|
مشاكل
الحياة لا تنتهي .. هي جرعة دواء مرة الطعم تترك أثراً على
اللسان وغصة في الحلق .. ولكنها تزول مع رشفة ماء من كأس
بارد .. هي تجربة يمر بها كل فرد ومرحلة انتقال مع قليل من
الصبر .. إلى الطمأنينة وهدوء الروح .. وهذا لن يتم إلا
بالبحث الدامي عن حلول لمشاكلنا .
أسيرة العذاب
أنا سيدة قسى عليها الزمن بشدة ، فأعطاها كل ما لذ وطاب من
الحرمان ، أشكال مختلفة من العذاب منها بالقطارة ومنها
دفعة واحدة ، فأنا سيدتي وحيدة بين خمسة إخوة ، أراد الله
أن أكون المدللة المحبوبة بين أهلي وإخوتي وارد الله أيضاً
أن أتزوج من رجل غريب عن قريتنا فهو من قرية أخرى وعائلة
غريبة الطباع ونحن والحمدلله ناس متماسكون نحب بعضنا بعضاً
، المهم تقدم لطلب يدي وكان أبى ضد فكرة الزواج منه ولكن
أخي الأكبر أقنعه فهو طيب ومسالم وموظف محترم مرت الأيام
وتزوجنا ، ونحن الآن نعيش مع بعض مثل الأغراب فهو معقد جدا
ولا يسمع لنصائحي فقد خسر كل ماله في مشروع كان يريد
إتمامه ولكن رفاق السوء أكلوا ماله وأصبح صفر اليدين
اضطررت لبيع كل مدخراتي من الذهب لمساندته والنهوض به
وفعلاً باع كل مدخراتي من الذهب لمساندته والنهوض به .
وفعلاً باع
الذهب وكتب لي ورقة دون طلب مني وكل ما أخذه على أن يفتح
عليه الله ويرد ما أعطيته إياه . ولكن كما يقول المثل يموت
الزمار وأصابعه تلعب .. فقد خسر كل ما لديه أيضاً و اضطررت
مرة أخرى أن أستدين له من راتبي وأعطيه عله في الثالثة
يربح .. وآه من الثالثة فقد أخذ المال وصرفه على القات
وأصدقائه ، وتركني أتخبط بين نار الديون وفاقة الحرمان
والعوز وانقلبت موازينه فاصبح كثير العصبية والسرحان ومهمل
جداً في نفسه وشغله وكثرت الديون عليه ، فلجأت لأهلي
لمساعدتي ولكن أقفلت أبوابهم في وجهي . . وكان رد الصغير
قبل الكبير هذا اختيارك ولم يضربك أحد على يدك لأخذه ..؟
أنا الآن في
أشد الحاجة له والجميع تخلى عني حتى أبي وأمي والذي زاد
وغطى أن لدي طفلين .. وأنا أريد الطلاق منه خاصة بعد
تطاوله علي بالسب والشتم .. والضرب المبرح .. ولكنه
يساومني على الطلاق .. فهو يطلب مني التنازل عن كل ما لدي
عنده من مؤخر وذهب ومال كنت أستدين به له أيضا عندما أقول
له سدد ما عليك يقول - أنا لم أستدن بل أنت ؟!
حياتي أصبحت
جحيماً ومشاعري صارت رماداً .. وقلبي تحطم أصبحت لا اذهب
لأي عرس من الأعراس .. لأنني لا املك ثياباً ، ولا مجوهرات
ماتت في داخلي الأحلام .. وانهارت سعادتي مع شخص أحببته
وأعطيته كل عمري وشبابي .. وعلى فكرة يا سيدتي لم يمض على
زواجنا سوى سبع سنين فكيف إذا عشت معه العمر كله ، الأكيد
أنني سأجن أو سأهرب مع أبنائي دون رجعة .. فأنا أشعر
بالخزي والعار من أهلي فقد خذلتهم ، ومن نفسي التي أمرتني
باتباع مشاعري دون اللجوء إلى عقلي لقد فكرت كثيراً وأنا
على شفا حفرة الهاوية بالانتحار ، ولكنني أتراجع خوفاً من
الله وعلى أبنائي وماذا سيؤول مصيرهم مع أب مستهتر وعديم
المسئولية .. هذه رسالتي إليك أتمنى من الله أن تساعديني
وكلي أمل في إيجاد حل يريحني من العذاب والسعير الذي أعيش
به ليل نهار .
المعذبة إلى الأبد " نوال "
الرد
عزيزتي نوال .. الزواج قسمة ونصيب ، وكما يقول المثل كل
فوله ولها كيال .. وهذه إرادة الله أن تتزوجي بهذا الرجل
.. ليست غلطتك ولا غلطة قلبك إنما هي قدر ومكتوب .
وإذا افترضنا أنك ندمت على اختيارك .. بيدك الآن تصحيح
الغلط فإن كان كما قلت يتطاول عليك بالسب والضرب ، فكيف
تكون الحياة مع شخص مثله وكيف تستمر المودة والمحبة والسيف
مسلط عل الرقاب .. ولست وحدك يا نوال تعيشين حياة قاسية مع
رجل لا يعرف معنى الإنسانية ولا الحياة الزوجية فآلاف
النساء يعشن حياة بؤس وحرمان ولكن يتحملن من أجل أبنائهن
وحتى لا يرجعن بيت الأهل .. فمن سيقبل بها مع خمسة أو ستة
أبناء وإن قبل الأب له لن يقبل الأخ أو زوجته وهكذا دواليك
.
ولكن لا عليك أنت غيرهن ، فأنت موظفة ولديك دخل تعيشين منه
فقد عشت سبع سنين تصرفين عليه وعلى بيته ، أولن تستطيعي أن
تصرفي على فردين .. أنا أقولها لك وبكل صراحة الذي يبيعك
بيعيه وارمي به وراء ظهرك .. فلا حياة مع شخص أناني مستهتر
لا يحب سوى نفسه ، ولا حياة زوجية تطاق مع جحيم رجل حياته
ملبدة بالسوء والغيوم الكثيفة ، ولن اقبلها لك أن تظلي معه
وهو يضربك دائماً.. لا يا عزيزتي الحياة هكذا لا تطاق ولن
تشعري بسعادة أو راحة بال وبيتك دوامة من الأعاصير .
وها أنا أقول
لك مرة أخرى ، إذا كنت فعلاً لا تريدين العيش معه تنازلي
عن كل شيء مقابل شراء سعادتك وراحة بالك ، ومقابل أيضاً
أبنائك فلا ولن يطاوعك قلبك تركهم مع أب لا يقدر معنى
الأبوة وعظمتها فاشتري سعادتك وريحي بالك واتركي كل شيء له
وللزمن وعودي إلى أهلك وأنا أكيدة بأنك قادرة على تعويض ما
فاتك فالذهب سيعود والثياب تعود والأعمار وسعادة الإنسان
تذهب ولا تعود أما إذا كنت لا تزالين تحبينه ولا تريدين
تركه ، فاتبعي نظاماً جديداً وأسلوباً آخرى في التعامل معه
لا تصرفي مليماً احمر للبيت بل يكفي مساعدته بأشياء بسيطة
وحكمي أحداً يكون له مكانة كبيرة في أسرته ليحكم بالعدل
بينكما ، وأيضاً أشعريه بأنك لن تظلي نوال الطيبة التي
تتحمل أثقال الهموم لحالها ، وهو يسرح ويمرح ولا يعمل
حساباً لمشاعرك وإحساسك .. نظمي حياتك من جديد ، والله
أولاً وأخيراً يقول الصلح خير .. أخيراً عزيزتي تركت لك
خيارين وأنت اختاري . ولكن هذه المرة بعقلك وقلبك وليس
العكس وربنا معك .
بريد الهموم :
أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة تقدم لخطبتي ابن خالي ،
فكان الإجماع عليه بالموافقة من قبل أهلي ، أما أنا فلم
يسألني أحد عن رأيي علماً بأنني لا أريده زوجاً لي ، ماذا
أفعل علماً بأن أبي كان من الموافقين على العريس الأول
ومتفهم معي أرجو الرد السريع على رسالتي . الحائرة جداً (
ن ، ص الحديدة )
إنه قرارك
إنه قراراك يا عزيزتي وليس فقط قرار أهلك ، طالما أنهم لا
يجبرونك حرفياً على الارتباط بابن خالك وإنما كانت
الموافقة شفهياً وكما قلت إن أباك متفهم وغير تقليدي فهذا
جيد ولصالحك دائما يقدمون لك نصيحتهم وفق خبرتهم الخاصة ،
وعليك أن تتخلصي من حيرتك وتسألي نفسك بصراحة إن كنت تجدين
في ذلك الشاب الذي تحبينه رجل المستقبل المناسب أم لا ،
فإن كان هو الأفضل فاطلبي إليه التقدم لخطبتك فوراً فإن لم
يفعل أعيدي التفكير بقريبك وادرسي صفاته جيداً ، فإن كان
يناسبك بغض النظر عن عيوبه البسيطة فلا تترددي بقبوله .
كن حازماً
سيدتي أنا رجل لا أستطيع رد كلمة من كلام أبي ، أو صرخة من
صرخات أمي علي أو على زوجتي ، والأهم من ذلك تدخلهم الزائد
في علاقتي مع زوجتي ومضايقات أهل البيت لها ، وذلك كله
لأنني تزوجتها غصباً عن الكل ولأنها من أسرة فقيرة وحياتي
صارت عذاباً مستمراً ، ودموع زوجتي تعذبني وتقهر نفسي ماذا
أفعل وأنا عاجز ومكتوف الأيدي ؟
المعذب : موسى
الرد :
أخي موسى كنت أتساءل عن دورك في حماية أسرتك الصغيرة من
مضايقات أهلك المستمرة وأنا أقرأ رسالتك الطويلة والتي
حملت عذاباتك وعذابات زوجتك التي يمارسها أهلك عليكما ،
ولم ألمح أي موقف فاعل لك ولم أتعرف إلى الأسباب الكامنة
وراء تصرفات أهلك سوى قولك أنها فقيرة وأنك تزوجتها غصباً
عنهم ، وعلى كل حال فإن تدخلهم في حياتك الزوجية ليس من
حقهم وعليك أن توقف هذا التدخل بحزم لا يعني العنف والشجار
بل يعني منطق الحق الذي يجب أن لا تتنازل عنه وفي الوقت
ذاته تعطيهم حقهم في الرعاية معنوياً ومادياً .
|