|
النجاح
في صدق الرسالة
سمعنا
عن النجاح منذ أن عرفنا الحياة .. وقرأنا عن هذه الكلمة
البهية قصصا ، وعشناها حلماً .. و لا نزال .
لم يذق طعمها إلا القليل كما هو شأن الكثير من الأجيال
اليمنية الجديدة ، التي لا تمتلك المقدرة على الإبداع
والابتكار ، لأنها اكتسبت ثقافة تقليد الآخرين .. ليس إلا
!
مؤخراً ، كشفت
الدارسات الحديثة أن سر تميز الأفراد ونجاحهم الحقيقي
والمستمر ، يتمثل في قدرة أذهانهم على الإبداع ، ورؤية
الأمور والأشياء بشكل جديد ومن وزوايا مختلفة ، والسعي
الدؤوب لإيجاد بيئة تتفاعل وتحترم الإبداع .
إن الفرق
بيننا وبين المجتمع الغربي هو أنهم تعودوا على التجديد
والابتكار منذ الصغر ، كما أن مناهجهم التعليمية تعمل على
بلورة قدراتهم في مجال بناء الذات وتطوير القدرات ، أما
نحن فإن سجيتنا هي التقليد في كل شيء .. ناهيكم عن كون
حياتنا العملية لا تشجع على النجاح ولا تتعامل إلا بمعايير
حزبية وعشائرية أو ما شابه .
الكثير من الشباب المبدعين خاضوا تجارب ناجحه وأنتجوا
مشاريع ذات رسالة وطنية سامية ولكن رصيدهم في الإصرار صفر
وقراءتهم للواقع مش ولا بد .. فاصطدموا بواقع فارغ من
الوطنية, مشحون بشعارات حزبية .. فسرعان ما داهمهم الإحباط
وتوقفت مشاريعهم .
القليل فقط من
يدفع بك للأمام ، وتجد - بوفرة - من يجرك إلي الوراء ،
وأحسب أن المحسوبية والشللية والعلاقات الحزبية من اخطر
المشاكل التي تهدد كيان مؤسساتنا ، وتقف عائقا أمام تطور
العمل المؤسسي .. فالشخصيات الحزبية التي ظهرت بسرعة البرق
، وهي تمتلك شركات ومشاريع مؤقتة ، تفتقر لمعايير المؤسسية
والتخصص بدعم من شخصيات حزبية مماثلة .. مما جعلها تختفي
سريعا ، والمصيبة الكبرى أن ذلك يحدث في شركات القطاع
الخاص .. وأنا هنا أعني ما أقول وأعيه .
قد تكون
تأشيرة دخولك لمؤسسة حكومية تأتي بتوصية الحزب الحاكم ..
وقد تستدعي خلق علاقة فاعلة مع بنك إسلامي أ وشركة ما
حصولك أولاً على مصادقة من حزب الإصلاح مثلاً .. وهذا
الأمر يعمق ثقافة المناطقية ويجعل مستوى ونوعية إنتاجنا
رديء .
اصنعوا النجاح بالتخطيط والإصرار يا شباب .. ولا تغفلوا
العمل والإيمان بصدق الرسالة وهدفها ، واجعلوا الدين سلوكا
في جهودنا ومظهرنا ولا تستسلموا .. ففشل البداية هو نجاح
النهاية .
المرأة ولغة الجسد
لقد أفرد التاريخ للمرأة اليمنية القديمة صفحات مشرقة
لبراعتها في حكم وقيادة مدن الرجال بلغة العقل والذكاء ،
أما المرأة اليوم فقد أخذت حقها في التعليم وشاركت في
الحياة السياسية والاجتماعية وتبوأت أعلى المناصب ، لكنها
ما تزال بحاجة إلي تعديل لغتها مع مجتمعها .
وينبغي على
المرأة أن تخاطب المجتمع بلغة العقل و تنافس الرجل
بقدراتها وتقتحم مواقع العمل بكفاءتها وقدرتها التي تفوق
الرجل . وتترك أنوثتها في بيتها ومع زوجها ، وبالتأكيد
ستكون فاعلة ولن تحتاج لاستعمال أنصاف البراقع وأثواب
البالطو ورائحة العطورات ..!!.
|