الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .     * خذوا د يمقراطيتكم وأعطونا كسرة خبز : بقلم / رئيس التحرير !...           * ملف العدد : الزبادي لم يعد صديق الفقراء .. واللحم كالحج لمن استطاع إليه سبيلا : غلاء الأسعار جهنم اليمن ...!           * الشيخ / علي محمد سعيد : قصة كفاح ونجاح بحجم الوطن !....                من الجبال إلى البيوت ومن الخفاء إلى العلن : تجارة الجسد . . . .       * المناضلة و المرأة الحديدية السيدة / منصورة جبار : أريد العيش في وطني حرة , آمنة على نفسي ومالي !.....      * تتحول التربية إلى أداة للتخويف والضرب : علاقة الآباء بالأبناء !  ..!              * عندما تغتال الخفافيش صناع الحياة : الأسرة و التنمية تودع أحد فرسانها ..!        * هل تتأثر الأخت الكبرى عندما تسبقها الصغرى في الزواج : معاكسة النصيب !. . . .          * يزعجنا وجودك دون زوجة : عن العوانس من الرجال... !.       *   !  .....1!  !.....    

 
 
 
 

 
 
 
   
 

عندما تغتال خفافيش الظلام صناع الحياة :

الأسرة والتنمية تودع أحد فرسانها !

* كتب /  عبد الرحمن الجعفري

الحديدة .. دماء تنزف هناك ، فيما حبر في موقع آخر ينقش آخر عدد أسهم به الشهيد/ عارف الزريقي من مجلة الأسرة والتنمية ..
نبأ مشؤوم تناقله " السيار" من مدينة الحديدة صباح الخميس الموافق 10/5/2007م فيصبح مادة إعلامية في المواقع الإخبارية ووسائل الإعلام في داخل اليمن وخارجها .

عارف الزريقي الشاب الإعلامي الذي تميز بروح صافية تميل إلى السلم بخفقان قلبها، وتنشد بثقافتها الحياة المدنية الراقية بتعاملاتها وعلاقاتها..
كان من أولئك الشباب التواقين إلى الحياة, الباحثين عن أمان النفس واستقرارها بعيداً عن لغة الرصاص واستلال الجنابي حيث تجده في مدينة الحديدة التي أحبها كثيراً لما لها من نفس مدني.. وحتى في مدن تغتالها الرصاص والعقول المتحجرة.. هو ذاته ذلك عارف روح ستحب الابتسامة ولغتها، وتنثني أمام ليونة لسانه الجنابي المتقوسة.. يؤثر في النفس ولا يتأثر إلا بمن يعشقون الحياة ويحبونه مثل زراعة ورد بدلاً عن لغم يأتي بالقتل.. إنه يكره الجريمة ويصنع الحياة.. فلماذا تغتال الخفافيش صناع الحياة في وطني ليلاً؟!

كان يوماً مليئاً بجهده المتناثر بأثر قدمه فوق تربة المدينة التي أحبها.. من يدري أكان يودعها دون أن يدري بأن خفافيش تترقب خطاه، فيما عقارب الساعة تمضي في اتجاه تحديد المصير مع آخر رحلة عمر؟
عارف أحمد محمد الزريقي 35 عاماً- الإعلامي الذي تميز بعشقه لمدينة الحديدة وأسهم بجهوده في تقديم الخدمة الإعلامية والإعلانية لصحيفة يمن تايمز ومجلة الأسرة والتنمية، كما كان مراسلاً لصحيفة الثوري..أخذ جانب النقل الخبري المستمد من الحقيقة، ولم ينحرف إلى غيرها لأن الحقيقة ـ كما كان يقول هي ضوء ينير للأمل مهما بلغت ظلمة الليل.
عند الواحدة ليلاً تقريباً من يوم الخميس 10/5/2007م كان عارف قد عاد إلى شقة والده من العمل ليستريح من عناء يومه في شقة يسكنها الهدوء والسكينة، وقد غادرها منذ أيام والده وأسرته إلى قريتهم بمحافظة تعز.. وحده من تبقى لأنه لا يعرف العداء لأحد، ولم يكن يظن أن هناك من يتربص به.
تمت الجريمة في هدأة الليل وأزهقت روح بريئة واستقرت روح " عارف " في جنة الخلد ، وبعد ساعات بطيئة وثقيلة اكتشف بعض الجيران مغادرة روح جارهم..باب مفتوح فيما لا صوت بالداخل.. وهو الإنسان الذي يسأل عنه جيرانه ويسأل عنهم.. فماذا حدث؟؟ ينادون, يكررون بينما لا حياة لمن تنادي.. دخل الجيران يتحسسون الأمر.. لقد كانت واقعة مؤلمة وهم يشاهدون جارهم الطيب مرمياً على الأرض والدماء قد ذهبت لتغطي مساحة من المكان.. ذرفت العيون دموعها, وتناقل الهاتف فجيعتها.. الأمن, أفراد من الأسرة, خبر تسارع الاتصال بنقله، وكانت أول بوادر انتقال الجسد هي أولى إجراءات البحث الجنائي الذي صور موقع الجريمة واستجمع آثارها، وتم إيداع الجثة ثلاجة المستشفى.

عارف الذي ينتظر أولاده وصوله
في قرية أديم الحضارم مديرية الشمايتين حجرية بتعز حيث موطن عارف الزريقي الأمر أشد حزناً،إذ اكتسى أهلها بالسواد، وعم الحزن الأهالي لفقدان شاب أحبوه لدماثة أخلاقه وروعة أدبه وحبه للجميع.. فيما كان في دار الانتماء شيء من روحه ودمائه المسكونة في أوردة أجمل ما ترك لأثره.. أبنائه: آية وولاء وعبد السلام عارف.. براءة تصر على انتظار أبيها الذي سيأتي من الحديدة.. لم يدركوا أن الموت رحيل يصعب معه العودة إلى المداعبة وإسداء القبلات التي لا يساوي روعتها ما في الحياة من حب.. هكذا كان عارف مع أبنائه..

خميس غائم بالسواد
17مايو 2007م كانت قرية أديم الحضارم بالتربة تحفر آخر مساكن الحياة, ولكن مسكناً من نوع آخر يفصل بين عالمين يسكن أحدهما سطح الأرض بحركته ودمائه, وآخر يسكن باطنها يلملم جسده التراب فيما روحه تسكن الغيب.. وهكذا كانت رحلة الفقيد عارف الأخيرة من مدينة الحديدة إلى قريته التي استقبلته بدموع وآهات وصلاة ليوارى جثمانه الطاهر الدار الآخر..

عيون .. ترصد القاتل
يقولون .. لا يموت حق وبعده مطالب
حقوق الروح تمثل عمادة كل الحقوق، ولها من المطالبين الكثير، ظن القاتل أنه قد نفذ من العقاب وهو يغادر مدينة الحديدة إلى تعز .. ولم يكن يدرك أن هناك روحاً تطارده، حيث يكون تنوبها عيون من أمن وأخرى ممن ذرفت عيونهم دموع ألم لن تجف قبل لحظة القصاص الشرعي .. فكيف لها أن تنام وقاتل ابنهم وأبيهم وأخيهم وصهرهم لا يزال خارج حدود المكان الذي يتوجب أن يكون فيه ؟
ظن القاتل أن مواراة جثمان ضحيته لحد السكن الأخير .. بداية للنسيان وانغلاق ملف البحث وهم غادر وقع به، فمن الحديدة انتدب بحثها الجنائي ضابطين من ذوي الكفاءة والخبرة .. تساعدهم إدارة بحث تعز لإنجاح مهمتهم، وبحكنة رجل الأمن المتسلح بإيمان رسالته .. جالت أقدامهم مواقع الاشتباه فيما عيونهما كانت بمثابة عدسات تحدد صور من يقودهم إلى الهدف .. أيام تغادر بعضها فيما عديدين من أقرباء الشهيد / عارف تمالكهم اليأس وتبعثرت آمالهم بعثور رجال البحث عن القاتل، فيما رئيس تحرير مجلة الأسرة والتنمية الأستاذ / عماد السقاف يؤكد أن النتيجة ستكون إيجابية .. وحي يفرضه إحساسه بروح زميله الذي مثل أحد ركائز المجلة منذ تأسيسها وقدم من أجل نجاحها الكثير، لهذا جاء الإحساس بعمق خسارته في لحظة تلقي نباء مقتله .. فترجمتها تلك اللحظة الحزينة والمؤلمة التي عبرت عن عمق المشاعر التي يكنها لعارف .. عندها جاء قراره اللاحق باعتبار الشهيد عارف أحمد الزريقي ـ شهيد مجلة الأسرة والتنمية .

لتكون تلك علاقة تأكيد على أن دم الشهيد ستبقى سائلة حارة حتى تنثر قطراتها فوق سفاح أسالها وتصبح نقطة الإشارة إلى طريق مضى إليها.. وكانت في نهاية المطاف تشير إلى سفاح الحديدة .. محمد أمين الذي وجد نفسه أمام ضابطي البحث / عقيل المقطري وطارق المعبقي، ومن تعز التي هرب إليها قادته أيادي صناع الأمن والسكينة العامة إلى مدينة الحديدة التي شهدت أبشع جريمة كان محمد أمين هو منفذها، وفي التحقيق اعترف السفاح بجريمته، ومثل فصولها ..
وغداً سيمضي بروحه إلى حيث تسكن الأرواح القاتلة لترتاح روحك الطاهرة ..
يا شهيد .. الأسرة والتنمية .

شكـراً جــزيـــلاً
إننا في مجلة الأسرة نعبر عن بالغ شكرنا وتقديرنا لجميع الوسائل الإعلامية في داخل اليمن وخارجه التي تناولت حادثة اغتيال زميلنا الشهيد / عارف الزريقي وننقل لهم جميعاً شكر وامتنان والد الشهيد الوالد الفاضل أحمد محمد الزريقي وأطفال الفقيد ( عبدالسلام وولاء وآية) ، وهم يناشدون رجال الحرف والكلمة والجهات المختصة إلى المواصلة والاهتمام بهذه القضية ، حتى ينال هذا القاتل جزاءه في حكم القصاص ، وهم بالوقت ذاته يتقدمون بشكرهم لأجهزة الاختصاص ممثلة بمدير البحث الجنائي بالحديدة العقيد / أحمد الجيد ، والظابطين المكلفين بمتابعة القضية ، وهما الرائد / عقيل المقطري ، والملازم / طارق المعبقي .



 

 

 
 

 
 

 

 
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي