|
من
الجبال إلى البيوت .. ومن الخفاء إلى العلن :
تجارة الجسد ! 
*
تحقيق /
أحمد النويهي
ارتبطت النخاسة في الزمن القديم بتجارة الرقيق ، وكانت
لها أسواقها الخاصة ، وفي وضح النهار ورغم ما تجلبه من
المآسي للصبيان والجواري الذين كانوا يشكلون البضاعة
الرئيسية لها ، إلا أنها في نهاية المطاف كانت توصلهم إلى
سدة القصور فيصبح الصبي أميراً والجارية وصيفة ، وهو ما
نستدل به على النخاس الذي وقف يخاطب عبده السابق " قطز "
مفتخراً بأن يديه مباركة على مماليكه فما باع أحداً منهم
إلا أصبح له شأن عظيم وأما الجواري فيتجهن إلى القصور .
لكن في عصرنا الحديث ازدهرت النخاسة وأصبحت لها أساليبها
وطرقها الحديثة متأثرة بالعولمة ، حيث تتركز على تجارة صنف
واحد فقط ألا وهو" تجارة الجنس " فأصبحت النساء البضاعة
الحقيقية لهذه التجارة بعكس ما كان في السابق " رجال ونساء
" ، لكن وبدلاً من الأسواق الظاهرة أصبحت تجارة خفية بارزة
معالمها ، ولكن القائمين عليها " الرجال والنساء معاً " ،
يديرونها بشكل سري ولأن العولمة لعبت دوراً كبيراً في رواج
هذه التجارة فقد نقلت الفتيات من القصور إلى الحضيض وهدمت
بيوتاً فوق ساكنيها بل وأصبحت وسيلة لضعاف النفوس
يستخدمونها للنيل من الآخرين ، إذاً السؤال الذي يضع نفسه
، تجارة الجنس إلى أين ؟ التحقيق التالي يسلط الضوء على
ذلك .
الجار قبل الدار
يحكي " محمد " قصة عن إحدى الفتيات : كانت تقوم بخدمة
جارتها العجوز التي لا يوجد أحد يخدمها وبحسن ظن من أهلها
تركوها تخدمها ، لكن العجوز هذه كانت سيئة النية إذ كان
يأتي إليها أناس في منتصف الليل على أساس أنهم أهلها في
فترات متقطعة ، الأمر الذي جعلها ذات مرة تقنع الفتاة
بالزواج من واحد من هؤلاء وبدأت قصة حب انتهت بفقدان
الفتاة أعز ما تملك بداعي الحب . . لكن الرجل غدر بها
لتكتشف بالأخير أن العجوز سيئة السمعة فوقعت الفتاة في
شراك لم تصنعها لنفسها فأصبحت ضحية لحسن النية بالجار ،
وسلكت طريقاً غير سوي دون معرفة أهلها ورغماً عنها ،
والكارثة أن العجوز اختفت بين عشية وضحاها .
الصداقة تتطلب حذراً
كانت تستعطف صديقتها للخروج معها لمؤانستها أثناء تجوالها
مع حبيبها المزعوم ، ولم تكن تعلم أن حبيب صديقتها شخص سيئ
، حيث توالت عملية الخروج لتتعرف معها على الشخص الذي كان
يأتي بالسيارة لمرافقة ذلك الحبيب ، ليصبح الجميع أربعة
فتاة وحبيب مزعوم و مؤانسة تقتص صديقاً ، كانت البداية
إعجاب ثم خروج جماعي تلاه انفرادي لا يخلو من بعض التحرشات
والهدايا المغرية لتكون الخاتمة ليلة حمراء ، ولتظهر على
العلن الآنسة " ف.م" عضوه في فرقة لتجارة الجنس ، الخروج
منها صعب لأن الختم تم سلبه منها ولتبدأ هي بممارسة نفس
الطريقة والأسلوب من أجل إيجاد ضحية جديدة ، وما دامت
السبل المرافقة لعملية مواصلة هذا العمل متواجدة.
كثيرات من أوقعت بهن الصداقة ، حيث وجدن أنفسهن في عالم
غريب ، لكنه مليء بالملذات ولأن الكثير من الأسر لا تعمد
إلى معرفة الصداقة التي تجريها فتياتهم مع الاخريات ، وما
حدوده وبالتالي نجد أن الكثير من الأسر لطخت سمعتها بالعار
بسبب هذا الاستهتار .
صورة عبر سيار بداية المشوار
من خلف قضبان أحد السجون تقر (.........) بأن دخولها عالم
" النخاسة " كان بدايته صورة بتلفون سيار ، حينما تم
تصويرها من قبل من يدعي أنه حبيبها والذي غدر بها وهددها
إن لم تواصل الخروج معه سوف يقوم بنشر صورها ، وبقيت مرغمة
على الخروج معه والاختلاء به ، إلى أن فقدت أعز ما تملك ،
لتجد في الأخير نفسها مجبرة على الرذيلة مع أصدقاء حبيبها
، والذي لم يكن سوى " قواد " امتهن هذا العمل ، وترك وراءه
ضحايا كثر ، وربما هناك أخريات جدد ، ولتصبح هي خلف
القضبان والحبيب الغادر ليس له عنوان .
ما يحز في النفس أننا نستخدم التكنولوجيا لغير ما صنعت له
، فالتلفون السيار أصبح وسيلة لضعاف النفوس الذين يستغلون
عاطفة المرأة و يوقعون بها لتنضم العديد من الفتيات نتيجة
هذا الأسلوب إلى مجاميع الفتيات الضائعات ليتم رميهن في
دور النخاسة ، والسبب انعدام الرادع وغياب الضمير وسوء
استخدام الوسيلة .
وللنخاسة موديلات متعددة
في الأربعينيات من عمرها لا يفارقها المكياج والبخور طيلة
خروجها في الشارع ، تحدث الكل بلا حياء " تشتي زقرة "
الأمر لديها بسيط جداً تهديك رقم تلفون ، وقد تساعدك في
إيجاد المكان المناسب و" بحقه " ، هذه حكاية إحدى السيدات
التي وقفت تتباهى : حدد طلبك ، و أنا على طول باجيبلك "
كامري- أبو دبة – مرسيدس- مونيكا" ، حتى المصطلحات عندها
تستخدم أسماء لأفخم السيارات ، سمعتها وهي تقول لأحد
زبائنها : البضاعة جديد ، أنت حدد بس طالبة ، جامعية ،
مستعمل ، المهم قادر تدفع ، لم يعد للحياء مكان ولا للخجل
متسع ، هذا الحديث دار أمامي في أحد الشوارع ، وفي وضح
النهار ، إن النخاسة أصبحت تجارة مربحة لهؤلاء القلة ،
والتي تسترزق على حساب شرف الآخرين ، ما دام أن الكل يأخذ
حقه وإن كانت الضحية تأخذ الفتات لأنها أصبحت في قبضة يد
لا يمكن أن تنفك منها .
المعاش من الفراش
كانت تمني النفس في أن تحصل على وظيفة بعد تخرجها ، حيث
صادفت شخصاً في مؤسسة زعم بأنه سيساعدها في الحصول على
الوظيفة لعلاقته بالجهة المختصة ، ولأن الوظيفة كانت كل
همها صدقته بسرعة ، وتوالت اللقاءات والاتصالات أياماً
وأشهراً ، وكثرت المطالب ، حتى وصل الأمر إلى ما هو أدهى
ألا وهو " النوم على القطيفة تعطيك وظيفة " ، وبحسب ما قيل
لي أن الفتاة سلمت أنوثتها آملة بالوظيفة ، والتي لم تكن
سوى سراب ظلت تبحث عنه لتجد نفسها في الأخير سالكة درب
الغواية ، حينما أوقعها حسن النية والسذاجة في يد من لا
يخافون الله و لا رسوله ، لتتسلم في الأخير المعاش من فوق
أي فراش ، وإن كان الألم والإحباط يعتصران قلبها ، لكن
العقل يظل دوماً زينة ، ومن أمثال ما حدث لهذه الفتاة وقع
الكثير ، الأمر الذي يستوجب علينا أن نقدم النصح لأي فتاة
، أن لا تستسلم لأعوان الشيطان ، وأن الرازق هو الله وأن
أولاد الحرام متواجدون ، ولا خير في وظيفة تشترط سلب الشرف
والكرامة لمن بحث عنها .
الطريق من الباب الخلفي
وكما أسلفنا في المقدمة أن النخاسة اتخذت من العولمة طرقاً
جديدة للاستمرار ، بالتالي لا بد أن تستأثر بالكثير من
مناحي الحياة العامة ، قال لي أحد الشباب الذي كان يعمل
موظفاً في أحد الفنادق ـ ، أنه كان لدى الفندق باباً خلفياً
لا يدخل منه سوى النساء ، وكان مخصصاً لصديقات أو عشيقات
نزلاء " هاي هاي " ، ويضيف : إن هناك أجنحة تظل محجوزة ،
وبهن فتيات في عمر الزهور، هذا لمن يبحث عن المتعة عبر
الفندق ، أما من كان لديه بضاعته فالباب الخلفي هو المحدد
للدخول ، ويقول أنه يتم تسجيل أفلام فيها رقص ، أو حركات
إغراء لا حدود لها ، وأن الفندق كان دوماً ممتلئاً
بالنزلاء ويقول كنت أشعر بأني أعمل في جهنم .
الكل منا قد سمع بأنه تم إغلاق العديد من الفنادق في بعض
المحافظات ، طبعاً تنفيذاً لأحكام صادرة من المحاكم نظراً
للأعمال المشبوهة التي تقوم بها ، والتي منها اتخاذ "
الدعارة " وسيلة للربح ، رغم عدم مشروعيته لا في الشرع ،
ولا في القانون ، وإننا نهدف من وراء سرد هذه القصة هو
تنبيه الجهات ذات العلاقة ، بتشديد الرقابة على من جعلوا
من الفنادق دور نخاسة ، ومع العلم أننا سمعنا في الآونة
الأخيرة انتشار للعديد من السيد يهات التي تحوي مقاطع
فاضحة لفتيات يعتقد بأنه تم تصويرهن في بعض الفنادق .
الأسرة راضية عن ذلك
إن ما شدني وزاد من غضبي هو عندما حكى لي أحد الأشخاص قصة
إحدى الأسر التي وصفها بالماجنة ، حيث يقول : " إن الأب
والأولاد راضون تماماً عن فتاة لهم تغيب عن البيت من ثلاثة
أيام إلى أسبوع ، وترسل لهم بالمصاريف ويعيشون دون أن
يهمهم الأمر ، ويضيف : تارة يقولون أنها تعمل راقصة في عدن
، ومرات تنام في الفنادق ، ولا يوجد لدى أهلها ذرة من خجل
، رغم أن إخوانها قادرون على العمل ، بل إنهم لا يتورعون
عن جلب زبائن لها ، ولا عجب من ذلك أنهم يتباهون بأنها "
سُبيع " أي شجاعة ، وذكية ، وأنها تخدع الرجال ولا
يخدعونها باعتبار أنها محافظة على عذريتها ، كما يدَّعون
وأن الرقص والفرفشة لن يؤثر على مستقبلها !! يا عيني يا
جدع " .
عزيزي القارئ لا يساورني الشك في أنك تعرف قصة مثل هذه ،
بل وأفظع منها ، وكلها تصب في مجرى واحد هو أن العديد من
الأسر والعياذ بالله تنازلت عن دورها الحقيقي في تربية
النشئ تربية حسنة وإعداده وتهيئته لحياة مستقبلية يستطيع
فيها الوقوف على قدمه والاعتماد على نفسه ، وخدمة مجتمعه
وأهله ، إذ وصل الأمر ببعض الأسر على التغاضي تارة ، أو
الرضا تارة أخرى عملاً بالقول " ما احَّد له دخل " ، لكن
من الواجب علينا أن نوعي المجتمع من هذه الظواهر الشاذة ،
والتي نعتبرها إلى هذه اللحظة شاذة ، يجب قطع دابرها كي لا
تصبح معضلة يصعب القضاء عليها ، فالذي يرضى لأهله بممارسة
هذا السلوك هو واحد من إفرازات العولمة التي جعلت بعض وليس
كل الأسر تشجع " النخاسة " ، وتعمل فيها بدلاً من القضاء
عليها .
واللهم أسألك الستر ... قولوا آمين .
يا سائق التاكسي احكي
عندما هممت بإجراء هذا التحقيق سرى إلى ذهني أن أدردش مع
سائق تاكسي ، حيث سألته عن النظرة التي يحملها لزبائنه ،
وخاصة النساء فكان رده سريعاً :" الله لا وراكِ على بلاوي
" ، ويزيد على ذلك ، كم من امرأة طلعت معي أفاجأ بأنها حق
شوارع قلت له : " الكل" أجاب " 90% " ويضيف : يا أخي تبين
لي أنهن يعملن في شبكة ، كل واحدة تعرف الاخرى ، بعدين
يتبادلن الأرقام قلت له أيش دراك ، أجاب : العديد من سائقي
التكاسي يعطون أرقامهم من أجل مشوار مرة ثانية ، وبالتالي
يصبح الواحد منا معه زبونات كثيرات يقوم بتوصيل من تريد
إلى أي مكان، يعني يكون تحت الطلب ، وأتخيل الزبونة
الواحدة تجيب عشر ، بعدين عندما يتكلمن عن حالهن تستغرب ،
ولا يوجد لديهن مشكلة ، المهم كل واحدة تخدم الأخرى ويقول:
هذا الواقع إذا أردت الصدق بعض السائقين بصراحة ليسوا كلهم
قدهم دلالين يوصلون البضاعة إلى حيث ما يريد الزبون ، ولهم
مواقع محددة وأكثر الناس يعرفونهم ويلعنونهم لأن الرزق يجب
أن يكون حلالاً وإذا أنت تشتي تعرف الصدق اسأل كم عدد
المصابين بالإيدز ،وأنت باتتأكد أن اغلبهم كانوا سائقي
تكاسي .
وشهد شاهد من أهله ، فالرجل بدا وكأنه قد نفذ صبره ، ولم
يعد باستطاعته تحمل المزيد باعتبار أنه يعيش في مجتمع
محافظ ، وأن التوعية والإرشاد أمور أصبحت غائبة وقد يستفحل
الأمر ، ويصبح كارثة ، ثم سرد لي قصصاً كثيرة تعف اللسان
عن ذكرها ، لكن هي الحقيقة ، وبحسب ما قاله إن هناك من شوه
سمعتهم وأن من أراد أن يعول أسرته يجب أن يكون عمله شريفاً
، وأن يبذل جهده في القضاء على الظواهر السلبية التي نراها
وأن يتم مراقبة ومعاقبة من يساعد على انتشار " النخاسة " ،
فالمجتمع لا يتحمل المزيد من المآسي .
الفأس والرأس
نحمد الله أن " النخاسة " لا تزال نسبتها متدنية رغم
انتشار الكثير من الأقاويل والقصص المثيرة من هنا وهناك ،
إلا أن ذلك لا يمنع أن تسدي النصح للجميع ، فالأم مدرسة
إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق ، كما يقول الشاعر
حافظ إبراهيم ، لذا على الأمهات كونهن أكثر من يوكل إليهن
تولي شؤون البيت أن يعملن على التنشئة الاجتماعية والتربية
القائمة على أساس الدين والاهتمام بالأبناء والبنات ، وأن
تكون على اطلاع على أحوالهم ومشاكلهم ، لأن المجتمع هو في
الأساس قائم على الأسرة التي تعد فيها الأم محور الارتكاز
في تماسك الأسرة أو تفككها باعتبار أن رب الأسرة له عمل
وأن الأم أكثر دراية باحتياجات أبنائها وهو ما يستوجب
التثقيف ونشر التوعية من مخاطر الصداقات والعلاقات التي
تجريها الفتيات ، بحيث وأن الضرورة تقتضي التحذير من رفاق
السوء وبائعات الهوى لأن الضرر قد يلم الجميع ، وأن مراقبة
الفتيات بالذات لا تعني عدم الثقة بهن بقدر ما يعمل على
تلافي ما لم يكن في الحسبان خصوصاً أن الوازع الديني لم
يعد بالمستوى المطلوب ، إضافة إلى أنه ومن خلال ما سمعناه
من حكايات وقصص عن كيفية وقوع الكثير من العائلات في هذا
المستنقع ، كانت نتيجة الصداقة المشبوهة التي تتم دون
معرفة الأهل وعدم تقديم النصح والتوعية للأبناء ، لذا
فالتعرف على ذلك لا شك سيعمل على تنقية المجتمع من هذه
الشوائب .
وجهة نظر نفسية
يرى علماء النفس أن الأشخاص الذين يمارسون " النخاسة "
تتملكهم نفسيات غير سوية ، ويسيطر عليها الانتقام من الذات
والمجتمع ، نتيجة لظروف قاسية مرت عليها في مرحلة عمرية من
حياتها ، إضافة إلى أن الشخص " القواد أو القوادة " تسيطر
عليه حيل الدفاع النفسي ، فهم يمارسون التنفيس الانفعالي
لما يجري في صدورهم من كراهية وحقد للآخرين ، إضافة إلى
أنهم يعدون أكثر الناس سادية في التعامل ، فهم يتلذذون
بتعذيب الآخرين ويشعرون بسعادة داخلية لما يقومون به ،
وهذا بحد ذاته من الأمراض النفسية التي تأخذ مراحل علاجية
طويلة للشفاء منها ، ويحذر الأخصائيون النفسانيون
والاجتماعيون من الاندماج مع هؤلاء ، لأنهم يعدون من شواذ
المجتمع ، ومن أهم الأسباب التي تؤدي للتفكك الأسري
وانهيار روابط المجتمع ، إضافة إلى إحداث انهيارات نفسية
وعصبية لدى المتضررين منها نتيجة تعرضهم لصدمة ،لا يوجد
أدنى استعداد لتحملها وبالتالي يستوجب على المجتمع ألا
يندمج معهم في أي علاقة مهما كانت .
في الختام كلمة
عزيزي القارئ كان بمقدوري أن أسرد قصصاً ، وأسمي أشخاصها
وأحدد ، لكن لن تحقق الغاية التي ننشدها في نشر هذا
التحقيق والمتمثل بالتوعية والتحذير من هؤلاء ، وذلك لما
يشكلونه من خطر على المجتمع بأسره ، وأن ما أوردناه من
أمثلة ما هي إلا قليل ، وهناك قصص تقشعر من ذكرها الأبدان
لما تحمله من دناءة وحقارة في العمل والغاية ، و عملاً
بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة " صدق
رسول الله ، ها نحن ننبه ونحذر ونقول " خذوا حذركم "
والحليم تكفيه الإشارة بعيداً عن التشويق والإثارة ، إضافة
إلى أنه أضحى من الواجب أن يضطلع الواحد منا بدوره في
الحفاظ على قيم المجتمع ،والذي لا يزال بخير ، وأن يدرك
أيضاً أن كل راعٍ مسؤول عن رعيته ، وأن الفقر ليس حجة في
ارتكاب المحرمات أو وسيلة للكسب من البغاء والفجور باعتبار
أن الله تكفل بأرزاق عباده ، وأنه مطلع على الصغائر ، وأن
الوازع الديني لا بد أن يكون كبيراً من أجل أن يسهل التصدي
لما يهدد المجتمع واللهم نسألك الستر .
|