| |
أجسامهم تتحدث بدلاً عنهم .. ضغط .. إقصاء .. وبيئة مضطربة :
لا تدمـر
ثقة طفلك بنفسه !
* ثريا العُمري
تُرى هل
نتعامل مع أطفالنا بتسامح وبساطة، هل نقبلهم بأخطائهم
وعثراتهم .. وعجزهم !!
هل نقبل عدم استعدادهم للقيام بما نريده في الوقت الذي
نريد، أم في الوقت الذي يشعرون باستعدادهم للقيام به؟!هل
ندرك أن ضغطنا على أطفالنا للقيام بما نريد، ورغبتنا في أن
يكونوا أفضل سواء في تعلمهم المشي والكلام سريعاً وحتى
تعلمهم القراءة والكتابة، أو تفوقهم الدراسي, هل ندرك من
ذلك كله أننا قد نوصل أولادنا للضغط العصبي وأمراض التوتر
التي ترافقنا جميعاً؟!
ثم هل ندرك أن
الصداع والآم المعدة، وغيرهما من الأمراض البدنية قد يكون
سببها التوتر وإجبار الأطفال على ممارسة مالا يرغبون به أو
عدم استعدادهم للقيام به في ذلك الحين؟.. وهل ندرك أننا
عندما نخفف هذا الضغط فإننا قد ننهي كل الأمراض العضوية
التي يشتكي منها الصغار !
تقول د. جون وليندا فريل في كتابهما (أسوأ سبعة أشياء يقع
فيها الآباء) "أنت تدفع أطفالك حتى يسقطوا ومع ذلك تستمر
في دفعهم، ولكن تأكد من أن ما ستحصل عليه في النهاية هو
مجرد بالغين بؤساء والذين- وإن حالفهم الحظ- لن يحققوا سوى
نجاح غير ذي شأن في حياتهم المهنية.
البيئة المضطربة سبب مباشر في اعاقة نفسية الطفل
يعيش الأطفال في بيئات مختلفة، منها الأسر التي تغرقها
المشاكل، أوبين أبوين مطلقين.. وصراعات الأهل التي لا
تنتهي .. فهل نتخيل أن البيئات غير المستقرة والمضطربة
تتسبب في إصابة بعض الأطفال بقصور في عملية النمو، وتسمى
هذه العملية أحياناً الإعاقة النفسية والاجتماعية للنمو،
ولكن إذا ما ابتعد الطفل عن مثل هذه البيئات، فإنه يبدأ في
النمو بشكل طبيعي مرة أخرى.
يبدأ مخ الطفل المتوتر بحلول السنة الرابعة أو الخامسة في
التحول لكي يظهر في صورة سيئة تماماً مثل مخ الإنسان
الناضج المتوتر، هذا وترتفع لديه أيضاً معدلات الأدرينالين
والكورتيزول والكيماويات المسببة للألم والتي تغذي استجابة
(المواجهة والانسحاب) وعند تعايش المخ طويلاً مع مثل هذه
الضغوط ، تدوم التغيرات الطارئة عليه فترة أطول مما يزيد
صعوبة عملية الاستذكار بالنسبة للأطفال كلما تقدموا في
العمر.
مجتمع عنيف .. أطفال هوليوديون
كما أن الطفل يتأثر بكل ما يحيطه فهو يكتسب من الإعلام
والحي وأيضاً المدرسة والأصدقاء و المجتمع نفسه الذي أصبح
أكثر عنفاً لدرجة أنه لم يعد يدهشنا سماع تقارير إخبارية
بأن مجموعة من الأطفال أطلقت النار على مجموعة أخرى، فقد
تركت برامج التلفاز والأفلام والحاسب وألعاب الفيديو على
طراز (اقتلهم جميعاً رمياً بالرصاص) تأثيراً خطيراً على
عقلية الأطفال بشكل كبير ، مما أسهم في تقليل حساسيتهم
للعنف، وذلك عن طريق الوصف التصويري لمشاهد الموت والدمار،
هذا بالإضافة إلى كلمات الأغاني التي تمجد مفهوم العنف
واستغلال المرأة..
كن طبيب طفلك
ولذلك صارت وظيفة الأهل اليوم تتركز مع تعليمهم القيم
والأخلاق ومدهم بفيض قيمي مرتفع أن تضع الاتزان البدني في
اعتبارها وهو الاحتفاظ بحالات نفسية مستقرة نسبياً.. في ظل
ظروف بيئية متقلبة، فالطفل قد يواجه أشياء تسبب له
الاضطراب والتوتر، ولكن ملاحظة الأهل الدائمة له، مع
مناقشة ما يواجهه ويراه وأيضاً مساعدته على تفريغ كل
الشحنات السالبة، يعمل على جعل الطفل يتجاوز هذا الضغط ولا
يؤثر فيه.. فالآباء يحتاجون أن يتعلموا كيف يكونوا أطباء
نفسيين، فلو تمكنوا فقط من استيعاب علم الديناميكا
الميكانيكية فإنهم يستطيعون حينئذ مساعدة الأطفال على
تحويل الطاقة السلبية إلى شكل آخر من الطاقة تكون إيجابية
وأكثر صحة.
90 % من أمراض الأطفال البدنية نفسية في الأصل
- الآم لا مبرر لها، الإصابة بالأمراض بشكل متكرر، الآم
المعدة، تغيير أنماط النوم والطعام، القلق، تأخر المستوى
الدراسي، تبلد المشاعر ، رفض الذهاب للمدرسة، الصراخ
والغضب، الإرهاق وعدم الاستقرار العاطفي، نكوص (تبول لا
إرادي)، سلوك عدواني.
- ترتفع نسبة الكولسترول في الدم لدى بعض الأطفال أكثر من
غيرهم وبالتالي يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.
- يصاب الأطفال ممن يعانون من ضغوط ومؤثرات مختلفة بأمراض
البرد والأنفلونزا أكثر من أقرانهم الطبيعيين .. وقد أثبتت
الأبحاث العلمية انخفاض مستويات محاربة الفيروسات والأجسام
المضادة في أجهزتهم التنفسية.
- ألم البطن المتكرر نتيجة التوتر وأيضاً شكوى دائمة.
- قد يكون الضغط العصبي هو المسؤول الأول من الآلام
العضلية أو آلام المفاصل لدى كثير من الأطفال
قبيل مرحلة المراهقة.
هل يتخيل الآباء أن مثل هذه الأعراض التي نلمسها في
أبنائنا دوماً قد تكون نتيجة ضغطنا عليهم وهذه علامات
لتوترهم وعدم قدرتهم على التكيف والتحمل.. فكما يقول
الخبراء فإن 90% من أمراض الأطفال البدنية ماهي إلا نتاج
لضغوطهم النفسية، ولعدم قدرتهم على التعبير بطلاقة عما
يشعرون لأن أجسامهم تتحدث بدلاً عنهم..!
طموحات الآباء الفاشلة.. وطفل بديل
غير مستعد مطلقاً
1 - (تحدد الاختيارات): أن السعي وراء المزيد من كل شيء هو
أكثر الأسباب الشائعة التي تصل بنا إلى حالة الإجهاد، فنحن
نريد المزيد من المال المزيد من السلطة وكذلك المزيد من
التقدير وفي سبيل تحقيق ذلك، فإننا عادة ما نثقل كاهلنا
بالأعباء ولا نجد وقتاً حتى للنوم، وبالتدريج نجد أنفسنا
في النهاية نتقبل الوضع الشاق بل ونعتبره النمط الطبيعي
للحياة، بل والأسوأ من ذلك أننا لا نهتم كثيراً إذا ما
تعرض أطفالنا لنفس هذا النمط فإذا كنا قد أخفقنا في إدراك
مدى الخلل والسلبية الموجودين في حياتنا فكيف نتوقع أن
نلحظ صعوبة هذا الوضع بالنسبة لأطفالنا؟!.. يجب أن ندرك أن
الأطفال غير مسؤولين عن تحقيق طموحنا أو أن يكونوا البديل
لما لم نستطع أن نكونه.. فالأطفال يحتاجون وقتاً ليمارسوا
طفولتهم فقط..
2 - مجاراة الأقران: إن محاولة إقناع أي أب بأن يعطي فرصة
لطفله كي يسترخي ولا يفعل شيئاً ليست بالشيء اليسير وخاصة
عندما يلحظ تطور الأطفال الآخرين أو إجادتهم لما لا يجيده
طفله، فلا أحد يرغب أن يتخلف طفله عن باقي الأطفال.
يقول د.سال سيفير: (إننا نحاول عن طريق الضغط على أطفالنا
بشدة تحقيق رغبات مترسبة لدينا من آبائنا ونحاول نحن
بدورنا غرسها بداخل أطفالنا).
عدم الحوار مع الطفل يشعره بالضياع
مع محاولة الأبوين أن يخلصا الطفل من توتره ومخاوفه يجب أن
يسيرا على آلية تسهل لهما ذلك، ولذلك يجب أن يعتمدا مبدأ
الحوار كركن أساسي في التربية، فالحوار يساعد على
الاستقرار، كما أنه يساعد على اكتشاف توتر وإجهاد الطفل،
فعند إصابة الأطفال في مرحلة ما بعد الفطام بالتوتر تظهر
عليهم أعراضاً بدنية ونفسية وسلوكية معينة، وإذا سألتهم
بشكل مباشر عما يشعرون به يبدو السؤال كنوع من التهديد،
لذا يقترح بعض الخبراء استعمال أدوات معينة مثل الدمى أو
الحيوانات كوسائل لتفجير مشاعر الطفل فإذا أمسكت بالدمية
وسألت طفلك ماهو شعور هذه الدمية فقد تصل لسبب توتر طفلك،
فعدم الحوار يؤدي للإحساس بالضياع والضعف والخوف والغضب
والألم..
كما أن ملاحظة رد فعل بعض الأطفال تجاه الضغط يجعلنا
نكتشفه في بدايته قبل أن تظهر أعراض بدنية تفصح عن تأثيره
المدمر على الطفل ، فالانسحاب والانغلاق على النفس وغيرها
أعرض تظهر في الأطفال الذين لا يستطيعون التعبير لصغر سنهم
.
إن لدينا خمس حواس وعندما نضع أطفالنا تحت الملاحظة نحتاج
لاستخدام حاستين على الأقل وهما السمع والرؤية وأيضاً
الحاسة السادسة وهي الحدس فلا بد نصدق إحساسنا الداخلي
فإذا شعرنا أن هناك ما يسوءهم يجب أن ننتبه فوراً.
غالباً لا يأتي الطفل ليقول أنا محبط ولذا يجب علينا تفسير
ما نراه ونسمعه وتساعد في هذا الدلائل السلوكية، فالطفل
غالباً لا يميل للحديث عما يزعجه، ولكنه يعبر عن ذلك
بأفعاله، وغضبه وعدم تحمله للآخرين وأيضاً فإن الطفل عندما
يرسم فهو يعبر برسومه عن توتره ومخاوفه فيجب على الأبوين
التركيز على هذه الظواهر وسرعة تفسيرها ووضع حلول لها..!
أعطه وقتاً لاستكشاف الحياة!
يقول د. جيم لوميس: لابأس بتعليم بعض الأطفال القراءة
مبكراً إذا ما كانوا يحبون ذلك لكن تأثير نفس هذا السلوك
على الطفل الذي لا يرغب في تعلم القراءة ينحصر في أمرين
أولاً: أنه يجعل الأبوين يرددان: لقد فشل طفلنا مما يدمر
العلاقة بينهما وكذلك تدمير ثقة الطفل بنفسه، ثانياً يصاب
الطفل بالإحباط كلما وضع شخص الكتاب أمامه ويقول له ألا
تعرف هذا الحرف؟
يقول أحد الآباء بعد أن ضغط على ابنه ليتعلم باكراً (إنني
أدرك الآن أن كل شيء يجب أن يأتي في وقته المناسب فهناك
وقت لا يجب أن يكون الطفل فيه إلا طفلاً وهناك وقت للعب
ووقت لاستكشاف الحياة.
يقول لين درابكين المدير السابق لبرامج رعاية الموهوبين في
نيويورك : إن إحدى الطرق التي تحدد بها إذا ما كان هذا
البرنامج التعليمي مناسباً لطفلك أم لا هو أن تسأل نفسك هل
سيجد طفلي المتعة في هذا؟ فيقول : يجب أن تبعث هذه التجربة
السرور في نفسية الطفل) فيجب على الآباء أن يسمحوا
لأطفالهم بالتعبير عن رأيهم وألا يفرضوا عليهم شيئاً.
فيما يؤكد كين تيراوكي مسؤول في وزارة التعليم في اليابان-
لنيويورك تايمز-: سنمنح أطفالنا المزيد من وقت الفراغ لكي
يقوموا بكل ما يرغبون فيه، إننا نريد أن نعطيهم فرصة
للتفكير بدلاً من أن نضغط عليهم لكي يبقوا في المدرسة
ويدرسوا الشيء نفسه).
الضغط.. تدمير لثقة الطفل بنفسه
تؤكد الخبيرة التعليمة ( جون مليون) إن الضغط الشديد الذي
يفرضه الآباء على الأطفال لكي يتحسن مستواهم الدراسي من
شأنه أن يدمر ثقة الطفل في نفسه وحماسه وصحته أيضاً.
إن الآباء ماهم إلا قادة فإذا أردنا أن نقود أبناءنا نحو
التفوق الدراسي، يكون لزاماً علينا أن نحتذي بكل القادة
الماهرين فلذا لابد أن ندرك جيداً شخصية أبنائنا وأن نعرف
نقاط الضعف والقوة عندهم ثم نبني تطلعنا على هذه الأسس.
فبسبب الضغط :
* لم يتمكن انيشتاين من الكلام حتى بلغ الرابع الابتدائي.
* كان مستوى نيوتن في الابتدائي ضعيفاً للغاية وغير مبشر.
* قال معلم بيتهوفن: ليس هناك أمل أن يصبح ملحناً موسيقياً.
* عندما كان أديسون صغيراً قال له معلمه إنه شديد الغباء
لدرجة لا تمكنه من استيعاب أي شيء .
اغرس صفة حسنة في نفسه
كما يؤكد الخبراء أن تنشئة الطفل وتربيته روحياً يجعل نفسه
تتشبع بكل جمال فتدوم في داخله مشاعر الفرحة بنفسه
وبالعالم ويشعر بالسعادة والرضا دائماً ، وللأطفال صفات
شخصية مشتركة مثل الثقة بالنفس والتفاؤل والإحساس بالتحكم
في مجريات حياتهم ، فغرس مثل هذه الصفات فيهم أسهل مما نظن
وأهم ما تصنعها التربية ببساطة وحب وبلا قسوة أو ضغوط..
(8) نصائح سحرية لطفل أكثر ثقة
بنفسه وبكما
1 – متعة بلا تعقيد : عادة ما يكون الأطفال الناجحون
أطفالا سعداء لكن ونحن نجتهد لإعداد الطفل لمواجهة تحديات
الحياة يجب أن نعطيه وقته وخصوصيته فجميع الأطفال كما ذكرت
جريدة " القبس" .بحاجة إلى فرصة للتخلص من الضغوط والتحلل
من الدروس وكثافة الواجبات المدرسية كي يلعبوا بحريتهم
ويتركوا العنان لخيالهم ليقودهم ، حيث يريدون كأن يجمعوا
حشرات ملونة من الحديقة أو يصنعوا تماثيل من الصلصال أو
يراقبوا العنكبوت وهو يغزل شبكته من دون أن يتعجلهم أحد ،
مما ينمي لدى الطفل الإحساس بالدهشة ويتيح له الفرصة
لاكتشاف العالم على مهل .
2 – فرصة للتواصل : يحتاج الطفل إلى أن يشعر بأنه عضو مهم
في مجتمعه الكبير، وأنه يستطيع التأثير في حياة الآخرين
بطريقة ذات معنى ، ولترسيخ هذه الأحاسيس يجب منحه فرصا
متعددة للتواصل مع المجتمع ، كأن يجمع مع أبويه بعض
الألعاب القديمة التي لم يعد يرغب فيها أو يلعب بها ،
ويمنحها إلى الأطفال المحتاجين في المؤسسات أو الأسر
الأخرى، حتى يستطيع تعلم متعة مساعدة الغير في عمر صغير
جدا.
3 – نشاط حركي : العب مع طفلك في الحديقة بالكرة أو بالحبل
، مما سيزيد قوة طفلك الجسمانية وقدرته على الاستمرار ،
وامنحه أيضا ابتسامة عريضة على وجهه ، فالنشاط المستمر
يساعد في التخلص من التوتر، ويجعل الطفل ينفس عن الضغوط
بشكل صحي. فالطفل اللائق جسديا يفخر بما يمكنه أن يفعل.
4 – التشجيع دوماً : لا تقولا فقط "أحسنت" فكلما تقدم
الطفل نحو إنجاز هدفه، أو نحو إتقان مهارة ما أشيرا إلى
التفاصيل اللافتة والمهمة التي تجدانها تستحق الإشادة
بعبارات بسيطة فهي تعني أكثر بكثير من مجرد التربيت على
الظهر.
5 - تغذية سليمة : إذا كان الطفل نزقا أو انتقائيا وغريب
الأطوار بشكل غير مرضٍ، ربما يكون جائعاً، لأن الطعام
الجيد يقلل التقلبات المزاجية ويساهم في الشعور العام
بالبهجة والراحة.
6 - الإنصات إليه دون تشتيت : لاشيء يشعر الطفل بأهميته
أكثر من استحواذه على انتباه غير منقوص من أبويه، وتفرغ
تام للاستماع إلى روايته فهذا يؤكد له أن أي شيء يفكر فيه
يهمهما ، وليكن الأبوان مستمعين جيدين، فيجب سماع الطفل
بتركيز كامل ، وإذا تحدث أثناء القيام بعمل أو اعداد
لمشروع مهم، توقفا فورا وحولا كل التركيز إليه، مهما كان
ما يفعله الأبوان يجب عدم مقاطعته أو إكمال جمله ، أو
استعجاله لإفراغ أفكاره والانتهاء منها حتى لو سمعتها كلها
من قبل ، وتعتبر أوقات وضع الطفل في سريره لينام ليلا من
الفرص الذهبية للاستماع له دون تشتت.
7 – ابتسامة ثقة : ابتسامتك الجميلة التي تمنحينها لطفلك
تجعله أكثر ثقة بنفسه ، إنها تقول له "أنا أحبك" انتهزي
الفرصة وعانقيه أيضاً ، فالطفل بحاجة إلى التواصل الجسدي
مع والديه كي يحيا وينمو نموا سليما كما أن هذه الابتسامات
والعناق مفيدة لكما.
8 - حل المشاكل : كل مهارة يتقنها الطفل يصل إليها خطوة
بخطوة ويقترب بها من الاستقلال بذاته كما أن تأكد الطفل من
أن لكل مشكلة حلاً يشعره بالرضا عن نفسه ، وكلما وقع في
مشكلة ولجأ إلى والديه، فليعملا على تعليمه الخطوات
الصحيحة للوصول إلى الحل أولا بالتعرف على المشكلة، ثم وصف
الحل الذي يراه، ثم تحديد خطوات تحقيق هذا الحل، وما إذا
كان يحتاج إلى مساعدتهما لتحقيقه أم أنه سيقوم بذلك بنفسه.
في عالم متقلب تعد العناية بالطفل، وتربيته بلا ضغوط أو
توتر، هي هدف أسمى في أجندة الأبوين فيجب ألا يغفلا عنه أو
يتجاوزانه، فالتعامل مع المشكلة في بدايتها أفضل من البحث
عن حلول عند وقوعها والبحث عن علاج لها.. وتكون النتيجة في
النهاية تربية طفل متوازن نفسياً، وبلا عقد أو توتر..
|
|
| |
بين 3 - 5 سنوات يبدوا طفلك كتلة نشاط لا تهدأ ..
اختاري
لعب آمنة لطفلك !
* ثريا العمري 
حالما يصل
طفلك سن الثالثة وحتى السادسة من عمره أي مرحلة ما قبل
المدرسة فإنه يكون بحاجة شديدة للانشغال باهتمامات جسدية
تصبح متنفساً صحياً وطبيعياً له. وبما أن اللعب سوف يشغل
حيزاً كبيراً من وقته فتأكدي عزيزتي الأم أن إعطاءك الوقت
الكافي له سيعزز من قدراته الجسدية والذهنية لكن بشرط أن
تكوني عيناً تراقب وتشارك في اختيار الألعاب التي يمارسها
وتساهم في إكسابه بدناً قوياً وخبرات جديدة تساهم في
إكسابه بدناً قوياً وخبرات جديدة تساهم في تشكيل حياته
المستقبلية, وليكن ذلك من دون إرغام أو ضغط لأن ذلك يترك
أثراً سيئاً عليه.. لأنك تحبين طفلك فتعالي معنا نستقرئ
أفكار ورؤى تربوية تحدد بدقة الألعاب المثالية المسموحة
للطفل صاحب (3-5) سنوات والألعاب الممنوعة والتي قد تمثل
خطراً حقيقياً يهدد حياته.
أجمعت النظريات التربوية على أن اللعب هو النشاط الوحيد
الذي يقوم به الطفل من دون أي ضغط أو إرغام خارجي بهدف
الحصول على المتعة وبصرف النظر عن النتيجة.. كما أنه يعد
الوسيلة التي يزداد بها معرفة بالبيئة التي يعيش فيها
والمتنفس الطبيعي للنشاط الزائد للطفل منعاً من التوتر
والعصبية, لكن هناك المسموح والممنوع من الألعاب للطفل في
هذه المرحلة العمرية بالتحديد.
عن فائدة اللعب للطفل وأنواع اللعب المفضلة والأخرى التي
يجب الابتعاد عنها تعالو معنا لنتعرف أكثر على طفلك وكيف
يلعب.
رغبة في الاستطلاع والمعرفة
يرى علماء الاجتماع أن معظم لعب الطفل في هذه المرحلة
جسمانية بعد أن يكون قد تمكن من السيطرة على حركات أصابع
يديه ورجليه,ثم تعلم المشي وتسلق درجات السلم والكراسي
وأصبح ينظر مافي الصندوق, ويفرغ ما في الأدراج, يريد أن
يلمس كل شيء ويحركه, يتذوق ويقذف, يمسك أو يخفي, كما أن
معظم اللعب في هذه المرحلة مع الآخرين ولفترة زمنية طويلة,
ومن الخطأ أن نفرض على الطفل قبل الأوان فكرة المشاركة
والتعاون.
والطفل في هذه المرحلة أيضاً يتدرب على الاحتفاظ بتوازنه
فوق الأماكن العالية ويمضي في الجري والقفز والتسلق
والاستطلاع لاستكشاف قوته الجسمانية والحسية الجديدة.
من هنا يأتي دور الأهل في تنمية عقل وذهن وخيال وذكاء
الطفل وقدراته الإبداعية عن طريق اللعب التي تقدم إليه,
فذكاء الطفل ينمو في هذه المرحلة بنسبة 50 %.
ألعاب خطرة على طفلك
تؤكد هالة الشاروني- عضو المجلس العالمي لكتب الأطفال-
والمحاضرة بالجامعات العالمية عن "الوسائل التعليمية
لأطفال ما قبل المدرسة أن اللعب أفضل الطرق التي يكتشف بها
الطفل الحياة من حوله, ويكتسب من خلالها خبرات جديدة عن
نفسه وعن غيره من الناس وعن العالم الذي يعيش فيه فالألعاب
تنمي قدرته على الابتكار والإبداع وتنمي الخيال وتضيف
معلومات جديدة إلى معلوماته.. لذلك فهناك الممنوع والمرغوب
لما يمكن شراؤه من الألعاب التي يلعب بها الطفل من 3-5
سنوات وإليك عزيزتي الأم :
بعضاً من الألعاب الخطرة التي
بإمكانك أن تبعدي طفلك عنها لضررها وخطورته عليه:
1 - الألعاب الصغيرة التي يمكن أن تبلع.
2 - الألعاب التي بها أجزاء حادة يمكن أن تجرح يد أو فم
الطفل.
3 - اللعبة الحادة التي يمكن أن تدخل العين أو الأنف مثل
القلم والعصا الطويلة.
4 - يجب ألا يكون عليها طلاء – رصاص أو ألوان غير طبيعية.
5 - ألا تكون لعبة معقدة لا تتناسب وقدرات الطفل العقلية
فتشعره بالعجز والتقصير الذهني.
6 - الأشكال المصنوعة من الزجاج للحيوانات والطائرات.
7 - الكتب ذات الورق المقوى التي يعجز الطفل عن الإمساك
بها وتشكل له نوعاً من الأذى على أصابعه.
8 - الألعاب الكبيرة الحجم التي تشعره بضآلة جسمه وصغر حجم
أصابعه عند التعامل معها.
9 - عدم الإكثار من عدد الألعاب أمام الطفل حتى لا يمل
منها وتفقد قيمتها لديه.
10 - من الخطأ أن تترك الأم طفلها يتعرف وحده على اللعبة.
أبسط لعب الطفل أفضلها
كما تؤكد الدكتورة هالة الشاروني في
كتابها على الآتي: إن أبسط اللعب هي الأفضل لهذه السن وهي
كثيرة منها:
1 - ألعاب الفك والتركيب المصنوعة من الخشب أو البلاستيك.
2 - الألعاب المغلفة بالقماش التي تصدر أصواتاً بالضغط
عليها مثل صوت القط والكلب والقطار.
3 - ألعاب بلاستيكية تعطي أشكال حيوانات.
4 - مكعبات كبيرة مع مكعبات صغيرة أخرى متدرجة في الحجم
ليبني بها بيتاً.
5 - كرات مختلفة الأحجام والأوزان.
6 - صناديق يمكن فتحها وإغلاقها ووضع بعضها على بعض.
7 - دمى وعرائس.
8 - نماذج بسيطة للسيارات والطائرات والسفن.
9 - صندوق رمل وأدوات للحفر, ألعاب يمكن أن يضغط عليها أو
يضعها في فمه لأي سبب وتكون سهلة الغسل.
10 - الحصان الخشبي والزحافة ذات العجلات.
11 - أكبر متعة له في اللعب الإيقاعي والرقص على أنغام
الموسيقى.
12 - بعض ألعاب الكمبيوتر المناسبة لسنه مثل: أوجد المشابه
وابحث عن المختلف, يمكن في هذه المرحلة أن يتعرف الطفل على
الحروف وكأنها رسوم.
13 - لعبة "عروستي" لعبة ذهنية تحكي له الأم أو الأب عن
بعض الصفات, فيتعرف الطفل على اسمها مثل الأرنب والقط
الكلب.
14 - لعبة تبدأ مثلاً بسؤال عن 5أنواع من الفاكهة
15 - وهناك ألعاب متعلقة بالمهارات اليدوية مثل لصق بعض
الدوائر على نموذج مرسوم ويلونه ويلصقه على قطعة من
الإسفنج فيصبح بارزاً.
16 - لعبة "مربع الأشكال" وهي تعلمه معنى المسطح والمجسم.
17 - الكتاب القماش يضم الحكاية والصوت وهذه اللعبة تربطه
بالقراءة وتنمي حبه للكتاب بطريقة غير مباشرة.
18 - الشطرنج.. نعم علمي طفلك أصول اللعبة مع بداية سن
الثالثة, وبالتجربة أقول لك سوف يصبح لاعباً ماهراً متقناً
عند بلوغه السادسة.
19 - بعض اللعب التي تحتاج إلى إظهار المهارة وتكون بين
شخصين, ومنها سيتعلم معنى الغالب والمغلوب.. الانتصار
والهزيمة.
طفل يلعب جيدا ً.. طفل سعيد
ويتابع علماء تربية الطفل الحديث عن الألعاب التي تعطي
للطفل تجربة حية تنمي قدراته بقولهم: الطفل في هذه المرحلة
يتقن ركوب دراجته ذات العجلات الثلاث فتقوى عضلاته, وعندما
يعض قطعة بلاستيكية أو خشبية أو يربت بيده على حيوان تبدأ
عنده القدرة على التمييز بين ملامسة الأشياء المختلفة في
العالم المحيط به, كما تنمي لديه حاستي الذوق واللمس,
وعندما يمشي فوق لوح مائل من الخشب بحرص واهتمام يشعر
بالسعادة لأنه استطاع أن يفعل ذلك فتزيد حاسة التوازن لديه..
وعندما يرمي الكرة ويحاول أن يتلقفها يقترب خطوة من
الانسجام العضلي.
تأكدي عزيزتي الأم أن الأصابع الصغيرة لطفلك تقوى باللعب..
اللعب بالصلصال من أولى المواد الخام التي يستطيع الطفل أن
يستعملها وتبقى مصدراً لسروره مدة أطول, فيصنع الأطفال منه
أشكالاً مختلفة ديدان, ثعابين, حيوانات, أشخاص.. ثم يميلون
إلى صنع فناجين وأطباق وبعدها منازل أو مراكب.
اللعب بالماء, وما أكثر الأطفال الشغوفين بتلك اللعبة
فالطفل لا يسلي نفسه فقط إنما يعد نفسه للمياه وفيما بعد
يحس بحرارة الماء وهو يترك عينيه تنجذبان إلى الأشكال التي
تتغير بسرعة عندما يحرك يديه وأذنيه تصغيان لأصوات الماء
المختلفة.. وتذكري أيتها الأم أن الطفل الذي يلعب جيداً هو
دائماً طفل سعيد.
|
|