| |
نساء
يخلعن ثوب الرومانسية ..
ورجال
ينتحرون بسبب قصص الحب
!
كثيرون يؤمنون بأن
المرأة نسيت الرومانسية وبات شغلها الشاغل العمل والواقع,
ولا تهمها كثيراً الظروف والحقائق, فلا تصدق الكلام
الرومانسي الذي لا يقدم ولا يؤخر, هل ثمة تحول في الواقع
على هذا الصعيد؟.. أم أن المرأة لم تكن رومانسية في الأصل
.. وما يقال عن المرأة وعاطفتها مجرد كلام؟..
دراسة تؤكد أن المرأة أقل رومانسية.. وعلم النفس يعلل
انتحار الرجال..
الرومانسية.. درجة ثانية
المرأة رومانسية تحب أن تعيش في أحوال حالمة وتعشق أن يقدم
لها شريك حياتها وردة كل صباح ويغدق عليها بكلمات رقيقة..
هذه الصورة هي المطبوعة في كثير من الأذهان, وعلى الرغم من
ذلك فإن علاء محمد (أعزب في الثامنة والعشرين من عمره) لا
يؤيدها ويعتبرها "مزايدة" فالنساء في اعتقاده انصرفن عن
رومانسيتهن والسبب انهماكهن في إثبات ذواتهن ويرى علاء أن
أولويات المرأة قد تغيرت وقد بات العمل وتحقيق الطموحات
الشخصية عندهن في المرتبة الأولى, وبعد ذلك تنظر في
متطلبات العاطفة كأنثى تتعاطى مع الكلمة الرقيقة والوردة
الحمراء, وإذا تلاشت عواطف المرأة وهي الكائن الأرق- في
اعتقاد علاء- فسيأتي اليوم الذي نصبح فيه جماداً لا روح
فينا ولا عاطفة.
من هذا الإطار يرفع باسم أبناء جنسه راية المطالبة بعودة
الرومانسية إلى المرأة التي تلون سماء الحياة بألوان من
المشاعر الدافئة التي يحتاج إليها الرجل ليرطب بها جفاف
متاعبه.
كانت تدغدغها الكلمة الحلوة
لا يزال شرف( ممرض- متزوج منذ تسعة أعوام) يستمتع
برومانسية زوجته التي تدغدغها الكلمة الحلوة وتستقبل
هداياه بروح عالية من المشاعر, وعلى الرغم من ذلك فهو يؤيد
الرأي القائل بـ"اختفاء الرومانسية من طباع المرأة وفتيات
اليوم" ويضيف بحسرة: رومانسية المرأة كانت دوماً قداحة
تشعل نار الحب, أما الآن فكل شيء تغير.. ويسأل: أين اللهفة
في عينيها؟..أين الرقة؟.. ويستطرد: بعض النساء عواطفهن
تكون معدومة.. ويرى شرف من خلال عمله كممرض التغيرات التي
حدثت في طباع النساء العاطفية عموماً, في السابق كانت
المتدربات معنا كممرضات في بداية حياتهن العملية لا يتحملن
منظر الدماء, وكن يستغرقن وقتاً طويلاً كي يتأقلمن على
منظر المرضى الذين يتوافدون على المستشفى.. أما فتيات
اليوم فلا يبدو عليهن التأثر بما يشاهدن, ويتعاملن مع
الجروح والإصابات بقلب قوي, وهذا (في نظر شرف) يدل على
تطور في ميل النساء إلى التعامل بصورة واقعية أكثر بعيداً
عن العواطف والمشاعر.
رومانسية بالفطرة
خلافاً للآراء السابقة فإن محمد عبد الواسع (متزوج) يؤمن
بصمود رومانسية المرأة مع كل التغيرات من حولها (فالطبع
يغلب التطبع) والحب دوماً هو دافع المرأة إلى النجاح
والتألق, والرومانسية مرادف طبيعي لبنيتها العاطفية
وتكوينها الرقيق.
ومهما انشغلت المرأة وتولت المناصب القيادية وشاركت في كل
ضروب الحياة إلا أنها عندما تعود إلى البيت تأسرها الكلمة
الجميلة من زوجها وتبهرها المفاجآت العاطفية التي ينتظرها
بها.
تشبهت بالرجل وتركت أنوثتها جانباً !
لا يعتقد (علي) أن الرجل بعيد عن الرومانسية, لكنه ليس في
حاجة إلى كتابة الشعر أو إرسال باقات من الزهور, فالرجال
رومانسيون بالقدر ذاته مثل النساء, إلا أنهم يعبرون عن ذلك
بطريقة تختلف عن طريقة النساء اللواتي ينجحن في تذكر
المناسبات والأعياد, ولكن الرجل أكثر تفانياً في الحرص على
استمرارية العلاقة.
اعتناء الرجل بأسرته ومعاملته لها بصورة كريمة وتحمل
مسؤوليات أولاده نوع من الرومانسية- من وجهة نظر علي-
فالرجل يقوم بخطوات عملية أكثر وأهم من إرسال الشموع
وتبادل الهدايا, ومن أهم الأسباب التي طمست رومانسية
المرأة هي محاولات تشبهها بالرجل ومنافسته في رحلة الحصول
على المكاسب الحياتية والفرص, فالتجربة علمت المرأة أن
إظهار مشاعرها وعواطفها يجعلها ضعيفة لا مكان لها تحت سماء
المنافسة.. يقول علي: كي تبعد عن نفسها وصمة العاطفة التي
يتحجج بها الكثيرون عندما يريدون إبعادها ضخت المرأة
برومانسيتها.
أصبحت أكثر علمية حتى في العواطف!
من هذه النقطة ينطلق معاذ عبد الحافظ الذي يرى أن الرجل
الشرقي يتحفظ على عاطفته ورومانسيته لكونه يعتبرهما نوعاً
من الضعف, لكنه في الأصل يحمل المشاعر والأحاسيس التي
تحملها المرأة, أما الآن وبعدما باتت المرأة تقوم بأدوار
الرجل حدث معها ما حصل معه, واختفى مظهرها الرومانسي
وأصبحا متعادلين.
يضحك معاذ ويؤكد أن نساء اليوم أصبحن أكثر عملية حتى في
العواطف, فالورود والكلمة الحلوة والهمس لم تعد تؤتى
ثمارها أمام الهدايا العينية, فرومانسيتها باتت مرهونة بمن
يدفع أكثر, وإذا أحضرت لها وردة فإنها تتمنى إذا كانت قرطاً
أو خاتماً من الذهب.
لتحافظ على نفسها.. خلعت ثوب الرومانسية
لقد فطن كثير من الشباب إلى مادية الفتيات فوجدوا أن
الطريق الأكيد إليهن هو عبر طرح الإمكانات المادية لهم, لا
بالحديث العذب والغزل الرومانسي, رغم أن ما خفي كان أعظم
فبعض الشباب يلبس ثوب الرومانسية لأغراض أخرى كالإيقاع
بالفتاة لغرض في نفس يعقوب, وما أكثر هؤلاء الشباب المتصنع
والكاذب باسم الرومانسية والمتخفي بلباس الرقة والمتأنق
بثياب مستعارة!! والضحية هي الفتاة, فالمرأة رغم تقلبات
العصر ومتطلباته العملية وهموم الفقر ربما خلعت ثوب
الرومانسية لتحافظ على نفسها من الذئاب البشرية, ولكنها في
الحقيقة لا تزال حواء الرقيقة والأم الحنونة والزوجة
اللطيفة.. ولا ننسى بأن الرجل مهما حاول لبس ثوب
الرومانسية هو في الأول والأخير رجل متسم بصفات مغايرة عن
المرأة كالقوة والصلابة والخشونة إن لزم الأمر..
في الجهة المقابلة : المرأة رومانسية.. لكن!!
على الجبهة النسائية.. هل توافق المرأة على تجريدها من
رومانسيتها وربما يجوز السؤال: هل تخلت المرأة عن
الرومانسية بإرادتها؟!..
لقد فقدت كلمات الحب في هذا الزمن بريقها ورومانسيتها لا
لأن النساء أصبحن مشغولات بمكاسب مادية وحسب, بل لأن تلك
الكلمات باتت أرخص وأسهل ما يمكن أن يستعمله الشاب هذا
الرأي القاطع لأمل عبده- عزباء- التي ترى أن انزواء الصدق
والكلمة الحقيقية جعل المرأة تسحب أجنحة رومانسيتها التي
لا تحلق إلا في أجواء عالية من النقاء والشفافية.. لا
تستطيع أمل أن تنكر يوماً رومانسية بنات جنسها فالمرأة
رومانسية وحالمة بطبيعتها لكنها تضع اللوم على الرجل الذي
يستخف بأحاسيسها ولا يدع تلك المشاعر الجميلة تنمو وعندما
تظهرها له يتهمها بالسطحية والانغماس في الخيال.. لكل فتاة
حظ من الرومانسية من دون استثناء.. تتفق أماني حسن في هذا
الرأي مع أمل وتؤكد: مازالت الورود الحمراء والشموع
والشوكولاتة هي أكثر مواد الرومانسية شعبية لدى النساء,
وكل امرأة تطير فرحاً حين تقدم لها لكن الحياة القاسية
فرضت علينا أن نضع تلك الرومانسية في ركن قصي حتى أصبحنا
ظاهرياً نرى ألاّ رومانسية في الحياة.. وتبرر أماني حسن
اختفاء رومانسية المرأة بالأعباء العصرية التي باتت
تتحملها, في السابق كان الرجل الملاذ الاقتصادي والنفسي
للمرأة فيتوافر لديها الوقت للعواطف وبث المشاعر, أما الآن
فقد تخلى كثيرون عن مسؤولياتهم.. وتبين ذلك أماني بقولها:
باتت مشاركة المرأة في أعباء الحياة وانشغالها بتأمين
مستقبلها ضرورة ملحة.. سباق الجري نحو المكاسب أخذها فنسيت
أن لديها مشاعر وعواطف فجعلها تغلق في داخلها أبواب
الرومانسية لأجل غير مسمى.
"اتهام المرأة بعدم رومانسيتها هجمة على وعيها"
تنفي أمل سلام أن تكون المرأة بطبعها مفرطة في الخيال فهي
على مر العصور كانت قريبة من الواقع وتتحمل مهمات الأمومة
والبيت بكل صبر وواقعية.
تجد أمل أن الاتهام الذي تواجهه المرأة بغياب رومانسيتها
مجرد هجمة شرسة على وعي المرأة العصرية بما يدور حولها,
التي رفضت استغلال الرجل عبر العصور, لمشاعرها الرقيقة
والرسم عليها بالكلمات لتلبية أغراضه ، من هنا فإن عدم
الاستجابة للكلام الجميل لا يكون بسبب غياب مشاعر المرأة
وإنما لعدم مصداقيتها.
النساء أكثر وعياً بما يدور حولهن
بغض النظر عمّا إذا كانت المرأة الحالمة وغير المرتبطة
بالواقع, التي تحلم بفارس يخطفها على حصان أبيض قد انقرضت
أم لا لأن النساء بتن أكثر وعياً بما يدور حولهن, وما عاد
الرجل هو مركز الكون الذي يدرن حوله, ومع توسع اهتمامات
المرأة ما عادت مشاعرها وعواطفها تسبق عقلها, ولكن باتت
تنطلق من نقطة واحدة (فالحب وحده لا يكفي) وترفض المرأة
التصنيف السطحي القائل أن المرأة رومانسية والرجل واقعي
فتفاوت درجة الرومانسية بينهما مرتبط بمدى اقتراب كل منهما
من الواقع وتحمل المسؤولية, فالرومانسية بالنسبة للمرأة
نمط حياة وطريقة عيش يختارها الشخص سواء كان ذكراً أو أنثى
طبقاً لتربيته.
رأي علم النفس:
الرجال أكثر حباً ورومانسية من النساء
من القادر على الحب أكثر.. المرأة أم الرجل؟.. وأيهما أكثر
رومانسية؟!
عنوان دراسة أجرتها دكتورة أمريكية في علم النفس, وقد أعدت
الاستطلاعات من مختلف دول العالم ومن بينها بعض الدول
العربية- تقول د.كارمن ليركانت الأسئلة ونتائجها كالآتي:
* من يقع في الحب أسرع؟
الإجابة : الرجل.. في بحث شمل 750شاباً وفتاة طرح عليهم
سؤال: (في أي مرحلة من العلاقة شعرت بالحب نحو الطرف الآخر؟)
تبين أن الرجال يقعون في الغرام أسرع.. وأجاب (20%) منهم
أن ذلك حدث لهم بعد رابع لقاء مقابل (15%) فقط من السيدات
شعرن بالحب في المرحلة نفسها.. بينما أجاب (43%) من
السيدات أنهن لم يستطعن تحديد مشاعرهن حتى بعد 20 لقاء..
والنتيجة أن السيدات أكثر حرصاً فيما يتعلق بالتورط في أي
علاقة.
* من الذي يتخذ قرار الانفصال عادة؟
الإجابة: المرأة.. تتبع عدد من العلماء في جامعة (هارفارد)
علاقات 231ثنائياً في مدينة بوسطن الأمريكية ووجدوا أنه في
(75%) من حالات الانفصال كانت المرأة هي التي اتخذت قرار
البعد بينما الرجل كان يريد الاستمرار حتى النهاية.
* من الذي يعاني أكثر بعد الانفصال؟
الإجابة : الرجل.. فالرجل يشعر بالوحدة والاكتئاب والإحساس
بالرفض أكثر بعد الانفصال, ويصعب عليه تصديق أن العلاقة
انتهت وأنه لن يرى زوجته أو حبيبته بعد ذلك ويصاب بالإحباط
والندم على ما يعتقد أنه أخطأ فيه, ويجتر أحزانه وهو يقول
: لو كنت قلت كذا.. أو عملت كذا لا شك في أن العلاقة كانت
ستستمر, لكن الأمر لا يتوقف عند حد الإحباط والندم,
والمعضلة الكبرى هي أن نسبة الرجال الذين أقدموا على
الانتحار بعد قصة حب فاشلة تساوي ثلاثة أضعاف النساء
المنتحرات من أجل الحب وزواج الزوج بأخرى !!
* من الذي يحب شريكه أكثر؟
الإجابة: الرجل.. الرجل يحب خطيبته أو زوجته أو حبيبته
أكثر من أي شخص آخر في العالم, وهذه النتيجة هي ما خلص
إليها الأساتذة في جامعة (بيل) الأمريكية بعدما أجروا
استطلاعاً للرأي شمل ألف رجل وامرأة من جميع أنحاء العالم
تراوحت أعمارهم بين 18-70 عاماً وجاء السؤال:( من هو أكثر
شخص تحبه في الدنيا؟) وكانت الاختبارات حبيبك/ حبيبتك,
زوجك/زوجتك, أحد أفراد الأسرة, أولادك, صديقك ورفيق دربك/
صديقتك.. وقد أجاب الرجال بأن شريكتهم هي أحب الناس إلى
قلوبهم باعتبارها الزوجة والصديقة وكل شيء, أما النساء
فاخترن عدد لا بأس به منهن الصديقة التي تبث لها همومها
وتسمع لها.. والحقيقة المطلقة تؤكد أن لكل ثوب لباسه فهناك
الرومانسية, وهناك العملية, وهناك العاطفية.. إلا أن
المرأة تظل لغزاً حير شعراء العالم وكتّاب الأدب والرسامين..
|
|