الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .   سجينات قانون الفعل الفاضح : بقلم / رئيس التحرير !...            أنوف متسخة وتنخط... بقلم مدير التحرير ...!         حتى لا نصبح جميعاً خلف القضبان : من يوقف مهزلة تهمة الخلوة !....                يرى البعض أن الشراكة الحقيقية بين الزوجين تبدأ من المطبخ : رجال و ( مكالف ) ! . . . .       * أ . حمود خالد الصوفي.ز وزير الخدمة المدنية والتأمينات  لـ الأسرة والتنمية :  أصبحت الدولة تعرف من هؤلاء !.....      * اكتئاب نفسي ومةت المشاعر بين الزوجين : طلاق عاطفي  ..!              *  فتحية الجرافي .. زوجة الشاعر الكبير عبد الله البردوني : بصوتي دخلت قلبه ..!        موزع .. ذاكرة تاريخية اندثرت !. . . .          * أخطاء المتزوجين تنتهي باتسامة فاعتذار !.         .....1!  !.....    

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 

غداً يبدأ الآن :

أخطاء المتزوجين .. تنتهي ..
بابتسامة فاعتذار !
 

*  المختص الاجتماعي

قد يرتكب كل من الزوج والزوجة أخطاء شائعة خلال رحلة الحياة الزوجية ، فتؤدي إلى تفاقم المشاكل ، وقد تتسبب بدورها في إنهاء الحياة الزوجية في مرحلة مبكرة ، فما هي هذه الأخطاء ؟ ...
تطلعات خيالية
يبني الزوجان صوراً ذهنية مثالية- أحياناً- تكون خيالية غير واقعية عن الحياة الزوجية ، وهدفاً يسعى كل منهما إلى تحقيقه ، لكنهما عندما يصلان إلى شاطئ الواقع يعجزان عن تحقيقه ، الأمر الذي يحدث بعضاً من التوتر والانفعال لهما ، وقد يفقدان السيطرة على حياتهما مع كثرة المشاكل إلى جانب سهولة الانفصال ، لأن أحد الطرفين أو كليهما يعتقدان أن الزواج كله سعادة ، وراحة بال وعقد أبدي مضمون لا ينفصم أبداً ، ويتناسيان بأن الحياة الزوجية لها همومها ومسؤولياتها ، وعلى هذا الأساس يهملان تقوية وتعزيز رابطة الزواج ، مما يؤدي إلى قطع هذه الرابطة ، وحتى لا تنقطع الرابطة المقدسة يجب اتباع العقل والقلب معاً في حل الخلافات مهما كبرت أو صغرت ..
عدم وضع قوانين لحياة سعيدة وهانئة
سيدتي سيدي الرجل لحياة تملأ الأسرة بالمحبة والهدوء الروحي والتفاهم المتبادل ضعي نصب عينيك قوانين وثيقة تكون المرجع لكما عند حدوث خلاف ، فالحياة تسير على مجموعة من القواعد تكتب في شكل وثيقة تشمل كل ما تزخر بها الحياة من روشتات السعادة وذلك لدعم الحب والشعور بقيمته ومنها على سبيل المثال :-
* الاحترام المتبادل ومراعاة مشاعر الطرف الآخر .. فلن تكتمل حياة زوجية لا يتخللها الاحترام ، وإن فقد بين الزوجين انهارت إمبراطوريات الزواج كلياً .
* مراعاة آداب الحديث مع الزوج أو الزوجة ، فلا تقل لها كلاماً يجرح إحساسها و- بالمقابل- لا تقللي من قيمته كرجل ، فالممكن أن يسمعها من غير زوجته فهي السند والمعاون والصدر الرحب لهموم ضاق بها صدره .
* الاعتذار على الأخطاء من دون تردد أو خجل ، فكم هي سعادة الزوج بمبادرتك في الاعتذار منه ، فهو يأتي من العمل مرهقاً ومتعباً فيتلفظ ببعض العبارات التي ربما تثير غضبك فلا داعي لتكبير المسألة وامسحيها بابتسامة جميلة تلطف الموقف .
* تقبل الاعتذار من دون لوم وعتاب
* لا للكذب ، فهو سبب رئيسي في خلق عدم الثقة بين الزوجين ، فالصراحة والتفاهم وطرح الأمور دون مراوغة وكذب تجعل سفينة الزواج دائماً في أمان .
أخطاء الاتصال في أوقات غير مناسبة
الاتصال بالكلام ربما يكون مباشرة أو عبر الهاتف وأحياناً كثيرة يسود الصمت ، وقد تكون على انفراد أو في وسط العائلة وربما في مكان عام أو في العمل ، ومنها عدم الإنصات لأحاديث الطرف الثاني أو التهكم اللاذع ، أو الانتقاد لطريقة الحديث أوقات المكالمة ، فالحديث عن العيوب أمام الناس أو الأهل ، وعدم اختيار الوقت المناسب للحوار وكثرة الثرثرة ، ثم التطرف في الأحكام والبعد عن العقلانية في النقاش ، حاولا الابتعاد عنها قد الإمكان مع التدريب على ملاحظة أثار أي مكالمة سواء هاتفية أو تلقائية من خلال سؤال كل منكما نفسه : " هل كلماتي لم تكن واضحة ؟ ، جارحة أو غير مناسبة للطرف الآخر ؟ وهل لدي مشكلة في رفع الصوت أو في حسن الإنصات ؟ ثم يتم النقاش بينكما في جلسة هادئة حول تلك المشاكل التي طرأت بينكما ، فهذا يعمل على تقويم وتطوير عملية التفاهم فالزواج مؤسسة يديرها اثنان " .
المناقشات الحادة- ابتعدا عنها
من المستحب أن تختار الزوجة الموضوعات الظريفة للحديث حولها حتى يندمج أفراد الأسرة في حوار شيق ممتع ، وأن تركز على ما في الحياة من إيجابيات وتبتعد تماماً عن كل ما يصبغ الحياة بلون السواد ، ومن المهم كذلك أن يكون حديث الزوجة مع زوجها متسما بالرقة والمرح وأن تكون حياتهما معاً هي محور النقاش ، كما يتعين على الزوجة أيضاً أن تشعر زوجها أنها لا تجد الأمن والحماية إلا معه .
* وللعلم سيدتي المرأة ، فالنقاش الحاد لا مبرر له فهو لعبة خاسرة لأنه إذا كان الزوج هو الخصم ، فأنتما مجتمعان على الحب والوفاق ، وإلا لماذا وقعتما على وثيقة تجبر كما على العيش معاً على الحلو والمر؟ .
إذن التزاما بالتسامح ، والمحبة والمودة وتذكرا عندما يشعر أحدكما بأن المعركة على وشك البداية ، أن تحاولا التمتع بالهدوء وفكرا في العواقب مع اختيار طريقة سليمة للتحاور ، مع عدم الذهاب للنوم في حالة غضب فالملائكة تظل تلعن المرأة طيلة الليل إذا أمسى زوجها غضباناً منها والمهم اعملا على حل جميع المشاكل بطريقة عاطفية .
مشاكل الأقارب
كثيراً ما يتعرض الزوجان إلى مشاكل مع الأقارب ، سواء كان الزواج حديثاً أو قديماً ، وهذا يعود لأسباب كثيرة منها سوء تفاهم أو ترسبات سابقة ، لذا عليكما وضع حدود للعلاقات الجديدة مع الأقارب ، فأنت تحب عائلتك وهي تحب عائلتها ، فلا داعي لفرض الحب بالإكراه ، فإذا كنتما تشعران بالراحة معهم فهذا يكفي .
الابتسامة سر نجاح الحياة الزوجية
وحتى يكون ختامها مسك لا تترددي في الابتسام ، مهما كانت الأسباب فهي أقصر مسافة بين اثنين من الناس ، وإن المبتسم سواء أنت أو هو يفتح أبواب القبول للشخصية ويجعلها محبوبة وقريبة من القلب قبل أن ينطق صاحبها بكلمة واحدة ، فالابتسامة تذيب الجليد الذي قد يتراكم- أحياناً- بين الزوج وزوجته وتجمعهما من جديد في حالة مشتركة من السعادة ، كما أن الابتسامة تعد أفضل سلاح في مواجهة المواقف المتوترة ، مثل هذه النصائح نقدمها لكم ، من أجل التغلب على المشاكل الزوجية التي تعاني منها الزوجة أوالزوج خصوصاً في هذا العصر الذي يتسم بإيقاعه السريع اللاهث ، كما تُمكن المرأة أيضاً من تحقيق النجاح في البيت إلى جانب نجاحها في العمل ، وهو الهدف الذي تسعى إليه كل زوجة سواء كانت ربة بيت أو عاملة .
المودة والرحمة بين الزوجين
فإذا كانت المرأة مقصرة مع زوجها وجب عليها تفادي أخطائه ، والرجل بالمثل فيجب عليه معاشرتها بالمعروف كم نصت سنة نبينا محمد ( ص ) .
ومنها أن يكرمها بما يرضيها ، ومن ذلك أن يكرمها في أهلها بالثناء عليهم أمامها ، ومبادلتهم الزيارات ، ودعوتهم في المناسبات ومنها أن يمازحها ويلاطفها ، ويدع لها فرصاً لما يحلو لها من مرح ومزاح ، وأن يكون وجهه طلقاً بشوشاً ، وإذا رآها متزينة له لابسة ملبساً جديداً عليه أن يمدحها ويبين لها إعجابه فيها ، فإن النساء يعجبهن المدح ، ومنها التغاضي وعدم تعقب الأمور صغيرها وكبيرها وعدم التوبيخ والتعنيف في كل شيء .
ومن المعاشرة بالمعروف أن يشاركها في خدمة بيتها إن وجد فراغاً ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان خير قدوة لنا في معاشرته لزوجاته والإحسان إليهن .
فلنتعلم من نبينا الكريم كيف تعامل المرأة ، وكيف تتعامل هي معه .
فاتّخِذوا الرسول أسوة حسنة لكم .

 

 
 

 
 

 

بسبب تكاليفه الباهضة يقولون " عرسين ولا ولاد "

40 يوماً من التفرطة

*  كتبت / فاطمة العجل

في مناسبة الاحتفال بالمولود الجديد غالباً مايتردد على مسامع الناس في صنعاء المثل الشعبي الشهير " عُرسين ولاوِلاد " وذلك نتيجة للتكاليف و الطقوس المبالغ فيها أثناء الاحتفال بالمولود الجديد. على مدار 40 يوماً يتم إقامة المؤتمر النسوي "التفرطة" والذي يتضمن عادات وتقاليد شعبية خاصة في الولاد .
يبدأ الترتيب والإعداد لهذا المؤتمر من لحظة معرفة الزوج بأن زوجته حامل. إذ يباغته هم المصاريف والنفقات التي يجب أن يدفعها خلال تفرطة الولاد فيبدأ الزوج المسكين بتجميع الأموال لهذه المناسبة القادمة بعد تسعة أشهر وتظل الزوجة تُلح وباستمرار بتذكير زوجها كيف كانت تفرطة فلانة وأنه لابد أن يكون احتفالها بمولودها الجديد أحسن وأفضل من فلانة وفلانة التي أنفقت " شيء وشويات" تعـد الزوجة قائمة الطلبات " حق البن، مستلزمات المداعة والشيشة والشاي والكيك .
ولتفرطة الولاد طقوسها الخاصة والتي تستمر على مدار أربعين يوماً تتم هذه الطقوس على أكمل وجه حيث أن هذه الأربعين يوماً تكون مقسمة حسب الطقوس والمناسبات لكل فترة من فترات الولاد وهي حسب التالي :
" أسبــوع الفرحـة "
وهو الأسبوع الأول أو الأيام الأولى من الولادة ، فبعـد سماع الجيران والأصدقاء بأن فلانة أنجبت من خلال قيام أم الوالدة أو عمتها بإخبار جميع الجيران بأن أبنتها ولدت. تأتي ـ وعلى الفور ـ الجارات المقربات للوالدة لتقديم التهاني وبعدها بيومين على الأقل تبدأ النساء بزيارة الوالدة وهي زيارة الفرحة. تكون عادةً هذه الزيارة قصيرة لا تتجاوز الدقائق القليلة وذلك لمعرفة النساء بأن الوالدة مازالت متعبة وغير قادرة على استقبالهن لمدة أطول. لحظة وصول المهنئة من باب المنزل تبدأ بالزغردة " المحجرة " تعبير عن فرحتها بسلامة الوالدة. وهناك عرف في صنعاء أنه إذا كان المولود " ولداً " فإن المهنئة تزغرد " تحجر " ثلاث مرات متتالية ، وأما إذا كانت المولودة " بنتاً " فتكتفي بمحجرة واحدة.
تدخل المهنئة للسلام على الوالدة مرددة عبارة " جنة لش بالعافية " تقدم المهنئة بعض النقود للوالدة كنوع من العرف حيث تضع مبلغاً من المال في قطعة منديل وتضعها تحت فرش الوالدة أو بالقرب من المولود. دائماً ما تتوقع الوالدة زيارة الفرحة في أي وقت في الصباح بعد العصر أو في المساء.
" الأسبوع الثاني من الولاد "
عندما تكون الوالدة قادرة على استقبال عدد أكبر من المتفرطات تبدأ النساء بالتفرطة بعد أسبوع تقريباً ، يجهز مكان صغير في المنزل لاستقبال المتفرطات حيث تلبس الوالدة ملابس عادية ، بعد مرور الأسبوعين تبدأ أسرة الوالدة بالتجهيزات لدخول الوالدة مكان الولاد وهو من أهم الأحداث خلال فترة الولاد. مكان الولاد عبارة عن مكان معد بشكل دقيق ومزين بشكل رائع وغالباً مايكون أكبر غرفة في المنزل أو ما يسمى في صنعاء " الديوان " وبهذا الحدث تبدأ المراسيم الرسمية للولاد.
يوم دخول الوالدة مكان الولاد تذهب إلى حمام بخاري قريب من بيتها برفقة مجموعة من صديقاتها أوقريباتها. في هذا اليوم لابد من دخول الوالدة مكان الولاد بزفة وعادة ماتكون زفة نشيد " مولد " يتم دعوة المنشدة لإحياء هذا الحدث ويتم دعوة جميع الأهل والأصدقاء في هذا اليوم على عكس الأيام السابقة حيث تأتي المتفرطات دون دعوة لأنها عبارة عن زيارات عادية.
بعد دخول الوالدة مكان الولاد تبدأ حفلات الشاي البسيطة والتي تسمى " البن " والزيارة، فهي تستمر إلى نهاية الولاد ، وحفلات البن عبارة عن تقديم حلويات وكعك وغيرها للمتفرطات حيث تقوم أما الصديقات أو الجارات بترتيبها ودفع تكاليفها أما حفلات " الزيارة " فهي تَتّبع نفس الطقوس إلا أنها من قبل أهل الوالدة. هناك زيارة معروفة وخاصة بأهل الوالدة " أسرتها ".
وهي زيارة الأب حيث تعتبر أهم زيارة وهي منتظرة من قبل المتفرطات يقدم والد الوالدة أحسن الهدايا من الكسوة كالقماش الفاخر وغيرها. في يوم زيارة الأهل تتجمع المتفرطات لمشاهدة ما أحضر الأب لابنته من هدايا ويبدأن التقييم هل كانت الزيارة " على قد المقام " أم لا ؟ تعرض هذه الهدايا أمام جميع الحاضرات كنوع من العرف وكنوع من التفاخر أمام النساء.
أما الزيارات الأخرى فيتم ترتيبها مع أم الوالدة أو عمتها " أم الزوج " إذ تأتي المرأة التي تريد عمل زيارة للوالدة بإخبار أم الوالدة برغبتها " بتبنين " عمل زيارة " وبهذا تخبر الحاضرات أن غداً زيارة فلانة وبهذا تعتبر دعوة مفتوحة لجميع الحاضرات. و في يوم الزيارة تعتبر المرأة التي قدمت الزيارة مسئولة عن توزيع المأكولات للضيوف بالتعاون مع أصحاب الولادة .
" المرتبــة ومكان الولاد "
المرتبة هي المكان المخصص لجلوس الوالدة حيث يتم تجهيزه قبل دخول الوالدة مكان الولاد بيوم على الأقل. وهي عبارة عن مكان مرتفع عن بقية المجلس ، حيث يقوم الزوج أو أحد أفراد أسرة الوالدة بترتيبها وتزيينها حيث يوضع الريحان والشذاب وعدد من المصاحف حول المرتبة وفي بعض الأحيان يتم تعليق بعض الأشياء التراثية والقديمة.
كالملابس التراثية والستارة.. وكذلك بعض أدوات المطبخ القديمة وبعض الأسلحة القديمة كنوع من عرض التراث القديم على الحاضرات وبهذا يتم الانتهاء من تجهيز مكان الولاد بشكل جميل وجذاب ويتم تجهيز أيضاً مستلزمات الجلسة من مستلزمات المداعة و الشيشة والمعاشر وماء الورد والثلاجات بالماء بالبارد والزر والهيل وسكر النبات وغيره...
ونتيجة للأحداث الكثيرة من خلال فترة ما بعد دخول مكان الولاد يتم إحضار شغالة لمساعدة أهل الوالدة بالعمل وترتيب مستلزمات الولاد وخاصة من قبل الأسر مسيورة الحال.
ملابس الوالدة في الولاد عرض للفلكلور اليمني الأصيل
للوالدة ملابس خاصة بعد دخولها مكان الولاد حيث تكون ملابس تراثية وشعبية قديمة، وكل يوم لابد أن تلبس لبساً جديداً يختلف عن اليوم الأول فأحياناً تلبس المصر " الطالعي والنازلي " وأحياناً تلبس "العصبة " بإختلاف أنواعها وأشكالها والعصبة عبارة عن زي شعبي مصنوع غالباً من المرجان، اللؤلؤ، الخرز أوغيرها ، توضع العصبة على الرأس وحول صدر الوالدة لتصبح الوالدة في هذه الأيام مميزة عن بقية الأيام الأخرى .
أما الحاضرات " المتفرطات " فيحاولن لبس أجمل مالديهن خلال أيام الولاد وخاصة إذا كان هناك "مولد" نشيد حيث تحرص أكثر المتفرطات على لبس الأزياء الشعبية وخاصة "المصر الطالعي والنازلي" الذي يعتبر تقريباً الزي الرسمي للمرأة المتزوجة في يوم النشيد بشكل خاص. وخاصة المرأة حديثة الزواج حيث تكون مهتمة بمظهرها أكثر من الباقيات.
تعتبر فترة الولاد فترة وتجربة مميزة لكل أم في صنعاء حيث تظل الذكريات لتلك الأيام والاحتفالات. أماني صدقة " أم ملاك " تحدثت عن فترة ولادها قائلة : حسيت نفسي كأني ملكة على عرشي جالسة عليه والمتفرطات كالوفود يأتين من كل مكان لرؤيتي وهناك من يخدمني إلى مكاني ، شعور جميل إذ كل ما أطلبه يحضر في ثواني فأنا الوالدة والجميع في خدمتي.
كانت ولادتي بملاك أول تجربة لي. طالما سمعت عن الولاد وأحداثه ولكني عندما عشت التجربة حسيت وعرفت جمال هذه الفترة وتميزها.
أما هـدية الجبلي " أم لخمسة أبناء تعتبر مناسبات الولاد فرصة لتجمع النساء في جو من الأنس والفرح : صديقاتي يتسمن بالمرح ففي فترة الولاد يحضرن لعمل مسرحيات بسيطة يقمن بالتنكيت مع بعضهن البعض أمام النساء الحاضرات فمثلاً تقوم إحدى الصديقات بلبس لباس رجل وتدخل فجأة على المتفرطات لتخويفهن وبعدها يقمن بتقليد بعض حركات لرجال معروفين لدى أغلب الحاضرات وهكذا يقضين وقتاً ممتعاً ومسلياً مع بعضهن .
بينما غنية محمد طاهر " أم أيمن " تقول : إن مناسبة الولاد فرصة للتذاكر وعقد ندوات دينية وخاصة أيام الموالد والنشيد فبعض الصديقات يقمن بعمل محاضرات خلال أيام الولاد فترى جميع الحاضرات يحضرن للفائدة.
حيث أن النساء يعتبرن مناسبة الولاد فترة للمرح والمتعة والفائدة فالرجال لهم رأيهم الخاص والذي قد يعتبر مغايراً لما تقوله النساء.
نبيل حسين يحكي تجربته مع فترة ولادة زوجته والمراسيم التي قامت خلالها بقوله : " كانت تكاليف مناسبة الولاد واحتفالاتها فيها لزوجتي أكثر من 300 ألف ريال تم صرفها في أربعين يوماً لا غير وهذا كله لإرضاء رغبات الحاضرات اللواتي لا يعجبهن العجب حتى ولو أشعلنا أصابعنا شمعاً ولكن نتيجة للعرف والعادات والتقاليد والإصرار الزائد من زوجتي وأمي باعتبار التقصير في أمور واحتياجات الولاد من العيب الاجتماعي لذلك حاولت تلبية هذه الاحتياجات والطلبات .
أما بعض الأسر فقد بدأت بتقليص فترة الولاد من أربعين يوماً إلى شهر أو أقل نتيجة للحالة الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وبهذا يُدفع جزء من الضرر ويقلل نوع ما من المصاريف والتكاليف الزائدة والمبالغ فيها. حيث يقول عبدالله محمد : لا أستطيع توفير جميع متطلبات الولاد لذلك اتفقت مع زوجتي بأن تختصر فترة الولاد إلى 25 يوماً فقط وما سيتم دفعه على مستلزمات الولاد يتم دفعه وصرفه للمولود الجديد.
" يـــوم الوفــاء "
وهو اليوم الأخير من الولاد واحتفالاته حيث يتم تبليغ ودعوة جميع الأهل والأصدقاء بأن " يوم غدٍ هو يوم الوفاء يعتبر هذا اليوم مميزاً حيث يتم إنهاء واختتام مراسيم الكرنفال الذي استمر أربعين يوماً متواصلة ، هناك بعض الأسر من تُحضر فنانة لإحياء هذا اليوم وعمل زفة غناء كبيرة للوالدة كاختتام الولاد والبعض يحضر منشدة ، بينما يكتفي البعض بتوزيع الحلويات على المتفرطات. في نهاية يوم الوفاء وعند مغادرة المتفرطات الولاد تأتي كل واحدة لتوديع الوالدة والدعاء لها بالصحة والعافية حيث تردد عبارة معروفة بين النساء " ولاد العافية ".
وبنهاية هذا اليوم تنتهي مراسيم الولاد وتنسدل ستارة المهرجان الطويل على مدى أربعين يوماً والذي كان برعاية الزوج المسكين وتحت إشراف وبدعم من أسرته المتواضعة ولهذا غالباً ماتجد الرجل الصنعاني يردد المثل المشهـــور والمعروف " عُــرسين ولا وِلاد ".
 

 
 

 
 

قبيحها سريع الانتشار .. وجميلها بطيء

 الإشاعة

*  استطلاع / أنس المقدم البذيجي

الإشاعة.. هذا السلاح الفتاك المنتشر بين أوساط المجتمع يعد ذا حدين حيث يبهج أفراداً ويشقي آخرين, وهؤلاء الآخرون يصعب عليهم إعادة اعتبارهم لأن سرعة انتشار القبيح وتردده على ألسنة معظم الناس يقابله بطء في محوه من ذاكرتهم في حال بطلان تلك الإشاعة السيئة في حقهم, ويكمن السبب في أن الكثيرين من مرضى النفوس يجدون لذة لا تقاوم في نقل وإشاعة القبيح عن الناس فيما يغضون أطرافهم عن إشاعة الجميل عن الأفراد.. ونتيجة لذلك تنهار أُسر ويتهم أفراد أبرياء يطالهم ظلماً كبيراً وشراً مستطيراً لا يستحقونه.. هذا الاستطلاع نتناول فيه أشكال الإشاعة وأهدافها السياسية والجنائية والعلاجية (النفسية).. وغيرها .. وتجارب من استطلعنا آراءهم .
البداية كانت مع (عبدالجليل الحمادي- موظف تسويق) الذي تحدث قائلاً:
الإشاعة باعتقادي مرض من الأمراض التي يتعمد البعض إثارتها ربما بقصد وبنية مبيتة وربما بدون, إلا أنها تغدو إساءة للغير سواء قصد بها أو لم يقصد لمعرفته بأضرارها على الآخرين فربما قد تكون سبباً في انهيار الكيان الأسري أو سبباً في انهيار مستقبل الشخص اجتماعياً واقتصادياً.. لذلك ينبغي على الفرد أن يكون حذراً كي لا يقع في أخطبوط الإشاعات حتى لا يكون سبباً في الإساءة للغير..
أما الأخ (نائل عبدالله سلطان) فيقول: لا شك أن الإشاعات لا يخلو منها أي مجتمع سواء قديماً أو حاضراً فتختلف الإشاعة بحسب المصدر والنوع ومن خلال تأثيراتها ومضاعفاتها التي قد يتعرض لها البعض بمجرد شوشرة عابرة اعتاد عليها بعض أمراض النفوس أو ضعيفو الإيمان, فالشرع والقانون والعرف أدان ذلك التصرف باعتباره يسيء إلى سمعة الفرد والمجتمع من عدة جوانب.
فيما يؤكد الأخ (عمار أحمد المقدم) أن الإشاعة مرض اجتماعي ينم عن جهل وضعف إيمان لدى الفرد خاصة إذا كانت الإشاعة تسيء لسمعة الآخرين, لذا نجد أن الإشاعة تختلف من مجتمع إلى آخر وربما من شخص إلى آخر فقد يستعين بها أصحاب رؤوس الأموال وذوو المناصب لأغراض خاصة قد تستخدم بين الدول والساسة سواء في السلم أو في الحرب حتى في عملية الحراك الديمقراطي باتت تستخدم الإشاعة لغرض ضرب الخصم المنافس وتشويه سمعته بين الناخبين, لذلك يتعمد البعض استخدامها كسلاح خطير, ربما في هذه الحالة يجيزها البعض كتكتيك استباقي لتحقير صورة وحجم المنافس لدى ناخبيه..(وأضاف يقول) أحياناً الإشاعة تهدد مستقبل البلد وأمنه واستقراره فمثلاً أشيع عن وجود مخططات إرهابية أو خطف للسياح الأجانب الغرض من ذلك – كما نعلم – هو الإساءة للبلد وأمنه واستقراره وازدهاره..
زوجتي مشعوذة
ويروي الأخ ( ناصر عبدالعليم) قصته مع إشاعة كاذبة كادت تتسبب في طلاق زوجته حيث يقول: كانت في القرية مشاكل قد أثيرت من قبل البعض وسببت إزعاج لدى جميع أهل القرية السبب انتشار أمراض غريبة عند أناس معينين قيل إن السبب هو أعمال شعوذة (عمل أوراق).. كانت أصابع الاتهام تجمع على زوجتي, حينها لم أتمالك نفسي.. قلت: ماذنب هؤلاء الأبرياء ليتعذبوا بسبب هذه الأعمال الشيطانية الدنيئة؟.. كاشفت زوجتي بالأمر إلا أنها نفت نفياً قاطعاً, من جانبي لم أشك بها إطلاقاً إلا أن ما أشيع جعلني في موقف لا أحسد عليه.. حاولت معها عدة مرات لعلها تعترف وتكفر عن أخطائها إلا أنها أصرت على براءتها وحلفت الأيمان.. عندها دخلت في دوامة الصراع مع النفس.. كنت حائراً أمام أمرين لا ثالث لهما إما أن أثبت براءة زوجتي وإما طلاقها.. أين أضع وجهي بين الناس؟ كان ذلك يؤرق منامي.. بعدها ظهرت الحقيقة وظهر المتهم الذي كشفه الله بدناءته وحقارته وحقده الدفين.. (وأضاف ناصر بالقول): يتناقل الناس الإشاعة بسرعة النار في الهشيم وخاصة الإشاعة السيئة فتجد الألسن تتفنن بتداولها وتأويلها كل بحسب طريقته وخاصة مع انتشار الهواتف الجوالة..
نشأة الإشاعة
وحول نشأة الإشاعة تاريخياً تحدث الأستاذ (محمد عبده محمد عبدالله) قائلاً: القرآن الكريم يحكي لنا الكثير من مآسي ومنافع الإشاعات فإخوة سيدنا يوسف عليه السلام أشاعوا خبر موته على يد ذئب هجم عليه وافترسه بينما الحقيقة كانت غير ذلك, الإشاعة غيرت أشياء عديدة كما فصلها القرآن الكريم في قصة النبي يوسف عليه السلام كذلك ما أشيع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقد اتهمت بالفاحشة لمجرد إشاعة مضللة وباطلة سببت كما نعلم فتنة كادت تعصف بروابط الدولة الإسلامية آنذاك.. أما في العصر الحديث فهناك الكثير من الإشاعات التي نسمعها ولا تكاد تفارقنا لحظة, وغالباً تحصد مشاهير في السياسة والدين والإعلام والأدب وغيرهم, اعتقد أنها مرض سيظل يلاحق المجتمعات حتى قيام الساعة..
أضرار اجتماعية
أما الأخ (وليد خالد الحمادي) يلخص رأيه بأن الإشاعة قد تكون في بعض الأحيان مرض خبيث يصيب أصحاب النفوس المريضة ويسعى لتفكيك روابط المجتمع ويحط من قيمه الاجتماعية والأخلاقية وتبث روح التنافر والعداء بين أفراد الأسرة والمجتمع فواضع الإشاعة السيئة يبث سمومه الحقيرة كما تبث الأفعى سمومها في الجسد السليم..
التلذذ والمبالغة في الإشاعة
من جانبه يمضي (هاني علي أحمد مرشد) إلى أن الإشاعة دائماً ما تكون محببة لدى العامة يتم تناقلها بسلاسة تامة وفي بعض الأحيان تقابل باجتهاد مفرط.. لذلك لا تسلم من التحريف والتخريف والإطالة والمبالغة وزيادة في الأرقام إلا أنها تظل مجرد إشاعة بعد أن تنال من الجهة المقصودة سواءً كان فرداً أم جماعة.. قد تكون في يوم ما رجل أعمال كبير وبمجرد إشاعة مضللة تصبح في خبر كان ولا تدري من المسؤول؟.. الأوضاع تغيرت وخاصة في هذا الزمن الذي كثر فيه القال والقيل ومن الصعب أن تقنع الآخرين بسهولة.. فأنت بحاجة إلى وقت لإعادة مكانتك وسمعتك بين الناس وأحياناً قد تكون الإشاعة صادقة وبسببها تنال جزاءك الرادع الذي تستحقه..
قطع أرزاق
وحول الآثار السلبية للإشاعات تحدث الحاج عبدالعزيز القرشي حيث يقول: تسببت الإشاعة في انهيار عملي الذي أقتات منه لقمة العيش لأبنائي, كنت أعمل في المحل محافظاً على سمعة العمل والمحل وإذا بمرضى النفوس (الظلمة) ينفثون سمومهم عليّ وعلى المحل الذي انهار بالتدريج وأصبح في خبر كان بسبب إشاعة باطلة سيئة.. ويواصل حديثه بالقول: صحيح أنه لا دخان بدون نار إلا أن ما حدث لي كان بفعل فاعل لتحقيق أغراض دنيئة وحقيرة.. والآن الحمد لله عوضنا الله بمصدر رزق آخر والبركة بالأولاد .
تنفع وتضر
الأستاذة (فاطمة عبدالكريم) ترى أن أهم ما يحافظ عليه الفرد هو السمعة الطيبة بين الناس سواء في أخلاقه أو من خلال عمله ومعاملته بين الناس إلا أن الإشاعة قد تكون أحياناً مصيدة لأناس غالبيتهم أبرياء حط مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وعند أناس آخرين قد تكون سبباً في ازدهارهم ورقيهم لذلك ينبغي على الجميع أن يتقوا الله في أنفسهم وفي إخوانهم وأن يتجن&