الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .     * الإجازة الصيفية .. مناخ للانحراف ، بيئة للجريمة : بقلم / رئيس التحرير !...           * النصيحة الخاطئة كانت السبب في : غلطة العمر ...!           * المحامية / شذى ناصر تكشف : مآسي سجون النساء وبلاوي المحاكم  !....                الأسرة والتنمية تواجه خطباء المساجد : لماذا عزف الناس عن خطبة الجمعة ؟! . . . .       * بطل فرسان الميدان الإعلامي اللامع يحيى علاو / لا خدمنا الدولة ، ولا حققنا إعجاب الجمهور !.....      * يشنقون أنفسهم ، ويحرقون أجسادهم .. المنتحرون : نحن هنا  ..!              * رئيس جامعة إب د . أحمد شجاع الدين : السياسة أعاقت اليمنيين عن الاهتمام بالاسرة وتنميتها ..!        * أنتِ لا تريدين لطفلك أن يكون جباناً أو عنيفاً : اقرئي طفلك كأنه كتاب ، وكوني كما تريدين منه أن يكون !. . . .          * مديرة نادي الأسرة السعيد " وفاء الصلاحي " : الطلاق نعمة وليس نقمة !... الفراغ العاطفي : البحث عن بديل آخر !..    

 
 
 
 

 
 
 
 

 
 

ادانت الزواج المبكر ودعت لمساواة المرأة بالرجل في الدية ، وقالت أن القبيلي سيد المحاكم ..
المحامية الشهيرة /
شذى ناصر تكشف في حديث خاص للأسرة والتنمية ..  :

مآسي سجون النساء وبلاوي المحاكم ، وأمية المحققين القانونية
 

* حاورها / فيصل الصفواني

أمينة علي .. طفلة لم تبلغ الحلم بعد تزوجت من أجل أخيها ، كان زواجها " اغتصاباً شرعياً " فرضه سلطان الأب وعرف المجتمع .. قتل زوجها أمام عينيها ، كان القاتل قريب القتيل وكان المساعد شقيق الزوج وكانت هي ( القاتلة المقتولة ) .. مقتولة إن شهدت .. قاتلة إن سكتت .. انتقلت من قبو البيت إلى قبر المحكمة .. هناك لم تعامل كحدث ( لم تتجاوز سن الخامسة عشر ) وحكم عليها بالإعدام رغم كونها حاملاً ودخلت السجن لتلقى ما هو أمر من تهمة القتل ( الاغتصاب ) وهربت من السجن أكثر من مرة ليستقر بها الحال في سجن صنعاء المركزي ..
أمينة أضحت قضية مربحة ( إعلان دعائي لحكومة لا تنصف المظلوم وفيلم سينمائي )
الأسرة والتنمية في حوار خاص مع شذى ناصر المحامية المتميزة والمهتمة بقضايا المجتمع والمرأة والنساء المتهمات ، تكشف تفاصيل مثيرة عن قصة أمينة ( وكم في اليمن أمثال أمينة ) التي دافعت المحامية شذى عنها حتى البراءة.. وفي الحوار الذي اجراه فيصل الصفواني آراء جريئة عن الزواج المبكر ودية المرأة وميراثها والموروث القبلي التي يسيطر على ثقافة المحاكم ..
* ماهي الحقوق القانونية للسجينة وما مدى تحققها على أرض الواقع؟
- السجينة لها حقوق وواجبات كفلها الدستور والقانون وهي كالتالي :-
حضورها إلى المحكمة دون أي قيود ، حقها في الزيارة , الحصول على الغذاء , العلاج , العمل إذا رغبت الاتصال بأهلها , تلقي الرسائل وكذلك حق مواصلة دراستها .حقها الجلوس مع محاميها، الحضور إلى النيابة أو المحاكم .ولكن الكل يحضرون إلى المحكمة مقيدين . وأعتقد بأن 80% من هذه الحقوق تنفذ على أرض الواقع
المرأة السجينة .. قيود واهانات
* ماهي إجراءات القبض على المتهمة وهل تتم وفقا للقانون ؟
-إجراءات القبض والتحقيق مع المتهمة تتم بعد تقديم بلاغ أو شكوى إلى أجهزة القبض القضائي المختلفة , وتوجيه اتهام مباشر إلى فتاة محددة أو امرأة , وفي حالة عدم وجود متهم محدد يتم القبض على الفتاة أو المرأة المشتبه بها التي كانت أو صادف وجودها في مسرح الجريمة أو لها علاقة بالموضوع .أو أنها اعترفت بارتكابها لفعل معين أو جريمة معينة .
ويتم التحقيق معها ولكن لا يحق للعضو المحقق الذي تفتيشها إلا بواسطة أنثى مثلها وللأسف هناك حالات تتعرض من خلالها المرأة المتهمة للضرب أو التهديد نتيجة عدم وجود محامٍ معها ويكون عادة هذا الانتهاك في أقسام الشرطة والبحت الجنائي .بالطبع الدستور والقانون منع ذلك ولكن مثل هذه الانتهاكات تدون وتبلغ عنها ويكون سببها ثقافة شخص المحقق الذي لا يستند لأي مسوغ قانوني
سجن صنعاء مثال جيد
* ماهي أوضاع السجون الخاصة بالنساء ؟
- في الحقيقة أكثر زياراتي هي للسجن المركزي بصنعاء و دار الأمل للفتيات( الأحداث)دار الرحمة لليتيمات، دار التوجيه للبنين مستشفى الأمل النفسية , ولم تسمح لي الفرصة أن أخرج خارج صنعاء لزيارة سجن آخر, والسجن المركزي في صنعاء مثال جيد حاليا وذلك بفضل إدارة السجن .
وهذا رأي مبني من خلال بحث ميداني قمت بإعداده قبل سنوات وقد انتقدت وضع السجن والسجينات ولكن فوجئت عند زيارتي منذ حوالي أربع سنوات بأن السجن قد تحسن، واحترم مدير عام السجن المركزى في طريقة تعامله مع السجينات بشكل خاص والزوار بشكل عام ,وكذلك إهتمامه بتوفير أهم متطلبات السجينات الضرورية .
الزواج المبكر .. اغتصاب شرعي
* قدمت عوناً قضائياً للسجينة أمينة الطهيف ماهي قضيتها وكيف انتهت ؟-
- نعم قدمت عوناً لأمينة علي عبدالله الطهيف وغيرها كثيرات وأمينة قضيتها ، أنها تنحدر من أسرة فقيرة لم تسمح لها الظروف أن تلتحق بالمدرسة وحفظت بعض السور القرآنية اضطر والدها أن يزوجها وعمرها حوالي (11) سنة زواج( شغار) لأنه أراد أن يزوج أخاها الأكبر ، تزوجت أمينة بناءً على رغبة أبيها وهي لم تصل بعد إلى سن الزواج ولم تصل بعد إلى مستوى تحمل المسؤولية وبفعل الزواج المبكر حملت أمينة وأنجبت ،وبعد ولادتها بطفلتها الأولى أماني بثلاث أشهر قتل زوجها من قبل أحد أقاربه وكان القاتل قد نفذ جريمته بمساعدة أخيه .
وشاءت الأقدار لأمينة أن تشهد أحداث الجريمة التي قتل فيها زوجها ، وتلقت أمينة تهديدا بالقتل إن هي باحت بما حدث، وفعلا لم تستطع أمينة أن تبوح خوفا من أن تقتل هي وابنتها من قبل القاتل وأخيه ولكنها بلغت الأسرة أن زوجها مات مقتولا
وليس غرقا لان القاتلين اضطرا إلى إغراق القتيل بعد تنفيذ الجريمة لكي تضيع أثار جريمتهما كما اعتقدوا.
ولان القاتل والقتيل من أسرة واحدة كانت الزوجة الصغيرة والمسكينة هي الضحية المناسبة للجميع لأنها الحلقة الأضعف ، اتهمت أمينة بقتل زوجها وألقي عليها القبض من قبل النيابة لم تحفظ حقوق أمينة كحدث أمام النيابة العامة والمحكمة ولم يلتفتوا إلى تقرير الطبيب الشرعي الذى يؤكد أن سنها أقل من خمسة عشرعاماً والتقرير الأخر بأنها مصابة بحالة هستيريا.
كانت أثناء المحاكمة صغيرة حدثاً لم يتجاوز سنها (15)سنة , وأثناء تواجدها مباشرة بعد مقتل زوجها كانت حامل بالطفلة الثانية التي وضعتها في السجن والتي أخذت منها بالقوة بعد ولادتها بأربعين يوما .
مع أن هذا العمل غير قانوني، وسارت الإجراءات على هذا النحو، وأصدرت المحكمة الابتداية حكما بالإعدام على أمينة والمتهم الآخر في عام 1999 ، انتقلت القضية إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت حكما بتأييد الحكم الابتدائي، صدر الحكم الاستئنافي في عام 2001م بالرغم من ان محامي أمينة أثار موضوع سنها وحالتها النفسية ونوه إلى قصور التحقيق والانتهاكات التي لحقت بها، ثم انتقلت القضية إلى المحكمة العليا بحسب درجات التقاضي،وبالطبع حكم المحكمة العليا أيد الحكم الأستئنافي وهكذا بنيت كل الأحكام الصادرة في حق أمينة على الحكم الابتدائي .
* ما الذي دفعك لتقديم العون القانوني لأمينة ؟
- الذى دفعني إلى مساعدتها هي الصدفة , حيث التقيت بها عند زيارتي السجن وقد طلبت مني المساعدة وعند سماعي لها قرأت نظرات الاستغاثة في عينيها وكيف أنها كانت حدثاً عندما حكم عليها بالإعدام وهى أصلا بريئة ،لذلك قررت أن أقاتل الزمن وأعمل بكل جهد من أجل إنقاذ أمينة وتوقيف تنفيذ حكم الإعدام الصادر في حقها.
السجن تهذيب أم تعذيب
* أعلنت منظمات دولية ومحلية أن أمينة تعرضت لاغتصاب في السجن، وتم تهريبها من السجن أكثر من مرة ؟
- أمينة هربت من السجن مرتين، في المرة الأخيرة قررت السلطات اليمنية ضرورة نقلها من محافظة المحويت إلى العاصمة صنعاء وفعلا وضعت في السجن المركزي / صنعاء .
وعندما قررت السلطات اليمنية تنفيذ حكم الإعدام بأمينة تم نقلها إلى المحويت وسحبت إلى ساحة الإعدام ، وطلبت أن يتم تنفيذ الحكم بالقاتل الحقيقى أولا ثم هي, لكن أولياء الدم ( والد زوجها) رفضوا طلبها فصارحت القاضي بأنها حامل ولا يمكن أن ينفذ حكم الإعدام بها .وأعيدت إلي السجن المركزي وبقت حتى وضعت بطفلها الأخير نصار.
* هل كان الحمل من الآثار المترتبة على عملية الاغتصاب التي تعرضت لها أمينة في السجن ؟
- الذي أعرفه أنها حملت أثنا تواجدها في السجن،والحمل أوقف تنفيذ الحكم وفقا للشرع والقانون اليمني حتى يبلغ الطفل عامه الثاني وبعد ذلك بفضل الصدفة التي جعلتنى ألتقي بها ونتيجة جهودى كمحامية ومساعي وجهود الآخرين في اليمن وخارج اليمن مثل منظمات حقوق الإنسان الدولية وعلى رأسها منظمة العفو الدولية وجهود الاتحاد الأوروبي بروكسل / صنعاء ومختلف دول العالم ومناصرين لقضيتها ساعدوا على الضغظ وحث الحكومةاليمنية بوقف الإعدام وكان ذلك في شهر مايو 2005م أي بعد تقديمي للمذكرات والمناشدات وأيضا تم توجية إستغاثة أخيرة باسم أمينة ،كل هذه العوامل أدت الى تاجيل تنفيذ حكم الاعدام .
وقرار تأجيل تنفيذ حكم الإعدام كان بسبب طلب التأكد من سنها ومن مساعي الدولة في إقناع أولياء الدم قبول الدية ولكنهم رفضوا الدية وأصروا طلب تنفيذ حكم الإعدام .
* على أي أساس نسبت تهمة القتل لأمينة وعلى أساسها صدر الحكم بالاعدام ؟
- الذي نفذ جريمة القتل تمكن من الفرار، والتجأ إلى أحد الشيوخ وهو كان عضواً في مجلس النواب, وقبل فراره هدد أمينة بالقتل هي وطفلتها في حالة أنها بلغت عن القاتل وأخيه منفذي الجريمة ، لكن أمينة قررت تبليغ أسرة زوجها فكان رد القاتل أنه اعترف بجريمته بمساعدة شريك وهو أمينة .
تحولت أمينة إلى دعاية حكومية وفيلم سينمائي
* أعلنت بعض الصحف عن صدور حكم ببراءة أمينة ؟
- أمينة لم تحصل على البراءة كما تداولته الصحف الرسمية اليمنية نتيجة فيلم سينمائي أنتج عنها
ولم تحصل على عفو من قبل رئيس الجمهورية بسبب الفيلم المذكور الذي حضي بالاهتمام وأثيرت حوله ضجة إعلامية وحصد جوائز دولية بينما بقيت أمينة في السجن لم يتغير من وضعها شي يذكربقدر ما تحولت قضيتها إلى موضوع للمزايدة لا أكثر وهي ما زالت في السجن المركزي حتى يومنا هذا ولم تحصل على عفو من رئيس الجمهورية كما أعلنت الصحف الحكومية وكان هذا الاعلان بمثابة دعاية حكومية وظفت لخدمة الفيلم الوثائقي والمخرجة .
* في قضية أمينة تحدث الكثير عبر الصحف ولم نقرأ تصريحاً او خبراً للمحامية شذى لماذا؟
- سؤال في محله وتفسير هذا التهميش المتعمد ربما يعود إما لأن أغلب القضايا التي دافعت عنها ذات طبيعة جنائية ، وأخرى تتعلق بالأحداث كجانب انساني وكحق تفرضه حقوق الإنسان وفي هذه القضايا يكون حماس الصحف المحلية قليلاً إذا لم تكن لها أبعاد سياسية .
وربما أن العامل الجغرافي يلعب دوره لأنني من الشطر الجنوبي سابقا ربما لهذا السبب لم أحظ بنفس الاهتمام من تسليط الضوء على الشخصيات النسائية اللواتي ينتمين الى الشطر الشمالي .
* هل استجد قانونيا ما يبطل حكم الإعدام ؟
المستجد في الموضوع بأن طفلة أمينة الثانية التي ولدت في السجن من زوجها المقتول لقت حتفها في محافظة المحويت بسبب حادث مروري بالصدفة في عام 2003م وقد ترتب عن هذا الموضوع أن أمينة ورثت دم ابنتها التي هي ـ الابنة ـ وارثة شرعية لدم أبيها وأمينة أصبحت وارثة دم زوجها فسقط عنها القصاص.
نيابة المحويت الابتدائية تقدمت بطلب رسمي إلى رئيس محكمة المحويت الابتدائية تطلب منه تعديل الحكم السابق وهو حكم الإعدام وفعلا المحكمة نظرت في هذه القضية وطلبت أمينة إلى المحكمة التي نقلت تحت حراسة مشددة وكان القاضي قد استفسر أمينة في أمور مختلفة أهمها :
* هل لها علاقة مباشرة في قضية وفاة ابنتها ؟ وماذا تطلب ؟
بالطبع أمينة نفت أن تكون لها أي علاقة في موضوع الحادث المروري ،و طلبت الإفراج عنها وحاليا القضية محجوزة للحكم .
وما دفعني إلى تقديم العون لها أن أمينة لم تحاكم محاكمة عادلة ولم تراعَ حقوقها ، ,إن أمينة ومأساتها ستتكرر في اليمن مئات المرات ليس بسبب القوانين لكن لأسباب مختلفة وأمينة أنموذجاً حياً من حيث :
1 - انتهاك حقوقها والقانون من القائمين عليه
2 - عدم محاسبة من انتهكوا حق أمينة كأعضاء نيابة وقضاة .
3 - أمينة انتهك حقها كطفلة وأعدمت يوم أن زّوجها أبوها وهي في سن (11) سنة، مأساة مازالت اليمن تعاني من هذه الظاهرة التي سمح بها المشرع اليمني من خلال نص المادة (15) في قانون الأحوال الشخصية .
أمينة هي ضحية الفقر أولا، الجهل ثانيا , الزواج المبكر ثالثا، وأخير ضحية العدالة الغائبة .
* ماذا تتوقعين أن تحكم المحكمة الابتدائية ؟
- ربما أتوقع حكماً بالدية لأن فترة الحبس قد انتهت.
* وهل ستتمكن من دفع الدية ؟
بحسب المعلومات التي وصلتني أن رئيس الجمهورية قد وجه بدفع الدية .
* كيف يتعامل القضاه والنيابة معك كمتبرعة لتقديم العون القانوني ؟
- بالرغم من كل المصاعب المختلفة فالنيابة العامة والقضاء اليمني يتقبلان العون القانوني المقدم من المحامية بكل تفهم وتسهيل وشكرلأننــــا نساعدهم في إنجـــاز العمل والوصول إلى الحقيقة
نساء مدخنات .. وأخريات يحرمن من الميراث
* كنت اول محامية يمنية ترفع دعوى قضائية ضد شركات السجائر ..؟
-التدخين أولا أنا لا أذخن ولا أستطيع الجلوس بجانب مدخنين . وأحب أن أوضح لك بأن قضيتي سبقت القضية التي رفعت في أمريكا في 1996م تقريبا . وكان مضمونها إيقاف الترويج لإعلانات المقدمة من الشركات العالمية التي تروج للدخان من خلال تقديم مسابقات وجوائز .
وكان الأمر يقلقني لأنهم يساعدون ويسهلون أرتفاع عدد المذخنين في اليمن وبالذات في أوساط النساء والأطفال وكنت على علم بإحدى الأسر التى كانت تعاني إلى حد كبير من التدخين ،حيث أصبح رب الأسرة لا يعمل شيئاً سوى شراء كراتين السجائر آملاً أن يحصل على جائزة ثمينة وأنتهت القضية بأنني حصلت على ثلاثة أحكام من المحكمة الإبتدائية والإستئنافية والعليا تؤيد طلباتي .
* كيف تجدين موقف القوانين اليمنية من المرأة ؟
- القوانين اليمنية مصدرها الشريعة الإسلامية ومجلس النواب يعمل على إصدار هذه القوانين ومن وجهة نظرى أن القوانين اليمنية بشكل عام جيدة ولكن الإنتهاكات تحدث من قبل القائمين عليها .
فمثلا لا يوجد نص قانوني يحرم المرأة من الميرات ولكن الواقع أن الأسرة، الإخوة و العم و الجد يرفضون تسليم الفتاة أوالمرأة حصتها من منطلق أنها متزوجة برجل بعيد عنهم وسوف ينتفع هو وأطفاله بمالهم , ويحتفظو ن بالمال ويحاولون إعطاءها ما هو ضروري فقط وبشكل زهيد .وهذا مايحدث في بعض المحافظات اليمنية .
أيضاً هناك إشكال حول دية المرأة و يجب أن تتساوي مع دية الرجل، وبالعكس عندما تقتل المرأة أو تفقد لأي سبب فإن خسارتها تكون لها مردودات سيئة و كبيرة جدا بين الأطفـــال لا تعوض .وفي الحياة العملية أجرها مساو لأجر الرجل والعقوبات المختلفة متساوية مع الرجل فلماذا في الدية فقط ؟! ووجباتها المختلفة في الدين متساوية مع الرجل فهي تصوم شهر كاملاً وتحج وتقدم الزكاة . بل إن واجباتها أكثر من الرجل في المنزل وخارج المنزل ، يجب على مجلس النواب أن يعيد النظر في بعض القوانين وأن يلزم القانون المعنيين تسليم الفتاة أو المرأة ميراثها وأيضا أن يعاد النظر في قيمة ديةالمرأة , و لابد أن تتظافرفيه جهود المجتمع المدني كاملة بهدف تغيير وتصحيح ماهو موجود ضد المرأة ، كما هو موجود في نص المادة (15) من قانون الأحوال الشخصية الذي يشجع على الزواج المبكر.
المرأة المحامية .. مهددة وملاحقة
* ماهو تقييمك لعمل المنظمات العاملة في مجال قضايا المرأة ؟
- هناك مجموعة بسيطة وجيدة من منظمات المجتمع المدني التي تعمل بشكل جيد وتناصر قضايا المرأة والحياة السياسية وأهتمامنا بشكل خاص كيمنيين .
* يقال أن مهنة المحاماة مهنة المتاعب فهل هذا صحيح ؟ وماذ جلبت لك من متاعب ؟
- مهمة المحامــــاة مهنة شريفة متعبة تأخذ وقتاً كبيراً من المحامي في دراسةالقضية وإعداد المذكرات وحضور الجلسات وهي أمور تأخذ من وقت وحياة المحامية , خلاف أي نتائج تنتج بسبب أن المحامي تولى قضية معينة وخصوصا قضايا القتل التي أحيانا الخصوم يتعهدون بأن ينالوا من المحامية لأن سبب وجودها وترافعها أدى إلى صدور قرار أو نتيجة لم يرتاحوا لها، ومرات عديدة صادفت مثل هولاء الخصوم وعدة مرات كانت سيارتي تدفع الثمن خلافاً أن بعض الحالات
كنت ألاحق وأتعرض للتهديد , ولكن بفضل إيماني بالله تعالي لم يصبني مكروه والحمد لله على كل شيء.
الموروث القبلي سيد المحاكم
* يشكو الكثيرون من إطالة أمد التقاضي لماذا يحدث هذا التطويل ؟
- هناك أسباب عديدة لهذه الشكاوى لعل أهمها عدم استقلالية القضاء على مستوى الواقع بعكس ما هو منصوص عليه في الدستور والقوانين والتشريعات الأخرى .
ومن جهة أخرى لعدم كفاءة وكفاية عدد القضاه والمحاكم نفسها مقارنة بحجم القضايا المطروحة أمامها ولأسباب ذاتية بالقضاه أنفسهم نتيجة للأسباب السابقة في كفاءة غالبيتهم !مما يؤدي الى تباطؤ في دراسة القضايا المطروحة أمامهم ما يؤدي في الأخير إلى تراكمها وعليك أن تتصور أن المجتمع اليمني لا تزال القبلية والعادات القبلية والموروث الثقافي تنخر في رأسه ما جعل قطاعاً لابأس به من المواطنين يلجأوون إلى الحلول القبلية فما بالك إذا لم يلجا هؤلاء الناس إلى الأساليب التقليدية لحل مشاكلهم لازدادت الضغوظ أكثر على النظام القضائي وهنا تكمن المشكلة لأن النظام السياسي نظام تقليدى يرتكز على دعامة القبيلة ربما الابقاء على مشاكل القطاع القضائي بدون حلول هو متعمد لإبقاء وجود القبيلة والحاجة إليها .
 

 

 
 

 
 



 

 
 

 
 

 

 
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي