الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .     * الإجازة الصيفية .. مناخ للانحراف ، بيئة للجريمة : بقلم / رئيس التحرير !...           * النصيحة الخاطئة كانت السبب في : غلطة العمر ...!           * المحامية / شذى ناصر تكشف : مآسي سجون النساء وبلاوي المحاكم  !....                الأسرة والتنمية تواجه خطباء المساجد : لماذا عزف الناس عن خطبة الجمعة ؟! . . . .       * بطل فرسان الميدان الإعلامي اللامع يحيى علاو / لا خدمنا الدولة ، ولا حققنا إعجاب الجمهور !.....      * يشنقون أنفسهم ، ويحرقون أجسادهم .. المنتحرون : نحن هنا  ..!              * رئيس جامعة إب د . أحمد شجاع الدين : السياسة أعاقت اليمنيين عن الاهتمام بالاسرة وتنميتها ..!        * أنتِ لا تريدين لطفلك أن يكون جباناً أو عنيفاً : اقرئي طفلك كأنه كتاب ، وكوني كما تريدين منه أن يكون !. . . .          * مديرة نادي الأسرة السعيد " وفاء الصلاحي " : الطلاق نعمة وليس نقمة !... الفراغ العاطفي : البحث عن بديل آخر !..    

 
 
 
 

 
 
 
   
 

 النصيحة الخاطئة كانت السبب في  :

غلطة العمر !

 

* مريم صالح -

 الأسرة والتنمية - عدن

 

من المؤكد أن كلاً منا مر بلحظة من لحظات حسرة القلب على شيء فعله وكان يتمنى ألا يفعله, أو شيء لم يفعله وكان يتمنى أن يفعله.. وهذه اللحظات المؤلمة من لحظات الندم هي ظاهرة صحية تجعلنا نتعلم من أخطائنا فلا نكررها.
والحقيقة أن ما يمر بنا ليس غلطة واحدة ولكنها غلطات كثيرة وأخطاء متعددة على مدى العمر.. ولكن هناك خطأ أو غلطة لا ننساها.. فما هي غلطة عمرك التي لا تنساها؟..
الصراحة الجارحة
عادل صديق- يقول: ليست غلطة واحدة ولكنها غلطات مستمرة بشكل يومي.. فأنا أعترف بأنني صريح لدرجة جارحة, وهذا يبعد عني صداقات كنت أتمنى أن تستمر, ولكنني أتألم لهؤلاء الذين افتقدوا روح الموضوعية، فالصداقة لا تعني الكلام الجميل ، الذي يقترب من النفاق والرياء و(صديقك من صدقك لا من صدّقك).
خيانة الثقة
سمية- تقول: غلطة عمري أنني وضعت ثقتي في أناس لا يقدرون هذه الثقة فأذاعوا أسراري التي ائتمنتهم عليها فسببت لي جرحاً شديداً مع أهل زوجي حتى كاد الأمر يصل إلى طلاقي لولا تدخل أهل الخير.
الزواج المبكر
نبيل- يقول: غلطة عمري أنني أطعت والدي وتزوجت في سن صغيرة, كنت لا أزال في السنة الأولى من المرحلة الثانوية فلا أنا أكملت دراستي ولا أنا نجحت في زواجي, وصرت مجرد ابن صاحب عمل يدير العمل في غياب أبيه, وبدون مؤهل ولا تعليم جامعي.. صحيح الخبرة مطلوبة في عملنا، لكن المؤهل أيضاً أصبح من السمات العلمية وحتى الاجتماعية التي يجب الحرص عليها وعدم التفريط بها.
كلام الناس خدعني
عزة- تقول: غلطة عمري هي تسرعي بالزواج من إنسان لمجرد أن الآخرين أعطوه صك الصلاحية.. ولذلك لم أعط لنفسي الفرصة الكافية لدراسته والوقوف على أخلاقه وأسلوبه في التعامل اليومي, فاتضحت لي أخلاقه الحقيقية بعد الزواج.. كان شرساً, مخادعاً, كذوباً على طول الخط، مما جعلني أطلب الطلاق وأصر عليه, ولم يتركني إلا بعد أن تنازلت عن كل شيء.. لقد علمتني هذه الغلطة ألا أنخدع بكلام الآخرين، وأن أدقق بنفسي في من أتزوجه.
صرت أديباً فعرفت الفقر
وقال أحد الأدباء: غلطة عمري التي أندم عليها هو احترافي الكتابة وتفرغي للأدب, رغم أنني حيث كنت أعمل بالتدريس، وكنت أكسب عشرات الأضعاف في يوم واحد من الدروس الخصوصية بأكثر مما أكسبه اليوم في شهر أو أكثر حتى أنني أنوي العودة من جديد إلى عملي السابق بعد أن صرفت كل مدخراتي منه، وصرتُ على الحديدة كما يقولون.
الأقوال والأفعال
ومن الأقوال إلى الوقائع
تقول " ن. ف ": غلطة عمري بدأت عندما أنهيت تعليمي المتوسط ورحت أتردد على سوق العمل لأحصل على وظيفة أساهم بها في الإنفاق على أسرتي، حيث راتب أبي من وظيفته يطير في الأسبوع الأول من الشهر, عرفتني إحدى زميلاتي على مدير الشركة التي التحقت بها، فوافق على تعييني بها, وفرحت جداً بالوظيفة وأنا لا أدري ما تخبئه لي الأيام.. مرت الشهور بسرعة وأنا أحقق النجاح في عملي, وكان صاحب الشركة رجلاً طيباً وكريماً معي حتى وفد إلى الشركة نجل مدير الشركة الطالب الجامعي الذي كان يساعد أباه خلال إجازته الصيفية, وبدأ يتقرب مني خطوة خطوة, هدية مرة, حديثاً إنسانياً مرة أخرى.. ثم كلاماً عن الحب والزواج, ثم صارحني بأنه يريد أن يتزوجني, فبدأت أتعلق به.. وفي لحظة طيش معه فقدت فيها أعز ما أملك.. بكيت.. صرخت, ولا من مجيب.. وبدأ يتهرب مني, وكتمت حزني ومصيبتي حتى عاد أبوه من سفره وحكيت له ما حدث, ثم هددته بإبلاغ الشرطة عن ابنه, وكان الرجل حكيماً فأجبر ابنه على الزواج مني، وفي اليوم الثاني طلقني, وهأنا أحمل لقب مطلقة في التاسعة عشرة من عمري مسجونة داخل بيتي حسب أوامر أمي بعد أن شاعت القصة وعرفها الأهل والجيران.
الندم
( ش. ل. ن ) تقول: غلطة عمري بدأت أثناء دراستي الجامعية حيث تعرفت على زميل لي أو بمعنى أصح هو الذي سعى للتعرف بي, وكان يأسرني بكلماته, وتطورت علاقتنا إلى حب عميق, واتفقنا على الارتباط , وتقدم بالفعل لأسرتي، ولكنه لم يحض بقبولهم لأنه لا يزال طالباً وإمكانيات أهله المادية ضعيفة, وأخذت والدتي تنصحني بالابتعاد عنه, ووالدي يهددني بمنعي من الدراسة إذا حاولت لقاءه, ولكني لم أقدر على الابتعاد عنه, وفي يوم رأيته يحضر مع زميل وزميلة أعرفهما, وفوجئت بأنه يقدمهما لي على أنهما زوج وزوجة ، وذهلت، وقال أنه زواج شرعي ولكنه غير موثق, وأنهما حضرا لكي يشهدا على زواجنا أيضاً, وقبل أن أنطق بكلمة واحدة راح يمسك بيدي ويردد على مسامعي صيغة العقد الشرعي وأنا أنطق وراءه بالكلمات كأني مسحورة أو منومة, ثم كتب وثيقة زواج على ورقة من كشكول المحاضرات، وقال : الآن أصبحت زوجتي شرعاً.. وذهبنا إلى شقة صديق له, وهناك أصبحت زوجته عملياً, دامت علاقتنا شهوراً دون أن يعرف بها أحد من الأهل حتى شعرت بأعراض الحمل رغم كل الاحتياطات التي اتخذتها, وعندما علم بذلك ثار وطلب مني أن أجهض نفسي، فرفضت خوفاً على حياتي, فما كان منه إلا أن مزق ورقة الزواج وهو يقول لي: أنت طالق, بل أنا لم أتزوجك ولا أعرفك منذ رفضني أهلك.. وأسرعت إلى أمي أقول لها ما حدث فكادت أن تموت من الصدمة, وأسرع والدي برفع قضية ضد الشاب, ولكن المحكمة للأسف رفضت نظر القضية لأنها لا تعترف بمثل هذا الزواج, أما الطفل فطلبت شهادة الشهود حتى تحكم بنسبه إلى الأب الذي يرفض الاعتراف به, الآن فقط أذوق طعم الذل وأتحسر على أيامي التي قضيتها في حب هذا الشاب, وفي الواقع لم يكن حباً, بل كان طيشاً ووهماً من أوهام المراهقة, وغلطة عمري كله التي أساءت لشرفي ولأهلي وأخرتني عن استكمال دراستي, ولا زلت أعاني من آثارها إلى اليوم.
لا تتحسر على ما فات واجعل الحاضر نقطة البداية
هكذا تقول الكاتبة الصحفية الأمريكية صوفي كير, والتي تتحدث إلى كل شخص يندب حظه العاثر، ويعيش في تحسر دائم يصيب إرادته بالشلل وتفكيره بالجمود، ويغلق قلبه على الأمل في مستقبل أكثر إشراقاً وسعادة، وتوضح أنه لا ذكريات الماضي ولا حتى الأمل في المستقبل ينبغي أن يشغلنا عن حاضرنا, ولذلك يتحتم أن ننظر بابتهاج إلى كل ما يتسنى لك فعله اليوم, وإذا تذكرت أنك كنت في يوم ما تستمتع أكثر مما تستمتع اليوم فلا بد أن يكون هذا التذكر مصحوباً بالامتنان من أجل النعم الماضية وليس بدموع الحسرة على أنها قد انقضت.
ثم تقول الكاتبة: ولكن علينا أن نعترف أن العاطفة ليست بالمرونة التي عليها العقل, فالأحزان والحب الفاشل وخيبة الأمل القاسية كلها ذكريات مريرة تظل ملازمة لنا مهما حاولنا أن نقنع أنفسنا عقلياً بأنها ينبغي أن تنسى, بل هي تعاودنا في أحلامنا إذا حاولنا نسيانها في يقظتنا.
ولعل أفضل طريقة لمواجهة قسوة الذكريات والندم على الأخطاء التي ارتكبناها هي في الحل الوسط , فإذا كانت هذه الذكريات بها ولو مجرد ظل لسعادة شعرنا بها علينا أن نتشبث بهذا الجانب منها، وأن نرفض التفكير فيما سببته لنا من ألم وحسرة.
عش حاضرك
ثم تقول الكاتبة: علينا أن نذكر دائماً وأبداً أن هذه الذكريات حدثت في الماضي وأنها لا يمكن أن تتحكم في الحاضر, لأن التركيز على آلام الماضي وقسوته والنظر إلى ظلاله هو إنكار لتلك المعجزة اليومية ألا وهي معجزة استقبال الأرض للشمس المشرقة, فإذا كان المستقبل هو الآن فعلينا أن نتمسك بيومنا طالما لم نستطع التحكم في ماضينا ولا نستطيع أن نعيش بمبدأ ( اليوم هو المستقبل ولا بد أن أبدأ من هنا) افعل ذلك حتى لا تترك نفسك فريسة للأحزان والحسرة, لأن الندم لمجرد الندم لا يفيد في إصلاح الخطأ, ولكنه علامة تهديك إلى تجنب الوقوع فيه من جديد, ومع محاولة الاستفادة من الخطأ لا بد من التسليم بقدرك حتى لا تظل سجين عذابك وندمك, وحتى لا تتحول إلى إنسان ساخط لا يرضى أبداً عن نفسه، فيحطم نفسه بنفسه, وهذا يجب أن نتلافاه.
أشياء صغيرة
مساحة من الحب نزرعها معاً لنتقاسم الجرح والبسمة, الحيرة والدهشة, فقد ننسج سوياً عالماً جديداً نكتبه معاً.
نقطة ضوء:
تعبت وأنا أجري خلف السراب.. متى أستريح؟!.. أم أنه الضياع.. لا أخ أنبأني, ولا أم نصحتني, ولا أب عاقبني.. وهأنا أندب حظي..
من أوراق مراهق على وشك الضياع.
 

 
 

 
 


 ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

 
     
     

 

 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي