الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .     * مكالف " أعزكم الله ": بقلم / رئيس التحرير !...           *حرمان المرأة من الميراث : صور مخزية لفساد الولاية الذكورية...!           * تلوث الماء والهواء والغذاء :مخلفات المستشفيات محارق للقتل البطيء ؟ !....              * النجمة اليمنية " منى الأصبحي " : الشحات في اليمن أفضل من الممثل ..! . . . .       * في البحث عن إجابة للغز هروب الفتيات  : ماذا يحدث في الشقق المفروشة !.....      * في حواره مع الشيخين أبي الحسن العامري وعلي القاضي .. توهيب الدبعي  : أشهد أن محمداً - رسول الله - بريء مما تصفون..!              * لا يدوم طويلاً وأبطاله أساتذة جامعيون: الزوج العرفي .. حب أم رغبة ..!        * في لقاء مع مصاب بالإيدز ومعالجه : الزنداني والدولة يعالجانني ولا أشعر بأي تحسن يذكر  !. . . .           ؟    

 
 
 
 

 
 
 
 

 
     
 

الفارسة / أحلام السياغي للأسرة والتنمية  :

أعتز بأنني الفارسة الأولى في اليمن  !

* حاورتها / وداد البدوي

تدهشك برقتها ولطف تعاملها.. تحس معها بعالم آخر.. تسلبك الانتباه فتسبح في فضاء من الرفق والتسامح وأنت تتحدث معها.. تجدها كذلك بابتسامتها المشرقة في واقعها والمصاحبة لها حتى في أحلك الظروف..
غير أنك حتماً ستغير رأيك فيها عندما تجدها بلباس الفارس الصارم ستتوهم بأنها عنترة بن شداد أو غيره من الفرسان وتحاول أن تمحي صورتها الأولى من خيالك.. فهل تجتمع العذوبة والرقة مع الصرامة والشدة في شخصية واحدة؟‍.
قد تجد للإجابة على هذا السؤال أدلة واضحة من خلال معرفتك بالفارسة اليمنية الأولى "أحلام السياغي" والمذيعة الراقية والمتميزة وهي تمتطي صهوة الجواد بكل ثقة واقتدار وتضيف بجراءة وشجاعة دون خوف لتخترق الموانع وترسم معالم جديدة لطريق مستقبلي أكثر إنصافاً للمرأة وهي تضع اللبنة الأولى في ملامح المشاركة الحقيقية للمرأة اليمنية المثابرة والطموحة.. ورغم ذلك تقول (لم أصل بعد)..
الأسرة والتنمية التقت الفارسة أحلام وأجرت معها هذا اللقاء وهي تستعد لإجراء عملية جراحية لاستئصال اللوز ، فاستبقنا الحدث وكان هذا اللقاء ...

* في مجتمع يوصف "بالمنغلق جداً".. كيف أتت فكرة إنشاء منتدى الفارسات اليمنيات؟
كان لا بد أن تمارس المرأة رياضة الفروسية, وهذا حق من حقوقها مثلها مثل الرجل مع مراعاة العادات والتقاليد وخصوصيات المجتمع. عندما طرحت الفكرة على الشيخة/ هند الشائف رحبت بها ودعمت النادي بشكل غير محدود.. والآن لدينا مضمار جاهز ومقر خاصان بالفتيات وسنبدأ التدريب إن شاء الله من الشهر القادم بنسبة 3 أيام في الأسبوع وسيكون التدريب مفتوحاً طوال العام.
* وهل هناك شروط للقبول في المنتدى؟
ليس هناك أي شروط للالتحاق بالمنتدى لأن هذه هواية.. غير أننا سوف نعلن شروط الفتيات اللاتي سيعملن على الالتحاق بالبطولات, وهناك فئات سيتم إلحاق الفارسات ضمنها.. أما ما يتعلق بالطول أو العرض فهذه بطولة لا تلزم فئة معينة بل للكل ومفتوحة للجميع.
* هل هناك استجابة من قبل الفتيات للالتحاق بالمنتدى؟
إلى الآن توجد استجابة كبيرة وهناك إقبال من فتيات سجلن في عضوية المنتدى فالبداية قوية وإن شاء الله تكون الاستمرارية أقوى.
فارسات.. في الأمن المركزي
* تعملين مدربة فروسية في الأمن المركزي.. كيف تم اختيارك لهذه المهمة؟
أنا الفارسة الوحيدة في اليمن وعضو اتحاد الفروسية ومسؤولة أنشطة الفتيات تم التواصل والتنسيق مع الأخ/ نجيب العذري ورئيس الاتحاد بشأن تدريب الفتيات في الأمن المركزي وكان الموضوع عسكرياً بحتاً وصدرت أوامر لكلية الشرطة باستيعاب العنصر النسائي للتدريب ولو كن خارج السلك العسكري كما سمح لهن التدرب في كلية الشرطة كونه ممنوعاً وهذا حدث لأول مرة.
* كيف تقيمين هذه التجربة؟
كانت تجربة أكثر من رائعة وجيدة جداً بالنسبة لي حيث احتكيت بالعنصر النسائي في الأمن المركزي وكن وحيدات وأثبتن أنهن قادرات على خوض المنافسة بعد أخذ دورة لمدة شهر ونصف.
* قمت بتدريب مجموعة من الفتيات العاديات قبل تدريب فتيات الأمن المركزي.. فما الفرق؟
من خلال تجربتي اكتشفت أن بنات الأمن المركزي يتميزن عن غيرهن في كونهن أكثر تعلماًَ وأكثر جلداً وصبراً.. وهذا طبعاً يرجع للتدريب العسكري الذي نفعهن كثيراً في هذا الجانب فتشكلت لديهن قوة ة إصرار وتحمل عجيبة ومنافسات إلى جانب أنهن طموحات, وهذه صفات جيدة للفارسة.
* في الوقت الحالي.. هل المرأة اليمنية باعتقادك مهيأة للفروسية؟
أكيد وليس اعتقاداً فحسب.. وأعرف أيضاً أن هناك فارسات يمنيات يعشن في الخليج وشاركن في بطولات حققن من خلالها مراكز متقدمة في سباق المقدرة وكسر الحواجز وهن بطلات عربيات ولكن بجنسيات خليجية وعملن على زيارة اليمن والتقينا قبل فترة ليست بالبعيدة.
* إذاً.. ما الذي ينقص المرأة اليمنية لتنافس بجدارة؟
لا شيء سوى الجرأة لأننا في مجتمع يحبط المرأة بشكل دائم.. وأؤكد هنا أن لدى المرأة قدرات نفسية وجسدية كبيرة لا تقل عن غيرها.
لم يصدقوا أنني يمنية
* لماذا الفروسية بعيدة عن بال اليمنيات إذاً؟
بسبب المجتمع.. فإذا كان المجتمع تقبل بالعافية أن تكون المرأة معلمة ومن ثم طبيبة أو إعلامية.. وغيره وبشروط.. فكيف سيتقبل الفارسة وميدان المنافسة والسباق؟! وأنا شخصياً كانت حاجة كبيرة بالنسبة لي ومن الصعب تقبلي بسهولة . كثيرون كانوا يقولون بأني أردنية 0أو شامية وأنا أتدرب في النادي ولم يصدقوا بأني يمنية.
الأنوثة لا تتعارض مع.. الفروسية!!
* اندهش الناس لكونك "يمنية".. فكيف كانت نسبة تقبلهم لك "كصنعانية"؟
كثيرون كما ذكرت لم يسلموا بأني يمنية غير أنهم فعلاً ينصدمون أكثر عندما أقول أو يعرفون بأني صنعانية حيث كانت المفاجأة الكبرى أن أكون صنعانية ومن الحيمة كمان فلذلك لا يصدقوا بسهولة, فالبعض يقول ربما أكون من تعز أو عدن لأنهما محافظتان منفتحتان نوعاً ما مع المرأة أما صنعانية فلا.. وبالأخص "حيمية".
* فيك رقة وأنوثة.. فهل ينسجم هذا مع الفروسية التي تعتمد على الخشونة والجلافة.. أم أن الأمر ليس كما نتصوره؟
زملائي في العمل لا يعرفون منذ البداية بأني فارسة وأمارس عملي الإعلامي بطريقة عادية جداً إلى أن أقيمت إحدى البطولات وهناك جاء زملائي لتغطية الحدث.. والصدفة أن من ضمنهم مخرج النشرة في التلفزيون وأول ما شاهدني في لباس الفروسية تبلد تماماً غير مصدق ما يراه وهو يحملق بنظاراته مؤشراً بإصبعه صوبي وهو يتساءل باستغراب: هل فعلاً أنت أحلام؟.. ويقول هذه أحلام الرقيقة ؟ وطبعاً أدهشه لباس الفروسية الذي يوحي بالخشونة التي تجعلني أبدو كأنني جندي مدجج بالسلاح.. لكني على أرض الواقع غير.
الحيوانات.. تحمل مشاعر غير عادية!!
* أعرف بأنك تحبين الحيوانات بشكل كبير.. ماذا تستشعرين منها؟
فعلاً أحب كل الحيوانات.. فأحياناً الإنسان عندما يشعر بأن العالم الذي يحتويه عالم غير ما يتمناه ، يهرب منه إلى تفاصيل أخرى وعالم آخر, ولذا أنا أهرب وأبحث عن عالم آخر فالإنسان بطبيعته خيالي أكثر من اللازم أو رومانسي أكثر من اللزوم, وأعتقد أن عالم الحيوانات أكثر وضوحاً وشفافية ولا يوجد فيه اللف والدوران بل هو عالم تلقائي وأنا أهوى التلقائية فعندما أتعامل مع الخيول أتعامل معها بتلقائية تماماً وعندما أجري مع أي خيل فإنه يحاول مداعبتي وكأنه يعض ويلعب بتلقائية.. غير أني أشعر بأن الحيوان لا يجرح عكس الإنسان الذي هو مميز بالعقل والنطق فإنه جارح ويتميز عليه الخيل بأنه يحمل كتلة مشاعر غير عادية.
* كيف يمكن أن نكسب ود الخيل من أول لقاء؟
“سبحان الله" الخيل من المخلوقات الذكية جداً ويحس بالفارس على ظهره حتى لدرجة أنه يعرف أنك مرتبكة أو زعلانة, وذات مرة كنت زعلانة وعندما ذهبت إلى الخيل شعر بي وقام بحركات شعرت من خلالها أنه يواسيني وكأنه يقول" لم تبدين منزعجة وحزينة".. وعندما تصل النادي مثلاً تعرفك الخيل من خلال الرائحة وعندما تصادق الخيل تكون أكثر وفاءً من الإنسان.
* هل من الممكن أن يتحول الحصان إلى عدو.. كيف؟ ومتى؟
نعم.. من الممكن أن يتحول الحصان إلى عدو عندما تسيء معاملته كأن يتم ضربه من قبل الفارس فيحاول أن يطيح بالفارس إلى الأرض عندما يحس أنه يقوم بإهانته وهذا يأتي كرد فعل لأن الخيل لا يؤذي.. فأنا حتى عندما أسقط من على الخيل لا يغضب وحدث ذات يوم أن سقط الحصان فوق جسدي وكانت يده على صدري بحيث أنه لو حاول النهوض سيدوس عليّ وتعرفون معنى ذلك لدرجة أن الجميع ذهلوا للموقف ورمى المصور الكاميرا لشدة الموقف عندما رفعت يد الحصان قليلاً وإذا به ينهض دون أن يؤذيني ووقف بجواري يطمئن عليّ حتى وقفت على قدمي .. فالخيل تخاف على الفارس كما يخاف الفارس عليها.
أتمنى الموت.. على ظهر الخيل
* ألا تقلقين من سقوط قد يكون خطيراً لا سمح الله؟
منذ أن دخلت الفروسية لم أتخيل ذلك ولم أفكر حتى بوقوعه.. وهناك من يحذرني من ذلك ومنهم أهلي الذين يقلقون كثيراً عليّ, وعندما يفكر الفارس بهذا يقل أداؤه لأنه ينطلق بخوف وهذا يؤثر على السباق فالإيمان بأن المكتوب يأتي من عند الله تجعلني أثق بنفسي.. هذا بالإضافة إلى أنني أحب الخيل وأتمنى أن أموت بسقطة تحت حوافرها.
* عندما خضت البطولة الأولى.. هل توقعت الفوز فيها؟
إطلاقاً.. وجميع الفرسان المنافسون لي أخذوا بطولات متعددة وتدريبهم ليس بالعادي وكنت أنا مجرد متطفلة في البطولة وكأنما أجرب حظي وطبعاً ليس لدي خيل بل جهة معينة عملت على إعارتي خيلاً وكان متميزاً وإصراري كان قوياً.
*في هذه البطولة" بطولة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر 2005م" هل كان المركز الثاني فيها موقعك الحقيقي؟ أم فيه إشفاق ومجاملة كونك الفتاة الوحيدة؟
أنت لا بد أن تبعدي هذه الفكرة تماماً من رأسك لأن مجتمعنا ذكوري وليس من مصلحتهم أن أحصل على المركز الثاني لأنهم عملوا ثورة واحتجوا على ذلك لأنني "بنت" وكان هناك جمهور مشاهد للبطولة ومتابع لمراحلها فضلاً عن لجنة التحكيم والمكونة من خمسة أشخاص ومن جهات مختلفة وقوانين الفروسية واضحة جداً ولا تقبل بأي مخالفة.
* ماذا عن مشاركاتك على المستوى الخارجي؟
مستوانا كفارسات ومستوى خيولنا لا يسمح بذلك والدول العربية سبقتنا بأعوام في هذا المجال, فقبل سنتين فقط كانت خيولنا غير مؤهلة ولا نحن أيضاً كفرسان مؤهلين للمشاركات الخارجية, وطالما لا توجد حتى معسكرات خارجية للاستفادة من تجارب الآخرين فكيف سننافسهم في شيء ليس من حقنا في الوقت الحالي على حسب اعتقادي إلا إذا كان فيما يتعلق بالسباق السريع أما قفز الحواجز فلا..
* في البطولة اليمنية السابقة كيف كان شعورك وأنت الفتاة الوحيدة بين الشباب المتسابق؟
كنت أتحسس من النظرة التمييزية لكوني أنثى, وأطلب دائماً عدم معاملتي من هذا المنطلق وكنت أطالب بأن تتم المعاملة بالشدة علي مثلي مثل زملائي فلا أقبل بالتساهل أبداً..
* ماذا عن الشباب.. هل تضايقوا لوجودك في مضمار السباق؟
أكيد.. من باب أنه كيف تنافسنا "بنت"؟‍ لم يدخل هذا دماغهم ولم يهضموها بسهولة.
* لماذا لم تشاركي في بطولة رئيس الجمهورية؟!
بطولة رئيس الجمهورية كان حلمي المشاركة بها ولو باسم المشاركة وطبعاً تدربت لمدة شهر ونصف تدريباً مكثفاً وأوجدت خيلاً ولكن قبل البطولة بثلاثة أيام تفاجأت أن اسمي سقط من الكشوفات ومنعت من المشاركة في البطولة لأن مدير الكلية الحربية يمنع أن تدخل البطولة فارسة بتاء التأنيث.
قرار تعسفي
* كيف كان وقع ذلك عليك؟.. وما ردة فعلك؟
طبعاً كانت الصدمة بالنسبة لي بشكل غير عادي وبالتالي وقف معي أهلي في البيت رغم أنهم لم يكونوا يومها متحمسين لدخولي البطولة لكن بعد قرار حرماني من المشاركة وقفوا معي وحاول أبي أن يعمل اتصالات "لعل وعسى‍‍" غير أن الوقت أزف وتم سحب الخيل الذي كنت قد تحصلت عليه للمشاركة في البطولة وعندها عانيت من الاكتئاب لمدة أسبوع لهذا القرار التعسفي.
* هل تابعت أخبار البطولة حينها؟
كنت حاقدة عليهم.. ورغم منعي وحرماني من المشاركة دخلت مكان البطولة عناداً لمدير الكلية الحربية لمدة ثلاثة أيام هي أيام المنافسة لمتابعة البطولة ودخولي كان بصفة مذيعة بالفضائية اليمنية ومنعت في أول يوم في البوابة فأبرزت لهم التكليف ودخلت فأعددت تقارير للفضائية اليمنية ووضعتهم أمام الأمر الواقع وأجريت لقاء مع مدير الكلية وسألته عن سبب حرمان ومنع الفتيات من الاشتراك في البطولة ولكنه أنكر ذلك تماماً وأنا من جهتي لم أحرجه أكثر, ومع ذلك امتطيت الحصان في البطولة أمام الجميع وبلباس الفروسية بصفة استعراضية.
* ماذا بالنسبة للمسابقات الأخرى؟
شاركت في بطولة الفقيد محمد عبد الله صالح بصفة استعراضية لأن الخيل لم يكن مدرباً ولم أعرف سلبياته.. وللعلم فإن الخيل يشكل عقبة أو عائقاً أمامي لأني لا أمتلك خيلاً خاصاً بي.
الفروسية.. والمساواة!!
* ما رأيك بإقامة بطولة خاصة بالفارسات فقط؟
أنا لا أحبذ هذا إطلاقاً لأنها تشعرني بوجود فرق بين الجنسين بالرغم من عدم وجود أي فرق فالفروسية تعتمد بنسبة 70% على الخيل.. فلماذا إذاً نفصل المرأة عن الرجل؟.. علاوة على أن الفروسية هي الرياضة الوحيدة في العالم التي لا تفصل بين الجنسين وتشعر معها بالمساواة وتشدك إليها بقوة.
* أنت مسؤولة أنشطة الفتاة باتحاد الفروسية.. ما الأنشطة التي تنفذونها؟
أقمنا دورة تدريبية في مجال الفروسية استفادت منها عدد من الفتيات وخرجنا بعدد 20 فارسة تدربن لمدة أربعة أشهر في نادي الفروسية, لدينا من ضمن هؤلاء العشرين مجموعة جيدة, وبإمكان إقامة دورة تدريبية قادمة ليكن مدربات فتيات بإشراف مدرب.. وطبعاً ستكون أنشطة الاتحاد منفذة عبر المنتدى باعتباره تحت جناحه.. وهناك مشاركة في البطولات ونحمد الله أن هناك تجاوباً ودعماً من قبل وزارة الشباب والرياضة للمشاركة.
* كفارسة.. كيف يتعامل معك زملاؤك؟
لا يتم إشعاري بأنني أنثى والتعامل بيننا يتم بتعاون واحترام متبادل.
* بعيداً عن رياضة الملوك.. وقريباً من عمل النجوم والمشاهير.. أحلام السياغي ابتعدت أو اختفت عن الشاشة الصغيرة.. ما السبب؟
أحلام السياغي المذيعة ابتعدت عن الشاشة فترة للنقاهة وإعادة الحسابات وترتيب الأوراق.. وقريباً سأستأنف العمل في التلفزيون.
* هل فعلاً حدثت مشاكل إدارية أبعدتك عن التلفزيون؟
لم تكن مشاكل بقدر ما هو سوء تفاهم يحدث كثيراً وحل الموضوع مع مراعاة أن توقيفي جاء في فترة إجازة, والحقيقة أن الإجازة طولت قليلاً.
* ماذا بشأن أنك تطمحين للأخبار السياسية وترفضين أوامر الإدارة في التلفزيون؟
من حق أي إنسان أن يكون طموحاً وله أهداف يريد أن يصل إليها.. ولكن أنا مرتاحة للأخبار الرياضية وليس ببالي السياسية حتى هذه اللحظة.. ومهتمة أكثر بالأخبار الرياضية لا سيما الميدانية لأني لا أحب الاستديو كثيراً.
* تعملين مراسلة لإذاعة الرياض.. ما أبرز التقارير التي وافيتيهم بها؟.. وعلى ماذا تركزين أكثر؟
بدأت بتقارير برامجية ومازلت.. ثم بدأت أراسل بالشأن السياسي بكل منعطفاته حتى أصبحت التقارير شبه يومية عند حصول الحدث.
* عليك ضغوط عملية مكثفة.. فكيف توفقين بينها وبين الدراسة الجامعية؟
أنا طالبة بكلية الإعلام جامعة صنعاء ومن الطالبات اللاتي يحرصن على الالتزام وحضور كل المحاضرات وهذا يشكل عليّ ضغطاً نوعاً ما, لذا فأنا أحاول أن أتفرغ قدر الإمكان للدراسة والمذاكرة وعمل التكاليف الجامعية ولا أشتغل على حساب الدراسة.
* وبالعودة إلى عالم الشهرة والأضواء.. هل فعلاً المذيعة محاربة في الفضائية اليمنية؟
ليس بالصورة المتخيلة.. فقد تكون محاربة أو العكس تماماً, والمعاملة هنا نسبية تختلف من شخص لآخر بحسب درجات متفاوتة تتعلق بصلته برؤسائه في العمل.
* هل تم إنصاف المذيعات في الفضائية؟
طبعاً المذيع أو المذيعة بشكل عام يريد أن تتحسن أوضاعه مادياً وإدارياً ومعنوياً ومهنياً لا أن ينال مذيع حظوة ما بينما يقبع الآخرون بلا حقوق شرعية.
* ماذا حققت من طموحاتك؟
أنا مازلت في مرحلة قبل النصف ولم أحقق أحلامي الحقيقية حتى الآن.. ومنها على سبيل المثال تحضير دراسات أكاديمية عليا.
* ما الذي ينقصك بالضبط؟
مازال ينقصني الكثير من النواحي الثقافية.
* وكم ساعة تتصفحين الإنترنت في اليوم؟
من ساعة إلى ساعتين يومياً وأركز فيها على الصحف اليمنية وأهم أخبار الوكالة.
* ماذا تقرئين بالتحديد؟
أكثر قراءاتي أدبية..
* هذا يتيح لنا فرصة للولوج إلى عالم آخر لدى أحلام السياغي الشاعرة والقاصة.. علام تركزين أكثر في كتابتك الأدبية؟
أركز على الجانب الرومانسي وأكتب في الغزل والشعر الوطني الحماسي إلى جانب قصيدة النثر والقصة والرواية.
* ما مجمل ما كتبته أحلام السياغي في هذا الجانب؟
إلى الآن كتبت رواية واحدة وثمان قصص قصيرة وعدداً كببيراً من القصائد بما يفوق إصدار ديوانين ووجدت أن القصيدة أسهل ويمكن أن أختزل أفكاراً معينة من خلال الشعر.
* هل لديك نية لإصدار ديوان شعر يحمل اسمك؟
لدي من القصائد ما يكفي لتبويب ديوان يحمل ذاتي بين أجنحة غلافيه, غير أني أرى أن يظل الشعر لنفسي وأعبر به عن نفسي لنفسي, ورغم أني نشرت قصائدي في الصحف إلا أنني مترددة بإصدار ديوان شعر.. لأنني لا أريد أن يكتشف الجميع ما في داخلي.
* ولماذا لا تفضلين لقب "الشاعرة" أو "الأديبة"؟
لا أفضل هذا.. ولا أفضل المذيعة أو الإعلامية بل أجمل لقب أرى أنه يناسبني هو "الفارسة" وأفضل أن أنادى به وهو اللقب الذي أخذته عن جدارة وكنت الأولى التي حصلت عليه في اليمن.
* تقدمين المهرجانات الجماهيرية باستمرار.. ما الذي يشدك إليها؟
المهرجانات بعكس الاستديو فهي تشعرك برد فعل الجمهور الذي تخاطبه بعكس الكاميرا.. وقد قدمت أكثر من مهرجان منها مهرجان صنعاء الأول للأطفال ونجح بشكل غير متوقع.. ومهرجانات شبابية ورسمية وثقافية عديدة.
* ما الذي تريده أحلام السياغي؟
بالضبط.. لا أعرف.. ثم تفكر برهة من الزمن وتستأنف بالقول: الإنسان يتمنى أن يكون ناجحاً أسرياً وعلمياً ومهنياً وعاطفياً باختصار في كل جوانب الحياة.. وأحلامي لم تتحقق بعد حتى اليوم.
* على ذكر عاطفيا!.. هل يشغل بالك هذا الجانب؟
ليس كثيراً فأنا من الذين يستطيعون السيطرة على مشاعرهم.. وكل اهتمامي حالياً منصبّ بالدراسة والعمل والرياضة.
* ومتى ستعلنين الوقت المناسب لحياتك العاطفية؟
هذا الموضوع مؤجل إلى ما بعد الجامعة ومشاعري لا تجبرني بل أنا من يجبرها.
* كيف تنظرين للعلاقات التعارفية بين الشباب؟
من الضروري أن يتعرف الشباب على بعض وإذا كان ثمة اثنان تربطهما علاقة عاطفية فليس بالضرورة أن تكون العلاقة آخذة في التعمق والتوغل بل تكون ربما سطحية من باب التعرف, وهذا يجنب الاختيار العشوائي.
* ماذا تلاحظين على الشباب اليمني؟
ظهور التكنولوجيا وثورة الاتصال تجمعان الشباب اليمني ومثله إن لم يكن أسوأ منه الشباب العربي حين فقد تماسكه قد يكون لديه فكر معين لكنه لا يخدم الوطن ولا شريحتهم فالشاب قد يتبع فئات متطرفة دون وعي.. ولدينا من سبل العلم الكثير لكن علماءنا وشبابنا جاهلون, لذا فالعالم الجاهل أكثر ضرراً من غيره.
* أربع بطائق.. لمن تهدينها؟
البطاقة الأولى: لأبي وأمي وأقول فيها:
" أحبكم جداً جداً جداً فأنتم الأمل المشرق في طريقي.
البطاقة الثانية: للدكتورة/ وهيبة فارع أقول فيها:
كنت ومازلت وستظلين قدوتي في حياتي العملية.
البطاقة الثالثة: "للخيل" أقول فيها:
إنك نعم الصديق الصدوق والرفيق الذي لا أخاف مكره أبداً.
البطاقة الرابعة: لمجلة الأسرة والتنمية وأقول فيها:
ستظلين المتعة الحقيقية للقراءة في كل بيت ومعك نسترشد في أمورنا الحياتية.. فليبق صداك قوياً وحضورك مؤثراً.
* كلمة أخيرة تقولها الفارسة السياغي؟
أشكرك وكل من وقف بجانبي وهم كثر ليس بوسعي أن أسميهم حتى لا أنسى أحداً.

 

 
 

 
 

 


 

 
 

 
 




 

 
 

 

 
 

 


 

 
 

 

 
     

 

 
 
 

 
 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي