الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   سجينات قانون الفعل الفاضح : بقلم / رئيس التحرير !...            أنوف متسخة وتنخط... بقلم مدير التحرير ...!         حتى لا نصبح جميعاً خلف القضبان : من يوقف مهزلة تهمة الخلوة !....                يرى البعض أن الشراكة الحقيقية بين الزوجين تبدأ من المطبخ : رجال و ( مكالف ) ! . . . .       * أ . حمود خالد الصوفي.ز وزير الخدمة المدنية والتأمينات  لـ الأسرة والتنمية :  أصبحت الدولة تعرف من هؤلاء !.....      * اكتئاب نفسي ومةت المشاعر بين الزوجين : طلاق عاطفي  ..!              *  فتحية الجرافي .. زوجة الشاعر الكبير عبد الله البردوني : بصوتي دخلت قلبه ..!        موزع .. ذاكرة تاريخية اندثرت !. . . .          * أخطاء المتزوجين تنتهي باتسامة فاعتذار !.         .....1!  !.....    

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 

 أ / حمود خالد الصوفي - وزير الخدمة المدنية والتأمينات للأسرة والتنمية :

أصبحت الدولة تعرف من هؤلاء

* التقاه / عبد العليم الحاج

الإصلاحات التي نقوم بها مؤلمة على الكثير لكنها عادلة ، وأضاف : عندما كنا نناقش قضايا العمالة الفائضة مع الأصدقاء في بريطانيا قالوا لنا بالحرف الواحد " لن تجدوا واحداً يضرب لكم التحية عندما تمرون في شوارع صنعاء لأنهم يرون في هذه الإصلاحات تفويتاً لفرص كثيرة عليهم ) .
هكذا تحدث وزير الخدمة المدنية أ / حمود خالد ، مؤكداً أن الصحافة رسالة . وشدد على ضرورة تحري الدقة والموضوعية في نقل المعلومة .

في هذا اللقاء كثير أشياء تستحق القراءة .. نضعها عليكم الآن ...
* معالي الوزير أين وصلتم في تنفيذ حزمة الإصلاحات التي تضمنها مشروع الخدمة المدنية ؟
- هذا السؤال بقدر ما هو كبير فإن إجابته صعبة كثيراً ، لماذا ؟ لأن مشروع إصلاحات الخدمة المدنية هو مشروع له بداية وليس له نهاية كما هو حال الإصلاحات الإدارية في أي مكان في العالم حتى الدول التي حققت استقراراً في هذا الجانب ما تزال تطور أداءها الإداري ، وما تزال تجد مجالات أخرى لقضايا الإصلاح ، ومن هنا فإننا نستطيع القول بأن الإنجازات التي تحققت في مجال إصلاح نظام الخدمة المدنية ما هي إلا بوابة فقط للوصول إلى نظام حديث للإدارة العامة ، ولكن الجديد في الأمر هو أن عاملاً مهماً هو من رفع من وتيرة هذه الإصلاحات و هذا العامل هو تحولها من التزام حكومي أمام مجلس النواب لتنفيذ برنامجها إلى التزام رئيس الجمهورية أمام الجماهير التي صوتت له ومنحته ثقتها ، لذلك هناك بعد استراتيجي وهام في هذه العملية تمثل بوجود إدارة سياسية ترى أنه واجب عليها الوفاء بالتزاماتها أمام الناخبين ، وبالتالي استطعنا أن نصمم منظومة إجرائية لمتابعة قضايا الإصلاح الإداري حسب ما جاء في برنامج الأخ / رئيس الجمهورية الذي وضع هذه القضية في باكورة برنامجه الانتخابي كما أن فخامة الأخ الرئيس يعلم علم اليقين بأن أي إصلاحات في نظام الإدارة العامة لا بد أن يسبقها أولاً استقرار إداري قادر على تحقيق الاستدامة لأي قطاع من قطاعات مؤسسات الدولة .
احترام التشريعات
* على ذكر البرامج الانتخابي لرئيس الجمهورية هل بدأت الحكومة بتطبيقه على أرض الواقع أم أن ما نسميه ليس سوى ندوات وورش تعقد هنا أو هناك فقط ؟ وما هو دور وزارة الخدمة في هذا الجانب ؟
- دور وزارة الخدمة المدنية هو دور أساسي ومحوري في تنفيذ برنامج الأخ / رئيس الجمهورية ، لأن الوزارة مسؤلة مسؤلية رئيسية عن توفير مقومات الحكم الرشيد فيما يتعلق بمحاربة الفساد وتثبيت القواعد الذهبية في نظام الإدارة العامة والشفافية كونها المعنية بإيجاد التشريعات المطلوبة لشغل الوظائف ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وبتطبيق مبدأ الثواب والعقاب ، وبالتالي هذا الفساد الذي نتحدث عنه جميعاً ينبغي علينا استئصاله واحترام تلك التشريعات والقوانين التي تسعى للقضاء عليه وبالذات فيما يتعلق بنظام شغل الوظائف ، وفيما يتعلق بقواعد التوظيف وبالتعيين في الوظائف الوسطية والإشرافية والعليا .
ولذا وزارة الخدمة المدنية مسؤلة مسؤلية رئيسة بأن تحقق رقابة إدارية على أداء أجهزة الدولة في جميع القطاعات ومسؤلة على رفع القدرات المؤسسية لهذه الوحدات وبالتالي مطلوب تعاون جميع الجهات لأن- الأمر أخيراً- تنفيذ لبرنامج الأخ الرئيس ولن ينسب إلى هذه الجهة أو تلك ، وإن كان المطلوب أدواراً متفاوتة من جهة إلى أخرى ، ولكن يبقى في الأخير أداءً رسمياً وأداء حزبياً وسياسياً سواء في السلطة أو المعارضة ، إضافة إلى أنه أداء مجتمعي لا بد أن يسهم الجميع في تنفيذه .
فرص جديدة
* إذاً ما هي الآلية التي وضعتها الخدمة المدنية لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية ؟
- الخدمة المدنية وضعت آلية مبرمجة ، وحددت المهام الواجب تنفيذها خلال مراحل معينة لتنفيذ البرامج ، بدأت به سواء من خلال استصدار تشريعات من مجلس الوزراء حول نظام شغل الوظيفة ، أو من خلال القضاء على الاختلالات بمباشرتها - فوراً- بتنفيذ نظام الصورة والبصمة ، أو من خلال تطبيق قواعد القانون فيما يتعلق بتكافؤ الفرص في التوظيف وبما يتعلق بالإحالة إلى التقاعد وبخلق فرص جديدة نشترك فيها جميعاً ، ولهذا فإن دور الخدمة المدنية لن يكون دوراً تنفيذياً وإنما سيكون أيضاً دوراً موجهاً ومنسقاً مع بقية مؤسسات الدولة .
قطاعات أخرى
* ما هي الخطوات التي اتبعتموها في عملية الإصلاح الإداري ؟
- بدأنا أولاً ببناء الأنظمة الأساسية واستطعنا أن ننشئ قاعدة بيانات عن موظفي الدولة بحيث أصبحت الدولة تعرف من هؤلاء الموظفين وما هي توزيعاتهم الجغرافية ؟ وما هي خصائصهم العلمية ؟ وما مدى كفاءتهم وقدراتهم ؟ وما هي ضرورات تطوير الجهاز الإداري ؟ سواء من حيث مراجعة وظائفه أو من حيث بناء القدرات المؤسسية وقد نفذنا دراسة لتحديد أدوار وظائف الدولة على ضوء المعطيات الجديدة بأبعادها الوطنية والإقليمية والدولية ، وهناك أنشطة كثيرة يجب أن تركز عليها الدولة وبالذات تلك التي تتعلق بالبنية التشريعية والأساسية، وهناك أنشطة لا بد أن تتخلى عنها الدولة وبالذات تلك التي تتعلق بالأنشطة الاقتصادية التي لم تعد الدولة قادرة على احتكارها لذا يمكن أن تناط بإدارات أخرى بديلة لقطاعات موجودة كالقطاع الخاص وهذا بالتأكيد يترتب عليه مراجعة وظائف الدولة بشكل كامل ومن هنا لا بد من هيكلة أجهزة الدولة ووظائفها طبقاً لهذه التوجيهات .
* هل هناك عوائق واختلالات تواجهكم في عملية الإصلاح الإداري ؟
- كلما فكرنا أن ننطلق لإصلاح نظام الإدارة العامة بأساليبه العصرية تواجهنا الكثير من الاختلالات القائمة والموروثة من ممارسات سابقة سواء تلك الممارسات الشطرية أو التي أعقبت قيام دولة الوحدة من هنا فإن القضاء على هذه الاختلالات أخذ أولوية ، وأخذ وقتاً وجهداً وإمكانيات مادية وبشرية ومؤسسية ، كما أن نظام الإدارة العامة تضخم تضخماً كبيراً بحكم الفلسفة التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من الوطن سابقاً والذي كان يقوم على ضرورة أن تستوعب الدولة جميع مخرجات المؤسسات التعليمية والمعاهد ، وفي الجزء الشمالي سابقاً كان النظر للوظيفة على أنها حق للموظف وليست وظيفة إنتاجية ولا تتعلق بواجبات وإنما كان الموظف يعتقد أنها حق يأخذه من الدولة ، وازداد الأمر تعقيداً وصعوبة بعد قيام دولة الوحدة حيث شكلت حكومات إئتلافية متعددة فكانت تتكون من أحزاب رأت بحكم وجودها بالحكومة بأن الفرصة أصبحت سانحة أمامها للعمل على استيعاب الأجهزة الحزبية لها في الجهاز الإداري للدولة ، وهو ما أدى إلى تضخم الجهاز الإداري نتيجة هذه الممارسات حيث كان لا يتعدى 174 ألف في العام 1990 م وتضخم ليصل إلى 420 ألفاً في العام 1997م وهذا المعدل استثنائي ولا مبرر له لأنه لم يرتبط باحتياجات الوظيفة ، ولم يرتبط بانتقال الوظيفة العامة إلى وظيفة إنتاجية من هنا كان علينا أن نؤقلم وأن نرشد حجم الجهاز الإداري للدولة من خلال إجراءات معينة سواء من خلال تنشيط الإحالة إلى التقاعد أو من خلال إنشاء صندوق الخدمة المدنية أو محاربة الازدواج الوظيفي الذي من أجله ننفذ نظام الصورة والبصمة ، وقد قطعنا شوطاً لا باس به وتمكنا من إنجاز الأدلة الخاصة بتنفيذ النظام والمرجعية التشريعية والقانونية ولذا نحن ننفذ هذا النظام ونراهن أنه بانتهائه سوف نودع ظاهرة الازدواج الوظيفي ونكون قد تمكنا من الإسهام مساهمة فعالة في محاربة البطالة .
وظيفة إنتاجية
* معالي الوزير : الكثير يطالبون الحكومة بضرورة رفع المرتبات نتيجة للظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الناس ما مدى استجابة الحكومة لهذه المطالب ؟
-نحن نؤمن بهذا الاتجاه لكن بشرط أن يكون هناك مفهوم لقواعد متوازنة في هذه العملية على اعتبار أنه ينبغي أن تتغير الثقافة التي تنظر إلى الوظيفة أنها حق للمواطن من المهد إلى اللحد وأن لا يقابلها أي واجبات ، فإذا ثبتنا هذه القاعد على اعتبار أن الوظيفة حقوق وواجبات لاستطعنا فعلاً أن نخلق فرص عمل جديدة بحكم أننا سننتقل بالوظيفة من وظيفة رعاية اجتماعية إلى وظيفة إنتاجية ، وهذا الموضوع يرتبط ارتباطاً أساسياً في إقدام الدولة على رفع المرتبات عندما نقضي على هذه الاختلالات ونتمكن من أن نعطي الراتب الذي يفي بحاجة الموظف الذي يؤدي وظيفته ، ولكن عندما نقر زيادة وبالتالي سيستفيد منها الذي يعمل والذي لا يعمل فسيكون عامل العدالة غائباً هنا وستتحول هذه الزيادة من حافز للموظفين إلى عملية إحباط للموظف الذي يعمل عندما يرى أن هذه الزيادة قد نالها الذي لا يعمل أو الذي يستتر تحت يافطة من اليافطات سواء كانت منظمات جماهيرية أو انتداب أو إعارة أو تلك المسميات التي استظل بظلالها الكثير .
معايير المفاضلة
* معالي الوزير : ما هي الإجراءات القانونية التي اتخذتها الوزارة بحق المتورطين في بيع الوظائف ؟ وهل تراقب الوزارة عملية التوظيف في جميع مكاتب الخدمة المدنية ؟
- نحن نقر أن هناك تقدماً أحدث في هذا الجانب وأن الكثير من طالبي التوظيف يحصلون على وظائفهم دون أن يبذلوا جهداً أو يدفعوا مالاً أو يضطروا إلى البحث عن وساطات ولكننا بحاجة إلى جهود إضافية ، ببساطة نحن انتهجنا مبادئ معينة منها حددنا من المسؤول عن هذه العملية- اقصد عملية التوظيف- وأوكلناها إلى مكاتب الخدمة المدنية وفرضنا عليهم رقابة آلية ورقابة إدارية سابقة ولا حقة ومصاحبة . وكما تعلم أن هناك بعض الإختلالات منها اختلالات تساهم فيها أجهزة الدولة ومكاتب الخدمة المدنية- واختلالات مجتمعية ، ولذا على طالب التوظيف أن يثق بأن الاجراءات الحكومية جادة وبأن التوظيف سيصل إلى المستحق ، لكن المشكلة أن الأخوة طالبي التوظيف يرون أنهم غير قادرين على الفوز وفقاً لمعايير المفاضلة فيلجؤون إلى أساليب أخرى .
* ما هي هذه الأساليب ؟
- هذه الأساليب تتمثل إما عن طريق تضليل الاجهزة القائمة بالتوظيف من خلال تغيير بياناتهم أو من الضغط عن طريق الوساطات أو من خلال قنوات فاسدة عن طريق بعض السماسرة الذين يوهمون بعضاً ممن سيفوزون بمعايير المفاضلة بأنهم وراء هذا الفوز وبالتالي يقومون باختلاسهم .
* حيال هذه الظاهرة ما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بحق هؤلاء ؟
- الإجراءات التي اتخذتها الخدمة المدنية تستند على مرجعيات تشريعية صادرة عن مجلس الوزراء حيث نراقب هذه التوظيفات طبقاً للمعايير وعندما تخترق هذه القواعد نقوم مباشرة بإلغاء هذه التوظيفات وإعادة توظيف من تم حرمانهم .
نفذنا هذا في تعز وفي صعدة , وأحلنا البعض إلى النيابة وما يزالون موقوفين حتى الآن وتنفذها بعض المحافظات كالبيضاء ولحج والجوف حيث حصلت هناك تجاوزات وبدورنا قمنا بإرسال اللجان لفحص الملفات والبيانات ، ونحن نؤكد لمن فازوا بالوظائف وهم غير مستحقين لها أننا سوف نستبعدهم وسنعيدها إلى أصحابها فإذا كان الجميع يطالب بقواعد حقيقية في التوظيف فعليه أن يتحمل نتيجة هذه الإصلاحات فالإصلاحات مؤلمة لكنها عادلة ، لكن الأخوة طالبي التوظيف الذين يفوزون بالوظائف بمعايير صادقة لا يشيدون بهذه الإجراءات فيما الذين لا يحالفهم الحظ يستمرون في التشكيك في الإجراءات لأنه كما يقال صاحب الحاجة أعمى وبالتالي لا يمكنه أن يسلم بإجراءات عادلة إلا إذا تحققت مطالبه وتمكن من الحصول على الوظيفة .
ًفهم خاطئ
* معالي الوزير قبل أشهر عقدتم مؤتمراً في واشنطن مع البنك الدولي كيف وجدتم نظرة البنك للوضع الاقتصادي في اليمن ؟ وما هي النتائج التي خرجتم بها ؟
- علاقة اليمن بالمانحين هي علاقة استراتيجية قائمة على الثقة وأكبر دليل على ذلك أن المانحين احتشدوا جميعهم في مؤتمر لندن وقدَّروا دعم اليمن ، ولم يكن ذلك مصادفة وإنما استجابة وثقة بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية فيما يتعلق بمحاربة الفساد وإرساء قواعد الديمقراطية والعمل السياسي التعددي ، وتوج هذا بالانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة والتي كانت محل احترام العالم الذي بادر إلى تنمية ودعم هذه التجربة ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية كانت هناك دعوة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لبعض الجهات المعنية بقضايا الإصلاح الإداري والمالي في اليمن وتم مراجعة الكثير من القضايا التي كانت تفُهم فهماً خاطئاً أو من نتائج التقييم التي كانت تعتمد على بيانات غير صحيحة وبالتالي تم إيضاح الصورة الحقيقية عن الإصلاحات المالية والإدارية والسياسية في الجمهورية اليمنية وفور تلك الزيارة تحققت نتائج طيبة كان أهمها إعلان الولايات المتحدة الأمريكية ومؤسسة ، تحدي الألفية حق اليمن في التأهل إلى هذه المؤسسة وكان ذلك مكسباً كبيراً ويعود ذلك للدور الأساسي لصانع القرار اليمني وللسياسة اليمنية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح والذي حرص على تثبيت هذه العلاقة مع الدول المانحة والمنظمات المالية من خلال ترؤسه لمؤتمر لندن للمانحين ومن خلال إفساحه المجال لعملية سياسية تقوم على قواعد التعددية السياسية وحرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان ومشاركة المرأة .
* بالعودة إلى موضوع نظام الصورة والبصمة فقد كثر الحديث عن هذا النظام وكأنه يمتلك عصاً سحرية لإصلاح الهيكل الإداري ؟
- أولاً نحن نريد أن نثبت قاعدة وظيفية لكل موظف هذه القاعدة غير موجودة في ظل الإختلالات القائمة البصمة والصورة سوف تغلق هذه الحنفية وبالتالي لن يكون بإمكان أي موظف أن يأخذ أكثر من وظيفة ، وحتى أولئك الذين يحرصون أن يأخذوا أكثر من وظيفة على أكثر من مرتب فعندما نقضي على هذه الإختلالات وعندما نقضي على الازدواج الوظيفي وعندما نحيل من بلغ سن التقاعد إلى التقاعد فإن مجموع هذه الوظائف المزدوجة ستسقط لأننا نخطط إلى أن نعطي مرتباً واحداً محترماً- كان موزعاً بينها- يفي بهذه المرتبات المتعددة .
فالاختلالات القائمة- نتيجة غياب هذا النظام- خلطت الأمر عندما كانت بوابة التوظيف مفتوحة في كل جهة بحيث كان يستطيع الموظف أن يذهب إلى أكثر من جهة للحصول على الوظيفة .
ومن خلال نظام البصمة نريد أن نغلق هذه البوابات ونحقق قاعدة بيانات مركزية لجميع قطاعات الدولة المدنية والعسكرية ونستطيع من خلالها التحكم في الدخول والخروج من و إلى الوظيفة العامة لنستطيع أن نبني نظاماً إدارياً مستقراً نستطيع من خلاله إدارة التنمية في البلاد.
* منذ تسلمكم الوزارة عام 2003م أين تضعون النجاحات وكيف تقيمون الإخفاقات ؟
- مشكلتنا بأن الإصلاحات التي ننفذها تواجه بمقاومة شديدة سواء مقاومة سياسية أو مقاومة اجتماعية أو مقاومة مؤسسية
ما نعمله يرى فيه الآخرون أذى لأنفسهم لان الذين نحيلهم إلى التقاعد يرون أننا ننقص من حقهم والذين نعالج أوضاعهم طبقاً لصندوق الخدمة المدنية كعمالة فائضة لا يريدون أن يوصفوا بهذا الوصف وكذا المؤسسات التي نرى إعادة هيكلتها ترى أن وضعها الحالي قد خلق لها مصالح لسلطاتها لا تريد أن تتخلى عنها ونفس الأمر ينصرف إلى الازدواج الوظيفي من هنا فإن أصعب الإصلاحات في العالم كله هي الإصلاحات الإدارية ، وقد سمعنا هذا من الأصدقاء في بريطانيا عندما كنا نناقش قضايا العمالة الفائضة قالوا لنا بالحرف الواحد " لن تجدوا واحداً يضرب لكم التحية عندما تمرون في شوارع صنعاء أو في أي مدينة أخرى لأن الآخرين يرون في هذه الإصلاحات بأنها تفويت فرص قائمة لأنفسهم " وبالتالي هذه أهم الإخفاقات والتحديات التي نواجهها وهي كيف نرسي ثقافة شاملة عند الجميع بأن الإصلاحات واجب وطني يشترك فيها الجميع مجتمع وحكومة ، سلطة ومعارضة ، خذ مثلاً عندما أصدرنا قانون صندوق الخدمة المدنية هاجمنا الجميع بما فيها الصحف ، وعندما صممنا الاستراتيجية الوطنية للمرتبات والأجور بادرت كل الجهات إلى مهاجمة هذه الاستراتيجية لأن الجميع يرى أنه سيتضرر منها لأنهم قد حصلوا على أوضاع غير قانونية ، ولنأخذ مثلاً نظام الترقيات الذي كان يعطي الوزير ورئيس الوزراء والمحافظين الحق في منح فلان درجة المدير العام مع أن هذه تخضع لنظام شغل الوظائف وتخضع لقواعد ترقية واستحقاقات لا تخضع لقرار وعندما أغلقنا هذه الحنفية هاجمنا الجميع بحجة أننا قمنا باستبعاد حقوق قانونية بينما نحن ننظر للحقوق القانونية بأنها الحقوق التي تكتسب طبقاً لقواعد قانونية أما الحقوق التي أتت مخالفة للقانون فإنها على قاعدة ما بني على باطل فهو باطل ، فلا يعقل أن يكون هناك مدير عام تتوفر فيه شروط شغل الوظيفة ويؤدي واجباً ويتخذ قراراً ويتحمل مسؤولية ثم يلتفت يميناً ويجد أن من يقدم له الشاي بدرجة مدير عام ، إنما ليس لديه المؤهل ولم يأخذ نفس الفترة ولم يتولَ وظيفة ، هذه قواعد غير عادلة ، فقط الذي يقدم له الشاي تمكن من الحصول على قرار بحكم قدرته على النفوذ ذات مرة.
ومع ذلك نحن نعتبر أهم النجاحات التي تحققت هي وجود ثقافة حقيقية ترى بأن الراتب للوظيفة وليس للموظف وهي ليست حقاً مكتسباً للفرد له ولأولاده من بعد موته وإنما هي مشروطة بشروط قانونية ولها سقف معين وتحكم بقانون الخدمة المدنية حتى التقاعد ، ثم تحكم بقانون التأمينات بعد الإحالة إلى التقاعد .
النجاح الأخر هو التوقف عن الكثير من الممارسات والتصرفات التي كانت تمارس سابقاً ، فنظام الترقيات أصبح خاضعاً للقانون وكذا نظام التعيين والتوظيف أيضاً أصبح خاضعاً للقانون ، ناهيك عن النجاحات الأخرى التي تحققت في الميدان وعكست في الموازنة العامة للدولة من خلال تحقيق وفورات نتيجة هذه الإجراءات .
البحث في المنطق
* فيما يخص طبيعة العمل التي منحت للمعلمين ما السر وراء حرمان الموجهين منها أم أن العملية مرتبطة بإصلاح قطاع التوجيه ؟
- الموجهون- حسب معرفتي- هم المعلمون للمعلمين وبالتالي فإن وظيفتهم مميزة وأنا أقول لك ينبغي أن يأخذوا طبيعة عمل ، ولكن ليس الأمر بالمطلق فأنت عندما تطالبني بطبيعة عمل للموجهين أنا أريد أن أعيدك إلى قواعدك في التربية والتعليم من هم هؤلاء الموجهون ؟ هل تم تعينهم وفقاً للقواعد والتشريعات المعمول بها في التربية والتعليم ، إن كان الأمر كذلك ، فنحن على استعداد لإقرار هذا الحق لهم ، أما التوجيه من أجل الهروب من الوظيفة فهذا لا يعقل ولا يعقل أيضاً أن الذي لا يجيد القراءة والكتابة أصبح موجهاً والذي لا يحمل مؤهلاً يصبح هو الأخر موجها ومن لا تنطبق عليه شروط التوجيه أصبح موجهاً فلا نعتقد أنه من المنطق أن نكون مطالبين بإقرار طبيعة عمل لهؤلاء مع الاحتفاظ بحقوق الآخرين ممن توافرت فيهم شروط التوجيه .
* لكن مجلس الوزراء أقر له هذا الحق ؟
- مجلس الوزراء أقر طبيعة عمل للموجهين عبر منظومة وشروط وضوابط فمن تنطبق عليه هذه المعايير نحن على استعداد لمنحه طبيعة عمل ، كما إننا لم نعتمد على الإقرارات فلدينا نصاب معين في التدريس والتوجيه وكم تحتاج هذه المنطقة موجهين ومدرسين أيضاً ، وأنا أطمئن الأخوة الموجهين بأننا سوف نمنحهم طبيعة عمل ما داموا يؤدون دورهم ، أما طبيعة عمل بدون هذه الضوابط اسمح لي أن أقول لك بلغة أخرى أنها طبيعة " مفراغة " وليست طبيعة عمل .
 


 

 
 

 
 

 

فتحية الجرافي .. زوجة الشاعر العظيم عبد الله البردوني للأسرة والتنمية:

بصوتي دخلت قلبه

* التقاها / فيصل الصفواني

انسياب صوتها الجميل هو الذي أدخلها إلى قلب “ البردوني “ ثم إلى حياته حيث رافقته قرابة الثلاثين عاماً ، إنها امرأة وديعة تحب أن تعمل بصمت ، وتاريخها الشخصي حافل بالانجازات العملية فتحية الجرافي تتحدث في هذا اللقاء عن أهم مراحلها الحياتية وأسرار عشقها وإعجابها بشاعر اليمن العظيم .. عبد الله البردوني .
* كان البردوني إنساناً قبل أن يكون شاعرا/ لماذا أنت متوارية طيلة هذه الفترة ؟
ـ أشعر أنني أديت واجباتي وقدمت ما أمكنني تقديمه فيما مضى من العمر والآن من حقي أن أخلد للراحة والهدوء أريد أن أرتاح مع نفسي أرى الناس كيف يعملون ، وأسمع وماذا يقولون ووجدتها فرصة مناسبة في إحالتي الى التقاعد بعد مرحلة عمل استمرت قرابة 38 سنة مشتغلة في الوظيفة الحكومية ومساهمة في أ عمال اجتماعية متعددة.
* أقصد لماذا لا تحبذين إجراء المقابلات الصحفية؟
ـ مثلما قلت : إني إنسانة عملت كثيراً ومن حقي أن أحضى بهدوء وأعيش ما تبقى من حياتي مرتاحة البال والخاطر، والمقابلات الصحيفة لن تسمح لي بذلك وليس عندي ما أقوله ، كل ما أستطيع فعله قدمته عبر مشواري العملي ولا أحب أن أتكلم عن عملي فأنا أبحث عن الراحة بعد طول عناء ولهذا فأنا لا أحب المقابلات ولا أمتلك تلفوناً شخصياً وهذه هي أول مرة أجري فيها مقابلة صحفية.
* ما السبب الذي دفعك لتغيير اسمك من أمة الرحيم إلى فتحية؟
- لم يكن باختيار مني أن أغير اسمي لكني عندما ذهبت إلى جمهورية مصر العربية مع أبي الذي كان يعمل في السلك الدبلوماسي آنذاك أردت الالتحاق بالمدرسة الفرنسية بالقاهرة التي كانت بجوار بيتنا، لم يقبلوني بسبب اسمي فاقترحت علينا إحدى الموظفات المصريات في المدرسة أن أغير اسمي على اسمها فتحية ومنها أصبحت فتحية فتلقيت تعليمي في المدرسة الفرنسية والتحقت بالجامعة في القاهرة كلية الآداب قسم انجليزي وفي عام 1965م عدت إلى الوطن .
* كيف تعرفت على الشاعر الكبير عبد الله البردوني؟
ـ تعرفت عليه بداية عام 1969م، عندما كنت أعمل مدرسة في مدرسة بلقيس وهي أول مدرسة للبنات في صنعاء ،وكان البردوني يعمل مديراً لبرامج إذاعة صنعاء في تلك الفترة وكان يهتم كثيراً ببرامج الأطفال ويحرص على إشراك طالبات المدارس في برامجه الإذاعية، وذات يوم فوجئت به يعرض عليَّ أن أقوم بإذاعة برنامج خاص بالأطفال كان يعده هو وأخبرني أن مقدم البرنامج عبدالرحمن مطهر مسافر خارج البلد لمدة تزيد عن 6 أشهر وأنه يقترح عليَّ العمل لحين عودة الرجل وأكد لي أن صوتي مناسب جداً للأطفال وأبدى إعجابه بصوتي كثيراً ، فوافقت لأن العمل لن يستمر طويلاً.
* هل تزوجتما أثناء فترة عملك في الإذاعة؟
- لا لم يحدث ذلك لأن فترة عملي في الإذاعة استمرت لمدة ستة أشهر فقط حتى عاد مقدم البرنامج الأصلي وتركت العمل في الإذاعة وعدت إلى عملي في حقل التربية ، وبعد عامين بلغني أن زوجته ـ البردوني ـ السابقة/ فاطمة الحمامي توفيت فذهبت لزيارته في البيت من أجل تقديم العزاء والمواساة ، فوجدت الرجل يمر بظروف نفسية صعبة بعد وفاة زوجته وأثناء الزيارة عرض عليَّ الزواج فوافقت وتزوجنا.
* فترة العمل الإذاعي سمحت لك بالتعرف على البردوني عن قرب فكيف عرفتيه؟
ـ عرفته رجلا شهماً كريماً نبيلاً أدهشني بمكارم أخلاقه، وبعد الزواج تعرفت عليه أكثر فوجدته نوعاً نادراً من البشر ، كان زوجاً طيباً كريماً متعاوناً لا يحب أن يحمل الآخرون أعباءه مهما كانت الظروف ، تعامله مع الآخرين كان في منتهى الروعة ليس معي فقط ولكن مع الجميع ومع زوجته السابقة فقد كنت ألاحظ ذلك عندما أقوم بزيارتهما أثناء فترة عملي في الإذاعة أثناءها كنت صديقة العائلة.
* بحكم أن الرجل كان كفيف النظر هل كنت تتحملين أعباء منزلية مضاعفة؟
ـ لا بل على العكس أستطيع القول أني كنت مرتاحة أفضل من زوجات المبصرين لأن الرجل كان يأبى على نفسه أن يحملني عبأه ولا يسمح لي أن أقوم بعمل يخصه أو بدلا عنه ، كان يحب أن يساعد نفسه بنفسه ولا ينتظر مساعدة الآخرين ولا يسمح بذلك حتى في الأشياء البسيطة التي يجب أن أقوم بعملها ، كان يحول دون ذلك ويمنعني أن أعمل أي شيء بوسعه أن يقوم به .
* كل الذين تحدثوا عنك في حفل التكريم في مؤسسة العفيف قالوا عنك أنك امرأة صامتة فماذا كان موقف البردوني الزوج من هذا الصمت؟
ـ كان الصمت مصدر ارتياح لديه لأننا كنا متعودين أنه هو الذي يتكلم وأنا أسمع وأحياناً ينشغل بالكتابة والتفكير وفي هذه الحالة يكون الصمت مناس&#