الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   أسرة صغيرة .. حياة أفضل : بقلم / رئيس التحرير !...            برلمان خمسة نجوم ... بقلم مدير التحرير ...!         أهالي " الضباية " في مديرية المخاء طالبوا المجلس المحلي بأخذ عينة للفحص  : ليس شاي بالحليب .. إنها مياه للشرب !....                العوانس أكثر عرضة للجنون! . . . .       * د . عبد الملك علامة  لـ الأسرة والتنمية : المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مظلة أمان لموظفي القطاع الخاص !.....      * موبايل الكاميرا هل هو سلاح ذو حدين : اختراع مرعب  ..!              *  الأستاذة والكاتبة / مسك الجنيد : هناك وصاية ذكورية وتنصت على حياة الكاتبات ..!        المذيعة الشابة .. منى الطشي / التحاقي بالفضائية كان صعباً !. . . .          * ليلة الدخلة .. السقوط بالضربة القاضية !.         .....1!  !.....    

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 

د . / عبد الملك علامة  لـ ( الأسرة والتنمية ) :

المـؤسسة العامة للتـأمينات الاجتماعية مظـلة أمـان لموظـفي وعمّـال القطـاع الخاص

* التقاه / عبد الله محمد العسلي

  تكتسب التأمينات الاجتماعية في اليمن أهمية بالغة كونها من أهم الوسائل التي تتحقق بها العدالة الاجتماعية من خلال تأمين حياة العامل في القطاع الخاص من مخاطر فقدان العمل نتيجة العجز أو الوفاة أوالشيخوخة ، وتوفير حياة كريمة لأسرته في حال حدوث ذلك .

وبوجود التأمينات الاجتماعية أصبح العامل في القطاع الخاص يحظى بنفس مميزات العامل والموظف في القطاع العام وبإشراف الدولة من خلال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية .
وفي هذا اللقاء يوضح لنا الأستاذ / عبدالملك محمد علامة رئيس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المهام المناطة بالمؤسسة والأهمية الاقتصادية للتأمينات الاجتماعية واستراتيجية المؤسسة لتطوير نظامها التأميني إضافة إلى عدد من النقاط الهامة المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية .. وهاكم حصيلة اللقاء :

* بداية نحب أن تعطينا نبذة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمهام المنوطة بها ؟
- من المعروف أن المؤسسة تأسست عام 87 م بموجب القانون رقم 17 لسنة 87 م كجهة رسمية معنية بتطبيق قانون التأمينات الاجتماعية على العاملين والموظفين في منشآت القطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة والحرفيين والمشتغلين لحسابهم وأصحاب الأعمال والمغتربين اليمنيين العاملين بالخارج وبعد إعادة توحيد الوطن في 22 مايو من عام 1990 م كان قد صدر القانون رقم 26 لسنة 1991م تضمن جملة من التعديلات السابقة . ويتكون مجلس إدارة المؤسسة من وزير الخدمة المدنية والتأمينات رئيساً ورئيس المؤسسة نائباً وعضوية ممثلين عن الاتحاد العام للغرفة التجارية والصناعية " أصحاب الأعمال " . وكذلك عضوين ممثلين عن الاتحاد العام لنقابات العمال بالإضافة إلى عضو لكلٍ من وزارة الشؤن الاجتماعية والعمل ووزارة التجارة والصناعة حيث يعتبر هذا المجلس أعلى سلطة في المؤسسة ويقوم بدور الإشراف والتوجيه وإقرار الميزانية والحسابات الختامية والسياسات والتوجيهات العامة للمؤسسة . كما أن للمؤسسة رئيساً تنفيذياً لها يتولى إدارة العمل التنفيذي ويساعده نائب له . وفي إطار المركز الرئيسي يوجد ( 14 ) إدارة عامة نمطية وفنية واختصاصية ونوعية تقوم بإدارة وتنفيذ مختلف الأنشطة المنوطة بمهام المؤسسة . وللمؤسسة أيضاً سبعة فروع بالأمانة ومحافظات تعز / الحديدة / عدن / حضرموت / إب / ذمار / علاوة عن أربع مناطق في إطار فرع الأمانة ومكتب سيئون في إطار فرع محافظة حضرموت . ومن أهم وأبرز مهام المؤسسة القيام بالتغطية التأمينية على العمال في نطاق القطاع الخاص نظير إشتراك تأميني شهري حدده القانون بنسبة 9% على صاحب العمل وكذلك بنسبة 6% يستقطع من أجر وراتب العامل وبإجمالي نسبة 15 % من أجر العامل والبدلات التي تحمل طابع الاستمرارية والديمومة وتتولى المؤسسة استثمار فوائض أموالها من خلال مشاريع استثمارية مضمونة العائد بعيداً عن المضاربات والمخاطرة ، حيث نقوم بالاستثمار في مجالات بمنأى عن أية مخاطر مثل الودائع البنكية وأذون الخزانة والمساهمة في العديد من المشاريع والشركات والمصارف ، كما قامت المؤسسة بالمساهمة في المستشفى السعودي الألماني وكذلك شركة الاتصالات يمن موبايل ، كما تقوم المؤسسة بتقديم المعاشات والمزايا والتعويضات ومعاشات العجز الصحي ومعاشات الوفاة الطبيعية للمستحقين طبقاً للقانون ، وهذه المعاشات هي معاشات ( التقاعد ) الشيخوخة ومعاشات العجز الكلي المستديم .. والتي تمنح لأسرة المؤمن عليه وأولاده . وكذلك معاشات المفقودين أو المساجين ، وهناك أيضاً تعويضات تمنحها المؤسسات في حالة عدم استحقاق تلك المعاشات لسبب أو لآخر وطبقاً لنصوص القانون ومن هذه التعويضات تعويض دفعة واحدة للعاملة المؤمن عليها والراغبة في الزواج أو التفرغ للزوج والأسرة ، والمهاجر خارج البلاد نهائياً طبقاً لعقد عمل ، والعامل الأجنبي عند عودته إلى بلاده وغير ذلك من التعويضات التي حددها القانون .

إنجازات متعددة

* ما هي الإنجازات التي حققتها المؤسسة خلال فترة 20 عاماً من النشاط التأميني ؟
- الحديث عن الإنجازات حديث متشعب وربما فيه قدر كبير من الحرج ويدخل في نطاق الحديث عن الذات ومع ذلك فإن الإنجازات التي حققتها المؤسسة ناطقة وشاخصة أمام الجميع فخلال 20 عاماً من مسار العمل التأميني أنجزت المؤسسة كثيراً من الأعمال والأنشطة والفعاليات التي شملت مختلف المجالات . وتنامت هذه الإنجازات لتظهر بشكل أوضح خلال الخمسة الأعوام الماضية ( 2002- 2006م ) لتشمل إعادة الهيكلة التنظيمية وإعداد اللوائح والأنظمة والأدلة الإجرائية والإرشادية والتي شملت المجالات الإدارية والمالية والمحاسبية والرقابية وأعمال الاشتراكات والتفتيش والتدريب والتأهيل ، وإعادة التأهيل داخلياً وخارجياً وتطوير أعمال الحاسوب ونظم المعلومات وتوسيع دائرة الوعي التأميني من خلال خطط وبرامج شملت النشر في وسائل الإعلام والصحافة والكتيبات والبروشورات والملصقات ، وغير ذلك من الوسائل الفعالة والمتطورة- كما تم أجراء دراسة اكتوازية بغرض معرفة الموقف المالي للمؤسسة والتوازن القائم بين المدخلات فيما بين الإيرادات والمخرجات من نفقات ومعاشات .

نمو وتطور

* وماذا عن الإنجازات بلغة الأرقام تحديداً ؟
- بإيجاز شديد يمكن القول بأن المؤسسة حققت خلال 20 عاماً خلت من نشاطها ( 1987- 2006م ) كإيرادات تراكمية اشتراكات وريع فوائد استثمارات ما يقارب من 40 مليار ريال . فيما بلغت محصلة المحفظة الاستثمارية لفوائض الأموال المستثمرة 37.5 مليار ريال ، أما الإيرادات التأمينية ( اشتراكات ) فقد بلغت العام الماضي 2006م حوالي " 5.250.553.169 " ريال مقابل " 4.407.196.417 " ريال في العام الذي سبقه 2005 م . كما بلغت إيرادات ريع فوائد الاستثمار للعام 2006م ما قدره " 2.8 " مليار ريال في حين بلغ عدد منشآت أصحاب الأعمال المشمولة بنظام التأمينات بنهاية العام 2006 حوالي 9000 منشاة مقارنة بعدد 2150 منشأة في العام 2001م وارتفع عدد العمال المؤمن عليهم من " 4865 " نهاية العام 2001 م ليصل نهاية العام المنصرم إلى ما يساوي"92.546 " عامل مؤمن عليهم .

انكماش حدة الفقر

* ما هي الأهمية الاقتصادية التي تلعبها التأمينات الاجتماعية في التخفيف من الفقر ؟
- من المؤكد أن التأمينات الاجتماعية تلعب دوراً لا يستهان به في تعزيز الدور الاقتصادي وتنمية الدخل القومي لأي بلد باعتباره يقوم بتحقيق التوازن بين الفئات الاجتماعية المختلفة في الوقت الذي يلعب نظام التأمينات الاجتماعية في التخفيف من حدة مساحة الفقر وتحجيم دائرته ، وقد أفادت تقارير الجهاز المركزي للإحصاء بأن التأمينات والضمان الاجتماعي قد ساهمت في الحد من الفقر بدرجة طبيعية حيث بلغت نسبتها بنهاية العام المنصرم 2006م حوالي 33.8 % . ويمكن زيادة هذه النسبة واتساع نطاق التأثر كلما اتسعت التغطية التأمينية على مختلف أفراد وفئات المجتمع ، واتسعت الحماية التأمينية لتشمل أعداداً كبيرة من الفئات العمالية والاقتصادية والاجتماعية ، وهنا بطبيعة الحال فإن مساحة الفقر سوف تنكمش وتتراجع أعداد الفقراء تباعاً .

استراتيجية منهجية شاملة

* ماذا بشأن رؤيتكم لتطوير نظام التأمينات الاجتماعية من خلال الاستراتيجية الشاملة للمؤسسة ؟
- في الواقع وجدنا بفعل التجربة بأن العمل التأميني بحاجة ضرورية للمتابعة وإلى البحوث والدراسات والاستراتيجيات لبلورة الكثير من الأفكار والأهداف والمضامين في المجالات التأمينية المختلفة .
لهذا كنا قد اتجهنا منذ تولينا زمام قيادة المؤسسة في أبريل عام 2002م إلى الاهتمام بوضع دراسة إستراتيجية شاملة لكافة جوانب العمل التأميني بالاستفادة من تلك الدراسات والتصورات التي قام بها عدد من الخبراء المحليين والأجانب ، ولذلك تم إعداد وإنجاز دراسة استراتيجية شاملة في مختلف أعمال وأنشطة ومهام المؤسسة لفترة ثلاثة أعوام ( 2006- 2008م ) شملت تناول قضايا عديدة وتم إعداد هذه الاستراتيجية وفقاً لأسس موضوعية ومنهجية هدفت إلى تنمية وتحسين وتطوير مستويات الأداء وإعادة الهيكلة تنظيمياً وإدارياً ومالياً ومحاسبياً وقانونياً كما تضمنت هذه الاستراتيجية أيضاً تفعيل وتنشيط وتوسيع قاعدة التغطية التأمينية وزيادة نسبة الإخضاع والشمول بالمظلة التأمينية وارتفاع معدلات الإيرادات التأمينية .

ننتظر الدعم والتمويل

* وما هي الخطوات التي اتخذتها المؤسسة للحصول على دعم وتمويل هذه الاستراتيجية من قبل المنظمات الدولية ؟
- هذا الموضوع بكل صراحة وصدق يتطلب تعاوناً كبيراً وجاداً من قبل الجهات المختصة والمعنية منها وزارة التخطيط والتعاون الدولي وأهمية تضمين هذا المشروع الحيوي العام أجندة نشاطها وبرامجها مع المنظمة الدولية الممولة والمانحة . وبدورنا نحن في المؤسسة قمنا بترجمة هذه الاستراتيجية الشاملة وإعداد ملفات متكاملة عن تفاصيل مفردات الاستراتيجية وسلمنا للأخوة المسؤولين بوزارة التخطيط والتعاون الدولي نسخة متكاملة من الاستراتيجية لتكوين صورة واضحة عن أهدافها ومضامينها حيث قاموا مشكورين بالتواصل مع المنظمات الدولية المانحة وسلمت لها نسخ منها ، وقد أكدت لنا العديد من هذه المنظمات وفي مقدمتها البنك الدولي بأن الاستراتيجية على قدر كبير من الدقة والموضوعية . وعلى ضوء ذلك التقينا بممثل البنك أثناء زيارته لصنعاء في يناير المنصرم وتطرق الحديث إلى جملة من القضايا التفصيلية للاستراتيجية ، وبناء على ذلك تم إرسال خبير فني لدراسة أوضاع النظام التأميني في بلادنا بصورة شاملة وذلك في مطلع فبراير حيث قام الخبير وعلى امتداد فترة تزيد عن عشرة أيام بالاطلاع على التجربة التأمينية ومفاصلها وتفاصيل جملة من القضايا الفنية ونأمل أن يقوم البنك بتقديم الدعم الفني وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ ما ورد في هذه الاستراتيجية

تعاون معدوم

* هل لديكم خطة لتوسيع التغطية التأمينية لتشمل المهنيين والحرفيين وأصحاب الأعمال الحرة والعاملين لحسابهم كالصيادين وذوي المهن الأخرى ؟
- ليكن واضحاً بأن حجم التغطية التأمينية في عام 2001 م لم يتجاوز 2800 منشأة وصاحب عمل كرقم تراكمي للفترة الممتدة ( 1987- 2000م ) أي فارق 15 عاماً ضمن نشاط المؤسسة منذ تأسيسها في 1 / 11 / 87 م وبما لا يزيد عن 48000 عامل مؤمن عليه فقط وكانت هذه التغطية في ذلك الوقت متوقفة عند ما يسمى بمبدأ التدرج حيث كانت عملية التأمين على المنشات التي يعمل بها عشرة عمال فأكثر وتم الانتقال بعد ذلك إلى المنشآت التي يعمل بها خمسة عمال فأكثر . لكن منذ تولينا مسؤولية العمل بالمؤسسات في أبريل عام 2002 م كان من صدارة اهتماماتنا وأولوياتنا إعداد خطة لتوسيع نطاق التغطية التأمينية وانتقلنا من مرحلة التغطية التأمينية للمنشأة التي يعمل بها خمسة عمال فأكثر إلى المنشأة التي يعمل بها عامل واحد فأكثر بهدف توسيع نطاق الحماية التأمينية لأفراد المجتمع ، كما قمنا باتخاذ قرار مشمولية تطبيق التأمينات الاجتماعية على المهنيين والحرفيين وأصحاب الأعمال الحرة والعاملين لحسابهم وذوي المهن وكذلك أصحاب الأعمال أنفسهم وبالتالي توسعت عملية التغطية وأخذت بالنمو والتطور تباعاً ، أما بالنسبة للأخوة الصيادين فمشروع التغطية التأمينية عليهم قائمة ، وقد تم إنجاز العديد من الإجراءات والترتيبات جارية للتأمين على هذه الفئة من المشتغلين لحسابهم الإ أنه من المفيد القول بأنه واجهتنا صعوبات كبيرة وعراقيل جمة في الميدان أثناء التغطية التأمينية على المهنيين والحرفيين وأصحاب المهن الحرة نتيجة أن بعض هذه الفئات غير منظمة ويصعب كثيراً متابعتها وتحصيل الاشتراكات التأمينية الشهرية منها ، كما أن تفاعل وتجاوب المسؤولين والمشتغلين والمنتمين إلى هذه الشرائح محدود جداً وتعاون البعض منهم يكاد يكون معدوماً لتنفيذ برامج التغطية التأمينية رغم أن العملية ابتداء وانتهاءً تصب في مصلحتهم باعتبارهم أكثر المستهدفين استحقاقاً للتغطية التأمينية ومنافع ومعاشات النظام التأميني .

أضرار وأثار

* كيف تتعاملون في المؤسسة مع أصحاب الأعمال المتهربين من التأمينات والمتخلفين عن سداد الاشتراكات التأمينية ؟
- هذا المسألة في الحقيقة تحتل صدارة أجندتنا كمسؤولين تنفيذيين في المؤسسة لذلك كنا قد قمنا بإنشاء ( الإدارة العامة للتفتيش المركزي ) منذ ما يزيد عن ( خمسة أعوام ) وتم إصدار القرارات واللوائح والإجراءات المنظمة لأعمال ومهام هذه الإدارة إيماناً وقناعة منا بأهمية بناء جهاز تفتيش كفؤ وفعال قادر على القيام بتنفيذ المهام المسندة إليه بكل تمكن واقتدار باعتبار أن وجود جهاز قوي على هذا النحو يمثل المدخل الصحيح والسليم لتنمية وتطوير العمل التأميني ، ولكن على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت وما زالت تبذل فإننا في المؤسسة نعاني من هذه المشكلة المتداخلة والمتشابكة والمتعددة الجوانب من حيث أثارها وأضرارها الاقتصادية والاجتماعية على صعيد الأفراد من العمال وأصحاب الأعمال والدولة والمجتمع عموماً . لذلك نجد أن قانون التأمينات الاجتماعية رقم 21 لسنة 91 م قد فرض غرامة مالية على المتهربين تصل في بعض الحالات إلى سقف أو مقدار قيمة مستحقات الاشتراكات التأمينية كما أن من الضوابط التي سعينا إلى تنفيذها متابعتنا الحصول على تعاميم صدرت من دولة رئيس مجلس الوزراء قضت بإلزام المرافق والجهات الحكومية بعدم التعامل مع أصحاب الأعمال ما لم يثبوا تسجيل منشآتهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ، وكذلك عدم قطع أو تجديد التراخيص والتصاريح لأية منشأة صاحب عمل إلا بعد حصولها على بطاقة تأمينات سارية المفعول صادرة عن المؤسسة ، ثم عدم السماح لمنشآت أصحاب الأعمال بالدخول في المناقصات والمزايدات والحصول على المستخلصات إلا بشرط الحصول على البطاقة التأمينية وقد ساعدت هذه الإجراءات على التخفيف من حدة التهرب التأميني إلا أننا ما زلنا نأمل مزيداً من تعاون الجهات والمرافق الحكومية والوزارت في الأمانة وكذلك مكاتبها في المحافظات من خلال تفعيل تطبيق الإجراءات أنفة الذكر وفيما يتصل بالمتخلفين عن سداد الاشتراكات فإنه بعد تطبيق القانون عليهم وفرض الغرامات القانونية وبذل المحاولات الودية في اتجاه التسوية نضطر بعد ذلك التوجه إلى النيابات والمحاكم وأجهزة القضاء والعدالة لاستعادة حقوق المؤسسة التي تعتبر في الأساس حقوق العمال البسطاء ، ونحن مؤتمنون عليها وهناك عدد من القضايا رفعت بهذا الشأن وهي الآن أمام النيابات والمحاكم في مراحل مختلفة من التقاضي وقد صدرت عدد من الأحكام ضد بعض أصحاب الأعمال المتخلفين عن سداد حقوق المؤسسة أُلزموا بموجبها سداد تلك المبالغ المالية المستحقة ، ونحن نحرص دائماً على علاقة الود مع كافة أصحاب الأعمال كمبدأ تنتهجه المؤسسة إلا أن الضرورة تدفعنا إلى المحاكم بعد استنفاذ كل أساليب الود .

ترتيبات التنفيذ

* إلى أين وصلتم بشأن مشروع تطبيق التأمينات على المغتربين اليمنيين بالخارج ؟
- في إطار تجسيد اهتمامات فخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح حفظه الله بالأخوة المغتربين اليمنيين العاملين بالخارج قامت المؤسسة بتفعيل نصوص قانون التأمينات الاجتماعية ذات العلاقة بالأخوة المغتربين وإخراج ذلك بقالب نظام تأميني بعد موافقة مجلس الوزراء ، كما تم إصدار القرارات والتعليمات لهذا المشروع من قبل الأخ وزير الخدمة المدنية والتأمينات رئيس مجلس إدارة المؤسسة الأستاذ / حمود خالد الصوفي وقمنا في المؤسسة بإعداد الإجراءات والمطبوعات والتصورات والآليات التنفيذية وجرت العديد من اللقاءات والاجتماعات مع الأخوة المسؤولين بوزارة شؤون المغتربين سابقاً وكذلك الأخوة بوزارة الخارجية والقنصليات والجاليات في العديد من بلدان الاغتراب وبخاصة دول مجلس التعاون الخليجي ، وبعد دمج وزارة شؤون المغتربين بالخارجية كان لا بد من إعادة الحوار والجلوس وإجراء الترتيبات ، إلا أنه بسبب إجراءات وظروف الدمج تأجلت تلك الترتيبات التي كنا بصدد إنجازها تمهيداً للشروع في تطبيق هذا النظام ، والقضية الآن موقوفة موقتاً ريثما يتم ترتيب الوضع بالنسبة لشؤون المغتربين ، ومن ثم سيتم استئناف الحوار واستكمال ترتيبات التنفيذ بإذن الله وهذا يتوقف على جهودنا المشتركة وتعاون الأخوة المسؤولين في الجهات ذات الصلة بالموضوع .
 


 

 
 

 
 

الأستاذة والكاتبة / مسك الجنيد لـ ( الأسرة والتنمية ) :

هناك وصاية ذكورية وتنصت على حياة الكاتبات
 

* حاورها / سالم المجيدي

 كاتبة من أيام الزمن الجميل .. تدهشك بثقافتها وامتلاكها لناصية الكلمة ، ورجاحة عقل الحكماء .. لكنها تدهشك أكثر بتواضعها وبساطتها وثقتها بنفسها قلما نجد هذه الصفات عند كثير من مثقفينا الرجال .. ناشطة كالنحلة في منظمات المجتمع المدني ..
إنها الأستاذة والكاتبة / مسك الجنيد منسقة محكمة الشباب في المركز الوطني للشباب .. إلتقيناها هناك ودار معها هذا الحوار الذي نتمنى أن يكون ممتعاً ..

ترتيب أوضاع

* بداية .. من هي مسك الجنيد الإنسانة ؟
- مسك الجنيد شخصية بسيطة جداً وعاقلة جداً ، وطيبة أحياناً إلى درجة السذاجة عند البعض، حيث أحتاج أحياناً إلى درجة عالية من المواجهة التي قد توجع الآخرين ، فأفضل في أوقات كثيرة الإحجام عن المواجهة درءاً للإحراج .

* عُرفت مسك الجنيد من خلال كتاباتها في ملحق الجمهورية الثقافي قبل عقد من الزمن .. لماذا توقفت عن الكتابة ؟ وهل مورست نوع من الضغوطات عليك ؟
- نعم . اعترف بأنه كانت هناك أنوع من الضغوط ، وهذه الضغوط ليست كما قد يفهمها البعض، بل هي ضغوط شخصية ، حيث وجدت نفسي في وقت من الأوقات أنني وصلت إلى قناعة بأن هذه ليست رسالتي فاضطررت للتوقف لأرحم القارئ من هذا المستوى العالي من الحزن من جهة ، ولأعيد ترتيب اوضاعي من جهة أخرى .

إثارة مفتعلة

* برزت في فترة من الفترات أقلام نسائية كانت لها مساهمة جيدة في الحياة الثقافية لتختفي فجأة ، بعضها ربما بحجة الزواج .. فهل زواج المرأة يقف عائقاً أمام نشاطاتها الإبداعية ؟
- سأتحدث عن شخصي .. أنا متزوجة من شخص مساحة الحرية التي في العالم - لا أبالغ إن قلت - أنه قد أعطاها لي ، فالمسألة لا علاقة لها بالزواج أو بالرجل .. فلو عدت أنا مثلاً إلى الكتابة في يوم ما لعاش زوجي طرباً في هذا اليوم ، ولأعاد قراءة ما أكتبه مرة ، ومرتين ، وثلاث مرات أما بالنسبة .. للطفرة التي ظهرت فيها الأقلام النسائية في وقت من الأوقات أستطيع القول أنه كان هناك نوع من الخفوت والبرود للصحافة الثقافية ، فكانت تبرز نوعاً من العناوين الجذابة والتي تحمل معها درجة عالية من الإثارة المفتعلة ، مما شجع الكثير من الأقلام النسائية وكذلك الأقلام الرجالية .. فلو عدت إلى الملاحق الثقافية قبل عشر سنوات وقارنتها بما يُكتب الآن لوجدت بأن هناك خفوت وتكرار لما قد كُتب سابقاً .

أعتقد أن الهم العام صار يسيطر على الكل فأثَّر كثيراً على النتاج الأدبي بشكل ملحوظ .. عموماً المرأة الكاتبة مشكلتها أنها وقعت بين فكي كماشة بسبب مساحة الحرية المتاحة لها .. بعض الكاتبات أحياناً تكون موهبتهن دون المستوى المطلوب ، فنجد بأن هناك تصعيد إعلامي من أجل إبرازهن ، فالموهبة الحقيقية يجب أن تنمى ، بينما الموهبة غير الحقيقية أنا لا أعترف بها .. الكماشة الثانية هي أن هناك كاتبات يمتلكن موهبة حقيقية ، لكن للأسف أن مجتمعنا لا زال يمارس نوعاً من الوصاية الذكورية ، تتنصت على حياة الكاتبات وترقب كل كلمة أو عبارة تكتب من قبل هذه الكاتبة وتفسر بأنها تقصد بها حياتها الاجتماعية ، فهذه الصورة وهذه النظرة تؤلم المرأة كثيراً مما يجعلها تحجم عن الكتابة .

جرح غائر

* كثرت الدعوات المنادية لمساواة المرأة بالرجل إلى درجة أن بعض الرجال أنفسهم بدؤا يشعرون بخطورة الأمر فيطالبون بمساواتهم بالمرأة .. ماذا تقولين أنت ؟
- للأسف الشديد أصبح هذا ما يدور في الشارع .. عندما أحضر معظم الفعاليات هناك من يقوم برفع يده ليقول نحن من يجب أن نطالب بحقوقنا .. بالنسبة لهذا الموضوع فالجرح غائر .. انظر إلى تفاصيل الواقع ، فبعيداً عن الشعارات سنجد بأن المرأة لا تقدم في الوظائف أو غيرها ، فهي بالأخير خاضعة لمدى توفر الظروف لها في عمل معين أو وظيفة معينة .. فأنا انفي جملة وتفصيلاً أن تكون المرأة قد وصلت في بلادنا إلى هذه المرحلة- مرحلة أن تكون مقدمة على الرجل .. الرجل في بلادنا وفي هذا الوضع الاجتماعي يعيش حياته بالطول والعرض دون نقد اجتماعي ودون رقابة اجتماعية عليه ، فلو نظرت لتفاصيل الشارع اليمني ستجد أن المرأة عندما تسير في هذا الشارع تضطر أحياناً لتغيير اتجاه سيرها لتتجنب الأذى والتعليقات عليها .. الرجل يمكن أن يسير في الشارع وهو لا بس " المقطب " أو المعوز إلى ما فوق الركبة وقد يجلس بطريقة لا أخلاقية وغير مؤدبة ، لكن ينظر إليه في الأخير على أنه رجل ، أما المرأة إذا هز جلبابها الهواء إذاً هي التي تستحق كل ما تتعرض له من نقد لأنها هي التي خرجت إلى الشارع .. فرغم ما تحقق للمرأة من بعد الثورة إلى الآن كالتحاقها بالتعليم أو الخروج للعمل تمثل نسبة غير مقنعة لنا إنسانيا وشرعياً .

العبرة في الكيف

* تزايدت في الآونة الأخيرة أعداد منظمات المجتمع المدني إلى درجة عدها البعض أكثر من محلات البقالة .. بصفتك ناشطة في منظمات المجتمع المدني ، كيف تنظرين لهذه الظاهرة ؟
- من وجهة نظري لا تمثل لدي أية إشكالية أن يكون عدد منظمات المجتمع المدني عشراً ، أو عشرين أو ألف أو حتى عشرة ألف ، فما أريده من هذه المنظمات هو أن تقوم بدورها التنموي والتوعوي والتغييري في هذا المجتمع .. والعبرة في النهاية في الكيف وليس في الكم .

* هناك من يرى بأن هذه المنظمات تدار لأغراض سياسية أو حزبية وخدماتها إن وجدت لا تقدم إلا لأعضائها المنتسبين حزبياً ، ومعظم أنشطتها الغرض منها الدعاية الإعلامية .. إلى أي مدى هذا الرأي صحيح؟

- والله أنا عملت مع أكثر من منظمة ، وقد تكون هذه التهمة قد ألقيت جزافاً ، فالفعاليات التي تقيمها منظمات المجتمع المدني هي قائمة في الأصل على فكرة التعددية وإشراك القاعدة العريضة من الناس على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم ، ولهذا أياً كان توجه القائمين على أي منظمة إذا لديه برامج تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان هو ملزم أدبياً أن يوسع من قاعدته المستهدفة .. فأنا أر