|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
 |
|
| |
|
|
| |
 |
|
| |
|
| |
|
| |

د.عبد القادر
المغلس
مستشار
التحرير
|
أوراق شخصية :
شؤون
القنابل
لدينا مشاكل داخلية معقدة لم نستطع التخلص منها بسبب عدم
توافر الإمكانيات المادية لحلها والقضاء عليها..وفي
المقابل هناك إمكانيات مادية مهولة مهدرة يتم صرفها في
أشياء ليست ذات مردود ايجابي على التنمية. ولعل المثال
الأبرز لهذا السفه ما تعتمده الدولة من ميزانية عبثية
لمصلحة شؤون القبائل (قد يكون ثمة مؤسسات أخرى لا تحتاج
عملية التنمية لوجودها لم تسعفني الذاكرة على استرجاعها).
ونستطيع بعملية ذهنية بسيطة لا تحتاج إلى تدخل عقول (فطاحلة)
آخر زمن رصد الفوائد من وجود هذا الكيان الرجعي المتخلف
والذي يشكل عائقا كبيرا أمام بناء مجتمع مدني ديمقراطي من
خلال تفريخ وجاهات اجتماعية هزيلة لا وظيفة لها سوى ابتزاز
المواطنين والتكسب الحرام من وراء قضاياهم وتأزيم العلاقات
الاجتماعية جراء تبنيهم لأساليب متخلفة وعقيمة في أسلوب
العيش والتعاطي مع مختلف شؤون الحياة العامة بطريقة غير
حضارية وغير سليمة.
إن هذا الكيان– مصلحة شؤون (القنابل) ـ أقصد القبائل– لا
أرى ثمة ضرورة لوجوده. فهو يفرخ للدولة والمجتمع كل يوم
قطاع طرق ومراكز قوى طفيلية لا تشعر بأي التزام أدبي أو
أخلاقي تجاه المجتمع. وكان يفترض على الدولة أن توجه
ميزانيته إلى مؤسسات خدمية أخرى كالصحة أو التعليم مثلا.
فهناك العديد من المباني المدرسية تعثرت ولم يتم استكمالها
بسبب عدم وجود الاعتمادات المالية المطلوبة, وهي تفتقر
لأبسط متطلبات العملية التعليمية. وهناك أيضا العديد من
المرافق الصحية تفتقرلأبسط الأجهزة الضرورية للكشف على
المواطن الفقير المريض الذي لا يجد المال الكافي للتطبب في
المستشفيات الخاصة.
إن هذه المصلحة صنعت للدولة(قنابل موقوتة)وخصوما يناصبونها
اليوم العداء الشديد. وهم يشهرون بكل وقاحة العصا الغليظة
ضد قيام مجتمع مدني لا سلاح له سوى سلاح العلم والسلوك
الحضاري وليس البنادق والقنابل والرشاشات و(النخيط وقلة
الأدب) على عباد الله.
إن الأوضاع التي نعيشها تفرض على الدولة إعادة التفكير
مرات ومرات بالأساليب والوسائل التي تتبعها في إدارة شؤون
البلد. فنحن بحاجة إلى طريقة جديدة نتعامل من خلالها مع
الأوضاع والمستجدات التي تشهدها الساحة. فلا يعقل أن نستمر
ندير أوضاعنا بنفس الآليات القديمة. وعلى الدولة توجيه
ميزانية هذه المصلحة وأمثالها لإنشاء مشاريع استثمارية
يستفيد منها الشباب العاطل الضائع في الشوارع والطرقات.
الفقيه والحكيمي ..سامحانا!
منذ سنوات والأكاديمي الشاعر عبدالحكيم الفقيه والمبدع
الشاعر رمزي الحكيمي يعيشان ظروفا صعبة وغاية في التعقيد.
وحصل ما لم يخطر على البال. تخلى عنكما الأصدقاء قبل
الخصوم. ولن أعذر نفسي من الذنب. وأعتبر نفسي جزءا من
المشكلة لأنني وقفت أمام مرآة الزمن عاريا إلا من ثوب
الحياء والخجل منكما. فلم أستطع فعل شيء ذي بال. تواريتما
خلف الغياب وظللتما تنظران من بعيد نحو كل الأصدقاء
العابرين دون سلام أو كلام.
أيها الصديقان الرائعان, إننا نعيش زمنا بلا نوعية..ما كنا
نتوقع أن تحملنا إليه الأيام الحبلى بالهزائم الأخلاقية
المتواصلة. أنتما شاهدان في هذا العصر على السقوط المدوي
لمنظومة قيم المجتمع وسقوط (بغداد) تحت حوافر الاحتلال.
هذا اللص!
لص من العيار الثقيل يؤدي دورا هزيلا مفضوحا منذ زمن. لم
يشبع كرشه المنتفخ والمتورم من المال الحرام فيلجأ إلى
حرمان الموظفين من حقوق قانونية.هذا اللص المريض نفسيا
وعقليا يجيد التمثيل ويلعب على أكثر من حبل. |
|
|
|
| |
 |
|
| |

صلاح
الدكاك
|
نساء .. أي نساء تقصدون ؟!
كم امرأة
تحتل موقعاً سياسياً متقدماً في أوروبا وأمريكا؟.. قليلات
للغاية بالطبع, ومع ذلك من يجرؤ على وصم هاتين القارتين
بالتخلف بناءً على هذا المعيار؟.. وفي بلدان العالم الثالث
هناك "بوتو, وميجاواتي, وجلوريا آريو, وأوفقير, وأنديرا
غاندي, والملكة رانيا وعالية, والشيخة موزة و..." طابور
ممتد من الوزيرات والقيادات النسوية العليا.. لكن العالم
الثالث يبقى متخلفاً والقول بنقيض ذلك سذاجة.
لا ينفع المعيار الكمي لتواجد النساء في مواقع صناعة
القرار السياسي في بلد ما مؤشراً على مستوى تقدم أو تخلف
هذا البلد.. دعونا نقتصر الحديث على النطاق العربي حيث
يحصل الحاكم - في الغالب- على 99.99% تتكرر في كل مرة خلال
أربع وخمس دورات انتخابية وعلى نسبة 78.00% في أسوأ تقدير
كالحال في انتخابات الرئاسة اليمنية الأخيرة.
إن نسبة حضور "الآخر" المطلوب حضوره كنوع اجتماعي أو فئة
أو كيان سياسي في موازاة المستحوذ على صناعة القرار في
بلدان الأربع تسعات العربية هي نسبة معدومة معدومة تماماً,
إنها- أي نسبة حضور الآخر- تساوي حاجة الحاكم لمنافس يمنح
لعبة الديمقراطية الإثارة والشرعية, وهكذا فإنه يتنازل عن
1., % لوجه هذه الحاجة.. أما الأسر المالكة فتعفي نفسها من
هذه التمثيلية بإعفاء رعاياها من مشقات المعيشة وضمان
استرخائهم مقابل محو فكرة المشاركة السياسية من أذهانهم.
إن طاحونة التنمية لا تطحن سوى الهواء وأضلاع البشر في
البلدان العربية, لذا فإنه لا الرجال ولا النساء يمثلون
أرقاماً حقيقية بمحاذاة الحاكم بأمره الواحد الفرد, كما لا
يمثلون حاجة التنمية المفترضة إليهم بل حاجة هذا الحاكم
نفسه إلى شرعنة مكوثه الأزلي على سدة الحكم.
بوسع الحاكم من هؤلاء تطريز واجهة سلطته بلفيف من النساء
ذوات النظارات الطبية السميكة والخصلات المرسلة, تماماً
كما بوسعه أن يواري بداوته بارتداء أربطة عنق زاهية, وهناك
"زعيم" عربي شهير بتقليعاته يطل على عدسات الكاميرا في
العادة مسيجاً بفرقة من الحرس النسوي يطلق عليها اسم (الطيور
الخضر) فيما يرابط مفتولو الشوارب- حرّاسه الأصليون- بمنأى
عن مرمى العدسات حفاظاً على تقدمية المشهد و.. روح ديك
الحظيرة الوحيد بالطبع!
في الوضع الطبيعي تكتسب قوى المجتمع مكانتها- ذكوراً
وإناثاً- بحسب مواقعها من علمية الانتاج الدائرة أصلاً,
وبحسب إسهامها فيها.. وحيث لا يوجد إنتاج لا يمكن الحديث
عن حضور حقيقي لا للرجل ولا للمرأة, ويغدو الجميع عبئاً
على المواقع التي يشغلونها, وتنحصر وظيفتهم في التسبيح
بحمد "الخافض الرافع المعز المذل" صاحب الجلالة والفخامة
والسمو.
سيان في هذه الحالة- حالة انعدام الإنتاج- أن تحتل المرأة
موقعاً في ذروة الهرم أو في قاعدته فهي في الموقعين تحمل
قصورها الاجتماعي معها صعوداً وهبوطاً.. إنها تبقى مغلولة
بالوظيفة التقليدية التي لم تتعرض لهزات التحول الاقتصادي,
بحيث تدفع بالمرأة إلى موقع اجتماعي مغاير.. وبتجاوز هذه
الحقيقة يظل نظام "الكوتا" المطلوب من بلدان الشرق الأوسط
تطبيقه في سبيل تمكين المرأة سياسياً.. يظل مجرد تبديد
للوقت والجهد خارج حقل التغيير الحقيقي, هناك في قعر
المجتمع حيث تموت النساء بالآلاف أثناء المخاض, وتنعدم
الرعاية الصحية ويسود الجهل وثقافة ألف ليلة وليلة.
|
|
|
|
| |
 |
|
| |
|
|
|
| |
|
|
| |

خليل القاهري
|
وجع الحروف
:
من وحي الحالمة ( 1)
كسر
الخاطر
كان يوماً استثنائياً أشرقت شمسه على تلك القرية الرابضة
في أعالي أحد جبال مديرية "المواسط" حجرية جنوبي مدينة تعز,
إذ ازدانت القرية بل وجزء من القرى المجاورة وتلونت إشراقة
إحدى صباحات السنة قبل الماضية عندما فاجأت "أشواق" الابنة
الوحيدة لوالديها كل سكان قريتها بحصولها على 89 % نسبة
نجاح في الثانوية العامة- القسم العلمي- أمر كان غير مفاجئ
كثيراً لأن أشواق كانت تتبوأ المرتبة الأولى في كل سنوات
دراستها كونها تتمتع بطموح عالٍ وطالما أسعدت والديها
المناضلين في سبيل تفوقها بالحديث عن رغبتها بأن تلتحق
بتخصص الطب كي تساهم فيما بعد في خدمة "المسحوقين" من
أهالي قريتها وتداوي مرضاهم, لكن رحلة المتاعب بدأت مع
أشواق منذ لحظات اصطحابها مع والدها غير الخبير بتفاصيل
حياة المدينة ولا عالم الجامعة رغم تقلص الفارق بين تعز
المدينة وأي قرية من قرى الريف, فأشواق تخلصت حينها من
مشقة طموحها ووضعت قدميها عند بداية سلم ذلك الطموح
بالتحاقها بالطب بجامعة تعز, إذاً كان لزاماً أن تبدأ
دراستها, وهنا بدأت الحكاية, فكيف ستعيش وحدها ؟ أو كيف
يترك والداها قطعتي الأرض في القرية وهما كل ما يملكان؟
ولكنهما آثرا ترك القرية مؤقتاً والعيش مع "أشواق" في مسكن
تعوزه كل مقومات الحياة من ماء وكهرباء نظراً لبعده قليلاً
عن المدينة بحثاً عن إيجار أقل ثم لتأثره بميزان تعز من
حيث الماء والكهرباء المخاصمان للمدينة, شهران والحياة
تسوء مع والديها اللذين يظهران الرضى على حياتهما كي لا
تنشغل هي بغير الدراسة, عليهما تسديد إيجارات وفواتير
تزداد مبالغها كلما زاد غياب الخدمات وعليهما الاستجابة
لمتطلبات دراسة ابنتهما, ثم عليها هي أن تتصبر على آلام
قدميها اللذين أعياهما السير من وإلى الجامعة علاوة على
ضرورة إحضارها للماء غالباً من بعض مصادره البعيدة عن
البيت ربما أنها مرغمة أرادت الاحتفاظ ببعض ذكريات القرية
في جلب الماء وطول السير, هموم والتزامات وصعوبة ظروف
أفرزت آلاماً وكسرت الخواطر وحجمت الطموح وأرغمت "أشواق"
ووالديها على ترك تعز ووداع حياة جديدة لم يتمكنوا منها,
عادوا إلى قريتهم وقد تحطم على صخرة بؤس الحياة طموح أشواق
وأحلام والديها وآمال أهل قريتها الذين سيتكبدون مرارة
أمراضهم بنفس قدر تألمهم على انهمار دموع ابنة قريتهم, هذه
قصة واقعية تعد نموذجاً لعشرات القصص المشابهة, إذ لم تتسع
المدينة لكثير من هؤلاء المغلوبات رغم أن هناك من يتباهى
بفلل ضخمة تحتل حيزاً من تلال ومرتفعات تعز تثير الحسرة
على مجتمع تنزع منه صفات الرحمة والإنسانية كلما زادت
مادية الحياة ورونقها.. المهم أن أشواق تفكر جادة في إعادة
الالتحاق بالدراسة الإعدادية ثم الثانوية استجابة لطموحها
وردعاً له, فبالتوفيق وتحية لك ولمثيلاتك ولا بأس فكم من
الجامعيات لَسْنَ سوى أميات وحسبك أنك "أشواق".
ذاكرة وطن
عندما يكون الحديث عن عملاق كأيوب طارش القامة الفنية ذات
العطاء الرائع فإنه "أي الحديث" يأخذ أبعاداً عدة تتشعب
تشعب مجالات العطاء الوجداني الذي خاض فيه "ايوب" عنوان
الرسالة الفنية السامية بكل أحاسيسه ومشاعره الراقية, يكفي
حنجرته أنها صدحت بذلك اللحن المتميز للنشيد الوطني الذي
تتشرب معانيه أجيال هذا البلد, ثم حسبه أنه عاش أفراح
الناس وأتراحهم ومواسم زراعتهم وحصادهم ولحظات الشروق
والغروب بكل جمالياتها حتى أنه في غمرة انشغاله في إمتاع
الناس نسي كل شيء ولم يخطر حاله في باله, آمن برسالة الفن
وكرس كل حياته من أجل الناس في كل تفاصيل حياتهم, من منا
لم تذب حرارة أشواقه وتنداح أسرار عاطفته لدى ذلك اللحن
الخالد في "لقاء الأحبة" أو "حبيت" أو "سحرك يا أرضي فريد"
أو "تليم الحب" أو "من أجل عينك", كلنا يهيم وجداً وهو
يسمع "نوح الطيور", وكم مرة غادرنا مدننا تاركين كل
مادياتها ونمطيتها بفعل ملامسة "ارجع لحولك" لشغاف القلوب,
كم نحنّ إلى فضاءات الريف عند سماع " شبّابة الساقية" أو "وادي
الضباب ماءك غزير سكّاب" لطالما شنفت آذاننا بفعل ذلك
اللحن الفرائحي " يا صباح الرضى على مشارف بلادي" ولكم
طابت صحبتنا ومسامرتنا للقمر والنجوم مع أغنية "الليل
والذكريات" و " أذكرك والليالي"... الخ.
عموماً "أيوب طارش" لأنه إنسان من الطراز الأول فقد تمكن
عبر فنه الأصيل من الدخول إلى كل قلب حساس شغل بفنه كل
العوالم الجميلة, لذلك كله لن تفيه حقه أبداً تلك
التكريمات النادرة أو المناسباتية, إنه ذاكرة وطن وتاريخ
شعب وعنوان نضال حري بالاحتفاء والتكريم والإجلال كل لحظة
كما لوكان في مجتمع لا ينظر حتى وقت قريب بنوع من الدونية
للفنان ورسالته, فمتى نحتفي دوماً بمبدعينا بعيداً عن
المناسباتية؟!.
التعليم العالي
كنا قد أشرنا في أحد الأعداد السابقة من المجلة إلى تلك
الإجراءات الروتينية المعقدة التي تعترض الطلاب والدارسين
والأكاديميين المراجعين في وزارة التعليم العالي وما
يحاطون به من تعقيدات, وسردنا قصة "محمد" أحد الدارسين في
ماليزيا الذي حل عليه العيد وهو يحاول الدخول إلى مبنى
الوزارة ثم اضطر إلى تأجيل المعاملة.. المهم أننا فجأة
لاحظنا تغيراً في نظام دخول الوزارة حيث غدا متاحاً للجميع
دون استثناء وهو ما استبشر به الجميع وعاد الكثيرون
لمتابعة إجراءاتهم بما فيهم "محمد" الذي سيعود من ماليزيا
لهذا الغرض.. هذا الانفتاح والتسهيل جاء بأمر من الوزير
مباشرة, وسواء كان عن قناعة شخصية منه أو استجابة لما ورد
في المجلة وبعض الصحف فإنه عمل يوجب له كل التقدير والتحية
باسم كل طلاب العلم والمبتعثين.
|
|
| |
|
 |
|
أحلام
القبيلي
|
فهد القرني تحت المجهر !
يقولون في
الأمثال :
" من تاجر بالبصل لم يشم رائحته"
والشاعر يقول:
إذا عن أمر فاستشر فيه صاحباً
وإن كنت ذا رأي تشير على الصحب
فإني رأيت العين تجعل نفسها
وتدرك ما قد حل في موضع الشهب
الفنان المبدع فهد القرني.. "فنان الشعب" صاحب رسالة وهدف
وغاية .. يسعى للتغيير نحو الأفضل كما يقول..
والمطالبة بالتغيير والسعي لتحقيقه حق مشروع لكل إنسان
مادام ضمن ضوابط شرعية وأخلاقية ودستورية .
والغاية في ديننا الإسلامي لا تبرر أبداً الوسيلة.. وأرى
المبدع فهد قد جانب الصواب في بعض الوسائل منها :
- المبالغة في النقد مما يجعل خطابه غير مقبول أحياناً
لأنه غير معقول, وهذا ما أردده دائماً على مسامع إخواني في
المعارضة وأنصحهم به.
- لأن الله سبحانه وتعالى يقول : (لا يجرمنكم شنآن قوم على
ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى).. ويقول تعالى: ( ويل
للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم
أو وزنوهم يخسرون).
فهناك من أخطاء المعارضة ما لوا قدمت السلطة أو أحد
أفرادها على فعله لأقام القرني الدنيا ولم يقعدها.. على
سبيل المثال لا الحصر.. ترويج شركة اتصالات (إصلاحية)
لقنوات السحر والشعوذة بإعلام مشتركيها بالتردد الجديد
لتلك القنوات..
ومما يؤخذ على القرني:
خروجه عن حدود الذوق في استخدام بعض الكلمات غير اللائقة
وأداء بعض الحركات التي تخدش الحياء وتجرح الذوق.. كما
أنها لا تخدم الفكرة ولا تحقق أي غرض, كقوله: يا مسؤول يا
كلب يا ابن الكلب .. يا ملاعين .. يا مسؤول سلم على زوجتك.
والله سبحانه وتعالى لا يحب البذاءة والفحش في القول
وكقوله: كما في .... الحمار واليوم الحمار في ..... .
وكقوله مستهتراً في معرض نقده عسكرة النساء: عسكري تقية
انبطاح.
و.. خوفي على الفندم من الولادة.. مع أداء حركات لو يسمح
لي القرني أسميها سخيفة وغير لائقة وغير مؤدبة.
وكثير من الحركات التي لا تليق بشخص يمثل الملتزمين بل لا
تليق بأي شخص.
ركود إبداعي
والمتابع لمسيرة الفنان فهد القرني المسرحية سيلاحظ أن
هناك ركود إبداعي في عطائه فمنذ سنوات وأنا أتابعه صوتاً
وصورة والمفردات هي المفردات.. الحركات هي الحركات..
المسرحيات هي المسرحيات والشخصيات هي الشخصيات مع تغيير
طفيف في بعض الفقرات.
رغم أن الفساد وأساليبه في تطور مستمر.
أخيراً أقول:
الصحيح الصحيح
هذا مقالي
وتصريح
ما يفيد المديح
ولا من الذوق
من سب
|
|
|
|
 |
|
|
|

عادل عبد
الرحمن السقاف
|
الخلاف المدمر !
ورد في الأثر
النبوي الشريف ما يفيد أن الاختلاف رحمة.. ويمكن النظر
إليه على أنه إضافة وتجديد, وبناء وتشييد, لا يقف عند حدود
الفهم الواحد بل يبسط القضية ويقلب كل الوجوه, ويتأتى ذلك
للمقتدر لاختلاف زاوية الرؤية ولتغير الزمان والمكان
ولتعدد الفاعلين, فيظهر التباين الذي يمد الحياة بعطاء غير
منقطع, وهو هنا خلاف محمود يدل على سعة الدين وأنه صالح
حتى قيام الساعة.. لكننا اليوم نعيش في خلاف مدمر أفسد كل
شيء ليس في بحر السياسة فحسب بل غطى كل الحياة, ويكون هنا
نقمة لأنه في الغالب ليس مبنياً على صحة الجزيئات وحسن
القياس والنتيجة.. إنه خلاف للخلاف.
يأتي ذلك لأننا صغارنا شبابنا كبارنا رجالنا نساؤنا تُفتي
في كل مسألة بعلم قليل ودون علم, ولغياب الرأي الآخر في
مسرح حياتنا منذ نعومة أظفارنا, حيث لا صوت يعلو على صوت
الأب, أو الأستاذ, أو الشيخ, أو الإمام...الخ. إن عرض
أحدنا رأياً ولم يلق قبولاً عند الآخر ولم يتسع الصدر
فينبري بقوة ورجولة وشراسة في الدفاع عنه.. إذن كل قول
ترسله, وكل رأي تعرضه حتى وإن كان واهياً كبيت العنكبوت
مضطرباً أشد الاضطراب لابد من حراسته ووصف من لا يقبله
بألف وصف سيئ.
إن هذا مألوف معاش نحسه كل حين عند الطفل الصغير الذي سُقي
عدم قبول رأي الآخر من محيطه فتشبث برأيه وسب وشتم صديقه
الذي يلعب معه, تحسه عند الشيخ الكبير الذي رفض أن يزيح ما
علق بذاكرته من زمن كان الجهل مسيطراً على كل حركاته..
تجده في أوساط المثقفين, وهو هنا أشد شراسة, وحتى يزول
الخلاف الذي يفجر النقمة ويزدهر الخلاف الذي تتبعه الرحمة,
عليك أن تدرب نفسك على قبول الآخر, وتعلم أنه إذا ذهب هذا
بعيداً عما تراه أنه فكر وقدر بعقله لا بعقلك أنت, وكان
ذلك وليد وعيه وثقافته ومحيطه ومزاجه, وأن هناك سعة لما
تراه ويراه, وإن كان البحث عن الحقيقة هو القائد, لذاب
الافتراق وحل الاتفاق بجهد بسيط فتصفو النفوس وتستقيم
الحياة.
|
| |
|
 |
|
عبد
الهادي ناجي علي |
فهد القرني .. مسرح متحرك !
قليل جداً أن
نجد إنساناً يتميز بمواهب متعددة خاصة في مجال الفن الذي
يشكل مصدراً من مصادر إيصال الرسائل إلى المستهدفين من
خلال الفن المقدم من قبل المبدع الفنان، في اليمن ظهرت في
السنوات القليلة الماضية بعض الوجوه التي بدت بصورة ملفتة
للنظر من خلال أعمالها الفنية التي تقدمها عبر كاسيتات
وأشرطة فيديو وأخيرا السيد يهات وصار لها تواجد عبر
المواقع الالكترونية.. من تلك الوجوه التي ظهرت الفنان
الشعبي المبدع فهد القرني الذي أعتبره أنا من وجهة نظر
متذوق لفنه(مع بعض التحفظات على بعض أعماله) فناناً جديراً
بان تفرد له حلقات نقاش هنا وهناك وأن يحظى بفرص التواجد
عبر النوافذ الرسمية أو الخاصة وان يناقش أسلوبه الفني
الذي كثيراً مايجذب من يسمعه من خلال أعماله المقدمة بغض
النظر عن كون السامع من حزبه أو لا المهم أن رابطاً يجذب
المستمع إلى أن يكون له وقت لكي يستمتع بفن فهد القرني
الذي يستحق أن أطلق عليه (مسرح متحرك) وجاهز في أي وقت أن
يقدم إبداعاته وفنونه وان يتناول قضايا جوهرية يعاني
منها المواطن وان يقدم نقداً لاذعاً من خلال مواده الفنية
فالرجل ( القرني فهد ) لا يحتاج أن تعطيه فرصة طويلة لكي
يؤلف أو يخطط لما سيقول فهناك مواقف نراه جاهزاًُ بفكره
وقلبه المهم أن تصل الفكرة إليه بصورة سليمة ( ماذا تريد
منه أن يقدم ؟ وماهي الرسالة التي تريد إيصالها للناس ؟
حينها عندما يقتنع بالفكرة لاتراه إلا وهو يقول لك أبشر لك
ماتريد .. فنان يتصف بمواصفات التواضع والبسمة التي لا
تفارق محياه فهو لا يتردد بها في وجه كل من يلقاه يعرفه أو
لا يعرفه تراه كالغيث حيثما هطل نفع ..
القرني فنان يقدم الكثير لقضية يؤمن بها ولفكرة يراها
تستحق منه وقته وجهده ولذلك فهو لا يتردد أن يكون أول من
يقوم معها ويدعو إليها ورغم انه متهم بأنه إصلاحي إلا انه
يقول في إجاباته لأحد المواقع الالكترونية رداً على التهمة
بالقول: كوني إصلاحياً ليست بتهمة, لكن متشدداً فهي مشكلة,
وأنا لا أرى نفسي كذلك, أما أعمالي الفنية , فهي أنا,
قناعاتي , رؤيتي , وإذا وافق أن خدمت أعمالي الإصلاح فلعله
لكوني مقتنعاً بمشروع الإصلاح , ومخرجاتي انعكاس لهذه
القناعة لكني لست أداة تنفذ برنامج حزب , ولو كنت كذلك
لكانت أعمالي الفنية , تختلف عما هي عليه إلان.
والقرني مثل كل فنان له رسالة يريد إيصالها إلى من يستهدفه
من خلال تلك الرسالة, لذلك نجده يقول :( أنا أسمع , أرى ,
أتكلم , أنا قادر أن أكون حراً , أنا أتحرك أعمل شيئاً
لأرى وطني أفضل , من حقي أن أجعل من الطرب رسالة حرية ,
أنتزع حقي بالابتسامة .. أنتصر للشعور أكثر من انتصاري
للفكر .
القرني شخصية فنية متميزة عن كثير من الفنانين الذين لا
تجد لأحدهم قضية أو فكرة يحملها اللهم العبث بأوقات من
يسمعه ولكنه أي القرني كفنان فإنه يحمل رسالة ويحمل قضية
وفكرة وهدفاً له غايته ونبله وسموه ويوظف كل إمكانياته من
اجل تلك الفكرة التي يؤمن بها وفي هذا يقول : أنا رأس مالي
الإنسان , حقه , حريته , لذلك ننتقد الأوضاع ليستعيد
الإنسان حقه الطبيعي في الحياة فإذا صلحت الأوضاع نكون قد
حققنا شيئاً لهذا الإنسان لكن حاجة الإنسان لا تنتهي عند
صلاح وضعه السياسي فقط , فللإنسان احتياجات أخلاقية ,
اجتماعية , ذوقية , روحية , يبقى دور الفن أساسي لتلبية
هذه الاحتياجات.
القرني لم يتوقف عند خبرته التي اكتسبها خلال سنوات مضت من
عمره بل فقد تمكن من تأهيل نفسه بصورة أفضل من خلال
الابتعاث إلى مصر للدراسة هناك.. ولذلك نرى أداءه قد تغير
إلى الأفضل من خلال أعماله التي نزلت السوق وهو يؤكد: إن
السخرية السياسية في أشرطتي لا ترتبط بنوع الحزب الذي يحكم
, بل بالوضع القائم , لأن أشرطتي لا تعبر عن حزب , هي
قناعاتي , ومع قناعتي بأن الإصلاح لو كان في الحكم لن يكون
الوضع على ما هو عليه , إلا أنه إذا حكم الإصلاح ووجدنا في
أدائه تكريساً للفساد , والظلم , ومصادرة الحريات , والعبث
بثروات البلاد سيكون دور الفن الذي أتبناه هو نفس الدور
الذي تتبناه أشرطتي اليوم .. وقد تكون أشد.. وأضاف: أنا
لست بحاجة أن أقنع الآخرين بأنني لست بوقاً, أو أرجوزاً
لشخص أو حزب , ويجب أن يتم التفريق بين انتمائي الحزبي ,
وانتمائي الفني.. فهد القرني يرفض من يدعو إلى تحريم الفن
وعدم توظيفه بالصورة الصحيحة حيث يقول في ردوده التي نشرت
في موقع اليكتروني : " أنا لست مع البعض , أنا مع الكل ,
مع احترامي لرأي البعض , إلا أن معركتنا ليست مع السماء ,
معركتنا مع سكان الأرض ومعركتي ليست مع محرمي الموسيقى ,
معركتنا مع من يحرمون الحياة على البسطاء .. لا أعتقد أن
الله عز وجل سيغضب حينما نصرخ بالغناء ضد الكفر , لأننا
بهذا الفن ندعو الناس لتوحيد الله , وعدم إشراك القصر
الجمهوري , وأرباب السلطة مع الله في أسماءه وصفاته.
اليوم ثقافة القرني لم تعد تلك الثقافة التي كانت منطبعة
لدى البعض من انه فنان محتكر لحزبه بل نجده يقدم كثيراً من
الأعمال التي تخدم قضايا الناس بصورة كبيرة فحديثه يدل على
أنه قد تغير كثيراً عن الصورة التي كان عليها إلى صورة
أفضل .
فهد القرني فنان يمكن أن يكون في مكانة أفضل مما هو عليه
اليوم لو سمح له بان يستخدم وسائل الإعلام الرسمية وأتيحت
له الفرص ليقدم للناس ما لديه من قدرات وإبداعات كثيرة
يخدم بها مجتمعه وقضايا الناس.
|
| |
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|