الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .     * الإجازة الصيفية .. مناخ للانحراف ، بيئة للجريمة : بقلم / رئيس التحرير !...           * النصيحة الخاطئة كانت السبب في : غلطة العمر ...!           * المحامية / شذى ناصر تكشف : مآسي سجون النساء وبلاوي المحاكم  !....                الأسرة والتنمية تواجه خطباء المساجد : لماذا عزف الناس عن خطبة الجمعة ؟! . . . .       * بطل فرسان الميدان الإعلامي اللامع يحيى علاو / لا خدمنا الدولة ، ولا حققنا إعجاب الجمهور !.....      * يشنقون أنفسهم ، ويحرقون أجسادهم .. المنتحرون : نحن هنا  ..!              * رئيس جامعة إب د . أحمد شجاع الدين : السياسة أعاقت اليمنيين عن الاهتمام بالاسرة وتنميتها ..!        * أنتِ لا تريدين لطفلك أن يكون جباناً أو عنيفاً : اقرئي طفلك كأنه كتاب ، وكوني كما تريدين منه أن يكون !. . . .          * مديرة نادي الأسرة السعيد " وفاء الصلاحي " : الطلاق نعمة وليس نقمة !... الفراغ العاطفي : البحث عن بديل آخر !..    

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 




عبد القادر المغلس

مستشار التحرير

 

أوراق شخصية :

حبل الكذب قصير
تشير أصابع الاتهام إلى فشل إداري ذريع (وأضع مليون خط تحت إداري) تمر به العديد من مؤسسات الدولة المختلفة والذي أدى إلى اتساع رقعة الفساد والانفلات والتسيب. بل هناك من يتساءل عن المستفيد من هذا الوضع المزري الذي لايسر على الإطلاق حزبا حاكما أو حزبا معارضا.
لقد سمعنا كثيرا عن نية الدولة للقيام بعملية تغيير شاملة للقيادات الوسطية (مدير عام فما فوق) منذ الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر العام الماضي ومن تلك الوعود تحديد فترة أربع سنوات فقط لشغل درجة مدير عام فما فوق ، ولكننا لم نر من تلك الوعود شيئا في الواقع المعاش.
لقد مللنا الكلام الممجوج الذي تصم به آذاننا صحف الدولة صباح مساء دون خطوة عملية في هذا الجانب. لكن يبدو أن كبار مسؤلينا لا يعرفون ماذا يريدون بالضبط. يتحدثون عن التغيير وهم لا يجرؤن على تغيير مدير عام يعبث بموظفيه أو مدير مديرية يسوم المواطنين سوء العذاب في مناطق ريفية نائية بعيدا عن أنظار الجهات الرقابية أو مدير مركز تعليمي ثبت تورطه في عمليات نصب واحتيال أو مدير مدرسة يتاجر بدرجات طلابه .
إن بعض قياديي الدولة أكل عليهم الدهر وشرب وملوا وملهم الناس وأصبحوا - هم أنفسهم- يطالبون الدولة بنقلهم أو إقالتهم رحمة بهم من الكراسي التي طال جلوسهم عليها وسببت لهم أمراض (البـــواســـــيـــــر).
إن القضية لا تحتاج إلى (تكنولوجيا) متقدمة ولكنها تتطلب فقط إرادة وشجاعة في اتخاذ القرار واستيعاباً شاملاً لمجرى الوضع الذي نعيشه.
فالترهل الإداري الذي أصاب مرافق الدولة المختلفة لن يعافيه سوى حركة تغييرات واسعة وعادلة تضع الرجل المناسب في المكان المناسب طبقاً للكفاءة والمؤهلات العلمية والسمعة الحسنة.
فالتباطؤ في هذا الجانب لن يخدم سوى طابور الفاسدين الذين وجدوا في هذا الوضع السائب فرصتهم للعبث بالموارد العامة وهدرها في جوانب لا تخدم التنمية إطلاقاً. وحسبنا الله ونعم الوكيل!

من منكم (يونس) اليمن؟
الأستاذ الجامعي المسلم الدكتور/ محمد يونس الذي فاز بجائزة نوبل للسلام استطاع أن يحول الدموع الحزينة إلى ابتسامات والأنين إلى قهقهات فرح والفقر إلى غنى في العديد من قرى بلاده (بنجلادش). وأصبحت تجربته الفريدة والعظيمة في محاربة الفقر محل اهتمام العديد من المنظمات العاملة في مجال مكافحة الفقر..بل هناك العديد من المؤسسات الخيرية في بعض البلدان الفقيرة قد تبنت منهجه وبدأت في تنفيذه. أما في بلادنا فلم اسمع حتى هذه اللحظة شيئا عن هذه التجربة الناجحة رغم حديثنا المتواصل عن كارثة الفقر الذي عصف بأبناء شعبنا.
بل على العكس من ذلك فقد استطاع بعضنا- ولله الحمد- أن يجعل من الغنى فقراً بطرق وأساليب متعددة. إننا لا ننكر بأن هناك الكثير من فاعلي الخير-مؤسسات وأفراد-لديهم نوايا طيبة وجوانب خير. يقومون بإخراج زكوات أموالهم بطريقة تقليدية وليست علمية حديثة, بأسلوب (العادة) وليس (العبادة) فتجد طريقها الى غير مستحقيها.أي أنهم يقومون بصرفها لغير الفقراء. والشواهد كثيرة ولا حاجة لذكرها حفاظاً على المشاعر وكي لايساء فهمنا. أطلب من فاعلي الخير وفي مقدمة الجميع أصحاب الأيدي البيضاء رواد العمل الخيري في اليمن مجموعة شركة هائل سعيد أنعم وشركاه, أطلب منهم إعادة النظر في كشوفات المستحقين للزكاة وسيجدون أن بعضهم لا يستحقها . والأمر الثاني الذي أريده منهم هو التفكير بتقديم الزكاة للفقير ليس نقدا ماليا ولكن بإعطائه وسيلة لكسب الرزق( ماكينة خياطة) –مثلا- تساعده على كسب لقمة عيشه خلال العام.
أخيراً .. فقد حرصت على طرح هذه القضية قبل حلول شهر رمضان بثلاثة أشهر كي يكون لدينا الوقت الكافي لوضع البدائل منذ وقت مبكر..اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

بخور
يا شوق ما بالك لاتهدأ ولا تسكن, بل في كل لحظة تزداد قوة وعنفوانا, ما أنت إلا قوة هائلة تسكنني وتحرق أضلعي, يا شوق ترأف بي فلم أعد قادرا على مقاومتك..
سأرحل عنك غير نادم....إلا أني سأبدأ من جديد!
 

 
 
     
 

 
 

 

منى الطَّشي

 

 

أبعاد النجاح

 النجاح كلمة تحوي من المعاني والآثار النفسية الإيجابية ما يجعل الإنسان يسعى جاهداً لبلوغه, تراه يبحث في كل الأرجاء وعلى شتى الأصعدة عله يحقق ذلك النجاح ليصل إلى السعادة والهناء، ويعيش في فرح وسرور وابتهاج.. وقد غرس الله سبحانه وتعالى حب التفوق والنجاح في نفس الإنسان، ولذلك يفرح أي شخص عندما تصفه بالناجح ويغضب غضباً شديداً عندما تنعته بالفشل وإن كان فاشلاً فعلاً..
ورغم رغبة الناس في تحقيق النجاح إلا أن كثيراً منهم قد ضل الطريق وتاه في مسالك لا تصل به إلا إلى هاوية سحيقة وفشل ذريع.. وبعض الناس ظن أن بإمكانه أن يكون عبقري زمانه وهو متكئ على أريكته لا يحرك ساكناً ولا يبذل أي جهد، وكأنما المجد أمر سهل ويسير، بينما هو في حقيقة الأمر يحتاج إلى الجد والاجتهاد والبذل والعطاء ومكابدة الليل والنهار والصبر على مشاق الطريق والتفاؤل الذي لا يعتريه خور ولا يأس, وقبل هذا وذاك التوكل على الله وسؤاله التوفيق والنجاح، أما الفشل فهو الشيء الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يحققه ويصل إليه دون أن يبذل أي مجهود, كما أن شعار الفاشلين البائسين (إذا لم أنجح اليوم فقد نجحت مرة وهذا يكفي) ونرى في حياتنا أن الناجحين هم أصحاب المبادئ والذين يشعرون بقيمة الحياة، ولذا يقول الباحثون النفسيون أن الفرد الذي يحمل مبدأً ثابتاً ورسالة كريمة هو الفرد المتكامل الشخصية, أما الذي لا يحمل أي رسالة فهو كالقصبة الجوفاء قلبه خاو فهو لا يعرف معنى للحياة..
ولكي نعرف معنى النجاح الحقيقي، ونصل إليه، علينا أن نعرف غاياتنا ونحدد أهدافنا بدقة وعلى ضوء ذلك يكون النجاح..
وقد وضح البعض هذا المعنى بالاستراتيجية، والتي تتحقق بالإجابة على سؤالين: ما الذي ترجو تحقيقه في حياتك؟ و كيف تصل إلى ما ترجو تحقيقه؟..
فعند تحديد الأهداف ورسم الغايات مع الوضوح التام والرؤية الثابتة في وضع الأفكار المتسلسلة والخطط المرتبة الكفيلة بعد توفيق الله عز وجل، عندها تتحقق الأحلام، ونصل إلى النجاح الذي نأمله، وسيقف كل الناجحين في مقدمة القوم لا في ذيل القافلة.

 

 
 

 

خليل القاهري

وجع الحروف :

مراهقون ( 2 - 2 )  !

انحلال أخلاقي
أن يتوهم البعض من مرضى النفوس أن الجامعات في بلادنا غدت عناوين بارزة لفساد الأخلاق, فذلك مجرد وهم يحلو لمثلهم العيش على أساسه, أمام البوابة الرئيسية لجامعة تعز (في الحبيل) قبل أشهر كان اثنان من فاسدي الأخلاق يمتطيان سيارة فارهة (آخر موديل) ظلت تحوم أمام البوابة على وقع موسيقى "ديسكو" من العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً على مرأى ومسمع رجال المرور الموجودين في الجولة المواجهة للبوابة دون أن يأبهوا بالسيارة وصاحبيها الذين يبدو من شكليهما وطريقة حلاقتهما أنهما ممن لا يحسون بمعاناة الناس وظروف العيش بل بالتأكيد يقتاتون على حساب الكثير منا, المهم ولما كان لزاماً أن أتحدث مع رجال المرور بشأنهما فقد استوقفناهما ملوحين لهما بأننا نشك في أمرهما, لكنهما ردا بكل بجاحة أن الجامعة تعج بالطالبات ممن يرغبن بمرافقتهما على آخر موديل خاصة في ظل ظروفهن الصعبة, وبعد طول عراك وتضييق الخناق عليهما فرا هاربين (قبحهما الله) لا يعلمان أن ذلك الصرح الشامخ (جامعة تعز) ينأى بنفسه ومنتسبيه عما يتصوره هؤلاء المأزومون "أخلاقياً" وأنه مقابل امتطائهما للسيارة الفارهة هناك من طلاب وطالبات الجامعة من يرهقهم السير على الأقدام من مناطق مختلفة, ومنهم من يختزل الوجبات الثلاث في وجبة واحدة مختزلة أيضاً في سبيل التحصيل العلمي, وليعلم هؤلاء أن الطالبات اللواتي أنهك أقدامهن السير من الجامعة حتى الحوبان أو مفرق ماوية أو المطار القديم أو الضباب مثلاً هن بأقدامهن المنهكة بفعل الظروف الصعبة أفضل من وجوههم المنتفخة على حساب أقوات الناس, وأنهن رغم قسوة الزمن لا يأبهن بهؤلاء وسياراتهم لأنهم لا يمتلكون شيئاً من الأخلاق ( وكلنا لنا أخوات وقريبات هناك وليخسأ هؤلاء المراهقون).

ابتزاز
وأنا أهم بزيارة عاجلة للأهل في تعز على متن سيارتي كان المبتزون في إحدى "النقاط" على طريق تعز النشمة ( قبل وادي الضباب ) على موعد عملية ابتزاز معي ليس سببها نقص أوراق السيارة, ولكن عدم غرابة ملامح صورتي عليهم, وبعد التعارف والوداد هممت بالانطلاق لكن على الناحية الأخرى كان أحدهم مع زوجته وطفلتيه يخضع لعملية استجواب مزعجة لأن سيارته تحمل لوحة من محافظة أخرى رغم إثبات أوراق السيارة لسلامة كل الإجراءات (المشهد كان صلبطة) وابتزاز مغزاه "حق بن هادي" , الموقف نفسه تكرر مع إحدى النقاط بين ذمار وصنعاء, وليس المزعج في الأمر سوى الابتزاز على مرأى ومسمع عائلة الناس ، هؤلاء مراهقون مبتزون يسيؤن للجميع فمن يوقفهم؟.

قاعات الأعراس
تخيلوا أن أحدهم استكمل كل إجراءات زواجه بشكل مبسط ويسير بفعل تفهم أهل "العروس" لظروفه, لكنه ما لبث أن دخل معركة يبدو أنها لن تنتهي عما قريب, لقد جاب صنعاء كلها بحثاً عن قاعة لحفلة عرسه دون جدوى فأسعار القاعات يحكمها مزاج أصحابها, وكأنها مرتبطة بسعر العملات ومجدولة الأسعار لكل يوم سعر.. من يحمي المجتمع من هؤلاء الذين لا رقيب عليهم ؟ هم أيضاً مراهقون أعان الله المجتمع عليهم.

القات
صحيح أنني عدو لدود للقات والدخان, لكن هذا ليس وراء التذمر من وجود دواوين ومقيلات خاصة للقات في المؤسسات الحكومية تحيل الوضع إلى اجتماعات أعراس وتفرغ العمل من معانيه وتتسبب في مهزلة عملية يجني آثارها السلبية الوطن كله.. فمتى سنرى واقعاً غير ذلك؟.. لعله يكون قريباً.. ولله في خلقه شؤون.

 

 

 

أحلام القبيلي

 

أزمة أخلاق !

مدخل :
قال عليه الصلاة والسلام : (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت).
والحياء خلق عظيم, وهو خلق جميع الأديان السماوية, وهو عاطفة ترتفع به النفس عن عمل الدنايا.. وهو خلق يبعث على اجتناب القبيح من الأفعال والأقوال والأفكار.. ولم يرك أحد.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها, وعندما افتقدنا هذا الخلق العظيم فيما بيننا فقدنا أشياء كثيرة . "أستاذ/ عمرو خالد"

في الأسواق تباع الأخلاق
وصف النبي صلى الله عليه وسلم الأسواق أنها شر البقاع إلى الله, وحذرنا منها منذ ذلك الزمان.. فكيف به لو رأى أسواقنا اليوم.. أسواق التبرج والسفور والخلاعة والميوعة؟
إنها أحد الأماكن التي يدخلها الإنسان مخلفاً وراءه حياءه وعفافه رجلاً كان أو امرأة, وأخص بالذات النساء.. ولقد رأيت في الأسواق الأخلاق تباع وبثمن بخس, فلا حياء, ولا أمانة, ولا صدق, ولا مروءة, ولا كرامة, ولن أكون مبالغة إذا ما وصفت السوق بـ"الكباريه" إلا من رحم ربي.

محلات الله يستر
وفي بعض محلات "البورنو" الخلاعة أعاذنا الله وإياكم منها رأيت ما لا شاشة تلفاز بثت ولا سينما عرضت ولا شبكات إنترنت تناقلت وجدت ملابس المرأة الداخلية وملابس نومها معروضة بشكل يخدش الحياء, بل يقتله ويصلبه ويقطعه إرباً إربا ويمسح به الأرض, والأدهى والأنكى هو إقبال النساء على اختيار أفضلها وآخر موضاتها وأجمل ألوانها وأرق أقمشتها وبمساعدة البائع في بعض الأحيان الذي يسارع إلى عرض أفضل ما عنده قائلاً: هذا مريح.. وهذا واسع.. وهذا على مقاسك, خصوصاً إذا كانت الزبونة عروس "وعينك ما تشوف إلا العيب".
والعجيب أن تشترك في ذلك العيب المحجبة والمتبرجة والمنقبة والسافرة وبنت الريف وبنت المدينة, وكأن البائع ليس رجلاً, وكأن الله قد أحل في السوق ما حرم.. وياحياءاااه.

للنساء فقط
أمر أحد الولاة بإحضار أحد سكان القرية بسبب دين عليه لم يسدده, وكان في القرية امرأة ذات غنى وأخلاق فاضلة, فلما سمعت بذلك الأمر دفعت ثوبها الغالي المطرز بالذهب إلى الوالي سداداً لدين ذلك الرجل- فلما رأى الوالي الفستان وعلم بأمره أطلق سراح الرجل ورد عليها ثوبها قائلاً: والله لن تكون امرأة أكرم مني أبداً.. ولما عاد الثوب إليها قالت: والله لا ألبسن ثوباً أطلع عليه رجل غير زوجي.. خذوه وتصدقوا بثمنه.

يا ورد ياكاذي
وفي محل بيع العطور- الطامة الكبرى- فلا تدخله امرأة إلا وتخرج مثقلة بغضب الرحمن, فلا بد أنها ستضع بعضاً من العطر على يديها حتى تستطيع أن تتعرف على رائحته.. إضافة إلى المحل التي تفوح منه روائح البخور والعود.. وما أحلاها وهي تقول للبائع بخضوع ولين: لو سمحت هات لي عطر "يا عمري", وما أحلاها وهي تطلب عطر "أنت وحدك حبيبي" و "أنا وأنت وبس", وما أحلاها وهي تخرج كفيها وعلى أصابعها خواتم الذهب والفضة ونقش الحناء وعلى سواعدها الأسوار, ويا فرحة "زلنبور" في سوق العطور.. (زلنبور اسم شيطان السوق)

مسخ
وفي الأسواق ترى شباباً أشبه بالمسخ- لا تدري أهم رجال أم نساء- بشر أم ....! لا هم لهم ولا شغل إلا ملاحقة الفتيات وعرض أزيائهم التي لا تختلف أبداً عن أزياء وملابس النساء وبقصات شعر عجيبة, ولا حول ولا قوة إلا بالله واستغفر الله العظيم ولا نملك سوى أن نقول: بالله عليكم أهؤلاء رجال..؟!

ما بين البائع والمشتري
ومن أجل إنفاق سلعته- تجد البائع يحلف أيماناً مغلظة مؤكداً أن بضاعته ليست موجودة في السوق وأنك لن تجدها بمثل هذا السعر مطلقاً, ويكذب المشتري تلك الأيمان وينقضها بأيمان مغلظة بأنه اشترى مثلها وبسعر أقل.. "وما بين البائع والمشتري يجب تنزيه الله عن مثل هذه الأيمان الكاذبة".

 

كلام قبيلي  :

حكاية دمعها رقراق
جرت أحداث في الأسواق
تخالف شرعة الخلاق
فأين النهي والنكران
 

* * *
ألا يا ناس في الأسواق
يباع الدين والأخلاق
وما قولي على الإطلاق
أكيد إن البشر ألوان

* * *

مراكز ملتقى العشاق
ومن هو للقاء مشتاق
ومصدر سوء للأرزاق
ونسأل ربنا الغفران

* * *

وهي أسوأ بقاع الأرض
وفيها كل شيء للعرض
السُّنة معاها الفرض
تباع بأبخس الأثمان


* * *
تجد فيها الشرور أضعاف
وإبليس الغوي مضياف
وينصب رايته رفراف
يجر الناس للخسران

* * *

وتاجر بالكذب حلاف
يبيع من الردي أصناف
يغش الناس لا- ما خاف
عذاب الله بالنيران

* * *

تجد فيها النساء أسراب
أبو برقع وأبو جلباب
صغار السن والشياب
جماعات مع وحدان

* * *

إلى الأسواق ولاّجه
لحاجة.. وغير محتاجة
شبيه السيل وامواجه
نساء السوق بعض أحيان

* * *

عبايا هن قميص النوم
وربي ما عليهم لوم
شباب العصر ذا واليوم
سبب كله من النسوان

* * *

مطرز بالطو شفاف
وبرقع كامل الأوصاف
عيونه كنها كشاف
تضاوي به على الشبان

* * *

وريحة عطرها فواح
ورمشة كحلها جراح
ورجله والقدم سواح
من المعرض إلى دكان

* * *

وكله كوم والصندل
يدق إيقاع يتخلخل
وقلب الشاب يتجلجل
كأنه أعذب الألحان

* * *

تمازح صاحب الدكان
لعله يخفض الأثمان
وهو يدِّي لها ألوان
ويطلب منَّها العنوان

* * *

وشباب ساكن الأسواق
من ليله إلى الإشراق
وما كل القدم والساق
هدفهم صيد في النسوان

* * *

وقصة مثل راس الديك
وجزمة اسمها اتحديك
جرم مكتوب به "أفديك"
وخصلة غطت الأعيان

* * *

قميصه ضاق به صدره
وصب الجيل في شعره
يحرك لا مشى خصره
يحاكي سيرة الفنان

* * *

نسينا سيرة العدنان
وصرنا جند للشيطان
سلكنا منهج العدوان
مشينا مشية العميان

* * *

ختام القول جنبنا
الهي شر مصائبنا
وتهدي جيل أمتنا
يقيم الدين والإيمان

* * *

وصلى الله على الهادي
محمد ما شدى شادي
وغرد بلبل الوادي
وما اهتزت غصون البان

 

 



عادل عبد الرحمن السقاف

هام على وجهه .. فمن ينتشله ؟ !

حاولت كلماتي السابقة أن تستقرئ وجهاً للواقع, أو قل بعض هذا الوجه, وتلمسنا الحاجة التي تفرض على هذا أن يجاهر بحاجته فيمد يده لكل أحد, وعلى هذا أن ينكفئ فلا يظهر على السطح, وتقرأ في حركاته وفي تضاريس جسده الانكسار والألم واليأس, لكنه لا يطلب عوناً من أحد, وهناك في تضاعيف المشهد من آثر أن يتخذ التسول حرفة, وبمقدوره أن يتصيد عملاً, ورب عمل كان منغمساً فيه ركله وهام على وجهه متسولاً وعلم أبناءه فنون الحرفة فانقادوا له.. لذلك عزف الكثير عن مد يد المساعدة لأي محتاج, يصدق ذلك على بعضهم لأن ضيق ذات اليد تمنع آخرين, وثمة نفوس تأبى المساعدة وإن كان له مال قارون 00 زعموا أن فلاناً وهو تاجر ثري سار بسيارته وبرفقته صاحبه وهجم عليهم متسول 0 طلب الثري من صاحبه أن يعطي السائل بضعة ريالات, تحركا, وجاء سائل آخر فطلب منه أن يعطيه 00 تحركا وجاء متسول ثالث..الخ فكر الطلب من صاحبه صاح الصاحب تريد أن تدخل الجنة على حسابي 00 وحتى لا ينفر الناس من الصدقة بحجة عدم التمييز بين الفريقين قال لنا القدماء حتى وإن جاءك الرجل راكب على فرسه ومد يده فأعطه كتب لك الأجر ربما نكب فلم يكن له بد إلا أن يفعل ذلك وإن كان غير ذاك ذهب هو بالإثم وفزت أنت بالثواب اقلب كل الصفحات وتجاوز عن كثير مما يصح ولا يصح لكنك لن ترضى أبدا أن ترى شيخا وقد رمى جسده في زاوية من الشارع وهو محتاج لغذاء وإن قل ومكان يحتضنه ودواء يخفف بعض آلامه وقد امتلأ جسده بأمراض الشيخوخة .
لما لا تنشا وزارة متخصصة؟ كل العمل المناط بها.. كشف هذه الحالات وتهيئة أحواش كبيرة كأحواش المعسكرات تبنى فيها غرف خاصة وتلتقط كل هؤلاء أو بعضهم وتوظف بعض العاطلين عن العمل ليقوموا بإعداد الطعام لهم وخدمتهم ولأنه لا يصح إلا الصحيح فإذا صح التحرك وخلا من كثير من الشوائب سيعطى ثماره وسيتوجه القطاع الخاص في دعم كبير 00
وهو عمل يرضي العباد ورب العباد هو توجه يحترم آدمية الإنسان ويستجيب لنداء الرحمن ولأن صدقات التجار وزكاة أموالهم تضيع وسط الزحام فهل بالله عليك تجد موطنا تصب فيه ذلك أحسن منه؟
إذن بهذا العمل الواعي تختفي نفوس ضعيفة تائهة, ضاقت بها الأرض فسكنت الشوارع وضمها مقر محترم, فوجدت نفسها وحمدت ربها, ثم يتم تتبع الحالات التي لا تظهر على السطح ودراستها دراسة وافية ليتم على ضوئها رسم العلاج الناجح.

 

 

 

صلاح الدكاك

 

بين الكُرباج والظهـر !

حتى اللحظة كان كل ما كتبته مجرد "بروفات" شعراً ونثراً.. "بروفات" لم تحقق أدنى درجات الشعور بالرضا عن النفس لدي , قد يكون هذا الإحساس الحاد بعدم الرضا مؤشراً صحياً بالنسبة لكاتب في مقتبل العمر, لكنه في حالتي دليل تعاسة حقيقية.. أنا الذي يترنح مثقلاً بشيخوخة مبكرة على بعد خطوات من مقصلة الأربعين .
- ربما في بلد مستتب, لا يجبر فيه المرء أن يتحسس رأسه كل صباح, ليطمئن من أنه لم يغادر موقعه على الكتفين.. ربما في بلد غير هذا الحضيض يمكن للمرء مهما تقدم به العمر أن يحدق بعينين حالمتين صوب القادم البعيد, ويردد مع "ناظم حكمت- الشاعر التركي": أجمل القصائد والأيام هي تلك التي لم نكتبها ولم نعشها بعد !!
- ربما في بلد آخر كان بوسع أصابعنا أن تزهر وروداً برية لا أن تنمسخ مكرهة, أصابع ديناميت.. ربما كان للكاتب وظيفة أخرى سوى الامتلاء بصرخات المقهورين وحشرجات المعذبين ودم الضحايا.. كل ما كتبته حتى اللحظة كان الكثير الكثير من الحرب والقليل جداً من الحب.. أرغب في أن أنام ليلة واحدة عارياً من دنس الانتماء إلى هذا الواقع الكريه بامتياز, عارياً من رعب ثوانيه, من وقاحة شمسه وقمره, من سرطاناته ونوباته القلبية المحتملة مع تكة عقرب الساعة.. أرغب في أن أنام متخففاً من قلقي الضاغط على عنق الروح بمبرر ودون مبرر, قلقي حيال نفسي وحيال بلد بأسره حيال شعب يتناسل ضحايا وتعساء ومنحرفين ومرضى في عتمة الخرائب وعلى جنبات مجاري السيول والصرف الصحي.. أرغب في أن أكتب لقراء متعافين أسوياء, لكن من يقرأونني لا يقرأون سوى شكاواهم ومظالمهم ودمعهم ودمهم المتحول إلى كلمات ينصب المسوخ مقاصلهم على شرفها !! تلك علاقة غير سوية يقسرنا عليها واقع غير سوي.
بعد رتل طويل من القرون لا تزال لعنة المراثي والبكاء على الأطلال لصيقة بجيناتنا.. ما من جديد يعكس نفسه على الكتابة, الواقع ذات الواقع, نتناوب الأدوار عليه جلادين وضحايا, ومن الصعب ككاتب أن تدير ظهرك لهذه المعادلة وتكتب نفسك خارج كرة اللهب الكبيرة هذه.. من العسير أن تقف على الحياد بين الكرباج والظهر دون ضريبة أخلاقية باهظة, تخصم من مجمل ذاتك وانسانيتك, ومن أمنك الشخصي وصحتك ولقمة عيشك, ليس هناك من يحاول ألا يتسق مع واقعه ثم يسير متزناً.. هذا الاتساق حتمي بما لا يعني الاسترخاء للواقع, أو نقيض الممانعة, وإماتة الرغبة في تغيير للأفضل.. نحن أبناء واقعنا.. نعم غير أننا لا ينبغي أن نصبح عبيداً له, ومن السذاجة والعبث- في المقابل- أن نحاول التعالي عليه .
مأزقي ككاتب يتكاثف عند هذا المنعطف تماماً, كيف أكون مقروءاً باعتباري "أنا" كذات, و"الآخرين" كنسيج وقضية؟!
كيف أحمل الأنواع المهددة بالطوفان دون أن أنسى ذاتي خارج سفينة البقاء؟!.

 
   

 

عبد الحبيب العزي

 

صالات الأعراس .. عروض لباس !