| |
هل تتأثر
الأخت الكبرى عندما تسبقها الصغرى في الزواج :
معاكسة
النصيب
*
تحقيق / سامية النبهاني
قديما كانت
الأخت الكبرى تظل حجر عثرة في طريق أخواتها، لماذا ؟؟
ربما لأن فارس الأحلام الذي تنتظره ظل الطريق أو أنها لا
تمتلك مقومات الجمال التي يبحث عنها طالب القرب، وهنا
يتوقف مصير الأخوات على زواجها والأذن منها، ولكن مع تغير
الزمن وتقدم الثقافات وتطور الأفكار، أصبحت الصغيرة تخطب
قبل الكبيرة، وتزف إلى بيت عدلها، ولكن ماهي ردة الفعل عند
الأخت الكبرى؟ وتأثير الخبر عليها؟ وهل هناك مانع منها بزف
أختها وهي لاتزال تنتظر ؟ أم أن الأوضاع اختلفت والنفوس
هدأت وكل له أحلامه وطموحه؟ 00 وهذا ما ستقرؤنه في هذا
التحقيق 00
"الزواج قسمة ونصيب ":
قالتها ناديه 32 سنة طالبة في فصول محو الأمية ـ فهي ترى
بأن الإيمان بالقدر والمكتوب أجمل شيء يجب التحلي به،
وأضافت ناديه: تزوجت أختي الصغرى وأنا عندي 25 سنة، في
البداية أمي وأبي رفضوا الموضوع كليا باعتبار انني الأكبر
والمفروض أنا الأولى لكنني أقنعتهم وقلت لهم لماذا تربطون
مصير أخواتي بمصيري فكل فوله ولها كيال وفي الأول والأخر
الزواج قسمة ونصيب وهذا نصيبي وحتى يطمئنوا أكثر من عدم
زعلي وخوفا على مشاعري أشترى لي أبي بدله ذهب تطيبا لخاطري
رغم أنني والله لم أتأثر فقد كانت لي أحلامي في إكمال
دراستي 00 فحبي للعلم ظل هاجسي الوحيد وبعد زواج أختي
الصغرى تقدم لطلب الأصغر منها عريس وبنفس الطريقة أقنعتهم
بإتمام الزواج طالما هو ابن ناس ورجل محترم ،، وحتى أثبت
لهم حسن نيتي دخلت فصول محو الأمية بشهادة سادس باعتبار أن
شهادتي فقدت مني وظللت فيها سنتين
فتم إعطائي شهادة معمدة من المدرسة الحكومية للانضمام
لفصول المدرسة، والحمد لله الآن أنا في الصف الثالث
الثانوي، وأنوي إكمال دراستي الجامعية والعمل ،، وإذا أتى
العريس وطلب أختي آخر العنقود سأفرح وسأزفها بنفسي فكل شيء
مكتوب من رب العالمين وليس بيدي أنا
التأثير يكون أكبر

رنا عبده حسن من السودان ـ طالبه في كلية الطب سنة ثالثة ـ
كان لها رأي في هذا الموضوع وقالت : إذا أتى العريس لي دون
أختي الكبرى سيكون الوضع سيئاً بالنسبة لها،وهذا من
الناحية النفسية باعتبار أن الخطاب لا يتقدمون لها وإنما
لي والعكس غير ذلك، فإذا أتى أختي الكبرى خطاب وهي ترفض
وتقدم لي شخص مناسب هنا تهدأ النفوس ولا تشعر بالغيرة أو
الألم باعتبارها ترفض من تقدم لخطبتها لوجود أسباب شخصية
مثل إكمال التعليم أوإنه غير مناسب
ونحن في السودان تحدث لنا كثير من هذه الأحداث مثلنا مثل
اليمنيات باعتبارات متقاربة كالدين الواحد والثقافات
والعادات والتقاليد.
وأنا أرى بأن زواج الصغيرة قبل الكبيرة ظلم يقع, ونفس
تتأثر وتكابر فقط أمام الناس والمجتمع, ولكن عامل القسمة
والنصيب يلعبان الدور الأكبر, رغم إيماني المطلق بالتأثير
السلبي على الأخت الكبرى, ولكنها في الأخير ترضخ للأمر
الواقع، فتتمنى لأختها السعادة، وتبارك لها وتقف بجانبها
في ليلة عرسها.
وإذا حصرنا من يتأثرن بزواج الصغرى قبل الكبرى لا يترواح1
% في السودان.
الفراغ يخلق مشكلة
أما منيرة علي عبد الرحمن- سودانية أيضاً وطالبة في كلية
الطب ـ تقول: المشكلة تكمن في نفسية الفتاة سواء كانت أخت
أو زميلة, فنحن نرى زميلات يتأثرن ويحسدن بعضهن البعض في
حالات الزواج والخطبة فيدخلن في حالة نفسية غير طبيعية,
وكثير من الشقيقات يشعرن بالفراغ العاطفي والنفسي خاصة من
مرت عليها مرحلة سن الزواج وأتى النصيب لأختها، أما في
حالة إذا كانت الأخت الكبرى منشغلة ولديها عمل معين وغير
مهتمة فلن تجد وقتاً للتفكير في الحسد00 أما الناحية
العلمية والعملية فلها دور كبير في تغيير الفكرة فمن كانت
لها مكانتها العملية والعلمية وليس لها مبرر في الزواج أو
الرغبة فيعتبر هذا أكبر مبرر أمام الناس بأنها تفضل عملها
على الزواج، والمسألة في الأول والآخر عملية اقتناع فمن هي
التي لا تريد الاستقرار الأسري والدفء العائلي ؟! ولكن لكل
فتاة أحلامها الخاصة، والآن أصبحنا في زمن لايعتبر الزواج
شيئاً أساسياً أمام تحقيق الذات والطموح، بالتالي لا يوجد
إلا القليل مِن مَن الأخوات من يتأثرن بزواج الصغيرات
وتضيف رفيدة إذا كانت الأخوات كثيرات في المنزل لا توجد
مشكلة بزواج الصغرى أما إذا كن ثلاثاً أو اثنتين هنا تحدث
الحساسية الزائدة والحسد والغيرة من الأخوات الأكبر سنا،
وكما يقول المثل السوداني " موت الجماعة عرس " أي أن
المصيبة حلت بالجميع وليس بواحدة فقط00
"خديعة في ليلة العرس "
بعض الأسر من لديها كثير من الفتيات المقبلات على الزواج
تقوم بالحيلة على العريس إذا تمت خطبة إحدى الأخوات، وبحكم
السنة أن العريس يجب له رؤية العروس تُقَدم للعرض الصغرى
الجميلة، وتزف الكبرى التي لا تمتلك مقومات الجمال كما
الأخرى، هنا تحدث الطامة الكبرى والأثر النفسي يعود على
العريس باعتباره مخدوعاً ومصاباً بحدث جلل وكبير فمن
اختارها كانت موديلاً للعرض ومن تزوجها لا يريدها وتم
تزويجه بها بالحيلة للتخلص منها 00
وكثير من هذه الحالات تمت في قرى وأرياف اليمن والسودان
ومصر وغير ذلك 00
"خطبت الصغيرة وزوجوني العانس "
أحمد عبد الحكيم ـ مصري الجنسية متزوج وأب لثلاثة أبناء ـ
تحدث عن تجربته في ذلك إذ يرى بأنها وسيلة خداع ليس إلا00
وقال أحمد : خطبت زميلتي في المدرسة واستمرت الخطبة ستة
أشهر وعند الزفاف أدخلوا عروساً أخرى اكتشفت أنها أخت
خطيبتي الكبرى، صدمت من هول المفاجأة فنحن في قرى مصر
لازالت عندنا بعض العادات القديمة والتي من أهمها عدم رؤية
العروس إلا في ليلة الزفاف فكانت جنازة بالنسبة لي وليس
عرساً ولكن مع الأيام اكتشفت أنها إنسانة مثقفة ومحترمة
وحنونة فعوضتني خيرا بمن فقدتها، والحمد لله أعتبر أختها
الصغرى الآن مثل أختي وقد تمت خطبتها لأخي الأصغر على
الرغم أن الأمر لا يخلو من الغيرة في بعض الأحيان من ناحية
أم أولادي 00 لكن الزواج قسمة ونصيب وكل فولة ولها كيال00
مسألة مبدأ
لعل كل الآراء والنفوس لا تتشابه في التعبير أو القبول أو
الرفض فأمنية ترفض باستنكار شديد زواج أصغر أخواتها قائلة:
لن يتم زواج أي من أخواتي قبلي فأنا جميلة ولا يوجد بي عيب
حتى أظل عانساً وهن متزوجات، وعند سؤالي لها : وإن تقدم
لأختك الصغرى عريس واختارها هي دون سواها ما رأيك؟؟
00قطعا لن أوافق فالفكرة مرفوضة قبل التنفيذ، الكبيرة أولا
ثم يأتي دور الأصغر بعد ذلك 00 نضيف وفي الأول والأخير
هناك أولويات، فسمعتي بين الأهل والجيران، وشعوري أن ليس
لي قيمة عند أهلي .. فهي ليست رجلاً مسموح له بالزواج متى
ما شاء، وفي أي وقت أراد باعتباره أنه رجل وليس عليه غبار،
إنما نحن في مجتمع لازال يؤمن بالعادات والتقاليد والأصول
ويحدث كثيرا وأن يتدخل في كل شاردة وواردة، والناس السنتها
لا ترحم ويعللون زواج الصغرى قبل الكبرى بأمور أخلاقية
وجمالية أو عيوب شكلية كالمرض والعاهات المختلفة ، وهذا
بحد ذاته أمر يجعلني أفكر في المسألة ألف مرة قبل الموافقة
على زواج أختي قبلي.
الزواج سترة للبنات00
محمد سيف / 45 ستة لديه أفكار وأراء مختلفة تنبع عن ثقافة
وتدين، إذ ينوه محمد سيف في حديثه انه لا يزوج بناته بحسب
العمر وإنما على نوع الخاطب واصله ومن يريد00
وأضاف : زوجت ابنتي الصغرى قبل الكبرى لابن عمها وأخذت
رأيها ولم تمانع فهي مؤمنة أن كل شيء قسمة ونصيب، وأتى
عريس للأخت الأصغر فسترتها بالزواج وبإذن من الكبرى التي
لا تمانع أبدا وهي الآن مدرسة ومخطوبة لزميل لها برضاها
دون فرض رأي عليها، وكلهن بناتي ونور عيني، ولكن أومن بأن
البنت مصيرها الزواج والاستقرار العائلي مهما تعلمت أو
توظفت، ولماذا أجني على البقية بسبب واحدة منهن اختارت
لنفسها طريق العلم والعمل ؟ ونصيحتي للآباء لا تجنوا على
فتياتكم وبناتكم بالأفكار المغلفة بالسواد فالزواج ستر
للبنات وكل واحدة تأخذ نصيبها في الحياة المهم عدم الإكراه
والتخلي عن الأنانية .
ماذنب الصغيرات !!
مها الشرجبي / صحفية تقول : يجب على الأهل عدم التجني على
الفتيات الصغيرات وظلمهن بعدم السماح لهن بالزواج قبل
الكبيرات وكل واحدة لها نصيبها في الزواج، والمهم في
الموضوع ترك الأنانية من أولياء الأمور فما هو ذنب الأخت
الصغرى والأخرى التي تليها وربط مصيرها بمصير الكبرى والتي
لم يأتها الحظ في عريس المستقبل؟ وأنا بدوري كصحفية ويهمني
جدا إبداء رأي في هذا الموضوع وأؤكد بل وأصر على تزويج
الصغيرة قبل الكبيرة إذا لم يأتها العدل وذلك لأسباب
اجتماعية وأخلاقية فمن غير المعقول جعل الأخت الكبرى
العانس حجراً أمام سعادة الأخريات لبناء وتكوين بيت عائلي
واستقرار أسري ووضعهن تحت شعار العرف والتقاليد والعادات
والأصول، فالزمن تغير والثقافة أصبحت أكبر وأوضح والأحلام
اختلفت والطموح كبر وديننا الإسلامي كان صريحاًً وواضحاً
في هذا الأمر في كثير من الآيات وأحاديث الرسول "الكريم "
وكما قال عليه الصلاة والسلام " رفقا بالقوارير " أيضا يجب
على كل أب وأم وضع سعادة وراحة أبنائهم وبناتهم نصب أعينهم
وعدم ظلم الأخريات لإ نصاف طرف ليس مظلوماً ولا ظالماً
وإنما له حرية الاختيار 00
رأي علم النفس 00
الأستاذة / تغريد السفياني 00 جامعة تعز طرحت رأيها في
الموضوع قائلة : الزواج سنة واجبة سواء للكبيرة أو الصغيرة
لكن نحن في مجتمع محافظ له تراثه العريق المليء بالمعتقدات
والأفكار، يصعب التغلب عليها بسهولة فزواج الصغرى قبل
الكبرى يجعل منها عرضة للقلق النفسي والإحباط والاكتئاب،
ناهيك عن الشعور الملازم بقلة المكانة بخلل كبير في
الشخصية وعقدة نقص هذا إذا كانت أقل أخواتها حظا من
الناحية الشكلية أو التعليم وبالتالي تصاحبها عقدة النقص،
وتحاول جاهدة الخروج منها إما بتكوين صداقات غير سوية مع
فتيات مثل حالتها أو الانطواء والشعور بعدم أهمية الحياة،
وتنغمس بأشياء تنسيها همها مثل التخزين والإدمان على
الشيشة وإهمال كبير لشكلها باعتبار أنها غير مقبولة فتيأس
من رحمة الله، وواجب الأهل هنا يلعب دورا كبيرا بإشعارها
أنها ذات قيمة ومكانة برفع معنوياتها بإدخالها في أمور
الأسرة واستشارتها في أمور تخص من يليها، وإحاطتها بالحنان
والرعاية وتقوية الوازع الديني أن الزواج قسمة ونصيب
والأهم من هذا دور الأم 00 فبعض الأمهات يقمن بمعايرة
الفتاة العانس إن طالت مدة بقائها في المنزل واعتبارها
ليست ذات قيمة تذكر، وهذا أكبر غلط فاحتواء الأم وحنانها
وتطييب خاطرها ينسيها حزنها وغيرتها على أخواتها المتزوجات،
وعدم التفرقة في المعاملة وتلبية احتياجاتها الكاملة من
الإخوة والأب يشعرها بالأمل وأن الزواج قدر وليس فرض واجب
.
مشكلة ولها حل
في النهاية لا توجد مشكلة إلا ولها حل، فالزواج قسمة ونصيب
وسهم يصيب من يريد، فسواء تزوجت الكبرى قبل الصغرى أو
العكس المهم في الأول والأخير الرضا والقناعة وحب الخير
للآخرين، ومسألة اختيار الأخت الصغرى قبل الكبرى لن تحل
فهي ليست قضية ولا مشكلة وإنما قدر ومكتوب مثله مثل الموت
لا فكاك منه، المهم عدم الأنانية من قبل الأهل وإيقاف مصير
فتيات يردن الزواج والاستقرار والأمومة وليس لهن ذنب مقابل
إرضاء طرف واحد ربما لم يَحِين أو انه بعد 00
|
|
| |
يزعجنا
وجودك دون زوجة :
عن
العوانس من الرجال !
*
تحقيق / رمزي شائف الحكيمي

في
محاولة منا لمعرفة ما لايمكن معرفته لصعوبة الفهم أو
لصعوبة من نوع آخر اخترقنا هذا العالم المزحوم بقضايا لا
تعد ولا تحصى فخرجنا بقضية هي طريفة من ناحية, وجادة من
ناحية ثانية.. وهي قضية (عنوسة الرجال), وقد يكون يزعجنا
نحن وجودك بيننا من غير زوجة أو وجودك معنا وأنت الرافض
لإقامة علاقة زوجية مشروعة .. إذاً متى سوف يتم الزواج يا
عوانس (جاردن سيتي) ؟؟ .
حين لا يحتاج رجل مثلك لزوجة
أنت الرجل العانس.. ملفت أنت لجميع الأنظار, حين لا يحتاج
رجل مثلك لزوجة يمارس حياته الشرعية معها.. وحين ترحل أنت
إلى ناحية وتترك الجميع في ناحية أخرى وكأنك قد خلقت لذاتك
حياة مختلفة لا يفضلها المتزوجون.. وحين.. إما أن تكون في
انتظار الزواج ولكن لا تقدر عليه, أو تكون الرافض لمبدأ
الزواج من غير مجادلة.. وحين تكون الرجل المتهم (بالهبل)
وأنت أعقل الناس, ولكنك غير متزوج فقط لاغير.. نتلقفك نحن
من أجل أن نعرف (1),(2) من أجل أن نحل قضيتك, و(3) من أجل
الخروج بالفكرة العلاجية الشرعية المختلفة, و(4) من أجل أن
ندعم شرف المهنة الصحفية بأمانة النقل والعقل والتناول
القانوني لقضايا من هذا النوع.
وقد كانت لنا بعد هذه الملاحظات الهامة بضعة لقاءات صحفية-
بهذا الخصوص:
وضاح عبد الكريم قاسم- قد تحدث إلينا قائلاً:
أنا أعرف واحد صاحبي في طور العنوسة يعيش, لأن عنده عذراً
شرعياً (عيب في الخصية), وغير هذا أعرف الكثير من الأسباب
التي تجعل شاب يمني يقعد نصف عمره ينتظر الزواج, أو يقعد
وهو لا يريد الزواج كالحالة الاجتماعية الصعبة, وكالعقدة
النفسية التي يصعب الوصول إلى تفسيرها التفسير المقبول
والمقنع.
وتحدث إلينا الدكتور ياسين :
أعرف ثلاثة أسباب من دنيا العنوسة الذكورية- وهي كالتالي:
أولاً: السبب المرضي (كالعاهة النفسية).
ثانياً: السبب الاقتصادي- العين بصيرة واليد قصيرة.
ثالثاً: السبب الخاص, حيث يرفض الرجل العانس البوح به..
ويتحفظ عن الحديث حول قضية عدم الزواج.
أكثر من ناحية
ويقول القاضي عبد الوهاب الحيفي:
إن جلوس الرجل عانس بدون زوجة يكون من عيب شرعي أول,اً أو
لإصابة بمرض يمنع الرجل من الالتحاق بالزوجة, وثانياً من
العيب الاجتماعي والاقتصادي.. ولأسباب كثيرة يظل الرجل
عانساً, ومن الواجب الاجتماعي والأخلاقي والشرعي النظر إلى
القضية من أكثر من ناحية واحدة.
ومن كلية التربية الأخ محمود البكاري- أخصائي اجتماعي-
يقول:
أولاً أنا أرى بأن كلمة عزوف استخدامها أفضل من استخدام
كلمة عنوسة, وكلمة عزوف هي الكلمة التي تنطبق على عدم
الارتباط الزوجي, أو حالة (الوقف المنوي) بالضبط, وكلمة (الواقف)
نقصد بها العازف عن الزواج.. وفي الغالب تحدث قضية كهذه
نتيجة لسبب اقتصادي, حيث نجد أحدهم وهو لا يستطيع البحث عن
زوجة, وقد جاء في السنة النبوية تحديد ما الذي يصنعه من لا
يقدر على الزواج.
تأييد آخر
عبد الناصر اليوسفي- رئيس تحرير صحيفة الجامعة:
وأنا مع الأخ محمود البكاري حيث اختلف معك حول كلمة عنوسة
وعدم انطباقها على صلب القضية, وهي الحالة النادرة التي
يرجع وجودها إلى الوضع الاقتصادي بالدرجة الأولى.. وكما
ترى لو طلب مني القيام بإقناع شخص غير متزوج بضرورة
الإسراع بالزواج لن أقدر على إقناعه, ولكني أرى بأن قضية
كهذه هي بحاجة إلى مبدأ التضامن الاجتماعي.
عاطل عن العمل
يقول الدكتور/ حمود المجيدي: كلنا نراها قضية.. العنوسة
بالنسبة لنون النسوة أمر معروف, أما عنوسة كهذه التي تتحدث
عنها فهي الجديدة.. وأقول بأن الوضع الاقتصادي هو السبب
الذي جعل بعض الرجال يعزفون عن الزواج- عاطل عن العمل لا
يتزوج يعني- وأرى كذلك أن مناقشة القضية هذه, وهي حاصلة في
مجتمع غربي أو مجتمع بعيد غير هذا المجتمع, هو النقاش الذي
يريده البعض, ولا ينطبق على وجع نريده أن يكون قضية في هذا
المجتمع المحافظ.. وكذلك هناك الخوف من تحمل المسؤولية
يلعب دوراً عكسياً في عرقلة عملية التزاوج الشرعية.
متى ينتهي الوقف الاجتماعي القبيح؟!
حالات اجتماعية شاذة, وحالات اجتماعية نادرة, وحالات
اجتماعية فقط مختلفة, وحالات اجتماعية مسجلة في برنامج
القضايا الاجتماعية.. ومن بينها رصدنا لكم ظاهرة أو حالة
عنوسة الرجال التي تناقض حالة عنوسة النساء والتي تقع في
قالب الهموم الاجتماعية الكثيرة, وهي الحالة المتروكة حتى
ينتهي الوقف الاجتماعي القبيح هذا.
عنوسة واقعية عند الرجال
العنوسة الواقعية عند الرجال موجودة, وهي تشكل في كونها
قضية شاذة ربما أو قضية نادرة (لكن مع من؟)كما يقول الواقع
الساخر بنا الجميع.. ونحن نرحل في نقاشات طويلة أحياناً من
غير فائدة, وحين لا نكتب من بعد الكتابة المنشورة كتابة
ثانية تساعد الجميع في فهم الوجع الموجود وهي نافعة,
الكتابة الثانية حين تكون في مجال القضايا الإنسانية كلها..
وبهذه المناسبة الصحفية كنت قد توجهت بسؤالي العانس نحو
الأخ/ أنس أنيس عبده أحمد- الذي رد قائلاً: الحالة
الاجتماعية لا تسمح حتى أتزوج وتقول عازب أو تقول عانس..
الموضوع باين من الحالة الاجتماعية التي تصنع عنوسة الرجال
.
وعن عنوسة الرجال- يقول الأخ عبد الله احمد حامد:
بالطبع قضية عنوسة الرجال يرجع وجودها إلى أكثر من سبب,
والسبب الأكبر الحالة الاقتصادية.. ولكن بالتكافل
الاقتصادي نطمح أن تنتهي من حياتنا كل القضايا الاجتماعية
المقرفة.. وحتى نلتقي في قضية أخرى.. كونوا معنا. |
|