخرون من تلك الأجناس ، وهذا ما يحدث يومياً في المكاتب الإدارية والمدارس والمحاكم والمستشفيات وأقسام الشرطة ، والمرافق المختلفة للدولة .

لا أزعم أنني أمتلك معلومات من أجهزة الرقابة والمحاسبة التابعة للدولة ، حتى أفاجأهم بهذا الاكتشاف الكبير ، لكنني أردت القول - فقط - أن العالم منشغل بما يزيد من رقي شباب أمته عقلاً وجسماً وإنسانية وتحضراً .. وليس في مسخ آدمية أبنائه أو يتجاهل ذلك ، ثم أين المزايدة والفتنة في حديثنا عن واقع كهذا ، الذي يشيب له الجبين ويندى له الوجدان؟!

متى سيأتي اليوم الذي يعلن فيه المسؤول اليمني قبل توليه منصباً هاماً في الدولة عن حجم ممتلكاته ومقدار أرصدته؟ كما أعلن ذلك الرئيس الايراني لكل الايرانيين عن ممتلكاته مسبقاً ، والتي لا تتعدى آلاف الريالات ، بالإضافة الي سيارة بيجوت موديل 76م وشقة صغيرة ، نحن لا نريد قوانين جديدة ، فاليمن بلد المليون قانون ، وهذه القوانين لا يعرف عنها المواطن اليمني شيئاً ، ولا يتم العمل بها على أرض الواقع ، إننا نريد أن تسأل الحكومة هؤلاء اللصوص ، من أين لكم كل هذا ؟! وإن كنا نعلم مسبقاً بمعرفتها للإجابة ، غير أننا نناشدها اتخاذ ما يجب اتخاذه لأكثر من جزاء لهؤلاء بما كسبوا وتبرئة لذمتها أمام الله وخلقه.

إن العالم كله اليوم مثلما هو شاهد على ديمقراطيتنا ، فهو أيضا شاهد على كل متاحات العبث لدينا والفساد المالي والإداري ، وزد على ذلك الأمية والتخلف ولا حول ولا قوة إلا بالله !

 

 

النجاح في صدق الرسالة

سمعنا عن النجاح منذ أن عرفنا الحياة .. وقرأنا عن هذه الكلمة البهية قصصا ، وعشناها حلماً .. و لا نزال .
لم يذق طعمها إلا القليل كما هو شأن الكثير من الأجيال اليمنية الجديدة ، التي لا تمتلك المقدرة على الإبداع والابتكار ، لأنها اكتسبت ثقافة تقليد الآخرين .. ليس إلا !

مؤخراً ، كشفت الدارسات الحديثة أن سر تميز الأفراد ونجاحهم الحقيقي والمستمر ، يتمثل في قدرة أذهانهم على الإبداع ، ورؤية الأمور والأشياء بشكل جديد ومن وزوايا مختلفة ، والسعي الدؤوب لإيجاد بيئة تتفاعل وتحترم الإبداع .

إن الفرق بيننا وبين المجتمع الغربي هو أنهم تعودوا على التجديد والابتكار منذ الصغر ، كما أن مناهجهم التعليمية تعمل على بلورة قدراتهم في مجال بناء الذات وتطوير القدرات ، أما نحن فإن سجيتنا هي التقليد في كل شيء .. ناهيكم عن كون حياتنا العملية لا تشجع على النجاح ولا تتعامل إلا بمعايير حزبية وعشائرية أو ما شابه .
الكثير من الشباب المبدعين خاضوا تجارب ناجحه وأنتجوا مشاريع ذات رسالة وطنية سامية ولكن رصيدهم في الإصرار صفر وقراءتهم للواقع مش ولا بد .. فاصطدموا بواقع فارغ من الوطنية, مشحون بشعارات حزبية .. فسرعان ما داهمهم الإحباط وتوقفت مشاريعهم .

القليل فقط من يدفع بك للأمام ، وتجد - بوفرة - من يجرك إلي الوراء ، وأحسب أن المحسوبية والشللية والعلاقات الحزبية من اخطر المشاكل التي تهدد كيان مؤسساتنا ، وتقف عائقا أمام تطور العمل المؤسسي .. فالشخصيات الحزبية التي ظهرت بسرعة البرق ، وهي تمتلك شركات ومشاريع مؤقتة ، تفتقر لمعايير المؤسسية والتخصص بدعم من شخصيات حزبية مماثلة .. مما جعلها تختفي سريعا ، والمصيبة الكبرى أن ذلك يحدث في شركات القطاع الخاص .. وأنا هنا أعني ما أقول وأعيه .

قد تكون تأشيرة دخولك لمؤسسة حكومية تأتي بتوصية الحزب الحاكم .. وقد تستدعي خلق علاقة فاعلة مع بنك إسلامي أ وشركة ما حصولك أولاً على مصادقة من حزب الإصلاح مثلاً .. وهذا الأمر يعمق ثقافة المناطقية ويجعل مستوى ونوعية إنتاجنا رديء .
اصنعوا النجاح بالتخطيط والإصرار يا شباب .. ولا تغفلوا العمل والإيمان بصدق الرسالة وهدفها ، واجعلوا الدين سلوكا في جهودنا ومظهرنا ولا تستسلموا .. ففشل البداية هو نجاح النهاية .

المرأة ولغة الجسد
لقد أفرد التاريخ للمرأة اليمنية القديمة صفحات مشرقة لبراعتها في حكم وقيادة مدن الرجال بلغة العقل والذكاء ، أما المرأة اليوم فقد أخذت حقها في التعليم وشاركت في الحياة السياسية والاجتماعية وتبوأت أعلى المناصب ، لكنها ما تزال بحاجة إلي تعديل لغتها مع مجتمعها .

وينبغي على المرأة أن تخاطب المجتمع بلغة العقل و تنافس الرجل بقدراتها وتقتحم مواقع العمل بكفاءتها وقدرتها التي تفوق الرجل . وتترك أنوثتها في بيتها ومع زوجها ، وبالتأكيد ستكون فاعلة ولن تحتاج لاستعمال أنصاف البراقع وأثواب البالطو ورائحة العطورات ..!!.

 

 

مع الرئيس ضد الفساد

خاض الوطن معتركاً سياسياً كان فيه هو المنتصر الأول بلا جدال ..
ورغم ما شابها من شوائب ، فقد كانت انتخابات سبتمبر 2006 خطوة جادة نحو التغيير. واول تجربة ديمقراطية في الوطن العربي.. علينا كمثقفين وسياسيين أن نعترف بالنجاح الكبير للانتخابات وحب الأسرة اليمنية والتفاف الشعب حول الرئيس صالح ، بقدر ما يجب أن نضع حداً للمزايدات والمكايدات والمغالطات وان نقف بجدية وصدق في تقييم أدائنا ومسار الايديولوجيا المتبعة في تطوير العمل السياسي والديمقراطي الذي يضمن للأسرة اليمنية حياة كريمة وان تتجه كافة أهدافنا إلى التنافس الشريف من اجل النهوض بيمننا الحبيب .
فالدور الذي لعبه المهندس بن شملان لا يمكن إنكاره .. فقد أسهم في ترسيخ مبادئ الديمقراطية وخلق أجواء ديمقراطية منفتحة على الحرية والوعي ، بقدر ما ينبغي علينا تجاوز أخطاء الخطاب الإعلامي والسياسي وإعادة صياغته إلى خطاب ينشد المصداقية والتقويم ويعمق الروابط الوطنية ويغرس جذور المحبة والوحدة، والابتعاد عن التجريح والجحود.
فبغض النظر عن المنتصر و الفائز ، فالجميع يتنافس من اجل خدمة الوطن .. والرئيس هو رئيس كل اليمنيين وقدوتنا في غرس جذور التسامح والتصالح .
فقد وعدنا الرئيس بإتاحة المزيد من مساحات الديمقراطية والعطاء ، لنظل نسطر احرفنا الصادقة عن هموم ومشاكل الأسرة اليمنية وعن تطلعاتها وآمالها ، وسنظل نصرخ بكل مفردات اللياقة والأدب : البلاد تعيش أوضاعاً اقتصادية واجتماعية متدنية وتحتاج إلى مزيد من البذل والعطاء .
كما وعد بمحاربة الفساد واجتثاثه.. وعلينا أن نظل متفائلين ومتطلعين بهذه الوعود لتشهد تحقيقاً واقعاً ..
ونناشده بقوة عدم الإصغاء إلى المنافقين الذين هو على علم بهم والذين يصورون بأن " كل شيء تمام يا فندم " .
مع الرئيس نحن لأجل الوطن والوطن وحده .. ومصممون معه على اجتثاث الغول الفاسد ، هذا الذي استخف بمشاعرنا وطول صبرنا عليه .. وها قد آن الأوان..الآن !

 

 

نداء النصر وصوت فيروز

لبنان يا أصالة الأرض ومنبع الانتماء .. يا عاشقة الحرية وفاتنة الشرق .

تعلمنا منك معاني الحياة و استقينا عبير الحرية وآفاق الثقافة الرحبة وعلى أنغام أوتارك رقصنا أملاً للحياة وللعدل وللعزة، وفيك يا لبنان نستعيد تاريخنا وأمجادنا التائهة الضائعة . ولنداء نصر الله الزعيم المؤمن الزاهد الصادق هتفت قلوبنا وعقولنا من كل ارض عربية حرة : لبيك يا نصر الله .

لقد تشربنا من هذا الوطن الجميل ثقافة الفن والإبداع والعشق والحب وكل مفردات اللغة العصرية والقومية، وعلى صوت فيروز تعانقت قلوب العاشقين وهامت أرواح المحبين للأرض والإنسان .
بحبك يالبنان .. يا وطني بحبك .. بشمالك بجنوبك .. بسهلك بحبك.
في اشد الظروف المرحلية التي مرت بها زهرة الشرق وبين دوي المدافع وأزيز الرصاص التي تحاول أن تخدش كل روائع الحياة في لبنان وبين عدو يتربص وينتظر موعد الانقضاض والسطو, وصوت فيروز يشدو بلحن الخلود بحبك يا لبنان.. ويظل إيمان هذه الفنانة بالقضية الوطنية وفي أعماقها العاشقة للوطن الموحد تصل رسالتها إلى كل محارب ومقاوم وتخترق ترانيم نبراتها دوي المدافع.
وفي محنتها الداخلية كانت فيروز بصوتها الملائكي تنادي بحبك بشمالك بجنوبك .

وهاهي اليوم لبنان بقيادة زعيم مقاومتها السيد حسن نصر الله ترفع رؤوس العرب قاطبة وتعلم الحكام والشعوب ضرورة الخروج من زاوية الإذعان وكيف يتوحد وريد الدم ، وكيف نلملم الجراحات النازفة.
استطاع السيد حسن نصر الله الزعيم الذي يحمل قضية الكرامة أن يحرك كل الشعوب الثائرة المقاومة ويغرس في شعب لبنان معاني الفداء.

لبنان الكرامة والشعب العنيد حقاً انه شعب إصرار لا يلين حمل رايتنا ومضى بالمسير تحت عنوان (تحديد المصير) يرفع راية الله يرشدهم في الخطى نحو وحدة الأرض وروعة الانتماء وتسقط كل الرهانات وينحت لبنان على التاريخ العربي ملحمة النصر وقوة الإرادة التي تنتصر وينهزم المغتصبون .
فهل نستفيد يا لبنان من درس الكرامة التي تعلمنا وحفظنا حروفه منك يا صانعة الكرامة .
 

" يا جنوبيُّ فلا تصغِ لهم
واكنُس بنعليكَ هوى هذا الهوان
ليس فيهم أحدٌ يملك حقَّ الامتنان
كُلهم فوق ثناياه انبساط

* * *
يا ابن لبنان .. هنيئاً
وحدك الناجحُ
والعُربُ جميعاً
سقطوا في الامتحان ! "

 

 

 

إعلان حكومي .. الهواء للبيع

أظهرت الدراسات أن ثمة ميلاً لدى قطاعات من الفقراء في اليمن بتفضيلهم الأعمال الصغيرة ، وخاصة المهن الصغيرة كالميكانيكا والسباكة والصيانة بنسبة ( 23 % ) والمشروعات مثل المطاعم والمقاهي وسيارات الأجرة بنسبة ( 11 % ) ، وتربية الحيوانات والدواجن والنحل ( 27 % ) دون غيرها من النشاطات الاقتصادية وخاصة التجارة والوظائف الحكومية .
وأما القطاع غير المنظم يتكون من نوعين أولهما المنشأة الصغيرة التي تستخدم شخصاً أو شخصين مثل : الحرفيين والمتاجر الصغيرة ودور الصيانة والإصلاح ومحلات الحلاقة والمقاهي والمفارش الثابتة .. وثانيهما للسكان النشطين اقتصادياً في القطاع غير المنظم خارج المنشأة ويضم باعة الأرصفة والأعمال التي تمارس في المنازل .. ويقدر عدد السكان النشطين اقتصادياً في القطاع غير المنظم ( 35 %) من إجمالي السكان النشطين اقتصادياً وتشكل المنشآت الصناعية ( 1- 4 عمال ) ما نسبته 94% من عدد المنشآت الصناعية .
كل المؤشرات تدل أن القطاع غير المنظم يشكل كياناً كبيراً قائماً بذاته ، وإهمال هذا القطاع وتركه بدون تطوير واستمرار خضوعه للنمو العشوائي يهدر فرصاً تنموية عالية القيمة ويؤدي إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المزمنة التي يعاني منها الاقتصاد والتي ظهرت بعد فشل الحكومة ومؤسساتها عن الوفاء بالحاجات الاجتماعية والاقتصادية الملحة لقطاعات عريضة من الفقراء والعاطلين .
فالحكومة هي القادرة على تبني السياسات لتنمية هذا القطاع غير المنظم والتوسيع في إنشاء المنشأة الصغيرة وتذييل العقبات التي تعترض بنيتها سواء مع القيود التي تضعها بعض مؤسسات التمويل أو في علاقتها بأجهزة الإدارة ومكاتبها ، وكلما حاول المواطن أن يرقى بنفسه وأن يضع له مخرجاً بسيطاً للانطلاق وحماية نفسه من أخطار الفقر والبطالة والتشرد تتخبطه أيادي الشياطين في كل مكتب حكومي حتى يحبط ويفشل مشروعه " هذا يريد حق البلدية ، وهذا حق البيئة ، وهذا حق التحسين ، وهذا حق الرصيف ، وهذا حق اللوحة وحق الإعلان المرسوم على السيارة " .
في ظل هذه الالتزامات والمعوقات كيف سينجح هذا المشروع أو ذاك ، وإذا لم تقم الحكومة باستغلال مواردنا الاقتصادية الطبيعية المتعددة والقضاء على الفساد فإنها ستستمر في فرض الرسوم الجديدة على المواطن ولن نتعجب إن قرأنا إعلاناً في إحدى صفحات الصحف الحكومية بالبشرى السارة " الهواء برسوم والمشي بالشارع برسوم " .. ولا اعني بذلك أن الخلاص سيأتي من المعارضة لأن فاقد الشيء لا يعطيه .

 

 

 

الوقت الضائع

* نشر هذا المقال في العدد ( 26 ) من المجلة

إن الشعوب التي تحترم نفسها ، وتعي جيداً ماذا يعني لها الوقت ، وكيف تستثمر كل ثانية فيه ، هي تلك الشعوب التي حققت تطوراً مذهلاً ، ونجاحاً منقطع النظير في شتى جوانب الحياة ، اقتصادياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً ، حيث عمقت ثقافة احترام الوقت لدى الفرد منذ التنشئة كجزء من التربية التي يجب أن يتشرَّبها الفرد أو الطفل منذ صغره ، ليس في إطار المناهج الدراسية فحسب ، بل وفي إطار الأسرة نفسها كشيء مقدس لا يجوز التفريط به .. وذلك خلافاً لما نمارسه نحن اليمنيون ، حيث لا نقيم وزناً للوقت ، ولا ندخله اصلاً ضمن أولوياتنا ، فنحن نهدر كماً كبيراً من أوقاتنا بكل برودة أعصاب ، إما في النوم أو في المقيل أو في الثرثرة التي لا طائل منها .. بل إننا عندما نحاول استغلال أوقاتنا في أعمال نود أنجازها ولا يسعفنا الوقت لذلك ، قد يأتي إلينا بعض الناس في ذروة العمل يودون مقابلتنا ، ليس لأشياء هامة ، ولكن لمجرد ( السولفة والثرثرة ) فقط ، وحينما نحاول الاعتذار عن مقابلتهم يتهموننا بالتكبر وبالغرور ، رغم أنه ليس بيننا وبينهم مواعيد مسبقة ، وكأنه ليس من حقنا أن نستغل أوقاتنا في أعمال تفيدنا وتفيد الآخرين .. إنني أؤمن تماماً بأنه لا يجب أن يضع الإنسان لنفسه حاجزاً كبيراً بينه وبين الناس ، لكنني ألتمس العذر حقيقية ، وأشفق على هذا الوزير أو ذاك السفير ، الذي لا يمتلك وقتاً كافياً لمقابلة بعض الناس ، فقد وجدت بأنهم محقي