|
من لحظة
الولادة وحتى السنة الـ 8 من العمر
* نسرين
شداد
منظمة سو ل تهتم بتنمية الطفولة المبكرة .
نظمت سول لقاءً تعريفياً بتنمية الطفولة المبكرة للتوعية
بحياة أفضل لأطفال اليمن ونسائه من خلال إنشاء المشاريع
التنموية ، وإقامة علاقات شراكة مع منظمات المجتمع المدني
ومؤسسات القطاعين الخاص والمنظمات الدولية ، مع التركيز
على الفعالية والاستمرارية في سير مثل هذه المشاريع .
اللقاء ضم مجموعة من الإعلاميين و الصحفيين الذين أكدوا
بأهمية دورهم في نشر ثقافة تنمية الطفولة المبكرة في اليمن
وكمساندة للجهود الحكومية وغير الحكومية في هذا المجال
باعتباره مجالاً هاماً و حساساً يؤثر في مستقبل أطفالنا ..
إلى ذلك قدمت
( منظمة سول ) تعريفاً بمفهوم تنمية الطفولة المبكرة ، حيث
أشارت الأستاذة نورية أن عبارة تنمية الطفولة المبكرة تشمل
منهجاً شاملاً للسياسات والبرامج الخاصة بالأطفال من لحظة
الولادة إلى أن يبلغوا السنة الثامنة من عمرهم وتساهم في
توعية أبائهم والقائمين على رعايتهم .
كما يهدف هذا المنهج إلى حماية حقوق الطفل وإلى رعايته
وتحفيزه لكي يتمكن من تطوير كامل لإمكاناته المعرفية
والعاطفية والاجتماعية والبدنية ، وتعتبر الخدمات
المجتمعية التي تفي باحتياجات الرضع والأطفال الصغار حيوية
لمنهج تنمية الطفولة المبكرة ، ويجب أن تشمل الاهتمام
بالصحة والتغذية والتعليم والمياه والصحة البيئية في
المنازل والمجتمعات المحلية ويدعم هذا المنهج حق الطفل
الصغير في البقاء والنماء والحماية .
كما أشارت أن
أكثر برامج تنمية الطفولة المبكرة فاعلية هي البرامج
المتكاملة والمتعددة الأبعاد المصممة لتعزيز صحة الأطفال ،
وأفضل هذه البرامج هي التي تعكس القيم الثقافية ، وتضرب
جذورها بعمق في الأسر والمجتمعات المحلية ، مؤكدة أن مثل
هذه البرامج من شأنها أن تسهم في تعزيز احتمالات استكمال
الطفل لتعليمه مما يزيد من تعدد فرصه في الحياة مستقبلاً ،
ويؤدي إلى كسر دائرة الفقر في المجتمع ، كما تسهم هذه
البرامج في تقليل تكلفة الرعاية الصحية خلال فترة الطفولة
المبكرة ، وتعمل كذلك على تقليل معدلات التسرب من التعليم
وتقوية القيم والمبادئ الاجتماعية وأوضحت أن أهمية استثمار
الطفولة المبكرة تعود إلى أن 80 % من دماغ الإنسان ينمو
ويرصد كل ما يشاهد في الثلاث السنوات الأولى للطفل ، فلذا
لا بد أن يلقى الرعاية والحب داخل الأسرة حيث ينشأ قوياً
ومستقراً نفسياً .
13قانون
وتضمنت ورشة العمل مناقشة الضرب الذي يعتبر شكلاً من أشكال
العنف الذي يمارس على الطفل . هذا الأسلوب- كما أقره
الجميع- يخلق جيلاً عدوانياً ومحبطاً وغير قادر على مواجهة
الصعوبات .
وحول ذلك رأى الأستاذ / عبدالله الخميسي مدير إدارة
المتابعة والتقييم في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة
مشروع التعديلات القانونية ذات العلاقة بالطفولة حيث أكد
أن أهم أهداف هذا المشروع هو موائمة التشريعات الوطنية
وإزالة أي اختلالات أو تناقضات فيما بينها وتعزيز برامج
حماية الأطفال على مستوى المجتمع المحلي والمؤسساتي .
موضحاً أن أبرز القوانين التي تم تعديلها هي 13 قانوناً
منها قانون حقوق الطفل ، قانون العقوبات ، قانون رعاية
الأحداث ، قانون الأحوال الشخصية لعل أهمها تشديد العقوبة
على كل من يتسبب في تعريض الطفل للخطر والعنف وأيضاً توحيد
سن الطفولة في مختلف القوانين ليكون 18 سنة .
وفي نهاية اللقاء التعارفي الذي أقيم أواخر فبراير الفائت
بصنعاء أبدى العديد من الإعلاميين استعدادهم لتبني مشروع
نشر ثقافة الطفولة المبكرة إيماناً بأهميتها في بناء مجتمع
قوي وسليم قادر على العطاء .
|