|
فيروس " الطِّبَّان " .. يصيب الرجال بالجنان !
سؤال
كارثة
فيروسية جديدة- لكنها هذه المرة تصيب الرجال- فإلى جانب
الإيدز وسارس والحُمى القلاعية وأنفلونزا الطيور وجنون
البقر انضم مؤخراً إلى صفوف هذه الفيروسات فيروس "
الطّبّان " .. فقد لوحظ مؤخراً وبشكل لا فت للنظر كثرة
المصابين بهذا الفيروس ، حيث يسارع المصاب إلى التزوج
بأخرى دون وجود ضرورة سوى الإغراق في طاعة الشهوة ومحض
التنقلُ في اللذة .. يأتي المصاب بالثانية ويقطع صلته
بالأولى ويذرها كالمُعلقة - وكأن صلاحيتها قد انتهت- دون
مراعاة للعشرة والفضل الذي كان بينهما ، ويضرب المصاب
بشروط التعدُّد وقيوده عرض الحائط .. فهل تستطيع الدولة
توفير لقاح ينقذ الأسرة من هذا الفيروس؟..!!
مُباح ولكن :
" لم يُحرم الدين الإسلامي تعدُّد الزوجات تحريماً مطلقاً
، ولم يدع الرجال على ما كانوا عليه من الإسراف في العدد
وفي ظلم النساء قبل البعثة بل قيّده بالعدد ، واشترط فيه
العدل والاستطاعة مما قد يقضي بالمتدين بالإسلام إلى
الاقتصار على زوجة واحدة إلا لضرورة " فإن خفتم ألاّ
تعدلوا فواحدة " ولكنه قل في هذا الزمن بسبب ما طرأ على
أكثر الشعوب الإسلامية من الجهل بالإسلام وأحكامه وآدابه
في الزواج فصار تعدد الزوجات مثاراً لمفاسد ، حتى انقلبت
أركان الزوجية الثابتة في كتاب الله تعالى من حب ومودة
ورحمة إلى أضدادها .
لقاح
لا تسخروا من طلبي توفير الدولة لقاح ينقذ الأسرة من هذا
الفيروس ، فقد أفتى الشيخ .. إذ جاء في كتاب " نداء للجنس
اللطيف " تأليف الإمام محمد رشيد رضا " أن منع تعدد
الزوجات إذا فشا ضرره وكثرت مفاسده وثبت عند أولى الأمر أن
الجمهور لا يعدلون فيه ، فقد يمكن أن يوجد له وجه في
الشريعة الإسلامية السمحة إذا كان هناك حكومة إسلامية فإن
للإمام أن يمنع المباح الذي يترتب عليه مفسدة ما دامت
المفسدة قائمة به والمصلحة بخلافه ، بل منع عمر رضي الله
عنه في عام الرمادة أن يحدّ سارق .. وللأستاذ الإمام فتوى
غير رسمية بأن للحكومة منع التعدُد لغير ضرورة مُبيحه لا
مفسدة فيها .
اتّق الله يا رجل
أخي الرجُل لستُ ضدّ شرع الله بل ضدّ مخالفة شرع الله ..
لستُ ضدّ التعدّد ، ولكني ضد الظلم فلا " تتلكك "
وتُقَوّلني ما لم أقل .. وإذا كان هناك ضرورة دعتك للزواج
بأخرى فاصبر على ردّ فعل زوجتك الأولى بُحكم غيرة النساء ،
واتق الله ولا تغّير معاملتك لها ، ولا تنسَ الفضل بينكما
ولا تجعلها تشعُر بميلك نحو الجديدة ، ووثّق الصلة بينهما
" فما طبينة إلا الرجّال " ولا تُضِع حقها ولا تشعرها بأنك
ما تزوجت إلا لعيب فيها ..
واعلم أخي الرجل " الله لا بارك لك ولا سامحك " أن الأصل
في السعادة الزوجية والحياة البيتية هو أن يكون للرجل زوجة
واحدة ، وأن التهذيب الذي يعرف به الإنسان قيمة الحياة
الزوجية يمنع صاحبه التعدّد لغير ضرورة ، فهذه الحياة التي
بيّنها الله تعالى في قوله : " ومن آياته أن خلق لكم من
أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "
وقليلاً ما تتحقق على كمالها مع التعدد إذا كان لغير عُذر-
ولذلك يَقِلُّ في المُهذبين من يجمع بين الزوجات كما يقول
الإمام " رشيد رضا " وشهد شاهد من أهله .
ألف ركضة بالحصان
ويحكي لنا الشاعر محمد محمد الذهباني- رحمه الله- قصته مع
الطُّبان قائلاً :
وهذا رجُل فاجأ زوجته بالطبينة ولم يكن يتوقع شدة تأثرها
حينما وصلت طبينتها فقد خارت أعصابها وسقطت على الأرض
مغشياً عليها ، مما جعله يتخلى عن الأخرى
.
|