|


د / ميثاق عبد المجيد الدبعي
أمراض
نساء وولادة وعقم
مديرة الصحة الإنجابية
- تعز
|
هل
روماتيزم القلب يمنع الحمل
أمراض القلب من الأمراض التي تدعو إلى القلق للمرأة
الحامل وهذا عادة ما توجهه الحامل كسؤال لطبيبها " هل
روماتيزم القلب يمنعني من الحمل ؟ " وهل إذا حملت استطيع
أن استمر في الحمل ؟
والإجابة على هذين السؤالين تعتمد أساساً على قدرة القلب
على العمل ودرجة تعادله ، ولكي نوضح ذلك فإن مريضات القلب
يقسمن إلى 4 درجات من حيث كفاءة القلب على العمل :
الدرجة الأولى :
وفيها لا تشعر المريضة بأي نهجان في التنفس وهي علامة هامة
من علامات هبوط القلب إلا إذا قامت بمجهود كبير وقوي مثل
الجري أو الصعود إلى الأدوار العليا .
الدرجة الثانية :
وفيها تستطيع المريضة أن تقوم بأعمالها اليومية والصعود
حتى الدور الثاني بدون نهجان .
الدرجة الثالثة :
وفيها لا تستطيع المريضة أن تقوم بأعمالها اليومية
المعتادة بدون نهجان .
الدرجة الرابعة :
وفيها تشعر المريضة بالنهجان حتى وهي مرتاحة لا تقوم بأي
عمل ، كما انه من المعروف أن أكثر الأوقات إرهاقاً للقلب
أثناء الحمل هو من الشهر الخامس حتى الشهر الثامن .
هل روماتيزم القلب يمنع الحمل ؟!
الإجابة على هذا السؤال تعتمد على درجة كفاءة القلب قبل
الحمل .. فإذا كانت قدرة القلب من الدرجة الأولى أو
الثانية أمكن الحمل بأمان ، ففي هذه الأحوال يستحسن أن
يكون الحمل في السنين الأولى من الزواج، أما إذا كان
الزواج قبل سن 21 سنة فيستحسن التأخير في الحمل لمدة سنتين
أو ثلاث لأن خطر الحمل الروماتيزمية يقل كثيراً بعد هذه
السنة .
أما إذا كانت درجة كفاءة القلب من الدرجة الثالثة أو
الرابعة فننصح السيدة بعدم الحمل لأن ذلك سوف يعرضها لهبوط
قلب حاد كما أن نسبة وفاة الجنين كبيرة .
ما الموقف إذا حملت مريضة بروماتيزم القلب ؟
الإجابة تعتمد على حالة المريضة فإذا كان القلب متعادلاً
تستمر في الحمل مع عرضها على الطبيب على الأقل كل أسبوعين
وننصحها بعدم الإرهاق البدني والعصبي مع أخذ فترات منظمة
من الراحة ، كذلك الإقلال من تناول ملح الطعام والوقاية من
النزلات الشعبية الحادة والتنبيه بملاحظة أي زيادة مفاجئة
في الوزن، مع تعاطي مركبات فيتامين ( ب ) والحديد .
أما إذا كان القلب في حالة هبوط فيستحسن نقلها إلى
المستشفى مع علاجها بالأدوية اللازمة لهبوط القلب ، فإذا
كان الحمل في الأشهر الثلاثة الأولى أمكن إجهاضها أما إذا
كان الحمل متأخراً عن ذلك فلا يجري أي تدخل جراحي ويستمر
الحمل مع العلاج .
مع العلم أن الهبوط سوف تقل حدته في الشهرين الأخيرين من
الحمل نتيجة للتغيرات الطبيعية.
وفي بعض الأحيان يكون الحل الوحيد هو إجراء عملية توسيع في
الصمام النترالي إلى القلب أثناء الحمل ، وقد أمكن ذلك
بنجاح كبير في كثير من الحالات .
أما من جهة الولادة فقد ثبت أن الولادة الطبيعية أكثر
أماناً ةأخف وطأة على القلب من جراء عملية قيصرية بقصد
إنهاء الولادة بسرعة مع التنبيه باستعمال ( جفت ) سفلي في
الولادة .
|
| |

د /
أحمد صالح الشرماني
أمراض
جلدية
وتناسلية وعقم
|
الثقافة الجنسية
والزواج ( 1-2 )
الإنسان
خليفة الله في الأرض ومن ثم يجب أن ينطلق ويتسلح بسلاح
العلم والعمل من أجل أن ترتقي الحياة الإنسانية وتصبح أكثر
إنسانية وعدلاً وحباً, ولن يتأتى ذلك إلا بعد أن يرتقي
الإنسان بغرائزه ويسمو بذاتيته بحيث ينصهر مع الآخرين في
بوتقة واحدة.
والله سبحانه وتعالى أودع في طبيعة الإنسان قوة شهوة تدعو
إلى الاقتران, وتحمله على طلب الشهوة الحيوانية المغروسة
في الإنسان, ولم تكن مقصورة لذاتها بل هي آلته إلى نيل
مآربه التي لا يستطيع المقام بدونها كبقائه في عالم الوجود.
والإنسان يتشرب القيم والفلسفات والعادات من بيئته ومن
البيئة المحيطة الملاصقة به, يتشرب حتى يشبع ويصبح نسخة من
هذا البيت ونسخة من هذا الحي وأبنائه.. فبالرغم من أن
الإنسان يجب أن يكون متفرداً إلا أنه أيضاً يجب أن يتوحد
مع الذين يعيش معهم ويتوحد معهم في أفكاره واتجاهاته يعني
أنه قد يكتسب ذلك من بيئته المباشرة, ولكن هناك أيضاً
المسائل الشخصية, وهي شخصية الإنسان والتي يمكن تعريفها,
وبشكل علمي, بأنها مجموعة من الآراء والأفكار والعادات
والسلوكيات التي تميز إنساناً معيناً, وهي أيضاً فلسفته في
الحياة.. ميوله.. اتجاهاته, والإنسان أي إنسان من الواجهة
العقلية هو تفكير ووجدان وإدراك وإرادة, ثم سلوك, وكل
شخصية لها سمات معينة.. وهناك درجات من النضج لكل هذه
الجوانب التي تمثل الشخصية ولهذا هناك أنواع مختلفة من
الشخصيات.
فالعادات السيئة يمكن أن توجد في الطفل الرضيع وفي الشهور
الأولى بعد الولادة, أو تبدأ في سن الطفولة أو في مرحلة
البلوغ والمراهقة.
وهناك بعض حالات التطرف الديني والتي أوجدت فئة من المرضى,
لا يدركون الحدود الواضحة بين الحلال والحرام فاختلطت في
أذهانهم الأمور, حتى ظن البعض منهم أن الجنس في حد ذاته
خطيئة يجب الابتعاد عنها, أو حتى عن سيرتها ويسيطر عليهم
هذا الفهم الخاطئ لحقيقة الجنس حتى إذا ما أقبلوا على
الزواج وجدوا أنفسهم عاجزين عن الممارسة الجنسية.
أليس النكاح في اللغة الضم والجمع؟ وفي الشرع عبارة عن ضم
وجمع مخصوص؟.. والضم والجمع عبارة عن الوطء, والوطء هو
ممارسة للجنس لأن الزوجين في حالة الوطء يجتمعان وينظم كل
واحد إلى صاحبه حتى يصيرا كالشخص الواحد, فمتى أطلق النكاح
في الشرع يراد به الوطء كقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (يحل
للرجل من امرأته الحائض كل شيء إلا النكاح).
والنكاح أو الجنس شرع لتحصين النفس ومنعها من الزنا, وحكمه
في حالة الاعتدال سنة مؤكدة ومرغوبة في حالة التوقان واجب
ذلك للخوف عليه من الوقوع في الزنا وحالة الخوف من الجور
مكروه وركنه الإيجاب والقبول.
والنكاح يعرف بأنه عقد يتضمن إباحة وطء (جنس) بلفظ النكاح
أو تزوج.. وعقد النكاح (الجنس) لازم من جهة الزوجة لا يجوز
الامتناع عن ممارسته وكذا من جهة الزوج.
والضم هو المداعبة قبل ممارسة الجنس لتحريك غرائز المرأة
والرجل يهيئهما لممارسة جنسية سليمة.
والأصل في شرعية ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( كل
من أحب فطرتي فليستعن بسنتي ومن سنتي النكاح ) أي ممارسة
الجنس بعقد حلال.
فالإسلام يأمر بالزواج حتى يوصد باب الفتنة, فيبتر جريمة
الزنا, ويمنع سببها فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم (التمس
ولو خاتماً من حديد).
ونهى عن الغلو في المهور وما يحدث الآن من مغالاة في
المهور, بالإضافة إلى عادات غريبة عن عاداتنا الإسلامية في
إقامة الأعراس والتي تثقل كاهل الشباب, أي تعتبر عائقاً
للزواج بين الشباب, وهذا العائق نصنعه بأيدينا وليس من صنع
الإسلام.. فوقوع الشاب في رذيلة الزنا يؤدي إلى عقاب النفس,
ويبدأ يعاني من العجز الجنسي, والذي لا يرجع إلى أسباب
عضوية إنما هو في الواقع وليد الشعور بالذنب وعدم الرضا عن
نفسه لما اقترفه من إثم عظيم, ووجد في اللاشعور أنه يستحق
العقاب على هذا الإثم.. فترجم هذا العقاب إلى ضعف أو عجز
جنسي.
ومعروف أنه بمجرد وصول الإنسان من البلوغ تكون الأجهزة
التناسلية قد تهيأت تماماً لعملية المعاشرة الجنسية في
الذكر والأنثى.. ويعتبر تأخر الزواج بين الشباب مأزقاً
خطيراً يقع في المجتمع كله, لأن الأجهزة التناسلية للشباب
تتعرض للإثارة الجنسية من الحواس السمعية والبصرية, ويؤدي
إلى عملية احتقان في البروستاتا عند الرجل مما يؤدي إلى
جعلها مهيأة لحدوث التهابات بها, بالإضافة إلى أعراضها من
حرقان في البول وكثرة التبول, ويؤدي هذا كله إلى مضاعفات
أخرى وأهم هذه المضاعفات وجود صديد بالسائل المنوي مما
يؤثر على قوة الإخصاب بالنسبة للرجل نتيجة التأثير على
حركة الحيوانات المنوية.
وهناك مضاعفات أخرى, يمكن أن تستمر بعد الزواج, وهي سرعة
القذف, مما قد يسبب مشاكل بين الزوجين خاصة أن المرأة في
هذه الحالة لا تستمتع بالمعاشرة الجنسية.. البقية في
الحلقة القادمة.
|
|
| |

د / معن عبد الباري
أمراض
جلدية
وتناسلية وعقم
رئيس الجمعية اليمنية للصحة النفسية
عضو المجلس الأعلى للاتحاد العالمي
للصحة النفسية
أستاذ مشارك / كلية الطب- جامعة عدن
للمراسلة :
ص.ب : 55534 تعز
|
اضطرابات
التصرف Conduct disorders
تلعب
الظروف المحيطة بالأسرة والمدرسة دوراً كبيراً في التأثير
على سلوك الطفل, فمع تزايد متغيرات الحياة المعيشية بشكل
مأساوي- وخصوصاً في الدول النامية وبلادنا منها- وجد أن
للمتغيرات البيئية الاجتماعية السلبية انعكاسات على
التصرفات المضادة للمجتمع والتي تكون في بعض الأحيان كردود
أفعال احتجاجية يصل تصنيفها الإكلينيكي إلى حد الاضطراب،
وخصوصاً حينما يتجاوز حدود الأذى الذات والآخرين ليعم
المجتمع ويهدده.
ولهذا سنحاول في هذا العدد تعريف أولياء الأمور والمربين
والمعنيين بالطفل ماذا يعني اضطراب التصرف؟
تتميز اضطرابات التصرف بنمط متكرر ومستمر من التصرف
المستهين بالمجتمع أو العدواني أو المتحدي, وقد يصل هذا
السلوك في أشد حالاته بالنسبة للفرد إلى حد الانتهاكات
الشديدة لما هو مناسب بالنسبة لعمر الطفل والمنتظر منه
اجتماعياً , وبالتالي فهو أشد من شقاوة الطفولة العادية أو
تمرد المراهقة.
كذلك قد تترافق ملامح اضطراب التصرف بأعراض لحالات نفسانية
أخرى, وفي هذه الحالات يرمز إلى التشخيص الأساسي.
وقد تتطور اضطرابات التصرف ، في الحالات إلى اضطرابات
الشخصية المستهينة بالمجتمع personality dissocial فاضطراب
التصرف تصاحبه كثيراً أجواء بيئية نفسية اجتماعية سيئة،
تتضمن علاقات عائلية غير مستقرة وفشلاً في المدرسة, كما
يلاحظ بمعدل أكثر بين الذكور.
اضطراب التصرف المقتصر على إطار العائلة
Conduct disorder Confined to the family context
هذه الفئة تشمل اضطرابات التصرف التي تتضمن سلوكاً مستهيناً
بالمجتمع dissocial أو عدوانياً aggressive ( وليس مجرد
سلوك معارض أو متحد أو مزعج) ويقتصر فيها السلوك غير
الطبيعي تماماً, أو يكاد أن يقتصر على المنزل أو على
التعامل مع أعضاء العائلة المصغرة nuclear family أو
المعاشرين المباشرين للطفل أو على كليهما.
اضطراب التصرف غير المتوافق اجتماعياً
Unsocialized Conduct disorder
يتميز هذا النوع من اضطراب التصرف بكونه توليفة من سلوك
مستهين بالمجتمع مستديم مع شذوذ كبير منتشر في علاقات ألفة
مع الأطفال الآخرين.
وتظهر بوضوح هذه الاضطرابات من خلال عدم الانخراط الفعال
في مجموعة من الأقران الذي هو مفتاح تمييز اضطراب التصرف
غير المتوافق اجتماعياً عن اضطرابات التصرف "المتوافقة
اجتماعياً", وله الأولوية على كل التمييزات الأخرى, ويستدل
على اضطراب العلاقات مع الأقران أساساً بالانعزال عن
الأطفال الآخرين، أو المواجهة بالرفض من قبلهم وعدم "الشعبية"
بينهم أو بكليهما معاً, وكذلك بافتقاد الأصدقاء المقربين ،
والعلاقات المستمرة المتعاطفة المتبادلة مع آخرين من نفس
المجموعة العمرية.
أما العلاقات مع البالغين فتتميز بالخلاف والعدوانية
والرفض, ومع ذلك قد توجد علاقات طيبة مع بعض الأفراد
البالغين ( ولكنها تفتقر غالباً إلى الطبيعة الوثيقة).
وتتميز الاهانة Offending بكونها منفردة ( وإن لم تكن
بالضرورة كذلك دائماً ) . والسلوكيات النموذجية تتضمن
الإغاظة bullying، وكثرة الشجار والابتزاز المالي
والاعتداء العنيف ( بين الأطفال الأكبر سناً ) ذلك
بالإضافة إلى درجات مفرطة في العصيان والوقاحة وعدم
التعاون ومقاومة السلطة، ونوبات المزاج العصبي الشديد
والغضب غير المسيطر عليه، وتدمير الممتلكات وأشغال الحرائق
والقسوة نحو الأطفال الآخرين والحيوانات .
اضطراب التصرف المتوافق اجتماعياً
Socialized Conduct disorder
إن مفتاح تمييز هذه الفئة هو وجود صداقات قوية ودائمة مع
أقران من نفس المجموعة العمرية تقريباً ، وكثيراً- وإن لم
يكن دائماً- تتكون مجموعة من الأقران من الصغار الآخرين
المتورطين في نشاطات منحرفة في البيئة الصغيرة ( وفي هذه
الحالة يكون تصرف الطفل المرفوض اجتماعياً مقبولاً من
مجموعة أقرانه وتحكمه البيئة الصغيرة التي ينتمي إليها).
ولكن هذه السمة ليست حاجة ضرورية للتشخيص، فالطفل قد يكون
جزءاً من مجموعة أقران غير منحرفة، ويمارس سلوكه المستهين
بالمجتمع خارج هذا الإطار، وبصفة خاصة إذا كان هذا السلوك
المستهين بالمجتمع يتضمن عدواناً على الآخرين فقد توجد
علاقات مضطربة مع الضحايا أو مع بعض الأطفال الآخرين.
اضطراب التحدي المعارض
Oppositional defiant disorder
يشاهد على هذا النوع من الاضطراب التصرف بشكل متميز بين
الذين يقل عمرهم عن حوالي تسع أو عشر سنوات, ويتميز بوجود
سلوك متحد وعصابي واستفزازي شديد وغياب الأعمال المستهينة
بالمجتمع أو العدوانية الأكثر شدة، والتي تخرق القانون أو
تنتهك حقوق الآخرين.
|
|